ابن تيمية
719 subscribers
3 photos
38 links
تراث شيخ الإسلام احمد ابن تيمية 728 هـ
القناة البديلة
Download Telegram
( والنفس طبيعتها الحركة ، ولهذا قال بعضهم : " نفسك أن لم تشغلها شَغَلتْك " ، إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل .
فالإنسان لا يعدلُ عن فعلٍ إلا لاشتغاله بفعلٍ آخر ، ولا يترك إرادةً يهواها إلا لإرادة أخرى ، إما إرادة محبوبٍ هو أحبُّ إليه من الأول ، فيتركه لأجلها ؛ لأن الضدين لا يجتمعان .
وإما لمكروهٍ يتحصل له من ذاك ، فتكون إرادته للسلامة من ذاك ولنجاته منه مانعاً من إرادة ذلك المكروه .
فإذا كان الله تعالى أحبَّ إلى العبد من كلِّ شيء ، وأخوفَ عنده من كل شيء ، كان ذلك باعثاً له على طاعته ، وزاجراً له عن معصيته )

جامع المسائل - لابن تيمية 176/9
#مسألة : في رجلٍ من أهل الدين والصلاح ، يطلب ولاية ببلده ، مثل استيفاء أموالٍ سلطانية ، وفيها مكوسٌ ونحو ذلك ، وفيها خراج ، وإذا تولّى خفف الظلمَ وعَدَل ، وإذا تولى غيرُه زاد .
فهل تجوز له الولاية أو لا ؟ وإذا قبض مالاً على هذه الصفة هل يضمنه لأربابه ؟
#الجواب :
بل إذا تولى مثلُ هذا الرجل وأقام العدلَ بحسب اجتهاده ودَفَعَ الظلم بحسب اجتهاده ، أثابه الله على ما فعله من العدل ولم يطالبه بما يعجز عنه .
والوظائف السلطانية التي لا يمكنه رفعها عن الناس ، إذا اجتهد في أن يعدل فيها بين الناس وفي أن يخفف عنهم بحسب الإمكان ، أُثيب على الاجتهاد في العدل فيها وفي تخفيفها ، ولم يؤاخذ بما يعجز عنه .
وإذا قبض تلك الأموال من تولّيه وحملها لم يكن عليه إثم في ذلك ولا ضمان .
وكذلك لو احتاج إلى أن يكون هو القابض الدافع لها ، بمنزلة وكيل المظلومين الذين يقبض منهم ما يُطالَبون به من المظالم ويدفعها إلى القاهر الظالم ، فإنه لا إثم عليه في ذلك ولا ضمان
بل إذا أعان المظلوم كان محسناً في إعانته له .
وهكذا ناظر الوقف وولي اليتيم والعامل في المضاربة ؛ إذا دفعوا إلى الظَّلَمَة الكُلَف التي يطالبون بها على العقار والمتاجر وغير ذلك ، لم يكن عليهم في ذلك إثم ولا ضمان .
#بل من كان قادراً على تخفيف الظلم لا على رفعه كله ، وجب عليه أن يحققه وهو آثم بما يتركه من الواجب عليه .
فإذا قدر على بعض العدل لم يجز ترك ذلك الواجب لعجزه عن تمامه ، فإن الله يقول : " فاتقوا الله ما استطعتم " وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم "
فلا يُترك المقدور عليه من العدل للعجز عن غيره ، والله أعلم )
جامع المسائل -341/9
( من كان قادراً على تخفيف الظلم لا على رفعه كلِّه ، وَجب عليه أن يحققه ، وهو آثم بما يتركه من الواجب عليه .
فإذا قدر على بعض العدل لم يَجُز ترك ذلك الواجب لعجزه عن تمامه ، فإن الله يقول : " فاتقوا الله ما استطعتم " وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ، فلا يُترَكُ المقدورُ عليه من العدل للعجز عن غيره ).
جامع المسائل -
242/9
