( بل قد علمنا من سنته - تعالى - أنه لا يسوي في دلائل الصدق والكذب بين المحدث الصادق والكاذب ، والشاهد الصادق والكاذب ، وبين الذي يعامل الناس بالصدق والكذب ، وبين الذي يظهر الاسلام صادقا والذي يظهره نفاقا وكذبا
بل يميز هذا من هذا بالدلائل الكثيرة كما يميز بين العادل وبين الظالم وبين الأمين وبين الخائن فان هذا مقتضى سنته التي لا تتبدل وحكمته التي هو منزه عن نقيضها وعدله سبحانه بتسويته بين المتماثلات وتفريقه بين المختلفات ، فكيف يسوي بين أفضل الناس وأكملهم صدقا وبين أكذب الناس وشرهم كذبا فيما يعود الى فساد العالم في العقول والأديان والأبضاع والأموال والدنيا والآخرة )
النبوات
بل يميز هذا من هذا بالدلائل الكثيرة كما يميز بين العادل وبين الظالم وبين الأمين وبين الخائن فان هذا مقتضى سنته التي لا تتبدل وحكمته التي هو منزه عن نقيضها وعدله سبحانه بتسويته بين المتماثلات وتفريقه بين المختلفات ، فكيف يسوي بين أفضل الناس وأكملهم صدقا وبين أكذب الناس وشرهم كذبا فيما يعود الى فساد العالم في العقول والأديان والأبضاع والأموال والدنيا والآخرة )
النبوات
👍1
( وكلُّ مولودٍ يولدُ على الفطرة ، فإنه سبحانه فطر القلوبَ على أنه ليس في محبوباتها ومراداتها ما تطمئن إليه وتنتهي إليه إلا الله وحده ، وأنَّ كل ما أحبّه المحبوب من مطعومٍ وملبوسٍ ومنظورٍ ومسموعٍ وملموسٍ يجد من نفسه أن قلبه يطلب شيئاً سواه ويحب أمراً غيره يتألهه ويصمد إليه ويطمئن إليه …)
مجموع الفتاوى : 72/10
مجموع الفتاوى : 72/10
👍1💯1
سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن الذي يزعم أنه يجتمع بالخضر ، إن كذّبَهُ إنسانٌ هل يأثم في ذلك أم لا ؟!
فأجاب :
الحمد لله . ليس في دعوى المدَّعي اجتماعه بالخضر فائدة في دين المسلمين ، سواءٌ كان صادقاً أو كاذباً ....
وإذا كان وجود الخضر وحياته لا يتعلق بدين المسلمين ، ولا يرجعون إليه في شيء من دينهم ، كان كثرة الكلام في وجوده من باب الضلالات والجهالات ، وتطرِيق الناس على الأكاذيب والأغاليط .....
وقد بعث الله محمداً ﷺ بدين بيّنه وبلّغه وهو محفوظ محروس لا يحتاج فيه المسلمون إلى أحد غير نبيهم .
وأمّتُهُ قد أكملَ الله لهم الدين ، وأتم عليهم النعمة ورضي لهم الإسلام ديناً .
فأجاب :
الحمد لله . ليس في دعوى المدَّعي اجتماعه بالخضر فائدة في دين المسلمين ، سواءٌ كان صادقاً أو كاذباً ....
وإذا كان وجود الخضر وحياته لا يتعلق بدين المسلمين ، ولا يرجعون إليه في شيء من دينهم ، كان كثرة الكلام في وجوده من باب الضلالات والجهالات ، وتطرِيق الناس على الأكاذيب والأغاليط .....
وقد بعث الله محمداً ﷺ بدين بيّنه وبلّغه وهو محفوظ محروس لا يحتاج فيه المسلمون إلى أحد غير نبيهم .
وأمّتُهُ قد أكملَ الله لهم الدين ، وأتم عليهم النعمة ورضي لهم الإسلام ديناً .
( واعلم أنه ما من عاقلٍ يقول مقالةً إلا ولا بدَّ أن تكونَ مشتملةً على شيء من الحق ، حتى يقبلها قلبه وتُقبَلَ عنه ، كما يُقبَلُ الدرهم الزائف بما فيه من الفضة ، واللبنُ المشوبُ بما فيه من المَحض ، وإلا فلو خَلَصَ الباطلُ وتمحّض لما خفيَ على من له أدنى مسكةٍ من عقل ، ومن هنا سُمّيت الأباطيل " شبهات " لمشابهتها الحق ببعض الصفات )
جامع الرسائل - لابن تيمية
121/9
جامع الرسائل - لابن تيمية
121/9
( فالعملُ الصالح - مثلَ صلاةٍ أقبلَ عليها بقلبه ووجهِهِ ، وأخلصَ فيها وراقَبَ وفَقِهَ ما بُنِيت عليه من الكلمات الطيبات والأعمال الصالحات - يُعقِبُه في عاجلِ الأمرِ نوراً في قلبهِ ، وانشراحاً في صدره وطمأنينة في نفسه ومزيداً في علمه وتثبيتاً في يقينه وقوة في عقله ، إلى غير ذلك من قوة بدنه وبهاء وجهه وانتهائه عن الفحشاء والمنكر ، وإلقاء المحبة له في قلوب الخلق ودفع البلاء عنه ، وغير ذلك مما يعلمه ولا يعلمه .
