لِي وَ لَك
131 subscribers
175 photos
114 videos
46 files
88 links
Download Telegram
كان مالك بن دينار يطوف في السوق فإذا رأى الشيء يشتهيه قال لنفسه: اصبري، فوالله ما أمنعك إلا من كرامتك عليَّ.

إحياء علوم الدين - ص 949
صغيرة على الحجاب!
لكنها مو صغيرة على المكياج الكامل،
ولا على عدسات، وعطر يملأ المكان،
ولا على زينة تُلبس وكأنها دعوة للنظر،
ولا على لبس يُظهر أكثر مما يستر.

مو صغيرة على صور تُنشر، وضحكات تُعرض، ونظرات تُستجلب.
كل هذا تمارسه بجرأة، كأن عمرها ثلاثين سنة!

لكن يوم يُذكر الحجاب،
يوم يُقال لأولياء الأمور استروا وتستّروا
تصير فجأة “صغيرة”؟
تصغر فقط أمام الستر!

الله المستعان.
👍1
الانتقال مع الله

الانتقال من مرحلة نفسية إلى أخرى ليس بالأمر السهل. قد يستغرق وقتًا وجهدًا، ويحتاج إلى تعلم وتقبل للنقص. لكن، لا تدع هذا يثنيك، فبمجرد أن تعتمد على الله في رحلتك، ستجد أن هذا الانتقال يصبح أسهل وأسرع مما تتخيل. التوكل على الله ليس فقط يسرع الطريق، بل يفتح أمامك أبواب الفرج التي لم تكن تراها من قبل.

ربما الآن، وأنت تقرأ هذه الكلمات، شعرت باختناق في صدرك، وتذكرت عجزك الذي قد يكون ألمك في هذا اليوم. لكن لا تخاف، هذا الشعور طبيعي. فاختناقك إن كان بسبب اعتمادك على نفسك في هذا التحول، فهو في محله، ولكن إن توكلت على الله، فإن هذا الاختناق سيهون ويزول. نعم، دعني أبشرك: إذا جعلت الله رفيقك في هذه الرحلة، فسيصبح الانتقال أسهل وأسرع.

لن أتركك في الظلام، وأريدك أن تستحضر معي حديثًا شريفًا يعينك في هذا الطريق. اقرأ معي هذا الحديث وكأنك تقرأه للمرة الأولى، مُستحضرًا اختناقك السابق:

قال الله تعالى: "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملأٍ خيرٍ منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعًا، وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة." (رواه البخاري)

إن معية الله معك في هذه الرحلة تفتح لك أبواب الفرج والراحة، وتُسهّل عليك ما كان صعبًا، إذا توكلت عليه.

دعني أخبرك عن شيء آخر قد يعوقك ويزيد من إحباطك. كثير من الناس يركّزون على المسافة بين النقطة "أ" والنقطة "ب" فقط، فيشعرون باليأس بسبب المسافة الكبيرة بينهما. لكننا غالبًا ما ننسى الأهم: الوسيلة التي تستخدمها للانتقال بين هاتين النقطتين.

أكتب لك هذه الكلمات الآن وأنا في رحلة بين ثلاث مدن: انتقلت من الدمام إلى جدة عبر الطائرة، ثم انتقلت إلى المدينة عبر القطار، ومع كل هذا التنقل لم أشعر بشيء من التعب أو الثقل. السبب ليس لأن المسافة قليلة، فقد تجاوزت الآن أكثر من 1600 كيلو متر. بل السبب هو الوسيلة التي استخدمتها. الطائرة والقطار هما ما جعل الرحلة أكثر سهولة، وهذه هي النقطة: لا تركز كثيرًا على المسافة، بل على الوسيلة التي ستمكنك من الانتقال بسلاسة.

من استعان بالله في الانتقال والتغيير، فلن يخيّبه الله أبدًا.

لذلك، هذه الليلة، لملم نفسك واغتسل استعدادًا للقاءه. اقبل على الله في هدوء الليل، والناس نيام. وقف بين يديه وهو في السماء الأولى ينادي: "هل من داعٍ فأستجيب له؟" انطرح بين يديه، خاضعًا، تائبًا، راجيًا مستعينًا بمعيته. إني أعدك، والله، أنه لن يخيبك إذا كنت صادقًا.

