📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((الطُّهُورُ شَطْرُ الإيمانِ ، والْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ المِيزانَ ، وسُبْحانَ اللهِ والْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآنِ -أَوْ تَمْلأُ- ما بيْنَ السَّمَواتِ والأرْضِ ، والصَّلاةُ نُورٌ ، والصَّدَقَةُ بُرْهانٌ ، والصَّبْرُ ضِياءٌ ، والْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ ، أوْ عَلَيْكَ ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُها ، أوْ مُوبِقُها)).
#الراوي : أبو مالك الأشعري
#المصدر : صحيح مسلم
📖 #شـرح_الـحـديـث 🖌
هذا حَديثٌ عَظيمٌ ، وأصلٌ من أُصولِ الإسلامِ ، يَذكُرُ فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُلَّ ما يُهِمُّ المسلمَ في حَياتِه وآخِرتِهِ ؛ ففيه يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ :
● «الطُّهورَ» -وهو الوُضوءُ ، والطَّهارةُ أصلُها : النَّظافةُ والتَّنَزُّهُ.
● «شَطْرُ الإِيمانِ» ، أي : نِصفُهُ ، والمرادُ أنَّ الأجرَ في الوُضوءِ يَنتهي إلى نِصفِ أجرِ الإيمانِ.
⁉️وقدِ اختُلِفَ في المُرادِ بكَونِ الطُّهورِ شَطرَ الإيمانِ ؛ فقيل : المُرادُ أنَّ خِصالَ الإيمانِ منَ الأعمالِ والأقوالِ كلُّها تُطهِّرُ القَلبَ وتُزَكِّيه ، وأمَّا الطَّهارةُ بالماءِ فهي تَختصُّ بتَطهيرِ الجسَدِ وتَنظيفِه ؛ فصارَت خِصالُ الإيمانِ قِسمَينِ : أحدُهما يُطهِّرُ الظَّاهِرَ ، والآخَرُ يُطهِّرُ الباطِنَ ؛ فهُما نِصفانِ بهذا الاعتبارِ.
👈 أوِ المُرادُ بالإيمانِ هنا الصَّلاةُ ، كما في قَولِ اللهِ تَعالَى : {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] ، والكَلامُ على تَقديرِ مُضافٍ ، أي : إكمالُ الوُضوءِ شَطرُ كَمالِ الصَّلاةِ ، والصلاةُ لا تُقبَلُ إلَّا بطُهورٍ ؛ فصار الطُّهورُ شَطرَ الإيمانِ بهذا الاعتِبارِ ، وليس يَلزَمُ في الشَّطرِ أن يكونَ نِصفًا حَقيقيًّا.
● «والحمدُ للهِ تَملَأُ الميزانَ» ، أي : إنَّها تُوزنُ وتَملأُ الميزانَ بالأجرِ والثَّوابِ ، فتُرَجَّحُ كِفَّتُها ، وذلك يومَ القيامةِ يومَ تُوزَنُ أعمالُ العبادِ ، ويُجازي عليها اللهُ عزَّ وجلَّ ، والميزانُ الذي تُوزَنُ به الأعمالُ يَومَ القيامةِ ميزانٌ حَقيقيٌّ لا يُشبِه مَوازينَ الخَلقِ ، وهو من أُمورِ الغَيبِ التي يَجِبُ الإيمانُ بها.
● «وسُبحانَ اللهِ» ومعناه : التَّنزيه الكاملُ لله تَعالَى عن كلِّ نقصٍ ، ووَصفُه بالكَمالِ التَّامِّ الَّذي يَليقُ بجَلالِه.
● «والحمْدُ للهِ» ، ومعناها : الاعترافُ بأنَّ اللهَ هو المُستحِقُّ وحدَه لمعاني الشُّكرِ والثَّناءِ.
👈 وهاتان الجملتان «تَمْلَآنِ» ، أي : إنَّ أجرَ ذِكرِهما يَملَأُ «ما بَيْنَ السَّمواتِ والأرضِ» ؛ لاشتمالِهِما على تَنزيه اللهِ تَعالَى في قَولِه : «سُبحانَ اللهِ» ، والتَّفويضِ والافتِقارِ إلى اللهِ في قَولِه : «الحَمْدُ للهِ» فهي : وَصفٌ للمَحمودِ بالكَمالِ معَ المَحبَّةِ والتَّعظيمِ.
● «والصَّلاةُ نورٌ» ، #قيل : المَعنَى : إنَّ من أجرِها أن يَجعَلَ اللهُ عزَّ وجَلَّ نورًا لصاحِبِها يَومَ القيامةِ ، ويَكونُ في الدُّنيا أيضًا على وَجهِه البَهاءُ ، بخِلافِ مَن لم يُصَلِّ.
#وقيل : هي تَمنَعُ منَ المَعاصي وتَنهَى عنِ الفَحشاءِ والمُنكَرِ ، وتَهدي إلى الصَّوابِ ، كما أنَّ النُّورَ يُستَضاءُ به.
#وقيل : كُلُّ هذا ؛ فهي نُورٌ للعَبدِ في قَلبِه ، وفي وَجهِه ، وفي قَبرِه ، وفي حَشرِه.
