مُستَّظل
9.04K subscribers
2.96K photos
484 videos
74 files
633 links
هُنا مستراح الرّوح ودفء الإيمان ..

هُنا نتآلف ونتذاكر تحت ظلّ الرحمن ..
تدبّر آيات .. فقه السنّة .. نشر السيرة .. كتابات مُستظل-إقتباسات.. إعلانات عن دورات ومحاضرات بها يستجمّ الفؤاد .. ويخشع القلب ..

حيّاكم .. حيث "مستظلّ" تجمعنا ..🌿
Download Telegram
ﷺ ﷺ ﷺ
(..الجميل..)

الجمال بمعنى الحُسن، واللهُ سبحانه وتعالى بالغٌ في الحسن والجمال، وصفاته كلّها صفات نعوتٍ وكمال، جلَّ في علاه..

والجمال يُقال فيه: (جمال الوجه، وجمال الطّبع، وجمال الخلق )

قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ»
فهو الربّ الجميل بذاته وأفعاله وصفاته..
وأسمائه غاية في الحُسن والجمال..
الله سبحانه يُحب التجمّل لكن بغير إسراف، ولا زيادة غير شرعية، مثلًا كالنّمص (للنساء)، والعمليات التجميلية بغير حاجه لها؛ فهذا بالطّبع لا يجوز شرعًا؛
وإنّما يجب التجمّل بما يُرضي الله وبنفس الخِلقةِ التي خلقك عليها ..

الجميل تعالى يُحب أن يراك أنيقًا، متعطّرًا؛ يُحبّ الشخص الذي يهتمّ بشكله ولباسه ورائحته، وهو ما يُلفت النّظر في اللقاء الأوّل، والإنسان بالأصل مفطور على حبّ الجمال..
ألَا تلاحظ عندما ترى شخصًا أوّل ما يُلفتك فيه شكله ومظهره ؟
نعم، هي هكذا عليك أن تهتم بنفسك ..
وهذا سيُعطي انطباعًا عنك عند الغير، غير أنّه في المرتبة الأولى فعلٌ يُحبّه الله سُبحانه!
.
عندما ترفع رأسك في السّماء فترى الغيوم، والقمر والنجوم، تهمس بداخلك: (فسُبحان اللهِ أحسنُ الخالقين)، وعندما ترى الأرض والبساتين الخضِرة والحدائق النّظرة..
والورد والرياحين والنّباتات بشتّى أنواعها ألَا تنبهر بهذا الحسن ؟
مَن جمّلها ورسمها بأبهى صورة ؟
الجميلُ جلّ وعلا..
وعندما تتأمّل في نفسك، هو الذي خلقك في أحسن صورة وأجمل تقويم، وكلّنا ذي جمال ميّزه الله به عن غيره، فلا نستطيع أن نقول: (فلان غير جميل) وليس شرطًا أن يكون الجمال في الشكل الخارجي؛ بل قد يكون في جمال الرّوح، أو لطافةِ الكلام.. أو لباقة الحديث .. فالجمال أنواعه كثيرة وليس محصورًا على جمال الشّكل فقط!
أيضًا سخّر الدّوابّ لخدمة بني آدم وجعل فيها جمال، قال تعالى: (وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تُسْرَحُونَ)

وهُناك ناحية أخرى من الجمال، وهو الصّبر على أقدار الله والصّبر على قضائه؛ فالصّبر الجميل هو الذي لا جزع فيه ولا شكوى؛ لقوله تعالى: (فَاصْبِرْ صَبْرًا جميلًا )
أيضًا الصّفح عن النّاس عندما يُضايقك شخص وتبدأ أنت بالسّلام عليه والصّفح عنه فهذا فعل جميل، لقولهِ تعالى: (فَاصْفَحِ الصّفْحَ الجَمِيْل) ..

اللهُمّ يا جميل ارزقنا جمال الخلق والخُلُق، وجمال الحظّ وجمال المنطق وجمال الأسلوب.. وجمّلنا بكلّ ما تُحبّ وترضى 💕
https://t.me/Springofmyheartcom
(..الغالب..)

قال تعالى: (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) (يوسف: 21).

