تعلم حديث
50.6K subscribers
4.71K photos
2.36K videos
24 files
150 links
‏القناةُ مُختَصَّة بِنَشرِ الأحادِيث الصَّحيحَة الوَارِدَة عَن رسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وسَلَّم ،

وبَعضُ شُرُوحَات الحدِيثِ مِن كَلامِ أئِمَّة السَّلَف الصَّالِح.
.
.
.
.
👇ملتقى القنوات الهادفة 👇
@thamar11
Download Telegram
التذكير اليومي بــ #التقويم_الهجري

‏يوم الأثنين : ٣٠ رجب ١٤٤٧هـ
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

لماذا كان النبي ﷺ يصوم شهر شعبان؟

[شعبان شهرٌ تُرفع فيه الأعمال]

يا رسولَ اللَّهِ! لم أرك تَصومُ شَهْرًا منَ الشُّهورِ ما تصومُ من شعبانَ؟! قالَ : (ذلِكَ شَهْرٌ يَغفُلُ النَّاسُ عنهُ بينَ رجبٍ ورمضانَ ، وَهوَ شَهْرٌ تُرفَعُ فيهِ الأعمالُ إلى ربِّ العالمينَ ، فأحبُّ أن يُرفَعَ عمَلي وأَنا صائمٌ).

#الراوي : أسامة بن زيد
#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح النسائي

خلاصة حكم المحدث : #حسن

📕 #شـرح_الـحـديـث 🖍

كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم يَرقُبون رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في عِباداتِه ومُعاملاتِه وفي كلِّ حَياتِه ، ومِن ذلك مُراقبتُهُم له في صِيامِه ؛ الْفَرْضِ منه والتَّطوُّعِ ؛ لِيَتعلَّموا منه. وفي هذا الحَديث يقولُ أُسامةُ بنُ زيدٍ رَضِي اللهُ عنهما :

"قُلتُ : يا رَسولَ الله ، لم أَركَ تَصومُ شَهرًا مِنَ الشُّهورِ ما تَصومُ مِن شعبانَ؟" أي : لا تُكثِرُ مِن صِيامِ التَّطوُّعِ في شَهرٍ مِن شُهورِ السَّنةِ بِمثلِ ما تُكثِرُ في صِيامِ شَعبانَ ، وكان قد ورَد في صِيامِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِشعبانَ ما رُوِيَ في الصَّحيحَيْن مِن حَديثِ عائشَةَ رَضِي اللهُ عنها : "كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصومُ حتَّى نَقولَ : لا يُفـطرُ ، ويُفـطرُ حتَّى نَقولَ : لا يَصومُ ، فَما رأيتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم استَكملَ صيامَ شَهرٍ إلَّا رَمضانَ ، وما رأيتُه أكثَرَ صِيامًا مِنه في شَعبانَ".

● فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِزَيدٍ مُبيِّنًا له سَببَ صِيامِهِ : "ذلك شَهرٌ يَغفُلُ النَّاسُ عنه بَين رجبٍ ورَمضانَ" ، أي : يَسْهو النَّاسُ عنه لِإكثارِهِمُ العِبادةَ في هَذَينِ الشَّهرينِ.

"وهوَ شَهرٌ تُرفَعُ فيه الأعمالُ" ، أي : أَعمالُ بَني آدمَ مِنَ الخيرِ والشَّرِّ والطَّاعةِ والمَعصيةِ ، "إلى رَبِّ العالمينَ" ؛ فلِذلك يَنبغي أن تكونَ الأعمالُ فيه صالِحةً.

"فأُحِبُّ أن يُرفَعَ عَملي وأنا صائمٌ" ؛ أي : لِأنَّ مِن أفضلِ الأعمالِ عِندَ اللهِ مِن عِبادِه الصَّومَ ، أو أنَّ الأعمالَ الصالحَةَ إذا صاحَبَها الصَّومُ رَفَع مِن قَدرِها ، وأثبَتَ خُلوصَها للهِ عزَّ وجلَّ.

#قيل : إنَّ المُرادَ بِالأعمالِ الَّتي تُرفَعُ إليه في شَهرِ شَعبانَ هيَ أعمالُ السَّنة ، وقد جاء في الصَّحيحَيْن مِن حَديثِ أبي موسى الأشعَريِّ رَضِي اللهُ عنه أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ "يُرفَعُ إليه عَملُ اللَّيلِ قبلَ عَملِ النَّهار ، وعَملُ النَّهارِ قبلَ عَملِ اللَّيلِ" ، وأنَّ أعمالَ الأُسبوعِ تُعرَضُ يومَ الإثنَيْن ويومَ الخميسِ ، كما في رِوايةِ أبي داودَ والنَّسائيِّ أيضًا.

