تعلم حديث
50.6K subscribers
4.93K photos
2.4K videos
28 files
318 links
‏القناةُ مُختَصَّة بِنَشرِ الأحادِيث الصَّحيحَة الوَارِدَة عَن رسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم ،

وبَعضُ شُرُوحَات الحدِيثِ مِن كَلامِ أئِمَّة السَّلَف الصَّالِح.
.
.
.
.
👇ملتقى القنوات الهادفة 👇
@thamar11
Download Telegram
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

((لا يغتسِلُ رجلٌ يومَ الجمُعةِ ، ويتطَهَّرُ ما استطاع من طُهرٍ ، ويدَّهِنُ من دُهنِه ، أو يَمَسُّ من طِيبِ بيتِه ، ثم يَخرُجُ فلا يُفَرِّقُ بين اثنين ، ثم يصلِّي ما كُتِبَ له ، ثم يُنصِتُ إذا تكلَّمَ الإمامُ ، إلا غُفِرَ له ما بينه وبين الجمُعة الأخرَى)).

#الراوي : سلمان الفارسي
#المصدر : صحيح البخاري

📕 #شـرح_الـحـديـث 🖍
 
يَومُ الجُمُعةِ خَيرُ الأيَّامِ ، وهو عِيدُ المسلِمينَ الأُسبوعيُّ ، يَجتمِعون فيه على الخَيرِ وذِكْرِ الله عزَّ وجلَّ ؛ ولذا كان مِن أهَمِّ آدابِ هذا اليَومِ هو الطُّهرُ والنَّظافةُ وطِيبُ الرَّائحةِ ، والتَّبكيرُ لِلصَّلاةِ ، والابتِعادُ عن كلِّ ما يؤْذي النَّاسَ ، والإنصاتُ للخطيبِ ، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ ﷺ بفضائلِ هذه الآدابِ.

ويَبدأُ ﷺ بالحَثِّ على الاغتسالِ ، وبالتَّطهُّرِ ويُرادُ به المُبالغةُ في التَّنظيفِ ؛ فلِذلك ذكَرَه في باب التفعُّلِ وهو للتكلُّفِ ، والمُرادُ به : التَّنظيفُ بأخْذِ الشَّارِبِ وقَصِّ الظُّفرِ وحَلْقِ العانَة.

ثمَّ ذكَرَ ﷺ أدبًا آخَرَ ، وهو أن يَتعطَّرَ المسلمُ فيَضَعَ مِنَ الطِّيبِ الخاصِّ به أو يضَعَ مِن طِيبِ زَوجتِه.

ثُمَّ يَخرجُ لِيَذهَبَ إلى المسجِدِ ، فإذا دخَلَه «فلا يُفرِّقُ بيْنَ اثنَينِ» ، وهذا إشارةٌ إلى التَّبكيرِ ؛ لأنَّه لو بكَّرَ بِالخروجِ فإنَّه لا يُضطَرُّ إلى تَخطِّي الرِّقابِ والتَّفريقِ بيْنَ الجالِسينَ قبْلَه ، #وقيل مَعناهُ : لا يُزاحِمُ رَجُلَينِ فيَدخُلَ بيْنَهما ؛ لأنَّه رُبَّما ضيَّقَ عليهما ، خُصوصًا في شدَّةِ الحَرِّ واجتِماعِ الأنفاسِ.

● «ثُمَّ يُصلِّي ما كُتِبَ له» مِنَ النَّوافلِ.

«ثُمَّ يُنصِتُ إذا تكلَّمَ الإمامُ» فيَستمِعُ جيِّدًا للخُطبةِ.

👈 فمَن فعَل ذلك غُفِر له ما ارْتَكَبَه مِن الذُّنوبِ في هذِه المُدَّةِ بيْنَ الجُمُعتَينِ مِن صَلاةِ الجُمُعةِ وخُطبتِها إلى مِثلِ الوقتِ مِن الجُمُعةِ الثَّانيةِ.