#يتبع_هنا 👇
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/23413
((الطُّهُورُ شَطْرُ الإيمانِ ، والْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلأُ المِيزانَ ، وسُبْحانَ اللهِ والْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآنِ -أَوْ تَمْلأُ- ما بيْنَ السَّمَواتِ والأرْضِ ، والصَّلاةُ نُورٌ ، والصَّدَقَةُ بُرْهانٌ ، والصَّبْرُ ضِياءٌ ، والْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ ، أوْ عَلَيْكَ ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُها ، أوْ مُوبِقُها)).
#الراوي : أبو مالك الأشعري
#المصدر : صحيح مسلم
📖 #شـرح_الـحـديـث 🖌
هذا حَديثٌ عَظيمٌ ، وأصلٌ من أُصولِ الإسلامِ ، يَذكُرُ فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كُلَّ ما يُهِمُّ المسلمَ في حَياتِه وآخِرتِهِ ؛ ففيه يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ :
● «الطُّهورَ» -وهو الوُضوءُ ، والطَّهارةُ أصلُها : النَّظافةُ والتَّنَزُّهُ.
● «شَطْرُ الإِيمانِ» ، أي : نِصفُهُ ، والمرادُ أنَّ الأجرَ في الوُضوءِ يَنتهي إلى نِصفِ أجرِ الإيمانِ.
⁉️وقدِ اختُلِفَ في المُرادِ بكَونِ الطُّهورِ شَطرَ الإيمانِ ؛ فقيل : المُرادُ أنَّ خِصالَ الإيمانِ منَ الأعمالِ والأقوالِ كلُّها تُطهِّرُ القَلبَ وتُزَكِّيه ، وأمَّا الطَّهارةُ بالماءِ فهي تَختصُّ بتَطهيرِ الجسَدِ وتَنظيفِه ؛ فصارَت خِصالُ الإيمانِ قِسمَينِ : أحدُهما يُطهِّرُ الظَّاهِرَ ، والآخَرُ يُطهِّرُ الباطِنَ ؛ فهُما نِصفانِ بهذا الاعتبارِ.
👈 أوِ المُرادُ بالإيمانِ هنا الصَّلاةُ ، كما في قَولِ اللهِ تَعالَى : {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [البقرة: 143] ، والكَلامُ على تَقديرِ مُضافٍ ، أي : إكمالُ الوُضوءِ شَطرُ كَمالِ الصَّلاةِ ، والصلاةُ لا تُقبَلُ إلَّا بطُهورٍ ؛ فصار الطُّهورُ شَطرَ الإيمانِ بهذا الاعتِبارِ ، وليس يَلزَمُ في الشَّطرِ أن يكونَ نِصفًا حَقيقيًّا.
● «والحمدُ للهِ تَملَأُ الميزانَ» ، أي : إنَّها تُوزنُ وتَملأُ الميزانَ بالأجرِ والثَّوابِ ، فتُرَجَّحُ كِفَّتُها ، وذلك يومَ القيامةِ يومَ تُوزَنُ أعمالُ العبادِ ، ويُجازي عليها اللهُ عزَّ وجلَّ ، والميزانُ الذي تُوزَنُ به الأعمالُ يَومَ القيامةِ ميزانٌ حَقيقيٌّ لا يُشبِه مَوازينَ الخَلقِ ، وهو من أُمورِ الغَيبِ التي يَجِبُ الإيمانُ بها.
● «وسُبحانَ اللهِ» ومعناه : التَّنزيه الكاملُ لله تَعالَى عن كلِّ نقصٍ ، ووَصفُه بالكَمالِ التَّامِّ الَّذي يَليقُ بجَلالِه.
● «والحمْدُ للهِ» ، ومعناها : الاعترافُ بأنَّ اللهَ هو المُستحِقُّ وحدَه لمعاني الشُّكرِ والثَّناءِ.
👈 وهاتان الجملتان «تَمْلَآنِ» ، أي : إنَّ أجرَ ذِكرِهما يَملَأُ «ما بَيْنَ السَّمواتِ والأرضِ» ؛ لاشتمالِهِما على تَنزيه اللهِ تَعالَى في قَولِه : «سُبحانَ اللهِ» ، والتَّفويضِ والافتِقارِ إلى اللهِ في قَولِه : «الحَمْدُ للهِ» فهي : وَصفٌ للمَحمودِ بالكَمالِ معَ المَحبَّةِ والتَّعظيمِ.
● «والصَّلاةُ نورٌ» ، #قيل : المَعنَى : إنَّ من أجرِها أن يَجعَلَ اللهُ عزَّ وجَلَّ نورًا لصاحِبِها يَومَ القيامةِ ، ويَكونُ في الدُّنيا أيضًا على وَجهِه البَهاءُ ، بخِلافِ مَن لم يُصَلِّ.
#وقيل : هي تَمنَعُ منَ المَعاصي وتَنهَى عنِ الفَحشاءِ والمُنكَرِ ، وتَهدي إلى الصَّوابِ ، كما أنَّ النُّورَ يُستَضاءُ به.
#وقيل : كُلُّ هذا ؛ فهي نُورٌ للعَبدِ في قَلبِه ، وفي وَجهِه ، وفي قَبرِه ، وفي حَشرِه.
