📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((إنَّ من أفضلِ أيَّامِكُم يومَ الجمعةِ ، فيهِ خُلِقَ آدمُ وفيهِ قُبِضَ وفيهِ النَّفخةُ وفيهِ الصَّعقةُ فأكْثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ فيهِ فإنَّ صلاتَكُم معروضةٌ عليَّ)) ، قالَ : قالوا يا رسولَ اللَّهِ وَكَيفَ تُعرَضُ صلاتُنا عليكَ وقد أرِمت؟ - يقولونَ بليتَ - فقالَ : ((إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ حرَّمَ علَى الأرضِ أجسادَ الأنبياءِ)).
#الراوي : أوس بن أبي أوس ، وقيل أوس بن أوس والد عمرو.
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح أبي داود
خلاصة حكم المحدث : #صحيح
📘 #شـرح_الـحـديـث 🖌
جعَل اللهُ تعالى يومَ الجُمُعةِ مِن أفضلِ الأيَّام عندَ المسلمين ، كما يقولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديث :
● "إنَّ مِن أفضلِ أيَّامِكم" ، أي : مِن أيَّام أُسبُوعِكم.
● "يومَ الجُمُعة فيه" ، أي : في ذلك اليومِ "خُلِق آدَمُ" ، وآدمُ عليه السَّلامُ هو أوَّلُ خَلْقِ الله مِن البَشَر ، وهو الَّذِي باهَى اللهُ بِخِلقَتِه ملائكتَه ، "وفيه قُبِض" ، أي : وفي يومِ الجُمُعةِ كان موتُ أَبِي البَشَر.
● "وفيه النَّفخَة" ، أي : وفي ذلك اليومِ يكونُ النَّفْخُ والصَّعْقُ مَبْدَأُ قيامِ السَّاعة وأهوالِ يومِ القيامة ؛ يقولُ الله تعالى : {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68] ؛ فهُما مُتلازِمان ، فإذا نُفِخ في الصُّور (وهو شيءٌ كالقَرْنِ يُنفَخُ فيه يومَ القيامةِ) تَبِعه على الفَوْرِ الصَّعْقُ (وهو موتُ الناسِ مِن شِدَّةِ الفَزَعِ للصَّوتِ).
👈 وهذه القضايا المعدودةُ في هذا اليوم ؛ #قيل : لم تُذكَر لبيانِ فضيلتِها ؛ لأنَّ ما وقَع فيه مِن موتِ آدَمَ وما يَقَعُ مِن نَفْخٍ وصَعْقٍ لا يُعَدُّ مِن الفضائلِ ، وإنَّما هو تعظيمٌ لِمَا وقع فيه ؛ فذُكِرَتْ تنويهًا بعظمةِ الأحداثِ التي وقعتْ فيه.
#وقيل : بل هي مِن الفضائل ؛ حيث إن خروجَ آدَم مِن الجنةِ كان سببَ وجود الذريَّة ، وسَببَ وجودِ الرُّسلِ والأنبياءِ والصَّالحِين ، وقيامُ السَّاعةِ سببٌ لتعجيلِ جزاءِ الأنبياءِ والصِّدِّيقين والصالِحين وإظهارِ كرامتِهم وشرفِهم.
ثُمَّ قال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم :
● "فأكثِروا عليَّ مِن الصَّلاةِ فيه" ، أي : اشْغَلُوا أنفُسَكم في يومِ الجُمعةِ بكَثرةِ الصَّلاة عليّ ؛ حتَّى تنالوا الأجرَ والثَّواب.
● "فإنَّ صَلاتَكم" ، أي : الصَّلاةَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك اليوم ، "معروضةٌ عليَّ" ، أي : سيعرِضُها اللهُ عليَّ وسأعلَمُ بها.
● فقال الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم : "يا رسولَ الله ، وكيف تُعرَضُ صلاتُنا عليك وقد أَرِمْتَ؟" ، أي : بَلِيتَ وفَنِيَ جسدُك.
● فقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : "إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّم على الأرضِ" ، أي : منَعَها أن تُبلِيَ "أجسادَ الأنبياءِ" ، أي : وهُم في قُبورِهم.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/28559
((إنَّ من أفضلِ أيَّامِكُم يومَ الجمعةِ ، فيهِ خُلِقَ آدمُ وفيهِ قُبِضَ وفيهِ النَّفخةُ وفيهِ الصَّعقةُ فأكْثِروا عليَّ منَ الصَّلاةِ فيهِ فإنَّ صلاتَكُم معروضةٌ عليَّ)) ، قالَ : قالوا يا رسولَ اللَّهِ وَكَيفَ تُعرَضُ صلاتُنا عليكَ وقد أرِمت؟ - يقولونَ بليتَ - فقالَ : ((إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ حرَّمَ علَى الأرضِ أجسادَ الأنبياءِ)).
#الراوي : أوس بن أبي أوس ، وقيل أوس بن أوس والد عمرو.
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح أبي داود
خلاصة حكم المحدث : #صحيح
📘 #شـرح_الـحـديـث 🖌
جعَل اللهُ تعالى يومَ الجُمُعةِ مِن أفضلِ الأيَّام عندَ المسلمين ، كما يقولُ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديث :
● "إنَّ مِن أفضلِ أيَّامِكم" ، أي : مِن أيَّام أُسبُوعِكم.
● "يومَ الجُمُعة فيه" ، أي : في ذلك اليومِ "خُلِق آدَمُ" ، وآدمُ عليه السَّلامُ هو أوَّلُ خَلْقِ الله مِن البَشَر ، وهو الَّذِي باهَى اللهُ بِخِلقَتِه ملائكتَه ، "وفيه قُبِض" ، أي : وفي يومِ الجُمُعةِ كان موتُ أَبِي البَشَر.
● "وفيه النَّفخَة" ، أي : وفي ذلك اليومِ يكونُ النَّفْخُ والصَّعْقُ مَبْدَأُ قيامِ السَّاعة وأهوالِ يومِ القيامة ؛ يقولُ الله تعالى : {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68] ؛ فهُما مُتلازِمان ، فإذا نُفِخ في الصُّور (وهو شيءٌ كالقَرْنِ يُنفَخُ فيه يومَ القيامةِ) تَبِعه على الفَوْرِ الصَّعْقُ (وهو موتُ الناسِ مِن شِدَّةِ الفَزَعِ للصَّوتِ).
👈 وهذه القضايا المعدودةُ في هذا اليوم ؛ #قيل : لم تُذكَر لبيانِ فضيلتِها ؛ لأنَّ ما وقَع فيه مِن موتِ آدَمَ وما يَقَعُ مِن نَفْخٍ وصَعْقٍ لا يُعَدُّ مِن الفضائلِ ، وإنَّما هو تعظيمٌ لِمَا وقع فيه ؛ فذُكِرَتْ تنويهًا بعظمةِ الأحداثِ التي وقعتْ فيه.
#وقيل : بل هي مِن الفضائل ؛ حيث إن خروجَ آدَم مِن الجنةِ كان سببَ وجود الذريَّة ، وسَببَ وجودِ الرُّسلِ والأنبياءِ والصَّالحِين ، وقيامُ السَّاعةِ سببٌ لتعجيلِ جزاءِ الأنبياءِ والصِّدِّيقين والصالِحين وإظهارِ كرامتِهم وشرفِهم.
ثُمَّ قال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم :
● "فأكثِروا عليَّ مِن الصَّلاةِ فيه" ، أي : اشْغَلُوا أنفُسَكم في يومِ الجُمعةِ بكَثرةِ الصَّلاة عليّ ؛ حتَّى تنالوا الأجرَ والثَّواب.
● "فإنَّ صَلاتَكم" ، أي : الصَّلاةَ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك اليوم ، "معروضةٌ عليَّ" ، أي : سيعرِضُها اللهُ عليَّ وسأعلَمُ بها.
● فقال الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم : "يا رسولَ الله ، وكيف تُعرَضُ صلاتُنا عليك وقد أَرِمْتَ؟" ، أي : بَلِيتَ وفَنِيَ جسدُك.
● فقال النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : "إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّم على الأرضِ" ، أي : منَعَها أن تُبلِيَ "أجسادَ الأنبياءِ" ، أي : وهُم في قُبورِهم.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/28559
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
وقت إجابة الدعاء يوم الجمعة
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَ يَومَ الجُمُعَةِ ، فَقالَ : ((فيه سَاعَةٌ ، لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ ، وهو قَائِمٌ يُصَلِّي ، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شيئًا ، إلَّا أعْطَاهُ إيَّاهُ وأَشَارَ بيَدِهِ يُقَلِّلُهَا)).
#الراوي : أبو هريرة
#المصدر : صحيح البخاري
📓 #شـرح_الـحـديـث 🖊
فضَّلَ اللهُ عزَّ وجلَّ يومَ الجُمُعَةِ على سائرِ الأيَّام ؛ لِمَا وقَع فيه مِن أحداثٍ عِظامٍ ، ولِمَا فيه مِن فَضائِلَ جِسامٍ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن شَيءٍ مِن فَضائلِ يَومِ الجُمُعةِ ؛ وهو أنَّ فيه ساعةً جَعَلَ اللهُ سُبحانه وتعالَى الدُّعاءَ فيها مُجابًا ؛ فما مِن عبْدٍ يُوافقُها ، أي : يُصادفُها ويَقصِدُها ويَتحرَّاها بالدُّعاءِ ، ويَطلُبُ فيها التَّوبةَ والمغفرةَ ، ويَسأَلُ ربَّه سُبحانه مِن نعيمَيِ الدُّنيا والآخِرةِ ، وهو علَى حالٍ يَتقرَّبُ فيها مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ بالدُّعاءِ أوِ انتِظارِ الصَّلاةِ ؛ فمَنِ انتَظَرَ الصَّلاةَ فهو في صَلاةٍ ، وهذا هو المُرادُ بالصَّلاةِ في قَولِهِ : «قائِمٌ يُصَلِّي».
#وقيل : يَحتمِلُ أنْ يكونَ المرادُ مِن الصَّلاةِ الدُّعاءَ ، والمرادُ مِن القِيامِ المُلازَمةَ والمواظبةَ ، لا حَقيقةُ القيامِ.
👈 فمَن فعَلَ ذلك استجابَ له سُبحانَه وتعالَى ، وأعطاهُ ما سَألَ أو خَيرًا منه ، أو دفَعَ عنه مِنَ البَلاءِ والسُّوءِ ، أو يُؤخِّرُهُ له إلى يَومِ القيامةِ.
● وأشارَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِه الشَّريفةِ يُقلِّلُها ؛ أي : يُشيرُ إلى أنَّها وَقتٌ قَليلٌ خَفيفٌ.
⁉️وقدِ اختُلِفَ في تَحديدِ وَقتِ هذه السَّاعةِ على أقوالٍ كثيرةٍ ؛ أقْواها قَوْلانِ :
#الأول : أنَّها مِن جُلوسِ الإمامِ على المِنبرِ إلى انقِضاءِ صَلاةِ الجُمُعة.
#والثاني : أنَّها بعْدَ العَصرِ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/13754
وقت إجابة الدعاء يوم الجمعة
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَ يَومَ الجُمُعَةِ ، فَقالَ : ((فيه سَاعَةٌ ، لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ ، وهو قَائِمٌ يُصَلِّي ، يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى شيئًا ، إلَّا أعْطَاهُ إيَّاهُ وأَشَارَ بيَدِهِ يُقَلِّلُهَا)).
#الراوي : أبو هريرة
#المصدر : صحيح البخاري
📓 #شـرح_الـحـديـث 🖊
فضَّلَ اللهُ عزَّ وجلَّ يومَ الجُمُعَةِ على سائرِ الأيَّام ؛ لِمَا وقَع فيه مِن أحداثٍ عِظامٍ ، ولِمَا فيه مِن فَضائِلَ جِسامٍ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن شَيءٍ مِن فَضائلِ يَومِ الجُمُعةِ ؛ وهو أنَّ فيه ساعةً جَعَلَ اللهُ سُبحانه وتعالَى الدُّعاءَ فيها مُجابًا ؛ فما مِن عبْدٍ يُوافقُها ، أي : يُصادفُها ويَقصِدُها ويَتحرَّاها بالدُّعاءِ ، ويَطلُبُ فيها التَّوبةَ والمغفرةَ ، ويَسأَلُ ربَّه سُبحانه مِن نعيمَيِ الدُّنيا والآخِرةِ ، وهو علَى حالٍ يَتقرَّبُ فيها مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ بالدُّعاءِ أوِ انتِظارِ الصَّلاةِ ؛ فمَنِ انتَظَرَ الصَّلاةَ فهو في صَلاةٍ ، وهذا هو المُرادُ بالصَّلاةِ في قَولِهِ : «قائِمٌ يُصَلِّي».
#وقيل : يَحتمِلُ أنْ يكونَ المرادُ مِن الصَّلاةِ الدُّعاءَ ، والمرادُ مِن القِيامِ المُلازَمةَ والمواظبةَ ، لا حَقيقةُ القيامِ.
👈 فمَن فعَلَ ذلك استجابَ له سُبحانَه وتعالَى ، وأعطاهُ ما سَألَ أو خَيرًا منه ، أو دفَعَ عنه مِنَ البَلاءِ والسُّوءِ ، أو يُؤخِّرُهُ له إلى يَومِ القيامةِ.
● وأشارَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيَدِه الشَّريفةِ يُقلِّلُها ؛ أي : يُشيرُ إلى أنَّها وَقتٌ قَليلٌ خَفيفٌ.
⁉️وقدِ اختُلِفَ في تَحديدِ وَقتِ هذه السَّاعةِ على أقوالٍ كثيرةٍ ؛ أقْواها قَوْلانِ :
#الأول : أنَّها مِن جُلوسِ الإمامِ على المِنبرِ إلى انقِضاءِ صَلاةِ الجُمُعة.
#والثاني : أنَّها بعْدَ العَصرِ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/13754
وفي الحَديثِ : الحثُّ على حُسنِ الخُلقِ. وفيه: بَيانُ كَمالِ خُلقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. وفيه: بَيانُ فَضيلةِ صاحِبِ الخُلقِ الحَسنِ .
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
قال رسول الله ﷺ : (من عاد مريضًا ، لم يزلْ في خُرفَةِ الجنَّةِ). قيل : يا رسولَ اللهِ ! وما خُرفَةُ الجنَّةِ؟ قال : (جناها).
#الراوي : ثوبان مولى رسول الله ﷺ
#المصدر : صحيح مسلم
📕 #شـرح_الـحـديـث 🖍
عِيادةُ المريضِ حقٌّ مِن حُقوقِ المُسلمِ على أخيه المُسْلمِ ، والَّتي حثَّ عليها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ووعَدَ عليها بحُسنِ الجَزاءِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن زارَ مَريضًا لم يَزلْ في خُرْفَةِ الجنَّةِ ، فسَألَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم :
● «وما خُرْفَةُ الجنَّةِ؟» فَأجابَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : «جَناهَا» ، وهو اسمُ ما يُجْتنى ويُقطَفُ مِن الثَّمرِ ، #وقيل : هو الثَّمَرةُ إذا نَضِجَت ، يعني أنَّه يَجنِي مِن ثمارِ الجنَّةِ مُدَّةَ دَوامِه جالسًا عند هذا المريضِ ، فيَظَلُّ في رَوضَتِها وفي الْتِقاطِ فَواكهِ الجنَّةِ ومُجتنَاهَا ، فشَبَّهَ ما يَحوزُه عائدُ المريضِ مِن الثَّوابِ بما يَحُوزُه الَّذي يَجْتني الثَّمرَ ؛ فهو يَمْشي في طَريقٍ تُؤدِّيه إلى الجنَّةِ ، ويَظَلُّ كذلك إلى أنْ يَرجِعَ إلى بَيتِه بعْدَ انتهاءِ زِيارتِه للمريضِ ؛ وذلك لِمَا في عِيادتِه مِنَ الأُلفةِ، ولِمَا يَدخُلُ على المريضِ مِنَ الأُنسِ بعائدِه والسُّكونِ إلى كَلامِه.
ولزِيارةِ المريضِ وعِيادتِه آدابٌ مُهمَّةٌ ؛ منها :
● ارتباطُ وَقْتِ الزِّيارةِ ومُدَّةِ المُجالَسةِ بحالِ المريضِ وأسبابِ مَرضِه ؛ فلا يَحضُرُ في وَقتٍ غيرِ مُناسِبٍ للعِيادةِ ، كوقتِ شُربِ المريضِ الدَّواءَ ، ونحوِ ذلك ، وعليه أنْ يُخفِّفَ الجُلوسَ ويُقلِّلَ السُّؤالَ ، ومِنَ المَرضَى مَن يَحتاجُ إلى الأُنسِ والمُجالَسةِ وَقتًا أطولَ مِن غيرِه ، ومِنهم مَن لا يَقْوى على المُجالَسةِ ، فمِثلُه لا يُطوَّلُ عِندَه ، وبعضُهم يَكفِي في حقِّهم سُؤالُ أهلِه عنه ؛ لأنَّه لا يَقدِرُ على مُجالَسةِ الزَّائرينَ له ؛ نظَرًا لشِدَّةِ مَرضِه ونحوِه.
● ومنها : أنْ يُظهِرَ الرِّقَّةَ ، وأنْ يُخلِصَ الدُّعاءَ ، وأنْ يُوسِّعَ للمَريضِ في الأمَلِ ، ويَحُضَّه على الصَّبرِ وعَدَمِ الجَزَعِ ؛ لِمَا في ذلِكَ مِن جَزيلِ الأجْرِ والسَّلامةِ مِنَ الوِزرِ.
#وفي_الحديث :
● التَّرغيبُ في عِيادةِ المريضِ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/152166
قال رسول الله ﷺ : (من عاد مريضًا ، لم يزلْ في خُرفَةِ الجنَّةِ). قيل : يا رسولَ اللهِ ! وما خُرفَةُ الجنَّةِ؟ قال : (جناها).
#الراوي : ثوبان مولى رسول الله ﷺ
#المصدر : صحيح مسلم
📕 #شـرح_الـحـديـث 🖍
عِيادةُ المريضِ حقٌّ مِن حُقوقِ المُسلمِ على أخيه المُسْلمِ ، والَّتي حثَّ عليها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ووعَدَ عليها بحُسنِ الجَزاءِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن زارَ مَريضًا لم يَزلْ في خُرْفَةِ الجنَّةِ ، فسَألَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم :
● «وما خُرْفَةُ الجنَّةِ؟» فَأجابَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : «جَناهَا» ، وهو اسمُ ما يُجْتنى ويُقطَفُ مِن الثَّمرِ ، #وقيل : هو الثَّمَرةُ إذا نَضِجَت ، يعني أنَّه يَجنِي مِن ثمارِ الجنَّةِ مُدَّةَ دَوامِه جالسًا عند هذا المريضِ ، فيَظَلُّ في رَوضَتِها وفي الْتِقاطِ فَواكهِ الجنَّةِ ومُجتنَاهَا ، فشَبَّهَ ما يَحوزُه عائدُ المريضِ مِن الثَّوابِ بما يَحُوزُه الَّذي يَجْتني الثَّمرَ ؛ فهو يَمْشي في طَريقٍ تُؤدِّيه إلى الجنَّةِ ، ويَظَلُّ كذلك إلى أنْ يَرجِعَ إلى بَيتِه بعْدَ انتهاءِ زِيارتِه للمريضِ ؛ وذلك لِمَا في عِيادتِه مِنَ الأُلفةِ، ولِمَا يَدخُلُ على المريضِ مِنَ الأُنسِ بعائدِه والسُّكونِ إلى كَلامِه.
ولزِيارةِ المريضِ وعِيادتِه آدابٌ مُهمَّةٌ ؛ منها :
● ارتباطُ وَقْتِ الزِّيارةِ ومُدَّةِ المُجالَسةِ بحالِ المريضِ وأسبابِ مَرضِه ؛ فلا يَحضُرُ في وَقتٍ غيرِ مُناسِبٍ للعِيادةِ ، كوقتِ شُربِ المريضِ الدَّواءَ ، ونحوِ ذلك ، وعليه أنْ يُخفِّفَ الجُلوسَ ويُقلِّلَ السُّؤالَ ، ومِنَ المَرضَى مَن يَحتاجُ إلى الأُنسِ والمُجالَسةِ وَقتًا أطولَ مِن غيرِه ، ومِنهم مَن لا يَقْوى على المُجالَسةِ ، فمِثلُه لا يُطوَّلُ عِندَه ، وبعضُهم يَكفِي في حقِّهم سُؤالُ أهلِه عنه ؛ لأنَّه لا يَقدِرُ على مُجالَسةِ الزَّائرينَ له ؛ نظَرًا لشِدَّةِ مَرضِه ونحوِه.
● ومنها : أنْ يُظهِرَ الرِّقَّةَ ، وأنْ يُخلِصَ الدُّعاءَ ، وأنْ يُوسِّعَ للمَريضِ في الأمَلِ ، ويَحُضَّه على الصَّبرِ وعَدَمِ الجَزَعِ ؛ لِمَا في ذلِكَ مِن جَزيلِ الأجْرِ والسَّلامةِ مِنَ الوِزرِ.
#وفي_الحديث :
● التَّرغيبُ في عِيادةِ المريضِ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/152166
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
ما خُيِّرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أمْرَيْنِ إلَّا اخْتارَ أيْسَرَهُما ما لَمْ يَأْثَمْ ، فإذا كانَ الإثْمُ كانَ أبْعَدَهُما منه ، واللَّهِ ما انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ في شيءٍ يُؤْتَى إلَيْهِ قَطُّ ، حتَّى تُنْتَهَكَ حُرُماتُ اللَّهِ ، فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ .
#الراوي : عائشة أم المؤمنين
#المصدر : صحيح البخاري
📕 #شـرح_الـحـديـث 🖍
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَؤوفًا رَحيمًا ، وكان يُحِبُّ التَّيسيرَ على المسلِمين في كلِّ الأُمورِ المُحتَملةِ لذلك ، ومع ذلكَ فإنَّه كانَ وَقَّافًا عندَ حُدودِ اللهِ ومَحارمِه ، ويَغضَبُ للهِ أشدَّ الغَضبِ حتَّى يُزالَ الحرامُ ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُوازِنُ بيْن ما فيه مَصلحةٌ للعبادِ وبيْن ما يكونُ حَقًّا للهِ تعالَى.
● وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان دائمًا ما يَميلُ عندَ الاختِيارِ إلى السَّهلِ اليَسيرِ ، إلَّا أنْ يكونَ في ذلكَ وُقوعٌ في الحُرماتِ أو المعصيةِ ، فإذا رأى أنَّ في التَّيسيرِ دُخولًا في الإثمِ فإنَّه يَأخُذُ بالعزائمِ والشِّدَّةِ.
● وكانَ مِن حُسنِ خُلُقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يُسامِحُ في حَقِّ نفْسِهِ ؛ فلم يكنْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنتقِمُ ويَبطِشُ بأحدٍ إلَّا إِذا انتُهِكتْ حُرماتُ اللهِ بالتَّعدِّي عليها وارْتكابِ المعاصي ، فَحينئِذٍ يكونُ أشدَّ النَّاسِ انتقامًا للأخْذِ بحَقِّ اللهِ.
👈 وفي هذا إرشادُ المسلمينَ إلى أَنْ يكونَ سبيلُ حَياتِهم على التَّيسيرِ والمُسامَحةِ والبُعدِ عن التَّشدُّدِ المبالَغِ فيه ، مع الوقوفِ عندَ حُرماتِ اللهِ وحُدودِه ؛ فلا تُرتكَبُ المعاصي والذُّنوبُ ، ولا يُنتَهكُ حقُّ اللهِ في المجتمعِ المسلمِ ، فإذا حدَثَ ذلكَ وجَبَ على المسلمِ الغضَبُ للهِ مُقتدِيًا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، مع مُراعاةِ وَضعِ الأُمورِ في نِصابِها ، وأنْ يكونَ الغضبُ في مَحلِّهِ ولا يَتجاوَزَه إلى أَكثرَ منه ؛ حتَّى لا يُفسِدَ مِن حيثُ أرادَ الإصلاحَ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/23147
ما خُيِّرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ أمْرَيْنِ إلَّا اخْتارَ أيْسَرَهُما ما لَمْ يَأْثَمْ ، فإذا كانَ الإثْمُ كانَ أبْعَدَهُما منه ، واللَّهِ ما انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ في شيءٍ يُؤْتَى إلَيْهِ قَطُّ ، حتَّى تُنْتَهَكَ حُرُماتُ اللَّهِ ، فَيَنْتَقِمُ لِلَّهِ .
#الراوي : عائشة أم المؤمنين
#المصدر : صحيح البخاري
📕 #شـرح_الـحـديـث 🖍
كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَؤوفًا رَحيمًا ، وكان يُحِبُّ التَّيسيرَ على المسلِمين في كلِّ الأُمورِ المُحتَملةِ لذلك ، ومع ذلكَ فإنَّه كانَ وَقَّافًا عندَ حُدودِ اللهِ ومَحارمِه ، ويَغضَبُ للهِ أشدَّ الغَضبِ حتَّى يُزالَ الحرامُ ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُوازِنُ بيْن ما فيه مَصلحةٌ للعبادِ وبيْن ما يكونُ حَقًّا للهِ تعالَى.
● وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان دائمًا ما يَميلُ عندَ الاختِيارِ إلى السَّهلِ اليَسيرِ ، إلَّا أنْ يكونَ في ذلكَ وُقوعٌ في الحُرماتِ أو المعصيةِ ، فإذا رأى أنَّ في التَّيسيرِ دُخولًا في الإثمِ فإنَّه يَأخُذُ بالعزائمِ والشِّدَّةِ.
● وكانَ مِن حُسنِ خُلُقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يُسامِحُ في حَقِّ نفْسِهِ ؛ فلم يكنْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَنتقِمُ ويَبطِشُ بأحدٍ إلَّا إِذا انتُهِكتْ حُرماتُ اللهِ بالتَّعدِّي عليها وارْتكابِ المعاصي ، فَحينئِذٍ يكونُ أشدَّ النَّاسِ انتقامًا للأخْذِ بحَقِّ اللهِ.
👈 وفي هذا إرشادُ المسلمينَ إلى أَنْ يكونَ سبيلُ حَياتِهم على التَّيسيرِ والمُسامَحةِ والبُعدِ عن التَّشدُّدِ المبالَغِ فيه ، مع الوقوفِ عندَ حُرماتِ اللهِ وحُدودِه ؛ فلا تُرتكَبُ المعاصي والذُّنوبُ ، ولا يُنتَهكُ حقُّ اللهِ في المجتمعِ المسلمِ ، فإذا حدَثَ ذلكَ وجَبَ على المسلمِ الغضَبُ للهِ مُقتدِيًا بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، مع مُراعاةِ وَضعِ الأُمورِ في نِصابِها ، وأنْ يكونَ الغضبُ في مَحلِّهِ ولا يَتجاوَزَه إلى أَكثرَ منه ؛ حتَّى لا يُفسِدَ مِن حيثُ أرادَ الإصلاحَ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/23147
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((إنَّ للَّهِ أَهْلينَ منَ النَّاسِ)) ، قالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، من هُم ؟ قالَ : ((هم أَهْلُ القرآنِ ، أَهْلُ اللَّهِ وخاصَّتُهُ)).
#الراوي : أنس بن مالك
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح ابن ماجه
خلاصة حكم المحدث : #صحيح
📓 #شـرح_الـحـديـث 🖊
القُرآنُ الكريمُ هو حبْلُ اللهِ المَتين ؛ مَن قَرأَه أو حَفِـظَه ، وعمِلَ بما فيها بِنِيَّةٍ صادقةٍ وقلْبٍ مُتيقِّن ، وجعَلَه إمامًا له ؛ فإنَّ له جزاءً عـظيمًا وخُصوصيةً عندَ اللهِ سُبحانَه وتعالى.
👈 وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال :
● "إنَّ للهِ أَهْلِينِ مِن النَّاسِ" ، أي : أهلًا مِن النَّاسِ هم أولياؤُه وأحبابُه ؛ فـ"أهلين" هم الأهلُ ، جُمِعَ بالواو والنون على غَيرِ قياسٍ ، وجمعَه هنا إشارةً إلى كثرتِهم.
● فقال الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم : "يا رسولَ الله ، مَن هم؟".
● فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : "هم أهْلُ القُرآنِ" ، أي : حَفَـظَةُ القُرآنِ العامِلونَ به ، الذين يتْلونَه آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهارِ ، وإنَّما يكونُ هذا في قارئِ القُرآنِ الَّذي انتفَى عنه جَورُ القلْب ، وذهَبَتْ عنه جِنايةُ نفْسِه ، وتطهَّرَ مِن الذُّنوبِ ظاهرًا وباطنًا ، وتزيَّنَ بالطَّاعة ؛ فلا يكفي مُجرَّدُ التِّلاوة ؛ ليكونَ مِن أهْلِ القُرآن ، حتَّى يعمَلَ بأحكامِه ، ويقِفَ عندَ حُدودِه ، ويتخلَّقَ بأخلاقِه ، كما قال تعالى : {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} [البقرة:121].
● "أهْلُ اللهِ وخاصَّتُه" أي : وهم أولياءُ اللهِ الَّذين اختَصَّهم بمحبَّتِه ، والعنايةِ بهم ؛ سُمُّوا بذلك تعـظيمًا لهم ، كما يُقال : بيتُ الله ، وذلك أنَّ اللهَ تعالى يخُصُّ بعضَ عِبادِه ، فيُلْهِمُهم العمَلَ بأفضْلِ الأعمال ، حتَّى يرفَعَ درجاتِهم فوقَ كثيرٍ مِن النَّاس ؛ {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [البقرة: 105].
#وفي_الحديث :
1⃣ بيانُ فَضيلةِ حِفْظِ القُرآنِ ، والقيامِ بما فيه مِن أحكامٍ وأوامِرَ ونَواهٍ.
2⃣ وفيه : ترغيبٌ كبيرٌ في أنْ يكونَ الإنسانُ مِن أهلِ القرآن ، وفي هذا إشارةٌ إلى ذَمِّ مَن هجَرَ القُرآنَ ونَسِيَه ؛ فهجرُ القُرآنِ عاقبتُه وخيمةٌ في الدنيا والآخِرة ، وهجْرُه يَشملُ هجْرَ التلاوة والحفظ ، وهجْرَ التدبُّرِ والعَمل ، والتَّحكيمِ إليه ، والاستِشفاءِ به.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/42308
((إنَّ للَّهِ أَهْلينَ منَ النَّاسِ)) ، قالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، من هُم ؟ قالَ : ((هم أَهْلُ القرآنِ ، أَهْلُ اللَّهِ وخاصَّتُهُ)).
#الراوي : أنس بن مالك
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح ابن ماجه
خلاصة حكم المحدث : #صحيح
📓 #شـرح_الـحـديـث 🖊
القُرآنُ الكريمُ هو حبْلُ اللهِ المَتين ؛ مَن قَرأَه أو حَفِـظَه ، وعمِلَ بما فيها بِنِيَّةٍ صادقةٍ وقلْبٍ مُتيقِّن ، وجعَلَه إمامًا له ؛ فإنَّ له جزاءً عـظيمًا وخُصوصيةً عندَ اللهِ سُبحانَه وتعالى.
👈 وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال :
● "إنَّ للهِ أَهْلِينِ مِن النَّاسِ" ، أي : أهلًا مِن النَّاسِ هم أولياؤُه وأحبابُه ؛ فـ"أهلين" هم الأهلُ ، جُمِعَ بالواو والنون على غَيرِ قياسٍ ، وجمعَه هنا إشارةً إلى كثرتِهم.
● فقال الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم : "يا رسولَ الله ، مَن هم؟".
● فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : "هم أهْلُ القُرآنِ" ، أي : حَفَـظَةُ القُرآنِ العامِلونَ به ، الذين يتْلونَه آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهارِ ، وإنَّما يكونُ هذا في قارئِ القُرآنِ الَّذي انتفَى عنه جَورُ القلْب ، وذهَبَتْ عنه جِنايةُ نفْسِه ، وتطهَّرَ مِن الذُّنوبِ ظاهرًا وباطنًا ، وتزيَّنَ بالطَّاعة ؛ فلا يكفي مُجرَّدُ التِّلاوة ؛ ليكونَ مِن أهْلِ القُرآن ، حتَّى يعمَلَ بأحكامِه ، ويقِفَ عندَ حُدودِه ، ويتخلَّقَ بأخلاقِه ، كما قال تعالى : {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} [البقرة:121].
● "أهْلُ اللهِ وخاصَّتُه" أي : وهم أولياءُ اللهِ الَّذين اختَصَّهم بمحبَّتِه ، والعنايةِ بهم ؛ سُمُّوا بذلك تعـظيمًا لهم ، كما يُقال : بيتُ الله ، وذلك أنَّ اللهَ تعالى يخُصُّ بعضَ عِبادِه ، فيُلْهِمُهم العمَلَ بأفضْلِ الأعمال ، حتَّى يرفَعَ درجاتِهم فوقَ كثيرٍ مِن النَّاس ؛ {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} [البقرة: 105].
#وفي_الحديث :
1⃣ بيانُ فَضيلةِ حِفْظِ القُرآنِ ، والقيامِ بما فيه مِن أحكامٍ وأوامِرَ ونَواهٍ.
2⃣ وفيه : ترغيبٌ كبيرٌ في أنْ يكونَ الإنسانُ مِن أهلِ القرآن ، وفي هذا إشارةٌ إلى ذَمِّ مَن هجَرَ القُرآنَ ونَسِيَه ؛ فهجرُ القُرآنِ عاقبتُه وخيمةٌ في الدنيا والآخِرة ، وهجْرُه يَشملُ هجْرَ التلاوة والحفظ ، وهجْرَ التدبُّرِ والعَمل ، والتَّحكيمِ إليه ، والاستِشفاءِ به.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/42308