تنتهي الفصول، تتبدّل الشخوص، تتجدّد المهام، وتبقى أنت كما أنت.. مع كلّ تلك التغيُّرات الكبرى التي تصيبك، لا يزال قلبك هو قلبك؛ مهما عبثت به، سيبقى «منزلك» الذي مهما تنكّر عليك ستعرفه من رائحته.
حكمة الأيام الثقيلة أن تربّي قلبك على الصبر والتسليم. أن تعجّل من نموك، أن تصيّرك شيخًا من الداخل، كأنك مكثت على هذه الأرض أكثر مما مكثت، وخضت تجارب أكثر مما خضت.
تهديك لفهم الحياة، ولرؤيتها بعدسة أكبر من عينيك الضيقتين، وتساعدك لاعتناق التوكّل والرّضا.
من يتفحص الحياة بعقلٍ متسع وبمنطق؛ سيصل بإذن الله إلى حقيقتها، وسيدرك أنه من الفطنة أن يعمل الإنسان على إيمانه أكثر من ذاته، علاقاته، مهنته... والقائمة تطول.
تهديك لفهم الحياة، ولرؤيتها بعدسة أكبر من عينيك الضيقتين، وتساعدك لاعتناق التوكّل والرّضا.
من يتفحص الحياة بعقلٍ متسع وبمنطق؛ سيصل بإذن الله إلى حقيقتها، وسيدرك أنه من الفطنة أن يعمل الإنسان على إيمانه أكثر من ذاته، علاقاته، مهنته... والقائمة تطول.
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
تدرون -جاء في معنى الحديث- أن من قالها ثلاثًا غُفر له ولو فرَّ من الزحف؟ إيش الفرار من الزحف؟ يعني الهروب من المعركة.
يقول ابن باز رحمه الله مُعلِّقًا على الحديث: «التوبة ما تحصل باللسان فقط، لازم يترافق مع الذكر ندم القلب وعدم إصراره وعزمه على الإقلاع عن الذنب وتحقُّق شروط التوبة.»
وهذا التعليق يدفعك لإدراك حقيقة شديدة البهاء، عميقة الأصالة: أن الأذكار الواردة في الكتاب والسنة الأصل فيها أن تُردَّد بواسطة استحضار عميق وأن تتبدّل أحوال القلب باختلاف الذكر؛ فإن كان تسبيحًا يكون القلب في حالة تنزيه وتقديس، وإن كان استغفارًا يكون في حالة انكسار وندم وخجل، وإن كان تهليلا يكون في حالة من كثافة الإيمان واليقين، وإن كان تكبيرا يكون في حالة الإجلال والتعظيم، وهكذا يتلون القلب بمختلف الحالات الإيمانية، فالذكر الذي يرطب به لسانه من الأَولى أن يرطب قلبه. ومن الوارد لمن يستشعر أذكار الاستغفار أن يستحضر شروط التوبة ويحققها أثناء لهجه للذكر.
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
تدرون -جاء في معنى الحديث- أن من قالها ثلاثًا غُفر له ولو فرَّ من الزحف؟ إيش الفرار من الزحف؟ يعني الهروب من المعركة.
يقول ابن باز رحمه الله مُعلِّقًا على الحديث: «التوبة ما تحصل باللسان فقط، لازم يترافق مع الذكر ندم القلب وعدم إصراره وعزمه على الإقلاع عن الذنب وتحقُّق شروط التوبة.»
وهذا التعليق يدفعك لإدراك حقيقة شديدة البهاء، عميقة الأصالة: أن الأذكار الواردة في الكتاب والسنة الأصل فيها أن تُردَّد بواسطة استحضار عميق وأن تتبدّل أحوال القلب باختلاف الذكر؛ فإن كان تسبيحًا يكون القلب في حالة تنزيه وتقديس، وإن كان استغفارًا يكون في حالة انكسار وندم وخجل، وإن كان تهليلا يكون في حالة من كثافة الإيمان واليقين، وإن كان تكبيرا يكون في حالة الإجلال والتعظيم، وهكذا يتلون القلب بمختلف الحالات الإيمانية، فالذكر الذي يرطب به لسانه من الأَولى أن يرطب قلبه. ومن الوارد لمن يستشعر أذكار الاستغفار أن يستحضر شروط التوبة ويحققها أثناء لهجه للذكر.