أيضًا، من المهم أن يكون في قلبك مساحة من الحنق على الشيطان وأعوانه، أولئك الذين يقطعون الطريق على العائدين إلى الله. لا تترك لهم مدخلًا. استحضر رحمة الله وكرمه، وكن على يقين بأنهم سيتسللون إلى نواياك ليحاولوا أن يبعدوك عن الطريق، ولكن بتوكلك على الله ستتغلب عليهم.

لا تقتصر في دعائك على الأدعية المأثورة فقط، بل تحدث مع الله بما في قلبك، بما يؤرقك، بما تشعر به. عن عائشة رضي الله عنها قالت: "إذا تمنَّى أحدكم فليكثر، فإنما يسأل ربه عزَّ وجل." (رواه البخاري) وتذكّر أن الله لا يُعيقه شيء، مهما كان بسيطًا في نظر الآخرين. الله قريبٌ من عباده، لا يعجزه شيء.

وأخيرًا، دعني أختم بقصة صغيرة: سألت شيخي يومًا عن إضافة "من غير شر" في الدعاء، مثل أن تقول: "اللهم ارزقني مليون ريال من غير شر." وكان سؤالي عن مدى تأثير هذه الزيادة. فأجابني قائلاً: "لماذا تحدد؟ لماذا مليون فقط؟ هل الله محدود في عطائه؟ ثم قال: "الله واسع، لا تحدّ من فضل الله، فربما يرزقك ما هو أفضل من مليون، وأكثر مما تتخيل." هذه اللفتة جعلتني أُعيد التفكير في كيفية طلبنا من الله، لماذا نضع حدودًا؟ الله أرحم من أن نحدد له ما يناسبنا، هو أعلم بما هو خير لنا.

لذلك، لملم نفسك هذه الليلة، وتوجه إلى الله. عنده الفرج، تبارك وتعالى.
👍2
من قواعد إصلاح النفس أن تعلم أن معركة الإنسان تكون مع أعظم خطاياه، ويعان على تلك المعركة بالفطرة.
فالكافر يدخل معركة التوحيد حتى ينتصر فيؤمن، فإذا آمن أزّته فطرته لتكون الصلاة معركته؛ فتركها أعظم خطاياه حينها.
ثم لا يزال حتى تستقيم نفسه مع الصلاة، فينتقل إلى أكبر خطاياه لتكون معركته القادمة؛ ويستمر في الصلاح حتى تراه يدقق في تفاصيل الورع وأعمال القلوب إذا أصلح ما فوقها.
وبهذا نفهم سرّ بكاء من فاته الوتر من الصالحين، فهي معركته الكبرى الحالية، بيننا يراها من لا زال في رتبة معركة الفرائض سببًا تافهًا للبكاء.
وهكذا يترقى الصالحون حتى يصير اللهو المباح خطيئته العظمى، فيبدأ باستثمار الثواني في زمن يدفع المرء ماله ليضيع وقته.
👍4
فك السلوك - عن السالك
د. إبراهيم الخليفي
👍1
مَن للتو نضجت عنده فكرة صحيحة عن طريقة إدارة الحياة… واقترنت رغبته في النصح بحماس الفكرة الجديدة، وكأنها خرجت للتو من الفرن، طازجة، حارة، تحمل في داخله لذة الاكتشاف.
تراه يقول باندفاع:

“يجب على الإنسان ألا يُهمِل أبناءه، وألا يعطيهم الأجهزة الذكية المحمولة، فذلك من الخيانة، ومن ضعف المحبة، ومن ضياع الأمانة…”

يقول هذا بلهجة جازمة، موجّهًا كلامه لأولياء أمور قد وقعوا أصلًا في هذه الأخطاء، وضمائرهم ما زالت تئن، متورّطة في الشعور بالذنب.
في الواقع، هو لا ينصحهم، ولا يُرشدهم، ولا يخفف عنهم… بل يؤذيهم دون أن يدري.

ولهذا، الهدي النبوي في نصح الناس عجيب، عجيب حقًا!
وبينما كنت أفكر في هذا المقال، خطر لي أن أُجري بحثًا سريعًا في أساليب النبي ﷺ في النصح: كيف كان يخاطب الناس؟ كيف كان يوجه العامة؟ وكيف كان يصوغ توجيهه للأفراد؟

وتذكّرت كتابًا قُرر علينا في الدراسة، للشيخ منقذ السقار، اسمه: الدعوة والداعية. وأذكر أنه دار حول هذا المعنى — إن لم يصبه بعينه، فقد حام قريبًا منه — وأظنني بحاجة لمراجعته من جديد.