سبحانه الغالب الذي إن شاء أمرًا لم يرُدّه أحد، ولن يستطيع عباده أن يردّوا أقدارهم..
فهو الغالب الذي أمره نافذ لا محالة ..
تبارك الله هو القاهر، الذي بيدهِ أفراح عباده وأحزانهم.. حاضرهم ومُستقبلهم كلّها بيده سبحانه وتعالى..
وهو الذي إذا غلَب لم يردّه ما مضى، أو يمنعه ما قضى..
الغالب بأمره لا يغلبه النّاس..
وهو قادر في كلّ الأحوال على عباده، قال تعالى:(إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْْ فَيَكُونُ)
-كُن فَيَكون-
أراد أمرًا لعبده ؟ كن فيكون
أراده في خير أو شرّ ؟ كن فيكون
أراده في فرح أو حزن ؟ كن فيكون
عندما تآمر الكفّار على إبراهيم، وقرّروا أنّهم يلقونه في النّار..
كيف خاطب -الغالب- النّار من السماء السابعة ؟ وجعلها بردًا وسلامًا فلم تؤذي جسده ؟
كيف كانت قوّة دعوته حينها (حسبي الله ونعم الوكيل )
قال تعالى: (قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ * قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ ﴾ [الأنبياء: 68 - 70].
فمِن الدّعاء هذا، جعل النّار بردًا على جسده، سلامًا على روحه..
عندها نعلم ونتيقّن
أنّ الله إذا أراد شيئًا لا أحد سيمنعه ولا أحد سيُخالفه..
عندما هاجر رسولنا وحبيبنا ﷺ مع صاحبه الشّجاع أبوبكر رضي الله عنه إلى المدينة؛ هربًا من الكفّار خارجين من مكة عندما تآمروا على قتله،
ففي أثناء هجرته هو وصاحبه، سمع وشعر ﷺ بحركة تجاههم من المشركين، فاختبؤوا في غار ثور، عن أنس -رضي الله عنه- قال: حدثني أبو بكر قال: (كنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في الغار فرأيت آثار المشركين. فقلت: يا رسول الله لو أن أحدهم رفع قدمه لأبصرنا من تحت قدمه.
فقال: -صلى الله عليه وسلم-: يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما). أخرجه البخاري ومسلم.
تأمّلوا فيها -لو أحدهم رفع قدمه لأبصرنا من تحت قدمه-
لكنّه لم يحصل، لأنّ الله غالبٌ على أمره..
كيف لهذهِ القدرة العظيمة! سبحانه سبحانه ..

وفي التّأمّل حكاية أخرى، عندما ترى النّعم التي حولك والتي أنعمها الغالب على عباده،
كالغيث مثلًا فهو منه جلّ وعلا ولا يستطيع أحد أن ينزله من السّماء سواه..

عندما تمرّ بابتلاءات وظروف، فلابدّ عليك أن تعقل وتتفكّر باسمه الغالب ومعناه ..
والإيمان به وأنّ كل ما يجري في هذهِ الدنيا من ابتلاء فهو من حكمته وفي طيّات الحكمة رحمة!
أيضًا أن تجعل الصّبر والاحتساب ديدنك ولا يجزع الإنسان وتعقد في قرارة نفسك أنّ الله هو الغالب، وحزنك لن يغير في الموضوع من شيء..

واعلم يا قارئ الرسالة أنّ كل ما يجري في هذه الحياة فهو من أمر الله، وهي هكذا لابدّ من تعب وهمّ يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ) [الانشقاق: 6]

وعندما نتأمّل في القلب وأنّه بين اصبعين من أصابع الله يقلّبها كيف شاء، نوقن أنّه بالفعل هو خالقنا وقد تكفّل بنا..

وقد أمرنا بالطّاعات ونهانا عن المعاصي و الابتعاد عنها خير للنفس لأنّ الله لا يُحب من يعصيه، وشتّان بين مَن يعصي ثم يتوب..
وبين مَن يعصي ثمّ يجاهر بمعصيته وكأنّها لا شيء! .
أيضًا كما نعلم أنّ الطّاعات تزيد الإيمان فبالتّالي يزيد الثّبات بإذن الله، ومع المعاصي ينقص الإيمان..
فعندما كان القلب بين اصبعيه الكريميْن كان أقدر على أن يثبّت قلوب عباده أو يُزيغها -ثبّتنا الله على ما يُحبّ ويرضى-

وأيضًا رسالة إلى أهل المعاصي والذنوب، نعلم الله من تمسّك فيما لا يرضي الله كان مغلوبًا من الغالب، فلماذا تتمسّك بغير ما يرضيه ؟
وإن وسوس الشّيطان فإنّ كيدهُ ضعيف، قال تعالى:(فَقَاتِلُواْ أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً) [النّساء: 76]

ا اللهمُ يا شاهد غير غائب
يا غالب غير مغلوب
اجعل في أمورنا كلّ خير، واختم لنا بكلّ ما يرضيك عنّا وارضَ عنّا 🤍
https://t.me/Springofmyheartcom
(..الفاطِر..)

المُبدع في خلقه، فما من شيءٍ خلقه إلّا ورسمهُ في أبهى وأجمل حُلّة..
أتقن كلّ شيءٍ خلقه..

