📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
#دعـاء_الـسـفـر
أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا اسْتَوَى علَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إلى سَفَرٍ ، كَبَّرَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قالَ : سُبْحَانَ الذي سَخَّرَ لَنَا هذا ، وَما كُنَّا له مُقْرِنِينَ ، وإنَّا إلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هذا البِرَّ وَالتَّقْوَى ، وَمِنَ العَمَلِ ما تَرْضَى ، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هذا ، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ ، وَالْخَلِيفَةُ في الأهْلِ ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وَكَآبَةِ المَنْظَرِ ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ في المَالِ وَالأهْلِ ، وإذَا رَجَعَ قالَهُنَّ ، وَزَادَ فِيهِنَّ : ((آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ)).
#الراوي : عبد الله بن عمر
#المصدر : صحيح مسلم
#شــرح_الـحـديـث 👇
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/22006
#دعـاء_الـسـفـر
أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا اسْتَوَى علَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إلى سَفَرٍ ، كَبَّرَ ثَلَاثًا ، ثُمَّ قالَ : سُبْحَانَ الذي سَخَّرَ لَنَا هذا ، وَما كُنَّا له مُقْرِنِينَ ، وإنَّا إلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ في سَفَرِنَا هذا البِرَّ وَالتَّقْوَى ، وَمِنَ العَمَلِ ما تَرْضَى ، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هذا ، وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ في السَّفَرِ ، وَالْخَلِيفَةُ في الأهْلِ ، اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بكَ مِن وَعْثَاءِ السَّفَرِ ، وَكَآبَةِ المَنْظَرِ ، وَسُوءِ المُنْقَلَبِ في المَالِ وَالأهْلِ ، وإذَا رَجَعَ قالَهُنَّ ، وَزَادَ فِيهِنَّ : ((آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ)).
#الراوي : عبد الله بن عمر
#المصدر : صحيح مسلم
#شــرح_الـحـديـث 👇
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/22006
● شرح دعاء السفر :
السَّفَرُ فيه المَشقَّةُ والعَناء ، ومن رحمة الله سُبحانَه أن خلق لعِبادِه وممَّا وفَّقَهم لصُنعِه : ما يركبونَه في البَحر من السُّفُن ، وفي البَرِّ من الإبل والخيل والسَّيَّارات ، وفي الجوِّ مِنَ الطَّائرات ، فتَحمِلُهم على ظُهورِها للوصول إلى غاياتِهم بلا عناءٍ ومشقَّة ، فإذا استَقرُّوا عليها تذكَّروا نعمة الله تعالى عليهم بتَيسيرِه وتذليلِه لهم تلك المراكب.
وفي هذا الحديث يُعلِّمُ عبدُ الله بنُ عُمرَ رضي اللهُ عنهما بعض أَصحابِه دُعاء السَّفر ؛ فأخبرهم أنَّ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا ركب واستَقرَّ على ظَهرِ بعيرِه -وهو الجمَلُ ، ويدخُلُ فيه كلُّ أنْواع الدوابِّ الَّتي تُركَبُ والوسائلُ الحديثة- خارجًا من المدينة إِلى سفرٍ ما :
● يذكُرُ الله ويَقول : «اللهُ أَكبرُ» ، ثَلاثَ مرَّاتٍ ، وتَكبيرُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عند الاستِواء والارتفاع فوق الدابَّة استِشعارٌ لكِبرياء الله عزَّ وجلَّ ، وأنَّه أكبَرُ من كلِّ شيءٍ ، فيُكبِّرُه ليَشكُرَ له ذلك ، فيَزيدَه من فَضلِه.
● ثُمَّ يَقول : «سُبحانَ الَّذي سخَّر لَنا هَذا» فجعله مُنقادًا لنا ، والإشارةُ إلى المركوب ، «وَما كنَّا له مُقْرِنينَ» ، فما كنَّا نُطيقُ قَهرَه واستعمالَه لولا تَسخيرُ الله سُبحانه وتعالى إيَّاه لنا.