#وفي_الحديث :

الحثُّ على الغُسلِ يَومِ الجُمعةِ.

وفيه : الحثُّ على الادِّهانِ والتطيُّبِ.

وفيه : النَّهيُ عن التخطِّي يَومَ الجُمعةِ إلَّا لِمَن لا يجِدُ السَّبيلَ إلى المُصلَّى إلَّا بذلك.

وفيه : مَشروعيَّةُ التَّنَفُّلِ قبْلَ صَلاةِ الجُمعةِ بما شاءَ.

وفيه : الحثُّ على الإنْصاتِ إذا شرَعَ الخطيبُ في الخُطبةِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/13533
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

((إِذَا كانَ الحَرُّ ، فأبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ ، فإنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ وَذَكَرَ أنَّ النَّارَ اشْتَكَتْ إلى رَبِّهَا ، فأذِنَ لَهَا في كُلِّ عَامٍ بنَفَسَيْنِ ، نَفَسٍ في الشِّتَاءِ ، وَنَفَسٍ في الصَّيْفِ)).

#الراوي : أبو هريرة
#المصدر : صحيح مسلم

📕 #شـرح_الـحـديـث 🖍

مظاهرُ السَّماحةِ والسُّهولةِ في الشَّريعةِ الإسلاميَّةِ كثيرةٌ ، مِن ذلكَ التيسيرُ في تَأخيرِ الصَّلاةِ ؛ دفعًا للحَرجِ والمشقَّةِ ، كما في هذا الحديثِ ؛ حيثُ يقولُ النَّبيُّ ﷺ :

"إذا كانَ الحرُّ فأَبْرِدوا عن الصَّلاةِ" : أي إذا وُجِدَ الحرُّ واشتدَّ ، فأبرِدُوا عن الصَّلاةِ ، والإبرادُ : هو الوقتُ الذي تَنكسِرُ فيه شدَّةُ الحرِّ.

#والمعنى : أخِّروا الصَّلاةَ عنْ أوَّلِ وقتِها ، واجْعَلوها في هذا الوقتِ ، حتَّى تزولَ شدَّةُ الهاجرةِ ؛ لأنَّ في الوقتِ سَعَةً ، لا أنْ تُؤخِّروها إلى آخرِ بردِ النَّهارِ ، والصَّلاةُ المقصودةُ هنا هي صلاةُ الظُّهرِ ؛ لأنَّ الحرَّ يشتدُّ في أوَّلِ وقتِها.

👈 والعلَّةُ في هذا الأمرِ واضحةٌ مِنْ قولِه : "فإنَّ شدَّةَ الحرِّ مِنْ فَيْحِ جهنَّمَ" ، فالحِكمةُ هي دفْعُ المشقَّةِ عنِ النَّاسِ ؛ لأنَّ شدَّةَ الحرِّ تَذهَبُ بالخُشوعِ ، و"فيحُ جهنَّمَ" : شدَّةُ حرارتِها وسعةُ انتشارِها وتنفُّسِها.

● ثمَّ ذكرَ النَّبيُّ ﷺ أنَّ النَّارَ اشتكَتْ إلى ربِّها ، فكانَت شِدَّةُ الحُرِّ مِنْ وهَجِها وفَيْحِها ، وجعلَ اللهُ فيها بقُدرتِه إدراكًا حتَّى تَكلَّمَتْ ، فأذِنَ لها في كلِّ عامٍ بنفَسَينِ ، والنَّفَسُ هو ما يخرجُ منَ الجَوفِ ويدخلَ فيه مِنَ الهواءِ ؛ نفَسٍ في الشتاءِ ، ونفَسٍ في الصَّيفِ.

👈 وفي هذا إشارةٌ إلى أنَّ عذابَ النَّارِ منه ما هو حَرٌّ ، ومنه ما هو بَرْدٌ.

#وفي_الحديث :

● أنَّ هذا الدِّينَ يُسرٌ ؛ ومن ذلك : الإبرادُ بالصَّلاةِ عنِ اشتدادِ الحرِّ.

