Forwarded from تلاوات الشيخ علي صلاح عمر
الله -عزَّ وجل- هو «التوَّاب»:
يقبلُ التَّوبةَ عن عباده، حالاً بعد حال، يومًا بعد يوم، وحينًا بعد حين، فما من عبدٍ عصاهُ، وبلغ عصيانهُ مداه، ثم رغِبَ في التوبة إلا فتحَ لهُ أبوابَ رحمته، وفرِحَ بعودته، ما لم تُغرغِر النَّفس، أو تطلع الشَّمسُ من مغربها، فاللهُ لا يملُّ من عودةَ عبدهِ ابدًا سُبحانه وتعالى بل ويكرمهُ كرمًا عظيمًا فيبدّل كل سيئاتهِ لحسناتٍ، أفلا تكونَ عبدًا توَّابًا ؟
بمناسبة وشوك انصرام هذا العام، وبدء عام جديد.. أدعوكم إلى سماع خطبة الشيخ صالح بن حميد عن استقبال العام الجديد بمحاسبة صادقة، وهي خطبة جليلة ثمينة، فيها من الوعظ والنفع الكثير.
https://youtu.be/fNaDkS4huOM?si=yWxaM6jXUuLQq6P5
أيها المسلمون: والمحاسَبُة الصادقةُ ما أَوْرَثَتْ عملًا، فعليكَ -يا عبدَ اللهِ- أن تستدركَ ما فات بما بقي، فتعيش ساعتَكَ ويومَكَ، ولا تشتغِلْ بندمٍ وتحسُّرٍ يَصرِفُكَ عن العمل، واعلم أن مَنْ أَصلَح ما بَقِيَ غُفِرَ له ما مضى، ومَنْ أساء فيما بَقِيَ أُخِذَ بما مضى وبما بقي.
- الشيخ صالح بن حميد
https://youtu.be/fNaDkS4huOM?si=yWxaM6jXUuLQq6P5
Forwarded from قناة | بَيــان.
من أراد أن يلتمس فضل الله ورحمته وأن يكون هاديًا مهديّا؛ فليلزم عَتبة قيام الليل في الثُلث الأخير من الليل، أكثر وقت تُنال به الهبات، وتُستجاب به الدَّعوات، وتُقال به العثَرات، ويهب الله لعبده ما لا يهبه له في سائر الأوقات، يتنزّل سُبحانه إلى السَّماء الدنيا: "هل من داعٍ فأستَجيب له، هل من سائلٍ فأُعطيَه".
وفي الحديث النَّبوي: "أقرب مَا يكون العبد من ربِّه في جوف اللَّيل الآخر"، أي: أقرب إلى فضل الله ورحمته، حريٌ على من كان طالبًا الهُدى؛ أن يغتنم هذا الوقت بذكره واستغفاره، وصلاته ودعائه، فإنَّ العارفين ساروا على هذا الطريق حين أدركوا منافعه، وكلٌ بصدقه وجهادهِ يجد طعم الثمر، والله شَكور!
وفي الحديث النَّبوي: "أقرب مَا يكون العبد من ربِّه في جوف اللَّيل الآخر"، أي: أقرب إلى فضل الله ورحمته، حريٌ على من كان طالبًا الهُدى؛ أن يغتنم هذا الوقت بذكره واستغفاره، وصلاته ودعائه، فإنَّ العارفين ساروا على هذا الطريق حين أدركوا منافعه، وكلٌ بصدقه وجهادهِ يجد طعم الثمر، والله شَكور!
﴿قُل إِنَّ رَبّي يَبسُطُ الرِّزقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَيَقدِرُ لَهُ وَما أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرّازِقينَ﴾
https://store.lhm.org.sa/p/86284
https://store.lhm.org.sa/p/86284
نافـذة
﴿قُل إِنَّ رَبّي يَبسُطُ الرِّزقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ وَيَقدِرُ لَهُ وَما أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرُ الرّازِقينَ﴾ https://store.lhm.org.sa/p/86284
ساهموا معنا في إتمام هذه الحالة، فرّج الله همومكم وألبسكم لباس التقوى.
Forwarded from -
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنشأنا قناة لتدبر آيات القرآن، وجمعنا فيها لطائف التفسير من السلف والخلف؛ رجاء صلاح الأمة بالرجوع إلى كتاب ربهم.
وقد عمدنا فيها إلى المراجع السليمة.
https://t.me/meshraqq
نرجو منكم تكرمًا نشر القناة في حسابكم، جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
أنشأنا قناة لتدبر آيات القرآن، وجمعنا فيها لطائف التفسير من السلف والخلف؛ رجاء صلاح الأمة بالرجوع إلى كتاب ربهم.
وقد عمدنا فيها إلى المراجع السليمة.
https://t.me/meshraqq
نرجو منكم تكرمًا نشر القناة في حسابكم، جزاكم الله خيرًا وأحسن إليكم.