وهُنا التأمّل العجيب الجميل..
عندما تتأمّل السّماء الزّرقاء والغيوم الحنونة التي تمرّ من فوقك؛ فتترك فيك أثرًا حيًّا لطيفًا.. تلك الأقطن البيضاء البهيّة كم مرّةً غرست في أرواحنا شعورًا إيجابيًّا، جعلنا نعيش حياة أجمل..
وهو تعالى الذي فَتقَ السماء بالمطر..
وأنه تعالى هو المبتدئ أيضاً لخلق جميع المخلوقات، وقد كانت عَدَماً، قال سبحانه: (أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً) (م

وعندما تلتفت إلى الأرض كيف بسطها وسوّاها، وجعل فيها من جمال الخضار ما يُبهج الخاطر ويُسلّي الرّوح، حتّى أنّ أحيانًا إذا أردتّ أن تخرج لتتنزّه، يكفيك أن تذهب لهذهِ الأماكن وستجد فيها سلواك..
وهو الذي بثّ فيها من كل شيء..
وأمّا الجبال الشّاهقة المرتفعة فسبحان من جعل فيها المهابةَ وضرب المثل في العزّة والطّموح..
وخلقُ الإنسان كيف بدأ ؟
من طين ثمّ من ماءٍ مهين .. فعلقة فمضغة مخلّقة وغير مخلّقة ويُقرّ في الأرحام ما يشاء توأم، ذكر أو أثنى .. فهو الله الفاطر..

قال سبحانه: (أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً) [مريم:67]

وهو أيضًا في معنى الفاطر الذي ابتدأ الخلق وأوجدهم من العدم ..
وهذا في كلّ خلقه أوجد الكلّ من لا شيء
لأنّه القادر على كلّ شيء
وفوق ذلك كان خلقه مميّزًا جدًّا .. وجعل لكلّ شيء ما يختصّ به عن غيره..
أوجد الجمال الذي بدونه لا يُسَرُّ النّاظر
وأوجد الاختلاف الذي لا بدّ منه في أيّ بقعة
مثلًا جعل الليل والنّهار، الشمس والقمر متعاقبان، الماءُ والنّار .. الذّكر والأنثى!
سُبحانه القادر الفاطر..
المُبدع المُخترع، المُبهر بصنعتهِ وقدرته وعجائبه، وهو الأوّل الذي لا يسبقه ولن يسبقه أحد في ذلك..

اللهُمّ فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون.. اهدنا لما اختُلف فيه من الحقّ بإذنك إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم🤍
https://t.me/Springofmyheartcom
قال ﷺ: "إن أقرب ما يكون الرب عز وجل من العبد جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله عز وجل في تلك الساعة فكن".

-الوتر
بالأمس دخل
واليوم انتصف!!
---------------------
١٥شعبان  📆
هاهو شعبان يمضي متعجل
يُعلمنا عن سرعة مرور الأيام
وتساقط الأوراق
وكأنه يسألنا من استعد  !!
------------------
︎‏قال ابن رجب – رحمه الله – :
” كان عمرو بن قيس إذا دخل شعبان أغلق تجارته وتفرَّغ لقراءة القرآن ،
وكان يقول : طوبى لمن أصلح نفسه قبل رمضان ”

فكم نصيبك من كتاب الله !!
هل عالجت قلبك !!
على ماذا أرخيت يديك!!

🔍لازال هناك فرصة، للاستعداد
اعزم وتوكل لا تتفلت الأيام من بين يديك
أعد العدة لرمضان هيئ قلبك وبدنك
فمن أراد البلوغ حقيقة استعد
يقول الله تعالى {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً }

اجعلها منهج حياة لك، وبرهان لصدق نيتك  
وتذكر : هناك حديث نفس
وهناك همة وعدة 👍
أعد العدة في شعبان لاستقبال رمضان
واحتسب ...لتؤجر
《اللهم بلغنا رمضان ونحن بأحسن حال
ووفقنا فيه لخير الأعمال  واجعلنا فيه من الفائزين》 
┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈┈
https://telegram.me/Rania_Ibrahim1
(..الحليم..)

( قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذىً وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ )

الحليمُ سبحانه الذي لا يعجّل بالعقوبة، الحليم الذي يُمهل عباده حتّى يتوبوا، ويعفو عنهم..
يُمهلهم ليزدادوا من فعل الخيرات، والأعمال الصّالحة..
يُمهل العاصين حتّى يرجعون إليه، ويتزوّدوا من الخيرات..
الحليم خلقنا لنعبده ونقول سمعًا وطاعة لكلّ ما أمر به..
وجعلنا نُذنب ثمّ نتوب فنستغفر، ونعصي ثمّ نندم على المعصية وهكذا.. حالُ العبـد!
يُعِدّ لليوم الآخر إمّا إلى جنّة عرضها السماواتِ والأرض، وإمّا لجهنّم والعياذُ بالله..
يؤخر العقوبة ليُعطي فرصة للمُقصّر حتّى يرجع..