- ثم هذه الآثار التي حصلت له من النور والعلم واليقين وغير ذلك أسبابٌ مفضيةٌ إلى آثار أُخَر من جنسها وغير جنسها أرفعَ منها ، وهلمَّ جراً .
ولهذا قيل : ( إن من ثواب الحسنة الحسنةُ بعدها ، وإن من عقوبة السيئة السيئة بعدها ) .
- وكذلك العمل السيء - مثل الكذب مثلاً - يُعقِبُ صاحبه في الحال ظلمة في القلب وقسوةً وضيقاً في صدره ونفاقاً واضطراباً ونسيان علمٍ كان يعلمُه وانسداد باب علمٍ كان يطلبه ونقصاً في يقينه وعقله واسوداد وجهه وبغضه في قلوب الخلق واجتراءً على ذنب آخر من جنسه أو غير جنسه وهلمّ جراً ، إلا أن يتداركه الله بلطفه ..)
جامع المسائل - لابن تيمية - 106/9
- ثم هذه الآثار التي حصلت له من النور والعلم واليقين وغير ذلك أسبابٌ مفضيةٌ إلى آثار أُخَر من جنسها وغير جنسها أرفعَ منها ، وهلمَّ جراً .
ولهذا قيل : ( إن من ثواب الحسنة الحسنةُ بعدها ، وإن من عقوبة السيئة السيئة بعدها ) .
- وكذلك العمل السيء - مثل الكذب مثلاً - يُعقِبُ صاحبه في الحال ظلمة في القلب وقسوةً وضيقاً في صدره ونفاقاً واضطراباً ونسيان علمٍ كان يعلمُه وانسداد باب علمٍ كان يطلبه ونقصاً في يقينه وعقله واسوداد وجهه وبغضه في قلوب الخلق واجتراءً على ذنب آخر من جنسه أو غير جنسه وهلمّ جراً ، إلا أن يتداركه الله بلطفه ..)
جامع المسائل - لابن تيمية - 106/9
(...ومِنْ تمامِ نعمةِ اللهِ على عبادهِ المؤمنين أنْ يُنزلَ بهم الشدةَ والضُر ما يُلجِئُهم إلى توحيدهِ ، فيدعونه مخلصينَ لهُ الدين ويرجونه لا يرجونَ أحداً سواهُ وتتعلَّقُ قلوبهم بهِ لا بغيرهِ فيحصُل لهم مِنَ التوكلِ عليهِ والإنابةِ إليهِ وحلاوةِ الإيمانِ وذَوقِ طعمهِ والبراءةِ مِنَ الشركِ ما هو أعظمُ نِعمةً عليهم مِنْ زوالِ المرضِ والخوفِ أو الجدبِ أو حصولِ اليُسر وزوالِ العُسر في المعيشةِ ، فإنَّ ذلكَ لذاتٌ بدنيةٌ ونِعَمٌ دُنيويةٌ قد يَحصُلُ للكافرِ منها أعظَمَ مما يحصُل للمؤمنِ
وأما ما يحصُلُ لأهلِ التوحيدِ المخلصينَ للهِ الدينَ فأعظمُ مِنْ أن يُعبِّرَ عن كُنهِهِ مقالٌ أو يَستحضِرَ تفصيلهُ بالٌ ، ولكلِ مؤمنٍ مِنْ ذلكَ نصيبٌ بقدرِ إيمانهِ ...
وقالَ بعضُ الشيوخِ : ( إنهُ ليكونُ لي إلى اللهِ حاجةً فأدعوهُ فيفتحُ لي مِنْ لذيذِ معرفتِهِ وحلاوةِ مناجاتِهِ ما لا أحِبُّ مَعهُ أن يعجِّلَ قضاءِ حاجتي خشيةَ أن تنصرفَ نفسي عن ذلكَ ).
الفتاوى الكبرى
وأما ما يحصُلُ لأهلِ التوحيدِ المخلصينَ للهِ الدينَ فأعظمُ مِنْ أن يُعبِّرَ عن كُنهِهِ مقالٌ أو يَستحضِرَ تفصيلهُ بالٌ ، ولكلِ مؤمنٍ مِنْ ذلكَ نصيبٌ بقدرِ إيمانهِ ...