يقول ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ رحمه الله:
«وأسرع ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺇﺟﺎبةً: ﺩﻋﺎﺀ ﻏﺎﺋﺐٍ لغائب.»
مطرٌ يوافق آخر ساعة من نهار الجُمعة؛ اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين. لا تنسوهم -ولا تنسونا- من دعواتكم يا كرام.
«وأسرع ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺇﺟﺎبةً: ﺩﻋﺎﺀ ﻏﺎﺋﺐٍ لغائب.»
مطرٌ يوافق آخر ساعة من نهار الجُمعة؛ اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين. لا تنسوهم -ولا تنسونا- من دعواتكم يا كرام.
بقايا من أشخاص كانوا أصدقاء في حياتك
لم تعد تراهم في أشيائهم التي أرسلوها إليك حينما كنت تستظلّ معهم تحت ظل الإخاء
ظننت وظنّوا أن رفقتكم ستكون أطول من الدرب نفسه، ولكن لأسباب كثيرة -لا يسعني حصرها وليس من المروءة التصريح بها- انتهى العهد قبل أن نمضي في تحقيقه.
وبعكس البدايات التي تتطلّب منك مبادرات لكي تحدث؛
تنتهي الأشياء بيسر وسهولة
وتجد نفسك باتساق مع مجيء النهاية
مرتاحًا بها مطمئنًا إليها،
ليقينك بأنها خلاصك من قيدٍ التفَّ حول عنقك طويلًا.
لم تعد تراهم في أشيائهم التي أرسلوها إليك حينما كنت تستظلّ معهم تحت ظل الإخاء
ظننت وظنّوا أن رفقتكم ستكون أطول من الدرب نفسه، ولكن لأسباب كثيرة -لا يسعني حصرها وليس من المروءة التصريح بها- انتهى العهد قبل أن نمضي في تحقيقه.
وبعكس البدايات التي تتطلّب منك مبادرات لكي تحدث؛
تنتهي الأشياء بيسر وسهولة
وتجد نفسك باتساق مع مجيء النهاية
مرتاحًا بها مطمئنًا إليها،
ليقينك بأنها خلاصك من قيدٍ التفَّ حول عنقك طويلًا.
ترعبني ذاتي، والحياة، وأنا -مرة أخرى-، والشيطان، والفتن، والهوى، وأصحاب الهوى، وأنا.
نعم، أخاف من هذه النفس التي تتسرّب في كل شيء لتجعل لها منه حظًا ونصيبًا، أخاف منها حينما تقولب الحقائق بطريقة خفيّة وماكرة لا أنتبه لها إلا بعد فوات الأوان، أخاف منها حينما تُخدّر صيحة الحق إذا انطلقت بداخلي وتحشوها بالكثير من التبريرات الزائفة والتي لا يطمئن لها قلب، أخاف منها حينما تفقد قدرتها على استشعار قرب الله وإحاطته؛ وأنه ينظر إليها الآن بينما هي تغطُّ في لهوها وعصيانها، أخاف منها إذا قدّمت راحتها على محبة الله ورضاه واختارت أن تنام عوضًا عن قيامها لليل بركعتين، أخاف منها حينما تستثقل الطاعة، أخاف منها حينما تندسُّ في مرحلة تطبيع الخواء والجمود فتتوقف -نتيجة لذلك- عن السعي والعمل، أخاف منها حينما تمر عليها الأيام دون أن تتقدم للأفضل ولو نصف خطوة، أخاف منها حينما تتوهم أنها أفضل حالًا من غيرها، أخاف منها إذ يمر يومها مهملةً وردها القرآني، وإذ تمر أيامها بلا ذكر.
أخاف من هذه النفس، فما الذي حال بينها وبين القرب من الله غير عصيانها وغفلتها؟ لا حول ولا قوة إلا بالله.
نعم، أخاف من هذه النفس التي تتسرّب في كل شيء لتجعل لها منه حظًا ونصيبًا، أخاف منها حينما تقولب الحقائق بطريقة خفيّة وماكرة لا أنتبه لها إلا بعد فوات الأوان، أخاف منها حينما تُخدّر صيحة الحق إذا انطلقت بداخلي وتحشوها بالكثير من التبريرات الزائفة والتي لا يطمئن لها قلب، أخاف منها حينما تفقد قدرتها على استشعار قرب الله وإحاطته؛ وأنه ينظر إليها الآن بينما هي تغطُّ في لهوها وعصيانها، أخاف منها إذا قدّمت راحتها على محبة الله ورضاه واختارت أن تنام عوضًا عن قيامها لليل بركعتين، أخاف منها حينما تستثقل الطاعة، أخاف منها حينما تندسُّ في مرحلة تطبيع الخواء والجمود فتتوقف -نتيجة لذلك- عن السعي والعمل، أخاف منها حينما تمر عليها الأيام دون أن تتقدم للأفضل ولو نصف خطوة، أخاف منها حينما تتوهم أنها أفضل حالًا من غيرها، أخاف منها إذ يمر يومها مهملةً وردها القرآني، وإذ تمر أيامها بلا ذكر.
