لِي وَ لَك
أكثر ما ساهم في نجاح مشاريع أهل الباطل تجاه الإنسان اليوم هو تعطيل حواسه وتشويه إدراكه لقيم الأشياء.
أخذت أتتبع مفردة (العمى) في القرآن، الوصف هذا دقيق و عجيب لأهل الباطل.
نسأل الله لنا الهداية والعون
نسأل الله لنا الهداية والعون
👍1
إذا كنت تستخدم الجوال بمعدل 6 ساعات يوميًا، فهذا يعني أنك تقضي ما يعادل 91 يومًا كاملًا في السنة على الجوال.
تأمل ذلك: يعني في خلال ٤ سنوات سنة واحدة كانت كاملةً للجوال بدون نوم فقط جوالك.
تأمل و استعن بالله و قرر.
تأمل ذلك: يعني في خلال ٤ سنوات سنة واحدة كانت كاملةً للجوال بدون نوم فقط جوالك.
تأمل و استعن بالله و قرر.
Forwarded from محجوب
قال الأصمعي: سمعتُ أعرابيًا يتضرَّعُ إلىٰ اللّٰه، بكلماتٍ فقأت عيون البلاغة، وأيتمت جَواهر الحِكمة.. سمعته يقول:
"إلٰهي كفىٰ بي عِزًا أن أكون لك عبدًا، و كفىٰ بي فخرًا أن تكون لي ربًّا، أنتَ كَما أحبّ فَاجعلني كما تُحِب.!"
"إلٰهي كفىٰ بي عِزًا أن أكون لك عبدًا، و كفىٰ بي فخرًا أن تكون لي ربًّا، أنتَ كَما أحبّ فَاجعلني كما تُحِب.!"
"الذي يفهم التوبة لا يمكن أن ينسحب من صناعة الحياة".
https://youtu.be/9NjQTIWBuno?si=z53_1eyPpDijqzOM
https://youtu.be/9NjQTIWBuno?si=z53_1eyPpDijqzOM
YouTube
مفهوم مختلف عن التوبة مع إبراهيم العسعس | بودكاست فُلك
ما هي المعصية؟ وما هي التوبة؟ وكيف كان المجتمع النبوي يرى فكرة التوبة؟ وكيف يمكن أن تكون التوبة بمفهومها الواسع سبيلا للبناء الحضاري؟
تطرح هذه الحلقة من بودكاست فُلك من منصة إرساء مع أ. إبراهيم العسعس مفهوما مختلفا عن التوبة في #الإسلام، حيث تخرج #التوبة…
تطرح هذه الحلقة من بودكاست فُلك من منصة إرساء مع أ. إبراهيم العسعس مفهوما مختلفا عن التوبة في #الإسلام، حيث تخرج #التوبة…
Forwarded from جمعية ربى الطفولة
يسر جمعية ربى الطفولة أن تقدم لكم أُصْبُوحة بعنوان:
"طفل ما قبل المدرسة"
ماذا يريد من والديه؟
🎙تقديم : أ. فايز الزهراني
🗓️ الإثنين : ٢٠\٧\١٤٤٦هـ.
⏰ الساعة :
١٠:٠٠ - ١١:٣٠ صباحًا بإذن الله.
عبر رابط زوم:
https://us06web.zoom.us/j/87520623314?pwd=Y7Hr1NVTsV8nfD2mqv2gaKGgHdcROB.1
ننتظركم بشوق 💕
"طفل ما قبل المدرسة"
ماذا يريد من والديه؟
🎙تقديم : أ. فايز الزهراني
🗓️ الإثنين : ٢٠\٧\١٤٤٦هـ.
⏰ الساعة :
١٠:٠٠ - ١١:٣٠ صباحًا بإذن الله.