بل حتّى الكفّار أمهلهم الله في الدّنيا وأعطاهم من أموالها وأنعامها يأكلون ويتمتّعون، ويتزوجون أجمل النّساء …
ويسكنون في أبهى القصور..
لكن نحنُ المؤمنين بماذا وعدنا الله ؟
أليس بنعيم الجنّة ؟
والجنة غالية لا ينالها أيُّ أحد!
ثمارها.. بساتينها.. أنهارها .. جميع ما في الجنّةِ مُختلف ليس كنعيم الدّنيا!

فعندما تُذنب لا تيأس، وتذكّر أنّه الحليمُ سُبحانه، أمهلك في دنياك كي تعيش بجنّةٍ عرضها السّماوات والأرض مع النّبيّين والصّديقين والشّهداء والصّالحين!

تأمّلوا في الحليم سُبحانه، لماذا لا نتّصف به
ونجعل الحُلم والصّفح شعارنا في الحياة ؟
إذا الحليم ربّ العالمين يصفح عن عبادة وهو لا حاجةَ له بهم ..
وأن تصفح خيرٌ لك من أن تقف يوم الحساب أمام الله!
.
إلى متى تقرأ القرآن ولاتشعر به؟
إلى متى وأنت تصلي ولا تخشع ؟
إلى متى تعصي والديك ؟
إلى متى تذكر الله ولا تتأمّل ؟
الطّاعات لها طعمٌ لذيذ إذا استشعرت عملك، شعور لن يفهمه إلّا مَن جرّبه..
وكلّما زاد قربك من الله زاد استشعارك لأسمائه الحُسنى..
الموت يأتي بغتة ولا أحد يعلم متى سيكون أجله!
وقد ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه حال الإنسان في ذلك اليوم، فقال تعالى: (يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي )
إذا الحليم أمهل وقت العقوبة، لماذا نحن نؤخر التوبة ؟
ومَن أخّر يكون هذا لسان حاله "يا ليتني قدّمتُ لحياتي " فأنقذ نفسك من الآن، وقُدّم لآخرتك ما يُرضيك حينها..
فجميعنا يعلم أنّ العقوبة إمّا أن تكون في الآخرة أو عقوبه معجّلة لك في الدّنيا فهو الحليم الذي يُمهل في الفانية ليُنقذ في الباقية ..

ولابدّ أيضًا على المؤمن أن لا يحقد على كلّ مَن أساء، ويقابل السيئة بإحسان ليس للدّنيا وإنّما لتلك الجنّة..

دقيقة من وقتك نتأمل معًا هذهِ الآية الكريمة لقوله تعالى : (وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكَانَ لِزَاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى)
قال السّعدي -رحمه الله- في تفسيرها: "هذا تسلية للرسول، وتصبير له عن المبادرة إلى إهلاك المكذبين المعرضين، وأن كفرهم وتكذيبهم سبب صالح لحلول العذاب بهم، ولزومه لهم، لأن الله جعل العقوبات سببا وناشئا عن الذنوب، ملازما لها، وهؤلاء قد أتوا بالسبب، ولكن الذي أخره عنهم كلمة ربك، المتضمنة لإمهالهم وتأخيرهم، وضرب الأجل المسمى، فالأجل المسمى ونفوذ كلمة الله، هو الذي أخر عنهم العقوبة إلى إبان وقتها، ولعلهم يراجعون أمر الله، فيتوب عليهم، ويرفع عنهم العقوبة، إذا لم تحق عليهم الكلمة".

"مَا أَحلمَ اللَّهَ عَنِّي حَيْثُ أَمْهَلَني
وقَدْ تَمَادَيتُ في ذَنْبِي ويَسْتُرُنِ"

اللهُمّ يا حليم فرّج كل ما يحزننا اللهم يا حليم فرّج كربتنا وفرّج همومنا وسُرَّ خواطرنا !
يا حليم بشّرنا بجنّاتك جنّات النّعيم وبشّرنا بُحسن الأثر، وحسن الختام.. 🤍
https://t.me/Springofmyheartcom
○جاء في الحديث
[إِنَّ الشيطانَ قال : وعِزَّتِكَ يا ربِّ ! لَا أبْرَحُ أُغْوِي عبادَكَ مَا دَامَتْ أرْواحُهُمْ في أجسادِهمْ ،
فقال الرَّبُّ – عزَّ وجلَّ- : 
وعزَّتِي وجلَالي ؛ لَا أزالُ أغْفِرُ لَهم ما استغْفَرُونِي
]


زاحم المستغفرين بالأسحار
○•لا تبتعد عن الفضائل•○
كن ممن امتدحهم الله ‏

قال تعالى﴿ والمُستغفرين بالأسحار ﴾
﴿‏وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾
علينا بمحاسبة النفس وتجديد التوبة.
(..المُبين..)

