نافـذة
1.6K subscribers
201 photos
47 videos
22 files
40 links
(الله الموعد)
@Window9bot
Download Telegram
اللهم إنّا نستودعك أهلنا واخواننا في المغرب، اللهم رحمتك ولطفك بهم، اللهم وارحم موتاهم واشفِ جرحاهم واحفظهم وسلّمهم من خزي الدنيا وعذاب الآخرة والمسلمين أجمعين.
"أَمطِر عليَّ سحابَ جودِكَ ثَرَّةً
‏وانظُر إِليَّ برحمةٍ.. لا أغرقُ"
كثرة الزلازل من علامات الساعة الصغرى

والواجب عند حدوثها = المسارعة بالتوبة النصوح والاستغفار من الذنوب لأنها أمارة غضب الله!

وقع زلزال بالكوفة فقال ابن مسعود: «إنَّ ربَّكم يَستعتبكم فأَعْتِبوه» أي: يطلب منكم أن تزيلوا عَتْبَه عليكم.
وزلزلت المدينة على عهد عمر فقال: «لئن عادت لأخرجن من بين ظهرانيكم»!

لا تمرّ عليكم هذه الأحداث وكأنها لم تمر بلا اتعاظ أو عمل؛ فهذه مصيبة أخرى تفوق هذه الكوارث وهي مصيبة مسخ القلوب وموتها!
قال أبو هريرة: لا تقوم الساعة حتى يمشى الرجلان إلى الأمر يعملانه (المعصية)، فيمسخ أحدهما قردًا أو خنزيرًا، فلا يمنع الذى نجا منهما ما رأى بصاحبه أن يمضى إلى شأنه ذلك حتى يقضى شهوته!
نسأل الله السلامة والعافية..

#عقيدة
الصبر ركن أساسي في إيمان المرء، ولا يمكن للحياة أن تعاش بدونه، ولا تطيب إلا بالصبر والاحتساب..

يلفت انتباهي دومًا الحديث عن الصبر، وذاك لشدة رغبتي بنيله وتعطّشي لامتلاكه، حتى أكسو قلبي بدرعٍ لا يصدأ؛ ليوجّه كافة اهتمامه -تلقائيًا- لشأن الآخرة، وليتجاوز كل ما هو دنيويّ ومؤقت.

لم أجد شيئًا يعينني على التحلّي بالصبر كالنظر في حياة حبيبنا ﷺ وكيف أوذيَ أشدّ الإيذاء إلى أن قال: "..أوذيتُ في اللهِ وما يُؤذى أحد..." ولأي سببٍ أُوذي؟ لأنه دعاهم للخروج من الظلمات إلى النور.

أوَمثله يُؤذى بأبي هو وأمي؟
وما كان له من شيءٍ يقابل به هذا الأذى سوى الصبر والاحتساب.

ما يجب أن تدركه أن كلّ أذى تتعرّض له في حياتك لا يقارن بما وجده رسول الله ﷺ في مسيرته، تذكّر مشاهد السيرة التي صبر بها رسولنا ﷺ على أعلى درجات الأذى التي يغلي قلبك من قراءتها فكيف بمعايشتها، ثم وجّه بصرك إلى الأذى الذي تعيشه الآن؛ سيتحجّم كلُّ أذىً قد لبسك ولبسته، وستعي حاجتك الحقّة للتأسي به ﷺ ولتزيين قلبك بالصبر والاحتساب.

"...ربّنا أفرِغ علينا صبرًا وتوفّنا مسلمين"
كتب عبدالله التويجري -رحمه الله وأسكنه فسيح جناته- في إحدى منشوراته قبل وفاته بثلاثة أشهر تقريبًا هذا النص:

في جلسة شتوية هادئة، شكوت لبعض الشيوخ تفلّت النية، وتشتت القلب، وتفرّق الهم..

نفسًا أحبّت المعالي وكرهت طلبها، تشتاق إلى الجنة وملّت طريقها!