● «وَإنَّا إِلى ربِّنا لَمُنقلِبونَ» ، أي : وإنَّا إلى ربِّنا من بعد مماتِنا لصائرون إليه راجعون ، فإنَّ الإنسان لمَّا ركب مُسافرًا على ما ذَلله اللهُ له ، كأنَّه يتذكَّرُ السَّفر الأَخير من هذه الدُّنيا ، وهو سفرُ الإنسان إلى الله عزَّ وجلَّ إذا مات ، وحَملتْه النَّاسُ على أَعناقِهم.
● ثُمَّ بعد ذلك أَثنَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الله ودَعاهُ ؛ فقال : «اللَّهمَّ إِنَّا نَسْألُكَ في سَفرِنا هَذا البِرَّ والتَّقْوى» ، والبِرُّ : هو التزامُ الطَّاعة ، والتَّقْوى : البُعدُ عن المعصية ، فيمتثلُ الأَوامرَ ويجتنبُ النَّواهي.
● ثُمَّ سَألَ ربَّه أن يرزُقَه من العمل ما يرضى به عنه ، ثُمَّ سأَله تَهوينَ السَّفر وهوَ تَيسيرُه ، وأن يُقرِّبَ له مسافة ذلك السَّفر.
● ثُمَّ أتْبَعَ دُعاءَه بقولِه: «اللَّهُمَّ أَنتَ الصَّاحبُ في السَّفرِ» ، يعني تَصحَبُني في سفري ، فتُيسِّرُه وتُسهِّلُه عليَّ ، «والخَليفةُ في الأَهلِ» مِن بعدي ، فتَحوطُهم بِرعايتِك وعنايتِك ؛ فهو جلَّ وعَلا مع الإِنسان في سفرِه ، وخَليفتُه في أَهلِه ؛ لأنَّه جلَّ وعَلا بكُلِّ شَيءٍ مُحيطٌ.
● ثُمَّ استعاذ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من بعضِ ما يُصيبُ الإِنسان في السَّفر ، ومنها «وَعْثاءُ السَّفرِ» ، وهي شِدَّتُه ومَشقَّتُه وتَعَبُه ، «وكآبةُ المَنظَرِ» ، وهي تَغيُّرُ الوجه كأنَّه مرضٌ ، والنَّفسِ بالانكسار ممَّا يَعرِضُ لها فيما يُحبُّه ممَّا يُورثُ الهَمَّ والحزن ، #وقيل : المُراد منه الاستعاذةُ من كلِّ منظرٍ يَعقُبُ الكآبة عند النَّظر إِليه.
● «وسُوءُ المُنقلَبِ» ؛ وذلك أن يرجع فيرى في أَهله وماله ما يسوؤُه.
● وفي حديث عبدِ الله بن سَرجِس رضي اللهُ عنه - في صحيح مُسلم ومُسنَد أحمد - أنَّه كان يبدأ بالأهل إذا رجع فيقول : «وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَال» ، بدل «الْمَال والْأَهْل».
● وفيه أيضًا : أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استعاذ من الحَوْر بعد الكَوْر ، يعني : من النُّقصان بعد الزِّيادة وتَغيُّر الحال من الطَّاعة إلى المعصية ، وتَعوَّذ أيضًا من دعوة المظلوم ، أي : أَعوذُ بك من الظُّلم ؛ فإنَّه يترتَّبُ عليه دعاءُ المظلوم ؛ فإنَّه ليس بينه وبين الله حجابٌ ، كما في الصَّحيحين.
👈 وكان إذا رجع قال تلك الجُمل المذكورة ، وقال بعدَهنَّ :
● «آيِبونَ» ، أي : نحن راجعون من السَّفر بالسَّلامة ، «تائِبونَ» من المعصية إلى الطَّاعة.