عبر رابط زوم:
https://us06web.zoom.us/j/87520623314?pwd=Y7Hr1NVTsV8nfD2mqv2gaKGgHdcROB.1
ننتظركم بشوق 💕
لا يمكن الحكم على تجربة بأنها ناجحة أو فاشلة إلا إذا اتفقنا على المعيار الذي نحكم به، فمثلاً قد تجد شخصًا يبتذل نفسه ويسترخصها كي يصل إلى منصب فإذا وصل رأى نفسه ناجحا، لأن معيار النجاح عنده هو الوصول بحد ذاته. وهناك شخص يرى ذلك فشلاً؛ لأن معيار النجاح عنده هو الحفاظ على كرامته، هكذا نجد اختلاف المعايير يؤدي إلى اختلاف الأحكام.
طبق الأمر نفسه على طوفان الأقصى، الحكم عليه يعتمد على المعيار الذي تحكم به، والذين ينتقدون الطوفان اليوم يحكمون عليه بمعيار الكلفة، فبما أن الكلفة عالية فهي بنظرهم عملية خاطئة. لكن معيار الكُلفة ليس صحيحًا دائمًا، بدليل أن الجميع اليوم سعيد بانتصار الثورة السورية رغم أن كلفتها أكبر من كلفة غزة بأضعاف مضاعفة، والجميع يفخر بالثورة الجزائرية التي كانت كلفتها أكبر بكثير من كلفة غزة، والجميع يعد الاتحاد السوفيتي منتصرًا حين طرد النازيين مع أن الاتحاد السوفيتي خسر عشرين مليون إنسان!
ثم لو كنا سنحكم بمعيار الكُلفة فهذا يعني أن إسرائيل لو احتلت أي بلد عربي فالواجب ألا يقاومها أحد، لأن مقاومتها سيكون لها كُلفة كبيرة على أرواح الناس، وهكذا نجد أن معيار الكلفة يقودنا إلى خيار وحيد أمام إسرائيل، وهو خيار الاستسلام.
ثم لماذا نتحدث عن كلفة الحرب ولا نتحدث عن كلفة السلام؟ الضفة الغربية خسرت أكثر من أربعين بالمئة من مساحتها بسبب السلام، و٨٠٠ ألف محتل صهيوني استوطن الضفة بسبب السلام، فلماذا تهمنا كُلفة الحرب ونتهرب من الحديث عن كلفة السلام؟
هل الكلام السابق يعني أن الكلفة ليست مهمة؟ لا شك أنها مهمة وجوهرية، لكن يجب أن نضيف لها معيارًا آخر، وهو معيار الجدوى، فالكلفة إذا لم تكن لها جدوى مناسبة فإنها مجرد طيش وعبث.
فهل كان الطوفان مجديًا في مشروع استنزاف الكيان الصهيوني؟
حول هذا السؤال ينبغي أن يكون نقاشنا جميعًا، وشخصيًا أرى أنها كانت ذات جدوى عالية فعلاً، ويمكن أن نذكر عشرات الأسباب التي تثبت هذه الجدوى، وقد اعترف الصهاينة أنفسهم بكثير منها، لكن الجدوى المركزية في اعتقادي هو أن الطوفان وضع إسرائيل على مسار الانحدار بشكل عملي، فأن تضرب المقاومة عمق الأمن الإسرائيلي بما يؤدي إلى أكبر هجرة في تاريخ إسرائيل، ثم تحشد إسرائيل كل قوتها وبدعم مطلق من القوى الغربية لمدة سنة ونصف، ثم بعد ذلك كله تخرج المقاومة صامدة ومتماسكة وكأن الحرب كانت يومًا أو بعض يوم، هذا كله لهو أكبر ضربة حقيقية لإرادة البقاء للمجتمع الصهيوني، وأكبر ضربة لإرادة القتال للمؤسسة العسكرية، وحين تضرب إرادة البقاء وإرادة القتال معًا فأنت عمليًا تكون قد وضعت إسرائيل على مسار التدحرج من القمة.
د. نايف بن نهار
طبق الأمر نفسه على طوفان الأقصى، الحكم عليه يعتمد على المعيار الذي تحكم به، والذين ينتقدون الطوفان اليوم يحكمون عليه بمعيار الكلفة، فبما أن الكلفة عالية فهي بنظرهم عملية خاطئة. لكن معيار الكُلفة ليس صحيحًا دائمًا، بدليل أن الجميع اليوم سعيد بانتصار الثورة السورية رغم أن كلفتها أكبر من كلفة غزة بأضعاف مضاعفة، والجميع يفخر بالثورة الجزائرية التي كانت كلفتها أكبر بكثير من كلفة غزة، والجميع يعد الاتحاد السوفيتي منتصرًا حين طرد النازيين مع أن الاتحاد السوفيتي خسر عشرين مليون إنسان!
