وكان حسن الوجه، ربعة يخضب بالحناء خضبًا ليس بالقاني، في لحيته شعرات سود. أخذ عنه الحديث جماعة من الأماثل، منهم محمد بن اسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج النيسابوري، ولم يكن في آخر عصره مثله في العلم والورع.
توفي ضحوة نهار الجمعة، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، سنة إحدى وأربعين ومائتين ببغداد، ودفن بمقبرة باب حرب، وباب حرب منسوب إلى حرب بن عبد الله، أحد أصحاب أبي جعفر المنصور، وإلى حرب هذا تنسب المحلة المعروفة بالحربية، وقبر أحمد بن حنبل مشهور بها يزار، رحمه الله تعالى.
وحزر من حضر جنازته من الرجال، فكانوا ثمانمائة ألف، ومن النساء ستين ألفًا، وقيل: إنه أسلم يوم مات عشرون ألفًا من النصارى واليهود والمجوس.
وحزر من حضر جنازته من الرجال، فكانوا ثمانمائة ألف، ومن النساء ستين ألفًا، وقيل: إنه أسلم يوم مات عشرون ألفًا من النصارى واليهود والمجوس.
وذكر أبو الفرج بن الجوزي في كتابه الذي صنفه في أخبار بشر بن الحارث الحافي رضي الله عنه في الباب السادس والأربعين ما صورته: حدث إبراهيم الحربي قال: رأيت بشر بن الحارث الحافي في المنام كأنه خارج من باب مسجد الرصافة وفي كُمه شيء يتحرك، فقلت: مافعل الله بك فقال: غفرلي وأكرمني، فقلت: ماهذا الذي في كُمك قال: قدم علينا البارحة أحمد بن حنبل فنثر عليه الدر والياقوت، فهذا مما التقطت، قلت: فما فعل يحيى بن معين وأحمد بن حنبل قال: تركتُهما وقد زارا رب العالمين ووضعت لهما الموائد، قلت: فلم لم تأكل معهما أنت قال: قد عرف هوان الطعام علي فأباحني النظر إلى وجهه الكريم.
وكان له ولدان عالمان، وهما صالح وعبد الله، فأما صالح فتقدمت وفاته في شهر رمضان سنة ست وستين ومائتين، وكان قاضي أصبهان فمات بها، ومولده في سنة ثلاث ومائتين، وأما عبد الله فإنه بقي إلى سنة تسعين ومائتين، وتوفي يوم الأحد لثمان بقين من جمادى الأولى وله سبع وسبعون سنة، وكنيته أبو عبد الرحمن، وبه كان يكنى الإمام أحمد، رحمهم الله أجمعين.
مصادر: كتاب وفيات الأعيان. ص63.
مصادر: كتاب وفيات الأعيان. ص63.
اللهُمَّ صلِّ وسلم على نبينا مُحمد عددَ ماذگرهُ الذاكرون وعدد ماغفِل عن ذِكره الغَافلون ﷺ.
حدثنا عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: "ما هذا؟"، قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى، قال: "فأنا أحق بموسى منكم"، فصامه، وأمر بصيامه.
صحيح البخاري. حديث رقم:2004.
صحيح البخاري. حديث رقم:2004.
عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
"من قال: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)؛ في يوم مئة مرة؛ كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به؛ إلا أحد عمل أكثر من ذلك".
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.
وزاد مسلم والترمذي والنسائي:
"ومن قال: (سبحان الله وبحمده)، في يوم مئة مرة؛ حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر".
كتاب صحيح الترغيب والترهيب. حديث رقم: 1590.
"من قال: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير)؛ في يوم مئة مرة؛ كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به؛ إلا أحد عمل أكثر من ذلك".
رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.
وزاد مسلم والترمذي والنسائي:
"ومن قال: (سبحان الله وبحمده)، في يوم مئة مرة؛ حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر".
كتاب صحيح الترغيب والترهيب. حديث رقم: 1590.
عن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
سيد الاستغفار أن يقول العبد: (اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت).
من قالها موقنا بها حين يمسي، فمات من ليلته؛ دخل الجنة، ومن قالها موقنا بها حين يصبح، فمات من يومه؛ دخل الجنة.
رواه البخاري والنسائي والترمذي، وعنده: لا يقولها أحد حين يمسي، فيأتي عليه قدر قبل أن يصبح؛ إلا وجبت له الجنة، ولا يقولها حين يصبح، فيأتي عليه قدر قبل أن يمسي؛ إلا وجبت له الجنة.
كتاب صحيح الترغيب والترهيب. حديث رقم: 650.
سيد الاستغفار أن يقول العبد: (اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت).
من قالها موقنا بها حين يمسي، فمات من ليلته؛ دخل الجنة، ومن قالها موقنا بها حين يصبح، فمات من يومه؛ دخل الجنة.
رواه البخاري والنسائي والترمذي، وعنده: لا يقولها أحد حين يمسي، فيأتي عليه قدر قبل أن يصبح؛ إلا وجبت له الجنة، ولا يقولها حين يصبح، فيأتي عليه قدر قبل أن يمسي؛ إلا وجبت له الجنة.