أخاف من هذه النفس، فما الذي حال بينها وبين القرب من الله غير عصيانها وغفلتها؟ لا حول ولا قوة إلا بالله.
هناك الكثير من الحديث المحبوس داخل صدري، والذي كلما هممت بنثره على جهازي حال بيني وبينه العجز.
أقلب أصابعي باحتراف على لوحة المفاتيح، لم أفقد لياقتي بعد، ولم تفلت الكلمات من ذاكرتي، لكنني كلما حاولت الكتابة عنه ظهرت في مخيلتي صفحة بيضاء فارغة، وكلما قلّبتها، تكررت لي ذات الصفحة. أحاول اليوم أن أملأ بياضها وفراغها، وآمل من الله الإعانة والتسديد.
عشت في حياتي الاكتئاب، ولا أقصد به مرحلة عابرة، وإنما سنوات لا بأس بها من العيش في رحابه والتي لا أزال ألحظ بقاياها في داخلي وأذكر تفاصيل أيامها. عشت في حياتي القلق، حد أن وصل بي الحال إلى طلب سيارة إسعاف ذات ليلة. عشت في حياتي الخواء، كل المعاني التي حاول قلبي ارتداءها لم تكن على مقاسه، لذا ظننت أن ما يدور حولي: عبث. ولم أعد أعرف أين أولّي قلبي. ذلك القلب الذي أمضى حياته متعلقًا بالآخرين حتى تعثّر بقمصانهم واحدًا تلو الآخر. وهكذا عشت الحياة مفتشًا عن حزن أغمس به روحي لأنساها، أو لذةً تضطرم بها نفسي حماسةً وفرحًا فأفقدها.
وسرت العمر، كلّ العمر، لم أجد في الحياة لحنًا عذبًا يشفي فؤادي سوى مناجاتي لخالقي. أذكر حبال رحمته الممدودة لي؛ إذ لم يسلبني البصيرة، فلطالما تكشّفت لي قدمي وهي تزلّ، ولطالما سألت الله أن ينجيني بالقرب منه. لم أكن أعرف شكل النجاة ولا شكل القرب منه، لكنني آمنتُ يومًا بأن النجاة لن تحقق إلا بالقرب منه فبتُّ أحلم بها.
جرّبت العيش بعيدًا عن الله، وجرّبته عندما اقتربت منه -جل جلاله- بمقدار خطوتين أو ربما أقل، فتبدّى لي الفرق جليًا، وبت أتساءل كيف لخطوتين أن تصنعا هذا الفارق المهول؟
لم يكن الأمر مرتبطًا بالخطوات ذاتها، بل بالطريق، بالوجهة.. ما دام سيري إلى الله فخطوة واحدة إليه كفيلة بقلب موازين حياتي! وهذا ما حدث معي.
لم تكن مجرد خطوتين؛ كانت مسيرَ قلبٍ متعب في طريقٍ وجد به عافيته وأنسه.
أقلب أصابعي باحتراف على لوحة المفاتيح، لم أفقد لياقتي بعد، ولم تفلت الكلمات من ذاكرتي، لكنني كلما حاولت الكتابة عنه ظهرت في مخيلتي صفحة بيضاء فارغة، وكلما قلّبتها، تكررت لي ذات الصفحة. أحاول اليوم أن أملأ بياضها وفراغها، وآمل من الله الإعانة والتسديد.