#وقيل : هذا يَحتمِلُ عَرْضَها في السَّنةِ جُملةً ، ويَحتمِلُ عَرْضَها في الأيَّامِ أوِ الأُسبوعِ تَفصيلًا أوِ العَكسَ ؛ فكأنَّ الأعمالَ تُعرَضُ عرضًا بَعد عَرْضٍ ، ولِكلِّ عَرْضٍ حِكمةٌ يُطْلِعُ اللهُ تَعالَى عليها مَن يَشاءُ مِن خَلقِه ، أو يَستأثِرُ بِها عندَه مع أنَّه تعالى لا يَخفى عليهِ مِن أعمالِهِم خافيةٌ.

#وفي_الحديث :

أنَّ شَهرَ شَعبانَ مِنَ الأَشهُرِ المُرغَّبِ فيها بالصَّومِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/40740
التذكير اليومي بــ #التقويم_الهجري


‏يوم الثلاثاء  : ١  شعبان ١٤٤٧هـ
التذكير اليومي بــ #التقويم_الهجري

‏يوم الأربعاء   : ٢ شعبان ١٤٤٧هـ
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

((ما من ذنبٍ أجدرُ أن يعجِّل اللهُ تعالى لصاحبه العقوبةَ في الدنيا ، مع ما يدِّخر له في الآخرةِ مثل البغيِ وقطيعةِ الرحمِ)).

#الراوي : نفيع بن الحارث الثقفي أبو بكرة

#المحدث : الألباني
#المصدر : صحيح أبي داود

خلاصة حكم المحدث : #صحيح

📔 #شـرح_الـحـديـث 🖊

حَذَّرَ اللهُ سُبحانه وتَعالى منَ الظُّلمِ في كتابِه العزيزِ في أكْثَرَ من موْضِعٍ ، وأكَّد النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على هذا التَّحذيرِ في أحاديثَ كثيرةٍ ، وكذلك حَذَّرَ من قَطيعَةِ الرَّحِمِ وأمَرَ بالعدْلِ والقِسْطِ والصِّلَةِ.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم :

"ما مِن ذَنبٍ أجْدَرُ أن يُعجِّلَ اللهُ تعالى لصاحبِه العُقوبةَ في الدُّنيا" ، أي : ليس هناك منَ الذُّنوبِ ذنبًا أوْلى بتَعجيلِ العُقوبةِ لصاحِبِ الذَّنبِ في الدُّنيا.

"مع ما يُدَّخَرُ له في الآخِرَةِ" ، أي : مع ما يكونُ له مِن عُقوبةٍ في الآخِرَةِ على هذا الذَّنبِ ، والمرادُ : أنَّ عُقوبةَ الدُّنيا لا تَرْفَعُ عنه عُقوبةَ الآخِرَةِ ، بل هي مِن بابِ مَزيدِ العذابِ والوعيدِ لصاحبِه.

"مِثلُ البَغْيِ" ، أي : مِثلُ ذَنبِ البَغي وهو الظُّلمُ والجَوْرُ.

"وقَطيعَةِ الرَّحِمِ" ، أي : وكذلك ذنْبُ قَطيعةِ الرَّحِم ، والرَّحِمُ هي الصِّلةُ التي تكونُ بين الشَّخْصِ وغيرِه ، والمرادُ بها هنا : الأَقارِبُ ، ويُطلَق عليهم : أُولُو الأرحامِ.

#وفي_الحديث :

1⃣ التَّحذيرُ منَ الظُّلْمِ وقـطْعِ الرَّحِمِ.

2⃣ وفيه : الحَثُّ على العَدْلِ وصِلَةِ الرَّحِمِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/142219
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، تَقُولُ : كانَ يَكونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِن رَمَضَانَ ، فَما أسْتَطِيعُ أنْ أقْضِيَ إلَّا في شَعْبَانَ. قَالَ يَحْيَى : الشُّغْلُ مِنَ النبيِّ أوْ بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

#الراوي : عائشة أم المؤمنين
#المصدر : صحيح البخاري

📝 #شـرح_الـحـديـث

الصِّيامُ رُكْنٌ مِن أركانِ الإسلامِ ، وقد بيَّنَ القُرآنُ الكريمُ مُجمَلَ أحكامِ الصِّيامِ ، وفصَّلَتْها السُّنةُ النَّبويَّةُ ، فبيَّنَت أنَّ المرأةَ إذا حاضَتْ في رَمَضانَ ، فإنَّها لا تَصومُ فتْرةَ حَيضِها حتَّى تَطهُرَ ، وتَقْضي ما فاتَها في أيَّامِ أُخَرَ ، كما في هذا الحديثِ ، حيثُ تَحكي عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها يكونُ عليها أيَّامٌ مِن رَمَضانَ لم تَصُمْهما ، وذلك لعُذْرِ الحيضِ ونحْوِه ، فما تَستطيعُ أنْ تَقضيَ ما فاتَها منه إلَّا في شَعبانَ مِن السَّنةِ التاليةِ.

