الشيخ صالح الدقلة رجل مُرَبٍّ له بصمة في نفوس الكثيرين، يطوف بحديثه وتأملاته العذبة تحت دوحة الحبيب الشفيع صلى الله عليه وسلم
(كيف يعالج فهم السيرة النبوية أزماتنا اليوم؟)
https://youtu.be/YoFi4M0-yxo?si=pEHrr_L-DAkUqkMj
(كيف يعالج فهم السيرة النبوية أزماتنا اليوم؟)
https://youtu.be/YoFi4M0-yxo?si=pEHrr_L-DAkUqkMj
❤6👍2
[في حب الجناب النبوي والاتباع المطلق]
عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: خرجتُ مع أبي سعيد الزُّرقي صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى شراء الضحايا، فأشار أبو سعيد إلى كبش أدْغَم، ليس بالمرتفع، والمنضع في جسمه فقال لي: اشترِ لي هذا، كأنه شبّهه بكبش رسول الله -صلى الله عليه وسلم -
وقد قال المنخَّل اليشكري قديما:
وأحبّها وتجبّني … ويحبّ ناقتها بعيري!
عن يونس بن ميسرة بن حلبس قال: خرجتُ مع أبي سعيد الزُّرقي صاحب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى شراء الضحايا، فأشار أبو سعيد إلى كبش أدْغَم، ليس بالمرتفع، والمنضع في جسمه فقال لي: اشترِ لي هذا، كأنه شبّهه بكبش رسول الله -صلى الله عليه وسلم -
وقد قال المنخَّل اليشكري قديما:
وأحبّها وتجبّني … ويحبّ ناقتها بعيري!
❤7
[الفرح بموافقة الهدي النبوي]
قال الحافظ أبو أحمد ابن عَدِي في كتابه الكامل:
«حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ،
حَدَّثَنا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَدْيَنِيُّ
قَالَ تَقَدَّمَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حِينَ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ يُعَدِّلُ الصُّفُوفَ فَوَجَدَ الْحُسَيْنَ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ:
حَدَّثني عَنْ أَبِيكَ عَنْ جَدِّكَ عَنْ عَلِيٍّ فِي وِتْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
فَقَالَ: نَعَمْ، حَدَّثني أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ عَلِيٍّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُوتِرُ بِثَلاثٍ يقرأ في الركعة الأولى بالحمد لله رب العالمين وقل هو الله أحد وفي الثانية بالحمد لله وقل يا أيها الكافرون وفي الثالثة بالحمد وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس.
فَقَالَ مَالِكٌ: اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَافَقَ وِتْرِي وتر رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قال ابن عدي: قال لنا أحمد بْنُ حَفْصٍ: قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: فَمَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْهُ.
قَالَ ابنُ عَدِي: وَقَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي مُصْعَبٍ.»
قال الحافظ أبو أحمد ابن عَدِي في كتابه الكامل:
«حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ السَّعْدِيُّ،
حَدَّثَنا أَبُو مُصْعَبٍ الْمَدْيَنِيُّ
قَالَ تَقَدَّمَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حِينَ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ يُعَدِّلُ الصُّفُوفَ فَوَجَدَ الْحُسَيْنَ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ فَقَالَ لَهُ مَالِكٌ:
حَدَّثني عَنْ أَبِيكَ عَنْ جَدِّكَ عَنْ عَلِيٍّ فِي وِتْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
فَقَالَ: نَعَمْ، حَدَّثني أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ عَلِيٍّ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُوتِرُ بِثَلاثٍ يقرأ في الركعة الأولى بالحمد لله رب العالمين وقل هو الله أحد وفي الثانية بالحمد لله وقل يا أيها الكافرون وفي الثالثة بالحمد وقل هو الله أحد وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس.
فَقَالَ مَالِكٌ: اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَافَقَ وِتْرِي وتر رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قال ابن عدي: قال لنا أحمد بْنُ حَفْصٍ: قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ: فَمَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْهُ.
قَالَ ابنُ عَدِي: وَقَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي مُصْعَبٍ.»
❤6🔥1
[الأحاديث المغفول عنها]
إن من أوابد العلم وغرائبه أن يقف المرء على حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا يكاد يجد لذلك الحديث أي حضور في أي مصنف من مصنفات العلم على تاريخ الإسلام -إلا لماما-!