عشت في حياتي الاكتئاب، ولا أقصد به مرحلة عابرة، وإنما سنوات لا بأس بها من العيش في رحابه والتي لا أزال ألحظ بقاياها في داخلي وأذكر تفاصيل أيامها. عشت في حياتي القلق، حد أن وصل بي الحال إلى طلب سيارة إسعاف ذات ليلة. عشت في حياتي الخواء، كل المعاني التي حاول قلبي ارتداءها لم تكن على مقاسه، لذا ظننت أن ما يدور حولي: عبث. ولم أعد أعرف أين أولّي قلبي. ذلك القلب الذي أمضى حياته متعلقًا بالآخرين حتى تعثّر بقمصانهم واحدًا تلو الآخر. وهكذا عشت الحياة مفتشًا عن حزن أغمس به روحي لأنساها، أو لذةً تضطرم بها نفسي حماسةً وفرحًا فأفقدها.
وسرت العمر، كلّ العمر، لم أجد في الحياة لحنًا عذبًا يشفي فؤادي سوى مناجاتي لخالقي. أذكر حبال رحمته الممدودة لي؛ إذ لم يسلبني البصيرة، فلطالما تكشّفت لي قدمي وهي تزلّ، ولطالما سألت الله أن ينجيني بالقرب منه. لم أكن أعرف شكل النجاة ولا شكل القرب منه، لكنني آمنتُ يومًا بأن النجاة لن تحقق إلا بالقرب منه فبتُّ أحلم بها.
جرّبت العيش بعيدًا عن الله، وجرّبته عندما اقتربت منه -جل جلاله- بمقدار خطوتين أو ربما أقل، فتبدّى لي الفرق جليًا، وبت أتساءل كيف لخطوتين أن تصنعا هذا الفارق المهول؟
لم يكن الأمر مرتبطًا بالخطوات ذاتها، بل بالطريق، بالوجهة.. ما دام سيري إلى الله فخطوة واحدة إليه كفيلة بقلب موازين حياتي! وهذا ما حدث معي.
لم تكن مجرد خطوتين؛ كانت مسيرَ قلبٍ متعب في طريقٍ وجد به عافيته وأنسه.
﴿وَمَن يُؤمِن بِاللَّهِ يَهدِ قَلبَهُ﴾
أي: يوفق الله قلبه للتسليم بأمره والرّضا بقضائه.
وحينما يهدي الله قلبك لليقين سيدرك ذلك القلب أن ما أصابه لم يكن ليخطأه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، فينعم بالرّضا والطمأنينة، لا يحزن على ما فاته ولا يخشى ما قد سيأتيه.
ما أعظمها من هداية، وما أجلّه من يقين!
اللهم أعطنا ولا تحرمنا.
أي: يوفق الله قلبه للتسليم بأمره والرّضا بقضائه.
وحينما يهدي الله قلبك لليقين سيدرك ذلك القلب أن ما أصابه لم يكن ليخطأه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، فينعم بالرّضا والطمأنينة، لا يحزن على ما فاته ولا يخشى ما قد سيأتيه.
ما أعظمها من هداية، وما أجلّه من يقين!
اللهم أعطنا ولا تحرمنا.
يتجمّد عقلي في كل مرة أحاول بها استيعاب فكرة الموت،
كم مرة مررت بجانبه ولم يلتقطني
كم مرة أوشكت روحي أن تلامسه وفي اللحظة الأخيرة انحرف مساره.. بعيدًا عنها
أتامل كيف يلوح لي فجأة، ثم يتراجع ويخبو، كأنه يشعرني بوجوده، يخبرني بأشكال عديدة: «أنا هنا، أقرب من غفلتك.. أبعد من خوفك»
أفكر في الحياة، كم يتضاءل حجمها في داخلي حتى تكاد تختفي تمامًا حينما تكون فكرة الموت ماثلة أمامي في مشهد، في حادث، في فكرة، في خبر، وحتى في عالم الخيال.
الموت يُجمّد عقلي، كيف له أن يكون قريبًا بعيدًا؟
اللهم أحسن لنا الختام، وتوفنا مسلمين على حالٍ ترضاه وتحبه.
كم مرة مررت بجانبه ولم يلتقطني
كم مرة أوشكت روحي أن تلامسه وفي اللحظة الأخيرة انحرف مساره.. بعيدًا عنها
أتامل كيف يلوح لي فجأة، ثم يتراجع ويخبو، كأنه يشعرني بوجوده، يخبرني بأشكال عديدة: «أنا هنا، أقرب من غفلتك.. أبعد من خوفك»
أفكر في الحياة، كم يتضاءل حجمها في داخلي حتى تكاد تختفي تمامًا حينما تكون فكرة الموت ماثلة أمامي في مشهد، في حادث، في فكرة، في خبر، وحتى في عالم الخيال.
