٢١ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿إِنّا أَنزَلناهُ في لَيلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنّا كُنّا مُنذِرينَ﴾ [الدخان: ٣]
هذا قسمٌ بالقرآن على القرآن، فأقسم بالكتاب المبين لكلِّ ما يحتاج إلى بيانه أنَّه أنزله ﴿في ليلةٍ مباركةٍ﴾؛ أي: كثيرة الخير والبركة، وهي ليلةُ القدرِ، التي هي خيرٌ من ألف شهرٍ، فأنزل أفضلَ الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام بلغة العرب الكرام؛ لينذِرَ به قومًا عمَّتهم الجهالةُ وغلبت عليهم الشَّقاوة، فيستضيئوا بنوره، ويقتبِسوا من هُداه، ويسيروا وراءه، فيحصُلُ لهم الخير الدنيويُّ والخير الأخرويُّ، ولهذا قال: ﴿إنَّا كُنَّا منذِرينَ﴾.
- تفسير السعدي
﴿إِنّا أَنزَلناهُ في لَيلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنّا كُنّا مُنذِرينَ﴾ [الدخان: ٣]
هذا قسمٌ بالقرآن على القرآن، فأقسم بالكتاب المبين لكلِّ ما يحتاج إلى بيانه أنَّه أنزله ﴿في ليلةٍ مباركةٍ﴾؛ أي: كثيرة الخير والبركة، وهي ليلةُ القدرِ، التي هي خيرٌ من ألف شهرٍ، فأنزل أفضلَ الكلام بأفضل الليالي والأيام على أفضل الأنام بلغة العرب الكرام؛ لينذِرَ به قومًا عمَّتهم الجهالةُ وغلبت عليهم الشَّقاوة، فيستضيئوا بنوره، ويقتبِسوا من هُداه، ويسيروا وراءه، فيحصُلُ لهم الخير الدنيويُّ والخير الأخرويُّ، ولهذا قال: ﴿إنَّا كُنَّا منذِرينَ﴾.
- تفسير السعدي
نافـذة
● تحديث فاتورتنا: المتبقي ٢٩٩٩ ﷼ اللهم لك الحمد، نزلت ما يقارب ٦٠٠٠! قال ﷺ: قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: أنفِق أُنفِق عَلَيْكَ. وقالَ: يَدُ اللَّهِ مَلْأَى، لا تَغِيضُها نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ والنَّهارَ. وقالَ: أرَأَيْتُمْ ما أنْفَقَ مُنْذُ خَلَقَ السَّماءَ…
● تحديث فاتورتنا:
المتبقي ٢٦٣٩ ﷼
المبلغ الحمد لله في نزول مستمر، وبإذن الله أن كربة أخينا ستنفرج ولابد.. فهنيئًا لمن جعله الله سببًا في تفريج كربة أخيه في هذه الأيام المباركة، وهنيئًا لمن أنفق ماله مخلصًا؛ يبتغي بذلك وجه الله.
المتبقي ٢٦٣٩ ﷼
المبلغ الحمد لله في نزول مستمر، وبإذن الله أن كربة أخينا ستنفرج ولابد.. فهنيئًا لمن جعله الله سببًا في تفريج كربة أخيه في هذه الأيام المباركة، وهنيئًا لمن أنفق ماله مخلصًا؛ يبتغي بذلك وجه الله.
٢٢ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿وَاللَّهُ يُريدُ أَن يَتوبَ عَلَيكُم وَيُريدُ الَّذينَ يَتَّبِعونَ الشَّهَواتِ أَن تَميلوا مَيلًا عَظيمًا﴾ [النساء: ٢٧]
وقوله: ﴿والله يريدُ أن يتوبَ عليكم﴾؛ أي: توبةً تلمُّ شَعَثَكُم وتجمع متفرِّقكم وتقرِّب بعيدكم. ﴿ويريد الذين يتَّبِعون الشهواتِ﴾؛ أي: يميلون معها حيث مالت، ويقدِّمونها على ما فيه رضا محبوبهم ويعبُدون أهواءَهم من أصناف الكَفَرَةِ والعاصينَ المقدِّمين لأهوائهم على طاعة ربهم؛ فهؤلاء يريدون ﴿أن تميلوا ميلًا عظيمًا﴾؛ أي: أن تنحرِفوا عن الصراط المستقيم إلى صراط المغضوب عليهم والضالين، يريدون أن يصرفوكم عن طاعة الرحمن إلى طاعة الشيطان، وعن التزام حدود مَن السعادةُ كلُّها في امتثال أوامره إلى مَن الشقاوة كلُّها في اتباعه؛ فإذا عرفتم أنَّ الله تعالى يأمرُكم بما فيه صلاحُكم وفلاحُكم وسعادتكم، وأنَّ هؤلاء المتبعين شهواتهم يأمرونكم بما فيه غايةُ الخَسَارِ والشقاء؛ فاختاروا لأنفسكم أَوْلَى الداعيين وتخيَّروا أحسن الطريقتين.