● «عابِدونَ ، لربِّنا حامِدونَ» ، أي : مُثْنون عليه تعالى بصفات كمالِه وجلالِه ، وشاكرون له على نعَمِه وأفضالِه.
#والمعنى : أنَّنا في طريق عودتنا إلى بلدِنا وموطنِنا وأهلنا ، وقد عقَدنا العَزْم على العودة إلى الله ، والتَّوبة الصَّادقة المُقتَرنة بالأعمال الصَّالحة ؛ من الشُّكرِ لله ، والمواظبة على عبادتِه ، والتَّقرُّبِ إليه بالصَّلاة ، وكثرةِ السُّجود.
فهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كُلِّ حالِه يتذكَّرُ العبادة ، وأنَّه عبدٌ لله سُبحانه وتعالى.
#وفي_الحديث :
⊙ التَّرغيبُ في ذِكر الله تعالى عند السَّفر والرُّجوع منه.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/22006
السَّفَرُ فيه المَشقَّةُ والعَناء ، ومن رحمة الله سُبحانَه أن خلق لعِبادِه وممَّا وفَّقَهم لصُنعِه : ما يركبونَه في البَحر من السُّفُن ، وفي البَرِّ من الإبل والخيل والسَّيَّارات ، وفي الجوِّ مِنَ الطَّائرات ، فتَحمِلُهم على ظُهورِها للوصول إلى غاياتِهم بلا عناءٍ ومشقَّة ، فإذا استَقرُّوا عليها تذكَّروا نعمة الله تعالى عليهم بتَيسيرِه وتذليلِه لهم تلك المراكب.
وفي هذا الحديث يُعلِّمُ عبدُ الله بنُ عُمرَ رضي اللهُ عنهما بعض أَصحابِه دُعاء السَّفر ؛ فأخبرهم أنَّ رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا ركب واستَقرَّ على ظَهرِ بعيرِه -وهو الجمَلُ ، ويدخُلُ فيه كلُّ أنْواع الدوابِّ الَّتي تُركَبُ والوسائلُ الحديثة- خارجًا من المدينة إِلى سفرٍ ما :
● يذكُرُ الله ويَقول : «اللهُ أَكبرُ» ، ثَلاثَ مرَّاتٍ ، وتَكبيرُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عند الاستِواء والارتفاع فوق الدابَّة استِشعارٌ لكِبرياء الله عزَّ وجلَّ ، وأنَّه أكبَرُ من كلِّ شيءٍ ، فيُكبِّرُه ليَشكُرَ له ذلك ، فيَزيدَه من فَضلِه.
● ثُمَّ يَقول : «سُبحانَ الَّذي سخَّر لَنا هَذا» فجعله مُنقادًا لنا ، والإشارةُ إلى المركوب ، «وَما كنَّا له مُقْرِنينَ» ، فما كنَّا نُطيقُ قَهرَه واستعمالَه لولا تَسخيرُ الله سُبحانه وتعالى إيَّاه لنا.
● «وَإنَّا إِلى ربِّنا لَمُنقلِبونَ» ، أي : وإنَّا إلى ربِّنا من بعد مماتِنا لصائرون إليه راجعون ، فإنَّ الإنسان لمَّا ركب مُسافرًا على ما ذَلله اللهُ له ، كأنَّه يتذكَّرُ السَّفر الأَخير من هذه الدُّنيا ، وهو سفرُ الإنسان إلى الله عزَّ وجلَّ إذا مات ، وحَملتْه النَّاسُ على أَعناقِهم.
● ثُمَّ بعد ذلك أَثنَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الله ودَعاهُ ؛ فقال : «اللَّهمَّ إِنَّا نَسْألُكَ في سَفرِنا هَذا البِرَّ والتَّقْوى» ، والبِرُّ : هو التزامُ الطَّاعة ، والتَّقْوى : البُعدُ عن المعصية ، فيمتثلُ الأَوامرَ ويجتنبُ النَّواهي.