Telegram
مشراق
مشراق القلب بتدبّر آيات الرب.
هذه القناة فيها من اللطائف القرآنية ما يعيد بناء علاقتك مع القرآن والنظر إليه من زاوية مختلفة.. أوصيكم بها. جزى الله القائمين عليها كلَّ خير.
Forwarded from جهاد حلس
تكاد تكون مجزرة الخيام في المواصي اليوم، أفظع مجزرة ارتُكبت منذ بداية الحرب، والمصيبة الكبرى أن المسلمون نائمون وعنها غافلون، وبالكاد يدري بها أو يهتم لها أحد !!
لا بارك الله فيمن نسينا، وهانت عليه مآسينا، لا بارك الله فيمن ألف الصورة، واعتاد المشهد، حسبنا الله ونعم الوكيل !!
لا بارك الله فيمن نسينا، وهانت عليه مآسينا، لا بارك الله فيمن ألف الصورة، واعتاد المشهد، حسبنا الله ونعم الوكيل !!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بودّي أن أنوه على أمر حاصل، تردني روابط قنوات عديدة في البوت وطلبات في نشرها، ولو بوسعي أن أنشر للجميع لفعلت لكني لا أمتلك وقتًا ولا قدرة على التحقق من سلامة محتوى القنوات وعدم احتوائها على منشور مخالف..
وما نشرته سابقًا هنا كانت توصيات "شخصية" باستثناء آخر قناتين فقد طلبني أصحابها النشر وما فعلت ذلك إلا بعد أن ألممت بمحتوى القناتين، وقد كان الإلمام بهن يسيرٌ جدًا وذاك لحداثتهن وقلة منشوراتهن.
فلا أرجو منكم سوى أن تلتمسوا العذر لأختكم، وأن تفهموا سبب انتهائها عن النشر لكم، وأن تتوقفوا عن طلب ذلك منها فإنه يثقلها أن تردَّ أحدكم.
بودّي أن أنوه على أمر حاصل، تردني روابط قنوات عديدة في البوت وطلبات في نشرها، ولو بوسعي أن أنشر للجميع لفعلت لكني لا أمتلك وقتًا ولا قدرة على التحقق من سلامة محتوى القنوات وعدم احتوائها على منشور مخالف..
وما نشرته سابقًا هنا كانت توصيات "شخصية" باستثناء آخر قناتين فقد طلبني أصحابها النشر وما فعلت ذلك إلا بعد أن ألممت بمحتوى القناتين، وقد كان الإلمام بهن يسيرٌ جدًا وذاك لحداثتهن وقلة منشوراتهن.
فلا أرجو منكم سوى أن تلتمسوا العذر لأختكم، وأن تفهموا سبب انتهائها عن النشر لكم، وأن تتوقفوا عن طلب ذلك منها فإنه يثقلها أن تردَّ أحدكم.
Forwarded from إِتْحَافُ الأَرِيبْ
[بين حقّ سيّدنا الحسين رضي الله عنه ومناكفة الروافض]
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى {ومن يقترف حسنة}. قال: المودة لآل محمد عليه الصلاة والسلام.
وعن النبي ﷺ قال: والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم -آل البيت- لله ولقرابتي.
فكيف بسبط رسول الله ﷺ الذي رؤيت الحمرة في السماء عند مقتله.. وشُلّت الأيادي وعُمِيَت الأبصار عقابا لكلّ من شارك في فتنته.
أيسخر من هذه الدّاهية الدهياء التي فاضت عيون رسول الله ﷺ لأجلها من في قلبه إيمان؟!
روي عن علي رضي الله عنه قال: "دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعيناه تفيضان. قلت يا نبي الله، أغضبك أحد، ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بل قام من عندي جبريل قبل، فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات، قال فقال: هل لك إلى أن أشمك من تربته؟ قال: قلت نعم، فمد يده فقبض قبضة من تراب، فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا".
(رواه أحمد في مسنده)
هذا موسم ظهور ما خفي من النّصب، وجهل الجاهلين على سيدنا الحسين بين غلاة عابدين له وجفاة ناصبين العداء له.. وحقّه علينا -رضي الله عنه- في الذب عنه وبيان فضله وعظيم قدره أوجب من مناكفة الروافض الكافرين.. ففي دينهم كلّ قبيح، ولِشَيْنِ مذهبهم ألف ألف سبيل.. إلا أن سبط النبيّ ليس من هذه السبل المرضيّة عند من يحب الله ورسوله ﷺ.
والله المستعان
عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى {ومن يقترف حسنة}. قال: المودة لآل محمد عليه الصلاة والسلام.
وعن النبي ﷺ قال: والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم -آل البيت- لله ولقرابتي.