- تفسير السعدي
﴿وَاللَّهُ يُريدُ أَن يَتوبَ عَلَيكُم وَيُريدُ الَّذينَ يَتَّبِعونَ الشَّهَواتِ أَن تَميلوا مَيلًا عَظيمًا﴾ [النساء: ٢٧]
وقوله: ﴿والله يريدُ أن يتوبَ عليكم﴾؛ أي: توبةً تلمُّ شَعَثَكُم وتجمع متفرِّقكم وتقرِّب بعيدكم. ﴿ويريد الذين يتَّبِعون الشهواتِ﴾؛ أي: يميلون معها حيث مالت، ويقدِّمونها على ما فيه رضا محبوبهم ويعبُدون أهواءَهم من أصناف الكَفَرَةِ والعاصينَ المقدِّمين لأهوائهم على طاعة ربهم؛ فهؤلاء يريدون ﴿أن تميلوا ميلًا عظيمًا﴾؛ أي: أن تنحرِفوا عن الصراط المستقيم إلى صراط المغضوب عليهم والضالين، يريدون أن يصرفوكم عن طاعة الرحمن إلى طاعة الشيطان، وعن التزام حدود مَن السعادةُ كلُّها في امتثال أوامره إلى مَن الشقاوة كلُّها في اتباعه؛ فإذا عرفتم أنَّ الله تعالى يأمرُكم بما فيه صلاحُكم وفلاحُكم وسعادتكم، وأنَّ هؤلاء المتبعين شهواتهم يأمرونكم بما فيه غايةُ الخَسَارِ والشقاء؛ فاختاروا لأنفسكم أَوْلَى الداعيين وتخيَّروا أحسن الطريقتين.
- تفسير السعدي
٢٣ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِن بَينِ أَيديهِم وَمِن خَلفِهِم وَعَن أَيمانِهِم وَعَن شَمائِلِهِم وَلا تَجِدُ أَكثَرَهُم شاكِرينَ﴾ [الأعراف: ١٧]
﴿ثمَّ لآتِيَنَّهُم مِنْ بينِ أيديهم ومن خلفِهم وعن أيمانِهِم وعن شمائِلِهم﴾؛ أي: من جميع الجهات والجوانب، ومن كل طريق يتمكن فيه من إدراك بعض مقصوده فيهم، ولما علم الخبيثُ أنهم ضعفاء قد تغلب الغفلةُ على كثير منهم، وكان جازمًا ببذل مجهوده على إغوائهم؛ ظنَّ -وصدق ظنُّه- فقال: ﴿ولا تجدُ أكثرَهُم شاكرينَ﴾: فإنَّ القيام بالشكر من سلوك الصراط المستقيم، وهو يريدُ صدَّهم عنه وعدم قيامهم به؛ قال تعالى: ﴿إنَّما يَدْعو حِزْبَه ليكونوا من أصحابِ السَّعير﴾، وإنما نَبَّهَنا الله على ما قال، وعزم على فعله، لنأخذَ منه حِذْرَنا، ونستعدَّ لعدوِّنا، ونحترزَ منه بعلْمِنا بالطُرُق التي يأتي منها ومداخله التي ينفذ منها؛ فله تعالى علينا بذلك أكمل نعمة.
