" طفلك شجرة وليس غصنًا "
لا بد وقد مرّ عليك موقف طفل يخطئ خطأ محرج نوعًا ما وتجد أن وجنتي ولي أمره قد احمرّتا وسيل الأعذار ينهمر منه مع محاولة مليئة بالأسف لتعديل ما يمكن تعديله. أو أن يبدأ اللقاء بمقدمة طويلة تمهيدية لدرجة شقاوة هذا الطفل تجنبًا للصدمة التي ستحصل بعد ما يبدأ ثورانه في أرجاء المكان. هذا ضغط يستهلك من صحة المربّي ويضع الطفل في قالب لا يستوعب طفولته ومرحلته العمرية. الطفل في مرحلة التكوين لم يكتمل تكوينه بعد، معاملته على أنه إنسان ناضج يعي كل ما يفعل من قِبل المربّي أو أي شخص آخر يعتبر قصور في فهم التربية واستيعاب مجريات مراحلها. مثلاً أن الأطفال من عمر الثالثة حتّى السابعة يسرقون الأشياء لأنهم لم يتعلمو أن ما يقومون به من أخذ ممتلكات الآخرين أمر خاطئ فيجب عدم معاملته على أنه لص محترف بدوافع خَسيسة أو المبادرة بالاعتذار من قبل المربّي وكأن من قام بهذه الفعلة هو المربّي نفسه!. لا بد أن يعي الجميع أن الطفل كائن مستقل في طور تكوين لم ينتهِ بعد وطور التكوين هذا يمر فيه الطفل بمراحل كثيرة منها ما يبحر في خيالاته ويبدأ بالكذب أو يتصوّر ما لا يمكن تصوّره ومنها ما يكون فيها عدائي في أشيائه الشخصية ولا يقبل المشاركة فيها وهذه صفات يعتبرها البعض سيئة مع أنها من أساسيات تكوين الشخصية القوية وعسفه على مشاركة ما لا يريد مشاركته هو هدم للشخصية وكثير ما يرضخ المربّون تحت ضغط الخجل من الآخرين ويعسفون أبنائهم ويحطّمون شخصياتهم. تصوّر هذه المراحل وفهمها يساعد على التعامل معها تعاملاً صحيحًا لا يخل في طور التكوين هذا ولا يستهلك صحة وذهن المربّي. ومن الضروري أن تكون هناك أخطاء محرجة ولا بد من أن تُقابل بالتقدير منك ومِن مَن وقع عندهم هذا الخطأ ومن الرائع جداً أن تُدخل الآخرين معك في العملية التربوية ويكون هذا الخطأ فرصة لتوعية أولياء الأمور أو حتى أولياء أمور المستقبل من حولك ومشاركة المفاهيم حول مثل هذه المراحل لتعم الفائدة.
- المطيري محمّد.