#يتبع_هنا 👇
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/23413
تابع / #شـرح_الـحـديـث
● «والصَّدَقةُ بُرهانٌ» ؛ فهي دَليلٌ على إيمانِ المؤمِنينَ واختلافِهِم عَنِ المنافِقينَ ؛ فإنَّ المُنافِقَ يَمتَنِعُ منها لكَونِه لا يَعتَقِدُها ، فمَن تَصدَّق استُدِلَّ بصَدَقَتِه على صِدقِ إيمانِه.
#وقيل : تَكونُ بُرهانًا يَفزَعُ إليها كما يُفزَعُ إلى البَراهينِ ، كأنَّ العَبدَ إذا سُئل يَومَ القيامةِ عن مَصرِفِ مالِه ، كانت صَدَقاتُه بَراهينَ في جَوابِ هذا السُّؤالِ ، فيَقولُ : تَصَدَّقتُ به.
● «والصَّبْرُ ضِياءٌ» ، والضِّياءُ هو النُّورُ الذي يَحصُلُ فيه نَوعُ حَرارةٍ وإحراقٍ ، كضياءِ الشَّمسِ ، بخِلافِ القَمَرِ ؛ فإنَّه نورٌ مَحضٌ ، فيه إشراقٌ بغَيرِ حَرارةٍ ، ولمَّا كان الصَّبرُ شاقًّا على النُّفوسِ يَحتاجُ إلى مُجاهدةِ النَّفسِ وحَبسِها وكَفِّها عمَّا تَهواهُ ، كان ضياءً ؛ فإنَ مَعنَى الصَّبرِ في اللُّغةِ : الحَبسُ ، ويُقصَدُ به هنا الوُقوفُ مع البَلاءِ بِحُسنِ الأدَبِ ، والصَّبرُ المَحبوبُ في الشَّرعِ يَكونُ على طاعةِ اللهِ تَعالَى ، والصَّبرُ عن مَعصيتِه ، والصَّبرُ على النَّائباتِ وأنواعِ المَكاره في الدُّنيا ؛ كلُّ هذا ضياءٌ لصاحبِه ، والمُرادُ أنَّ الصَّبرَ مَحمودٌ ، ولا يَزالُ صاحِبُه مُستضيئًا مُهتَديًا مُستَمِرًّا على الصَّوابِ.
● «والقُرْآنُ حُجَّةٌ لكَ أو علَيْكَ» ، أي : يَكونُ بتِلاوتِه والعملِ به حُجَّةً مع صاحبِه يومَ القيامةِ ، ويَكونُ بِتَركِه دُونَ عَملٍ أو تِلاوةٍ حُجَّةً وخُسرانًا على صاحبِه.
وأخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ «كلَّ النَّاسِ يَغْدُو» بمَعنَى يُبَكِّر ، والغُدُوُّ : سَيرُ أوَّلِ النَّهارِ.
● «فَبايِعٌ نَفْسَه ؛ فَمُعْتِقُها أَوْ مُوبِقُها» ، أي : كلُّ إنسانٍ يَسعى بنفسِه إلى طاعةِ اللهِ ، فيكونُ مُنقِذًا لها منَ النَّار ، أو يَسعَى بنفسِه إلى طاعةِ الشَّيطانِ وهَواه ، فَيُهلِكُها بدُخولِها النَّارَ.
#وفي_الحديث :
● فضلُ الوُضوءِ والطَّهارةِ وبَيانُ ما لهما من الأجرِ.
● وفيه : بَيانُ بعضِ الأقوالِ والأعمالِ الإيمانيَّةِ التي تُعتِقُ صاحبَها من النَّارِ.
● وفيه : تَنبيهٌ على أنَّ الإنسانَ يُؤخَذُ بجَريرةِ عملِه ؛ فليَعمَل لنَفسِه ما أرادَ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/23413
● «والصَّدَقةُ بُرهانٌ» ؛ فهي دَليلٌ على إيمانِ المؤمِنينَ واختلافِهِم عَنِ المنافِقينَ ؛ فإنَّ المُنافِقَ يَمتَنِعُ منها لكَونِه لا يَعتَقِدُها ، فمَن تَصدَّق استُدِلَّ بصَدَقَتِه على صِدقِ إيمانِه.
#وقيل : تَكونُ بُرهانًا يَفزَعُ إليها كما يُفزَعُ إلى البَراهينِ ، كأنَّ العَبدَ إذا سُئل يَومَ القيامةِ عن مَصرِفِ مالِه ، كانت صَدَقاتُه بَراهينَ في جَوابِ هذا السُّؤالِ ، فيَقولُ : تَصَدَّقتُ به.