- تفسير السعدي
﴿ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِن بَينِ أَيديهِم وَمِن خَلفِهِم وَعَن أَيمانِهِم وَعَن شَمائِلِهِم وَلا تَجِدُ أَكثَرَهُم شاكِرينَ﴾ [الأعراف: ١٧]
﴿ثمَّ لآتِيَنَّهُم مِنْ بينِ أيديهم ومن خلفِهم وعن أيمانِهِم وعن شمائِلِهم﴾؛ أي: من جميع الجهات والجوانب، ومن كل طريق يتمكن فيه من إدراك بعض مقصوده فيهم، ولما علم الخبيثُ أنهم ضعفاء قد تغلب الغفلةُ على كثير منهم، وكان جازمًا ببذل مجهوده على إغوائهم؛ ظنَّ -وصدق ظنُّه- فقال: ﴿ولا تجدُ أكثرَهُم شاكرينَ﴾: فإنَّ القيام بالشكر من سلوك الصراط المستقيم، وهو يريدُ صدَّهم عنه وعدم قيامهم به؛ قال تعالى: ﴿إنَّما يَدْعو حِزْبَه ليكونوا من أصحابِ السَّعير﴾، وإنما نَبَّهَنا الله على ما قال، وعزم على فعله، لنأخذَ منه حِذْرَنا، ونستعدَّ لعدوِّنا، ونحترزَ منه بعلْمِنا بالطُرُق التي يأتي منها ومداخله التي ينفذ منها؛ فله تعالى علينا بذلك أكمل نعمة.
- تفسير السعدي
«ذهب أول رمضان وأوسطه، وذهب بعض العشر الأواخر، وبدأت السبع البواقي ولها فضل خاص، ففي صحيح مسلم: فإن ضعف أحدكم أو عجز، فلا يغلبن على السبع البواقي».
٢٤ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿قُل يا عِبادِيَ الَّذينَ أَسرَفوا عَلى أَنفُسِهِم لا تَقنَطوا مِن رَحمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ﴾ [الزمر: ٥٣]
يخبر تعالى عبادَه المسرفينَ بسعةِ كرمِهِ، ويحثُّهم على الإنابة قبل أن لا يمكِنَهم ذلك، فقال: ﴿قل﴾ يا أيُّها الرسولُ ومَنْ قام مقامَه من الدُّعاة لدين الله مخبرًا للعبادِ عن ربِّهم: ﴿يا عبادي الذينَ أسْرَفوا على أنفِسِهم﴾: باتِّباع ما تَدْعوهم إليه أنفسُهُم من الذُّنوب والسعي في مساخِطِ علاَّم الغُيوب ﴿لا تَقْنَطوا من رحمةِ الله﴾؛ أي: لا تيأسوا منها، فَتُلْقوا بأيديكم إلى التَّهْلُكَة، وتقولوا: قد كَثُرَتْ ذنوبُنا وتراكَمَتْ عيوبُنا؛ فليس لها طريقٌ يزيلُها ولا سبيلٌ يصرِفها فتبقون بسبب ذلك مصرِّين على العصيان، متزوِّدين ما يغضب عليكم الرحمن، ولكن اعرفوا ربَّكم بأسمائِهِ الدالَّةِ على كرمِهِ وجودِهِ، واعلَموا أنَّه يَغْفِرُ الذُّنوبَ جميعًا من الشرك والقتل والزِّنا والربا والظلم وغير ذلك من الذنوب الكبار والصغار. ﴿إنَّه هو الغفورُ الرحيمُ﴾؛ أي: وصفُه المغفرةُ والرحمةُ وصفان لازمانِ ذاتيَّانِ لا تنفكُّ ذاتُه عنهما، ولم تزلْ آثارُهُما ساريةً في الوجود، مالئةً للموجودِ، تسحُّ يداه من الخيراتِ آناءَ الليل والنهار، ويوالي النِّعم على العبادِ والفواضلَ في السرِّ والجهار، والعطاءُ أحبُّ إليه من المنع، والرحمةُ سبقتِ الغضبَ وغلبْته.