ثم لو كنا سنحكم بمعيار الكُلفة فهذا يعني أن إسرائيل لو احتلت أي بلد عربي فالواجب ألا يقاومها أحد، لأن مقاومتها سيكون لها كُلفة كبيرة على أرواح الناس، وهكذا نجد أن معيار الكلفة يقودنا إلى خيار وحيد أمام إسرائيل، وهو خيار الاستسلام.
ثم لماذا نتحدث عن كلفة الحرب ولا نتحدث عن كلفة السلام؟ الضفة الغربية خسرت أكثر من أربعين بالمئة من مساحتها بسبب السلام، و٨٠٠ ألف محتل صهيوني استوطن الضفة بسبب السلام، فلماذا تهمنا كُلفة الحرب ونتهرب من الحديث عن كلفة السلام؟
هل الكلام السابق يعني أن الكلفة ليست مهمة؟ لا شك أنها مهمة وجوهرية، لكن يجب أن نضيف لها معيارًا آخر، وهو معيار الجدوى، فالكلفة إذا لم تكن لها جدوى مناسبة فإنها مجرد طيش وعبث.
فهل كان الطوفان مجديًا في مشروع استنزاف الكيان الصهيوني؟
حول هذا السؤال ينبغي أن يكون نقاشنا جميعًا، وشخصيًا أرى أنها كانت ذات جدوى عالية فعلاً، ويمكن أن نذكر عشرات الأسباب التي تثبت هذه الجدوى، وقد اعترف الصهاينة أنفسهم بكثير منها، لكن الجدوى المركزية في اعتقادي هو أن الطوفان وضع إسرائيل على مسار الانحدار بشكل عملي، فأن تضرب المقاومة عمق الأمن الإسرائيلي بما يؤدي إلى أكبر هجرة في تاريخ إسرائيل، ثم تحشد إسرائيل كل قوتها وبدعم مطلق من القوى الغربية لمدة سنة ونصف، ثم بعد ذلك كله تخرج المقاومة صامدة ومتماسكة وكأن الحرب كانت يومًا أو بعض يوم، هذا كله لهو أكبر ضربة حقيقية لإرادة البقاء للمجتمع الصهيوني، وأكبر ضربة لإرادة القتال للمؤسسة العسكرية، وحين تضرب إرادة البقاء وإرادة القتال معًا فأنت عمليًا تكون قد وضعت إسرائيل على مسار التدحرج من القمة.
د. نايف بن نهار
الطفل لا ينظر إلى كرت العائلة بل ينظر إلى مقدم الرعاية الأولى ويتعلق به.
سارة العبدالكريم بتصرّف.
سارة العبدالكريم بتصرّف.
قال الإمام الغزالي - رحمه الله تعالى -: (الصبيُّ أمانةٌ عند والديه، وقلبه الطاهر جوهرةٌ نفيسةٌ خاليةٌ عن كل نقشٍ وصورة، وهو قابلٌ لكل نقش، ومائلٌ إلى كل ما يُمالُ إليه، فإن عُوِّد الخيرَ نشأ عليه، وسَعِدَ في الدنيا والآخرة أبواه، وإن عُوِّد الشر وأًهْمِلَ إهمال البهائم، شَقِيَ وهَلَكَ،وكان الوزر في رقبة القيِّم عليه. وكما أن البدن في الابتداء لا يخلق كاملاً، وإنما يكمل ويقوى بالغذاء، فكذلك النفس تخلق ناقصة قابلة للكمال، وإنما تكمل بالتربية، وتهذيب الأخلاق، والتغذية بالعلم.
إحياء علوم الدين( 3/72)
إحياء علوم الدين( 3/72)
عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: (ما رأيت أحَدًا كان أرحم بالعيالِ من رسول الله ﷺ ).