● «والصَّبْرُ ضِياءٌ» ، والضِّياءُ هو النُّورُ الذي يَحصُلُ فيه نَوعُ حَرارةٍ وإحراقٍ ، كضياءِ الشَّمسِ ، بخِلافِ القَمَرِ ؛ فإنَّه نورٌ مَحضٌ ، فيه إشراقٌ بغَيرِ حَرارةٍ ، ولمَّا كان الصَّبرُ شاقًّا على النُّفوسِ يَحتاجُ إلى مُجاهدةِ النَّفسِ وحَبسِها وكَفِّها عمَّا تَهواهُ ، كان ضياءً ؛ فإنَ مَعنَى الصَّبرِ في اللُّغةِ : الحَبسُ ، ويُقصَدُ به هنا الوُقوفُ مع البَلاءِ بِحُسنِ الأدَبِ ، والصَّبرُ المَحبوبُ في الشَّرعِ يَكونُ على طاعةِ اللهِ تَعالَى ، والصَّبرُ عن مَعصيتِه ، والصَّبرُ على النَّائباتِ وأنواعِ المَكاره في الدُّنيا ؛ كلُّ هذا ضياءٌ لصاحبِه ، والمُرادُ أنَّ الصَّبرَ مَحمودٌ ، ولا يَزالُ صاحِبُه مُستضيئًا مُهتَديًا مُستَمِرًّا على الصَّوابِ.
● «والقُرْآنُ حُجَّةٌ لكَ أو علَيْكَ» ، أي : يَكونُ بتِلاوتِه والعملِ به حُجَّةً مع صاحبِه يومَ القيامةِ ، ويَكونُ بِتَركِه دُونَ عَملٍ أو تِلاوةٍ حُجَّةً وخُسرانًا على صاحبِه.
وأخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ «كلَّ النَّاسِ يَغْدُو» بمَعنَى يُبَكِّر ، والغُدُوُّ : سَيرُ أوَّلِ النَّهارِ.
● «فَبايِعٌ نَفْسَه ؛ فَمُعْتِقُها أَوْ مُوبِقُها» ، أي : كلُّ إنسانٍ يَسعى بنفسِه إلى طاعةِ اللهِ ، فيكونُ مُنقِذًا لها منَ النَّار ، أو يَسعَى بنفسِه إلى طاعةِ الشَّيطانِ وهَواه ، فَيُهلِكُها بدُخولِها النَّارَ.
#وفي_الحديث :
● فضلُ الوُضوءِ والطَّهارةِ وبَيانُ ما لهما من الأجرِ.
● وفيه : بَيانُ بعضِ الأقوالِ والأعمالِ الإيمانيَّةِ التي تُعتِقُ صاحبَها من النَّارِ.
● وفيه : تَنبيهٌ على أنَّ الإنسانَ يُؤخَذُ بجَريرةِ عملِه ؛ فليَعمَل لنَفسِه ما أرادَ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/23413
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ ؟ . قَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ : انْزِلْ عَنْهُ، فَلَا تَصْحَبْنَا بِمَلْعُونٍ، لَا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ، وَلَا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ ؛ لَا تُوَافِقُوا مِنَ اللَّهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ، فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ ))
فَتَلَدَّنَ : أي تلكأ وتوقف .
شَأْ : كلمة زجر للبعير .
فهذا يقع كثيرًا عند الغضب، إذا غضب الإنسان رُبَّمَا يدعو على نفسه، وَرُبَّمَا يدعو على ولده، ويقول مثلًا : قاتلك الله، جزاك الله بسوء وما أشبه ذلك، وكذلك نجد بعض الناس يدعو على أهله ،
وكذلك أيضًا يدعو على ماله، يقول مثلًا على سيارةٍ يكثر عطلها، الله لا يبارك في هذه السيارة، هذه الدار، وما أشبه ذلك، كل ذلك نهى النبي ﷺ أن ندعو عليها، لأنَّهُ رُبَّمَا يُصَادِفُ ساعة إجابة، فإذا صَادَفَ ساعةَ إجابةٍ فإنَّهُ يُسْتَجَاب .
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
(( كِتَابٌ : الْأَلْفَاظُ مِنَ الْأَدَبِ وَغَيْرُهَا ))
بَابٌ : اسْتِعْمَالُ الْمِسْكِ، وَأَنَّهُ
أَطْيَبُ الطِّيبِ، وَكَرَاهَةُ رَدِّ الرَّيْحَانِ وَالطِّيبِ
اسْتَجْمَرَ : الاستجمار استعمال الطِّيب والتبخر به . الألوة : العود الذي يُتبخَّر به .
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
(لا تُصاحِبْ إلا مؤمنًا ، ولا يَأْكُلْ طعامَك إلا تَقِيّ).
#الراوي : أبو سعيد الخدري
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح الجامع
خلاصة حكم المحدث : #حسن
📄 #شـرح_الـحـديـث 📌
كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حرِيصًا على تَعليمِ أُمَّتِه ما يَنفعُها في دِينِها ودُنياها ، وما يحفظُ عليهم عَلاقاتِهم الطَّيِّبةَ ، وكانَ يحضُّ على التواصُلِ والتوادِّ والتصاحُبِ بين المسلمين ، وهذا الحديثُ تَوجيهٌ وإرْشادٌ نَبويٌّ لِمَن أرادَ سلامةَ نفسِه وبيتِه وعَلاقاتِه معَ الناسِ ، وفيه يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم :
● "لا تصاحِبْ إلَّا مُؤمِنًا" ، أي : لا تَتخِذْ صاحِبًا ولا صديقًا إلَّا مِن المؤمنين ؛ لأنَّ المؤمنَ يدلُّ صديقَه على الإيمانِ والهدى والخيرِ ، ويَكونُ عُنوانًا لصاحِبه ، وأَّما غيرَ المؤمنِ فإنَّه يضُرُّ صاحبَه.