وقالَ بعضُ الشيوخِ : ( إنهُ ليكونُ لي إلى اللهِ حاجةً فأدعوهُ فيفتحُ لي مِنْ لذيذِ معرفتِهِ وحلاوةِ مناجاتِهِ ما لا أحِبُّ مَعهُ أن يعجِّلَ قضاءِ حاجتي خشيةَ أن تنصرفَ نفسي عن ذلكَ ).
الفتاوى الكبرى
👍2
( والنفس طبيعتها الحركة ، ولهذا قال بعضهم : " نفسك أن لم تشغلها شَغَلتْك " ، إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل .
فالإنسان لا يعدلُ عن فعلٍ إلا لاشتغاله بفعلٍ آخر ، ولا يترك إرادةً يهواها إلا لإرادة أخرى ، إما إرادة محبوبٍ هو أحبُّ إليه من الأول ، فيتركه لأجلها ؛ لأن الضدين لا يجتمعان .
وإما لمكروهٍ يتحصل له من ذاك ، فتكون إرادته للسلامة من ذاك ولنجاته منه مانعاً من إرادة ذلك المكروه .
فإذا كان الله تعالى أحبَّ إلى العبد من كلِّ شيء ، وأخوفَ عنده من كل شيء ، كان ذلك باعثاً له على طاعته ، وزاجراً له عن معصيته )
جامع المسائل - لابن تيمية 176/9
فالإنسان لا يعدلُ عن فعلٍ إلا لاشتغاله بفعلٍ آخر ، ولا يترك إرادةً يهواها إلا لإرادة أخرى ، إما إرادة محبوبٍ هو أحبُّ إليه من الأول ، فيتركه لأجلها ؛ لأن الضدين لا يجتمعان .
وإما لمكروهٍ يتحصل له من ذاك ، فتكون إرادته للسلامة من ذاك ولنجاته منه مانعاً من إرادة ذلك المكروه .
فإذا كان الله تعالى أحبَّ إلى العبد من كلِّ شيء ، وأخوفَ عنده من كل شيء ، كان ذلك باعثاً له على طاعته ، وزاجراً له عن معصيته )
جامع المسائل - لابن تيمية 176/9
#مسألة : في رجلٍ من أهل الدين والصلاح ، يطلب ولاية ببلده ، مثل استيفاء أموالٍ سلطانية ، وفيها مكوسٌ ونحو ذلك ، وفيها خراج ، وإذا تولّى خفف الظلمَ وعَدَل ، وإذا تولى غيرُه زاد .
فهل تجوز له الولاية أو لا ؟ وإذا قبض مالاً على هذه الصفة هل يضمنه لأربابه ؟
#الجواب :
بل إذا تولى مثلُ هذا الرجل وأقام العدلَ بحسب اجتهاده ودَفَعَ الظلم بحسب اجتهاده ، أثابه الله على ما فعله من العدل ولم يطالبه بما يعجز عنه .
والوظائف السلطانية التي لا يمكنه رفعها عن الناس ، إذا اجتهد في أن يعدل فيها بين الناس وفي أن يخفف عنهم بحسب الإمكان ، أُثيب على الاجتهاد في العدل فيها وفي تخفيفها ، ولم يؤاخذ بما يعجز عنه .
وإذا قبض تلك الأموال من تولّيه وحملها لم يكن عليه إثم في ذلك ولا ضمان .
وكذلك لو احتاج إلى أن يكون هو القابض الدافع لها ، بمنزلة وكيل المظلومين الذين يقبض منهم ما يُطالَبون به من المظالم ويدفعها إلى القاهر الظالم ، فإنه لا إثم عليه في ذلك ولا ضمان
بل إذا أعان المظلوم كان محسناً في إعانته له .
وهكذا ناظر الوقف وولي اليتيم والعامل في المضاربة ؛ إذا دفعوا إلى الظَّلَمَة الكُلَف التي يطالبون بها على العقار والمتاجر وغير ذلك ، لم يكن عليهم في ذلك إثم ولا ضمان .
#بل من كان قادراً على تخفيف الظلم لا على رفعه كله ، وجب عليه أن يحققه وهو آثم بما يتركه من الواجب عليه .
فإذا قدر على بعض العدل لم يجز ترك ذلك الواجب لعجزه عن تمامه ، فإن الله يقول : " فاتقوا الله ما استطعتم " وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم "
فلا يُترك المقدور عليه من العدل للعجز عن غيره ، والله أعلم )
جامع المسائل -341/9
فهل تجوز له الولاية أو لا ؟ وإذا قبض مالاً على هذه الصفة هل يضمنه لأربابه ؟
#الجواب :
بل إذا تولى مثلُ هذا الرجل وأقام العدلَ بحسب اجتهاده ودَفَعَ الظلم بحسب اجتهاده ، أثابه الله على ما فعله من العدل ولم يطالبه بما يعجز عنه .