وقدْ بيَّن يَحيى بنُ سَعيدٍ الأنصاريُّ -أحدُ رُواةِ الحديثِ- أنَّ الَّذي كان يَمنَعُها مِن ذلك هو الشُّغلُ بالنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، والمُرادُ مِن الشُّغلِ أنَّها كانت مُهيِّئةً نفْسَها لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واستِمتاعِه بها في جَميعِ الأوقاتِ ، شَأنَ جَميعِ أزواجِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَضِيَ اللهُ عنْهنَّ ، اللَّواتي كُنَّ حَريصاتٍ على سُرورِه وإرْضائِه ، فكنَّ لا يَستأذِنَّه بالصَّومِ مَخافةَ أنْ تكونَ له حاجةٌ بإحداهنَّ ويَأذَنَ لها تَلبيةً لِرَغبتِها ، فتَفوتَ عليه رَغبتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحاجتُه ، وأمَّا في شَعبانَ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَصومُ أكثَرَ أيَّامهِ ، فتَتفرَّغُ إحداهنَّ لصَومِها ، أو تَستأذِنُه في الصَّومِ ؛ لِضِيقِ الوقتِ عليها.

👈 وهذا مِن الأخْذِ بالرُّخصةِ والتَّوسعةِ ؛ لأنَّ ما بيْن رَمَضانَ عامِها ورَمَضانَ العامِ المُقبِلِ وقْتٌ للقَضاءِ.

#وفي_الحديث :

● أنَّ حقَّ الزَّوجِ مِن العِشرةِ والخِدمةِ يُقدَّمُ على سائرِ الحقوقِ ما لم يكُنْ فَرْضًا مَحصورًا في وقْتٍ مُحدَّدٍ.

وفيه : بَيانُ تَيسيرِ الإسلامِ وتَوسعتِه على أصحابِ الأعذارِ في قَضاءِ ما فاتَ مِن صِيامِ رَمَضانَ.

وفيه : مَشروعيَّةُ تَأخيرِ قَضاءِ رَمَضانَ مُطلَقًا ، سواءٌ كان لعُذْرٍ أو لغيرِ عُذْرٍ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/23494
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

((أضلَّ اللهُ عن الجمعةِ مَن كان قبلَنا ، فكان لليهودِ يومُ السَّبتِ ، وكان للنَّصارَى يومُ الأحدِ ، فجاء اللهُ بنا فهدانا اللهُ ليومِ الجمعةِ ، فجعل الجمعةَ والسَّبتَ والأحدَ ، وكذلك هم تبعٌ لنا يومَ القيامةِ ، نحن الآخِرون من أهل الدُّنيا ، والأوَّلون يومَ القيامةِ ، المقضيُّ لهم قبل الخلائق)).

¤ وفي روايةِ واصلٍ : المقضيُّ بينهم.

¤ وفي روايةٍ : هُدِينا إلى الجمعةِ وأضلَّ اللهُ عنها مَن كان قبلَنا. فذكر بمعنَى حديثِ ابنِ فُضيلٍ.

#الراوي : حذيفة بن اليمان 
#المصدر : صحيح مسلم

🗒 #شـرح_الـحـديـث 🖍
 
مِن حِكمةِ اللهِ تعالَى أنْ فَضَّلَ بعضَ مَخلوقاتِه على بعضٍ ، ومِن ذلك تَفضيلُ بعضِ الأيَّامِ على بَعضٍ ، مِثلُ تَفضيلِ يومِ عَرَفةَ ، وليلةِ القدرِ ، ويوْمِ الجُمعةِ ، ولكلِّ وَقتٍ منهم فضْلُه المختلِفُ عن غيرِه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ اللهَ سُبحانه وتعالى أضلَّ عَنِ الجُمُعةِ وعَن تَعظيمِها الأُمَمَ الَّذين كانوا قَبلَنا ، وإنَّما وَقَعَ إضلالُ القَومِ لِمُخالَفةِ نَبيِّهِم ؛ فاختار اليَهودُ يَومَ السَّبتِ ؛ لأنَّهم زَعَموا أنَّ اللهَ فَرَغَ مِنَ الخَلقِ يَومَ السَّبتِ ، ثمَّ إنَّ النَّصارى اختارُوا يَومَ الأحدِ ، وزَعَموا أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ بَدَأ فيه الخَلْقَ.

ثمَّ جاءَ اللهُ بأُمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم الَّتي آمَنَت به وأقرَّت له بالرِّسالةِ ، فهَدانا اللهُ لِيَوم الجُمعَةِ ، ودَلَّنا عَلى تَعظيمِه وعِبادتِهِ فيه ، فَضلًا مِنهُ ورَحمةً.

«فجَعلَ الجُمُعةَ» عِيدًا للمسلمين ، «والسَّبتَ» عيدًا لليهودِ ، «وَالأحدَ» عِيدًا للنَّصارى.

ثمَّ أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أنَّ اليهودَ والنَّصارى تَبَعٌ لهذه الأُمَّةِ المُحمَّديَّةِ يَومَ القيامَةِ ، كما أنَّهم جاؤوا بعدَهم في تَرتيبِ الأيَّامِ ، بحَيثُ يَكونون بعْدَها في الحِسابِ والقَضاءِ ودُخولِ الجنَّةِ ؛ فإنَّ هَذه الأُمَّةَ وإنْ تَأخَّرَ وُجودُها في الدُّنيا عَنِ الأُممِ السَّابقةِ ، فهيَ سابِقةٌ لَهمْ في الآخِرةِ بأنَّهُم أوَّلُ مَن يُحشَرُ ، ويُحاسبُ ، وأَوَّلُ مَن يُقضَى لهم قَبْلَ النَّاس لِيَدخُلوا الجنَّةَ.

● وفي رِوايةٍ : «المَقضيُّ بَينَهُم» بدَلَ «المَقضيُّ لهم» ، أي : الَّذين يُقْضى بيْنهم فيما يَتعلَّقُ بحُقوقِهم.

#وفي_الحديث :

إكرامُ اللهِ تَعالى لِهَذهِ الأُمَّةِ وتَفضيلُها على غيرِها مِن الأُمَمِ الَّتي سبَقَتْها.


📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/23559
التذكير اليومي بــ #التقويم_الهجري

‏يوم الجمعة : ٤-٨ شعبان ١٤٤٧هـ
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

الصيام في شهر شعبان

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصُومُ حتَّى نَقُولَ : لا يُفْطِرُ ، ويُفْطِرُ حتَّى نَقُولَ : لا يَصُومُ ، فَما رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إلَّا رَمَضَانَ ، وما رَأَيْتُهُ أكْثَرَ صِيَامًا منه في شَعْبَانَ.

#الراوي : عائشة أم المؤمنين
#المصدر : صحيح البخاري

📘 #شـرح_الـحـديـث 🖌

المُداوَمةُ على العَملِ الصَّالحِ تُبلِّغُ العَبدَ إلى رَحمةِ اللهِ والنَّجاةِ مِن النارِ ، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُدوةَ في ذلك ؛ فقد كان يُداوِمُ على العِباداتِ والطاعاتِ ، ومِن ذلك صَومُ النَّفلِ فإنَّه غيرُ مُختَصٍّ بزَمانٍ مُعيَّنٍ.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنْها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَصومُ أحيانًا مِن شَهرٍ كثيرًا حتَّى يُظَنَّ أنَّه لا يُفطِرُ ، ويَترُكُ الصِّيامَ مِن شَهرٍ آخرَ فلا يَصومُ إلَّا قَليلًا منه حتَّى يُقالَ : إنَّه لا يَصومُ منه ، وكان لا يَصومُ شَهرًا كاملًا إلَّا شَهرَ رَمضانَ ؛ وذلك لأنَّه شَهرُ الفَريضةِ ، والتَّنبيهُ عليه مِن بابِ النَّفْيِ لغَيرِه ؛ وهو أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان لا يَصومُ شَهْرًا كاملًا تَطوُّعًا ، بلْ يَصومُ مِن كلِّ شَهرٍ مِن شُهورِ السَّنةِ أيامًا منه ، ولمْ يَستكمِلْ صِيامَ شَهرٍ غَيرِ رمضانَ ؛ لِئلَّا يُظَنَّ وُجوبُه ، وكان أكثرُ الشُّهورِ الَّتي يَصومُ فيها شَعبانَ ، فكان يَصومُ غالِبَه ؛ لئلَّا يَلتبِسُ ذلك بالفَرائضِ ، ولكيلا يَعُدَّه مَن لا يَعلَمُ منها.

👈 وإنَّما كان يُكثِرُ مِن الصِّيامِ في شَهرِ شَعبانَ خُصوصًا ؛ لأنَّه شَهرٌ تُرفَعُ فيه الأعمالُ لربِّ العالَمِين ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ أنْ يُرفَعَ عملُه وهو صائمٌ ، كما أنَّه شَهرٌ يَغفُلُ عنه كَثيرٌ مِن النَّاسِ بيْن رجَبَ ورَمَضانَ ، كما بيَّن ذلك في رِوايةٍ عندَ النَّسائيِّ وأحمَدَ.

#وفي_الحديث :

أنَّ أعمالَ التطوُّعِ ليستْ مَنوطةً بأوقاتٍ مَعلومةٍ ، وإنَّما هي على قدْرِ الإرادةِ لها والنَّشاطِ فيها.

وفيه : بَيانُ فضْلِ شَهرِ شَعبانَ ، والحثُّ على إكثارِ الصِّيامِ فيه.

وفيه : مَشروعيَّةُ ألَّا يَخلُوَ شَهرٌ مِن الشُّهورِ عن صَومِ التَّطوُّعِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/21323
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚

أنَّ رَجُلًا سَأَلَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : أيُّ الإسْلَامِ خَيْرٌ؟ قالَ : ((تُطْعِمُ الطَّعَامَ ، وتَقْرَأُ السَّلَامَ علَى مَن عَرَفْتَ ومَن لَمْ تَعْرِفْ)).

#الراوي : عبد الله بن عمرو
#المصدر : صحيح البخاري

📘 #شـرح_الـحـديـث 🖌

في هذا الحديثِ يُبيِّنُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيُّ أعمالِ الإسلامِ خيرٌ مِن غيرِها ، وأفضلُ مِن سِواها بعْدَ الإيمانِ وأداءِ الأركانِ ، وذلك إجابةً لأحدِ السَّائلين ، وقد ذكَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمْرينِ :

#الأول : الإكثارُ مِن إطعامِ الناسِ الطَّعامَ ، وأراد به قدْرًا زائدًا على الواجبِ في الزَّكاةِ ، ويَدخُلُ فيه الصَّدقةُ والهَديَّةُ والضِّيافةُ والوليمةُ ، وإطعامُ الفقراءِ ابتغاءَ وجهِ اللهِ تعالى ؛ لأنَّ إطعامَ الطَّعامِ به قِوامُ الأبدانِ ، وتَزدادُ فَضيلةُ إطعامِ الطَّعامِ وبَذْلِه في الوقتِ الَّذي تَزدادُ الحاجةُ له ، وذلك في أوقات المَجاعةِ وغَلاءِ الأسعارِ.

#والثاني : إلْقاءُ السَّلامِ على كلِّ مُسلمٍ ابتغاءَ وَجْهِ الله ، دونَ تَمييزٍ بيْنَ شَخصٍ وآخَرَ ؛ لأنَّه تحيَّةُ الإسلامِ لعمومِ المسلِمينَ.

والسَّلامُ أوَّلُ أسبابِ التَّآلُفِ ، ومِفتاحُ استجلابِ الموَدَّةِ ؛ ففي إفشائِه تَمكينُ أُلْفةِ المُسلمينَ بَعضِهم لبعضٍ ، وإظهارُ شِعارِهم ، بخِلافِ غيرِهم مِن سائرِ المِلَلِ ، مع ما فيه مِن رِياضةِ النُّفوسِ ، ولُزومِ التَّواضُعِ ، وإعظامِ حُرماتِ المُسلمينَ.

👈 وقد جمَعَ في الحديثِ بيْنَ إطعامِ الطَّعامِ وإفشاءِ السَّلامِ ؛ لأنَّ بهما يَجتمِعُ الإحسانُ بالقولِ والفعلِ ، وهو أكملُ الإحسانِ ، وإنَّما كان هذا خيرَ الإسلامِ بعْدَ الإتيانِ بفرائضِ الإسلامِ وَواجباتِه ؛ لأنَّ إطعامَ الطَّعامِ وإفشاءَ السَّلامِ لا يَكونانِ مِن الإسلامِ إلَّا بالنِّسبةِ إلى مَن آمَن باللهِ ومَلائكتِه ، وكُتبِه ورُسلِه ، واليومِ الآخِرِ.

📚 #الموسوعة_الحديثية 📚

https://dorar.net/hadith/sharh/5982
لماذا كان النبي ﷺ يصوم الاثنين والخميس؟!