كتاب صحيح الترغيب والترهيب. حديث رقم: 650.
ذكر زيد بن عمرو بن نفيل، رحمه الله.
قال موسى بن عقبة: أخبرني سالم أنه سمع أباه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنه لقي زيد بن عمرو بن نفيل أسفل بلدح، وذلك قبل الوحي، فقدم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة فيها لحم، فأبى أن يأكل وقال: لا آكل مما يذبحون على أنصابهم، أنا لا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه. رواه البخاري؛ وزاد في آخره: فكان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل من السماء الماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله؟ إنكارًا لذلك وإعظامًا له.
قال موسى بن عقبة: أخبرني سالم أنه سمع أباه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنه لقي زيد بن عمرو بن نفيل أسفل بلدح، وذلك قبل الوحي، فقدم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سفرة فيها لحم، فأبى أن يأكل وقال: لا آكل مما يذبحون على أنصابهم، أنا لا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه. رواه البخاري؛ وزاد في آخره: فكان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل من السماء الماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله؟ إنكارًا لذلك وإعظامًا له.
ثم قال البخاري: قال موسى: حدثني سالم بن عبد الله، ولا أعلم إلا يحدث به عن ابن عمر: أن زيد بن عمرو بن نفيل خرج إلى الشام يسأل عن الدين ويتبعه، فلقي عالمًا من اليهود، فسأله عن دينهم، فقال: إني لعلي أن أدين دينكم، قال: إنك لا تكون على ديننا حتى تأخذ بنصيبك من غضب الله. قال زيد: ما أفر إلا من غضب الله، ولا أحمل من غضب الله شيئا أبدا وأنا أستطيعه، فهل تدلني على غيره؟ قال: ما أعلمه إلا أن يكون حنيفا. قال: وما الحنيف؟ قال: دين إبراهيم، لم يكن يهوديًا ولا نصرانيًا ولا يعبد إلا الله. فخرج زيد فلقي عالمًا من النصارى، فذكر له مثله فقال: لن تكون على ديننا، حتى تأخذ بنصيبك من لعنة الله. قال: ما أفر إلا من لعنة الله، فقال له كما قال اليهودي، فلما رأى زيد قولهم في إبراهيم خرج، فلما برز رفع يديه فقال: اللهم إني أشهدك أني على دين إبراهيم. وهكذا أخرجه البخاري.
وقال عبد الوهاب الثقفي: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، قال: خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا حارًا وهو مُرْدِفِي إلى نصب من الأنصاب، وقد ذبحنا له شاة فأنضجناها، فلقينا زيد بن عمرو بن نفيل، فحيا كل واحد منهما صاحبه بتحية الجاهلية، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: يا زيد ما لي أرى قومك قد شَنِفُوا لك؟ قال: والله يا محمد إن ذلك لبغير نائلة ترة لي فيهم، ولكني خرجت أبتغي هذا الدين حتى أقدم على أحبار فَدَكٍ فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي، فقدمت الشام فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به، فخرجت فقال لي شيخ منهم: إنك تسأل عن دين ما نعلم أحدًا يعبد الله به إلا شيخ بالجزيرة، فأتيته، فلما رآني قال: ممن أنت؟ قلت: من أهل بيت الله، قال: من أهل الشوك والقرظ؟ إن الذي تطلب قد ظهر ببلادك، قد بعث نبي قد طلع نجمه، وجميع من رأيتهم في ضلال. قال: فلم أحس بشيء، قال: فقرب إليه السفرة فقال: ما هذا يا محمد؟ قال: شاة ذبحت للنصب قال: ما كنت لآكل مما لم يذكر اسم الله عليه قال: فتفرقا. وذكر باقي الحديث.
وقال الليث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: لقد رأيت زيد بن عمرو بن نفيل قائما مسندًا ظهره إلى الكعبة يقول: يا معشر قريش والله ما منكم أحد على دين إبراهيم غيري. وكان يحيي الموءودة، يقول للرجل إذا أراد أن يقتل ابنته: "مه! لا تقتلها أنا أكفيك مئونتها". فيأخذها، فإذا ترعرعت قال لأبيها: "إن شئت دفعتها إليك وإن شئت كفيتك مئونتها". هذا حديث صحيح.
وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، أن زيد بن عمرو بن نفيل مات، ثم أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنه يبعث يوم القيامة أمة وحده". إسناده حسن.
مصادر: كتاب سير أعلام النبلاء. الذهبي. ج1-ص181.
وقال محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، أن زيد بن عمرو بن نفيل مات، ثم أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنه يبعث يوم القيامة أمة وحده". إسناده حسن.
مصادر: كتاب سير أعلام النبلاء. الذهبي. ج1-ص181.
اللهُمَّ صلِّ وسلم على نبينا مُحمد عددَ ماذگرهُ الذاكرون وعدد ماغفِل عن ذِكره الغَافلون ﷺ.
اللهمَّ صلِّ على محمَد وعلى آل محمَّد، كما صليتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيد.
اللهمَّ بارِك على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيد.
اللهمَّ بارِك على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مجيد.