فمن ذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ بِالْكُوفَةِ أَمِيرًا، قَالَ فَخَطَبَ يَوْمًا فَقَالَ:
إِنَّ فِي إِعْطَاءِ هَذَا الْمَالِ فِتْنَةً، وَفِي إِمْسَاكِهِ فِتْنَةً، وَبِذَلِكَ قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي خُطْبَتِهِ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ نَزَلَ.
ومعناه كما قال العلامة البنا الساعاتي (تـ١٣٧٨هـ) صاحب (الفتح الرباني في ترتيب مسند الشيباني) في هامشه: "أنه إذا أعطى لا يقنع الآخذ ويطلب المزيد وإلا سخط، وإذا أمسك ينسب إلى البخل وعدم العدل"
فإن البحث في الموسوعات الإلكترونية يُظهر أنه لم يستدل بهذا الحديث مُستدل سوى ابن مفلح الحنبلي في الآداب الشرعية! في سياقة فصول الزهد والحث عليه.
وهذا شأن كثير من أحاديث المسانيد والكتب غير المصنفة على الأبواب والموضوعات، فكثيرا ما يغفل الناس وأهل العلم في تصانيفهم وكتبهم عما فيها.
وبهذا تعلم أن في السنة كنوزا أقفالا لم تفتح وفوائد أبكارا لم تفتض، فطوبى لمن أنس بالسنة المحمدية وأنست به!
إن من أوابد العلم وغرائبه أن يقف المرء على حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا يكاد يجد لذلك الحديث أي حضور في أي مصنف من مصنفات العلم على تاريخ الإسلام -إلا لماما-!
فمن ذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَانَ بِالْكُوفَةِ أَمِيرًا، قَالَ فَخَطَبَ يَوْمًا فَقَالَ:
إِنَّ فِي إِعْطَاءِ هَذَا الْمَالِ فِتْنَةً، وَفِي إِمْسَاكِهِ فِتْنَةً، وَبِذَلِكَ قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي خُطْبَتِهِ حَتَّى فَرَغَ، ثُمَّ نَزَلَ.
ومعناه كما قال العلامة البنا الساعاتي (تـ١٣٧٨هـ) صاحب (الفتح الرباني في ترتيب مسند الشيباني) في هامشه: "أنه إذا أعطى لا يقنع الآخذ ويطلب المزيد وإلا سخط، وإذا أمسك ينسب إلى البخل وعدم العدل"
فإن البحث في الموسوعات الإلكترونية يُظهر أنه لم يستدل بهذا الحديث مُستدل سوى ابن مفلح الحنبلي في الآداب الشرعية! في سياقة فصول الزهد والحث عليه.
وهذا شأن كثير من أحاديث المسانيد والكتب غير المصنفة على الأبواب والموضوعات، فكثيرا ما يغفل الناس وأهل العلم في تصانيفهم وكتبهم عما فيها.
وبهذا تعلم أن في السنة كنوزا أقفالا لم تفتح وفوائد أبكارا لم تفتض، فطوبى لمن أنس بالسنة المحمدية وأنست به!
❤12👍4
[الحب النبوي.. حذو القذة بالقذة]
عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ بِمَكَانٍ فَحَادَ عَنْهُ،
فَسُئِلَ: لِمَ فَعَلْتَ؟
فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَ هَذَا فَفَعَلْتُ.
عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ، فَمَرَّ بِمَكَانٍ فَحَادَ عَنْهُ،
فَسُئِلَ: لِمَ فَعَلْتَ؟
فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَ هَذَا فَفَعَلْتُ.
❤13
وجه كالمرآة..!
روى الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عُمَيْرٍ الْجُرَيْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ حِينَ حَضَرَ، فَمَرَّ رَجُلٌ فِي أَقْصَى الدَّارِ، قَالَ: فَأَبْصَرْتُهُ فِي وَجْهِ قَتَادَةَ، قَالَ: وَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ كَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ الدِّهَانَ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ وَجْهَهُ.
وبيانه: أن بركة مسح النبي صلى الله عليه وسلم لوجه قتادة بن ملحان نفح عليه من بركة يده أن صار كالمرآة الصافية! يرى فيها الناظر انعكاس مقابله!