والوظائف السلطانية التي لا يمكنه رفعها عن الناس ، إذا اجتهد في أن يعدل فيها بين الناس وفي أن يخفف عنهم بحسب الإمكان ، أُثيب على الاجتهاد في العدل فيها وفي تخفيفها ، ولم يؤاخذ بما يعجز عنه .
وإذا قبض تلك الأموال من تولّيه وحملها لم يكن عليه إثم في ذلك ولا ضمان .
وكذلك لو احتاج إلى أن يكون هو القابض الدافع لها ، بمنزلة وكيل المظلومين الذين يقبض منهم ما يُطالَبون به من المظالم ويدفعها إلى القاهر الظالم ، فإنه لا إثم عليه في ذلك ولا ضمان
بل إذا أعان المظلوم كان محسناً في إعانته له .
وهكذا ناظر الوقف وولي اليتيم والعامل في المضاربة ؛ إذا دفعوا إلى الظَّلَمَة الكُلَف التي يطالبون بها على العقار والمتاجر وغير ذلك ، لم يكن عليهم في ذلك إثم ولا ضمان .
#بل من كان قادراً على تخفيف الظلم لا على رفعه كله ، وجب عليه أن يحققه وهو آثم بما يتركه من الواجب عليه .
فإذا قدر على بعض العدل لم يجز ترك ذلك الواجب لعجزه عن تمامه ، فإن الله يقول : " فاتقوا الله ما استطعتم " وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم "
فلا يُترك المقدور عليه من العدل للعجز عن غيره ، والله أعلم )
جامع المسائل -341/9
( من كان قادراً على تخفيف الظلم لا على رفعه كلِّه ، وَجب عليه أن يحققه ، وهو آثم بما يتركه من الواجب عليه .
فإذا قدر على بعض العدل لم يَجُز ترك ذلك الواجب لعجزه عن تمامه ، فإن الله يقول : " فاتقوا الله ما استطعتم " وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ، فلا يُترَكُ المقدورُ عليه من العدل للعجز عن غيره ).
جامع المسائل -
242/9
فإذا قدر على بعض العدل لم يَجُز ترك ذلك الواجب لعجزه عن تمامه ، فإن الله يقول : " فاتقوا الله ما استطعتم " وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " ، فلا يُترَكُ المقدورُ عليه من العدل للعجز عن غيره ).
جامع المسائل -
242/9
( وليس للعبد حالٌ إلا وهو مأمور فيها بفعل المأمور ، وترك المحظور ، والصبر على المقدور .
وهذه الثلاثة #فرضٌ على كل أحد ، محتاجٌ إليها في كل وقت ، ولا يكون العبد من المؤمنين المتقين إلا بها ، والناسُ يتفاضلون في هذا بحسب تفاضلهم فيها ، وبها يصير العبد من أولياء الله المتقين ، وجنده المفلحين ، وحزبه الغالبين )
جامع المسائل
413/9
وهذه الثلاثة #فرضٌ على كل أحد ، محتاجٌ إليها في كل وقت ، ولا يكون العبد من المؤمنين المتقين إلا بها ، والناسُ يتفاضلون في هذا بحسب تفاضلهم فيها ، وبها يصير العبد من أولياء الله المتقين ، وجنده المفلحين ، وحزبه الغالبين )
جامع المسائل
413/9
( ولو كان الرجلُ من أفجر الناس فإنه لا بدّ أن يخفف الله عذابه بمصائبه ، ولو قُدِّرَ كافراً .
فإذا كان الكافران سواءً في الكفر ، وابتُلي أحدهما في الدنيا بمصائب ، كان عقابه في الآخرة دون عقوبة الذي لم يُعاقَب في الدنيا !
مثلَ فرعون ، فإنه من أشدّ الناس عذاباً في الآخرة ، إذ كان لم يُبتَلَ في الدنيا .
فالمصائب رحمةٌ ونعمة في حق عموم الخلق ، اللهم إلا أن يدخل صاحبُها بسببها في معاصي أعظم مما كان قبل ذلك فتكون شراً عليه من جهة ما أصابه في دينه .
فإن من الناس من إذا ابتُلي بفقرٍ أو مرض أو جوع حصل له من الجزع والسخط والنفاق ومرض القلب أو الكفر الظاهر أو ترك بعض الواجبات وفعل بعض المحرمات ما يوجب له ضرراً في دينه بحسب ذلك ، فهذا كانت العافية خيراً له من جهة ما أورثته المصيبة لا من جهة نفس المصيبة ، كما أن من أوجبت له المصيبة صبراً وطاعة كانت في حقه نعمةً دينية ).