صحيح مسلم
صحيح مسلم
👍1
Forwarded from عبدالله الوهيبي
مع الشلال اليومي للأفكار والاقتباسات الذي تجده في هذه الشبكات، ستقف ولا بد على بعض ما يناقض ما تعرف، ويدحض ما تعتقد -في غير أصول الديانة وقواطع الشرع-؛ فناشدتك الله لا تبادر إلى ردّها وإنكارها، أو إعادة تفسيرها بما لا يتعارض مع قناعاتك، فهذا صنيع ضعاف العقول والبُلداء، بل توثّق من مصدرها وقائلها، ثم قلّب وجوه النظر فيها لعله يفتح لك بسببها بابًا من العلم. ومن العبارات الشريفة قول ابن سينا في هذا المعنى:
«ليس الخُرْق [= الحُمق] في تكذيبك ما لم تستبن جليته دون الخُرْق في تصديقك بما لم تقم بين يديك بيّنتُه، بل عليك الاعتصام بحبل التوقّف، وإن أزعجك استنكار ما يوعاه سمعك، ما لم تتبرهن استحالته لك، والصواب أن تسرّح أمثال ذلك إلى بقعة الإمكان ما لم يذُدْك عنها قائم البرهان».
فإن غمضت عليك مقالته فالشيخ ابن تيمية يقول: «الواجب على الإنسان فيما لم يقم فيه دليلُ أحدِ الطرفين أن يُسَرِّحَه إلى بقعة الإمكان الذهني، إلى أن يحصل فيه مرجِّحٌ أو مُوجِب».
وهذا مقتضى العقل، والطريق الأقرب للعلم، ولا يصدك عنه شيء مثل توهمك أن معارفك كافية في محاكمة ما تجد من معارف الآخرين، ولك -أعزك الله- في حيز الإمكان وبقعة الاحتمال مندوحة !
«ليس الخُرْق [= الحُمق] في تكذيبك ما لم تستبن جليته دون الخُرْق في تصديقك بما لم تقم بين يديك بيّنتُه، بل عليك الاعتصام بحبل التوقّف، وإن أزعجك استنكار ما يوعاه سمعك، ما لم تتبرهن استحالته لك، والصواب أن تسرّح أمثال ذلك إلى بقعة الإمكان ما لم يذُدْك عنها قائم البرهان».
فإن غمضت عليك مقالته فالشيخ ابن تيمية يقول: «الواجب على الإنسان فيما لم يقم فيه دليلُ أحدِ الطرفين أن يُسَرِّحَه إلى بقعة الإمكان الذهني، إلى أن يحصل فيه مرجِّحٌ أو مُوجِب».
وهذا مقتضى العقل، والطريق الأقرب للعلم، ولا يصدك عنه شيء مثل توهمك أن معارفك كافية في محاكمة ما تجد من معارف الآخرين، ولك -أعزك الله- في حيز الإمكان وبقعة الاحتمال مندوحة !
👍2
ولابد من اختيار الأسلوب المناسب لتعويد الصغيرة على الصلاة والتدرج في التدريب تمرينًا لا وجوبًا وتحبيب قلبها لمحاب الله حتى تتعلق نفس الطفلة بمحبة الله عز وجل والبحث عن رضاه.
- البنات في ضوء السنة النبوية
- البنات في ضوء السنة النبوية
عند قوله: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ تجد تحت هذه الكلمة إثباتَ كل كمال للرب تعالى فعلًا ووصفًا واسمًا، وتنزيهه عن كل سوء وعيب فعلًا ووصفًا واسمًا، فهو محمود في أفعاله وأوصافه وأسمائه، منزَّهٌ عن العيوب والنقائص في أفعاله وأوصافه وأسمائه، فأفعاله كلها حكمة ورحمة ومصلحة وعدل لا تخرج عن ذلك، وأوصافه كلها أوصاف كمال ونعوت جلال، وأسماؤه كلها حسنى، وحمده قد ملأ الدنيا والآخرة والسماوات والأرض وما بينهما وما فيهما، فالكون كله ناطق بحمده، والخلق والأمر صادر عن حمده وقائم بحمده ووُجِد بحمده، فحمده هو سبب وجود كل موجود، وهو غاية كل موجود، وكلُّ موجود شاهد بحمده، وإرساله رسوله بحمده، وإنزاله كتبه بحمده، والجنة عُمرتْ بأهلها بحمده، والنار عُمرتْ بأهلها بحمده، وما أُطِيعَ إلا بحمده، وما عُصي إلا بحمده، ولا تسقط ورقة إلا بحمده، ولا يتحرك في الكون ذرة إلا بحمده.