● ثُمَّ سَألَ ربَّه أن يرزُقَه من العمل ما يرضى به عنه ، ثُمَّ سأَله تَهوينَ السَّفر وهوَ تَيسيرُه ، وأن يُقرِّبَ له مسافة ذلك السَّفر.
● ثُمَّ أتْبَعَ دُعاءَه بقولِه: «اللَّهُمَّ أَنتَ الصَّاحبُ في السَّفرِ» ، يعني تَصحَبُني في سفري ، فتُيسِّرُه وتُسهِّلُه عليَّ ، «والخَليفةُ في الأَهلِ» مِن بعدي ، فتَحوطُهم بِرعايتِك وعنايتِك ؛ فهو جلَّ وعَلا مع الإِنسان في سفرِه ، وخَليفتُه في أَهلِه ؛ لأنَّه جلَّ وعَلا بكُلِّ شَيءٍ مُحيطٌ.
● ثُمَّ استعاذ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من بعضِ ما يُصيبُ الإِنسان في السَّفر ، ومنها «وَعْثاءُ السَّفرِ» ، وهي شِدَّتُه ومَشقَّتُه وتَعَبُه ، «وكآبةُ المَنظَرِ» ، وهي تَغيُّرُ الوجه كأنَّه مرضٌ ، والنَّفسِ بالانكسار ممَّا يَعرِضُ لها فيما يُحبُّه ممَّا يُورثُ الهَمَّ والحزن ، #وقيل : المُراد منه الاستعاذةُ من كلِّ منظرٍ يَعقُبُ الكآبة عند النَّظر إِليه.
● «وسُوءُ المُنقلَبِ» ؛ وذلك أن يرجع فيرى في أَهله وماله ما يسوؤُه.
● وفي حديث عبدِ الله بن سَرجِس رضي اللهُ عنه - في صحيح مُسلم ومُسنَد أحمد - أنَّه كان يبدأ بالأهل إذا رجع فيقول : «وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَال» ، بدل «الْمَال والْأَهْل».
● وفيه أيضًا : أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استعاذ من الحَوْر بعد الكَوْر ، يعني : من النُّقصان بعد الزِّيادة وتَغيُّر الحال من الطَّاعة إلى المعصية ، وتَعوَّذ أيضًا من دعوة المظلوم ، أي : أَعوذُ بك من الظُّلم ؛ فإنَّه يترتَّبُ عليه دعاءُ المظلوم ؛ فإنَّه ليس بينه وبين الله حجابٌ ، كما في الصَّحيحين.
👈 وكان إذا رجع قال تلك الجُمل المذكورة ، وقال بعدَهنَّ :
● «آيِبونَ» ، أي : نحن راجعون من السَّفر بالسَّلامة ، «تائِبونَ» من المعصية إلى الطَّاعة.
● «عابِدونَ ، لربِّنا حامِدونَ» ، أي : مُثْنون عليه تعالى بصفات كمالِه وجلالِه ، وشاكرون له على نعَمِه وأفضالِه.
#والمعنى : أنَّنا في طريق عودتنا إلى بلدِنا وموطنِنا وأهلنا ، وقد عقَدنا العَزْم على العودة إلى الله ، والتَّوبة الصَّادقة المُقتَرنة بالأعمال الصَّالحة ؛ من الشُّكرِ لله ، والمواظبة على عبادتِه ، والتَّقرُّبِ إليه بالصَّلاة ، وكثرةِ السُّجود.
فهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كُلِّ حالِه يتذكَّرُ العبادة ، وأنَّه عبدٌ لله سُبحانه وتعالى.