قال تعالى: (أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ)
المُبين سُبحانه الذي بيّن لعباده ما هُم فيه مُختلفون..
الذي بيّن لهم طريق الضلال وطريق النّور..
المُبين الذي بيّن لعبادهِ كلّ ما يحتاجونه في أمور الشّرع والدّين، وما لهم وما عليهم في دنياهم!
أوضح لخلقه سُبل النَجاة من النّار، والفوز بالجنّة..

فالله تبارك وتعالى عندما خلق تكفّل بخلقه، لم يخلقهم همَلًا، لا وإنّما جعلهم يعبدونه في عبادات توقيفيّة، وبيّن لهم فيها كل ما يحتاجونه..
قد أوضح حقّ الوالدين على أبناءهم..
وأوضح حقّ اليتيم
وبيّن أحوال الاستئذان
وأوضح أحكام كثيييرة، لا يُمكن حصرها ولا تنحصر أبدًا..

وهو المُبين الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السّماء، وفي كتابهِ الكريم الذي جاء بالبيان لكلّ ما يخصّ الأحكام، ثمّ فُصّلت تلك في السّنة ..

أمرهم بالوحدانية وعبادته عبادة واحدٌ أحد مُستحقّ دون غيره.. علّمنا التوحيد وله ثلاث أنواع وهي: الربوبية، الألوهية، الأسماء والصّفات والإيمان وهو أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر وبالقدر خيره وشرّه..
ثمّ الإحسان وهو سُبحانه الذي كتب الإحسان على كلّ شيء..

أيضًا المُبين الذي لا تخفى عليه خافية، وكلّ أعمالكم لديه واضحة مشهودة، وليس عالمٌ بها أحدٌ سواه..
صوتك الذي لا يتجاوز باب غرفتك، يسمعه المُبين من فوق سبع سماوات!
فقط ألحّ عليه، وادعو بقلبك وروحك ثمّ انظر إلى عطائهِ المبهر كيف سيكون !


وقال الحليمي:”المبين” وهو الذي لا يخفى ولا يَنكَتِم، والباري جل ثناؤه ليس بخافٍ ولا مُنْكتم، لأنه له من الأفعال الدالّة عليه؛ ما يستحيل معها أنْ يخفى؛ فلا يُوقف عليه ولا يُدرى.

اللهمُم يا مبين اجعل لنا من كل هم فرحًا ومن كل ضيق مخرجا، وبارك ووفق يا حي يا قيوم ..🤍
https://t.me/Springofmyheartcom
هالذكر يعدل مايقارب ثلاث ساعات من الذكر .. اللهم اجعلنا من الموفقين ولا تجعلنا من المحرومين..🥺

سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته.
دونكم
أسماء الله الحُسنى التي سنكتب عنها في الأيّام المُقبلة ..🤍
(..الوتر..)

الوتر معناهُ الفرد، أيّ الواحد..

ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال : ” لله تسعة وتسعون اسما ، من حفظها دخل الجنة ، وإن الله وتر يحب الوتر ” ..
هو الوتر الذي لا شريك له ولا نظير، هو الله الذي لا إله إلّا هو عالمُ الغيب والشّهادة..
لا يعلمُ ما بالغيب إلّا هو..
ولا يعلم ما في الأرحامِ إلّا هو..
عالمٌ بما تُكنّهُ الصّدور، وبخفايا القلب ونواياه..
ما مِن مخلوقٍ في الأرض ولا في السّماء إلّا على اللهِ رزقه، ويعلمُ مُستقّرهُ ومستودعه..
وهل في فاطرِ السّموات والأرض شكّ ؟
لا بل والله إنّهُ لحقّ..
ألَا تنظر في نفسك عندما تداهمك الأيّام بهمومها وغمومها؟
عندما تلتفت محاولًا أن تجد مخرجًا يُنجّيك بما أنتَ فيه، همّ يخنُقك، ومشكلة تُعيق تفكيرك!
لا تدري ماذا تفعل، غير أنّك تنتظرُ بابًا يُفتح لك فجأة؛ لتهرب من هذا الحِصار..
ثمّ ما إن يُرسَل لك موقفًا إلهيًّا يُوعّيك أو يزيدك انكسارًا ليُقرّبك منه أكثر، ويُصبح الذُلّ بين يديه أجمل وأبلغ..
فقُربك من الله وشكواك له، لا يحتاج إلى تنميق الكلام، وتجميل الألفاظ بل إنّه يُريدُ دُموعك، وقلبك وخشوعك في الدّعاء.. فإن فعلتْ.. فإنّ الإجابة قريبة!
هذا هو الوتر الذي خلق في عبدهِ محبّة الشّعور بالدفء والأمان، ولن يلقاهُ إلّا بالقربِ من خالقهِ..