قال القاضي عياض في الشفا:
«وَمَسَحَ [رسول الله الله صلى الله عليه وسلم] وَجْهَ قَتَادَةَ بن مِلْحَانَ فَكَانَ لِوَجْهِهِ بَرِيقٌ حَتَّى كَانَ يُنْظَرُ فِي وَجْهِه كَمَا يُنْظَرُ فِي الْمِرْآةِ»
وتشبيه صفاء الوجه ونضرته بالمرآة جاءت في حديث ضعيف عند الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد مرفوعا وفيه: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَّكِئُ فِي الْجَنَّةِ سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، ثُمَّ تَأْتِيهِ امْرَأَتُهُ، فَتَضْرِبُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَيَنْظُرُ وَجْهَهُ فِي خَدِّهَا أَصْفَى مِنَ الْمِرْآةِ»
هذه بركة مسحة من يده صلى الله عليه وسلم، فكيف بمن نال قربه وسُقي شربة من يده! اللهم أوردنا حوضه وارزقنا صحبته وجواره..
روى الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ عُمَيْرٍ الْجُرَيْرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ حِينَ حَضَرَ، فَمَرَّ رَجُلٌ فِي أَقْصَى الدَّارِ، قَالَ: فَأَبْصَرْتُهُ فِي وَجْهِ قَتَادَةَ، قَالَ: وَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُهُ كَأَنَّ عَلَى وَجْهِهِ الدِّهَانَ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَسَحَ وَجْهَهُ.
وبيانه: أن بركة مسح النبي صلى الله عليه وسلم لوجه قتادة بن ملحان نفح عليه من بركة يده أن صار كالمرآة الصافية! يرى فيها الناظر انعكاس مقابله!
قال القاضي عياض في الشفا:
«وَمَسَحَ [رسول الله الله صلى الله عليه وسلم] وَجْهَ قَتَادَةَ بن مِلْحَانَ فَكَانَ لِوَجْهِهِ بَرِيقٌ حَتَّى كَانَ يُنْظَرُ فِي وَجْهِه كَمَا يُنْظَرُ فِي الْمِرْآةِ»
وتشبيه صفاء الوجه ونضرته بالمرآة جاءت في حديث ضعيف عند الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد مرفوعا وفيه: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَّكِئُ فِي الْجَنَّةِ سَبْعِينَ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ، ثُمَّ تَأْتِيهِ امْرَأَتُهُ، فَتَضْرِبُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَيَنْظُرُ وَجْهَهُ فِي خَدِّهَا أَصْفَى مِنَ الْمِرْآةِ»
هذه بركة مسحة من يده صلى الله عليه وسلم، فكيف بمن نال قربه وسُقي شربة من يده! اللهم أوردنا حوضه وارزقنا صحبته وجواره..
❤14
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ)
قال أيوب بن أبي تميمة السختياني عن الفضل بن عيسى الرقاشي:
"لو أن فضلًا الرقاشى وُلِدَ أخرُسَ، كان خيرًا له"!
فإن قلت: لم؟
فقد قال الجاحظ: كان من أخطب الناس، وكان متكلمًا، قاصًا مجيدًا، وكان يجلس إليه عمرو بن عبيد، وهو رئيس [الطائفة] الفضلية [من المعتزلة]!
قال أيوب بن أبي تميمة السختياني عن الفضل بن عيسى الرقاشي:
"لو أن فضلًا الرقاشى وُلِدَ أخرُسَ، كان خيرًا له"!
فإن قلت: لم؟
فقد قال الجاحظ: كان من أخطب الناس، وكان متكلمًا، قاصًا مجيدًا، وكان يجلس إليه عمرو بن عبيد، وهو رئيس [الطائفة] الفضلية [من المعتزلة]!
❤3
معين الحكمة
[الأحاديث المغفول عنها] إن من أوابد العلم وغرائبه أن يقف المرء على حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم لا يكاد يجد لذلك الحديث أي حضور في أي مصنف من مصنفات العلم على تاريخ الإسلام -إلا لماما-! فمن ذلك ما رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث مُطَرِّفَ…
[الأحاديث المغفول عنها] [٢]
روى الإمام أحمد في مسنده وابن المبارك في الجهاد وجمع غيرهما بإسناد صحيح عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن الحميري قَالَ:
«كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حُمَمَةُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى أَصْبَهَانَ غَازِيًا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: وَفُتِحَتْ أَصْبَهَانُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ،
فَقَالَ [حممة]: اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ، فَإِنْ كَانَ حُمَمَةُ صَادِقًا، فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ بِصِدْقِهِ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ. اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا. قَالَ: فَأَخَذَتْهُ بَطْنُهُ، فَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ»
قَالَ: فَقَامَ أَبُو مُوسَى الأشعري، فَقَالَ:
«أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم وَفِيمَا بَلَغَ عِلْمَنَا إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ»
وهذا الحديث الشريف المعنى والمبنى لم يورده أحد من المصنفين -سوى ابن المبارك- في كتب الجهاد وفقهه والحث عليه، أو غيرها من كتب السلوك والفقه! سوى ما وقع من الشيخ الكاندهلوي في كتابه (حياة الصحابة)، وفي الحديث من الحض على الصدق مع الله وإخلاص النية ما فيه، وأن المرء ينال بصدق دعائه وإخلاصه ما لم تبلغه أفعاله، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء!
