نافـذة
1.6K subscribers
201 photos
47 videos
22 files
40 links
(الله الموعد)
@Window9bot
Download Telegram
كنت أعوّل بصورة مهوولة على دائرة الأصدقاء، وإن ربي جابهم لي عشان يسدون احتياجي، ويوم عرفت إن كلما أبطت سنيني تساقط الأصدقاء من بين يديني، قلت أعوّل على العائلة، ثم عرفت إن الأمور ليست كما أظن وكثير من الفجوات اتضحت لي في الفترة الأخيرة.. ثم فهمت وأدركت متأخرًا أن لا علاقة تستحق أن تعوّل عليها -تعويلًا تامًا- سوى علاقتك بربك، وأن لا شيء يسبق هذه العلاقة. أعرف أني ضمنيًا كنت أؤمن بذلك «بأن لا حب مقدمٌ على حب الله» لكن في الحقيقة لم أكن أعيشه. أهملت هذا الحب كثيرًا في سبيل إحياء أنواع شتى من المحبة للبشر.
أعرف أني أحب الله أكثر من كل شيء، لكني لم أجد هذا الحب متمظهرًا في حياتي الواقعية، في روتيني اليومي. صلاة أؤديها بصورة آلية، وأقضي يومي كله في دائرة الاتصال بالناس وإشباعهم بالحب أو إشباع نفسي بحبهم، إلى أن هوى هذا القلب حتى سمعت صدى ارتطامه بالأرض، فعلمت أنه لم يكن سوى مجوّف..
نحن نجعل الله في آخر يومنا، في فضلة وقتنا. نذكره عندما نوشك على النوم بسبب تلك المخاوف الممتدة من الطفولة والمرتبطة باستحضار الموت عند النوم، لذا نتمتم باعتذارات صغيرة قبل أن ننام، ثم نصحو، نقدم الدنيا على الآخرة، الناس والنفس على الله، ثم نشكو بؤسنا وضياعنا! حتى أننا عندما نفقد، نتعلق بعوض دنيويّ، نسأل الله أن يعوضنا بصديق جديد حال خسارتنا لأحد الأصدقاء، وهكذا، ندور في حلقة مفرغة، بينما لو طلبنا الله أن يجعل عوضنا به وبالقرب منه، لعرفنا حينها ما معنى العوض بصورته الحقّة، ولسددنا كل تلك الفجوات التي ظننا أنها لا تردم.

ما أود قوله هو أن لا علاقة في حياتك تستحق العناء في سبيل تحسينها وتطويرها مثلما تستحق علاقتك بخالقك ومولاك، لا علاقة تستحق الجهاد والسعي المستمر كعلاقتك بربك، ‏لا علاقة تستحق أن تجعلها نصب عينيك في كل خطوة وكلمة كعلاقتك بالذي أوجدك، لا علاقة تستحق أن تُقدّم على سائر العلاقات تقديمًا حقيقيًا تبصره في يومك كعلاقتك بالذي أنعم عليك وأكرمك.

قل لقلبك أن يستيقظ من غفلته.. فكم فاته من النعيم، وكم سيفوته!
Forwarded from قناة | فِ ..
ويح من يسعى لحُسنِ الأثر وخلود الذِّكر إذا لم يُخلِص..
أذهب طيباته في حياته الدنيا واستمتع بها خيالاتٍ وأوهامًا


ويحه إذ لم يطلبِ اللهَ جل جلاله في عمله، وجعل له من الناس شركاء يسعى لنيل رضاهم وثنائهم وقبولهم بعد موته..

ويحه إذ يُساهم في الأوقاف ويكتب المواعظ ويسرفُ في التعريض بصالحاته الخفيّة.. دلالةً لخاصّته على تقواه وصادق إيمانه، طمعًا أن يُقال إذا مات كان وكان..
ويحه إذ كلما مات صالحٌ وظهرت حسناته وشهد الناس له بالصدق والإخلاص.. قام يقيس ثناءهم على أعماله، يرى ما يُقال عنه فيعمل بحسبه

ويحه إذ قصَّر في صلواته، وعصى في خلواته، ولم يُحسِن إلا ما يظهر للأعين ويُحفظ في صحائف الناس ..
نسي أنّ ذكر الناس وبقاء الأثر فيهم إنما هو توفيقٌ وعطية خالصة.. وإلا فكم ممن اجتهد وعمل مخلصًا لله تعالى ولم يُكتب لاسمه الخلود وهو في أعالي الجنان.. وذلك الفوز وهي الغاية
وما زاد عليه فذلك فضل الله العظيم وزيادة الكريم يؤتيها من يشاء..
وهو يريد الزيادة لِلَذّة رؤية نفسه في عين الخلق وينسى الغاية الأولى!