وهو المحمود لذاته، وإن لم يحمده العباد، كما أنه هو الواحد الأحد ولو لم يُوحِّده العباد، والإله الحق وإن لم يُؤلِّهوه، وهو سبحانه الذي حَمِد نفسَه على لسان القائل: الحمد لله رب العالمين، كما قال النبي ﷺ: "إن الله تعالى قال على لسان نبيه: سمع الله لمن حمده".
فهو الحامد لنفسه في الحقيقة على لسان عبده، فإنه الذي أجرى الحمد على لسانه وقلبه، وإجراؤه بحمده، فله الحمد كله، وله الملك كله، وبيده الخير كله، وإليه يرجع الأمر كله، فهذه المعرفة من عبودية الحمد.
ومن عبوديته أيضًا أن يعلم أن حمده لربه سبحانه نعمة منه عليه، يستحق عليها الحمدَ، فإذا حمده على هذه النعمة استوجب عليه حمدًا آخر على نعمة حمده، وهلمَّ جرًّا. فالعبد ولو استنفد أنفاسَه كلَّها في حمده على نعمة من نعمه، كان ما يجب له من الحمد ويستحقه فوق ذلك وأضعافه، ولا يُحصِي أحد البتة ثناءً عليه بمحامده.
ومن عبودية العبد شهودُ العبد لعجزه عن الحمد، وأن ما قام به منه فالرب سبحانه هو المحمود عليه، إذ هو مُجرِيه على لسانه وقلبه.
ومن عبوديته تسليط الحمد على تفاصيل أحوال العبد كلها ظاهرةً وباطنةً على ما يحب العبد وما يكرهه، فهو سبحانه المحمود على ذلك كله في الحقيقة، وإن غاب عن شهود العبد.
ثم لقوله: ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾ من العبودية شهود تفرده سبحانه بالربوبية، وأنه كما أنه رب العالمين وخالقهم ورازقهم ومُدبِّر أمورهم ومُوجِدهم ومُفنِيهم، فهو وحده إلههم ومعبودهم وملجأهم ومفزعهم عند النوائب، فلا ربَّ غيره، ولا إلهَ سواه.
* (لطيفة)
قال جعفر بن محمد رضي الله عنه فقدَ أبي بغلة له فقال إن ردها الله عليَّ لأحمدنه بمحامد يرضاها، فما لبث أن أُتيَ بسرجها ولجامها فركبها، فلما استوى عليها وضم إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء فقال (الحمد لله) لم يزد عليها.
فقيل له في ذلك، فقال هل تركت وأبقيت شيئا؟!
جعلت الحمد كله لله.
- تفسير ابن القيّم رحمه الله
وهو المحمود لذاته، وإن لم يحمده العباد، كما أنه هو الواحد الأحد ولو لم يُوحِّده العباد، والإله الحق وإن لم يُؤلِّهوه، وهو سبحانه الذي حَمِد نفسَه على لسان القائل: الحمد لله رب العالمين، كما قال النبي ﷺ: "إن الله تعالى قال على لسان نبيه: سمع الله لمن حمده".
فهو الحامد لنفسه في الحقيقة على لسان عبده، فإنه الذي أجرى الحمد على لسانه وقلبه، وإجراؤه بحمده، فله الحمد كله، وله الملك كله، وبيده الخير كله، وإليه يرجع الأمر كله، فهذه المعرفة من عبودية الحمد.