فكيف بسبط رسول الله ﷺ الذي رؤيت الحمرة في السماء عند مقتله.. وشُلّت الأيادي وعُمِيَت الأبصار عقابا لكلّ من شارك في فتنته.
أيسخر من هذه الدّاهية الدهياء التي فاضت عيون رسول الله ﷺ لأجلها من في قلبه إيمان؟!
روي عن علي رضي الله عنه قال: "دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعيناه تفيضان. قلت يا نبي الله، أغضبك أحد، ما شأن عينيك تفيضان؟ قال: بل قام من عندي جبريل قبل، فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات، قال فقال: هل لك إلى أن أشمك من تربته؟ قال: قلت نعم، فمد يده فقبض قبضة من تراب، فأعطانيها فلم أملك عيني أن فاضتا".
(رواه أحمد في مسنده)
هذا موسم ظهور ما خفي من النّصب، وجهل الجاهلين على سيدنا الحسين بين غلاة عابدين له وجفاة ناصبين العداء له.. وحقّه علينا -رضي الله عنه- في الذب عنه وبيان فضله وعظيم قدره أوجب من مناكفة الروافض الكافرين.. ففي دينهم كلّ قبيح، ولِشَيْنِ مذهبهم ألف ألف سبيل.. إلا أن سبط النبيّ ليس من هذه السبل المرضيّة عند من يحب الله ورسوله ﷺ.
والله المستعان
وقفتُ وما وقفتُ سوى ببابك
أحثُّ العين: [جودي في انسكابك]
أقِرُّ بموبقاتي فيكَ، حتّى
أفِرُّ إلى نعيمك من عذابك
أعوذُ بنورِ وجهكَ من ظلامي
ومن طرد الدَّخيلِ على جنابك
ومن رَدِّي -وعَدْلٌ منكَ رَدِّي-
ومِن ضيق المقامِ لدى رحابك.*
أحثُّ العين: [جودي في انسكابك]
أقِرُّ بموبقاتي فيكَ، حتّى
أفِرُّ إلى نعيمك من عذابك
أعوذُ بنورِ وجهكَ من ظلامي
ومن طرد الدَّخيلِ على جنابك
ومن رَدِّي -وعَدْلٌ منكَ رَدِّي-
ومِن ضيق المقامِ لدى رحابك.*
نافـذة
من أهم وأعظم وأنفع الحلقات التي يحتاج المرء أن يستمع إليها ويتدبّر ما جاء فيها ويسعى في إصلاح حاله بعدها: (الصلاة) https://youtu.be/63_AOCldyXo?si=lUus_IovqzJhyd5Q (القرآن) https://youtu.be/hK-9Be0prrA?si=UEAPRahMuPQdcFqN (الدعاء) https://youtu.be/si…
تذكير بضرورة الاستماع لهذه المحاضرات
والله أنها كنز ثمين يا إخوة فلا تفرّطوا.
والله أنها كنز ثمين يا إخوة فلا تفرّطوا.
نافـذة
ولا تضرُّ العاقلَ الغربةُ. — ابن المقفع
وقفتُ طويلًا أمام هذه العبارة، في البدء أحسستُ بعد قراءتها بلفحة بردٍ خفيّة سرَت في روحي مسرى الماء في النهر، جعلتُ أفككها كلمةً كلمة، وأدرسها بنفسٍ متفحصّة، وبعيدًا عن تفضيلي الخاص للجمل التي يتقدم فيها المفعول به على الفاعل، أخذت أستشعر معنى المفردات المختارة التي عمد إليها ابن المقفع -رحمه الله- لتعبّر عن فكرة بليغة كهذه.
وكيف لا تضرُّ العاقلَ الغربةُ؟ بل ما شأن العقل في الغربة؟ ألم تكن الغربة سوى شعور ثقيل يكرهه العاقل قبل السفيه، والصغير قبل الكبير، والجاهل قبل العالِم؟
حتى فهمت أن الغربة لا تطيق انفكاكًا عن الإنسان، وأحيانًا، لا يطيق عنها انفكاكا.. وحتى في منحى الدين تجدها شعورًا ثابتًا، كما جاء في قوله ﷺ: [بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء]
كأن شعور الإنسان الأول على هذه الأرض: الغربة، وما سواها ليس إلا امتدادًا لها. فكم كانت الأرض غريبة على أبينا آدم حينما نزل إليها، بعد جنّةٍ ألفها وألفته.
ولم يبدأ الإسلام إلا وقد حاوطته الغربة، كان المسلم منبوذًا مرفوضًا، حتى تمكن حبيبنا ﷺ وأصحابه من نشره وإرغام الناس على ألفه حتى وإن لم يدخلوا في جملته، فقد قدمت الغزوات والفتوحات ما يكفي لأن يُذاع صيت الإسلام وتزول عنه ملامح الغربة.