- تفسير السعدي
﴿قُل يا عِبادِيَ الَّذينَ أَسرَفوا عَلى أَنفُسِهِم لا تَقنَطوا مِن رَحمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ﴾ [الزمر: ٥٣]
يخبر تعالى عبادَه المسرفينَ بسعةِ كرمِهِ، ويحثُّهم على الإنابة قبل أن لا يمكِنَهم ذلك، فقال: ﴿قل﴾ يا أيُّها الرسولُ ومَنْ قام مقامَه من الدُّعاة لدين الله مخبرًا للعبادِ عن ربِّهم: ﴿يا عبادي الذينَ أسْرَفوا على أنفِسِهم﴾: باتِّباع ما تَدْعوهم إليه أنفسُهُم من الذُّنوب والسعي في مساخِطِ علاَّم الغُيوب ﴿لا تَقْنَطوا من رحمةِ الله﴾؛ أي: لا تيأسوا منها، فَتُلْقوا بأيديكم إلى التَّهْلُكَة، وتقولوا: قد كَثُرَتْ ذنوبُنا وتراكَمَتْ عيوبُنا؛ فليس لها طريقٌ يزيلُها ولا سبيلٌ يصرِفها فتبقون بسبب ذلك مصرِّين على العصيان، متزوِّدين ما يغضب عليكم الرحمن، ولكن اعرفوا ربَّكم بأسمائِهِ الدالَّةِ على كرمِهِ وجودِهِ، واعلَموا أنَّه يَغْفِرُ الذُّنوبَ جميعًا من الشرك والقتل والزِّنا والربا والظلم وغير ذلك من الذنوب الكبار والصغار. ﴿إنَّه هو الغفورُ الرحيمُ﴾؛ أي: وصفُه المغفرةُ والرحمةُ وصفان لازمانِ ذاتيَّانِ لا تنفكُّ ذاتُه عنهما، ولم تزلْ آثارُهُما ساريةً في الوجود، مالئةً للموجودِ، تسحُّ يداه من الخيراتِ آناءَ الليل والنهار، ويوالي النِّعم على العبادِ والفواضلَ في السرِّ والجهار، والعطاءُ أحبُّ إليه من المنع، والرحمةُ سبقتِ الغضبَ وغلبْته.
- تفسير السعدي
الله يتقبلك يا حسام، صائم ومرابط على ثغرك، الله يرحمك. حسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم انتقم، اللهم اشدد وطأتك على اليهود واجعلها عليهم سنين كسني يوسف.
Forwarded from قناة فايز الزهراني
أمدوا أمتنا بالدعاء في هذه الليلة المباركة، وفي الليالي القادمة، فربما كانت الليلة التي تكتب فيها مقادير العام المقبل «ليلة القدر».
أمدوهم بدعاء خاص، واقتطعوا من الليل وقتاً خاصاً، وارفعوا أيديكم كدعاء المستغيث الذي انفطر قلبه، فلقد رؤي النبي صلى الله عليه وسلم رافعاً يديه بالدعاء حتى صار ظهر يديه نحو السماء.
أمدوهم بدعاء صادق، في عباراته التحنن والتملق، وشرح وبيان، واعتراف بالتقصير والخوف من العقاب، لا دعاء المتمنن المستكثر.
أمدوهم بدعاء خاص، واقتطعوا من الليل وقتاً خاصاً، وارفعوا أيديكم كدعاء المستغيث الذي انفطر قلبه، فلقد رؤي النبي صلى الله عليه وسلم رافعاً يديه بالدعاء حتى صار ظهر يديه نحو السماء.
أمدوهم بدعاء صادق، في عباراته التحنن والتملق، وشرح وبيان، واعتراف بالتقصير والخوف من العقاب، لا دعاء المتمنن المستكثر.
نافـذة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قال ﷺ: «من نفَّسَ عن مسلمٍ كُربةً مِن كُربِ الدُّنيا نفَّسَ اللَّهُ عنهُ كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ...» هذه حالة وصلتني، وهي ثقة، لرجل عليه إيقاف خدمات، وهو بحاجة لقضاء المبلغ عنه فبادوره بالإحسان في ليالينا الفضيلة هذه.…
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، الحمد لله اللطيف الواسع، الحكيم الخبير.
تمّـت فاتورتنا وسُددت قبل العيد..
اللهم بارك لمن أنفق وشارك وكان سببًا في إتمامها، اللهم اخلف عليه بكل خير، وفرج كربه، ويسر أمره، واقضِ الدين عنه، واغنه من الفقر.