ومن عبوديته أيضًا أن يعلم أن حمده لربه سبحانه نعمة منه عليه، يستحق عليها الحمدَ، فإذا حمده على هذه النعمة استوجب عليه حمدًا آخر على نعمة حمده، وهلمَّ جرًّا. فالعبد ولو استنفد أنفاسَه كلَّها في حمده على نعمة من نعمه، كان ما يجب له من الحمد ويستحقه فوق ذلك وأضعافه، ولا يُحصِي أحد البتة ثناءً عليه بمحامده.
ومن عبودية العبد شهودُ العبد لعجزه عن الحمد، وأن ما قام به منه فالرب سبحانه هو المحمود عليه، إذ هو مُجرِيه على لسانه وقلبه.
ومن عبوديته تسليط الحمد على تفاصيل أحوال العبد كلها ظاهرةً وباطنةً على ما يحب العبد وما يكرهه، فهو سبحانه المحمود على ذلك كله في الحقيقة، وإن غاب عن شهود العبد.
ثم لقوله: ﴿رَبِّ العالَمِينَ﴾ من العبودية شهود تفرده سبحانه بالربوبية، وأنه كما أنه رب العالمين وخالقهم ورازقهم ومُدبِّر أمورهم ومُوجِدهم ومُفنِيهم، فهو وحده إلههم ومعبودهم وملجأهم ومفزعهم عند النوائب، فلا ربَّ غيره، ولا إلهَ سواه.
* (لطيفة)
قال جعفر بن محمد رضي الله عنه فقدَ أبي بغلة له فقال إن ردها الله عليَّ لأحمدنه بمحامد يرضاها، فما لبث أن أُتيَ بسرجها ولجامها فركبها، فلما استوى عليها وضم إليه ثيابه رفع رأسه إلى السماء فقال (الحمد لله) لم يزد عليها.
فقيل له في ذلك، فقال هل تركت وأبقيت شيئا؟!
جعلت الحمد كله لله.
- تفسير ابن القيّم رحمه الله
👍1
مقال مؤقت | و همٌ دائم :
منذ عودتي من أمريكا، وأنا أتحدث مع الأصدقاء والأقارب عن المواضيع الاجتماعية الشائعة بين الناس. لا أخفيك، عزيزي القارئ، أن تجربتي هناك كانت فريدة من نوعها، وأنني حين أطرح رأيًا، لا أفعل ذلك بنبرة المتعالي الذي يتساءل في داخله: “كيف فاتكم هذا؟”. بل أُدرك أنني، في كثير من القضايا، كنت في حالٍ أسوأ ممن أخاطبهم الآن وأختلف معهم. فضل الله عليّ عظيم، ومن نعمه التي لا أحصيها تجربتي الفريدة هذه.
في كثير من المحادثات، أجد أمامي الأصنام الفكرية ذاتها التي كانت تملأ ذهني قبل هذه التجربة. وحين أقول “تجربة أمريكا”، فلا أعني بذلك أن الفضل يعود للدولة أو لما فيها، بل لأن وجودي هناك أتاح لي أن أرى الباطل مجرّدًا، من دون أن يحول بيني وبينه سراب أو شكوك أو أوهام. كنت أراه عيانًا، والجميع من حولي كذلك. لم يكن مزينًا بشيء، بل كان يقول بوضوح: “ها أنا ذا”، والناس يشيرون إليه بإعجاب!.
وعندما أحادث من لم يرَ إلا السراب والأماني، أجد في نفسي لوعة مقرونة بشعور بالمسؤولية، فمن يعلم عليه أن يرشد من لا يعلم.
كنت، ككثير من الناس، أعتقد أن مجرد معرفة الباطل كافية لأن تشير إليه، وأنك، وأنت العارف به وقد كنت يومًا ما في الضفة الأخرى، قادر على مدّ جسر الوعي بينه وبين المتوهّم عنه. لكن المسألة، حتى الآن على الأقل، ليست كذلك بالنسبة لي.
ذلك أنني، على المستوى الشخصي، ضعيف أخلاقيًا وعلميًا وثقافيًا واجتماعيًا، والناس بحاجة إلى الترفق بهم، والأخذ بأيديهم، والصبر عليهم. كثيرًا ما أشعر وكأنني متسابق عليه أن يركض بأقصى سرعة، ويتجاوز العقبات، من دون أن يفقد سرعته تلك.