#وفي_الحديث :
⊙ التَّرغيبُ في ذِكر الله تعالى عند السَّفر والرُّجوع منه.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/22006
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
دَخَلَتِ امْرَأَةٌ معهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ ، فَلَمْ تَجِدْ عِندِي شيئًا غيرَ تَمْرَةٍ ، فأعْطَيْتُهَا إيَّاهَا ، فَقَسَمَتْهَا بيْنَ ابْنَتَيْهَا ، ولَمْ تَأْكُلْ منها ، ثُمَّ قَامَتْ ، فَخَرَجَتْ ، فَدَخَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلَيْنَا ، فأخْبَرْتُهُ فَقالَ : ((مَنِ ابْتُلِيَ مِن هذِه البَنَاتِ بشيءٍ كُنَّ له سِتْرًا مِنَ النَّارِ)).
#الراوي : عائشة أم المؤمنين
#المصدر : صحيح البخاري
📋 #شــرح_الـحـديـث 🖍
جاء الإسلامُ باجتِثاثِ عاداتِ الجاهليَّةِ المنكَرةِ ، ومِن ذلك أنَّه أَوْصَى بالبَناتِ مِن الذُّرِّيَّةِ ، وحرَّمَ وأْدَهنَّ وقَتْلَهنَّ ، وبَذَرَ في قُلوبِ أَتْباعِه الموَدَّةَ والرَّحمةَ لهنَّ ، ووعَد على الإحْسانِ إليهِنَّ وتَربيتِهنَّ الخيرَ كُلَّه.
وفي هذا الحديثِ تَروي أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ امرأةً دخلَتْ عليها ومعها ابنتانِ لها تسأَلُها حاجةً مِن الصدَقةِ ، فلمْ تجِدْ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها إلَّا تمرةً ، فتصدَّقت بها ، فقسَمَتْها المرأةُ بيْنَ ابنتَيْها ولم تأكُلْ هي منها ، فحكَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما حدَث ، فبَيَّن لها أنَّ مَن قُدِّر له ووهَب اللهُ له شَيئًا مِن البَناتِ ، فأحسَنَ إليهنَّ بالكَفالةِ والقِيامِ بحُقوقِهنَّ وتأديبهنَّ ونحوِ ذلك- كُنَّ له سِترًا مِن النَّار ؛ لأنَّه يَسترُهنَّ في الدُّنيا بإحسانِه إليهِنَّ ، وبسببِ تَربيَتِهِنَّ، فيَستُرُه اللهُ ؛ جِزاءً وِفاقًا.
👈 وسُمِّيت هِبةُ الإناث ابتِلاءً ؛ لِمَا في كَفالتِهنَّ مِن المشقَّةِ والتَّعَبِ ، أو لِكُرْهِ الناسِ عادةً لَهُنَّ ، ولأنَّه يَغلِبُ ألَّا يَكُنَّ مَورِدَ كَسبٍ وعَيشٍ ، فالابتِلاءُ بمَعنى الاختِبارِ ، ومَعناه : مَنِ اختُبِرَ بشَيءٍ مِنَ البَناتِ ؛ لِيُنظَرَ ما يَفعَلُ : أيُحسِنُ إليهِنَّ أمْ يُسيءُ.
#قيل : يُريدُ بهذا أنَّ أجْرَ القِيامِ على البَناتِ أعْظَمُ من أَجْرِ القِيامِ على البَنينَ ؛ إذْ لم يذْكُرْ مِثْلَ ذلك في حَقِّهِم ؛ وذلك -واللهُ أعْلَمُ- لأجْلِ أنَّ مُؤْنةَ البَناتِ والاهتمامَ بأُمورِهِنَّ أعظَمُ مِن أُمورِ البَنينَ ؛ لأنَّهن عَوْراتٌ لا يُباشِرْنَ أُمورَهُنَّ ، ولا يَتصَرَّفْنَ تصَرُّفَ البَنينَ ، وكذلك لأنَّهن لا يَتعلَّقُ بهنَّ طَمَعُ الأبِ أو الأخِ بالاسْتِقْواءِ بِهِنُّ على الأعْداءِ ، وإحياءِ اسْمِ الآباءِ ، واتِّصالِ نَسَبِهِم وغَيرِ ذلك كما يَتعلَّقُ بالذَّكَرِ ، فاحْتاجَ ذلك إلى الصَّبرِ والإخْلاصِ مِنَ المُنْفِقِ عليهِنَّ مع حُسْنِ النِّيَّةِ ، وهذا ما يُنجيهِ مِن النارِ.