جامع المسائل
405/9
فإذا كان الكافران سواءً في الكفر ، وابتُلي أحدهما في الدنيا بمصائب ، كان عقابه في الآخرة دون عقوبة الذي لم يُعاقَب في الدنيا !
مثلَ فرعون ، فإنه من أشدّ الناس عذاباً في الآخرة ، إذ كان لم يُبتَلَ في الدنيا .
فالمصائب رحمةٌ ونعمة في حق عموم الخلق ، اللهم إلا أن يدخل صاحبُها بسببها في معاصي أعظم مما كان قبل ذلك فتكون شراً عليه من جهة ما أصابه في دينه .
فإن من الناس من إذا ابتُلي بفقرٍ أو مرض أو جوع حصل له من الجزع والسخط والنفاق ومرض القلب أو الكفر الظاهر أو ترك بعض الواجبات وفعل بعض المحرمات ما يوجب له ضرراً في دينه بحسب ذلك ، فهذا كانت العافية خيراً له من جهة ما أورثته المصيبة لا من جهة نفس المصيبة ، كما أن من أوجبت له المصيبة صبراً وطاعة كانت في حقه نعمةً دينية ).
جامع المسائل
405/9
❤1
( وأما الحزن فلم يأمر اللهُ به ولا رسولُه ، بل نُهي عنه في مواضع وإن تعلق بأمر الدين كقوله تعالى : ( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) ….وذلك لأنه لا يجلب منفعة ولا يدفع مضرة فلا فائدة فيه ، وما لا فائدة فيه لا يأمر الله به …)
مجموع فتاوى ابن تيمية : 16/10
مجموع فتاوى ابن تيمية : 16/10
👍1
( الزهد المشروع هو ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدار الآخرة ، وهو فضول المباح التي لا يستعان بها على طاعة الله …. فأما ما ينفع في الدار الآخرة بنفسه أو يعين على ما ينفع في الدار الآخرة ، فالزهد فيه ليس من الدين )
مجموع فتاوى ابن تيمية: 21/10
مجموع فتاوى ابن تيمية: 21/10
👍2
( وكل ما يُستعان به على الطاعة فهو طاعة ، وإن كان من جنس المباح )
مجموع فتاوى ابن تيمية: 31/10
مجموع فتاوى ابن تيمية: 31/10
👍1
( والقلب إنما خُلق لأجل حب الله تعالى ، وهذه الفطرة التي فطر اللهُ عليها عباده ….
وما يُبتلى بالعشق أحدٌ إلا لنقص توحيده وإيمانه ، وإلا فالقلب المنيب إلى الله الخائفُ منه فيه صارِفانِ يصرفانِه عن #العشق :
-أحدهما : إنابته إلى الله ومحبته له ، فإن ذلك ألذ وأطيب من كل شيء ، فلا تبقى مع محبة الله محبةُ مخلوق تزاحمه .
- والثاني : خوفه من الله ، فإن الخوف المضاد للعشق يصرفه ، وكلُّ من أحبَّ شيئاً بعشق أو غير عشق فإنه يُصرَف عن محبته بمحبة ما هو أحب إليه منه إذا كان يزاحمه
وينصرف عن محبته بخوف حصول ضرر يكون أبغضَ إليه من ترك ذاك الحب .
فإذا كان الله أحبَّ إلى العبد من كل شيء ، وأخوفَ عنده من كل شي لم يحصل معه عشق ولا مزاحمة إلا عند غفلة أو عند ضعف هذا الحب والخوف )
مجموع فتاوى ابن تيمية : 135/10
وما يُبتلى بالعشق أحدٌ إلا لنقص توحيده وإيمانه ، وإلا فالقلب المنيب إلى الله الخائفُ منه فيه صارِفانِ يصرفانِه عن #العشق :
-أحدهما : إنابته إلى الله ومحبته له ، فإن ذلك ألذ وأطيب من كل شيء ، فلا تبقى مع محبة الله محبةُ مخلوق تزاحمه .
- والثاني : خوفه من الله ، فإن الخوف المضاد للعشق يصرفه ، وكلُّ من أحبَّ شيئاً بعشق أو غير عشق فإنه يُصرَف عن محبته بمحبة ما هو أحب إليه منه إذا كان يزاحمه
وينصرف عن محبته بخوف حصول ضرر يكون أبغضَ إليه من ترك ذاك الحب .
