تعلم حديث
50.7K subscribers
4.86K photos
2.4K videos
27 files
252 links
‏القناةُ مُختَصَّة بِنَشرِ الأحادِيث الصَّحيحَة الوَارِدَة عَن رسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم ،

وبَعضُ شُرُوحَات الحدِيثِ مِن كَلامِ أئِمَّة السَّلَف الصَّالِح.
.
.
.
.
👇ملتقى القنوات الهادفة 👇
@thamar11
Download Telegram
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 🕌

(أفضلُ الصلواتِ عندَ اللهِ صلاةُ الصبحِ يومَ الجمعةِ في جماعةٍ).

#الراوي : عبد الله بن عمر 
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح الجامع

خلاصة حكم المحدث : #صحيح

📘 #شـرح_الـحـديـث 🖌

فضَّل اللهُ سُبحانَه بَعضَ العِباداتِ على بعضٍ ، وقد بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هذه الأفضلياتِ على اختِلافِ أنواعِها ، ومن ذلك تَفضيلُ بعضِ الصَّلواتِ على بعضٍ ، ومِن ذلك ما يُبيِّنُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ ، حيثُ يقولُ :

" أفضَلُ الصَّلواتِ عندَ اللهِ" أي : أكثَرُها أجرًا وثوابًا.

"صَلاةُ الصُّبحِ يومَ الجُمُعةِ في جَماعَةٍ" ؛ وهذا لأنَّ صَلاةَ الفَجرِ أفضَلُ الصَّلواتِ الخَمسِ ، ويومَ الجُمُعةِ أفضَلُ الأيَّامِ ، والجَماعَةَ أفضَلُ من الصَّلاةِ فَردًا ، وهذه أفضليَّةٌ مُطلَقةٌ ؛ فتُفيدُ أنَّها أفضَلُ من كُلِّ فَريضةٍ.

#وفي_الحديث :

بيانُ اجتِماعِ أكثَرَ مِن سَبَبٍ في تَفْضيلِ بَعضِ العِباداتِ.

● وفيه : بيانُ فَضيلةِ صَلاةِ الفَجرِ جَماعَةً صَباحَ يومِ الجُمُعةِ.


📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/92285
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

((خيرُ يومٍ طلعت عليه الشَّمسُ ، يومُ الجمعةِ ، فيه خُلِق آدمُ وفيه أُدخل الجنَّةَ وفيه أُخرج منها ، ولا تقومُ السَّاعةُ إلَّا في يومِ الجمعةِ)).

#الراوي : أبو هريرة
#المصدر : صحيح مسلم

📑 #شـرح_الـحـديـث 🖋

مِن حِكمةِ اللهِ تعالَى أنْ فَضَّلَ بعضَ مَخلوقاتِه على بعضٍ ، ومِن ذلك تَفضيلُ بعضِ الأيَّامِ على بَعضٍ ، مِثلُ تَفضيلِ يومِ عَرَفةَ ، وليْلةِ القدرِ ، ويوْمِ الجُمعةِ ، ولكلِّ وَقتٍ منهم فضْلُه المختلِفُ عن غيرِه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ خَير يَومٍ مِن أيَّامِ الأُسبوعِ طَلَعَتْ عليه الشَّمسُ ، هو يَومُ الجُمعَةِ ؛ ومِن خَصائصِ ذلك اليومِ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ خَلَقَ فيه أبا البَشرِ آدَمَ عليه السلامُ ، وفيه أَسْكَنه اللهُ عزَّ وجلَّ الجَنَّةَ ، وَفيهِ أُخرِجَ آدَمُ وزَوجتُه مِنَ الجنَّةِ وهَبَطَ إلَى الأَرضِ لِلخِلافةِ فيها.

👈 وخُروجُه منها هو خُروجُ العائدِ لها ؛ لأنَّ الجَنَّةَ هي في الأصلِ مَسكنُه ؛ لأنَّ اللهَ تعالىَ قال : {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] ، ويومُ خُروجِه عليه السَّلامُ مِن الجَنَّةِ هو يومُ خِلافتِه في الأرضِ ونُزولِه لها.

"ولا تَقومُ السَّاعةُ" -أي : يَومُ القِيامةِ- إلَّا في يَومِ الجُمعةِ بيْنَ الصُّبحِ وَطُلوعِ الشَّمسِ.

👈 وذِكرُ هذه الأَحْداثِ العِظامِ وهذِه القضايا المَعدودةِ الَّتي وقَعَتْ في يَومِ الجُمُعةِ :

#قيل : ليْستْ لذِكرِ فَضيلتِه ؛ لأنَّ ما وقَعَ فيه مِن إخراجِ آدَمَ وقِيامِ السَّاعةِ لا يُعَدُّ مِن الفَضائِل ، وإنَّما هو تَعظيمٌ لِمَا وقَعَ فيه وما حدَثَ فيه كبِدايةٍ للخَلقِ ونِهايةٍ له.