اللهم تقبّـل.
تمّـت فاتورتنا وسُددت قبل العيد..
اللهم بارك لمن أنفق وشارك وكان سببًا في إتمامها، اللهم اخلف عليه بكل خير، وفرج كربه، ويسر أمره، واقضِ الدين عنه، واغنه من الفقر.
اللهم تقبّـل.
٢٥ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذينَ آمَنوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفورٍ﴾ [الحج: ٣٨]
هذا إخبارٌ ووعدٌ وبشارةٌ من الله للذين آمنوا أنَّ الله يدافِعُ عنهم كلَّ مكروه، ويدفعُ عنهم كلَّ شرٍّ بسبب إيمانِهِم: من شرِّ الكفار وشرِّ وسوسة الشيطان وشرور أنفسهم وسيئاتِ أعمالهم، ويحملُ عنهم عند نزول المكاره ما لا يتحمَّلون، فيخفِّف عنهم غاية التخفيف، كلّ مؤمن له من هذه المدافعة والفضيلة بحسب إيمانه، فمستقلٌّ ومستكثرٌ.
﴿إن الله لا يحبُّ كلَّ خوَّانٍ﴾؛ أي: خائن في أمانته التي حَمَّله الله إيَّاها، فيبخسُ حقوق الله عليه ويخونُها ويخونُ الخلق. ﴿كفورٍ﴾: لنعم الله، يوالي عليه الإحسان، ويتوالى منه الكفر والعصيان؛ فهذا لا يحبُّه الله، بل يُبْغِضُه ويمقُتُه وسيجازيه على كفرِهِ وخيانتِهِ. ومفهوم الآية أنَّ اللَّه يحبُّ كلَّ أمينٍ قائمٍ بأمانته شكورٍ لمولاه.
- تفسير السعدي
﴿إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذينَ آمَنوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفورٍ﴾ [الحج: ٣٨]
هذا إخبارٌ ووعدٌ وبشارةٌ من الله للذين آمنوا أنَّ الله يدافِعُ عنهم كلَّ مكروه، ويدفعُ عنهم كلَّ شرٍّ بسبب إيمانِهِم: من شرِّ الكفار وشرِّ وسوسة الشيطان وشرور أنفسهم وسيئاتِ أعمالهم، ويحملُ عنهم عند نزول المكاره ما لا يتحمَّلون، فيخفِّف عنهم غاية التخفيف، كلّ مؤمن له من هذه المدافعة والفضيلة بحسب إيمانه، فمستقلٌّ ومستكثرٌ.
﴿إن الله لا يحبُّ كلَّ خوَّانٍ﴾؛ أي: خائن في أمانته التي حَمَّله الله إيَّاها، فيبخسُ حقوق الله عليه ويخونُها ويخونُ الخلق. ﴿كفورٍ﴾: لنعم الله، يوالي عليه الإحسان، ويتوالى منه الكفر والعصيان؛ فهذا لا يحبُّه الله، بل يُبْغِضُه ويمقُتُه وسيجازيه على كفرِهِ وخيانتِهِ. ومفهوم الآية أنَّ اللَّه يحبُّ كلَّ أمينٍ قائمٍ بأمانته شكورٍ لمولاه.
- تفسير السعدي
Forwarded from أحمد سيف
الحمد لله .. وبعد،
الإقبال على الله في مثل ليلتنا هذه التي ينصرف عنها فئام من الناس من سمات الصادقين في طلب مغفرته ورجاء ما عنده من رحمات.
ولبئس صفة المرء يبخل بنفسه على الله؛ فإذا جاء الوتر أقبل وإذا جاءه الشفع أدبر!
لا يدري من اكتسبت يداه الخطايا، لربما يرحمه الله في ليلة لم يكُ يرجوها؛ فالموازين عند الله ليست كما عند البشر .. وتأمل مغفرته لبغي في شربة كلب!
فرحم الله رجلًا أقبل ليلتنا على ربه يتملقه ويرجوه.
الإقبال على الله في مثل ليلتنا هذه التي ينصرف عنها فئام من الناس من سمات الصادقين في طلب مغفرته ورجاء ما عنده من رحمات.