#وفي_الحديث :
● الحثُّ على الصَّدقةِ بما قَلَّ وما جَلَّ.
● وفيه : ألَّا يحتقِرَ الإنسانُ ما يَتصدَّقُ به.
● وفيه : شدَّةُ حِرصِ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها على الصَّدقةِ.
● وفيه : أنَّ النَّفقةَ على البناتِ والسَّعيَ عليهِنَّ مِن أفضلِ أعمالِ البِرِّ المُجنِّبةِ مِن النَّارِ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/9003
دَخَلَتِ امْرَأَةٌ معهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ ، فَلَمْ تَجِدْ عِندِي شيئًا غيرَ تَمْرَةٍ ، فأعْطَيْتُهَا إيَّاهَا ، فَقَسَمَتْهَا بيْنَ ابْنَتَيْهَا ، ولَمْ تَأْكُلْ منها ، ثُمَّ قَامَتْ ، فَخَرَجَتْ ، فَدَخَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلَيْنَا ، فأخْبَرْتُهُ فَقالَ : ((مَنِ ابْتُلِيَ مِن هذِه البَنَاتِ بشيءٍ كُنَّ له سِتْرًا مِنَ النَّارِ)).
#الراوي : عائشة أم المؤمنين
#المصدر : صحيح البخاري
📋 #شــرح_الـحـديـث 🖍
جاء الإسلامُ باجتِثاثِ عاداتِ الجاهليَّةِ المنكَرةِ ، ومِن ذلك أنَّه أَوْصَى بالبَناتِ مِن الذُّرِّيَّةِ ، وحرَّمَ وأْدَهنَّ وقَتْلَهنَّ ، وبَذَرَ في قُلوبِ أَتْباعِه الموَدَّةَ والرَّحمةَ لهنَّ ، ووعَد على الإحْسانِ إليهِنَّ وتَربيتِهنَّ الخيرَ كُلَّه.
وفي هذا الحديثِ تَروي أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ امرأةً دخلَتْ عليها ومعها ابنتانِ لها تسأَلُها حاجةً مِن الصدَقةِ ، فلمْ تجِدْ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها إلَّا تمرةً ، فتصدَّقت بها ، فقسَمَتْها المرأةُ بيْنَ ابنتَيْها ولم تأكُلْ هي منها ، فحكَتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما حدَث ، فبَيَّن لها أنَّ مَن قُدِّر له ووهَب اللهُ له شَيئًا مِن البَناتِ ، فأحسَنَ إليهنَّ بالكَفالةِ والقِيامِ بحُقوقِهنَّ وتأديبهنَّ ونحوِ ذلك- كُنَّ له سِترًا مِن النَّار ؛ لأنَّه يَسترُهنَّ في الدُّنيا بإحسانِه إليهِنَّ ، وبسببِ تَربيَتِهِنَّ، فيَستُرُه اللهُ ؛ جِزاءً وِفاقًا.
👈 وسُمِّيت هِبةُ الإناث ابتِلاءً ؛ لِمَا في كَفالتِهنَّ مِن المشقَّةِ والتَّعَبِ ، أو لِكُرْهِ الناسِ عادةً لَهُنَّ ، ولأنَّه يَغلِبُ ألَّا يَكُنَّ مَورِدَ كَسبٍ وعَيشٍ ، فالابتِلاءُ بمَعنى الاختِبارِ ، ومَعناه : مَنِ اختُبِرَ بشَيءٍ مِنَ البَناتِ ؛ لِيُنظَرَ ما يَفعَلُ : أيُحسِنُ إليهِنَّ أمْ يُسيءُ.