أقول هذا، وأنا أتهم نفسي به قبل غيري.
فحين بدأ عندي الوعي الأول بأهمية التربية، وبثقل أمانتها، كنت حادّ اللهجة، شديد العبارة. وكنت أظن ذلك طبيعيًا، لأن الإنسان المحب للخير يريد أن يوصله للآخرين ويحذرهم من الشر.

وأظن أن هذا طبيعيٌ أيضًا، فإننا لا يمكننا مطالبة الواعي الجديد بالحكمة الكاملة فورًا.
هناك أشياء لا يمنحها إلا العمر، ولا تصقلها إلا التجربة، ولا يهبها إلا الوقت.
فضلًا عن أن حاجة الناس اليوم إلى من ينصحهم ويذكرهم أكبر من أن نؤجلها حتى يكتمل نضج كل ناصح.

فليسدد هذا الناصح ويقارب، ولكن ليضع هذه المعاني في قلبه وهو في طريقه للناس.

ولهذا، تظهر الحاجة الحقيقية إلى وجود مرشد ومربٍّ، يقوّم مسار الإنسان، ويرشده بلطف، ويمسك بيده حين تعصف به الفكرة قبل أن تنضج.

فاللهَ اللهَ بقلوب المنصوحين!
لا تزيدوا قسوة النفوس فوق قسوة الخطأ.
فالكلمة العنيفة قد لا تنقذ الغريق، بل تدفعه نحو قاع أعمق.
👍5
يأنف بعضنا من أي ملامة على التقصير بحق إخوانه، وينتفض ليدفع عن نفسه هذا، ويسميه جلدًا للذات، وإياك أن توقظ ضميره فيقطع انغماسه وتلذذه وترفه.
أما وقد بلغت المجاعة في غزة هذا الحال فإننا -والله- نخشى أن نكون ممن أعان عليهم، فلنعترف على الأقل بقصورنا وغفلتنا؛ فإن فاتنا السبق فلعلنا ننجو بالصدق.
👍1
﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ (٦۰)﴾.

﴿٦۰﴾ ﴿فاصبرْ﴾: على ما أمرتَ به وعلى دعوتِهِم إلى اللَّه ولو رأيتَ منهم إعراضاً؛ فلا يصدَّنَّك ذلك. ﴿إنَّ وعدَ الله حقٌّ﴾؛ أي: لا شكَّ فيه، وهذا مما يُعين على الصبر؛ فإنَّ العبد إذا علم أنَّ عمله غير ضائع، بل سيجدُه كاملاً؛ هانَ عليه ما يلقاه من المكاره، وتيسَّر عليه كلُّ عسيرٍ، واستقلَّ من عملِهِ كلَّ كثير. ﴿ولا يَسْتَخِفَّنَّكَ الذين لا يوقنونَ﴾؛ أي: قد ضعف إيمانُهم وقلَّ يقينُهم فخفَّت لذلك أحلامُهم، وقلَّ صبرُهم؛ فإيَّاكَ أن يستخِفَّكَ هؤلاء؛ فإنَّك إنْ لم تجعلْهم منكَ على بالٍ، وتحذَرْ منهم، وإلاَّ؛ استخُّفوك وحملوك على عدم الثبات على الأوامر والنواهي، والنفسُ تساعِدُهم على هذا، وتطلُبُ التشبُّه والموافقة، وهذا مما يدلُّ على أنَّ كلَّ مؤمن موقن رزين العقل؛ يَسْهُلُ عليه الصبر، وكلّ ضعيف اليقين؛ ضعيف العقل خفيفُه؛ فالأول بمنزلة اللُّبِّ، والآخر بمنزلة القشور. فالله المستعان.

السعدي
👍3
عرّف فيليب كوتلر التسويق بأنه:

"خلق حاجة و إشباعها"
{إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدًا} هذه الآية يُستَدل بها على أنَّ من لم يسجد لله فليس بمؤمن، وهذا يقتضي كفر تارك الصلاة.