ويحه ما أبقى لنفسه يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم؟
^ ثاني قناة أنصحكم بدخولها؛ فيها من البيان والهدى ما يعجز المرء عن وصفه، بارك الله لصاحبتها ورزقها ومن يقرأ الإخلاص في القول والعمل.
ما أفدح خسارة من لا يغتنم ليالي الشتاء بالقيام، ونهاره بالصيام.. اللهم لا تجعلنا منهم واهدنا وسددنا.
تنتهي الفصول، تتبدّل الشخوص، تتجدّد المهام، وتبقى أنت كما أنت.. مع كلّ تلك التغيُّرات الكبرى التي تصيبك، لا يزال قلبك هو قلبك؛ مهما عبثت به، سيبقى «منزلك» الذي مهما تنكّر عليك ستعرفه من رائحته.
حكمة الأيام الثقيلة أن تربّي قلبك على الصبر والتسليم. أن تعجّل من نموك، أن تصيّرك شيخًا من الداخل، كأنك مكثت على هذه الأرض أكثر مما مكثت، وخضت تجارب أكثر مما خضت.
تهديك لفهم الحياة، ولرؤيتها بعدسة أكبر من عينيك الضيقتين، وتساعدك لاعتناق التوكّل والرّضا.
من يتفحص الحياة بعقلٍ متسع وبمنطق؛ سيصل بإذن الله إلى حقيقتها، وسيدرك أنه من الفطنة أن يعمل الإنسان على إيمانه أكثر من ذاته، علاقاته، مهنته... والقائمة تطول.
‏أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه
أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه

تدرون -جاء في معنى الحديث- أن من قالها ثلاثًا غُفر له ولو فرَّ من الزحف؟ إيش الفرار من الزحف؟ يعني الهروب من المعركة.
‏يقول ابن باز رحمه الله مُعلِّقًا على الحديث: «التوبة ما تحصل باللسان فقط، لازم يترافق مع الذكر ندم القلب وعدم إصراره وعزمه على الإقلاع عن الذنب وتحقُّق شروط التوبة.»

‏وهذا التعليق يدفعك لإدراك حقيقة شديدة البهاء، عميقة الأصالة: أن الأذكار الواردة في الكتاب والسنة الأصل فيها أن تُردَّد بواسطة استحضار عميق وأن تتبدّل أحوال القلب باختلاف الذكر؛ فإن كان تسبيحًا يكون القلب في حالة تنزيه وتقديس، وإن كان استغفارًا يكون في حالة انكسار وندم وخجل، ‏وإن كان تهليلا يكون في حالة من كثافة الإيمان واليقين، وإن كان تكبيرا يكون في حالة الإجلال والتعظيم، وهكذا يتلون القلب بمختلف الحالات الإيمانية، فالذكر الذي يرطب به لسانه من الأَولى أن يرطب قلبه. ومن الوارد لمن يستشعر أذكار الاستغفار أن يستحضر شروط التوبة ويحققها أثناء لهجه للذكر.
يقول ﺍﺑﻦ ﺗﻴﻤﻴﺔ رحمه الله:
«وأسرع ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺇﺟﺎبةً: ﺩﻋﺎﺀ ﻏﺎﺋﺐٍ لغائب.»

مطرٌ يوافق آخر ساعة من نهار الجُمعة؛ اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين. لا تنسوهم -ولا تنسونا- من دعواتكم يا كرام.
بقايا من أشخاص كانوا أصدقاء في حياتك
لم تعد تراهم في أشيائهم التي أرسلوها إليك حينما كنت تستظلّ معهم تحت ظل الإخاء
ظننت وظنّوا أن رفقتكم ستكون أطول من الدرب نفسه، ولكن لأسباب كثيرة -لا يسعني حصرها وليس من المروءة التصريح بها- انتهى العهد قبل أن نمضي في تحقيقه.

وبعكس البدايات التي تتطلّب منك مبادرات لكي تحدث؛
تنتهي الأشياء بيسر وسهولة
وتجد نفسك باتساق مع مجيء النهاية
مرتاحًا بها مطمئنًا إليها،
ليقينك بأنها خلاصك من قيدٍ التفَّ حول عنقك طويلًا.
ترعبني ذاتي، والحياة، وأنا -مرة أخرى-، والشيطان، والفتن، والهوى، وأصحاب الهوى، وأنا.

نعم، أخاف من هذه النفس التي تتسرّب في كل شيء لتجعل لها منه حظًا ونصيبًا، أخاف منها حينما تقولب الحقائق بطريقة خفيّة وماكرة لا أنتبه لها إلا بعد فوات الأوان، أخاف منها حينما تُخدّر صيحة الحق إذا انطلقت بداخلي وتحشوها بالكثير من التبريرات الزائفة والتي لا يطمئن لها قلب، أخاف منها حينما تفقد قدرتها على استشعار قرب الله وإحاطته؛ وأنه ينظر إليها الآن بينما هي تغطُّ في لهوها وعصيانها، أخاف منها إذا قدّمت راحتها على محبة الله ورضاه واختارت أن تنام عوضًا عن قيامها لليل بركعتين، أخاف منها حينما تستثقل الطاعة، أخاف منها حينما تندسُّ في مرحلة تطبيع الخواء والجمود فتتوقف -نتيجة لذلك- عن السعي والعمل، أخاف منها حينما تمر عليها الأيام دون أن تتقدم للأفضل ولو نصف خطوة، أخاف منها حينما تتوهم أنها أفضل حالًا من غيرها، أخاف منها إذ يمر يومها مهملةً وردها القرآني، وإذ تمر أيامها بلا ذكر.

