تعلم حديث
50.6K subscribers
4.71K photos
2.36K videos
24 files
150 links
‏القناةُ مُختَصَّة بِنَشرِ الأحادِيث الصَّحيحَة الوَارِدَة عَن رسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم ،

وبَعضُ شُرُوحَات الحدِيثِ مِن كَلامِ أئِمَّة السَّلَف الصَّالِح.
.
.
.
.
👇ملتقى القنوات الهادفة 👇
@thamar11
Download Telegram
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

أنَّ رَجُلًا سَأَلَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : أيُّ الإسْلَامِ خَيْرٌ؟ قالَ : ((تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وتَقْرَأُ السَّلَامَ علَى مَن عَرَفْتَ ومَن لَمْ تَعْرِفْ)).

#الراوي : عبد الله بن عمرو
#المصدر : صحيح البخاري

📘 #شـرح_الـحـديـث 🖌

في هذا الحديثِ يُبيِّنُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيُّ أعمالِ الإسلامِ خيرٌ مِن غيرِها ، وأفضلُ مِن سِواها بعْدَ الإيمانِ وأداءِ الأركانِ ، وذلك إجابةً لأحدِ السَّائلين ، وقد ذكَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمْرينِ :

#الأول : الإكثارُ مِن إطعامِ الناسِ الطَّعامَ ، وأراد به قدْرًا زائدًا على الواجبِ في الزَّكاةِ ، ويَدخُلُ فيه الصَّدقةُ والهَديَّةُ والضِّيافةُ والوليمةُ ، وإطعامُ الفقراءِ ابتغاءَ وجهِ اللهِ تعالى ؛ لأنَّ إطعامَ الطَّعامِ به قِوامُ الأبدانِ ، وتَزدادُ فَضيلةُ إطعامِ الطَّعامِ وبَذْلِه في الوقتِ الَّذي تَزدادُ الحاجةُ له ، وذلك في أوقات المَجاعةِ وغَلاءِ الأسعارِ.

#والثاني : إلْقاءُ السَّلامِ على كلِّ مُسلمٍ ابتغاءَ وَجْهِ الله ، دونَ تَمييزٍ بيْنَ شَخصٍ وآخَرَ ؛ لأنَّه تحيَّةُ الإسلامِ لعمومِ المسلِمينَ.

والسَّلامُ أوَّلُ أسبابِ التَّآلُفِ ، ومِفتاحُ استجلابِ الموَدَّةِ ؛ ففي إفشائِه تَمكينُ أُلْفةِ المُسلمينَ بَعضِهم لبعضٍ ، وإظهارُ شِعارِهم ، بخِلافِ غيرِهم مِن سائرِ المِلَلِ ، مع ما فيه مِن رِياضةِ النُّفوسِ ، ولُزومِ التَّواضُعِ ، وإعظامِ حُرماتِ المُسلمينَ.

👈 وقد جمَعَ في الحديثِ بيْنَ إطعامِ الطَّعامِ وإفشاءِ السَّلامِ ؛ لأنَّ بهما يَجتمِعُ الإحسانُ بالقولِ والفعلِ ، وهو أكملُ الإحسانِ ، وإنَّما كان هذا خيرَ الإسلامِ بعْدَ الإتيانِ بفرائضِ الإسلامِ وَواجباتِه ؛ لأنَّ إطعامَ الطَّعامِ وإفشاءَ السَّلامِ لا يَكونانِ مِن الإسلامِ إلَّا بالنِّسبةِ إلى مَن آمَن باللهِ ومَلائكتِه ، وكُتبِه ورُسلِه ، واليومِ الآخِرِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/5982
لماذا كان النبي ﷺ يصوم الاثنين والخميس؟!
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

صوم الاثنين والخميس

(تُعْرَضُ الأعمالُ على اللهِ يومَ الاثنينِ والخميسِ ، فأُحِبُّ أنْ يُعرضَ عملي وأنا صائمٌ).

#الراوي : أبو هريرة
#المحدث : ابن الملقن
خلاصة حكم المحدث : #صحيح

📔 #شـرح_الـحـديـث ✏️

الصَّومُ مِن أَفضلِ العِباداتِ الَّتي يَتقرَّبُ بها المرْءُ إلى ربِّه ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكثِرُ مِنَ صِيامِ التَّطوُّعِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ :

"تُعرَضُ الأعمالُ على اللهِ يَومَ الاثنينِ والخَميسِ" ، أي : أعمالُ بَني آدمَ مِن الخيرِ والشَّرِّ والطَّاعةِ والمعصيةِ ؛ عرْضًا أُسبوعيًّا.