لا بد وقد مرّ عليك موقف طفل يخطئ خطأ محرج نوعًا ما وتجد أن وجنتي ولي أمره قد احمرّتا وسيل الأعذار ينهمر منه مع محاولة مليئة بالأسف لتعديل ما يمكن تعديله. أو أن يبدأ اللقاء بمقدمة طويلة تمهيدية لدرجة شقاوة هذا الطفل تجنبًا للصدمة التي ستحصل بعد ما يبدأ ثورانه في أرجاء المكان. هذا ضغط يستهلك من صحة المربّي ويضع الطفل في قالب لا يستوعب طفولته ومرحلته العمرية. الطفل في مرحلة التكوين لم يكتمل تكوينه بعد، معاملته على أنه إنسان ناضج يعي كل ما يفعل من قِبل المربّي أو أي شخص آخر يعتبر قصور في فهم التربية واستيعاب مجريات مراحلها. مثلاً أن الأطفال من عمر الثالثة حتّى السابعة يسرقون الأشياء لأنهم لم يتعلمو أن ما يقومون به من أخذ ممتلكات الآخرين أمر خاطئ فيجب عدم معاملته على أنه لص محترف بدوافع خَسيسة أو المبادرة بالاعتذار من قبل المربّي وكأن من قام بهذه الفعلة هو المربّي نفسه!. لا بد أن يعي الجميع أن الطفل كائن مستقل في طور تكوين لم ينتهِ بعد وطور التكوين هذا يمر فيه الطفل بمراحل كثيرة منها ما يبحر في خيالاته ويبدأ بالكذب أو يتصوّر ما لا يمكن تصوّره ومنها ما يكون فيها عدائي في أشيائه الشخصية ولا يقبل المشاركة فيها وهذه صفات يعتبرها البعض سيئة مع أنها من أساسيات تكوين الشخصية القوية وعسفه على مشاركة ما لا يريد مشاركته هو هدم للشخصية وكثير ما يرضخ المربّون تحت ضغط الخجل من الآخرين ويعسفون أبنائهم ويحطّمون شخصياتهم. تصوّر هذه المراحل وفهمها يساعد على التعامل معها تعاملاً صحيحًا لا يخل في طور التكوين هذا ولا يستهلك صحة وذهن المربّي. ومن الضروري أن تكون هناك أخطاء محرجة ولا بد من أن تُقابل بالتقدير منك ومِن مَن وقع عندهم هذا الخطأ ومن الرائع جداً أن تُدخل الآخرين معك في العملية التربوية ويكون هذا الخطأ فرصة لتوعية أولياء الأمور أو حتى أولياء أمور المستقبل من حولك ومشاركة المفاهيم حول مثل هذه المراحل لتعم الفائدة.
- المطيري محمّد.
شاهدت “ دورة مدخل إلى علم النفس “ للمهندس أيمن عبدالرحيم.في نهاية الدورة أعطى توصيات لفهم علم النفس لغير المتخصصين وهي كالتالي :
- مدخل إلى علم النفس الحديث ريكس ومارجريت
- التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية ، محمد عزالدين توفيق
- أعمال القلوب بين المتكلمين والصوفية وموقف أهل السنة
- نظرة النعيم في أخلاق الرسول الكريم
- كيف عاملهم؟
- علم النفس الإرشادي - أحمد عبداللطيف أبو سعد
- دليل المقاييس والاختبارات التربوية - أحمد عبداللطيف أبو سعد
- علم النفس الإيجابي للجميع - مرعي سلامة
- المقاييس النفسية المقننة
- الاكتئاب الطفولة والمراهقة - أحمد محمد عبدالخالق
- تشخيص الأمراض النفسية للراشدين
- مدخل إلى علم النفس الحديث ريكس ومارجريت
- التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية ، محمد عزالدين توفيق
- أعمال القلوب بين المتكلمين والصوفية وموقف أهل السنة
- نظرة النعيم في أخلاق الرسول الكريم
- كيف عاملهم؟
- علم النفس الإرشادي - أحمد عبداللطيف أبو سعد
- دليل المقاييس والاختبارات التربوية - أحمد عبداللطيف أبو سعد
- علم النفس الإيجابي للجميع - مرعي سلامة
- المقاييس النفسية المقننة
- الاكتئاب الطفولة والمراهقة - أحمد محمد عبدالخالق
- تشخيص الأمراض النفسية للراشدين
انتهيت اليوم الحمد لله من ( مدخل إلى علم النفس الحديث ) وأنوي الانتهاء من هذه التوصيات قبل نهاية السنة الميلادية إن شاء الله.
لماذا لا يعرض علماء النفس المسلمون مكتسباتهم العلمية على مرجعيتهم الإسلامية؟ وما دامت سوق المنافسة العلمية مفتوحة فلماذا يقبل عالم النفس المسلم أن يكون سجينًا لمرجعيات ووجهات وفدت عليه من خارج بيئته وثقافته وقُدمّت به باسم عالمية المعرفة وموضوعية العلم؟
- التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية ص9
- التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية ص9
" والعاقل يعرف الحق ثم ينظر في نفس القول، فإن كان حقًا قبله سواء كان قائله مبطلًا أو محقًّا، بل ربما يحرص على انتزاع الحق من أقاويل أهل الضلال عالمًا بأن معدن الذهب الرغام، ولا بأس على الصراف إن أدخل يده في كيس القلاب وانتزع الإبريز الخالص من الزيف والبهرج، مهما كان واثقًا ببصيرته، ويمنع من ساحل البحر الأخرق، دون السباح الحاذق".
- المنقذ من الضلال، للغزالي أبو حامد ص١١٠
- المنقذ من الضلال، للغزالي أبو حامد ص١١٠
في عصر النبوة كانت هناك ثلاثة وعشرون عامًا من الدعوة والتربية قد رفعت الجيل الأول إلى هذا الرضى، وكان بناء الإسلام وبناء الأمة يسيران معًا في آن واحد، فلما نزلت الآية في حجة الوداع جاء الرضى الإلهي تتويجًا لرضى الأمة، لكن جيل الصحابة إنما هو جيل واحد وما تحقق فيه لا يمكن أن ينتقل بالوراثة إلى الأجيال الأخرى. فكيف يستطيع الفكر الإسلامي أن يجدد الرضى بالإسلام في كل جيل بلا انقطاع، حتى إذا خوطب كل جيل بالآية بادل ربه رضًا بمثله ( رضى الله عنهم ورضوا عنه ) وذهبت عنه اللاءات والتحفظّات؟
- التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية ص١١٣
- التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية ص١١٣
و عندما نبحث في المنهج النبوي الذي أوصل الجيل الأول إلى اليقين الجازم بكمال الإسلام والرضى التام به، نجد عماده القرآن الكريم، فالقرآن الكريم هدى وبيّنات وفرقان ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان ) فمضمونه هدى وأدلته بيّنات وردوده فرقان، ومهمة الفكر الإسلامي هي شرح هذا الهدى ببيناته وفرقانه.
- التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية ص١١٤
- التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية ص١١٤
لا يمكن أن ينهض الفكر الإسلامي بمهمته هذه إلا إذا دافع باستمرار عن كمال الإسلام وصلاحيته للتطبيق، بل وأفضليّته على غيره، حتى تكون الإجابة عن السؤال المذكور في قوله تعالى (أأنتم أعلم أم الله) إجابة صحيحة مسددة.
- التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية ص١١٤
- التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية ص١١٤
" إن انتماء السلوك الإنساني إلى نظامين مختلفين هو الذي يجعل الوجهة الإسلامية وحدها القادرة على تقديم التفسير العلمي الشامل؛ لأنها تأخذ بالروح مكوّنًا من مكونات الإنسان، وتأخذ بالوحي مصدرًا من مصادر معرفة سلوكه، ولا تكتفي بهذا، بل تجعلهما من حيث القيمة قبل أي شيء آخر".
- التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية ص٢٤٣
- التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية ص٢٤٣
يقول جيمس كولمان: " إن الإنصاف العلمي يدعو للإشارة إلى أن من بين جميع حضارات العصور الوسطى، لم يكن هناك غير العرب ممن استطاعوا أن يطوروا بعض الأفكار العلمية عن الأمراض العقلية، فقد نشأت أول مصحة عقلية في بغداد سنة 796 هجرية وتبعها بعد ذلك إنشاء مصحّات نفسية أخرى في دمشق والبلدان العربية، وفي هذه المستشفيات كان المرضى النفسيون يتلقون معاملة إنسانية في الوقت الذي كان زملاؤهم في الدول المسيحية يحرقون أو يلقون بالسلاسل في الأقبية المهجورة المظلمة حتى الموت ".