● وفيه : الرَّدُ على زعمِ المعتزلةِ بأنَّ النَّارَ لا تُخلَقُ إلَّا يومَ القيامةِ.


📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/22368
‏عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال : 

قال رسول الله ﷺ :

إن الله عز وجل إذا أراد رحمة أمة من عباده قبض نبيها قبلها، فجعله لها فرطا وسلفا بين يديها، وإذا أراد هلكة أمة، عذبها ونبيها حي، فأهلكها وهو ينظر، فأقر عينه بهلكتها حين كذبوه وعصوا أمره

📚رواه مسلم 2288

رحمة الأمة: بقبض النبي ﷺ قبل أمته، فإنه يُحفظ بذلك من الفتن العظيمة ويُجعل لها شفيعاً وفرطاً عند الله.
رحمة الأمة: بقبض النبي ﷺ قبل أمته، فإنه يُحفظ بذلك من الفتن العظيمة ويُجعل لها شفيعاً وفرطاً عند الله.
هلاك الأمة: إذا استحق العذاب، فإن الله يعذبهم ونبيهم يشهد هلاكهم؛ ليكون ذلك أشد في كبتهم وتكذيبهم وليقرّ عين نبيهم بنصرة الله له والانتصار ممن عاداه وعصاه.
📚⁀‏⋱‿📚⁀‏⋱‿📚
‏عن ابي هريرة رضي الله عنه قال:

قال رسول الله ﷺ :

" تنكح المرأة لأربع : لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك ".

📚رواه البخاري 5090

يبين الحديث المعايير التي يعتمد عليها الناس عادةً في الزواج والمفاضلة بين النساء، وهي أربعة:
المال: طمعاً في غناها.
الحسب: شرف العائلة ومكانتها الاجتماعية.
الجمال: وهو مقصد أساسي للزواج.
الدين: التدين والأخلاق وحسن الخلق.
📚⁀‏⋱‿📚⁀‏⋱‿📚
‏عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما :

أن النبي ﷺ لما دخل البيت دعا في نواحيه كلها ولم يصل فيه حتى خرج ، فلما خرج ركع في قبل البيت ركعتين وقال : هذه القبلة ، قلت : ما نواحيها في زواياها ؟ قال : في كل قبلة من البيت

📚رواه مسلم 1330

الدعاء في النواحي: والمقصود بـ "نواحيها" أو "زواياها" أي في كل زاوية وجهة من الكعبة. فقد كان النبي ﷺ يدعو في كل ركن من أركانها مستقبلاً جدارها.
عدم الصلاة في الداخل: اكتفى ﷺ بالدعاء فيها ولم يصلِّ الفريضة أو النافلة في جوفها، تأسياً وتيسيراً على الأمة، ليُبيّن أن الصلاة ليست شرطاً لدخولها.
ركعتي القبلة: فلما خرج من البيت، صلّى ركعتين في مقابلة الكعبة (في قُبلها، أي عند مواجهتها وبابها)، وقال: "هذه القبلة"، ليؤكد استقرار أمر القبلة على استقبال هذا البيت الحرام.
📚⁀‏⋱‿📚⁀‏⋱‿📚
‏عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:

قال رسول الله ﷺ :

" اعتدلوا في السجود، ولا يبسط ذراعيه كالكلب، وإذا بزق فلا يبزقن بين يديه، ولا عن يمينه ؛ فإنه يناجي ربه ".

📚رواه البخاري 532

اعتدلوا في السجود: كونوا فيه على العدل والاستقامة بين الافتراش والقبض.
السجود: الهوي إلى الأرض واضعا عليها الجبهة والأنف والكفين والركبتين وأطراف القدمين.
يبسط أحدكم ذِرَاعَيْهِ: يمدها على الأرض.
انْبِسَاطَ الكلب: أي كانبساطه، وأضيف للكلب للتنفير منه.
📚⁀‏⋱‿📚⁀‏⋱‿📚
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

سبب صوم يوم عاشوراء :

قَدِمَ النَّبيُّ ﷺ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عاشُوراءَ ، فَقالَ : ((ما هذا؟)) قالوا : هذا يَوْمٌ صَالِحٌ ؛ هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ ، فَصَامَهُ مُوسَى. قالَ : ((فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ)) ، فَصَامَهُ ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ.