فإن نجحتُ في كسب المخاطَب على المستوى الشخصي، بقي عليّ أن أمهد له الموضوع أو أجذبه إليه، ثم أبدأ بتوعيته من خلال نقاط يحبها، ثم أستطلع رأيه في جانب من جوانب الحياة لأعرف من أين أخاطبه. بعد ذلك يبدأ الحوار، ثم النقاش الذي ينبغي أن يتخلله تودد، وحذرٌ من الملال. ومع ذلك، كثيرًا ما لا يتجاوز الأمر الخطوات الأولى، لأن المُخاطَب فقد تركيزه، أو لأنني تجاوزت معه الحدّ الأقصى لتركيزه، والذي لا يتعدى غالبًا 10 إلى 30 ثانية. ولا أظن أن هذا الرقم مبالغ فيه، فالرغبة الصادقة في الاستماع، التي لا يقطعها العزم على الرد، نادرة، بل تكاد تكون معدومة في كثير من المحادثات.
ويظهر هذا جليًّا حين يكون لديك تقدّم علمي في موضوع ما، ثم تحادث شخصًا لم يقرأ فيه مقالًا، ولا خاض فيه تجربة، ومع ذلك تجد فيه عزمًا على نقض رأيك، وحديّة في الطباع، وتعصّبًا لرأيه، كأن المسألة لم تعد معلومة غائبة، بل هوى طائش لم يعتد الجدية يومًا، بعدما انتهك حقه في التركيز مجتمع “الميمز”، و”التيك توك”، والتعليقات المضحكة القصيرة، التي يجب أن تكون مضحكة، ثم من الأفضل أن تكون قصيرة. المجتمع الذي لا يصبر على المقدمات، والذي إن ضاقت به سبل الرد، نفث نفثة المصدور، آملًا أن ينتقم لنفسه منك سريعًا.
إن مما يعين على الصبر على النفس والآخرين التأمل في حال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والاقتداء بهم، واستحضار ما لاقوه من مرارة الناس، وأن من يسير على جادتهم، ولو قليلًا، سيجد ما وجدوه. فكيف بمن هو ضعيف العتاد، قليل الزاد، مثلي؟ إنني، والله، كمن يخرج للحرب بعود أسنان. ولكني أسأل الله أن يجزي همّي هذا خيرًا، وأن يعدّني لأكون ممن يرشد الناس إلى الخير، ويدلّهم عليه.
منذ عودتي من أمريكا، وأنا أتحدث مع الأصدقاء والأقارب عن المواضيع الاجتماعية الشائعة بين الناس. لا أخفيك، عزيزي القارئ، أن تجربتي هناك كانت فريدة من نوعها، وأنني حين أطرح رأيًا، لا أفعل ذلك بنبرة المتعالي الذي يتساءل في داخله: “كيف فاتكم هذا؟”. بل أُدرك أنني، في كثير من القضايا، كنت في حالٍ أسوأ ممن أخاطبهم الآن وأختلف معهم. فضل الله عليّ عظيم، ومن نعمه التي لا أحصيها تجربتي الفريدة هذه.
في كثير من المحادثات، أجد أمامي الأصنام الفكرية ذاتها التي كانت تملأ ذهني قبل هذه التجربة. وحين أقول “تجربة أمريكا”، فلا أعني بذلك أن الفضل يعود للدولة أو لما فيها، بل لأن وجودي هناك أتاح لي أن أرى الباطل مجرّدًا، من دون أن يحول بيني وبينه سراب أو شكوك أو أوهام. كنت أراه عيانًا، والجميع من حولي كذلك. لم يكن مزينًا بشيء، بل كان يقول بوضوح: “ها أنا ذا”، والناس يشيرون إليه بإعجاب!.
وعندما أحادث من لم يرَ إلا السراب والأماني، أجد في نفسي لوعة مقرونة بشعور بالمسؤولية، فمن يعلم عليه أن يرشد من لا يعلم.
كنت، ككثير من الناس، أعتقد أن مجرد معرفة الباطل كافية لأن تشير إليه، وأنك، وأنت العارف به وقد كنت يومًا ما في الضفة الأخرى، قادر على مدّ جسر الوعي بينه وبين المتوهّم عنه. لكن المسألة، حتى الآن على الأقل، ليست كذلك بالنسبة لي.