فإذا كان الله أحبَّ إلى العبد من كل شيء ، وأخوفَ عنده من كل شي لم يحصل معه عشق ولا مزاحمة إلا عند غفلة أو عند ضعف هذا الحب والخوف )
مجموع فتاوى ابن تيمية : 135/10
فكان الحسن والحسين قد سبق لهما من الله تعالى ما سبق من المنزلة العالية، ولم يكن قد حصل لهما من البَلاء ما حَصَل لسلفِهما الطَّيب، فإنَّهما وُلدا في عزِّ الإسلام، وتربَّيا في عزٍّ وكرامة، والمسلمون يعظِّمونهما ويكرمونهما، ومات النبيُّ صلى الله عليه وسلم ولم يستكملا سنَّ التَّمييز… كانت نعمة الله عليهما أن ابتلاهما بما يُلحقهما بأهل بيتِهما كما ابتلى من كان أفضلَ منهما، فإنَّ عليَّ بن أبي طالب أفضلُ منهما وقد قُتل شهيدًا”
https://t.me/Taimyah
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Telegram
ابن تيمية
تراث شيخ الإسلام احمد ابن تيمية 728 هـ
القناة البديلة
القناة البديلة
😢3
لكن إطلاق القول بأنَّه يكفِّر لا يوجب أن يكفِّر الكبائر بلا توبة، فإنَّه ﷺ قال: «الجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفَّارةٌ لما بينهنَّ إذا اجتُنِبتِ الكبائر»
ومعلومٌ أنَّ الصلاةَ هي أفضل من الصيام، وصيام رمضان أعظَم من صيام يوم عرفة، ولا يكفِّر السيئاتِ إلا باجتنابِ الكبائر كما قيَّده النبي صلى الله عليه وسلم، فكيف يُظَنّ أنَّ صومَ يومٍ أو يومين تطوّعًا يكفِّر الزنا والسرقة وشربَ الخمر والميسر والسحر ونحوه؟! فهذا لا يكون. وتكفير الطَّهارة والصَّلاة وصيام رمضان وعرفة وعاشوراء للصَّغائر فقط، وكذا الحج؛ لأنَّ الصلاة ورمضان أعظم منه”
📚 المستدرك على مجموع الفتاوى (3/ 126).
https://t.me/Taimyah
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Telegram
ابن تيمية
تراث شيخ الإسلام احمد ابن تيمية 728 هـ
القناة البديلة
القناة البديلة
❤1
وكذلك متكلمة أهل الإثبات مثل الكلابية والكرامية والأشعرية إنما قبلوا واتبعوا واستحمدوا إلى عموم الأمة بما أثبتوه من أصول الإيمان من إثبات الصانع وصفاته وإثبات النبوة والرد على الكفار من المشركين وأهل الكتاب وبيان تناقض حججهم وكذلك استحمدوا بما ردوه على الجهمية والمعتزلة ; والرافضة والقدرية من أنواع المقالات التي يخالفون فيها أهل السنة والجماعة .
فحسناتهم نوعان : إما موافقة أهل السنة والحديث . وإما الرد على من خالف السنة والحديث ببيان تناقض حججهم .
▫️ولم يتبع أحد مذهب الأشعري ونحوه إلا لأحد هذين الوصفين أو كليهما . وكل من أحبه وانتصر له من المسلمين وعلمائهم فإنما يحبه وينتصر له بذلك
فالمصنف في مناقبه الدافع للطعن واللعن عنه - كالبيهقي ; والقشيري أبي القاسم ; وابن عساكر الدمشقي - إنما يحتجون لذلك بما يقوله من أقوال أهل السنة والحديث أو بما رده من أقوال مخالفيهم لا يحتجون له عند الأمة وعلمائها وأمرائها إلا بهذين الوصفين ولولا أنه كان من أقرب بني جنسه إلى ذلك لألحقوه بطبقته الذين لم يكونوا كذلك كشيخه الأول " أبي علي " ; وولده " أبي هاشم " .
لكن كان له من موافقة مذهب السنة والحديث في الصفات ; والقدر والإمامة ; والفضائل والشفاعة والحوض والصراط والميزان وله من الردود على المعتزلة والقدرية ; والرافضة والجهمية وبيان تناقضهم : ما أوجب أن يمتاز بذلك عن أولئك ; ويعرف له حقه وقدره { قد جعل الله لكل شيء قدرا } وبما وافق فيه السنة والحديث صار له من القبول والأتباع ما صار . لكن الموافقة التي فيها قهر المخالف وإظهار فساد قوله : هي من جنس المجاهد المنتصر .
▪️فالراد على أهل البدع مجاهد حتى كان " يحيى بن يحيى " يقول : " الذب عن السنة أفضل من الجهاد " والمجاهد قد يكون عدلا في سياسته وقد لا يكون وقد يكون فيه فجور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " { إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم } " ولهذا مضت السنة بأن يغزى مع كل أمير برا كان أو فاجرا والجهاد عمل مشكور لصاحبه في الظاهر لا محالة وهو مع النية الحسنة مشكور باطنا وظاهرا ووجه شكره : نصره للسنة والدين فهكذا المنتصر للإسلام والسنة يشكر على ذلك من هذا الوجه .