( وليس للعبد حالٌ إلا وهو مأمور فيها بفعل المأمور ، وترك المحظور ، والصبر على المقدور .
وهذه الثلاثة #فرضٌ على كل أحد ، محتاجٌ إليها في كل وقت ، ولا يكون العبد من المؤمنين المتقين إلا بها ، والناسُ يتفاضلون في هذا بحسب تفاضلهم فيها ، وبها يصير العبد من أولياء الله المتقين ، وجنده المفلحين ، وحزبه الغالبين )
جامع المسائل
413/9
( ولو كان الرجلُ من أفجر الناس فإنه لا بدّ أن يخفف الله عذابه بمصائبه ، ولو قُدِّرَ كافراً .
فإذا كان الكافران سواءً في الكفر ، وابتُلي أحدهما في الدنيا بمصائب ، كان عقابه في الآخرة دون عقوبة الذي لم يُعاقَب في الدنيا !
مثلَ فرعون ، فإنه من أشدّ الناس عذاباً في الآخرة ، إذ كان لم يُبتَلَ في الدنيا .
فالمصائب رحمةٌ ونعمة في حق عموم الخلق ، اللهم إلا أن يدخل صاحبُها بسببها في معاصي أعظم مما كان قبل ذلك فتكون شراً عليه من جهة ما أصابه في دينه .
فإن من الناس من إذا ابتُلي بفقرٍ أو مرض أو جوع حصل له من الجزع والسخط والنفاق ومرض القلب أو الكفر الظاهر أو ترك بعض الواجبات وفعل بعض المحرمات ما يوجب له ضرراً في دينه بحسب ذلك ، فهذا كانت العافية خيراً له من جهة ما أورثته المصيبة لا من جهة نفس المصيبة ، كما أن من أوجبت له المصيبة صبراً وطاعة كانت في حقه نعمةً دينية ).
جامع المسائل
405/9
1
( وأما الحزن فلم يأمر اللهُ به ولا رسولُه ، بل نُهي عنه في مواضع وإن تعلق بأمر الدين كقوله تعالى : ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) ….وذلك لأنه لا يجلب منفعة ولا يدفع مضرة فلا فائدة فيه ، وما لا فائدة فيه لا يأمر الله به …)
مجموع فتاوى ابن تيمية : 16/10
👍1
( الزهد المشروع هو ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدار الآخرة ، وهو فضول المباح التي لا يستعان بها على طاعة الله …. فأما ما ينفع في الدار الآخرة بنفسه أو يعين على ما ينفع في الدار الآخرة ، فالزهد فيه ليس من الدين )
مجموع فتاوى ابن تيمية: 21/10
👍2
( وكل ما يُستعان به على الطاعة فهو طاعة ، وإن كان من جنس المباح )
مجموع فتاوى ابن تيمية: 31/10
👍1
( والقلب إنما خُلق لأجل حب الله تعالى ، وهذه الفطرة التي فطر اللهُ عليها عباده ….
وما يُبتلى بالعشق أحدٌ إلا لنقص توحيده وإيمانه ، وإلا فالقلب المنيب إلى الله الخائفُ منه فيه صارِفانِ يصرفانِه عن #العشق :
-أحدهما : إنابته إلى الله ومحبته له ، فإن ذلك ألذ وأطيب من كل شيء ، فلا تبقى مع محبة الله محبةُ مخلوق تزاحمه .
- والثاني : خوفه من الله ، فإن الخوف المضاد للعشق يصرفه ، وكلُّ من أحبَّ شيئاً بعشق أو غير عشق فإنه يُصرَف عن محبته بمحبة ما هو أحب إليه منه إذا كان يزاحمه
وينصرف عن محبته بخوف حصول ضرر يكون أبغضَ إليه من ترك ذاك الحب .
فإذا كان الله أحبَّ إلى العبد من كل شيء ، وأخوفَ عنده من كل شي لم يحصل معه عشق ولا مزاحمة إلا عند غفلة أو عند ضعف هذا الحب والخوف )