#الراوي : عبد الله بن عباس
#المصدر : صحيح البخاري

 📓 #شـرح_الـحـديـث 🖋

كان النَّبيُّ ﷺ يَأمُرُ أصحابَهُ بِصَومِ يومِ عاشوراءَ قَبْلَ أنْ يُفرَضَ صِيامُ رَمَضانَ لفَضْلِ ذلك اليومِ ، فلمَّا فُرِضَ صِيامُ رَمضانَ تَرَكَ أمْرَهم بِصيامِه ، ولكنَّه صارَ تَطوُّعًا لمَن أراد.

وفي هذا الحَديثِ يَروي عبْدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ ﷺ هاجَرَ إلى المَدِينةِ مِن مكَّةَ ، وفي العامِ التَّالي وَجَدَ يَهُودَ المدينةِ يَصُومُون يَومَ عاشُورَاءَ ، وهو يومُ العاشرِ مِن شَهرِ اللهِ المُحرَّمِ ، فسَأَلَهم عن سَببِ ذلك ، فذَكَروا أنَّ هذا يَومٌ صالِحٌ وَقَعَ فيه خَيرٌ وصَلاحٌ ، حيثُ نَجَّى اللهُ فيه بَنِي إسْرائِيلَ مِن عَدُوِّهِم فِرعونَ بإغراقِه وجُنودِه في البحرِ ، فَصامَه نَبيُّ اللهِ مُوسَى عليه السَّلامُ.

فلَمَّا عَلِمَ النَّبِيُّ ﷺ ذلك ، أخبَرَ أنَّه أحَقُّ بمُوسَى مِنهم ، حيثُ إنَّهما أخَوانِ في النُّبوَّةِ ، ولأنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ أطوَعُ وأتْبَعُ للحقِّ منهم ، فهو أحَقُّ أنْ يَشكُرَ اللهَ تعالَى على نَجاةِ مُوسى عليه السَّلامُ ، ولذلك صامَهُ ﷺ ، وأَمَرَ المسلِمينَ بصِيَامِه ؛ لأنَّنا -نَحنُ المسلِمينَ- أوْلَى بِحبِّ مُوسى عليه السَّلامُ ومُوافقَتِه مِنَ اليهودِ ، حيثُ إنَّهم بَدَّلوا شَريعتَه وحَرَّفوها ، ونحنُ أتْباعُ الإسلامِ الَّذي هو دِينُ كلِّ الأنبياءِ ، وقدْ روَى ابنُ عبَّاسٍ أيضًا أنَّ السُّنَّةَ أنْ يَصومَ المُسلِمُ اليومَ التَّاسعَ معه ؛ مُخالفةً لليهودِ ، كما في صَحيحِ مُسلِمٍ ، وقدْ ثبَت في صَحيحِ مُسلِمٍ مِن حَديثِ أبي قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه : أنَّ صِيامَه يُكفِّرُ ذُنوبَ السَّنَةَ التي قَبْلَه.

#وفي_الحديث :

مَشروعيَّةُ شُكرِ اللهِ تعالَى بالصَّومِ لمَن حَصَلَ له خَيرٌ مِن تَفريجِ كُرَبٍ ، أو تَيسيرِ أمْرٍ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/13526
تعظيم البشارة للمؤمنين ، فالقرآن يشفع لمن قرأه محتسباً الأجر عند الله تعالى .
​عن أبي أمامة رضي الله عنه قال :
سمعت رسول الله ﷺ يقول :
اقرؤوا القرآن ، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه .
​رواه مسلم
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

كانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ في الجَاهِلِيَّةِ ، وكانَ النَّبيُّ ﷺ يَصُومُهُ ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ وأَمَرَ بصِيَامِهِ ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كانَ رَمَضَانُ الفَرِيضَةَ ، وتُرِكَ عَاشُورَاءُ ، فَكانَ مَن شَاءَ صَامَهُ ، ومَن شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ.