الموت يُجمّد عقلي، كيف له أن يكون قريبًا بعيدًا؟
اللهم أحسن لنا الختام، وتوفنا مسلمين على حالٍ ترضاه وتحبه.
«قم وحيدًا
كابدِ الليل الطويل
قم وصلِّ للجليل
قم فقد حان الرحيل
قم ودع عنك الخمول
وانطلق نحو الحقول
واصففِ الأقدام
للمولى..
وجاهد للوصول
لا تبالي بالنيام
وبألوانِ الكلام
واسمع القرآن للآفاقِ
في جنح الظلام
قم وذق طعمَ الصلاة
في دجى الليلِ الطويل
قم وجاهد في الحياة
إن مثوانا قليل
قم وحيدًا..»
كابدِ الليل الطويل
قم وصلِّ للجليل
قم فقد حان الرحيل
قم ودع عنك الخمول
وانطلق نحو الحقول
واصففِ الأقدام
للمولى..
وجاهد للوصول
لا تبالي بالنيام
وبألوانِ الكلام
واسمع القرآن للآفاقِ
في جنح الظلام
قم وذق طعمَ الصلاة
في دجى الليلِ الطويل
قم وجاهد في الحياة
إن مثوانا قليل
قم وحيدًا..»
«منشوراتنا الدينية ليست دلالة على صلاحنا، إنما نطمع أن يهدي الله بها أحدًا ما في حياتنا أو بعد مماتنا، بل نطمع كل الطمع أن تهتدي بها أنفسنا..
كلنا مقصرون، مذنبون، نطلب من الله العفو والعافية.»
-مقتبس بتصرّف-
كلنا مقصرون، مذنبون، نطلب من الله العفو والعافية.»
-مقتبس بتصرّف-
إحدى قريبات صديقتي سوريّة الجنسية، أرسلت لها مقطعًا تحكي به عن هول المشهد أثناء اهتزاز الأرض «متل يوم القيامة» كما تقوله بلسانها ويقوله غيرها الكثير ممن شهد الحدث، حينما شاركتني صديقتي المقطع الصوتّي، لا أستطيع أن أصف حالي.. صوتٌ مملوء بالرجفة، مذعور، وبينما تصف الحال تقاطعها ابنتها لتقول: «ماما ما تزعلي» فتجيبها: «ماني زعلانة يا قمر، ماني زعلانة» محاوِلةً طمأنتها بما تبقى لديها من طمأنينة.
يردد صوتها المفجوع: «لا إله إلا الله.. لا إله إلا الله» ثم تُنهي المقطع الصوتيّ بـ: «يا ويلو اللي ما بيخاف ربُّه! تُبنا يا رب، والله تُبنا يا رب!»
وفهمت أن زلزلةً ما أصابت القلوب جرّاء زلزلةِ الأرض.. فضربت وأيقظت، أوجعت وصوّبت، قتلت وأحيت، سَلَبت وأعطت الذكرى.
اللهم لطفك ونصرك لهم، اللهم ارحمهم رحمةً تغنيهم بها عن رحمة من سواك، اللهم اجبرهم وتولّهم وأعنهم واحفظهم وأخرجهم من ضيق الكرب إلى سعة الفرج يا حي يا قيوم.
لا تنشغل عن مؤازرتهم بالدعاء وبالمال يا مسلم..
يردد صوتها المفجوع: «لا إله إلا الله.. لا إله إلا الله» ثم تُنهي المقطع الصوتيّ بـ: «يا ويلو اللي ما بيخاف ربُّه! تُبنا يا رب، والله تُبنا يا رب!»
وفهمت أن زلزلةً ما أصابت القلوب جرّاء زلزلةِ الأرض.. فضربت وأيقظت، أوجعت وصوّبت، قتلت وأحيت، سَلَبت وأعطت الذكرى.
اللهم لطفك ونصرك لهم، اللهم ارحمهم رحمةً تغنيهم بها عن رحمة من سواك، اللهم اجبرهم وتولّهم وأعنهم واحفظهم وأخرجهم من ضيق الكرب إلى سعة الفرج يا حي يا قيوم.
لا تنشغل عن مؤازرتهم بالدعاء وبالمال يا مسلم..