▪️فحمد الرجال عند الله ورسوله وعباده المؤمنين بحسب ما وافقوا فيه دين الله وسنة رسوله وشرعه من جميع الأصناف ; إذ الحمد إنما يكون على الحسنات . والحسنات : هي ما وافق طاعة الله ورسوله من التصديق بخبر الله والطاعة لأمره . وهذا هو السنة . فالخير كله - باتفاق الأمة - هو فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم .
📚 مجموع الفتاوى 4/180
https://t.me/Taimyah
فحسناتهم نوعان : إما موافقة أهل السنة والحديث . وإما الرد على من خالف السنة والحديث ببيان تناقض حججهم .
▫️ولم يتبع أحد مذهب الأشعري ونحوه إلا لأحد هذين الوصفين أو كليهما . وكل من أحبه وانتصر له من المسلمين وعلمائهم فإنما يحبه وينتصر له بذلك
فالمصنف في مناقبه الدافع للطعن واللعن عنه - كالبيهقي ; والقشيري أبي القاسم ; وابن عساكر الدمشقي - إنما يحتجون لذلك بما يقوله من أقوال أهل السنة والحديث أو بما رده من أقوال مخالفيهم لا يحتجون له عند الأمة وعلمائها وأمرائها إلا بهذين الوصفين ولولا أنه كان من أقرب بني جنسه إلى ذلك لألحقوه بطبقته الذين لم يكونوا كذلك كشيخه الأول " أبي علي " ; وولده " أبي هاشم " .
لكن كان له من موافقة مذهب السنة والحديث في الصفات ; والقدر والإمامة ; والفضائل والشفاعة والحوض والصراط والميزان وله من الردود على المعتزلة والقدرية ; والرافضة والجهمية وبيان تناقضهم : ما أوجب أن يمتاز بذلك عن أولئك ; ويعرف له حقه وقدره { قد جعل الله لكل شيء قدرا } وبما وافق فيه السنة والحديث صار له من القبول والأتباع ما صار . لكن الموافقة التي فيها قهر المخالف وإظهار فساد قوله : هي من جنس المجاهد المنتصر .
▪️فالراد على أهل البدع مجاهد حتى كان " يحيى بن يحيى " يقول : " الذب عن السنة أفضل من الجهاد " والمجاهد قد يكون عدلا في سياسته وقد لا يكون وقد يكون فيه فجور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " { إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم } " ولهذا مضت السنة بأن يغزى مع كل أمير برا كان أو فاجرا والجهاد عمل مشكور لصاحبه في الظاهر لا محالة وهو مع النية الحسنة مشكور باطنا وظاهرا ووجه شكره : نصره للسنة والدين فهكذا المنتصر للإسلام والسنة يشكر على ذلك من هذا الوجه .
▪️فحمد الرجال عند الله ورسوله وعباده المؤمنين بحسب ما وافقوا فيه دين الله وسنة رسوله وشرعه من جميع الأصناف ; إذ الحمد إنما يكون على الحسنات . والحسنات : هي ما وافق طاعة الله ورسوله من التصديق بخبر الله والطاعة لأمره . وهذا هو السنة . فالخير كله - باتفاق الأمة - هو فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم .
📚 مجموع الفتاوى 4/180
https://t.me/Taimyah
Telegram
ابن تيمية
تراث شيخ الإسلام احمد ابن تيمية 728 هـ
القناة البديلة
القناة البديلة
( وأبو الحسن الشاذلي رحمة الله عليه كان من خير هؤلاء الشيوخ وأفضلهم معرفةً وحالاً ، وأحسنهم اعتقاداً وعملاً ، وأتبعهم للشريعة ، وأكثرهم تعظيماً للكتاب والسنة ، وأشدّهم تحريضاً على متابعة النبي صلى الله عليه وسلم ، وله كلمات حسنة في مثل ذلك .
مثل كلامٍ قاله معناه :
قد ضُمِنَت لنا العصمة فيما جاء به الكتاب والسنة ولم تُضمن لنا العصمة في الكشف والإلهام ، فإذا اتبعنا الكتاب والسنة كنا مهتدين وإن لم نعرف حقيقة ذلك ، وإذا اتبعنا كشْفَنا وإلهامنا خيف علينا أن نضل ، أو كما قال .)
الرد على الشاذلي -ص :18
مثل كلامٍ قاله معناه :
قد ضُمِنَت لنا العصمة فيما جاء به الكتاب والسنة ولم تُضمن لنا العصمة في الكشف والإلهام ، فإذا اتبعنا الكتاب والسنة كنا مهتدين وإن لم نعرف حقيقة ذلك ، وإذا اتبعنا كشْفَنا وإلهامنا خيف علينا أن نضل ، أو كما قال .)