روى الإمام أحمد في مسنده وابن المبارك في الجهاد وجمع غيرهما بإسناد صحيح عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن الحميري قَالَ:
«كَانَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ حُمَمَةُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى أَصْبَهَانَ غَازِيًا فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: وَفُتِحَتْ أَصْبَهَانُ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ،
فَقَالَ [حممة]: اللَّهُمَّ إِنَّ حُمَمَةَ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّ لِقَاءَكَ، فَإِنْ كَانَ حُمَمَةُ صَادِقًا، فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ بِصِدْقِهِ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا فَاعْزِمْ لَهُ عَلَيْهِ وَإِنْ كَرِهَ. اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّ حُمَمَةَ مِنْ سَفَرِهِ هَذَا. قَالَ: فَأَخَذَتْهُ بَطْنُهُ، فَمَاتَ بِأَصْبَهَانَ»
قَالَ: فَقَامَ أَبُو مُوسَى الأشعري، فَقَالَ:
«أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا وَاللَّهِ مَا سَمِعْنَا فِيمَا سَمِعْنَا مِنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم وَفِيمَا بَلَغَ عِلْمَنَا إِلَّا أَنَّ حُمَمَةَ شَهِيدٌ»
وهذا الحديث الشريف المعنى والمبنى لم يورده أحد من المصنفين -سوى ابن المبارك- في كتب الجهاد وفقهه والحث عليه، أو غيرها من كتب السلوك والفقه! سوى ما وقع من الشيخ الكاندهلوي في كتابه (حياة الصحابة)، وفي الحديث من الحض على الصدق مع الله وإخلاص النية ما فيه، وأن المرء ينال بصدق دعائه وإخلاصه ما لم تبلغه أفعاله، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء!
❤7
[في اختصاص العلوم]
" النحاة لا فتيا لهم في مواقع الفصاحة والبلاغة، ولا عندهم معرفة بأسرارهما من حيث أنهم نحاة"
ضياء الدين ابن الأثير (637هـ)
" النحاة لا فتيا لهم في مواقع الفصاحة والبلاغة، ولا عندهم معرفة بأسرارهما من حيث أنهم نحاة"
ضياء الدين ابن الأثير (637هـ)
❤4
ما معنى أن تعيش في كنف السيرة النبوية قراءة وتأليفا؟
الشيخ موسى العازمي نحسبه ممن مَلَك قلبَه حبُّ سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم .. وفي رحلته تتعلم كيف يثمر القليل الدائم مشاريع نافعة باقية.
https://youtu.be/XHt9BeSdeZQ?si=zHD26Dwas1Mh_foO
الشيخ موسى العازمي نحسبه ممن مَلَك قلبَه حبُّ سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم .. وفي رحلته تتعلم كيف يثمر القليل الدائم مشاريع نافعة باقية.
https://youtu.be/XHt9BeSdeZQ?si=zHD26Dwas1Mh_foO
YouTube
الشيخ موسى العازمي | قصتي مع السيرة النبوية .. 28 عامًا في رحاب السيرة النبوية
﷽
في هذا اللقاء مع الشيخ: موسى بن راشد العازمي، نتعرّف على رحلته في خدمة السيرة النبوية.
يحدّثنا الشيخ عن بدايات شغفه بالقراءة، وأبرز مؤلفاته، ومنهجه في البحث وجمع الفوائد، والتحديات التي واجهته في نشر كتبه، إلى جانب نصائحه للمقبلين على التأليف وطلب العلم.…
في هذا اللقاء مع الشيخ: موسى بن راشد العازمي، نتعرّف على رحلته في خدمة السيرة النبوية.
يحدّثنا الشيخ عن بدايات شغفه بالقراءة، وأبرز مؤلفاته، ومنهجه في البحث وجمع الفوائد، والتحديات التي واجهته في نشر كتبه، إلى جانب نصائحه للمقبلين على التأليف وطلب العلم.…
❤3
[باب في تقديم الشريعة على القومية]!
قال الإمام أبو يوسف القاضي -صاحب أبي حنيفة رحمهما الله-: ليس يشبه الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يشبه الحكم في الأعاجم وأهل الكتاب الحكم في العرب ألا ترى أن مشركي العرب من غير أهل الكتاب لا ينبغي أن تؤخذ منهم جزية ولا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل وأن الجزية تقبل من مشركي الأعاجم وأن إماما لو ظهر على مدينة من مدائن الروم أو غيرها من أهل الشرك حتى تصير فيئا أو غنيمة في يده لم يكن له أن يفتك منها شيئا ولا يصرفها عن الذين افتتحوها يخمسها ويقسمها بينهم
فقال الإمام الشافعي المطلبي القرشي رضي الله عنه -مجيبا-:
«أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أُكَيْدِرٍ الْغَسَّانِيِّ، وَيَرْوُونَ أَنَّهُ صَالَحَ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ عَلَى الْجِزْيَةِ»، وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ إِلَى الْيَوْمِ فَقَدْ أَخَذُوا الْجِزْيَةَ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ، وَتَنُوخَ، وَبَهْرَا، وَخَلْطٍ مِنْ أَخْلَاطِ الْعَرَبِ، وَهُمْ إِلَى السَّاعَةِ مُقِيمُونَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ تُضَاعَفْ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ جِزْيَةً، وَإِنَّمَا الْجِزْيَةُ عَلَى الْأَدْيَانِ لَا عَلَى الْأَنْسَابِ، وَلَوْلَا أَنْ نَأْثَمَ بِتَمَنِّي بَاطِلٍ وَدِدْنَا أَنَّ الَّذِي قَالَ أَبُو يُوسُفَ كَمَا قَالَ، وَأَنْ لَا يَجْرِي صَغَارٌ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ فِي أَعْيُنِنَا مِنْ أَنْ نُحِبَّ غَيْرَ مَا قَضَى بِهِ
قال الإمام أبو يوسف القاضي -صاحب أبي حنيفة رحمهما الله-: ليس يشبه الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يشبه الحكم في الأعاجم وأهل الكتاب الحكم في العرب ألا ترى أن مشركي العرب من غير أهل الكتاب لا ينبغي أن تؤخذ منهم جزية ولا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل وأن الجزية تقبل من مشركي الأعاجم وأن إماما لو ظهر على مدينة من مدائن الروم أو غيرها من أهل الشرك حتى تصير فيئا أو غنيمة في يده لم يكن له أن يفتك منها شيئا ولا يصرفها عن الذين افتتحوها يخمسها ويقسمها بينهم
فقال الإمام الشافعي المطلبي القرشي رضي الله عنه -مجيبا-:
«أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أُكَيْدِرٍ الْغَسَّانِيِّ، وَيَرْوُونَ أَنَّهُ صَالَحَ رَجُلًا مِنَ الْعَرَبِ عَلَى الْجِزْيَةِ»، وَأَمَّا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ إِلَى الْيَوْمِ فَقَدْ أَخَذُوا الْجِزْيَةَ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ، وَتَنُوخَ، وَبَهْرَا، وَخَلْطٍ مِنْ أَخْلَاطِ الْعَرَبِ، وَهُمْ إِلَى السَّاعَةِ مُقِيمُونَ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ تُضَاعَفْ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ، وَلَيْسَ ذَلِكَ جِزْيَةً، وَإِنَّمَا الْجِزْيَةُ عَلَى الْأَدْيَانِ لَا عَلَى الْأَنْسَابِ، وَلَوْلَا أَنْ نَأْثَمَ بِتَمَنِّي بَاطِلٍ وَدِدْنَا أَنَّ الَّذِي قَالَ أَبُو يُوسُفَ كَمَا قَالَ، وَأَنْ لَا يَجْرِي صَغَارٌ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَجَلُّ فِي أَعْيُنِنَا مِنْ أَنْ نُحِبَّ غَيْرَ مَا قَضَى بِهِ
👍5