انصر أهلك يا مسلم، ناسَك، وإخوتك..
https://sahem.ksrelief.org/Pages/ProgramDetails/f5ceca02-17a7-ed11-b84b-005056ac5a6e
https://sahem.ksrelief.org/Pages/ProgramDetails/f5ceca02-17a7-ed11-b84b-005056ac5a6e
ودي أسولف عن الزلزال اللي أصاب قلبي، نتيجة ما حدث لإخواننا في سوريا وتركيا، لكن الكتابة صعبة، الأثر الذي خلّفته الحادثة في نفوسنا أصعب من أن يُسرد على مسامع أحدهم..
-ذهول وصدمة وصمت وتأمّل عريض-
ألهذه المرحلة كنّا بحاجة زلزال لتتزلزل قلوبنا؟ أبَلغت بنا الغفلة مبلغها حدّ أن ننتظر أن يحلّ الدمار بإخوتنا لنشعر بالرابطة الإسلامية بيننا وبينهم؟ لنشملهم في دعائنا قبل نومنا وعند صحونا وقبل أكلنا وبعد شربنا، ولنؤازرهم بأموالنا؟
يا الله! ما أبعدنا عن الصورة، ما أحقرنا، ما أترفنا!
ألهذه الدرجة كنا بحاجة لأن نرى عظمة الله الحقّة لنصدّق تصديقًا مختلفًا بأنه على كل شيء قدير؟ وبأنه قادر على بعثرة الأرض من تحتنا بينما ننغمس في عصيانه؟
يا الله! ما أظلمنا ما أجهلنا!
ألهذا الحد كنّا بحاجة إلى قيام كارثة لنستشعر حقيقة قيام القيامة؟ لنتساءل لأول مرة في حياتنا: «فكيف بيوم البعث؟ كيف سيكون حالي؟»
ربّاه، اعفُ عنّا وعن سبات قلوبنا الذي طال أمده، أمَا اللهم وقد تزلزت قلوبنا بزلزلةِ الأرض؛ فاجعل زلزلة القلوب دائمةً لا تزول، مُحرِّضةً على طاعتك، مُقدِّمةً رضاك على كل شيء حتى نلقاك.. واعقب زلزلة الأرض برحمةٍ وصلاحٍ وجبرٍ وخيرٍ وأمنٍ وطمأنينةٍ لمن حلّ عليهم البلاء، وتقبّل اللهم موتاهم، واشفِ مرضاهم، وثبّتهم بقولك الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة والمسلمين أجمعين.
-ذهول وصدمة وصمت وتأمّل عريض-
ألهذه المرحلة كنّا بحاجة زلزال لتتزلزل قلوبنا؟ أبَلغت بنا الغفلة مبلغها حدّ أن ننتظر أن يحلّ الدمار بإخوتنا لنشعر بالرابطة الإسلامية بيننا وبينهم؟ لنشملهم في دعائنا قبل نومنا وعند صحونا وقبل أكلنا وبعد شربنا، ولنؤازرهم بأموالنا؟
يا الله! ما أبعدنا عن الصورة، ما أحقرنا، ما أترفنا!
ألهذه الدرجة كنا بحاجة لأن نرى عظمة الله الحقّة لنصدّق تصديقًا مختلفًا بأنه على كل شيء قدير؟ وبأنه قادر على بعثرة الأرض من تحتنا بينما ننغمس في عصيانه؟
يا الله! ما أظلمنا ما أجهلنا!
ألهذا الحد كنّا بحاجة إلى قيام كارثة لنستشعر حقيقة قيام القيامة؟ لنتساءل لأول مرة في حياتنا: «فكيف بيوم البعث؟ كيف سيكون حالي؟»
ربّاه، اعفُ عنّا وعن سبات قلوبنا الذي طال أمده، أمَا اللهم وقد تزلزت قلوبنا بزلزلةِ الأرض؛ فاجعل زلزلة القلوب دائمةً لا تزول، مُحرِّضةً على طاعتك، مُقدِّمةً رضاك على كل شيء حتى نلقاك.. واعقب زلزلة الأرض برحمةٍ وصلاحٍ وجبرٍ وخيرٍ وأمنٍ وطمأنينةٍ لمن حلّ عليهم البلاء، وتقبّل اللهم موتاهم، واشفِ مرضاهم، وثبّتهم بقولك الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة والمسلمين أجمعين.
Forwarded from قناة أحمد بن يوسف السيد
من أعظم ما يعزز اليقين في القلب: أن يرى الإنسان استجابة الله لدعائه بحيث لا يشك أنها إجابة وتحقيق لمطلوبه.