ذلك أنني، على المستوى الشخصي، ضعيف أخلاقيًا وعلميًا وثقافيًا واجتماعيًا، والناس بحاجة إلى الترفق بهم، والأخذ بأيديهم، والصبر عليهم. كثيرًا ما أشعر وكأنني متسابق عليه أن يركض بأقصى سرعة، ويتجاوز العقبات، من دون أن يفقد سرعته تلك.
فإن نجحتُ في كسب المخاطَب على المستوى الشخصي، بقي عليّ أن أمهد له الموضوع أو أجذبه إليه، ثم أبدأ بتوعيته من خلال نقاط يحبها، ثم أستطلع رأيه في جانب من جوانب الحياة لأعرف من أين أخاطبه. بعد ذلك يبدأ الحوار، ثم النقاش الذي ينبغي أن يتخلله تودد، وحذرٌ من الملال. ومع ذلك، كثيرًا ما لا يتجاوز الأمر الخطوات الأولى، لأن المُخاطَب فقد تركيزه، أو لأنني تجاوزت معه الحدّ الأقصى لتركيزه، والذي لا يتعدى غالبًا 10 إلى 30 ثانية. ولا أظن أن هذا الرقم مبالغ فيه، فالرغبة الصادقة في الاستماع، التي لا يقطعها العزم على الرد، نادرة، بل تكاد تكون معدومة في كثير من المحادثات.
ويظهر هذا جليًّا حين يكون لديك تقدّم علمي في موضوع ما، ثم تحادث شخصًا لم يقرأ فيه مقالًا، ولا خاض فيه تجربة، ومع ذلك تجد فيه عزمًا على نقض رأيك، وحديّة في الطباع، وتعصّبًا لرأيه، كأن المسألة لم تعد معلومة غائبة، بل هوى طائش لم يعتد الجدية يومًا، بعدما انتهك حقه في التركيز مجتمع “الميمز”، و”التيك توك”، والتعليقات المضحكة القصيرة، التي يجب أن تكون مضحكة، ثم من الأفضل أن تكون قصيرة. المجتمع الذي لا يصبر على المقدمات، والذي إن ضاقت به سبل الرد، نفث نفثة المصدور، آملًا أن ينتقم لنفسه منك سريعًا.
إن مما يعين على الصبر على النفس والآخرين التأمل في حال الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والاقتداء بهم، واستحضار ما لاقوه من مرارة الناس، وأن من يسير على جادتهم، ولو قليلًا، سيجد ما وجدوه. فكيف بمن هو ضعيف العتاد، قليل الزاد، مثلي؟ إنني، والله، كمن يخرج للحرب بعود أسنان. ولكني أسأل الله أن يجزي همّي هذا خيرًا، وأن يعدّني لأكون ممن يرشد الناس إلى الخير، ويدلّهم عليه.
👍2
"يجب أن تكون غايتنا تحويل الغرب من كونه مرجعيّة إلى مجرد نموذج من النماذج الموجودة في العالم، و إذا نجحنا في هذا الأمر فهذا أعظم إنجاز".
- د.نايف بن نهار
- د.نايف بن نهار
الكتابة ترتّب أفكارك، تعيد صياغة مشاعرك وتنسيقها، وتساعدك على تحديد طريقة تعاملك معها. تركها تسبح في فضاء عقلك دون تحويلها إلى كلمات يضعف قدرتك على إدراك حجمها الحقيقي والتعامل معها بشكل صحيح.
اكتب 🖊️ ..
اكتب 🖊️ ..
👍1
Forwarded from مُعِينَات | Mo3inat
يقول ابن القيم رحمه الله: حذار حذار من أنْ يأتي واجب الوقت وأنت غير مستعد له ومتهيء لفعله، فتعاقب بالتثبيط عن فعله والتخذيل عن تحصيله، قال تعالى: فَإِن رَّجَعَكَ اللَّهُ إِلَىٰ طَائِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا ۖ إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ.