لِي وَ لَك
131 subscribers
175 photos
114 videos
46 files
88 links
Download Telegram
قال ابن تيمية رحمه الله:
((وليس كلُّ من وَجَدَ العلمَ قَدَرَ على التعبير عنه والاحتجاجِ له؛ فالعلمُ شيءٌ، وبيانُه شيءٌ آخر،
والمناظرةُ عنه وإقامةُ دليله شيءٌ ثالثُ،
والجوابُ عن حجةِ مخالِفِه شيءٌ رابع))
قلتُ:هذا عامٌ
ليس كُلُّ من عرف الحق وآمنَ به يمكنُه عرضُه وحمايتُه
بل كثيرٌ ممن هو على حقٍ يكون بجهله وغفلته وقلّة حكمتِه وتسرُّعه، وضعفِ بيانه سببا في ترويج الباطل وإضعاف الحق
ولا يتكلم عن الحق وإبطال الباطل بعلم ولا حُجة ولا تثبُّت
وإنما مجرد عاطفة.. عاطفة
وإذا طلب منه أحدٌ أن يتحرى ويتثبّت ويُحكِم ما يتكلم فيه=اتهمه بالفذلكة والكِبر أو الجُبن!

ولم يجعل الله مجردَ معرفة الإنسان بالحق تجعله مؤهّلا لبيانه فضلا عن الاستدلال له فضلا عن نقض ما يخالفه من الباطل.
ولكن من الصعب جدا في عالم وسائل التواصل الذي أتاح لكل شخص أن يتكلم =أن تُقنع شخصًا بأنه فعلا يحتاج أن يتعلم ويتأنى ويسكت
يقول: أنا حُرٌ
لا يدري أن الحرية مسؤوليةٌ
ولو علم الإنسانُ أنه مُؤاخَذٌ على قوله و مُحاسَبٌ عليه=لسكتَ عن أكثر ما تكلّم فيه
لكنّ الكلام شهوةٌ لا يضبط نفسَه عنها إلا القليل
واللهُ يعلمُ المُفسد من المصلح
قال ابن باديس: (الجاهل يمكن أن تعلِّمه، والجافي يمكن أن تهذِّبه، ولكن الذَّليل الذي نشأ على الذُّلِّ، يَعْسُر أو يتعذَّر أن تغرس في نفسه الذَّليلة المهينة عزَّةً وإباءً وشهامةً تُلْحِقه بالرِّجال)
👍5
" هذا ولو لم يكن فيه من المفاسد إلا ثُقل استماع القرآن على قلوب أهلهِ، واستطالته إذا قُرئ بين يَدَي سماعِهم، ومرورُهم على آياته صُمًّا وعميانَا، لم يَحصُل منهم ذوقٌ ولا وجدٌ ولا حلاوةُ، بل ولا يُصغي أكثر الحاضرين أو كثيرٌ منهم إليه، ولا يعرفون معانيه، ولا يَغضّون أصواتهم عند تلاوته. فإذا جاء السماع الشيطاني خَشَعَتْ منهم الأصوات، وهَدأت الحركات، ودارت عليهم كؤوس الطرب والوجد، وحَدا حينئذ حادي الأرواح إلي محل السرور والأفراح "


- ابن القيّم : الكلام على مسألة السماع ص22
👍2
مرض الشافعي رحمه الله، فأتاه بعض إخوانه يعوده، فقال للشافعي: قوَّى الله ضعفك. فقال الشافعي: لو قوى ضعفي لقتلني. قال: والله ما أردت إلَّا الخير. فقال الشافعي: أعلم أنك لو سببتني ما أردت إلا الخير.
لو يعلم كريم النفس غير المتشرّع (اللي ما درس شريعة من قبل) ما يوفّره له البناء المنهجي لما تأخر دقيقة واحدة عن التسجيل في الدفعة الرابعة.
قريبًا: لقاء بعنوان ( الإصلاح الأُسري ).
Live stream scheduled for
إننا لا نحب من يعجبنا، ولا من يحبنا، بقدر ما نحب من نحب أنفسنا جواره!

- أبي الذي أكره ص٢٩٢ .
👍3
Live stream started
Live stream finished (1 hour)
ألم ترَ في سائر المملكة الحيوانية كل حيوان جريح يزمجر في وجه كل مَن يحاول الاقتراب منه حتى وإن كان اقترابه بغية المساعدة! ألا يمكن لهم أن يفهموا زمجرتنا العفوية أنها ليست سوى عن خوف لا عن عدائية حقيقية!

