نافـذة
1.6K subscribers
201 photos
47 videos
22 files
40 links
(الله الموعد)
@Window9bot
Download Telegram
ريوف، الصديق الذي أحب، أكثر من كتبت إليه ولم أزل أكتب، وسأكتب له بإذن الله ما حييت..

قُلت -في نفسي- سابقًا لو سألني أحدهم من أكثر أصدقائك تأثيرًا عليك؟ لأجبت باسمك، اسمك الذي أحبّه، وزانت -من بعدك- كلُّ ريوف مررتُ بها. بالمناسبة للتوّ انتبهت إلى عذوبة معنى اسمك، ولا أعرف لمَ أغفلني قلبي عن تأمل معانيه! ربما لأنه منشغلٌ بالحزن الذي خلّفه غيابك، كان حزنًا ضخمًا تجرّعه قلبي وحده ولم يزل يفعل، بالرغم من أن بواكيكِ حين غادرتِنا كُثر بعكس حمزة رضي الله عنه، لكني منذ اليوم الأول من رحيلكِ وحتى الآن: لطالما شعرت بوحدتي في البكاء عليك.. واليوم بعد أن مضى على وفاتكِ تسعُ سنوات، أستطيع أن أقول «ولكنَّ ريوف لا بواكي لها».
كعادة الخامس عشر من مارس، حينما يلوح لي تجتاحني ذكراكِ بشكلٍ لا يمكنني الهروب منه، لا أدوّن في التقويم شيئًا -في هذا اليوم- يشيرُ إلى موتك، ولا أحسبُ الأيام حتى يأتي لأكتب عنك، بل يأتي فجأةً ويشتعل قلبي شوقًا جرّاء مجيئه، وحسرةً على كل الكلام الذي لم يتسنَّ لي أن أُفرغه من جوفي إلى جوفك.

أجل.. أنتِ أكثر أصحابي تأثيرًا عليّ، فذكراكِ -وحدها- تدفعني للعمل والدعاء، لا أريد أن تفوتني فرصة أن أستظل معكِ تحت ظلّ الرحمن يوم لا ظلّ إلا ظلّه، لا أريد أن تفوتني فرصة لُقياكِ في ساحة الخلود يا ريوف، فهذا القلب قد كُتب عليه أن يحبّك بصدق، وأن يأبى بإصرارٍ التخلّي عنك.

أخيرًا؛ أتمنى أن أكون صديقك الوفيّ الذي لم يترككِ حتى عندما أصبحتِ تحت الأرض.
عـاد عيدكم وعـاش حبيبكم
وكل سنة وأنتم إلى الله أقرب🎊💙

أحيوا شعيرة الفرح بالعيد، والتمسوا واستشعروا عظمة هذا الدين وتمام رحمة الشارع بأن جعل للبهجة فضلًا وأجرًا🌿
أردد كثيرًا هذه الأيام أمام من يعرفني ومن لا يعرفني: «لولا الإيمان لهلكت» أقولها بملء قلبي، وأعرف أنها جملة لا تحتمل المبالغة، فكيف عسايَ أن أنجو بلا إيمان؟ وقلبي متصدّع، ونفسي متبعثرة، وأنا أنا، مذ عرفتني، أغوص في القلق ولا أستفيق منه إلا برحمة مولاي، وتأسرني أحداث الحياة الثقيلة فأحملها بما فيها على ظهري فتشقيني وأشقى.

ماذا عسايَ أن أفعل بلا إيمانٍ يجعلني في استفاقة ممتدة من سبات قلبي، ويغشاني بالنور، ويُحييني كلما ظننت أني ماضٍ إلى الموت لا محالة؟ ماذا عساي أن أفعل بلا إيمان يشدُّ عودي أمام مجريات الحياة وأنا العبد الضعيف جدًا، المسكين جدًا، الذي لا يقدر على شيء، ولا يقدّم ولا يؤخر؟

فهل في الناسِ من فردٍ سينجو من مصائبه بلا إيمان؟
وهل في الناسِ من قلبٍ سيسلو عن شدائده بلا إيمان؟
«كلما اعتقدنا أن المعرفة أنضجتنا، فضحتنا التجربة.»
يا لفداحة خسارتك حين تُضيّع بيديك فرصة أن تكون أولى الناس به ﷺ.

«يُخبر النبي ﷺ في هذا الحديث "أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة" بأن أخصَّ أمته به، وأقربهم منه، وأحَقُّهم بشفاعته: أكثرهم عليه صلاة.. وذاك لأن كثرة الصلاة عليه تدلُّ على صدق المحبّة، وكمال الوصلة، فتكون منازلهم في الآخرة منه بحسب تفاوتهم في ذلك.»
«لو كان الأمر علي، لم أفكر في البقاء إلى هذا الحد.. سأرحل بحقيبة الزمن فوق ظهري، وأودّع كل شيء تركته غير مكتمل البناء.»
أحيانًا، تمر بك فترات تجرُّ بها الكلمة كي تخرج فتأبى، تسأل الحرف أن يأتي فيمتنع التجلّي، تتراكم الكلمات في حلقك فتغدو أخيرًا مثل مادةٍ كرويّةٍ صلبة، غير قابلةٍ للإنزلاق.. ولا يسعك سوى أن تقف بهدوء مستسلمًا لقدر الله، راجيًا فرجه.
تعرَّف على نعم ربّك عليك،
فتّش عنها بين جنبيك وفوق رأسك
تفحّصها، تأمّلها، استشعرها، اشكرها!