📚 جامع المسائل | لابن تيمية ٢٩٥/٦
للإنسان عينان، وحين يطلب العلم فإنه يضع عينًا على كتابه لرفع الجهل، وعينًا على قلبه لدفع الغفلة، فإن رأيته ينظر إلى الناس فقد رفع عينه عن أحدهما.
Forwarded from د. إياد قنيبي
منقول للفائدة:
أعتقد أنّ أعظم #درس بعد هذا العدوان #الوحشي على #غزة هو أنّه إمّا أن تلد الأمّهات رجالًا، وأنْ تربي البيوت الأطفال ليكونوا - أيضًا - رجالًا وأبطالًا، وأنْ يُعَدَّ الشباب ليكونوا مجاهدين وفرسانًا، وأنْ نعيد بموازاة هذا بناء الوعي والعقل على أساسٍ من ثوابت عقيدتنا الصحيحة، وشريعتنا الربّانية، مستحضرين تاريخنا المشرّف، ورسالة الإسلام العالمية، نرجو من وراء ذلك غاية الغايات، وهي رضا الله ودخول الجنّة، واجتناب سخطه والنّجاة من النّار، فلم تُخلق، ولم تُبعث هذه الأمّة لاتباع غيرها من أمم الضلال والضيّاع، ولا للعب واللهو، ولا لإشباع الرّغبات والشهوات الصارفة عن الجدّ والنّشاط والإعداد والعمل، ولكن لتقيم دينًا، وتقود أممًا، وتعلو وتسود.
#إما هذا، وإلّا ستبقى الأمّةُ دهرًا، وربّما دهورًا من الزّمان في ذيل الأمم، يضربها ويُذلّها القوي والضعيف من الكافرين، والتافه والحقير، لا تستطيع أن تردّ يدًا، ولا أن تعيد حقًا، ولا أن ترفع عن نفسها ظلمًا.
👍2
"إذا علّمت ولدًا فقد علمت فردا، وإذا علمت بنتًا فقد علمت أمة".

ابن باديس
جزء أساسي من تربية الإنسان لنفسه هو أن يخلق داخله مديرًا يقوده. لأن ترك النفس الحالمة تمسك بزمام الأمور يدخلك في حالة من الأوهام والرؤى المستقبلية التي تبدو قريبة وهي في الحقيقة مجرد سراب تلهث خلفه. وهذا المعنى موجود حتى في المشاريع التنفيذية؛ فوجود شخصية استراتيجية كبيرة بدون منفذين هو عنصر أساسي لفشل أي مشروع -هذا إذا بدأ أساسًا-.

وهناك جدار خفي قد يعطّلك: الكِبر الخفي، والاعتداد بالنفس، وعدم الاعتراف بوجود نقص من هذه الزاوية. هذا الجدار لا يكتفي بأنه يعميك، بل يبعد السراب أكثر ويجعلك تركض أسرع نحوه.

لذلك فإن إنشاء هذا “المدير الداخلي” أو على الأقل استقطابه من أخ، صديق، أو حتى موظف بشكل جزئي أمر مهم جدًا لإعادة ترتيب الأوراق ونقلها من عالم الأحلام إلى أرض التنفيذ
👍4
ليس الحقُّ ممّا يُمتحَن بضعف النفوس، ولا تُقاسُ منزلته بهشاشة الشخصيّات؛ فالحقُّ باقٍ في عليائه، وإن عجزت الصدور عن احتماله. وليس عجزُ الإنسان عن حمله إذنًا بإلغائه، ولا ضعفُه حجّةً على إسقاطه؛ فالقصور في العزم لا يُنقِص من كمال الحقيقة شيئًا.

فمن لم تسعفه جرأته أن يقول للخطأ: هذا خطأ، لا يملك أن يُنكر مفهوم الإنكار، ولا أن يُعطِّل ميزان الصواب، بحجّة أنّ نفسه أضعف من أن تنهض به. إنما سواءُ النفس وسلامتها أن تعترف بالحقّ حقًّا، ثم تقول في صدقٍ وتواضع: إن قدرتي تقصر عنه، وأسأل الله أن يُقدِّرني عليه ويقوّيني له.

أما الشخصية الهشّة، التي تُساق تحت كل تهديد، وتلين مع كل ريح، فلا تلبث أن تتنازل عن كل مفهوم، ولا تستقرّ على مبدأ، لأنها لم تُحسن أن تُقيمه في داخلها. تظلّ هائمةً بلا جذر، كطوق نجاةٍ في لُجّة البحر، لا وجهة له ولا قرار، تحمله التيارات حيث شاءت، ويقذفه الموج حيث أراد.
👍5