👈 "ولا يَأكلْ طعامَكَ إلَّا تقِيٌّ" ، أي : المتورِّعُ ، والمرادُ : لا تَدعُ أحدًا إلى طعامِكَ وبيتِكَ إلَّا الأتقياءَ ؛ فإنَّ التقيَّ يتقوَّى بطعامِكَ على طاعةِ اللهِ ، وإذا دخلَ بيتَكَ لم يتطلَّعْ إلى عوراتِك ، وإذا رَأى شيئًا ستَره عليك ، أمَّا غيرُ الأتقياءِ مِن الفاسقينَ فهُم على العَكسِ مِن ذلكَ ، فإنَّ الإطعامَ يُحدِثُ الملاطفةَ والمودَّةَ والأُلفة ، فيجِبُ أن يكونَ ذلكَ للمؤمنينَ والصالحينَ.
#وفي_الحديث :
● النَّهيُ عن اتِّخاذِ الأصحابِ مِن الفسَقة ، والأمرُ باتَّخاذِهم مِن الأتقياءِ المؤمنينَ.
● وفيهِ : النَّهيُ عن دَعوةِ الفَسقةِ إلى الطَّعام ، والأمرُ بدَعوةِ الصالحينَ إليه.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/29472
(لا تُصاحِبْ إلا مؤمنًا ، ولا يَأْكُلْ طعامَك إلا تَقِيّ).
#الراوي : أبو سعيد الخدري
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح الجامع
خلاصة حكم المحدث : #حسن
📄 #شـرح_الـحـديـث 📌
كانَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حرِيصًا على تَعليمِ أُمَّتِه ما يَنفعُها في دِينِها ودُنياها ، وما يحفظُ عليهم عَلاقاتِهم الطَّيِّبةَ ، وكانَ يحضُّ على التواصُلِ والتوادِّ والتصاحُبِ بين المسلمين ، وهذا الحديثُ تَوجيهٌ وإرْشادٌ نَبويٌّ لِمَن أرادَ سلامةَ نفسِه وبيتِه وعَلاقاتِه معَ الناسِ ، وفيه يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم :
● "لا تصاحِبْ إلَّا مُؤمِنًا" ، أي : لا تَتخِذْ صاحِبًا ولا صديقًا إلَّا مِن المؤمنين ؛ لأنَّ المؤمنَ يدلُّ صديقَه على الإيمانِ والهدى والخيرِ ، ويَكونُ عُنوانًا لصاحِبه ، وأَّما غيرَ المؤمنِ فإنَّه يضُرُّ صاحبَه.
👈 "ولا يَأكلْ طعامَكَ إلَّا تقِيٌّ" ، أي : المتورِّعُ ، والمرادُ : لا تَدعُ أحدًا إلى طعامِكَ وبيتِكَ إلَّا الأتقياءَ ؛ فإنَّ التقيَّ يتقوَّى بطعامِكَ على طاعةِ اللهِ ، وإذا دخلَ بيتَكَ لم يتطلَّعْ إلى عوراتِك ، وإذا رَأى شيئًا ستَره عليك ، أمَّا غيرُ الأتقياءِ مِن الفاسقينَ فهُم على العَكسِ مِن ذلكَ ، فإنَّ الإطعامَ يُحدِثُ الملاطفةَ والمودَّةَ والأُلفة ، فيجِبُ أن يكونَ ذلكَ للمؤمنينَ والصالحينَ.
#وفي_الحديث :
● النَّهيُ عن اتِّخاذِ الأصحابِ مِن الفسَقة ، والأمرُ باتَّخاذِهم مِن الأتقياءِ المؤمنينَ.
● وفيهِ : النَّهيُ عن دَعوةِ الفَسقةِ إلى الطَّعام ، والأمرُ بدَعوةِ الصالحينَ إليه.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/29472
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((لَا حَسَدَ إلَّا في اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسُلِّطَ علَى هَلَكَتِهِ في الحَقِّ ، ورَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الحِكْمَةَ فَهو يَقْضِي بهَا ويُعَلِّمُهَا)).
#الراوي : عبد الله بن مسعود
#المصدر : صحيح البخاري
📖 #شـرح_الـحـديـث 🖌
الحَسدُ نَوعانِ :
● الأوَّلُ : حسَدٌ مَذمومٌ مُحرَّمٌ شَرعًا ، وهو أنْ يَتمنَّى المرءُ زَوالَ النِّعمةِ عن أخيهِ سواءٌ حصَلتْ للحاسدِ أو لا.
● والثاني : حَسَدٌ مُباحٌ ، وهو الغِبطةُ ، ومعناها : أنْ يَرى المرءُ نِعمةً عندَ غَيرِه ، فيَتمنَّى مِثلَها لنَفْسِه دونَ زَوالِها عن أخيه.
👈 فإنْ كانت الغِبطةُ في أمرٍ دُنيويٍّ مِن صحَّةٍ ، أو قوَّة ، أو مَركزٍ ، أو ولَدٍ ؛ فهي مُباحةٌ ، وإنْ كانت في أمرٍ دِينيٍّ -كالعِلمِ النَّافعِ ، أو المالِ الصَّالحِ- فهي مُستحبَّةٌ شَرعًا.