مجموع فتاوى ابن تيمية : 135/10
في سياق الحديث عن مقتل سيدنا الحسين رضي الله عنه في العاشر من محرم:
🟢“وقاتلوه، فقاتلهم فقتلوه وطائفةً ممن معه مظلومًا شهيدًا شهادة أكرمه الله بها، وألحقه بأهل بيته الطيبين الطاهرين، وأهان بها من ظلمه واعتدى عليه”
🟢“فلمَّا قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما يوم عاشوراء قتلته الطائفة الظَّالمة الباغية، وأكرم الله الحسين بالشَّهادة، كما أكرم بها من أكرم من أهل بيته، أكرم بها حمزة وجعفرًا وأباه عليًّا وغيرهم، وكانت شهادته ممَّا رفع الله بها منزلته وأعلى درجته، فإنَّه هو وأخوه الحسن سيِّدَا شباب أهل الجنة، والمنازل العالية لا تُنال إلا بالبلاء، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل: أيُّ الناس أشدُّ بلاءً؟ فقال: «الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يُبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه، وإن كان في دينه رقة خفِّف عنه، ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة»
فكان الحسن والحسين قد سبق لهما من الله تعالى ما سبق من المنزلة العالية، ولم يكن قد حصل لهما من البَلاء ما حَصَل لسلفِهما الطَّيب، فإنَّهما وُلدا في عزِّ الإسلام، وتربَّيا في عزٍّ وكرامة، والمسلمون يعظِّمونهما ويكرمونهما، ومات النبيُّ صلى الله عليه وسلم ولم يستكملا سنَّ التَّمييز… كانت نعمة الله عليهما أن ابتلاهما بما يُلحقهما بأهل بيتِهما كما ابتلى من كان أفضلَ منهما، فإنَّ عليَّ بن أبي طالب أفضلُ منهما وقد قُتل شهيدًا”

🟢 “وأمَّا من قتل الحسين أو أعان على قتله أو رضِيَ بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يَقبَل الله منه صرفًا ولا عدلًا”

https://t.me/Taimyah
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
😢3
“صحَّ عنه ﷺ أنَّه قال: «صيامُ يومِ عرفة يكفِّر سنتين، وصيامُ يوم عاشوراء يكفِّر سنة»

لكن إطلاق القول بأنَّه يكفِّر لا يوجب أن يكفِّر الكبائر بلا توبة، فإنَّه ﷺ قال: «الجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفَّارةٌ لما بينهنَّ إذا اجتُنِبتِ الكبائر»
ومعلومٌ أنَّ الصلاةَ هي أفضل من الصيام، وصيام رمضان أعظَم من صيام يوم عرفة، ولا يكفِّر السيئاتِ إلا باجتنابِ الكبائر كما قيَّده النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف يُظَنّ أنَّ صومَ يومٍ أو يومين تطوّعًا يكفِّر الزنا والسرقة وشربَ الخمر والميسر والسحر ونحوه؟! فهذا لا يكون. وتكفير الطَّهارة والصَّلاة وصيام رمضان وعرفة وعاشوراء للصَّغائر فقط، وكذا الحج؛ لأنَّ الصلاة ورمضان أعظم منه”

📚 المستدرك على مجموع الفتاوى (3/ 126).

https://t.me/Taimyah
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
1
وكذلك متكلمة أهل الإثبات مثل الكلابية والكرامية والأشعرية إنما قبلوا واتبعوا واستحمدوا إلى عموم الأمة بما أثبتوه من أصول الإيمان من إثبات الصانع وصفاته وإثبات النبوة والرد على الكفار من المشركين وأهل الكتاب وبيان تناقض حججهم وكذلك استحمدوا بما ردوه على الجهمية والمعتزلة ; والرافضة والقدرية من أنواع المقالات التي يخالفون فيها أهل السنة والجماعة .

فحسناتهم نوعان : إما موافقة أهل السنة والحديث . وإما الرد على من خالف السنة والحديث ببيان تناقض حججهم .