أخاف من هذه النفس، فما الذي حال بينها وبين القرب من الله غير عصيانها وغفلتها؟ لا حول ولا قوة إلا بالله.
هناك الكثير من الحديث المحبوس داخل صدري، والذي كلما هممت بنثره على جهازي حال بيني وبينه العجز.
أقلب أصابعي باحتراف على لوحة المفاتيح، لم أفقد لياقتي بعد، ولم تفلت الكلمات من ذاكرتي، لكنني كلما حاولت الكتابة عنه ظهرت في مخيلتي صفحة بيضاء فارغة، وكلما قلّبتها، تكررت لي ذات الصفحة. أحاول اليوم أن أملأ بياضها وفراغها، وآمل من الله الإعانة والتسديد.

عشت في حياتي الاكتئاب، ولا أقصد به مرحلة عابرة، وإنما سنوات لا بأس بها من العيش في رحابه والتي لا أزال ألحظ بقاياها في داخلي وأذكر تفاصيل أيامها. عشت في حياتي القلق، حد أن وصل بي الحال إلى طلب سيارة إسعاف ذات ليلة. عشت في حياتي الخواء، كل المعاني التي حاول قلبي ارتداءها لم تكن على مقاسه، لذا ظننت أن ما يدور حولي: عبث. ولم أعد أعرف أين أولّي قلبي. ذلك القلب الذي أمضى حياته متعلقًا بالآخرين حتى تعثّر بقمصانهم واحدًا تلو الآخر. وهكذا عشت الحياة مفتشًا عن حزن أغمس به روحي لأنساها، أو لذةً تضطرم بها نفسي حماسةً وفرحًا فأفقدها.

وسرت العمر، كلّ العمر، لم أجد في الحياة لحنًا عذبًا يشفي فؤادي سوى مناجاتي لخالقي. أذكر حبال رحمته الممدودة لي؛ إذ لم يسلبني البصيرة، فلطالما تكشّفت لي قدمي وهي تزلّ، ولطالما سألت الله أن ينجيني بالقرب منه. لم أكن أعرف شكل النجاة ولا شكل القرب منه، لكنني آمنتُ يومًا بأن النجاة لن تحقق إلا بالقرب منه فبتُّ أحلم بها.

جرّبت العيش بعيدًا عن الله، وجرّبته عندما اقتربت منه -جل جلاله- بمقدار خطوتين أو ربما أقل، فتبدّى لي الفرق جليًا، وبت أتساءل كيف لخطوتين أن تصنعا هذا الفارق المهول؟
لم يكن الأمر مرتبطًا بالخطوات ذاتها، بل بالطريق، بالوجهة.. ما دام سيري إلى الله فخطوة واحدة إليه كفيلة بقلب موازين حياتي! وهذا ما حدث معي.

لم تكن مجرد خطوتين؛ كانت مسيرَ قلبٍ متعب في طريقٍ وجد به عافيته وأنسه.
Forwarded from مـهـرة
النوم في القبر طويل.
﴿وَمَن يُؤمِن بِاللَّهِ يَهدِ قَلبَهُ﴾
أي: يوفق الله قلبه للتسليم بأمره والرّضا بقضائه.

وحينما يهدي الله قلبك لليقين سيدرك ذلك القلب أن ما أصابه لم يكن ليخطأه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه، فينعم بالرّضا والطمأنينة، لا يحزن على ما فاته ولا يخشى ما قد سيأتيه.
ما أعظمها من هداية، وما أجلّه من يقين!

اللهم أعطنا ولا تحرمنا.
يتجمّد عقلي في كل مرة أحاول بها استيعاب فكرة الموت،
كم مرة مررت بجانبه ولم يلتقطني
كم مرة أوشكت روحي أن تلامسه وفي اللحظة الأخيرة انحرف مساره.. بعيدًا عنها
أتامل كيف يلوح لي فجأة، ثم يتراجع ويخبو، كأنه يشعرني بوجوده، يخبرني بأشكال عديدة: «أنا هنا، أقرب من غفلتك.. أبعد من خوفك»

أفكر في الحياة، كم يتضاءل حجمها في داخلي حتى تكاد تختفي تمامًا حينما تكون فكرة الموت ماثلة أمامي في مشهد، في حادث، في فكرة، في خبر، وحتى في عالم الخيال.

الموت يُجمّد عقلي، كيف له أن يكون قريبًا بعيدًا؟
اللهم أحسن لنا الختام، وتوفنا مسلمين على حالٍ ترضاه وتحبه.
«قم وحيدًا
كابدِ الليل الطويل
قم وصلِّ للجليل
قم فقد حان الرحيل

قم ودع عنك الخمول
وانطلق نحو الحقول
واصففِ الأقدام
للمولى..
وجاهد للوصول

لا تبالي بالنيام
وبألوانِ الكلام
واسمع القرآن للآفاقِ
في جنح الظلام

قم وذق طعمَ الصلاة
في دجى الليلِ الطويل
قم وجاهد في الحياة
إن مثوانا قليل

قم وحيدًا..»