تذكّر غيرك المحروم منها، ذاك الذي طال مرضه في المشفى، وتلك التي مزّقها الفقر وأقض مضجعها، وأولئك الذين أحاطت بهم الحروب من بين أيديهم ومن خلفهم، وغيرهم الكثير.. الكثير ممن غاب عن بصرك وبصيرتك.

يا أخي والله أننا نسبح في نعم الله، وما يدمي القلب حقًا وحقيقة أنه حينما تتعسّر علينا بعض الأمور «الثانوية والكمَالية» نظن بأننا الأقل حظًا ونصيبًا في العالم! وأنه ينقصنا الكثير! وأننا في حالة بائسة وتعيسة!

لا إله إلا أنت! ما أعجب بني آدم!

اللهم اهدنا وأنِر بصائرنا ودلّنا على التّعرف على نعمك وشكرها وتقديرها، ولا تجعلنا ممن يجحدها وينكرها، اللهم وارزق كل محروم بما حُرم منه سواءً كان رزقًا أم عافية أم هدايةً أم أمنًا وآمانًا، وأصلح أحوالنا وأحوال المسلمين أجمعين..
«وما أوحش البلاد على من لم تكن أنيسه»
موسمُ طاعاتٍ قد أقبل،
وماذا عن قلبك؟ هل أقبل؟

تذكّر ندمك على انتهاء رمضان، وحسرتك على ما فرّطت فيه من العمل الصالح، وتمنّيك الدائم بألّو استزدت فيه من الخيرات، ولكنه مرّ وانتهى، ودُوِّن عملك فيه، وما هو إلا فرصةٌ قد مضت وانتهى مجال استغلالها، فمهما فعلت لن تستطيع الاستزادة من الأعمال الخيّرة في رمضانك المنصرم.

ومَن كان قلبه حيّ، سيندم على ما فاته من حسنات.. والمؤمن الكيّس مَن يؤدي به ندمه إلى اغتنام مواسم الطاعات المقبلة، وذلك بأن يتحرّاها ويدعو الله أن يبلّغه إياها ويوفقه للعمل الصالح فيها، ثم إذا بلّغه الله إياها وضع له منهجًا وخطةً من الأعمال الصالحة تعينه -بعد توفيق الله- على الالتزام والجدّية في السعي، وجعل من ندمه وقودًا لإتمام طريقه وعمله، فما فائدة الندم إن لم يدفعنا لاستدراك الفرص القادمة واغتنامها؟

سَلِ الله التوفيق والسداد، فما عسى ابن آدم فاعلٌ دونَ توفيقه وتسديده؟
سَلِ الله أن يفتح على قلبك، وأن يجعله حيًّا أبدًا حتى يلقاه، وأن يرزقك الإخلاص والقبول.
تذكير:

أنت محظوظ جدًا؛ لعيشك هذه الأيام الفضيلة العظيمة، لذا ينبغي عليك أن تحرّض نفسك على الإنطلاق في ميادين الخيرات، ولا تكسل! فوالله لا تدري هل ستغيب عن هذه الأيام في السنة القادمة أم لا، والموفّق من اغتنم.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
«فإن كلَّ كبيرٍ إذا أضيفَ إلى الأكبر فإنه يتصاغر ويتضاءل حتى يصير لا شيء»
«الغنيمة الغنيمة بانتهاز الفرصة في الأيام العظيمة، فما منها عِوضٌ ولا لها قيمة.
المبادرة المبادرة بالعمل، والعجل العجل قبل هجومِ الأجل، قبل أن يندمَ المُفرِّطُ على ما فعل، قبل أن يَسألَ الرجعة ليعمل صالحًا فلا يُجابُ إلى ما سأل، قبل أن يحولَ الموتُ بين المؤمِّلِ وبلوغَ الأمل، قبل أن يصيرَ المرءُ مرتهنًا في حفرتهِ بما قدَّم من عمل..» 💔
هبّت نسائمُ عرفة🌿
فالله الله بانتهاز الفرص والمبادرة باغتنامها!

ما هي إلا ساعات محدودة، حتى أنها أقل من ٢٤ ساعة! فما بالنا لا نحسن استغلالها؟ أما اكتفينا من الالتهاء بعبث الدنيا وتقديمها على الآخرة؟ إن لم نقدم الآخرة غدًا فمتى عسانا نقدّمها على دنيانا الدنيّة؟

اقضوا ليلتكم بالحوقلة، وانووا بها أن يرزقكم الله التوفيق والسداد.

ونذكر بأهم العبادات:
- الصيام
- الذكر "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير" ١٠٠ مرة
- قراءة القرآن
- الصدقة
- الإحسان لأهل بيتك ولو بكفّ الأذى وحُسن الخُلُق
- الدعاء (ولا تنسونا من صالح دعواتكم)


نلقاكم ليلة العيد على خير بإذن الله🌻
كل عام وأنتم بخير💘
وتقبّل الله منّا ومنكم صالح الأعمال🌿
يا ربّ

أعلم أن الحياة لا تُعاش إلا بالقرب منك.. وهل من حياةٍ حقّة تنتظر المرء بعدما ينأى بنفسه بعيدًا عنك ويخلد إلى الأرض ويتّبع هواه؟
أعلم أن الدرب الذي لا يصلني إليك: موحش بالضرورة ومهلك. وأعلم جيدًا كيف يكون حالي في تلك الدروب الخاوية.


مولاي، خالقي، سيدي ودليلي

باعِد بيني وبين مسيرٍ يستلزم غضبك عليّ وسخطك
أنقذني مني، أنا، فلكم أثنتني هذه النفس عن القرب منك
فكَّ رهاني يا رب، وأخسِئ شيطاني، واهدني ويسّر الهدى لي، وبلّغني رضاك، وأكرمني يا كريم بعفوك ورحمتك.