الرد على الشاذلي -ص :18
👍2💯2
( فالجزاء يومَ القيامة على ما في القلوب لا على مجرد الظواهر ، ولهذا روي أنَّ العباس قال : يا رسولَ الله كنتُ #مكرهاً . قال : أما ظاهرك فكان علينا وأما سريرتك فإلى الله .
-وبالجملة لا خلافَ بين المسلمين أنّ من كان في #دار_الكفر وقد آمنَ وهو عاجزٌ عن الهجرة = لا يجبُ عليه من الشرائع ما يعجزُ عنها ، بل الوجوبُ حسب الإمكان ، وكذلك ما لم يعلم حكمه ، فلو لم يعلم أن الصلاة واجبة عليه وبقي مدة لم يصلِ لم يجب عليه القضاء في أظهر قولي العلماء ...)
منهاج السنة النبوية
-وبالجملة لا خلافَ بين المسلمين أنّ من كان في #دار_الكفر وقد آمنَ وهو عاجزٌ عن الهجرة = لا يجبُ عليه من الشرائع ما يعجزُ عنها ، بل الوجوبُ حسب الإمكان ، وكذلك ما لم يعلم حكمه ، فلو لم يعلم أن الصلاة واجبة عليه وبقي مدة لم يصلِ لم يجب عليه القضاء في أظهر قولي العلماء ...)
منهاج السنة النبوية
👍2
( والمعروف والمنكر مراتب ، فمن كانوا على طريقة فيها نوعٌ من الخطأ والبدعة ، وفيها خيرٌ وصواب كثير لم يُنهوا عنها إلا أن يُنقلوا إلى خير منها ، وإلا فما كان فيه خيرٌ كثير مع قليلٍ من الشر خيرٌ مما هو شرٌّ كلُّه .
- والشرائع جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ، وتعطيل المفاسد وتقليلها ، فينبغي معرفة خير الخيرين وشرّ الشرين ، فلا يُزال المنكر بما هو أنكر منه ، ولا يُفوّت الخير الكثير من الواجب والمستحب باشتماله على شرّ قليل .
- بل إذا كان النهي عن المكروه أو المحرّم يستلزم ترك واجبِ مصلحةٍ في الدين أعظمَ من مصلحة ترك ذلك المكروه والمحرّم ، لم يجُز النهي عنه .
- كالغزو مع الأمراء الفجّار ، فإنه يحصل به مصلحة الجهاد الواجب ودفع العدوّ ما لا يجوز تركه ،
- فلا يُنهى عنه لما فيه من ظلم الولاة في بعض الأمور بل يُعاوِنُ الناسُ ولاةَ الأمور وغيرهم على ما يفعلونه من البرّ والتقوى ولا يعاونونهم على ما يفعلونه من الإثم والعدوان ....
- ولهذا نظائر في أهل العلم والعبادة والإمارة ، فكثيرٌ من الناس ينظر إلى جهة الذمّ التي في الفعل ولا ينظر إلى ما فيه من المدح ، ومن هنا أخطأت #الخوارج والمعتزلة ونحوُهم حيث نظروا إلى سيئات المسلمين ولم ينظروا إلى حسناتهم ، وقالوا :
- إن الشخص لا يجتمع في حقه الثواب والعقاب والطاعة والمعصية ).
الرد على الشاذلي
- والشرائع جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ، وتعطيل المفاسد وتقليلها ، فينبغي معرفة خير الخيرين وشرّ الشرين ، فلا يُزال المنكر بما هو أنكر منه ، ولا يُفوّت الخير الكثير من الواجب والمستحب باشتماله على شرّ قليل .
- بل إذا كان النهي عن المكروه أو المحرّم يستلزم ترك واجبِ مصلحةٍ في الدين أعظمَ من مصلحة ترك ذلك المكروه والمحرّم ، لم يجُز النهي عنه .
- كالغزو مع الأمراء الفجّار ، فإنه يحصل به مصلحة الجهاد الواجب ودفع العدوّ ما لا يجوز تركه ،
- فلا يُنهى عنه لما فيه من ظلم الولاة في بعض الأمور بل يُعاوِنُ الناسُ ولاةَ الأمور وغيرهم على ما يفعلونه من البرّ والتقوى ولا يعاونونهم على ما يفعلونه من الإثم والعدوان ....
- ولهذا نظائر في أهل العلم والعبادة والإمارة ، فكثيرٌ من الناس ينظر إلى جهة الذمّ التي في الفعل ولا ينظر إلى ما فيه من المدح ، ومن هنا أخطأت #الخوارج والمعتزلة ونحوُهم حيث نظروا إلى سيئات المسلمين ولم ينظروا إلى حسناتهم ، وقالوا :
- إن الشخص لا يجتمع في حقه الثواب والعقاب والطاعة والمعصية ).
الرد على الشاذلي