"تريد هيبة الشرفاء، وتحب عيش السفهاء"

تتوق إلى المعاصي، تجدها أكبر المراد وغاية المنى، تشبثت في الدنيا كأنها دارٌ للخلود أو أبعد من ذلك.
تثاقلت الطاعة حتى طال عليها الأمد، فاستعصى زجرها وردّها..

فقال:
هوّن عليك.. أتظنك مجازى على الصلاح دون جزاءٍ للسعي إليه؟

والله يا عبدالله لأن ألقى الله مجاهدًا أسعى للصلاح -وإن لم أبلغه- أحب إليّ مما سواه..

ولَعَودك بعد انقطاع، وسقوطٌ عقبه ارتفاع، غاية مراد الرب جلَّ وعلا منك.
لا تحرم نفسك فضل الصلاة على نبيّك محمد ﷺ وجاهد نفسك على الإكثار منها.

ومن يجد في نفسه صعوبة الالتزام بالصلاة عليه ﷺ فعليه أن يتوجّه لقراءة السيرة النبوية، ويستشعر فضل نبيّه عليه، فيزداد له حبًا واتباعًا..

حشرنا الله وإياكم في زمرته ﷺ ورزقنا شُربةً من حوضه لا نظمأ بعدها أبدًا.
﴿وَأُخرى تُحِبّونَها نَصرٌ مِنَ اللهِ وَفَتحٌ قَريبٌ وَبَشِّرِ المُؤمِنينَ﴾ [الصف: ١٣]

اللهم نصرك لأهلنا في غزة، سدّد رميهم وسلّمهم من الأذى يا رب العالمين.
[من لم يسرُّه ما يسرُّ المؤمنين، ويسوءه ما يسوء المؤمنين؛ فليس منهم]
لا تفتر عن نُصرة إخوتك، بالدعاء بالمال بنشر الحقائق وحتى بمشاطرتهم الهمّ والألم!
«‏كلُّ دعاءٍ ليس فيه غزّة اليوم: أنانية!»

● ساعة استجابة؛ لا تنسوا أهلنا في غزة وإدلب من دعائكم.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَلِيَعْلَمَ الله مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ﴾ أَيْ: مَنْ نِيَّتُهُ فِي حَمْلِ السِّلَاحِ نُصْرَةُ الله وَرُسُلِهِ،

﴿إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ أَيْ: هُوَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ، يَنْصُرُ مَنْ نَصَرَهُ مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ مِنْهُ إِلَى النَّاسِ، وَإِنَّمَا شَرَعَ الْجِهَادَ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ.


ابن كثير
وأنا أراجع محفوظي مررت بهذه الآيات:

﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيكَ مِن أَنباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ في هذِهِ الحَقُّ وَمَوعِظَةٌ وَذِكرى لِلمُؤمِنينَ﴾ [هود: ١٢٠]

﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾ [يوسف: ١١٠]

﴿وَلا تَحسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمّا يَعمَلُ الظّالِمونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُم لِيَومٍ تَشخَصُ فيهِ الأَبصارُ﴾ [إبراهيم: ٤٢]

﴿فَلا تَحسَبَنَّ اللهَ مُخلِفَ وَعدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللهَ عَزيزٌ ذُو انتِقامٍ﴾ [إبراهيم: ٤٧]


ويبقى القرآن أعظمُ سبيلٍ للثبات والسلوان مهما كان حجم مصيبتك.
إنّا لله وإنّا إليه راجعون..
ما يحلّ بأهلنا في غزة تجاوز مرحلة القصف والتهجير إلى إبادة جماعية، اللهم أنت حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول لنا ولا قوة إلا بك ولا ناصر لنا إلا أنت.. اللهم نصرك المبين، وفرجك وتمكينك للمسلمين، اللهم عليك بالصهاينة المحتلّين، اللهم زلزل أقدامهم وشلّ أركانهم اللهم اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم.
كيف يُهزم من كان مآله إمّا النصر وإمّا الشهادة؟
الحمد لله أننا مسلمين.