وهنا يُخبِرنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الحسَدَ لا يكونُ مَحمودًا مُستحبًّا شَرعيًّا إلَّا في أمْرينِ :
1⃣ #الأول : أنْ يكونَ هناك رجُلٌ غَنيٌّ تَقيٌّ ، أعطاهُ اللهُ مالًا حلالًا ، فأنفَقَه فيما يَنفَعُه ويَنفَعُ غيرَه ، ويُرضي ربَّه ، مِن وُجوهِ الخيرِ ، فيَتمنَّى الإنسانُ أنْ يكونَ مِثلَه ، ويَغبِطُه على هذه النِّعمةِ.
2⃣ والأمرُ الثَّاني : أنْ يكونَ هناك رجُلٌ عالمٌ حَكيمٌ ، أعطاهُ اللهُ عِلمًا نافعًا يَعمَلُ به ، ويُعلِّمُه لغيرِه ، وحِكمةً يَحكُمُ بعِلمِه وحِكمتِه بيْنَ النَّاسِ ، فيَتمنَّى الإنسانُ أنْ يكونَ مِثلَه.
#وفي_الحديث :
● أنَّ الغنيَّ إذا قام بشَرْطِ المالِ ، وفعَلَ فيه ما يُرضي اللهَ ؛ كان أفْضلَ مِن الفقيرِ.
● وفيه : فضْلُ العِلمِ وفضْلُ تعلُّمِه.
● وفيه : المُنافسةُ في الخيرِ ، والحضُّ عليه.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/2123
((لَا حَسَدَ إلَّا في اثْنَتَيْنِ : رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَسُلِّطَ علَى هَلَكَتِهِ في الحَقِّ ، ورَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الحِكْمَةَ فَهو يَقْضِي بهَا ويُعَلِّمُهَا)).
#الراوي : عبد الله بن مسعود
#المصدر : صحيح البخاري
📖 #شـرح_الـحـديـث 🖌
الحَسدُ نَوعانِ :
● الأوَّلُ : حسَدٌ مَذمومٌ مُحرَّمٌ شَرعًا ، وهو أنْ يَتمنَّى المرءُ زَوالَ النِّعمةِ عن أخيهِ سواءٌ حصَلتْ للحاسدِ أو لا.
● والثاني : حَسَدٌ مُباحٌ ، وهو الغِبطةُ ، ومعناها : أنْ يَرى المرءُ نِعمةً عندَ غَيرِه ، فيَتمنَّى مِثلَها لنَفْسِه دونَ زَوالِها عن أخيه.
👈 فإنْ كانت الغِبطةُ في أمرٍ دُنيويٍّ مِن صحَّةٍ ، أو قوَّة ، أو مَركزٍ ، أو ولَدٍ ؛ فهي مُباحةٌ ، وإنْ كانت في أمرٍ دِينيٍّ -كالعِلمِ النَّافعِ ، أو المالِ الصَّالحِ- فهي مُستحبَّةٌ شَرعًا.
وهنا يُخبِرنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الحسَدَ لا يكونُ مَحمودًا مُستحبًّا شَرعيًّا إلَّا في أمْرينِ :
1⃣ #الأول : أنْ يكونَ هناك رجُلٌ غَنيٌّ تَقيٌّ ، أعطاهُ اللهُ مالًا حلالًا ، فأنفَقَه فيما يَنفَعُه ويَنفَعُ غيرَه ، ويُرضي ربَّه ، مِن وُجوهِ الخيرِ ، فيَتمنَّى الإنسانُ أنْ يكونَ مِثلَه ، ويَغبِطُه على هذه النِّعمةِ.
2⃣ والأمرُ الثَّاني : أنْ يكونَ هناك رجُلٌ عالمٌ حَكيمٌ ، أعطاهُ اللهُ عِلمًا نافعًا يَعمَلُ به ، ويُعلِّمُه لغيرِه ، وحِكمةً يَحكُمُ بعِلمِه وحِكمتِه بيْنَ النَّاسِ ، فيَتمنَّى الإنسانُ أنْ يكونَ مِثلَه.
#وفي_الحديث :
● أنَّ الغنيَّ إذا قام بشَرْطِ المالِ ، وفعَلَ فيه ما يُرضي اللهَ ؛ كان أفْضلَ مِن الفقيرِ.
● وفيه : فضْلُ العِلمِ وفضْلُ تعلُّمِه.
● وفيه : المُنافسةُ في الخيرِ ، والحضُّ عليه.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/2123
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
يحضُرُ الجمعةَ ثلاثةُ نفرٍ ، رجلٌ حضرَها يَلغو وَهوَ حظُّهُ منْها ، ورجلٌ حضرَها يَدعو ، فَهوَ رجلٌ دعا اللَّهَ عزَّ وجلَّ إن شاءَ أعطاهُ ، وإن شاءَ منعَهُ ، ورجلٌ حضرَها بإنصاتٍ وسُكوتٍ ، ولم يَتخطَّ رقبةَ مسلِمٍ ، ولم يؤذِ أحدًا فَهيَ كفَّارةٌ إلى الجمعةِ الَّتي تَليها ، وزيادةِ ثلاثةِ أيَّامٍ ، وذلِكَ بأنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقولُ : {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}.