اللهُمّ يا وتر اغفرلنا وتُب علينا واجعلنا من خير وإلى خير وعلى خير وإلى أعلى جنّات النعِيم.. 🤍
https://t.me/Springofmyheartcom
(..المنّان..)

هو كثير العطايا، الذي منَّ على عباده بنعمٍ كثيرة لا تُحصى..
كثير الإنعام وأعطى من النعم ما نحن غافلين عن شكرها، فلماذا لا نشكر الله ؟
هو المنّان الذي أعطاك ما يستحقّ أن تشكره عليها..
فإذا جاءك البلاء فاصبر فهذا شكر..
وهو المنان الذي يمنّ على من يشاء من عباده، المنّان الذي يتفضل على عباده ..
لابد علينا أن نبذل العطاء ونسعى في الخير، ولكن بعييدًا عن المفاخرة أمام النّاس..
نعطي ونمدّ يد المودة والمحبة للمسلمين والمؤمنين، ولايصح المنّ بالعطاء،
لقوله تعالى :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَىٰ ﴾ [البقرة]
المنّان الذي يُعطي قبل السّؤال وهو اسم لم يثبت في القرآن ولكن ثبتت صفة المنّان في السّنة..
ماهي النّعم التي أنعم المنّان بها علينا ؟
أوّلها وأهمّها نعمة النّداء للإيمان، نعمة الصّحة والعافية .. نعمة الهداية وهي أكبر النّعم بعد الإسلام أن هدانا لهذا الدّين العظيم..
أيضًا المنّة بأن قال لنا لا نتّبع خطوات الشيطان
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ)
.
ومن منّته عندما ترفع كفّيك إلى السّماء، وتفتح كتابه لتقرأ كلامه.. وتقوم في عتمة الليل لتصلّي الوتر..
هذِ كلّها نعم ومنّة من المنّان.. تستحقّ الشكر..
وبوجه الخصوص "صلاة الفجر" أن تستيقظ لتؤدّيها بما أمر الله بأركانها وواجباتها هذهِ نعمة..
أعظم وأكبر نعمة من المنّان أن يختارك ليُربّيك ويُزكّيك ويطهّرك لجنّتهِ..
كلّ النّاس على ثلاث أحوال.. وأفضلهم
من حبّب الله لهم الإيمان وزيّنه في قلوبهم..
يأتون لما أمر الله بقلوب والهة وإقبال عظيم على الطّاعة يتسابقون إلى الجنّة..

عظيم المواهب واسع الإحسان، ومن سعة رحمته وبرّه ولطفه إجابة دعوة المضطرّين..
حتّى الكفّار وهم في السّفينة؛ يستجيب لهم الله دعواتهم.. قال تعالى: (فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ).. "فلمّا نجّاهم" دليل على إجابته دعوتهم، سُبحانك يا منّان ..

عندما ترى الذي يُضلّ ثمّ يُرجعه المنّان إلى الطريق المستقيم القويم ويربّيه ليسلك درب الصّالحين.. سبحانه مَن مع عباده رحيمٌ رؤوف!

اللهُمّ يا منّان منّ علينا بأفضالك وأنعامك، وأرزاقك واجعلنا ممّن هديتهم وجعلتهم ممّن لا خوفٌ عليهم ولا هُم يحزنون.. 🤍
https://t.me/Springofmyheartcom
(..التوّاب..)