#وقيل : بلْ هي مِن الفَضائِلِ ؛ لأنَّ خُروجَ آدَمَ مِن الجَنَّةِ هو سَببُ الذُّريَّةِ وهذا النَّسلِ العَظيمِ ، ووُجودِ الرُّسلِ والأنبياءِ والأولياءِ ، ولأنَّ لأحداثِ السَّاعةِ شأنًا عَظيمًا ؛ فهي سَببٌ لتَعجيلِ اللهِ وعْدَه لأهلِ الإيمانِ ، ووَعيدَه لأهلِ الكفرِ ، وظُهورِ جَزاءِ النَّبيِّينَ والصِّدِّيقين والأولياءِ وغيرِهم ، وإظهارِ كَرامتِهم وشَرفِهم ؛ ففي يومِ القِيامةِ تَرتفِعُ راياتُ المسلمينِ تَصديقًا لإيمانِهم.

#وفي_الحديث :

فَضيلَةُ يَومِ الجُمعَةِ عَلى سائِرِ الأيَّامِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/23558
📚‏عن أنس رضي الله عنه :

 أن رجلا قال : يا نبي الله ! كيف يحشر الكافر على وجهه يوم القيامة ؟ قال : " أليس الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرا على أن يمشيه على وجهه يوم القيامة "

📚رواه البخاري 6523

الحِكمةُ في حَشرِ الكافِرِ على وَجْهِه أنَّه يعاقَبُ على عَدَمِ سُجودِه لله تعالى في الدُّنيا، فيُسحَبُ على وَجهِه في القيامةِ؛ إظهارًا لهوانِه وخَساستِه بحيث صار وَجْهُه مكانَ يَدَيه ورِجْلَيه في التوقِّي عن المؤذِياتِ.
📚⁀‏⋱‿📚⁀‏⋱‿📚
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
📚‏عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

قال رسول الله ﷺ :

" إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، أو يشرب الشربة فيحمده عليها ".

📚رواه مسلم 2734

كرم الله عز وجل، فقد تَفَضَّلَ بالرزق ورَضِيَ بالحَمْد.
رضا الله يُنالُ بأيسر سبب، كالحمد بعد الأكل والشرب.
من آداب الطعام والشراب: حمد الله تعالى عَقِب الأكل والشرب.

📚⁀‏⋱‿📚⁀‏⋱‿📚
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
📚‏عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال :

 قال رسول الله ﷺ :

إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، فإن مت من ليلتك، فأنت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تتكلم به»، قال: فرددتها على النبي صلى الله عليه وسلم فلما بلغت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك، قال: «لا، ونبيك الذي أرسلت

📚رواه البخاري 247

أسلمت وجهي: انقدت بوجهي.
نبيك: من بعثته بالوحي يدعو إليه، من النبوة بمعنى الرفعة.
أرسلت: بعثته بالوحي يدعو إليه أيضًا، ولكن فيه معنى آخر وهو الإرسال، أي حمل ما يُطلب تبليغه.

📚⁀‏⋱‿📚⁀‏⋱‿📚
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
📚‏عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال:

قال رسول الله ﷺ:

" إذا كنتم ثلاثة، فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس ؛ من أجل أن يحزنه ".

📚رواه مسلم 2184

التناجي هو: التحدث سرّاً، والمراد به في الحديث أن يتحدث شخصان سرًّا بحيث لا يسمعهما الثالث.

📚⁀‏⋱‿📚⁀‏⋱‿📚
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

((ما مِن مُصِيبَةٍ تُصِيبُ المُسْلِمَ إلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بها عنْه ، حتَّى الشَّوْكَةِ يُشاكُها)).

#الراوي : عائشة أم المؤمنين
#المصدر : صحيح البخاري

📕 #شــرح_الـحـديـث 🖍
 
للصَّبرِ على المَرضِ والابتلاءاتِ ثَوابٌ عَظيمٌ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ ؛ وذلك أنَّ اللهَ جعَل الابتلاءاتِ كفَّاراتٍ لذُنوبِ المُؤمنِ ورِفعةً لدَرجاتِه.