وطريق هذه الاستجابة يبدأ من إدراكنا أن الدعاء ليس مجرد طلب وسؤال، بل هو خلاصة العبودية لله، فنبذل فيه أصدق أنواع الإخلاص مع غاية الذل والانكسار والاعتراف والافتقار، باستحضار جلال المدعو وكماله وعظمته، مع التوسل إليه بأسمائه وصفاته بما يناسب الحال.
فيخرج العبد من الدعاء وقد بذل ثمرة قلبه، وجمع خلاصة إرادته، وتَوَجَّهَ بفؤاده إلى خالقه، واستسلم له وحده، بمنطق العبد الفقير العاجز المتوجه إلى ذي الغنى التامّ والكمال المطلق.
ثم لا تجده -بعد الدعاء- ينظر بعين الريب إن تأخرت الإجابة، ولا يخطر في نفسه غير معنى التفويض لعالم الغيب والشهادة، فينظر بعيني التسليم، عائداً مرة أخرى إلى ملازمة عتبة عبودية الدعاء، متذللا خاشعا مفتقرا معظّما، ولا يزال على ذلك، حتى يمده الله بمدده، وينزل عليه رحمته، فيجيبه الكريم ثم يجيبه ويجيبه، حتى يمتلئ قلبه يقينا وإيمانا، ويعلم أن الله هو الحق سبحانه، ويعلم معنى كونه السميع القريب المجيب، فلا يدخله الريب ولا يتزعزع إيمانه البتة.
ومن حُرِم ذلك فقد حرم الخير كله، وفاته كل شيء، ولن يجد في كل مكتسبات الدنيا ما يغني نفسه وقلبه كما يحصل له بهذه الرحمة الإلهية.
اللهم فاغفر لنا وارحمنا وأجب دعاءنا يا سميع يا عليم، اللهم والطف بأمة نبيك محمد ﷺ، وارحمها وأعزها يا عليّ يا عظيم.
وطريق هذه الاستجابة يبدأ من إدراكنا أن الدعاء ليس مجرد طلب وسؤال، بل هو خلاصة العبودية لله، فنبذل فيه أصدق أنواع الإخلاص مع غاية الذل والانكسار والاعتراف والافتقار، باستحضار جلال المدعو وكماله وعظمته، مع التوسل إليه بأسمائه وصفاته بما يناسب الحال.
فيخرج العبد من الدعاء وقد بذل ثمرة قلبه، وجمع خلاصة إرادته، وتَوَجَّهَ بفؤاده إلى خالقه، واستسلم له وحده، بمنطق العبد الفقير العاجز المتوجه إلى ذي الغنى التامّ والكمال المطلق.
ثم لا تجده -بعد الدعاء- ينظر بعين الريب إن تأخرت الإجابة، ولا يخطر في نفسه غير معنى التفويض لعالم الغيب والشهادة، فينظر بعيني التسليم، عائداً مرة أخرى إلى ملازمة عتبة عبودية الدعاء، متذللا خاشعا مفتقرا معظّما، ولا يزال على ذلك، حتى يمده الله بمدده، وينزل عليه رحمته، فيجيبه الكريم ثم يجيبه ويجيبه، حتى يمتلئ قلبه يقينا وإيمانا، ويعلم أن الله هو الحق سبحانه، ويعلم معنى كونه السميع القريب المجيب، فلا يدخله الريب ولا يتزعزع إيمانه البتة.
ومن حُرِم ذلك فقد حرم الخير كله، وفاته كل شيء، ولن يجد في كل مكتسبات الدنيا ما يغني نفسه وقلبه كما يحصل له بهذه الرحمة الإلهية.
اللهم فاغفر لنا وارحمنا وأجب دعاءنا يا سميع يا عليم، اللهم والطف بأمة نبيك محمد ﷺ، وارحمها وأعزها يا عليّ يا عظيم.
Forwarded from مبادرة صِلـة
«ثبت بالتجربة أن الصلاة على النبي -ﷺ- بصيغة: اللهم صلّ وسلم على محمد (الجامعة بين الصلاة والسلام عليه) ١٠٠ مرة بتأنٍ لا يجاوز ٣ دقائق فقط، بل وقولها ١٠٠٠ مرة = (أقل من ٣٠ دقيقة) في ٢٤ ساعة ليس أمرا صعبا لمن وفقه الله».