- الإنسان و علم النفس، د.عبد الستار إبراهيم ص٣٧
- الإنسان و علم النفس، د.عبد الستار إبراهيم ص٣٧
بعض الانحرافات النفسية متفرع من أصول، فالحسد مثلاً أصل من أصول الذنوب؛ لأنه يولّد سوء الظن والغيبة والنميمة والكذب والمكر والكيد إضافة إلى السخط والجزع والغم والحزن. فالاشتغال بمقاومة الأصول يفضي تلقائيًا إلى مقاومة الفروع.
- التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية ص370
- التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية ص370
ملء الوقت بأعمال البر والتقوى، منهج وقائي علاجي عام لاجتناب أعمال الإثم والعدوان؛ لأن النفس الإنسانية مثل الرحى الدائرة لابد أن تطحن شيئاً، فإذا لم تطحن قمحًا طحنت تبنًا ورملا، وكثير من خواطر السوء وأعمال السوء لا تجد مكانًا تنزل فيه، إذا كان الإنسان منصرفًا إلى ضدها من أعمال الخير.
- التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية ص370
- التأصيل الإسلامي للدراسات النفسية ص370
كنت بالأمس أتابع بثًا مباشراً لإحدى المنصات مع دكتور نفسي وفي نهاية البث بدأت الأسئلة الشخصية وانضمت للمحادثة الصوتية فتاة شدّتني فصاحتها العربية ثم ذكرت عمرها وهي شابة صغيرة في السن وكفيفة لا ترى بسبب خطأ طبي عندما كانت صغيرة وقد قرر الأطباء استئصال عينيها لأنها تتألم بشدة منهما وفي نفس الوقت لا تريد استئصالهما وبدأت تشرح حالها وكيف أن أهلها لا يهتمون بصحتها ولا يذهبون بها للمستشفى إلا في الحالات الحرجة ولا يعاملونها بلطف. من يسمع هذه المقدمة يتوقع أسئلة حول كيفية التخلص من هذا التعامل أو كيفية تجاوز فكرة الإنتحار التي تخيّم على عقلها. لم تتكلف كثيراً في صياغة سؤالاتها قالت: كيف لي أن أتقبل أمر استئصال عيني وماهي الوسائل التي أستطيع أن أبرَّ عائلتي بها. تريد أن تبر مهمليها وهي كفيفة وهذه الإرادة ليست فقط رغبة خامدة موجودة لا! هي فعلاً تبحث عن الوسائل. اللهم أجرها في حبيبتيها ورقق قلب والديها وإخوانها ومن حولها وعوّضها خيرًا يا ذا الجلال والإكرام.
“ إنك لتقرأ السورة الطويلة المنجمة يحسبها الجاهل أضغاثًا من المعاني حُشيَت حشوًا، وأوزاعًا من المباني جمعت عفوًا؛ فإذا هي -لو تدّبرت- بنية متماسكة قد بنيت من المقاصد الكليّة على أسس وأصول، وأقيم على كل أصل منها شعب وفصول، وامتد من كل شعبة منها فروع تقصر أو تطول، فلا تزال تنتقل بين أجزائها كما تنتقل بين حجرات وأفنية في بنيان واحد قد وضع رسمه مرة واحدة، لاتحس بشيء من تناكر الأوضاع في التقسيم والتنسيق، ولا بشيء من الانفصال في الخروج من طريق إلى طريق، بل ترى بين الأجناس المختلفة تمام الألفة، كما ترى بين آحاد الجنس الواحد نهاية التضام والالتحاق. كل ذلك بغير تكلفة ولا استعانة بأمر من خارج المعاني أنفسها، وإنما هو حسن السياق ولطف التمهيد في مطلع كل غرض ومقطعه وأثنائه، يريك المنفصل متصلًا. والمختلف مؤتلفًا”
- النبأ العظيم، د.محمد دراز ص28
- النبأ العظيم، د.محمد دراز ص28