هو التوّاب الذي يقبل توبة عبادة، ويغفر زلّاتهم ويعفو عنهم ..
يقبل رجوع عباده إليه؛ إذا تابوا وأقبلوا عليه..
يُحبّ التوابين، ولا يؤاخذهم بما فعلوا!
والتّوبة هي الحسرة والنّدم على مافات
.
من رحمته أن جعل للعبد توبة! تُخلّصهُ من ذنبٍ دمّر حياته وأفسدَ قلبه..
رحيم بهم لا يريد أن يُعذّب عبده قبل تصحيح الفعل، ولذلك أقام بقلب المؤمن الإنابة والرّجوع إليه..
لو نقلّب في ذاكرتنا قليلًا لدلّتنا في هذا المقام على قصّة سيدنا آدم عليه السّلام، عندما خلقه الله في -جنّة- عرضها السماوات والأرض وخلق له أنيس تشاركه وتؤنسهُ في تلك الرّياض النّظرة ألَا وهي حواء..
وبين كلّ ذلك النّعيم الذي يسرّ النّاظرين نهاهُما عن -شجرة- أن لا يأكلان منها، فظلّ إبليس يوسوس حتّى أغواهم وأكلوا منها ويا للأسف! ثمّ بأمر إلهي أُنزلوا من الجنّة إلى الأرض ..
لكن التوّاب تاب على آدم، حيثُ قال: (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)
اقترن التوّاب بالرّحيم..
دليل على أنّ الرّحمة المُهداة منه إلينا أعظم رحمة عرفها التّاريخ.. وعرفها كلّ مَن خلق..
رحمة الله بعباده عظيمة.. عظيمة جدًّا.. ليتنا نُعطيها قدرها !
فالله سيتوب على العاصي.. إن تاب ..
سيتوب على الزّاني.. إن تاب ..
سيتوب على العاقّ.. إن تاب ..
الجزاء من جنس العمل كما نعلم..
.
نحبّ الله لكنّنا نُخطئ في حقّه، ففي البداية صلاتنا، كيف حالُها ؟
نسرح كثيرًا..
ننسى أين وصلنا عند أيّ الآية!
لا نعيش مع الآيات التي هي "كلامُ الله" جلَّ جلاله..
وفي علاقاتنا مع أرحامنا، فهناك القاطع.. والكاره.. والشّامت رغم معرفتنا أنّ الله قال في حديثه القدسي:(أنا الرَّحمنُ خلَقْتُ الرَّحِمَ وشقَقْتُ لها اسمًا مِن اسمي فمَن وصَلها وصَلْتُه ومَن قطَعها بَتَتُّه)..
إنّك لتفعل المعصية ولا تُبالي، ثمّ تأتي الأخرى تتبعها..
فإذا وقعت مثلًا في ذنب مثل/ سماع الأغاني وانغمست تسمع وتُنصت وربّما ترقص!
ثمّ تبت قبِل الله توبتك

نُخطئ كثيرًا ومع ذلك، إذا رفعنا أكفّنا نحو السّماء، وقلنا: (اللهُمّ تبّ علينا ولا تعاقبنا) تاب علينا..
فهو الله مع عبده الفقير إذا أخطأ..
فلو حسبنا كم عمرك منذ خلقك الله ؟
وكم مرّةً أخطأت في هذا العمر ؟
ألَا تستحي من الله !
أوسع عليك نعمهُ ظاهرةً وباطنة.. أوسع لك في العافية، ومع ذلك مُصرّ على الخطأ ولا تتوب !
يا ابن آدم ما غرَّك بِربّك الكريم ؟
فجميعنا تكاثرت علينا الهموم بسبب الذّنوب التي أثقلتْ كواهلنا كل صباح ومساء، في كل وقتٍ وحين .. ولا دواء لها إلّا بتوبةٍ نصوح..
فهلّا من توبة تطهّر قلبك ؟!
.
فاعلم يا عبدَ الله أنّ التوبة هي توفيق من الله يوفّق من يشاء من عباده، إذا تاب العبد فرح الربّ ..
وإذا مات ابن آدم انقطع عمله، لا يوجد توبة وقد أُقفل باب العمل وفُتح باب الحساب.. فبادر قبل فوات الأوان!
فيا هناء من عرِف "التوّاب" وأدرك في حياته معناه.. وبادر!
لا تصغي لوسوسة إبليس عندما تأتي سجادتك لتصلي ركعتين تناجي الله فيها ثمّ يقول لك:(غدًا صلّيها، استمتع اليوم وغدًا افعل) انتبه!
والبـدار.. البـدار.. فلا تعلم متى ستموت!
وثِق تمامًا أنّ الله أشدّ فرحًا بتوبة عبده، قال النّبي:(لَلَّهُ أفْرَحُ بِتوبةِ أحدِكمْ من أحدِكمْ بِضالَّتِه إذا وجدَها)[أخرجه مسلم والتّرمذي]
.
الأيام تركض فالسّنة كالشّهر، والشّهر كالأسبوع، والأسبوع كاليوم.. تمرّ علينا ولا نشعر بها ..
فمتى نتوب !؟
.
والتّوبة عملٌ صالح كان يعملُ به الأنبياء، كما تقدّم من قصّة آدم عليه السّلام، ويونُس عندما ابتلعه الحوت .. وموسى أيضًا عندما قتل النّفس ..
فليس أحد في هذهِ الدنين معصومٌ من الخطأ؛ وإنّما كلّنا نُخطئ ونُذنب ..
وهذه هي الطبيعة البشرية!
لكنّ التوبة هي التي ترفعك الدرجات، وتُبلغك الغايات وبلا شكّ أسمى غاية ينالها المؤمن رضا الله والجنّة …

اللهُمّ تبّ علينا يا التوّاب وارحمنا واغفر زلّاتنا، وتجاوز عن سيئاتنا، وطهّر قلوبنا بالتّوبة النّصوح لا نعصيك بعدها أبدًا وتُبلّغنا بها الجنّة .. 🤍
https://t.me/Springofmyheartcom
"سورة الكهف كنوزٌ وحسنات، قَصصٌ و عِبرات، نورٌ لما لديك من ظُلمات، يُنير جُمعتك ليوم جُمعةٍ آت💗🌿"
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كيف نضيع هذا الفضل العظيم؟🤍
(..البَرّ..)