وبعد أن حدث ما حدث، وقوبل الإسلام بالمحبة والألفة بعدما عودي بالكراهية والغربة، إلا أنه سيعود مجددًا إلى غربته الأولى، لتأتي النهايات كما البدايات، محفوفةً بها لا تحيد عنها.. على الرغم من أن عدد المسلمين في ازدياد، إلا أن الصالح منّا غريبٌ فينا، وهذا مشاهدٌ اليوم، ولا يخفى على أحد.
وحتى في أمور الدنيا، تجد الغربة ابتداء كل أمرٍ وانتهاءه، كأن كل الأشياء تنتهي إليها، لأن الرحلة فردية مهما حشدت عالمك بالأحبة، ستبقى تخوض غمار الحياة وحدك. ومن وجهٍ آخر: ما إن تسلك مسلكًا مختلفًا عن مسلك العامّة، لن ينفك عنك شعورك بالغربة، حتى أن الناس سيعمدون إلى رميك بزاويتها، وإن توقف أحدهم عن استنكار مسيرك لن يتوقف الآخر، لذا كثيرٌ من الناس يترك ما يريده إلى ما يريده الآخرون، وينشغل بذائقتهم عن ذائقته، ظنًا منه بالسلامة منهم ودخوله دائرة الأمان. وهكذا هي رحلة الحياة، من غربةٍ إلى غربة؛ تتخلّلهما ألفةٌ حلوة ولابدّ.
وبعد كلِّ ما تقدم؛ هل من عاقلٍ -فَهِمَ ارتباط الغربة بالحياة فهمًا دقيقًا- لا يعرفُ كيف يألف غربته ويستخدمها لتحقيق غايته، فلا تضرُّه؟
أما والله لا تضرُّ العاقلَ الغربةُ.
وكيف لا تضرُّ العاقلَ الغربةُ؟ بل ما شأن العقل في الغربة؟ ألم تكن الغربة سوى شعور ثقيل يكرهه العاقل قبل السفيه، والصغير قبل الكبير، والجاهل قبل العالِم؟
حتى فهمت أن الغربة لا تطيق انفكاكًا عن الإنسان، وأحيانًا، لا يطيق عنها انفكاكا.. وحتى في منحى الدين تجدها شعورًا ثابتًا، كما جاء في قوله ﷺ: [بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء]
كأن شعور الإنسان الأول على هذه الأرض: الغربة، وما سواها ليس إلا امتدادًا لها. فكم كانت الأرض غريبة على أبينا آدم حينما نزل إليها، بعد جنّةٍ ألفها وألفته.
ولم يبدأ الإسلام إلا وقد حاوطته الغربة، كان المسلم منبوذًا مرفوضًا، حتى تمكن حبيبنا ﷺ وأصحابه من نشره وإرغام الناس على ألفه حتى وإن لم يدخلوا في جملته، فقد قدمت الغزوات والفتوحات ما يكفي لأن يُذاع صيت الإسلام وتزول عنه ملامح الغربة.
وبعد أن حدث ما حدث، وقوبل الإسلام بالمحبة والألفة بعدما عودي بالكراهية والغربة، إلا أنه سيعود مجددًا إلى غربته الأولى، لتأتي النهايات كما البدايات، محفوفةً بها لا تحيد عنها.. على الرغم من أن عدد المسلمين في ازدياد، إلا أن الصالح منّا غريبٌ فينا، وهذا مشاهدٌ اليوم، ولا يخفى على أحد.
وحتى في أمور الدنيا، تجد الغربة ابتداء كل أمرٍ وانتهاءه، كأن كل الأشياء تنتهي إليها، لأن الرحلة فردية مهما حشدت عالمك بالأحبة، ستبقى تخوض غمار الحياة وحدك. ومن وجهٍ آخر: ما إن تسلك مسلكًا مختلفًا عن مسلك العامّة، لن ينفك عنك شعورك بالغربة، حتى أن الناس سيعمدون إلى رميك بزاويتها، وإن توقف أحدهم عن استنكار مسيرك لن يتوقف الآخر، لذا كثيرٌ من الناس يترك ما يريده إلى ما يريده الآخرون، وينشغل بذائقتهم عن ذائقته، ظنًا منه بالسلامة منهم ودخوله دائرة الأمان. وهكذا هي رحلة الحياة، من غربةٍ إلى غربة؛ تتخلّلهما ألفةٌ حلوة ولابدّ.
وبعد كلِّ ما تقدم؛ هل من عاقلٍ -فَهِمَ ارتباط الغربة بالحياة فهمًا دقيقًا- لا يعرفُ كيف يألف غربته ويستخدمها لتحقيق غايته، فلا تضرُّه؟
أما والله لا تضرُّ العاقلَ الغربةُ.