- أبي الذي أكره ص107
نعم؛ ربما لسنا مسؤولين عن المعطيات الحتمية للوجود الذاتي الذي نحياه بتفصيلاته، ربما لسنا مسؤولين عن جراحنا ولا عن أمراضنا، ولكننا مسؤولون عن تعافينا، وعن سعينا نحو الشفاء.. مسؤولون عن محاولاتنا للصمود والنجاة واتخاذ الأفعال الواقعية للتعامل مع معطيات الوجود والتعاطي معها بالشكل الذي يساهم في حياة أقرب ما يمكننا للرضا والإشباع. الضحية هو فقط الطفل الذي كنّاه، ولكننا الآن بالغون مسؤولون عن تعافينا واستجابتنا. لن يغير من الأمر شيئًا استياؤنا ونوباتُ رثاء الذات الداخلي المنبعثة (ياعيني عليّا)، بل ربما تفاقم الأمر حين تدفعنا في عملية تحطيم داخلية أو خارجية، أو ربما الانهاك في حالة وجودية ناقمة تدفعنا نحو عدمية ستهلكنا وتبقى الدنيا دائرة بلا اكتراث والوجود سائر بلا مبالاه لعدميتنا المدمرة للذات. أو ربما تدفعنا تلك الحالة نحو التلاهي عن الوجع بمسكنات مؤقتة وملهيات عابرة لن نغير من الواقع شيئًا، بل تزيد انفصامنا عنه وانفصالنا عن حقيقته نحو عالم اللذة المؤقتة والعابرة كالإدمانات بأشكالها أو الانخراط في العلاقات المؤذية والاعتمادية العاطفية.

- أبي الذي أكره ص144
الليلة الساعة الثامنة والنصف بتوقيت مكة لقاء ودّي متعلق بالعبادة المفقودة ( التفكر في مخلوقات الله ) بشكل خاص و الرياضة بشكل عام.
سنبدأ بعد قليل..
Live stream started
Live stream finished (1 hour)
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كَمْ مَنْزِلٍ فِي الْأَرْضِ يَأْلَفُهُ الْفَتَى
وَحَنِينُهُ أبَدًا لِأَوَّلِ مَنْزِلِ
Forwarded from لِي وَ لَك (مُحمَّد المُطيري)
رمضان لا يستعَدُّ فيه بل يستَعدُ له.
عتاد.pdf
1.7 MB
هذا الملف الذي بين يديك، إنّما هو جهد المُقلّ، جُمع ورُتب ليسهل تناقله ونشره، وفيه ماتراه من مواد مرئية ومسموعة ومكتوبة، تُعين على الاستعداد لرمضان وإعداد العدّة لاستقباله، فاقتبس منه ضياء لروحك وزاد لطريقك يعينك على الوصول -بعون الله-
لو أستطيع أن أطعمك الوعي!

في هذا الأثر الجميل الذي وردنا عن تلميذ الشافعي الربيع بن سليمان أن الشافعي -رحمه الله- قال له: يا ربيع، لو قدرت أن أطعمك العلم ‌لأطعمتك ‌إياه (1). يجد الإنسان هذه الرغبة الصادقة في بذل الغالي والنفيس في نقل العلم للآخرين خاصة من يستشعر حقيقة أهمية هذا العلم وأهمية العمل به. إن للعلم ميزة خاصة فيه وهي الحرارة القلبيّة التي يقذفها العلم بالشيء في قلب العالم به. تلك الحرارة التي تدفع الإنسان للشعور والعمل والبذل!. كثير ما يجد الإنسان في داخل قلبه الحار مرارة من عجزه عن نقله للوعي أو إطعامه للآخرين! تمتزج هذه الحرارة في قلبه بمرارة حقيقة أن من يحاول توعيته لا يعي كلامه أو يشعر به. يحاول أن يزيّن كلماته ويختار التسلسل الإقناعي الصحيح لتوصيل فكرته وقلبه من الداخل حزينًا ولسان حاله يقول: "لو أستطيع أن أطعمك الوعي!". إن الوعي عبارة عن بنيان طوبه الأفكار والخبرات والمعارف وبناء هذا البنيان المعرفي بلا طوب لن يتم لأنك لا تملك أدوات هذا البنيان. فضلاً على أن الأرضية الصلبة التي يُبنى عليها هذا البنيان قد لا تكون متوفرة أصلاً في قلب المحاول توعيته. ثم ينتقل الإنسان من مجرد الوعي بقضية ما إلى الوعي بأهمية نقل هذه القضية إلى الوعي بأهمية إنشاء أرضية صلبة يبنى عليها هذا الوعي وأحيانا يجد أن الأمر لا يتوقف هنا ويمتد به إلى أن يتعلم كيفية هدم البنيان الفاسد وإصلاح أرضيّته ثم البناء عليها وفي كل هذه المراحل يتجرع قلبه الحرارة والمرارة! وصاحب الوعي السامي الموفّق هو من يستمر ولا يقنط من مشروع توعيته قبل أن يبلغ مناله. كتبت هذه الرسالة لكي أدرج صوتي كصاحب قضية تربوية وأقول لكل من يتجرع هذه المرارة والحرارة وهو يحاول الوصول لمبتغاه: لست وحدك ويشعر بما تشعر به الكثيرون بل ويشعر بهذه المرارة والحرارة المفسدون في الأرض الذين يريدون إنشاء مباني وعيهم الفاسد في قلوب الناس فأنت أحق بالاستمرارية منهم. أقول لك محفزًا لك أنك ستبلغ بإذن الله بالدعاء والسعي والاجتهاد. واعلم أيها الموفّق أن السعي لا يساوي بالضرورة النتيجة وقد تكون حلقة من سلسلة الوعي وليس بالضرورة أن تكون السلسلة كاملة! وصاحب الوعي الموفق يعي هذا جيّدًا والسلام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (ج1/ص473) 

محمّد المطيري