قال تعالى: (إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إنَّهُ هُوَ البَرُّ الرَّحِيمُ)..
البَرّ يسَه برّهُ كلّ أمرك، مهما كان صغيرًا أو كبيرًا.. هو معك لا تقلق!
البَرّ كثير الخيرات والإحسان لعبادهِ، العطوف عليهم يُحسن إليهم في الأرض أو السّماء..
لا يقطع إحسانه وخيراته بسبب ذنوب عباده، بل خزائنه ملأى، وجودُه أوسع وأكبر من خطيئة يعملها عبده!
فمن برّه أنّه هداك للإيمان ووفّقك، اجتباك وجعلك من أمّة محمّد ﷺ.. قراءتك لأسمائه الحسنى في هذهِ القناة هو بلا شكّ توفيق منه سبحانه واصطفاء!
البَرّ سبحانه فرض علينا ٥ فروض فقط نُصلّيها، وهذا من كمال رحمته بنا أنْ أراد لنا التيسير في جميع ما فرَض علينا في الدّين، وسهّلها علينا.. كصيام رمضان للمسافر، له أن يفطر إذا لم يستطع الصّوم ويقضيه فيما بعد ..
وجعل جلّ وعلا النّية يُنال أجرها إذا لم يعمل العبد العمل ..
فمجرّد عقدها في -الخير- حلّ أجرها في الميزان بإذنه تعالى!

فما أعظم برّك بنا يا الله..
.
ماذا لو تأمّلنا وأخذنا من وقتنا دقائق، لماذا خُلقنا ؟ ولأيّ هدفٍ أتينا إلى هذهِ الدّنيا ؟
أليس لعبادته ؟ أليس لتُبرّ ربّك فاعلًا متمسّكًا بالصّالحات، ومجتنبًا المعاصي ؟
أن نقول سمعنا وأطعنا غُفرانك ربّنا، وإليك المصير..
أن نعبدهُ لغاية سامية ألَا وهي جنّة عرضها السّماوات والأرض ..
.
ومن الأمثلة لأعظم برّ وصّاك به سبحانه في دنياك هو برّك لوالديك.. حثّ عليه حيثُ قال سبحانه: (وَوَصّينَا الإنْسَانَ بِوَالِدَيْه إحْسَانًا) أمّك وأبوك اللذين تعِبا من أجلك كثيرًا حتّى تكبُر وتكوّن نفسك، جاهدا في حياتِهما كي تسعد أنتْ!
فكيف لا يوصي بهما البَرّ؟
اسأل نفسك كيف هي علاقتي مع والديّ ؟
لو كنت تريد بَرّ وإحسان ربّك، أحسن إليهما كما أحسنا إليك!
أيضًا أن تُحسن لربّك بأن ترضى بقضائه وقدره وما فرَضه عليك؛ فمن رضي فله الرّضا ومن سخط فله السّخط..
دعاءه والتوسّل إليه بأسمائه وصفاته، وكثرة الإلحاح في الدّعاء؛ فاللهُ يُحبّ العبد اللّحوح.. يُحبّ أن يسمع صوتك!
.
وفي معاملتك مع الآخرين أن تُكرم، وتبتسم وتعفو عمّن أساءَ إليك..
إنّ البَرّ ستر عيوبك، ومن البرّ أن تستر عيوب الآخرين، فمن ستَر مسلم ستره الله يوم القيامة..
.
وأخيرًا نصيحة أوجّهها لنفسي قبلك ..
دائمًا ما يدور في داخلي بعض الأسئلة ..
كيف هي معاملتي للآخرين؟ كيف هي معاملتي لوالديّ وبرّهم؟ وهل هُما راضيان عنّي ؟
تذكر أنّ الدنيا فانية، سنرحل ونتركها!
فلماذا تجعل الدّنيا أكبر همّك وهي كالبرق ستمرّ..
تعصي الله، ولا تبرّ والديك -والعياذ بالله-
لا أحد سيبقى لأحد، الكلّ مُغادر هذه الدنيا، فأحسن للهِ ثُمّ لوالديك، وأحسن لغيرك تسعد في حياتك .. فهناك بيت ينتظر في أعلى الجنّة لِمن حسن خلقه..

اللهُمّ يا برّ داوِ قلوبنا وتُب علينا، واغفرلنا وارزقنا برّ والدينا.. واجعلنا ممّن فازوا بالفردوس الأعلى يا رحمن يا رحيم.. 🤍
https://t.me/Springofmyheartcom