#قيل : يُريدُ بهذا أنَّ أجْرَ القِيامِ على البَناتِ أعْظَمُ من أَجْرِ القِيامِ على البَنينَ ؛ إذْ لم يذْكُرْ مِثْلَ ذلك في حَقِّهِم ؛ وذلك -واللهُ أعْلَمُ- لأجْلِ أنَّ مُؤْنةَ البَناتِ والاهتمامَ بأُمورِهِنَّ أعظَمُ مِن أُمورِ البَنينَ ؛ لأنَّهن عَوْراتٌ لا يُباشِرْنَ أُمورَهُنَّ ، ولا يَتصَرَّفْنَ تصَرُّفَ البَنينَ ، وكذلك لأنَّهن لا يَتعلَّقُ بهنَّ طَمَعُ الأبِ أو الأخِ بالاسْتِقْواءِ بِهِنُّ على الأعْداءِ ، وإحياءِ اسْمِ الآباءِ ، واتِّصالِ نَسَبِهِم وغَيرِ ذلك كما يَتعلَّقُ بالذَّكَرِ ، فاحْتاجَ ذلك إلى الصَّبرِ والإخْلاصِ مِنَ المُنْفِقِ عليهِنَّ مع حُسْنِ النِّيَّةِ ، وهذا ما يُنجيهِ مِن النارِ.
#وفي_الحديث :
● الحثُّ على الصَّدقةِ بما قَلَّ وما جَلَّ.
● وفيه : ألَّا يحتقِرَ الإنسانُ ما يَتصدَّقُ به.
● وفيه : شدَّةُ حِرصِ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها على الصَّدقةِ.
● وفيه : أنَّ النَّفقةَ على البناتِ والسَّعيَ عليهِنَّ مِن أفضلِ أعمالِ البِرِّ المُجنِّبةِ مِن النَّارِ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/9003
فَتَلَقَّاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاجِعًا وَقَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ عُرْيٍ فِي عُنُقِهِ السَّيْفُ، وَهُوَ يَقُولُ : (( لَمْ تُرَاعُوا ، لَمْ تُرَاعُوا )) . قَالَ : وَجَدْنَاهُ بَحْرًا، أَوْ إِنَّهُ لَبَحْرٌ، قَالَ : وَكَانَ فَرَسًا يُبَطَّأُ .
لَمْ تُرَاعُوا : أي لا تخافوا .
لبحراً : أي واسع الجري .
وفي الحَديثِ : بَيانُ ما أكرَمَ اللهُ تَعالى به نَبيَّه مِن جَليلِ الصِّفاتِ . وفيه مَشروعيَّةُ سَبقِ الإنسانِ وَحْدَه في كَشفِ أخبارِ العَدُوِّ ما لم يَتحَقَّقْ مِنَ الهَلاكِ . وفيه مَشروعيَّةُ رُكوبِ الدَّابَّةِ بدونِ سَرْجٍ . وفيه مَشروعيَّةُ الغَزوِ على الفَرَسِ المُستَعارِ . وفيه تَبشيرُ النَّاسِ بعْدَ الخَوفِ إذا ذَهَبَ .
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
صحيح البخاري 📚
📝 بَابُ مَنِ انْتَظَرَ الْإِقَامَةَ.
📚 ٦٢٦-حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ بِالْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبِينَ الْفَجْرُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمُؤَذِّنُ لِلْإِقَامَةِ.
📝 بَابٌ : بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ لِمَنْ شَاءَ.
📚 ٦٢٧-حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ ". ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ : " لِمَنْ شَاءَ ".
📝 بَابُ مَنْ قَالَ : لِيُؤَذِّنْ فِي السَّفَرِ مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ.
📚 ٦٢٨-حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنَا إِلَى أَهَالِينَا، قَالَ : " ارْجِعُوا، فَكُونُوا فِيهِمْ وَعَلِّمُوهُمْ، وَصَلُّوا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ ".
📚 ⁀⋱‿📚 ⁀⋱‿📚
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM