مُستَّظل
9.05K subscribers
2.96K photos
484 videos
74 files
633 links
هُنا مستراح الرّوح ودفء الإيمان ..

هُنا نتآلف ونتذاكر تحت ظلّ الرحمن ..
تدبّر آيات .. فقه السنّة .. نشر السيرة .. كتابات مُستظل-إقتباسات.. إعلانات عن دورات ومحاضرات بها يستجمّ الفؤاد .. ويخشع القلب ..

حيّاكم .. حيث "مستظلّ" تجمعنا ..🌿
Download Telegram
(..الودود..)

قال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ [سورة هُود: ٩٠]

هو الودود المُحبّ لأنبيائهِ ورُسله وعبيده، يتودّد إليهم بالحبّ والحنان والعطف، فيستجيبُ دعواتهم، ويُحقّق مناهُم وهو الرّحيمُ بهم الذي يغفرُ زلّاتهم ويعفو عنهم..
وهو الذي يحملُ المحبّة الخاصّة لمن أناب وتاب، ذو محبّةٍ لمن انطرح بين يديه الكريمتين يستغفرُ من ذنوبه، ويطلب العفوَ منه..
يودّ عباده الصّالحين ويحبّهم.. سخّرهم للصّلاح وسخّر الصّباح لهم؛ حتّى يحملوا همّ هذا الدّين، ويجعلونه قائدهم إلى جنّاته.. ومَن اتّبعهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدّين..٠
قال القرطبي : (فيجبُ على كلّ مُكَلّف؛ أنْ يَعلم أنّ الله سُبحانه هو”الوَدُود” على الإطْلاق، المحب لخلقه، والمثني عليهم؛ والمحسِن إليهم)

هو الودود المحبوب الذي لا يستحقّ المحبّة الكاملة إلّا هو..
نعلمُ جميعًا أنّ التعلّق بالبشر هو مرض فتّاك ليس إلّا؛ لأنّ الشخص الذي أحببته وتعلّقت به؛ مصيرهُ الموت وستتفرّقان بالتّأكيد، لكن التعلّق بربّ البشر مُختلف!
فهو حُبّ وتعلّق أبدي؛ حتّى بعد الموت تبقى هذِه المحبّة وستوصلك إلى الجنّة..
فلا تجعل محبّتك إلّا لله ..
الودود جلَّ في عُلاه يتودّد إلى عباده بما أسبغَ عليهم من النّعم الظّاهرة والباطنة، وفي الكون من حولهم نعم تساعد عباده على العيْش والتّعايُش في هذهِ الدّنيا..
ودود من محبّته أنّه يستجيب الدّعوات..
ودود وعدَ عباده بمغفرةٍ لذُنوبهم، وأن يتوب عليهم..
وعدّهم أن يُعطيهم حتّى يُرضيهم إن صبروا، وأحسنوا الظّنّ به سُبحانه..
من محبّته أنّه سهّل على عباده العبادات.. فمثلًا الصّلاة جعلها 5 فروض في اليوم، والمسافر في رمضان من رحمته ومحبّته سمَح بأن يفطر في يوم سفره ويقضيه بعد رمضان!
وصفة التيمّم إذا لم يوجد الماء.. فسُبحانه الودود الذي يسّر ولم يُعسّر ..
تودّد علينا بنعم كثيرة لا تُعدّ ولا تُحصى، تودّد علينا بقطرات تنزل من السّماء وجعل أثناء نزولها دعوات مستجابات..
تودّد إلينا بالهداية للإيمان، وعاملنا بالإحسان، يسّر أمورنا وفرّج كرُباتِنا سُبحانه..
من رحمته ولُطفه ومحبّته، أنّ الإنسان لازال يفعل المعاصي والمحرّمات، لازال يُقصّر في الواجبات وهو سبحانه مازال سِترهُ مرخيّ على عباده، ومازالت نعمهُ ممتدّه ولا تنقطع!
لو جلستَ في الفناء الخارجي يومًا، وتأمّلت في السّماء والنجوم، التأمّل عبادة كان يُمارسها نبيّنا ﷺ، توقظ القلب من الغفلة ويتودّد الله لعبادهِ بها..
هو الودود الذي يسمعُ دبيب النّملة السّوداء على الصّخرة الصمّاء في الليلة الظلماء، فكيف بحالك أنت؟
لابدّ أن يكون لديك يقين تامّ بأنّك غالٍ على الله وتأكّد بأنّه يُحبّك..
تخيّل محبّته الله لك ! أين ستؤدّي بك ؟
(فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض)
ما شعورك لحظتها ؟
أحيانًا تُقابل أناس في حياتك، فتقول في نفسك: (رأيت فلان وسبحان الله ملامحه مرسومة فيها القبول )..
الودود الذي كلّما اشتكيْت حُزنك وتعبك، ومرضك، وهمّك أرجعكَ إليه وصبّ محبّته في قلبك..
على العكس تمامًا عندما نشتكي إلى فلان من النّاس تراهُ يبتعد عنك، فالنّاس بطبيعتها لا تُحبّ كثير الشّكوى.. فحلاوة الإيمان الصّادقة هي محبّتك لهُ سبحانه.. حتّى أنّه أودعَ لاسمهِ نصيبًا في قلوب عباده..
ألَا ترى دموع الأمّ حينما تودّع ابنها المُسافر ؟
وحُبّ الزّوج لزوجته .. وحُب العائلة لبعضها، والصّديق لصديقِهِ ؟
والدليل قوله تعالى : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً )

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا)
سيجعل في قبرك وُدًّا بتيسير الحساب؟ نعم
سيجعل لك في الدنيا وُدًّا بالقبول ؟ نعم
سيجعل في يوم القيامه وُدًّا بالنّجاة من أهوالها ؟ نعم
سيجعل في الجنة عرضها كعرض السموات والارض وُدًّا بالنّعيم ؟ نعم
لماذا ؟ لأنه الرّحمن الذي سيجعل لهم وُدًّا فسبحانه سبحانه ..

اللهُمّ يا أكرم الأكرمين نسألك بركتَك وعطفك ولطفك وعافيتك وبرّك ورحمتك وحبّك.. نعوذ بك من تقلبات القلوب والأيام، اعصمنا من المعاصي والآثام.. اشغلنا بخير ما يرضيك عنَّا، احْمِنَا من أذى الناس، اشغلنا بك عن همومنا واجعل الآخرة كلَّ همنا.. 💕
https://t.me/Springofmyheartcom
﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ
-أذكار المساء
"وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان"ﷺ🤍
-صيام الاثنين ومن شهر شعبان
(..المصوّر..)

هو الخالق الذي خلق كلّ شيء، وجعل لكلّ مَن خَلق صورة معيّنة..
الذي رسمَ كل مخلوق على هيئة مميّزة تميّزُه عن غيره.. و أعطى سبحانه كلّ مَن خلق حقّه وزيادة!
وجعل في بعضها النّعيم عندما تتأمّله..
فعندما ترفع ناظريك إلى السّماء في وقت الشروق، ترى العجب! السّماء الزرقاء المُعتادة.. الآن تغيّر لونها وأصبحتْ زرقاء مائلة إلى البنفسجي…
مشهد جميل، لطيف، ساحر!
أمّا الأرض التي بسطها، وجعل فيها جمال الروْض الأخضر… فعندما تسافر إلى مدن الرِّيف وترى الجبال والخَضَار المُبهج للخاطر الآسِر للعينين! ياه ما أجمل خِلقة المصوّر سُبحانه..

صوّر الحيوانات بصورة تميّز بها هذا عن غيره..
مثلًا صوّر العصفور بصورة تليق به وبتكيُّفه في الحياة؛ فلم يجعل له مَثانة بل خلقه بدونها، لأن لو كانت له مثانة لن يستطيع الطيران ..
وخلق الأسد وجعله يختلف عن النّمر، والنّمر يختلف عن الدبّ وهكذا، وجعل لكل حيوان ما يتكيّف مع طبيعته وطبعِهِ..

ماذا إذن عن الإنسان ؟
{وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ }[التغابن:3]
سُبحانه الذي صوّر وأحسن فأبدع، خلق كل إنسان في هذه الدّنيا وجعل لكلّ واحد فيهم جمالٌ خاصّ ومُختلف يتميّز به عن غيره!
فمنهم من ميّزه الله بالطّول..
ومنهم مَن ميّزه الله بالصّوت الجهوري..
وهُناك مَن لديه -غمّازة الخدّ-، وهُناك مَن شعره أشقر، وهُناك مَن شعره أسود.. وكلّ خِلقةٍ خلقها المصوّر هي في كمال الإتقان..

نسمع في زمننا هذا مَن يتشكّى من خلقته، لماذا أنا كَذا، لماذا خُلقت بلا غمّازة.. ليت لو كان معي غمّازة واحدة..
وهناك مَن يُعيّب ويضحك - والعياذ بالله- على الخلق، مثلًا أن يمرّ أحدٌ أمام شخصان فيضحكون عليه، إمّا لهيئته أو مشيته أو لأيّ شيء في خلقتهِ وهذا بالتّأكيد بلا شكّ؛ لا يجوز أبدًا وفيه سوء أدب مع الله تعالى..

ففي الحالة الأولى: ربّك خلقك وأتقن رسمك، لماذا تقنط وتسخط ؟
صدّقني خِلقتَك أفضل من التي هي في بالك، وتتمنّاها وقد تسعى لها بعمليات تجميل أو غيره..
وفي الحالة الثانية: وأنت تضحك الآن، لا تضحك على الشخص وإنّما على الله تعالى؛ أليس هو الذي خلقه ؟
إذن… لماذا تشمَتْ وتُعيّب ؟
تأدّبوا مع أنفسكم وغيركم… وقبلها تأدّبوا مع الله سُبحانه الذي خلق كلّ مَن في الأرض..

لو أردنا أن ننزع من الإنسان صورته، فنزعنا الصورة التي رسمها الله لوجدنا هيكلًا عظميًّا وصورة غير مستساغة؛ لكنّ الله سبحانه غطّاها بأجمل وأبهى حُلّة!

"والمتأمل في مراحل خلق الإنسان وتكوينه وهو جنين في بطن أمه - لا يملك إلا أن يقول: سبحان الله المصور، الذي خلق كل شيء فأحسن تصويره، وقوَّمه فأحسن تقويمه"

اللهُمّ كما أحسَنتَ خَلْقنا أحسِن خُلُقنا، وجمّلنا بأحسن الأخلاق التي ترضيك عنّا ..🤍🌱
https://t.me/Springofmyheartcom
مُستَّظل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحباب مُستظل
عندما تأكدت من فتوى ابن عثيمين رحمه الله عن اسم الله "الحفي" وجدت ان هناك خلاف شائع فيه بين العلماء في كونه اسم أم صفة، لذلك الأفضل عدم الخوض فيه واستبداله باسم "الصمد"، وجزاكم الله خيراً💕
(..الغفور..)

ذو المغفرة الواسعة؛ الذي لا يزال يغفر للعبد رغم أنفِ ذنوبه!
لازال سِترهُ مرخيّ على عبدهِ رُغم معصيته..
قال عزّ وجلّ في الحديث القدسي:( إذا كان ثُلُثُ الليلِ أو شَطْرُه يَنزِلُ اللهُ إلى سماءِ الدنيا فيقولُ هل من سائلٍ فأُعطيَه هل من داعي فأستجيبَ له هل من تائبٍ فأتوبَ عليه هل من مستغفِرٍ فأغفرَ له حتى يَطْلُعَ الفجرَ)
انظروا إلى سِعة مغفرته، يُذنب العبد ولا يُبالي، يُخطئ ولا يكترث ..
وهو الغفور الذي يغفر الذّنوب ولا يبخل على عباده العاصين، المذنبين بالرّحمة، والمغفرة.. التي هُم بحاجه إليها؛ لكنّ الله لا والله ليس بحاجه..
يُرجعهم إليه بموقف أو حدَث يُذكّرهم بضعفهم وأنّهم بحاجةٍ إلى ربّهم سُبحانه..

تأمّلوا ..
كم مرّةً غفر ذنوبك التي كان قادر على أن يفضحها أمام ملأ من النّاس، كم مرّةً ستَر من الخطايا والذنوب ؟ ولم يطّلع عليها أحد غيره سُبحانه ؟
فما أعظمَ مغفرة الله وعفوهِ ..

الغفور الذي يغفر الذنوب العظيمة، يغفر ذنبك دقّه وجلّه، أوّلهِ وآخره..
ألَم تتأمّل يومًا كيف ينزل تبارك وتعالى نزولًا يليق به إلى السّماء الدّنيا فيقول: ( هل من مستغفِرٍ فأغفرَ له)
ويأتي المذنب يتكاسل في قيام اللّيل، ويتثاقل كلمة (استغفرُالله ) يُحرّك بها لسانه، وهو الغفور مازال يغفر الذّنب سبحانه..

أنت العبد الضّعيف المسكين لا تدري متى سترحل من هذهِ الدّنيا!
فلماذا لا تجعل لك -زادّ- يُنقذك في يوم المعاد؟
لا تعلم ما مصيرك غدًا ؟
لماذا نؤجّل ونقول: غدًا سنفعل وغدًا سنعمل!

مَن آمن باسم الله الغفور لن ييأس، ولن يتطرّق له اليأس البتّه، مهما كبُر الذنب فمغفرةُ الله تسع الذّنب وزيادة!
آية عظيمة في القرآن تقشعرّ منها الجلود، قال تعالى: ( نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)
عظيمة جدًّا جدًّا..
قال فيها السّعدي -رحمه الله-: ( { نَبِّئْ عِبَادِي } أي: أخبرهم خبرا جازما مؤيدا بالأدلة، { أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } فإنهم إذا عرفوا كمال رحمته، ومغفرته سَعَوا في الأسباب الموصّلة لهم إلى رحمته وأقلعوا عن الذنوب وتابوا منها، لينالوا مغفرته)
سُبحانهُ يُخبرُ الله أنّه هو الغفور الرحيم بل و يُوصّي محمّد ﷺ أن يُخبر العباد خبرًا جازمًا أنّه ذو المغفرة الواسعة والرّحمة الشّاملة ..
سُبحانك ما عبدناك حقّ عبادتك ..

بل حتّى الأنبياء والرّسل والصّحابة، كانوا يطلبون مغفرته ..
عن عائشة رَضي اللَّه عنها أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَان يقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حتَّى تتَفطَرَ قَدمَاهُ، فَقُلْتُ لَهُ، لِمْ تصنعُ هَذَا يَا رسولَ اللَّهِ، وقدْ غفَرَ اللَّه لَكَ مَا تقدَّمَ مِنْ ذَنبِكَ وَمَا تأخَّرَ؟ قَالَ: أَفَلاَ أُحِبُّ أَنْ أكُونَ عبْداً شكُوراً؟ متفقٌ عَلَيهِ..
أفَلا أكونُ عبدًا شكورًا ؟
فطلب المغفرة والعفو أيضًا شُكر لله على ما أنعم بهِ عليك.. وفيها إظهار الافتقار والضّعف له سبحانه وتعالى.. وهذهِ عبادة الأنبياء والصّالحين ..
فلماذا لا نقتدي بهم ؟

نستغفرُ الله العظيم من كلّ ذنبٍ عظيم ونتوبُ إليه، اللهُمّ اغفر لنا ذُنوبنا كلّها واعفُ عنّا يا غفور يا رحيم .. 🤍
https://t.me/Springofmyheartcom
ماذا لو أَحبّكَ الله بعظمتِه، وكنتَ حديثُه لملائِكته؟
صديقتي دايم تنزل هالذكر الي أجره مضاعف
وأحس يا الله قد ايش هي ذكية وموفقة
ويارب سددنا لكل خير 🤍
.
.

سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته (ثلاثًا)
(..الصّمد..)

في كلّ يوم نقرأ فيه أذكار الصّباح والمسّاء، وأيضًا في الأذكار دُبُر كلّ صلاة..
نمرُّ على اسم الله -الصّمد- فما معناه يا تُرى ؟
ذُكر الصّمد مرّة واحدة في سورة الإخلاص، عند قولنا: (اللهُ الصّمد)..
ومعناهُ الصّمد الذي تصمدُ إليه الخلائق في حاجاتها، وقيل هو الذي لا جَوف له..
ومَن علِم معنى الصّمد أَحبّهُ لأنّه يقتضي في معناه قضاء الحاجات، وتفريج الكُربات ويجعل الأمنيات واقعًا يعيشه الإنسان..
الصّمد الذي لا يردّ من دعاه الذي يُعطيك حتّى يُرضيك..
الصّمد الذي اتّصف بالعلم الكامل بحوائج عباده، وحكمتهِ التامّة في أقدارهم وحلمه وقدرته على تحقيق آمالهم وأمنياتهم، وعزّته وعظمته فهو الصّمد الذي اتّصف بصفات الكمال سبحانه..
الصّمد الذي يحفظك ويرزقك ويُعينك ويؤيّدك سبحانه، يُطعمك ويُسقيك ولا ينساك من العطاء والخير، حتّى وإن كنت مذنبًا ..
يُفرّج همّك وضيقك ويكشف كربك ..
الصّمد المُستحقّ للعبادة دون سواه..

نسمعُ أحيانًا مَن يزهد في الدّعاء، ويقول: "أستحي أن أطلب الله"
أتستحي من الصّمد ؟
هو الذي يرحمك ويغفر ذنوبك ويحقق مناك ويستجيب دعواتك ويقضي حاجاتك لماذا تستحي منه فهو الصمد سبحانه..
نستحي من البشر ولا نستحي من الصمد تأمّلي قليلًا البشر كلهم راحلون لا أحد يبقى لأحد في هذي الدنيا!

"إذا كان الله معك، فمَن عليك ؟.. وإذا كان الله عليك فمَن معك ؟"
الصّمد الذي افتقرت إليه جميع مخلوقاته، الذي لا حاجه له فيهم فهو الذي يُطعِم ولا يُطعَم..
الصّمد اسم من أسماء الله الذي ترفع حاجاتك إليه باكيًا، مُتضرّعًا مكسورًا .. فتعودُ مجبورًا، متفائلًا مُبتسمًا.. ضاحكًا..
الصّمد الذي لو بلغت ذنوبك عنان السّماء غفرها، وهو الغفور!

الذي لا يُخيّب مَن رجاه يقول اللهُ جلّ وعلا : "أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حِينَ يَذْكُرُنِي" ..
أسألك سؤالًا..
هل يومًا رفعت أكفّك إليه وعادت صفرًا ؟
لا والله إنّما عادت ممتلئة، ومليئة بالعطايا ..
وإن لم يستجب لك فاعلم أنّها لخيرةٍ منه وفي طيّات التّأخير عطايا لا تعلمها أنت ويعلمها هو سبحانه وتعالى.. تذكّر أنّه سيُدّخر لك في آخرتك وأنّها دنيا لا تبقى، فانية ستفنى بغمضةِ عين ..

والآن.. كم مرّة في السّنة قرأت سورة الإخلاص سريعًا ولم تتمهّل فيها وتتأمّل في اسمه الصّمد ؟

اللهُمّ يا صمد اغفر لنا، وتجاوز عنّا.. وحقّق لنا ما نتمنّى واجعلنا لك كما تُحبّ وترضى
https://t.me/Springofmyheartcom
وتركم وصيام غدكم 🤍
(..المُقتدر..)

قال تعالى : " وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا" [الكهف:45] .

المقتدر الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السّماء، الذي لهُ مُلكهما، وما بينها وكلّ شيء عنده بمقدار ..
الذي قدّر كلّ شيء قبل تصنيعه وتكوينه سبحانه، المقتدر الذي بيده القضاء والقدر..

المقتدر القويّ الذي يقدر على مالا يقدر عليه النّاس..
القدرة العظيمة، المُتحكّمة في الأقدار..
في رمضان -بلّغنا الله وإيّاكم بلوغ توفيق- توجد ليلة عظيمة تسمّى "ليلة القدر" لا يعلمُها سواه..
وفي هذهِ الليلة تُقدّر أقدار العباد من المقتدر سُبحانه، وتستجابُ فيها الدّعوات وتُحقّق فيها الأُمنيات، قال الله تعالى: (ليلةُ القدر خيرٌ من ألفِ شَهْر) ..
لو رفعت رأسك وتأمّلت في السّماء والنّجوم والكون ثمّ تهتِفْ: (يا الله سُبحانك! ) فهذي هي قدرة الله عزّ وجلّ ومن قدرته أنّه خلق الكون في أبهى حُلّة تسُرّ النّاظر إليها ..

كثيرًا ما نسمع عندما نعزّي أحدًا: "إنّا للهِ وإنّا له راجعون" كلّنا لله، وكلّنا لهُ راجع لا أحد سيبقى لأحد، الكلّ سيفنى.. ويبقى المُقتدر.. سُبحانه..
قدّر أنّه لا أحد خالد وإنّما الكُل سيموت .. وهذهِ هي الدُّنيا الفانية دار عبور لا مقرّ !
فالإيمان بالقضاء والقدر واجب ضروريّ؛ لما قدّره المقتدر لعباده في حياتهم..

وعندما تتأمّل بخلقِ الإنسان؛ فهُنا العَجب!
كيف هي هذهِ القدرة التي تجعل من النّطفة علقة ثمّ من العلَقة مُضغة مخلّقة وغير مُخلّقة، والأصل في خلق الإنسان هو -الطّين- سيّدنا آدم عليه السّلام عندما خُلق من طين، ثُمّ نُفخ فيه الرّوح ..
وكلّنا نعلم أنّ ما وقع في هذهِ الدّنيا هي من إرادة الله أوّلًا وآخرًا، وهُنا تكمن حكمتهُ وعلمه ومقدرته، سبحانه العظيم ..


اللهُمّ أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، وأبعدنا من الشّهوات وقرّبنا من جنّات النّعيم..
https://t.me/Springofmyheartcom
دونكم
أسماء الله الحُسنى التي سنكتبُ عنها..
غالبًا سنبدأ بكتابة اسمين في اليوم الواحد؛ لعلّنا ننتهي قبل رمضان، بلّغنا الله وإيّاكم بلوغ توفيق وقبول 💕
(..المُجيب..)

هُو الذي يقبل السّؤال، ويُجيب كلّ مَن دعاه!
لا يردّ كفًّا رُفعتْ إليه بوجلٍ ورجاء ..
الذي يُعطي كلّ مَن سأل، ويُغيثهم بالعطايا والهِباتْ..
قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم)
المُجيب الذي يُحبّ العبد اللّحوح،الذي يُلحّ عليه في مسألتهِ ويُغلّف مسيرتهُ في الحياةِ باليَقين بربّهِ وبإجابتهِ لدعواته..

المُجيب الذي يكشفُ السّوء ويرفع البلاء، فكلُّ الخلائق مُفتقرين إليه سُبحانه..

لو تأمّلنا في سورة الأنبياء، كم مرّةً ذُكر فيها: (فَاسْتَجبْنَا لَهُ )
في قصّة يونس عليه السّلام، عندما لبث في بطن الحوت سنين طويلة، مَكَث يُردّد دعوته المعروفة: (لا إله إلّا أنت سُبحانك إنّي كنتُ من الظّالمين) حتّى حانت ساعة الإجابة، فأتى بعدها الجواب وكان: "فَاسْتَجبْنَا لَهُ" ..
و أيّوب عليه السّلام الذي مسّه الضرّ بعد النّعم التي كان فيها.. من زوجة وأولاد وأموال، ثم دعا (رَبِّ إنّي مَسّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرّاحِمِين) وكانت النّتيجة: "فَاسْتَجبْنَا لَهُ"..

مهما كانت أمنيتك، فإنّ لها ربًّا كريمًا وهي بإذنهِ تعالى مقرونة بالإجابة ..
فهو الذي أعطاك أمورًا كثيرة قبل أن تسأله، أيشحّ ويبخل وأنتَ تسأله ؟ لا والله حاشاهُ وهو الكريم..
تذكّر ما دُمت ترفع يديك إليه وتُلحّ عليه بمسألتك؛ فإنّها على وشَك أن تقرعَ بابك! تفاءل وابتسم ..

ولو نأتي من ناحية أخرى للمُجيب فهو صاحب المُعجزات، فكيف إذن بمريم عليها السّلام التي حمِلت بعيسى من غير أبّ ؟
وزكريّا الذي بلَغ من الكبر عتيًّا، وامرأتُه عاقر ومع ذلك رزقهُم الله بيحيى عليه السّلام، وقال اللهُ فيها: (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا) [مريم: 7]
جاءته البُشرى .. -ياربّ بشّرنا كما بشّرت زكريّا- ..
فلا تقلق هو القادر على المُستحيل، فقط قل: "ياربّ"..

قالَ عمر بن الخطّاب: (إنّي لا أحملُ همَّ الدّعاء، فإذا أُلهمت الدّعاء فإنّ الإجابةَ معه ) ..
انظروا إلى حكمة عمر رضي الله عنه! صدّقني الدّعاء هو إلهام من الله جلّ وعلا، ما دُمت مُلهَمًا فالإجابة قريبة جدًّا.. لكن لا تزهد في الإلحاح على الله..
فالكافر وهو الكافر المُشرك الذي يعصي ربّه -والعياذ بالله- يستجيب الله دعوته! فكيف بالمؤمن التقيّ النّقي ؟!
(فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ) [العنكبوت 65]

أحيانًا تُقبل على أمر، لكنّك قد تنسى أن تدعو الله فيه..
مثلًا كأن يكون عليك امتحان وتنسى أن تدعو الله بالدرجة العالية..
تتفاجأ بعدها بدرجة لم تتوقّعها، عالية جدًّا، فتقول: كيف ؟
ثمّ تتذكّر أنّه المُجيب، لعلّها كانت بسبب خبيئة أو عمل صالح …

وهُناك من الآيات ما تدُلّ على اسم الله المُجيب..
منها قوله تعالى
(إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيب) [هود: 61 ]
ولقدْ نَادانا نوحٌ فلنِعمَ ولقدْ نَادانا نوحٌ فلنِعمَ المُجِيبُون) [الصّافّات: 75]

"مجيبُ السّائلين حَملتُ ذنبي ..
وسِرْتُ على الطّريق إلى حِماكا ..
ورحتُ أدقُّ بابك مُسْتجيرًا..
ومُعْتذرًا.. ومُنْتظرًا رِضَاكا..
دَعَوْتك يا مفرّج كلَّ كربٍ ..
ولستَ تردُّ مَكروبًا دُعاكَـا "

اللهُمّ يا مُجيب الدّعوات نسألك رفقة الأنبياء والصالحين ولصديّقين
اللهُمّ كما جمعتّنا في هذهِ القناة الكريمة فاجمعنا بالفردوس الأعلى ووالدينا ومن لهُ حقٌّ علينا 🤍
https://t.me/Springofmyheartcom
📌 تذكير صيام الأيام البيض لشهر شعبان ١٤٤٥هـ

الجمعة:١٣ شعبان
السبت:١٤ شعبان
الأحد:١٥ شعبان

ذكر بها غيرك فإن الذكرى تنفع المؤمنين.
(..الوَكيل..)

هو الذي تكفّل بالأرزاق، وتدبير الشؤون سُبحانه وتعالى.. الوكيل الذي يتوكلّ عباده عليه ويفوّضون إليه حاجاتهم..
الوكيل الذي تكفّل بجميع خلقه، الإنسان والحيوان والنّبات، وغيرها من الخلائق ..
وكلّ أرزاقك التي تأتي إليك أو تسعى أنت لتنالها؛ تكفّل بها الوكيل ..

قال تعالى: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ )
-حسبُنا اللهُ ونعمَ الوكيل- دعوة نُردّدها فما معناها ؟
"يقول ابن عثيمين - رحمه الله- : "( حَسْبُنَا ) أي : كافينا في مهماتنا وملماتنا ، ( وَنِعْمَ الْوَكِيل ) إنه نعم الكافي جل وعلا ، فإنه نعم المولى ونعم النصير"
والوكيل بمعنى الكافي أيّ الذي يكفيك ما أهمّك من أمريّ الدّنيا والآخرة، وهو الوكيل القائم بك وأنت من عبيده..
الذي يُفوّض النّاس إليه أمنياتهم وما في صدورهم، فاليقين أنّ الله هو الوكيل الكافي لابدّ منه..

عندما تضع رأسك على وسادتك وتخلد إلى النّوم، لاحظ أنّك تقول: (الـحَمْدُ للهِ الَّذي أَطْـعَمَنا وَسَقـانا، وَكَفـانا، وَآوانا، فَكَـمْ مِمَّـنْ لا كـافِيَ لَـهُ وَلا مُـؤْوي)
فالحمدُلله الكافي، الذي نُفوّض له أمورنا وتطمئنّ بذلك قلوبنا ..

نصيحة أوجّهها لنفسي قبلك..
عندما تضيق بك الحياة وتحزن فكّر بحسبي الله ونعم الوكيل، لماذا ؟
لأنّه الكافي الذي يكفيك ما أهمّك، وإذا كان لديك أمر صعب ففوّضه إليه وسترى كيف هي حجم معونته لك..
هو الذي يُحقّق لك ما تتمنّى صغيرًا كان أو كبيرًا.. ويدفع عنك كلّ ما تخاف..

سبحان الله، كم منّا وله دعوات لازال يُردّدها سنتين أو ثلاث سنوات، أو حتّى أكثر.. يدعو بها وإلى الآن لم يحِن وقت الإجابة لدعائه الذي يلحُّ به..
اعلم أنّ الله هو الكافي خلقك ليرحمك ولأنّه يُحبّك سيُعطيك ويُسعدك، ولكنّ الله يُحب العبد اللحوح والذي يجعل الجنّة نُصب عينيه ..
فالإنسان يسعى ويسعى وأثناء سعيهِ يتوكّل على الله..

اسم الله الوكيل لهُ حلاوة ولهُ بركات جليلة..
من عاش معهُ وتوكّل عليه عصمهُ وأبعده من همزاتِ الشياطين !
أحيانًا يكون لك صديق أو قريب تثق به ربّما أكثر من نفسك، ودائمًا تستأمنهُ على ما عندك فتأمَنه لأنّك تعلم أنّه لن يخون أو يجحد بيوم من الأيّام..
فكيف بالوكيل -وللهِ المثلُ الأعلى- ؟

واسم الوكيل ذُكر في القرآن، ومّما ذُكر فيه يقول اللهُ تعالى:
" ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكيل"

"اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ "

فاللهُمّ لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك، نؤمن بك، ولا نتوكل إلا عليك، فكن يا رب حسبنا ووكيلنا.. وكافي أمورنا في الدّنيا والآخرة .. 🌱
https://t.me/Springofmyheartcom
(..القريب..)

القريب من عباده، الرّحيمُ بهم، وهو أقربُ إليهم من حبل الوريد..
يعلم حاله وما يشكون منه من همٍّ وضيق وحزن أثقل كاهلهم..
يكافئهم إذا صبروا، ويغضب إذا سخِطوا..
أقدارهُ نافذةٌ فيهم لا محالة، فهو الذي خلقهم وقد تكفّل بهم إن سعِدوا أو ضاقوا..
وقد بشّر الصّابرين على أقداره بأجمل بشارة، حينما قال تعالى: (وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ) [الرّعد:22]
عاقبتها محمودة ألا وهي "الجنّة"..

لكن كيف لنا أن نستشعرَ قـربهِ ؟ ونعلم ونوقن أنّ الله قريبٌ من عبادة ؟
ستشعر بقربه بالتعبّد له وترككَ للمحرّمات والمعاصي، وإكثارك من الدّعاء والإلحاح عليه سُبحانه؛ فهو يُحبّ العبد اللحوح..
سبحان الله لأنّ العبادة لها لذّة عظيمة وبدونها لن يستطيع أن يتأمّل العبد اسم الله القريب ولا أيّ اسمٍ من أسمائه ..

ومن أعظمها وصيّة رسول الله ﷺ لربيعة بن كعب حينما قال له: (أعنّي على نفسِك بكثرةِ السّجود) فالإكثار من الصّلاة وتأديتها حُبًا فيها ليرتاح بها قلبك من أعظم ما يُعينك على استشعار اسم الله القريب ..
وأيضًا قوله تعالى: (وَاسْجُدْ وَاقْتَربْ) [العلق: 19]
وأيضًا أن تعفو عمّن ظلمك وأساءَ إليك وتذكّر أنّ الجزاء عند الله أعظم، وأن تعفو أحبُّ إليك بالطّبع من أن تقف أنت وظالمك أمام الله يوم الحساب..
الإيمان بقضائه وقدره، عندما يعتريك من أقدار الدّنيا ما يعتريك، عليك أن تؤمن وتوقن أنّ ما أصابك لم يكُن ليُخطئك وما أخطأك لم يكن ليُصيبك، هي هكذا عجلة الحياة وليس أحدٌ سالمٌ منها ومن أقدارها..
و ردّد دومًا "الحمدُلله" ..
وتذكّر في لحظاتك الحزينة أو السّعيدة مهما طالت أو قصُرت مصيرها ستمرّ، والدّنيا دار مرور وعبور.. كذلك أقدارها..
وأيضًا التعبّد إلى الله بالإحسان، أن تُحسن لوالديك وإخوتك وأبنائك وزوجك..
.
فحينما تشعر أنّ الله قريبٌ منك، ستدعوه وأنت موقن بالإجابة في كلّ وقت وحين وفي أيّ مكان!
فلا أحد في هذه الدنيا أقرب إليك وأرحمُ بك منه..
فالبشر بطبيعتهم لا تحمّلون من يلازمهم، وهذهِ فطرة خلقها الله في الإنسان أنّه يحبّ أن يعزل نفسه عمّن حوله .. ولا يتحمّل من يتجاوز حدّه في أموره الشخصية..
لكنّ الله -وله المثلُ الأعلى- قريبٌ منك سميع لك، بصيرٌ بك في كلّ وقت وكلّ حين ..
.
ومَن استشعر اسم الله القريب، ذاق حلاوة الإيمان وصُحّحت نيّتهُ وازداد ثباته بإذن الله..

اللهُمّ يا قريب قرّبنا إليك.. قرّبنا بالنوافل وقرّبنا بالأعمال الصالحة!
اللهُمّ حبّك وقرّبك ورؤية وجهك الكريم في جناتٍ عرضها كعرضِ السّماواتِ والأرض أُعدّت للمتّقين.. 🤍
https://t.me/Springofmyheartcom
كان بعض العلماء يستهجن الزيارات والإتصال عصر الجمعة لفضل الدعاء فيه، وكان الكثير من العبّاد يجلسون طيلة العصر في المسجد يستغفرون ويدعون. وعندما طلب أحدهم من شيخه درساً عصر الجمعة قال:*هذا الوقت لله عزّ وجلّ*

يقول أحد الصالحين:ما دعوت الله بدعوة بين العصر والمغرب يوم الجمعة إلاّ إستجاب لي حتى استحييت.

من أقوال السلف:"لا تبكِ الميت إذا مات وإبكِ عصر الجمعة إذا فات

إفعل الطاعة إخلاصًا .. لا تَخلُّصًا
وَ حافظ على النَّفل تَقرُّبًا .. لا تكرُّمًا
فأنتَ وَاللهِ أحوَج للطاعة .. وَ ربُك سُبحانهُ غَني عنها
ﷺ ﷺ ﷺ
(..الجميل..)

الجمال بمعنى الحُسن، واللهُ سبحانه وتعالى بالغٌ في الحسن والجمال، وصفاته كلّها صفات نعوتٍ وكمال، جلَّ في علاه..

والجمال يُقال فيه: (جمال الوجه، وجمال الطّبع، وجمال الخلق )

قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ»
فهو الربّ الجميل بذاته وأفعاله وصفاته..
وأسمائه غاية في الحُسن والجمال..
الله سبحانه يُحب التجمّل لكن بغير إسراف، ولا زيادة غير شرعية، مثلًا كالنّمص (للنساء)، والعمليات التجميلية بغير حاجه لها؛ فهذا بالطّبع لا يجوز شرعًا؛
وإنّما يجب التجمّل بما يُرضي الله وبنفس الخِلقةِ التي خلقك عليها ..

الجميل تعالى يُحب أن يراك أنيقًا، متعطّرًا؛ يُحبّ الشخص الذي يهتمّ بشكله ولباسه ورائحته، وهو ما يُلفت النّظر في اللقاء الأوّل، والإنسان بالأصل مفطور على حبّ الجمال..
ألَا تلاحظ عندما ترى شخصًا أوّل ما يُلفتك فيه شكله ومظهره ؟
نعم، هي هكذا عليك أن تهتم بنفسك ..
وهذا سيُعطي انطباعًا عنك عند الغير، غير أنّه في المرتبة الأولى فعلٌ يُحبّه الله سُبحانه!
.
عندما ترفع رأسك في السّماء فترى الغيوم، والقمر والنجوم، تهمس بداخلك: (فسُبحان اللهِ أحسنُ الخالقين)، وعندما ترى الأرض والبساتين الخضِرة والحدائق النّظرة..
والورد والرياحين والنّباتات بشتّى أنواعها ألَا تنبهر بهذا الحسن ؟
مَن جمّلها ورسمها بأبهى صورة ؟
الجميلُ جلّ وعلا..
وعندما تتأمّل في نفسك، هو الذي خلقك في أحسن صورة وأجمل تقويم، وكلّنا ذي جمال ميّزه الله به عن غيره، فلا نستطيع أن نقول: (فلان غير جميل) وليس شرطًا أن يكون الجمال في الشكل الخارجي؛ بل قد يكون في جمال الرّوح، أو لطافةِ الكلام.. أو لباقة الحديث .. فالجمال أنواعه كثيرة وليس محصورًا على جمال الشّكل فقط!
أيضًا سخّر الدّوابّ لخدمة بني آدم وجعل فيها جمال، قال تعالى: (وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تُسْرَحُونَ)

وهُناك ناحية أخرى من الجمال، وهو الصّبر على أقدار الله والصّبر على قضائه؛ فالصّبر الجميل هو الذي لا جزع فيه ولا شكوى؛ لقوله تعالى: (فَاصْبِرْ صَبْرًا جميلًا )
أيضًا الصّفح عن النّاس عندما يُضايقك شخص وتبدأ أنت بالسّلام عليه والصّفح عنه فهذا فعل جميل، لقولهِ تعالى: (فَاصْفَحِ الصّفْحَ الجَمِيْل) ..

اللهُمّ يا جميل ارزقنا جمال الخلق والخُلُق، وجمال الحظّ وجمال المنطق وجمال الأسلوب.. وجمّلنا بكلّ ما تُحبّ وترضى 💕
https://t.me/Springofmyheartcom