#الراوي : عائشة أم المؤمنين
#المصدر : صحيح البخاري

📖 #شـرح_الـحـديـث 🖌

يومُ عاشوراءَ اليومُ العاشِرُ مِن شَهرِ اللهِ المُحرَّمِ ، وهو مِن أيَّامِ اللهِ المُبارَكةِ ؛ نَجَّى اللهُ عزَّ وجلَّ فيه نَبيَّه مُوسى عليه السَّلامُ مِن فِرعونَ وجُندِه ، وعَظَّمَ رَسولُ اللهِ ﷺ هذا اليومَ ، فصامَه وأمَرَ المسلِمينَ بصِيامِه ؛ شُكرًا للهِ.

وقد مرَّ صِيامُ عاشوراءَ بمَراحلَ تَشريعيَّةٍ مُختلِفةٍ كما في هذا الحديثِ وغيرِه.

👈 فتُخبِرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ قُرَيشًا كانت تصومُ يومَ عاشُوراءَ ، وكان النَّبيُّ ﷺ يصومُه قبل أن يُهاجِرَ إلى المدينةِ ، فلمَّا قدِمَ رَسولُ الله ﷺ المدينةَ صامَه على عادتِه ، وأمَرَ النَّاسَ بِصيامِه.

👈 وقد ورَدَتْ رِواياتٌ أخرى -لا تُعارِضُ هذه الرِّوايةَ- في أسبابِ صِيامِ النَّبيِّ ﷺ يومَ عاشُوراءَ ؛ منها ما جاء في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما : «أنَّه يَومٌ نجَّى اللهُ فيه مُوسَى مِن فِرعَونَ ، وكانت تَصومُه اليَهُودُ ، فقال النَّبيُّ ﷺ : أنا أَوْلَى بِمُوسَى مِنهم ، فصامَه».

👈 وقَولُ أمِّ المُؤمِنينَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها في الحَديثِ : «وأَمَرَ بصِيَامِهِ ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ كانَ رَمَضَانُ الفَرِيضَةَ ، وتُرِكَ عَاشُورَاءُ» يَحتمِلُ أنَّ حُكْمَه كان الوُجوبَ والفرضيَّةَ ، ثمَّ نُسِخَ الحُكمُ إلى الاستِحبابِ.

#وقيل : إنَّ هذا كان تَأكيدًا على الصِّيامِ ، وليس في حُكْمِ الوُجوبِ ؛ لحَديثِ مُعاويةَ بنِ أبي سُفيانَ رَضيَ اللهُ عنهما المُتَّفَقِ عليه ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال : «هذا يومُ عاشوراءَ ، ولم يَكتُبِ اللهُ عليكم صِيامَه ، وأنا صائمٌ ، فمَن شاء فلْيَصُمْ ، ومَن شاء فلْيُفطِرْ».

وكان هذا هو الحالَ والشَّأنَ إلى أنْ فُرِضَ صَومُ رَمَضانَ على المُسلمينَ في السَّنَةِ الثَّانيةِ مِنَ الهِجرةِ ، فكانتِ الفريضةُ صَومَ رمَضانَ فَقط ، وأصْبَحَ صَومُ عاشوراءَ مُخيَّرًا فيه : مَن شاءَ صامَه نفْلًا ، ومَن شاءَ تَرَكَه.

● وقد جاء في فَضْلِ صيامِه : أنَّه يُكفِّر ذُنوبَ سَنةٍ قَبْلَه ، كما في صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أبي قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه.

● وقد روَى مُسلِمٌ في صَحيحِه عن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ السُّنَّةَ أنْ يَصومَ المُسلِمُ اليومَ التَّاسعَ معه ؛ مُخالفةً لليهودِ.

#وفي_الحديث :

بَيانُ أهمِّيةِ يَومِ عاشوراءَ ، وتَعظيمِ المُسلِمينَ له.

وفيه : بيانُ وُقوعِ النَّسخِ في الشَّريعةِ المحمَّديَّةِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/150940
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

(استحباب صوم تاسوعاء مع يوم عاشوراء)

حِينَ صَامَ رَسولُ اللهِ ﷺ يَومَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بصِيَامِهِ قالوا : يا رَسولَ اللهِ ، إنَّه يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ اليَهُودُ وَالنَّصَارَى. فَقالَ رَسولُ اللهِ ﷺ : ((فَإِذَا كانَ العَامُ المُقْبِلُ إنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا اليومَ التَّاسِعَ)). قالَ : فَلَمْ يَأْتِ العَامُ المُقْبِلُ ، حتَّى تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ ﷺ.

#الراوي : عبد الله بن عباس
#المصدر : صحيح مسلم

📕 #شــرح_الـحـديـث 🖍
 
يومُ عاشوراءَ هو يومُ العاشرِ مِنَ الْمُحرَّمِ ، وكانت قُرَيشٌ تَصومُه ، فلمَّا قَدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ صامَه على عادتِه وأمَرَ بِصيامِه ، وكان صِيامُه فَرضًا قَبلَ رمَضانَ ، إلى أنْ نَزَلَ صَومُ رمضانَ على الْمُسلمينَ ، فكانتِ الفريضةُ صَومَ رمَضانَ فَقط ، وأصبَحَ صَومُ عاشوراءَ مُخيَّرًا فيه ؛ مَن شاءَ صامَه ، ومَن شاءَ تَرَكَه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِر عبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ ﷺ حِينَ صام يومَ عَاشُورَاءَ ، وأمَر أصحابَه رَضِي اللهُ عنهم بصِيامِه ، فقالوا له :

«يا رسولَ الله ، إنَّه يومٌ تُعظِّمُه اليَهُودُ والنَّصارَى» بالصَّومِ أيضًا ؛ لأنَّه يومٌ نَجَّى اللهُ فيه مُوسَى عليه السَّلامُ مِن فِرْعَوْنَ وجُنودِه ، وإنَّما ذكَرَ الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم للنَّبيِّ ﷺ ذلك ؛ لِما عُرِفَ عنه ﷺ أنَّه كثيرًا ما يَقصِدُ مُخالَفةِ اليهودِ والنَّصارى ، فكان جوابُه ﷺ -كما في الصَّحيحينِ-:

«نحنُ أَولى بمُوسى منهم ، فصُومُوه» ، أي : بِمُوافقَتِهِ في شُكرِ اللهِ تعالَى ، والفَرحةِ بِنَجاتِهِ ؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ مُوافِقٌ لهُ في أَصلِ الدِّينِ ، أمَّا اليهودُ فقدْ حرَّفوا وغيَّروا وبدَّلوا ، فَصامَهُ ﷺ ، وأَمَرَ النَّاسَ بِصيامِهِ.

● وقد جاء في صَحيحِ مُسلمٍ في فَضْلِ صيامِه أنَّه يُكفِّر ذُنوبَ سَنةٍ قَبْلَه.

👈 ثمَّ عَزَم رسولُ الله ﷺ على أنْ يَصُومَ التَّاسِعَ مع العاشِرِ ؛ لمُخالَفةِ أهلِ الكتابِ في صَومِهم العاشرَ فقط ، ويُخبِرُ ابنُ عبَّاسٍ أنَّه لم يأتِ العامُ المُقبِلُ إلَّا وقد تُوفِّيَ النَّبيُّ ﷺ.

#وفي_الحديث :

مُخالَفَةُ النَّبيِّ ﷺ لِليَهُودِ والنَّصارَى.

وفيه : بَيانُ أهمِّيَّةِ يومِ عاشوراءَ ، وتَعظيمِ المُسلِمينَ له.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/21632