"فأُحِبُّ أنْ يُعرَضَ عَملي وأنا صائمٌ" ، أي : أَرْغَبُ وأَوَدُّ أنْ يُرفَعَ عمَلي وأنا مُتَلبِّسٌ بطاعةٍ ، وهي الصِّيامُ ؛ فيَنبغي أنْ تَكون الأعمالُ في هَذينِ اليَومينِ صالِحةً.

👈 أو لأنَّ الصَّومَ مِن أفضلِ الأعمالِ ، أو لأنَّ الأعمالَ الصَّالحةَ إذا صاحَبَها الصَّومُ ، رَفَعَ مِن قَدْرِها ، وأثبَتَ خُلوصَها للهِ عزَّ وجلَّ.

📚 وفي الصَّحيحَيْنِ مِن حديثِ أبي موسى الأَشعَريِّ رَضِيَ اللهُ عنه : "يُرْفَعُ إليه عَملُ اللَّيلِ قبْلَ عَملِ النَّهارِ ، وعَملُ النَّهارِ قبْلَ عَملِ اللَّيلِ" ؛ فيَحتمِلُ أنَّه يُعرَضُ عليه تَعالى أعمالُ العِبادِ كلَّ يومٍ ، ثمَّ تُعرَضُ أعمالُ الجُمُعةِ في يومِ الاثنينِ والخَميسِ ، ثُمَّ أعمالُ السَّنةِ في شَعبانَ ؛ كما في رِوايةِ النَّسائيِّ ، ولكُلِّ عَرضٍ حِكمَةٌ.

#وفي_الحديث :

1⃣ أنَّ أعمالَ التَّطوُّعِ لَيستْ مَنوطةً بأوْقاتٍ معلومةٍ ، وإنَّما هي على قَدرِ الإرادةِ لها والنَّشاطِ فيها.

2⃣ وفيه : أنَّ يَومَيِ الاثنين والخميسِ مِن الأيَّامِ المُرغَّبِ في صَومِها.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/92578
(( الإصلاح بين الناس من أفضل الأعمال ))

▪️عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ . قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ : إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ. وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ الْحَالِقَةُ ))

👈🏽 صححه الألباني في
📚 صحيح أبي داود - رقم : (4919)

الْحَالِقَةُ : أي القاطِعة والمُنْهية التي تأتِي على كلِّ شيءٍ وتحلِقُه وتقطَعُه من جُذورِه، سواءٌ مِن أمورِ الدِّين أو الدُّنيا .

▪️عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِيَّاكُمْ وَسُوءَ ذَاتِ الْبَيْنِ، فَإِنَّهَا الْحَالِقَةُ ))

👈🏽 حسنه الألباني في
📚 صحيح الترمذي - رقم : (2508)

الحالِقةُ : أي إنَّها تَحلِقُ الدِّينَ وتُزيلُه وتَمْحو الحسَناتِ وتُهلِكُ صاحِبَها .

▫️مِن مقاصِدِ شريعةِ الإسلامِ السَّمحةِ : إصلاحُ ذاتِ البَينِ، وقد حَثَّ الشَّرعُ الحنيفُ على الإصلاحِ بينَ النَّاسِ ورغَّب فيه ومدَح فاعِلَه، وكذلك حذَّر مِن الإفسادِ بينَ النَّاسِ وضاعَف العُقوبةَ لِمَن يَفعَلُ ذلك .
📚⁀‏⋱‿📚⁀‏⋱‿📚
📚⁀‏⋱‿📚⁀‏⋱‿📚
👈🏽 (( الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ ))

▪️عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( إِنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ ))

قَالَتْ : قُلْتُ : لِمَ تَقُولُ هَذَا ؟ وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقْذِفُ، وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ يَرْقِينِي، فَإِذَا رَقَانِي سَكَنَتْ .

فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّمَا ذَاكِ عَمَلُ الشَّيْطَانِ ؛ كَانَ يَنْخَسُهَا بِيَدِهِ، فَإِذَا رَقَاهَا كَفَّ عَنْهَا،

إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكِ أَنْ تَقُولِي كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( أَذْهِبِ الْبَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا ))

👈🏽 صححه الألباني في
📚 صحيح أبي داود - رقم : (3883)

الرُّقى : أي الرُّقية التي فيها اسْمُ صَنمٍ أو شَيطانٍ، أو كَلمةُ كُفرٍ أو غيرُها ممَّا لا يجوزُ شرعًا، ومنها ما لم يُعرَف مَعناها .

والتَّمائِمُ : جمْع تَميمةٍ، وَهِي التَّعويذةُ التي تُعلَّق، وكانَتْ تُعلَّقُ على الصَّبيِّ لدَفعِ العينِ بِزعْمِهم .

والتَّوْلةُ : وهي نَوعٌ من السِّحرِ، وقيل : هي ما يُحبِّبُ المرأةَ إلى زَوجِها، أَو خيطٌ يُقْرَأُ فيه من السِّحرِ للمَحبَّةِ أَو غيرها .

شِرْكٌ : أي كلُّ هذِه الأمورِ شِركٌ؛ لأنَّ اتِّخاذَها يَدُلُّ على اعْتِقاد تأثيرِها، وهو يُفْضي إلى الشِّرك .

▪️قال ابن الأثير الجزري رحمه الله :

التِّوَلة : ما يُحبِّب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره ، وجعله من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر ويفعل خلاف ما قدره الله تعالى .

📚 النهاية في غريب الحديث : (200/1)

▪️وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله :

والتوَلة : شيءٌ كانت المرأة تجلب به محبة زوجها ، وهو ضرب من السحر ، وإنما كان ذلك من الشرك لأنهم أرادوا دفع المضار وجلب المنافع من عند غير الله .

📚 فتح الباري : (196/10)

▪️وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله :

اﻟﺘﻮﻟﺔ : ﺷﻲء ﻳﻌﻠﻘﻮﻧﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺰﻭﺝ ﻳﺰﻋﻤﻮﻥ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺒﺐ اﻟﺰﻭﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻭاﻟﺰﻭﺝ ﺇﻟﻰ اﻣﺮﺃﺗﻪ، ﻭﻫﺬا ﺷﺮﻙ ﻷﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺑﺴﺒﺐ ﺷﺮﻋﻲ ﻭﻻ ﻗﺪﺭﻱ ﻟﻠﻤﺤﺒﺔ ،

ﻭﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ اﻟﺪبلة وهي ﺧﺎﺗﻢ ﻳﺸﺘﺮﻯ ﻋﻨﺪ اﻟﺰﻭاﺝ ﻳﻮﺿﻊ ﻓﻲ ﻳﺪ اﻟﺰﻭﺝ، ﻭﺇﺫا ﺃﻟﻘﺎه اﻟﺰﻭﺝ ﻗﺎﻟﺖ اﻟﻤﺮﺃﺓ : ﺇﻧﻪ ﻻ ﻳﺤﺒﻬﺎ ،

ﻓﻬﻢ ﻳﻌﺘﻘﺪﻭﻥ ﻓﻴﻪ اﻟﻨﻔﻊ ﻭاﻟﻀﺮ، ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ: ﺇﻧﻪ ﻣﺎ ﺩاﻡ ﻓﻲ ﻳﺪ اﻟﺰﻭﺝ ﻓﺈﻧﻪ ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﺛﺎﺑﺘﺔ .

ﻭاﻟﻌﻜﺲ ﺑﺎﻟﻌﻜﺲ، ﻓﺈﺫا ﻭﺟﺪﺕ ﻫﺬﻩ اﻟﻨﻴﺔ ﻓﺈﻧﻪ ﻣﻦ اﻟﺸﺮﻙ اﻷﺻﻐﺮ، ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﺗﻮﺟﺪ ﻫﺬﻩ اﻟﻨﻴﺔ ﻓﻔﻴﻪ ﺗﺸﺒﻪ ﺑﺎﻟﻨﺼﺎﺭﻯ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﺄﺧﻮﺫﺓ ﻣﻨﻬﻢ. ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻦ اﻟﺬﻫﺐ ﻓﻬﻲ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺤﺬﻭﺭ ﺛﺎﻟﺚ، ﻭﻫﻮ ﻟﺒﺲ اﻟﺬﻫﺐ، ﻓﺈﻥ ﺧﻠﺖ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻓﻬﻲ ﺟﺎﺋﺰﺓ ﻷﻧﻬﺎ ﺧﺎﺗﻢ ﻣﻦ اﻟﺨﻮاﺗﻢ .

📚 القول المفيد : (182/1)

▪️قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله :

وقوله شِرك : هل هي شرك أصغر أو أكبر ؟

نقول : بحسب ما يريد الإنسان منها ، إن اتخذها معتقداً أن المسبِّب للمحبة هو الله، فهي شرك أصغر ، وإن اعتقد أنها تفعل بنفسها، فهي شرك أكبر .

📚 القول المفيد على كتاب التوحيد : (129/1)
📚⁀‏⋱‿📚⁀‏⋱‿📚
كيف يصبح نومك « عبادة » ؟

وفي الترمذي عن أبي أمامة رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

(من أوى إلى فراشه طاهرا ، وذكر الله حتى يدركه النعاس : لم ينقلب ساعة من ليل يسأل الله تعالى فيها خيرا من خيري الدنيا والآخرة إلا أعطاه  إياه ).

حديث حسن.

قال الشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله :

هذا أصبح نومه عبادة ، يعني ينام طاهرا وذاكرا لله - سبحانه وتعالى - ومفوضا أمره إلى الله ، ويسأل الله -عز وجل- أن يرحمه إن أماته ، وأن يحفظه إن أحياه ، فيصبح نومه عبادة ، ومعونةََ له بإذن الله - سبحانه وتعالى - على الخير.

• فإذا تقلّب في أيِّ ساعة من الليل يسأل الله فيها من خيري الدنيا والآخرة إلاّ أعطاه ، أيْ : إذا كانت هذه حاله : فهو مستجاب الدعوة ، ينام طاهرا ، وينام ذاكرا لله - سبحانه وتعالى - هذا مستجاب الدعوة.

📚[شرح الوابل_الصيب  لابن القيم (-21-)]
📚⁀‏⋱‿📚⁀‏⋱‿📚
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

(( بَادِرُوا بالأعْمَالِ فِتَنًا كَقِـطَعِ اللَّيْلِ المُـظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا ، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا ، يَبِيعُ دِينَهُ بعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا)).

#الراوي : أبو هريرة
#المصدر : صحيح مسلم

📘 #شـرح_الـحـديـث 🖌

كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حريصًا على أمَّتِه ؛ فكانَ يَعِظُ المؤمِنين ويُرشِدُهم إلى العملِ الصَّالِحِ ، ويُحذِّرُهم ويُخوِّفُهم منَ التَّراخي ، وتأخيرِ طاعاتِ اليَومِ إلى الغدِ ؛ فلا يَدري المُسلِمُ ما يأتي به غدٌ.

وفي هذا الحديثِ يَأمُرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المؤمِنينَ بالمُسابَقةِ والمُسارَعةِ بالأعمالِ الصَّالِحةِ قبلَ مَجيءِ الفِتَنِ التي تَكثُرُ في آخِرِ الزَّمانِ ، أو قبلَ الانشِغالِ عَنها بوُقوعِ الفِتَنِ الَّتي تُثبِّطُ العامِلَ عن عَملِه ، والمُرادُ بها : الفِتَنُ التي يُخلَطُ فيها الحَقُّ بالباطِلِ بين أهلِ الإسلامِ ، فيَصعُبُ على المُطَّلِعِ الفَصلُ والتَّمييزُ فيها ، وتلك الفِتنُ تَكونُ كَقِطَعِ اللِّيلِ المُظلِمِ لا يَتميَّزُ بَعضُها من بَعضٍ ، وهذا كِنايةٌ عن شِدَّتِها وضَرَرِها وشُمولِها لِكُلِّ مَن شَهِدَها ، ويَكونُ المَرءُ في الْتِباسٍ مِنها ؛ لا يَتميَّزُ بَعضُها من بَعضٍ ، ومِن شِدَّةِ تلك الفِتَنِ يُصبِحُ الرَّجلُ مُؤمِنًا وَيُمسي كافِرًا ، أو يُمسي مُؤمِنًا ويُصبِحُ كافِرًا ، فيَأتيه مِنَ الفِتنِ ما تَزِلُّ به قَدمُه عن صِفَةِ الإيمانِ ؛ وَهذا لِعِظَمِ الفِتنِ يَنقَلِبُ الإنسانُ في اليومِ الواحِدِ هذا الانقِلابَ! ومِن شِدَّةِ تلك الفِتَنِ أيضًا أن يَترُكَ المرءُ دينَه من أجلِ مَتاعٍ دَنيءٍ ، وثَمنٍ رَديءٍ.

● وقَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : «بعَرَضٍ مِنَ الدُّنيا» ، أي : ما يَعرِضُ فيها ، وكُلُّ ما في الدُّنيا فهو عَرَضٌ ، وسُمِّيَ بذلك ؛ لأنَّه يَعرِضُ ويَزولُ ؛ إمَّا أن تَزولَ أنت قَبْلَه ، أو يَزولَ هو قَبْلَك.

👈 والمُبادَرةُ بالأعمالِ الصَّالحةِ عاصمٌ من تلك الفِتَنِ بفَضلِ اللهِ تَعالَى ، فَليَحذِرِ المؤمِنُ ، وليُسابِقْ بفِعلِ الحَسَناتِ قبْلَ الفواتِ.

#وفي_الحديث :

عَلامةٌ من عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه : الحَثُّ عَلى المُبادَرةِ إلَى الأعمالِ الصَّالِحةِ قبلَ الانشِغالِ عَنها بوَقعِ الفِتنِ.

وفيه : التَّحذيرُ منَ الفِتَنِ والابتلاءِ عُمومًا.

وفيه : عدمُ الاغترارِ بما قدَّمَ المرءُ من صالِحاتٍ ، والحثُّ على مُداوَمةِ الخَوفِ منَ اللهِ ؛ فإنَّما الأعمالُ بالخواتيمِ.

وفيه : التَّمسُّكُ بالدِّينِ والحِرصُ عليه ، والاحتياطُ عندَ التَّمتُّعِ بعَرَضِ الدُّنيا.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/23540
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

ما عَابَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَعَامًا قَطُّ ؛ إنِ اشْتَهَاهُ أكَلَهُ ، وإلَّا تَرَكَهُ.

#الراوي : أبو هريرة 
#المصدر : صحيح البخاري

📋 #شـرح_الـحـديـث 🖋

الطَّعامُ والشَّرابُ مِن رِزقِ اللهِ تعالَى الَّذي مَنَّ به علينا ، فإذا عابَ المَرءُ ما كَرِهَه مِن الطَّعامِ ، فإنَّه قد رَدَّ على اللهِ سُبحانه رِزقَه ، وقد يَكرَهُ بعضُ النَّاسِ مِن الطَّعامِ ما لا يَكرَهُه غَيرُه ، ونِعمُ اللهِ تعالَى لا تُعابُ ، وإنَّما يَجِبُ الشُّكرُ عليها ، والحَمدُ للهِ لأجْلِها ؛ لأنَّه لا يَجِبُ لنا عليه شَيءٌ منها ؛ بلْ هو مُتفضِّلٌ في إعْطائِه ، عادلٌ في مَنْعِه ، ولأجْلِ ذلك كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَعيبُ طَعامًا أبدًا ، وإنَّما كان يَأكُلُه إذا اشْتَهاه وأرادَه ، فإذا لم يُحِبَّه ترَكَه ولم يَعِبْه ؛ تأدُّبًا معَ اللهِ تعالَى في عدَمِ إبْداءِ الكَراهةِ لرِزقِه.

وهذا مِن حُسنِ رِعايةِ النِّعمِ ؛ حتَّى لا تَزولَ مِن العَبدِ ، كما أنَّه يدُلُّ على حُسنِ الخُلقِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/150579
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

((رَكْعَتَا الفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَما فِيهَا)).

#الراوي : عائشة أم المؤمنين
#المصدر : صحيح مسلم

📕 #شـرح_الـحـديـث 🖍

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُعلِّمُ أُمَّتَه الأعمالَ الفاضلةَ ، ويُبيِّنُ أجْرَها وثَوابَها حثًّا وتَرغيبًا للنَّاسِ على فِعلِها.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم :

«رَكعَتا الفَجرِ» ، والمرادُ بهما سُنَّةُ الفَجرِ ، وهما الرَّكعتانِ بيْن الأذانِ والإقامةِ.

«خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها» ، أي : أنَّ الأجرَ المُترتِّبَ على تلك الصَّلاةِ في الآخرةِ أعظَمُ وأفضلُ مِن جَميعِ نَعيمِ الدُّنيا ، وهُما مَعْدودتانِ في السُّننِ الرَّواتبِ لِصَلواتِ الفريضةِ ، واهتِمامُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بهما بَيانٌ لِعِظمِ شَأنِهِما وأجْرِهِما ، وحثٌّ على الحرصِ عليهما.

👈 وكان مِن شأنِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تَخفيفُ هاتينِ الرَّكعتينِ ؛ ففي الصَّحيحينِ عن عائشةَ رَضِي اللهُ عنها أنَّها كانت تقولُ : «كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُصلِّي رَكعتَي الفجرِ فيُخفِّفُ ، حتَّى إنِّي أقولُ : هلْ قَرَأ فيهما بأُمِّ القرآنِ؟» ، وفي مُسلمٍ عن أبي هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عنه : «أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قَرَأ في رَكعتَي الفجرِ : {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، و{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}».

#وفي_الحديث :

● فَضلُ رَكعَتيِ الفَجرِ.


📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/23552
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

((لا يغتسِلُ رجلٌ يومَ الجمُعةِ ، ويتطَهَّرُ ما استطاع من طُهرٍ ، ويدَّهِنُ من دُهنِه ، أو يَمَسُّ من طِيبِ بيتِه ، ثم يَخرُجُ فلا يُفَرِّقُ بين اثنين ، ثم يصلِّي ما كُتِبَ له ، ثم يُنصِتُ إذا تكلَّمَ الإمامُ ، إلا غُفِرَ له ما بينه وبين الجمُعة الأخرَى)).

#الراوي : سلمان الفارسي
#المصدر : صحيح البخاري

📓 #شـرح_الـحـديـث 🖊
 
يَومُ الجُمُعةِ خَيرُ الأيَّامِ ، وهو عِيدُ المسلِمينَ الأُسبوعيُّ ، يَجتمِعون فيه على الخَيرِ وذِكْرِ الله عزَّ وجلَّ ؛ ولذا كان مِن أهَمِّ آدابِ هذا اليَومِ هو الطُّهرُ والنَّظافةُ وطِيبُ الرَّائحةِ ، والتَّبكيرُ لِلصَّلاةِ ، والابتِعادُ عن كلِّ ما يؤْذي النَّاسَ ، والإنصاتُ للخطيبِ ، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بفضائلِ هذه الآدابِ.

ويَبدأُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَثِّ على الاغتسالِ ، وبالتَّطهُّرِ ويُرادُ به المُبالغةُ في التَّنظيفِ ؛ فلِذلك ذكَرَه في باب التفعُّلِ وهو للتكلُّفِ ، والمُرادُ به : التَّنظيفُ بأخْذِ الشَّارِبِ وقَصِّ الظُّفرِ وحَلْقِ العانَة.

ثمَّ ذكَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أدبًا آخَرَ ، وهو أن يَتعطَّرَ المسلمُ فيَضَعَ مِنَ الطِّيبِ الخاصِّ به أو يضَعَ مِن طِيبِ زَوجتِه.

ثُمَّ يَخرجُ لِيَذهَبَ إلى المسجِدِ ، فإذا دخَلَه «فلا يُفرِّقُ بيْنَ اثنَينِ» ، وهذا إشارةٌ إلى التَّبكيرِ ؛ لأنَّه لو بكَّرَ بِالخروجِ فإنَّه لا يُضطَرُّ إلى تَخطِّي الرِّقابِ والتَّفريقِ بيْنَ الجالِسينَ قبْلَه.

#وقيل : مَعناهُ : لا يُزاحِمُ رَجُلَينِ فيَدخُلَ بيْنَهما ؛ لأنَّه رُبَّما ضيَّقَ عليهما ، خُصوصًا في شدَّةِ الحَرِّ واجتِماعِ الأنفاسِ.

● «ثُمَّ يُصلِّي ما كُتِبَ له» مِنَ النَّوافلِ.

«ثُمَّ يُنصِتُ إذا تكلَّمَ الإمامُ» فيَستمِعُ جيِّدًا للخُطبةِ.

👈 فمَن فعَل ذلك غُفِر له ما ارْتَكَبَه مِن الذُّنوبِ في هذِه المُدَّةِ بيْنَ الجُمُعتَينِ مِن صَلاةِ الجُمُعةِ وخُطبتِها إلى مِثلِ الوقتِ مِن الجُمُعةِ الثَّانيةِ.

#وفي_الحديث :

الحثُّ على الغُسلِ يَومِ الجُمعةِ.

وفيه : الحثُّ على الادِّهانِ والتطيُّبِ.

وفيه : النَّهيُ عن التخطِّي يَومَ الجُمعةِ إلَّا لِمَن لا يجِدُ السَّبيلَ إلى المُصلَّى إلَّا بذلك.

وفيه : مَشروعيَّةُ التَّنَفُّلِ قبْلَ صَلاةِ الجُمعةِ بما شاءَ.

وفيه : الحثُّ على الإنْصاتِ إذا شرَعَ الخطيبُ في الخُطبةِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/13533