#الراوي : عبد الله بن عمرو
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح أبي داود
خلاصة حكم المحدث : #حسن
📔 #شـرح_الـحـديـث ✏️
يومُ الجمعةِ يومٌ عظيمٌ ، وهو يومُ عيدٍ أسبوعيٍّ للمُسلِمين ، وللجُمُعةِ أجرٌ كبيرٌ لِمَن حَضَرَها وأَنْصَتَ إلى خُطبتِها ، وأحسَن الاستِماعَ إلى الخَطيبِ ، ولكن ليس كلُّ مَن يَحضُرُ صلاةَ الجُمُعةِ على دَرجةٍ واحدةٍ ؛ فالنَّاسُ مُتفاوِتون في ذلك.
وهذا الحديثُ يُوضِّح أنواعَ الناسِ الَّذين يَحْضُرون الجمعةَ وما لهم فيها ، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ :
● "يَحْضُرُ الجُمُعةَ ثلاثةُ نفَرٍ" ، أي : يَحْضُرُ النَّاسُ صلاةَ الجمعةِ ويَنقسِمون إلى ثلاثةِ أقسامٍ على مِقدارِ ما يَتحصَّلون عليه من الأجرِ :
1⃣ "رجلٌ حضَرَها يَلْغو ؛ وهو حَظُّه منها" ، أي : القسمُ الأولُ : مَن يأتي إليها ولكنَّه يَلْغو ، أي : يتَكلَّمُ بالكلامِ عَديمِ الفائدةِ ، واللَّغْوُ في الجمعة يتحقَّقُ بأيِّ كلامٍ حتى وإن قال الرَّجلُ لأخيه : أَنْصِتْ ، ومَن لَغا فلا حظَّ له من أجرِ الجمعةِ ، وإنَّما حظُّه ونصيبُه منها هو كلامُه.
2⃣ "ورجلٌ حضَرها يَدْعو ؛ فهو رجلٌ دعا اللهَ عزَّ وجلَّ إنْ شاء أعطاه" ، أي : والقِسمُ الثَّاني : هو مَن يَحْضُرُ الجُمعةَ ليَدْعُوَ اللهَ سبحانه وتعالى ؛ لعِلْمِه أنَّ في الجمعةِ ساعةَ إجابةٍ ، ودعاؤُه أمرُه إلى اللهِ.
● إنْ شاء استجابَ دُعاءَه ، وأعطاه ما طلَب حالًا أو مآلًا.
● "وإنْ شاء منَعَه" ، أي : لم يَسْتَجِبْ له دعاءَه ، ولم يُعطِه ما طلبَه ، أو أخَّر له دعوتَه.
3⃣ والقِسمُ الثَّالثُ : "رجلٌ حضَرها بإنصاتٍ وسُكوتٍ" ، أي : لم يتَكلَّمْ ، بل استمَع ، وأحسنَ الاستِماعَ للخُطبةِ ، "ولم يَتخَطَّ رقبةَ مُسلمٍ ، ولم يُؤذِ أحدًا" ، أي : جلَس في مكانِه ، ولم يتَحرَّكْ ، ولم يتَقدَّمْ الصُّفوفَ ، أو يتَنقَّلْ مُتخطِّيًا الرِّقابَ ، وهذا يتَفاداه الرَّجلُ إذا حضَر مُبكِّرًا ، وجلَس في مكانِه.
● "فهي كفَّارةٌ إلى الجمعةِ الَّتي تَليها ، وزيادةُ ثلاثةِ أيَّامٍ ، وذلك بأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَقولُ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160]" ، أي : فتكونُ صلاةُ الجمعةِ كفارةً لذُنوبِه الَّتي يَعمَلُها طَوالَ عشَرةِ أيَّامٍ تاليةٍ ؛ وهي الأسبوعُ التَّالي وزيادةُ ثلاثةٍ ؛ لأنَّ اليومَ بعشَرةِ أيَّامٍ ، والحسنةُ عندَ اللهِ بعَشْرِ أمثالِها.
👈 وقد دلَّت الرِّواياتُ على أنَّها مَغفِرةٌ لكلِّ الذُّنوبِ إلَّا الكبائرَ ؛ فإنَّه لا بد من التوبةِ مِن الكبائرِ.
#وفي_الحديث :
● بيانُ فضلِ يومِ الجُمُعةِ.
● وفيه : الزَّجْرُ عَن اللَّغْوِ والكلامِ أثناءَ خُطبةِ الجمعةِ ؛ لأنَّه مُضيِّعٌ للأجرِ ، والحثُّ على الإنصاتِ ، وحُسنِ الاستِماعِ يومَ الجمعةِ ، مع مُراعاةِ الآدابِ ، وذلك له أجرٌ عظيمٌ.
● وفيه : أنَّ الدُّعاءَ والأعمالَ أمرُها إلى اللهِ تعالى ؛ إن شاءَ قَبِلَها ، وإن شاء ردَّها.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/28912
يحضُرُ الجمعةَ ثلاثةُ نفرٍ ، رجلٌ حضرَها يَلغو وَهوَ حظُّهُ منْها ، ورجلٌ حضرَها يَدعو ، فَهوَ رجلٌ دعا اللَّهَ عزَّ وجلَّ إن شاءَ أعطاهُ ، وإن شاءَ منعَهُ ، ورجلٌ حضرَها بإنصاتٍ وسُكوتٍ ، ولم يَتخطَّ رقبةَ مسلِمٍ ، ولم يؤذِ أحدًا فَهيَ كفَّارةٌ إلى الجمعةِ الَّتي تَليها ، وزيادةِ ثلاثةِ أيَّامٍ ، وذلِكَ بأنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقولُ : {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}.