▫️ولم يتبع أحد مذهب الأشعري ونحوه إلا لأحد هذين الوصفين أو كليهما . وكل من أحبه وانتصر له من المسلمين وعلمائهم فإنما يحبه وينتصر له بذلك
فالمصنف في مناقبه الدافع للطعن واللعن عنه - كالبيهقي ; والقشيري أبي القاسم ; وابن عساكر الدمشقي - إنما يحتجون لذلك بما يقوله من أقوال أهل السنة والحديث أو بما رده من أقوال مخالفيهم لا يحتجون له عند الأمة وعلمائها وأمرائها إلا بهذين الوصفين ولولا أنه كان من أقرب بني جنسه إلى ذلك لألحقوه بطبقته الذين لم يكونوا كذلك كشيخه الأول " أبي علي " ; وولده " أبي هاشم " .

لكن كان له من موافقة مذهب السنة والحديث في الصفات ; والقدر والإمامة ; والفضائل والشفاعة والحوض والصراط والميزان وله من الردود على المعتزلة والقدرية ; والرافضة والجهمية وبيان تناقضهم : ما أوجب أن يمتاز بذلك عن أولئك ; ويعرف له حقه وقدره { قد جعل الله لكل شيء قدرا } وبما وافق فيه السنة والحديث صار له من القبول والأتباع ما صار . لكن الموافقة التي فيها قهر المخالف وإظهار فساد قوله : هي من جنس المجاهد المنتصر .
▪️فالراد على أهل البدع مجاهد حتى كان " يحيى بن يحيى " يقول : " الذب عن السنة أفضل من الجهاد " والمجاهد قد يكون عدلا في سياسته وقد لا يكون وقد يكون فيه فجور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " { إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم } " ولهذا مضت السنة بأن يغزى مع كل أمير برا كان أو فاجرا والجهاد عمل مشكور لصاحبه في الظاهر لا محالة وهو مع النية الحسنة مشكور باطنا وظاهرا ووجه شكره : نصره للسنة والدين فهكذا المنتصر للإسلام والسنة يشكر على ذلك من هذا الوجه .

▪️فحمد الرجال عند الله ورسوله وعباده المؤمنين بحسب ما وافقوا فيه دين الله وسنة رسوله وشرعه من جميع الأصناف ; إذ الحمد إنما يكون على الحسنات . والحسنات : هي ما وافق طاعة الله ورسوله من التصديق بخبر الله والطاعة لأمره . وهذا هو السنة . فالخير كله - باتفاق الأمة - هو فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم .
📚 مجموع الفتاوى 4/180


https://t.me/Taimyah
( وأبو الحسن الشاذلي رحمة الله عليه كان من خير هؤلاء الشيوخ وأفضلهم معرفةً وحالاً ، وأحسنهم اعتقاداً وعملاً ، وأتبعهم للشريعة ، وأكثرهم تعظيماً للكتاب والسنة ، وأشدّهم تحريضاً على متابعة النبي صلى الله عليه وسلم ، وله كلمات حسنة في مثل ذلك .
مثل كلامٍ قاله معناه :
قد ضُمِنَت لنا العصمة فيما جاء به الكتاب والسنة ولم تُضمن لنا العصمة في الكشف والإلهام ، فإذا اتبعنا الكتاب والسنة كنا مهتدين وإن لم نعرف حقيقة ذلك ، وإذا اتبعنا كشْفَنا وإلهامنا خيف علينا أن نضل ، أو كما قال .)

الرد على الشاذلي -ص :18
👍2💯2
( فالجزاء يومَ القيامة على ما في القلوب لا على مجرد الظواهر ، ولهذا روي أنَّ العباس قال : يا رسولَ الله كنتُ #مكرهاً . قال : أما ظاهرك فكان علينا وأما سريرتك فإلى الله .
-وبالجملة لا خلافَ بين المسلمين أنّ من كان في #دار_الكفر وقد آمنَ وهو عاجزٌ عن الهجرة = لا يجبُ عليه من الشرائع ما يعجزُ عنها ، بل الوجوبُ حسب الإمكان ، وكذلك ما لم يعلم حكمه ، فلو لم يعلم أن الصلاة واجبة عليه وبقي مدة لم يصلِ لم يجب عليه القضاء في أظهر قولي العلماء ...)