وفي هذا الحديثِ تَسليةٌ للمؤمنِ فيما يُصِيبُهُ مِن مَصائبِ الدُّنيا ، ومِن الأمراضِ والأوجاعِ ؛ فكلُّ ما يُصيبُ المؤمنَ خَيرٌ له ؛ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم :


«ما مِن مُصيبةٍ» ، وتَنكيرُ كَلمةِ (مُصِيبة) يُفيدُ العُمومَ والشُّمولَ ؛ أيْ : أيُّ مُصيبةٍ ، كَبيرةً كانتْ أو صَغيرةً ؛ تُصيبُ المسلمَ ، إلَّا كانتْ تَكفيرًا لذُنوبِه ، وفي حَديثٍ آخَرَ مُتَّفَقٍ عليه تَفصيلُ هذه الأشياءِ التي تُصيبُه ، فسَواءٌ كانتْ تَعَبًا ، أو هَمًّا ، أو غَمًّا ، أو حُزنًا.

فما مِن مُصيبةٍ تُصيبُ العبدَ المؤمنَ إلَّا ويَرفَع اللهُ بها دَرجتَه ، ويحُطُّ عنه خَطاياهُ ويُطهِّرُه بها مِن ذُنوبِه ومَعاصِيه ، حتَّى لو كانتْ هذه المصيبةُ شَوكةً تُصيبُ العبدَ فتُؤلِمُه ، فيَصبِرُ على أذاها ووَجعِها احتسابًا للهِ تعالَى دونَ تَسخُّطٍ وشَكوَى لأحدٍ ؛ فإنَّ اللهَ سُبحانَه يُكفِّرُ بها مِن خَطايا العَبدِ تَفضُّلًا وتَكرُّمًا منه جَلَّ وعلَا على عَبدِه المُسلمِ.

#وفي_الحديث :

بيانُ فَضلِ اللهِ على عِبادِه المؤمِنينَ ورحمتِه بهم بغُفرانِ الذُّنوبِ بأقَلِّ ضَرَرٍ يُصيبُهم.


📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/151286
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

((ما يُصِيبُ المُؤْمِنَ مِن وصَبٍ ، ولا نَصَبٍ ، ولا سَقَمٍ ، ولا حَزَنٍ حتَّى الهَمِّ يُهَمُّهُ ، إلَّا كُفِّرَ به مِن سَيِّئاتِهِ)).

#الراوي : أبو سعيد الخدري وأبو هريرة
#المصدر : صحيح مسلم

📘 #شـرح_الـحـديـث 🖌

 الإصابةُ بالمكروهِ ونُزولُ البلاءِ أمرٌ لا مَفَرَّ منه ؛ فهي طَبيعةٌ في الحياةِ وسُنَّةٌ ربَّانيَّةٌ اقتضَتْها حِكمتُه سُبحانه ، ومِن رَحمتِه عزَّ وجَلَّ أنْ أخبَرَ عِبادَه بذلكَ في كتابِه : {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155] ؛ مِن أجلِ تَوطينِ نُفوسِهم على المصائبِ قبْلَ حُلولِها ، فتَخِفُّ وتَسهُلُ عليهم إذا وقعَتْ.

وفي هذا الحديثِ تَسليةٌ لِلمُؤمنِ فيما يُصيبُه مِن مَصائِبِ الدُّنيا ، أيًّا كان نَوعُ هذه المَصائِبِ وحَجمُها ؛ كَبيرةً أو صَغيرةً ، جَليلةً أو حَقيرةً ، تكونُ تَكفيرًا لِذُنوبِه :

فلو أصابَه «وَصَبٌ» وهو وَجعٌ مُلازِمٌ ومُستمِرٌ لصاحبِهِ ، وهو ما يُعرَفُ في عَصرِنا بالمرضِ المزمِنِ.

أو «نَصَبٌ» ، وهو ما يَشعُرُ به مِن تَعبٍ في أعمالِ الخيرِ وطَلبِ الحلالِ ،
ويَشمَلُ أيضًا كلَّ وجَعٍ وفُتورٍ يُصِيبُ البدَنَ.


أو «سَقَمٌ» ، ويَشمَلُ كلَّ مَرضٍ حتَّى لو كان خفيفًا.

أو «حَزَنٌ» أي : على فَقْدِه لشيْءٍ أو لِمَا أصابَه مِن الابتلاءِ.

«حتَّى الهمِّ يُهَمُّهُ» بضَمِّ الياءِ وفتْحِ الهاءِ ، وضُبِطَ «يُهِمُّه» بضمِّ الياءِ وكسرِ الهاءِ ، والهمُّ هو الكَرْبُ والغَمُّ بسَببِ مَكروهٍ وقَعَ بهِ ، ويَنشَأُ الهمُّ عن الفكرِ فيما يُتوقَّعُ حُصولُه ممَّا يُتأذَّى به ، والغمُّ كَربٌ يَحدُثُ للقلبِ بسَببِ ما حَصَل ، #وقيل : الهمُّ والغمُّ واحدٌ ، والمقصودُ مِن ذِكرِ الهمِّ الَّذي يُهِمُّه التَّسويةُ بيْن الحزنِ الشَّديدِ الَّذي يكونُ عن فقْدِ مَحبوبٍ ، والهمِّ الَّذي يُقلِقُ الإنسانَ ويَشتغِلُ به فِكرُه مِن شَيءٍ يَخافُه أو يَكرَهُه.

👈 فما أصابَه مِن شَيءٍ مِن ذلك كلِّه ، إلَّا كانتْ تلكَ الأوجاعُ سَببًا في غُفرانِ بعضِ ذُنوبِه -وهي الصَّغائرُ- ومَحْوِها إذا صبَرَ واحتسَبَ في ذلكَ الأجرَ عندَ ربِّه ، وهذا مِن تَطْهيرِ اللهِ تَعالى للمؤمنِ بما يَبْتليهِ بهِ مِن أُمورِ الدُّنيا حتَّى يُنقِّيهِ من ذُنوبِه ، فيَلْقى اللهَ خاليًا مِنها ، فيُنعِم عليه مِن فَضلهِ ، فيكونُ أمرُ المؤمِنِ كلُّه خيرًا ؛ إنْ أصابَتْه سرَّاءُ شَكَرَ ، وإنْ أصابَتْه ضرَّاءُ صبَرَ ، فكانَ خيرًا له.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/152051
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

(إنَّ مِن أشْراطِ السَّاعَةِ : أنْ يُرْفَعَ العِلْمُ ويَثْبُتَ الجَهْلُ ، ويُشْرَبَ الخَمْرُ ، ويَظْهَرَ الزِّنا).

#الراوي : أنس بن مالك
#المصدر : صحيح البخاري

📖 #شـرح_الـحـديـث 🖌

قِيامُ الساعةِ لا يَعلَمُ مِيقاتَه إلَّا اللهُ عزَّ وجلَّ ، ومع ذلِك قدْ جَعَلَ عَلاماتٍ على قُربِه ؛ ليَحذَرَ المُسلِمُ ويَعملَ لذلك اليومِ العظيمِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مِن عَلاماتِ قُرْبِ قيامِ السَّاعةِ أنْ يُرفَعَ العلمُ النَّافعُ المقترِنُ بالعملِ الصَّالحِ بقَبْضِ أهلِه ومَوتِهم ، لا بمَحْوِه مِن الصُّدورِ ، فيَتَّخِذُ النَّاسُ عندَ ذلك رُؤوسًا جُهَّالًا ، يَتحمَّلون في دِينِ اللهِ برَأيِهم ، ويُفتُون بجَهْلِهم ، فيَتمكَّنُ الجهلُ مِن النَّاسِ ، ويَفْشُو بيْنهم ، ويَنتُجُ عن ذلك زَوالُ الخَشيةِ مِن القُلوبِ ، فيُشرَبُ الخَمرُ بكثرةٍ ، ويُصبِحُ مُنتشِرًا ومُشتهِرًا بيْن الناسِ رَغمَ تَحريمِه ؛ قال تعالَى : {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90].

👈 والخمْرُ مِن التَّخميرِ ، وهو : التَّغطيةُ ؛ سُمِّيتْ به لأنَّها تُغطِّي العقْلَ ، فتكونُ رَأسًا لوُقوعِ العبْدِ الشاربِ في المُوبِقاتِ.

👈 ومِن عَلاماتِ اقترابِ القِيامةِ أيضًا أنْ يَفشُوَ الزِّنا وتَنتشِرَ الفاحِشةُ ، كما في رِوايةِ مُسلمٍ ، فيَظهَرَ ظُهورًا واضحًا ، مع أنَّ اللهَ قدْ حرَّمَه فقال : {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: 32].

وكأنَّ هذه الأمورَ خُصَّت بالذِّكرِ ؛ لكَونِها مُشعِرةً باختلالِ الأمورِ الَّتي يَحصُلُ بحِفْظِها صَلاحُ المَعاشِ والمعادِ ، وهي :

الدِّينُ ؛ لأنَّ رفْعَ العِلمِ يُخِلُّ به.

والعقلُ ؛ لأنَّ شُربَ الخمرِ يُخِلُّ به.

والنَّسَبُ ؛ لأنَّ الزِّنا يُخِلُّ به ، واختلالُ هذه الأمورِ مُؤذِنٌ بخَرابِ العالَمِ.

#وفي_الحديث :

أنَّ قدَرَ اللهِ تعالى قد سبَقَ أنْ يكونَ خَرابُ الأرضِ عَقِيبَ كَثرةِ الفسادِ فيها.

وفيه : الحثُّ على تَعلُّم العلمِ ؛ فإنَّه لا يُرفَعُ إلَّا بقَبْضِ العُلماءِ.

وفيه : أنَّ الحديثَ عَلَمٌ مِن أعلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/151