#الراوي : عبد الله بن عمرو
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح أبي داود
خلاصة حكم المحدث : #حسن
📔 #شـرح_الـحـديـث ✏️
يومُ الجمعةِ يومٌ عظيمٌ ، وهو يومُ عيدٍ أسبوعيٍّ للمُسلِمين ، وللجُمُعةِ أجرٌ كبيرٌ لِمَن حَضَرَها وأَنْصَتَ إلى خُطبتِها ، وأحسَن الاستِماعَ إلى الخَطيبِ ، ولكن ليس كلُّ مَن يَحضُرُ صلاةَ الجُمُعةِ على دَرجةٍ واحدةٍ ؛ فالنَّاسُ مُتفاوِتون في ذلك.
وهذا الحديثُ يُوضِّح أنواعَ الناسِ الَّذين يَحْضُرون الجمعةَ وما لهم فيها ، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ :
● "يَحْضُرُ الجُمُعةَ ثلاثةُ نفَرٍ" ، أي : يَحْضُرُ النَّاسُ صلاةَ الجمعةِ ويَنقسِمون إلى ثلاثةِ أقسامٍ على مِقدارِ ما يَتحصَّلون عليه من الأجرِ :
1⃣ "رجلٌ حضَرَها يَلْغو ؛ وهو حَظُّه منها" ، أي : القسمُ الأولُ : مَن يأتي إليها ولكنَّه يَلْغو ، أي : يتَكلَّمُ بالكلامِ عَديمِ الفائدةِ ، واللَّغْوُ في الجمعة يتحقَّقُ بأيِّ كلامٍ حتى وإن قال الرَّجلُ لأخيه : أَنْصِتْ ، ومَن لَغا فلا حظَّ له من أجرِ الجمعةِ ، وإنَّما حظُّه ونصيبُه منها هو كلامُه.
2⃣ "ورجلٌ حضَرها يَدْعو ؛ فهو رجلٌ دعا اللهَ عزَّ وجلَّ إنْ شاء أعطاه" ، أي : والقِسمُ الثَّاني : هو مَن يَحْضُرُ الجُمعةَ ليَدْعُوَ اللهَ سبحانه وتعالى ؛ لعِلْمِه أنَّ في الجمعةِ ساعةَ إجابةٍ ، ودعاؤُه أمرُه إلى اللهِ.
● إنْ شاء استجابَ دُعاءَه ، وأعطاه ما طلَب حالًا أو مآلًا.
● "وإنْ شاء منَعَه" ، أي : لم يَسْتَجِبْ له دعاءَه ، ولم يُعطِه ما طلبَه ، أو أخَّر له دعوتَه.
3⃣ والقِسمُ الثَّالثُ : "رجلٌ حضَرها بإنصاتٍ وسُكوتٍ" ، أي : لم يتَكلَّمْ ، بل استمَع ، وأحسنَ الاستِماعَ للخُطبةِ ، "ولم يَتخَطَّ رقبةَ مُسلمٍ ، ولم يُؤذِ أحدًا" ، أي : جلَس في مكانِه ، ولم يتَحرَّكْ ، ولم يتَقدَّمْ الصُّفوفَ ، أو يتَنقَّلْ مُتخطِّيًا الرِّقابَ ، وهذا يتَفاداه الرَّجلُ إذا حضَر مُبكِّرًا ، وجلَس في مكانِه.
● "فهي كفَّارةٌ إلى الجمعةِ الَّتي تَليها ، وزيادةُ ثلاثةِ أيَّامٍ ، وذلك بأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَقولُ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160]" ، أي : فتكونُ صلاةُ الجمعةِ كفارةً لذُنوبِه الَّتي يَعمَلُها طَوالَ عشَرةِ أيَّامٍ تاليةٍ ؛ وهي الأسبوعُ التَّالي وزيادةُ ثلاثةٍ ؛ لأنَّ اليومَ بعشَرةِ أيَّامٍ ، والحسنةُ عندَ اللهِ بعَشْرِ أمثالِها.
👈 وقد دلَّت الرِّواياتُ على أنَّها مَغفِرةٌ لكلِّ الذُّنوبِ إلَّا الكبائرَ ؛ فإنَّه لا بد من التوبةِ مِن الكبائرِ.
#وفي_الحديث :
● بيانُ فضلِ يومِ الجُمُعةِ.
● وفيه : الزَّجْرُ عَن اللَّغْوِ والكلامِ أثناءَ خُطبةِ الجمعةِ ؛ لأنَّه مُضيِّعٌ للأجرِ ، والحثُّ على الإنصاتِ ، وحُسنِ الاستِماعِ يومَ الجمعةِ ، مع مُراعاةِ الآدابِ ، وذلك له أجرٌ عظيمٌ.
● وفيه : أنَّ الدُّعاءَ والأعمالَ أمرُها إلى اللهِ تعالى ؛ إن شاءَ قَبِلَها ، وإن شاء ردَّها.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/28912