منهاج السنة النبوية
👍2
( والمعروف والمنكر مراتب ، فمن كانوا على طريقة فيها نوعٌ من الخطأ والبدعة ، وفيها خيرٌ وصواب كثير لم يُنهوا عنها إلا أن يُنقلوا إلى خير منها ، وإلا فما كان فيه خيرٌ كثير مع قليلٍ من الشر خيرٌ مما هو شرٌّ كلُّه .
- والشرائع جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ، وتعطيل المفاسد وتقليلها ، فينبغي معرفة خير الخيرين وشرّ الشرين ، فلا يُزال المنكر بما هو أنكر منه ، ولا يُفوّت الخير الكثير من الواجب والمستحب باشتماله على شرّ قليل .
- بل إذا كان النهي عن المكروه أو المحرّم يستلزم ترك واجبِ مصلحةٍ في الدين أعظمَ من مصلحة ترك ذلك المكروه والمحرّم ، لم يجُز النهي عنه .
- كالغزو مع الأمراء الفجّار ، فإنه يحصل به مصلحة الجهاد الواجب ودفع العدوّ ما لا يجوز تركه ،
- فلا يُنهى عنه لما فيه من ظلم الولاة في بعض الأمور بل يُعاوِنُ الناسُ ولاةَ الأمور وغيرهم على ما يفعلونه من البرّ والتقوى ولا يعاونونهم على ما يفعلونه من الإثم والعدوان ....
- ولهذا نظائر في أهل العلم والعبادة والإمارة ، فكثيرٌ من الناس ينظر إلى جهة الذمّ التي في الفعل ولا ينظر إلى ما فيه من المدح ، ومن هنا أخطأت #الخوارج والمعتزلة ونحوُهم حيث نظروا إلى سيئات المسلمين ولم ينظروا إلى حسناتهم ، وقالوا :
- إن الشخص لا يجتمع في حقه الثواب والعقاب والطاعة والمعصية ).
الرد على الشاذلي
( فكلُّ من استقرأ أحوال العالم وجد المسلمين أَحَدَّ وأسَدَّ عقلاً ، وأنهم ينالون في المدة اليسيرة من حقائق العلوم والأعمال ، أضعافَ ما يناله غيرهم في قرون وأجيال ، وكذلك أهل السنة والحديث تجدهم كذلك متمتعين .
وذلك لأن اعتقاد الحق الثابت يقوي الإدراك ويصححه )
مجموع الفتاوى : 10/4
❤‍🔥2
( #فأهل_الحديث :
أكملُ الناس عقلاً ، وأعدلُهم قياساً ، وأصوبهم رأياً ، وأسدُّهم كلاماً ، وأصحّهم نظراً ، وأهداهم استدلالاً ، وأقومهم جدلاً ، وأتمهم فراسة ، وأصدقهم إلهاماً ، وأحدُّهم بصراً ومكاشفة ، وأصوبهم سمعاً ومخاطبة ، وأعظمهم وأحسنهم وجداً وذوقاً .
وهذا هو للمسلمين بالنسبة إلى سائر الأمم ، ولأهل الحديث بالنسبة إلى سائر الملل )
مجموع الفتاوى: 9/4
2
( ...ولهذا اتفق العقلاءُ على أنّ كلّ شُبهة تُعرض لا يمكن إزالتها بالبرهان والنظر والاستدلال ، وإنما يُخاطَبُ بالبرهان والنظر والاستدلال مَن كانت عنده مقدمات #علمية وكان ممن يمكنه ان ينظر فيها نظراً يفيده العلم بغيرها ، فمن لم يكن عنده مقدمات علمية أو لم يكن قادراً على النظر لم تمكن مخاطبته بالنظر والاستدلال )
درء تعارض العقل والنقل
( وكلُّ من أظهرَ الإسلام ولم يكن منافقاً ، فهو مؤمن له من الإيمان بحسب ما أوتيه من ذلك ، وهو ممن يخرج من النار ، ولو كان في قلبه مثقال ذرة من الإيمان .
ويدخلُ في هذا جميع المتنازعين في الصفات والقدر ، على اختلاف عقائدهم ، ولو كان لا يدخل الجنة إلا من يعرف اللهَ كما يعرفه نبيه ﷺ : لم تدخل أمتُه الجنة !!
فإنهم أو أكثرهم لا يستطيعون هذه المعرفة ؛ بل يدخلون الجنة وتكون منازلهم متفاضلة بحسب إيمانهم ومعرفتهم )
مجموع الفتاوى : 134/5
💯1
( والحجة على العباد إنما تقوم بشيئين : بشرط التمكن من العلم بما أنزل الله ، والقدرة على العمل به ، فأما العاجز عن العلم كالمجنون أو العاجز عن العمل فلا أمر عليه ولا نهي ، وإذا انقطع العلم ببعض الدين أو حصل العجز عن بعضه : كان ذلك في حق العاجز عن العلم أو العمل بقوله كمن انقطع عن العلم بجميع الدين أو عجز عن جميعه كالمجنون مثلاً ، وهذه أوقات الفترات ، فإذا حصل من يقوم بالدِّين من العلماء أو الأمراء أو مجموعهما كان بيانه لما جاء به الرسول شيئاً فشيئاً بمنزلة الرسول لما بعث به شيئاً فشيئاً ، ومعلوم أن الرسول لا يُبلِّغ إلا ما أمكن علمه والعملَ به ، ولَم تأت الشريعة جملةً كما يقال : إذا أردت أن تطاع فأمر بما هو مستطاع .
فكذلك المجدد لدينه والمحيي لسنته ، لا يُبلَّغُ إلا ما أمكن علمه والعمل به ، كما أن الداخلَ في الإسلام لا يمكن حين دخوله له أن يُلَّقَّن جميعَ شرائعهِ ، ويؤمَرَبها كلَّها .
وكذلك التائبُ من الذنوب والمتعلَّم والمسترشدُ لا يمكن في أول الأمرِ أن يُؤمَرَ بجميعِ الدين ويُذكَرَ لَهُ جميعُ العلم ، فإنهُ لا يطيق ذلك ، وإذا لم يُطقه لم يكن واجباً عليه في هذه الحال ، وإذا لم يكن واجباً لم يكن للعالم أو الأمير أن يوجبه جميعه إبتداءً بل يعفو عن الأمر والنهي بما لا يمكن علمه وعمله إلى وقت الإمكان ، كما عفى الرسول عما عفى عنه إلى وقت بيانه ، ولا يكون ذلك من باب إقرار المحرمات وترك الواجبات ، لأن الوجوب والتحريم مشروط بإمكان العلم والعمل ، وقد فرضنا انتفاء هذا الشرط فتدبر هذا الأصل فإنه نافع ).

مجموع الفتاوى ٦٠/٢٠
👍3
💎 "حصول النصر وغيره من أنواع النعيم لطائفة أو شخص لا ينافي ما يقع في خلال ذلك من قتل بعضهم وجرحه ومن أنواع الأذى
وذلك أن الخلق كلهم يموتون فليس في قتل الشهداء مصيبة زائدة على ما هو معتاد لبني آدم
فمن عد القتل في سبيل الله مصيبة مختصة بالجهاد كان من أجهل الناس
بل الفتن التي تكون بين الكفار وتكون بين المختلفين من أهل القبلة ليس مما يختص بالقتال فإن الموت يعرض لبني آدم بأسباب عامة وهي المصائب التي تعرض لبني آدم من مرض بطاعون وغيره ومن جوع وغيره وبأسباب خاصة، فالذين يعتادون القتال لا يصيبهم أكثر مما يصيب من لا يقاتل بل الأمر بالعكس كما قد جربه الناس
ثم موت الشهيد من أيسر الميتات ولهذا قال سبحانه وتعالى {قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً. قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً}

✏️قاعدة في المحبة 149

https://t.me/Taimyah
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
🤩2💯1💔1