ولبئس صفة المرء يبخل بنفسه على الله؛ فإذا جاء الوتر أقبل وإذا جاءه الشفع أدبر!
لا يدري من اكتسبت يداه الخطايا، لربما يرحمه الله في ليلة لم يكُ يرجوها؛ فالموازين عند الله ليست كما عند البشر .. وتأمل مغفرته لبغي في شربة كلب!
فرحم الله رجلًا أقبل ليلتنا على ربه يتملقه ويرجوه.
٢٦ رمضان 🌙 | آية وتفسيرها
﴿قُل لِعِبادِيَ الَّذينَ آمَنوا يُقيمُوا الصَّلاةَ وَيُنفِقوا مِمّا رَزَقناهُم سِرًّا وَعَلانِيَةً مِن قَبلِ أَن يَأتِيَ يَومٌ لا بَيعٌ فيهِ وَلا خِلالٌ﴾ [إبراهيم: ٣١]
أي: قل لعبادي المؤمنين آمرًا لهم بما فيه غايةُ صلاحهم وأن ينتهزوا الفرصةَ قبل أن لا يمكنهم ذلك، ﴿يُقيموا الصلاة﴾: ظاهرًا وباطنًا، ﴿وينفِقوا مما رَزَقْناهم﴾؛ أي: من النعم التي أنعمنا بها عليهم قليلًا أو كثيرًا، ﴿سرًّا وعلانيةً﴾: وهذا يشمل النفقة الواجبة كالزكاة ونفقة من تجب عليه نفقته، والمستحبَّة كالصدقات ونحوها. ﴿مِنْ قبل أن يأتي يومٌ لا بيعٌ فيه ولا خِلالٌ﴾؛ أي: لا ينفع فيه شيء، ولا سبيل إلى استدراك ما فات؛ لا بمعاوضة بيع وشراءٍ، ولا بهبة خليل وصديق؛ فكل امرئٍ له شأنٌ يغنيه؛ فليقدِّم العبد لنفسه، ولينظرْ ما قدَّمه لغدٍ، وليتفقدْ أعماله، ويحاسب نفسه قبل الحساب الأكبر.
- تفسير السعدي
﴿قُل لِعِبادِيَ الَّذينَ آمَنوا يُقيمُوا الصَّلاةَ وَيُنفِقوا مِمّا رَزَقناهُم سِرًّا وَعَلانِيَةً مِن قَبلِ أَن يَأتِيَ يَومٌ لا بَيعٌ فيهِ وَلا خِلالٌ﴾ [إبراهيم: ٣١]
أي: قل لعبادي المؤمنين آمرًا لهم بما فيه غايةُ صلاحهم وأن ينتهزوا الفرصةَ قبل أن لا يمكنهم ذلك، ﴿يُقيموا الصلاة﴾: ظاهرًا وباطنًا، ﴿وينفِقوا مما رَزَقْناهم﴾؛ أي: من النعم التي أنعمنا بها عليهم قليلًا أو كثيرًا، ﴿سرًّا وعلانيةً﴾: وهذا يشمل النفقة الواجبة كالزكاة ونفقة من تجب عليه نفقته، والمستحبَّة كالصدقات ونحوها. ﴿مِنْ قبل أن يأتي يومٌ لا بيعٌ فيه ولا خِلالٌ﴾؛ أي: لا ينفع فيه شيء، ولا سبيل إلى استدراك ما فات؛ لا بمعاوضة بيع وشراءٍ، ولا بهبة خليل وصديق؛ فكل امرئٍ له شأنٌ يغنيه؛ فليقدِّم العبد لنفسه، ولينظرْ ما قدَّمه لغدٍ، وليتفقدْ أعماله، ويحاسب نفسه قبل الحساب الأكبر.
- تفسير السعدي
نحن على مشارف ليلة فضيلة، وهي أرجى ليالي العشر؛ فشدّوا المآزر، وأخلصوا النيّة، وأحسنوا القيام، عسى أن لا نكون من المفرّطين الغافلين.
ولا تنسوا إخوانكم في غزة وجميع المستضعفين من المسلمين.
ولا تنسوا إخوانكم في غزة وجميع المستضعفين من المسلمين.
Forwarded from منتهى الإرادات