أشراط الساعة الصغرى والكبرى
527 subscribers
15 photos
3 links
Download Telegram
أشراط الساعة الصغرى
رقم 48💥
💥حسر الفرات عن جبل من ذهب💥
عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مئة تسعة وتسعون، ويقول كل رجلٍ منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو"
وليس االمقصود بهذا الجبل من ذهب (النفط/ البترول الأسود)؛ كما يرى ذلك أبو عبية في تعليقه على "النهاية/ الفتن والملاحم" لابن كثير ، وذلك من وجوه:
1- أن النص جاء فيه: "جبل من ذهب"، والبترول ليس بذهب على الحقيقة؛ فإن الذهب هو المعدن المعروف.
2- أن النبي أخبر أن ماء النهر ينحسر عن جبل من ذهب، فيراه الناس، والنفط أو (البترول) يستخرج من باطن الأرض بالآلات من مسافات بعيدة.
3- أن النبي خص الفرات بهذا دون غيره من البحار والأنهار، والنفط نراه يستخرج من البحار كما يستخرج من الأرض، وفي أماكن كثيرة متعددة.
4- أن النبي أخبر أن الناس سيقتتلون عند هذا الكنز، ولم يحصل أنهم اقتتلوا عند خروج النفط من الفرات أو غيره، بل إن النبي نهى من حضر هذا الكنز أن يأخذ منه شيئاً؛ كما في الرواية الأخرى عن أبي بن كعب قال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدُّنيا .... إني سمعت رسول الله يقول: "يوشك الفرات أن يحسر عن جبلٍ من ذهبٍ، فمن حضره، فلا يأخذ منه شيئاً" ، ومن حمله على النفط؛ فإنه يلزمه على قوله هذا النهي عن الأخذ من النفط، ولم يقل به أحد .
وقد رجح الحافظ ابن حجر أن سبب المنع من الأخذ من هذا الذهب لما ينشأ عن أخذه من الفتنة والقتال عليه .
💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 49💥
💥 كلام السباع والجمادات للإنس💥
ومن أشراط السَّاعة كلام السباع للإنس، وكلام الجمادات للإنسان، وإخبارها بما حدث في غيابه، وتكلم بعض أجزاء الإنسان؛ كالفخذ يخبر الرجل بما أحدث أهله بعده.
فقد جاء في الحديث عن أبي هريرة ؛ قال: جاء ذئب إلى راعي الغنم، فأخذ منها شاةً، فطلبه الراعي حتى انتزعها منه. قال: فصعد الذئب على تل، فأقعى واستذفر ، فقال: عمدت إلى رزق
رزقينه الله انتزعته مني. فقال الرجل: تالله إن رأيت كاليوم ذئباً يتكلم! قال الذئب: أعجب من هذا الرجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم – وكان الرجل يهودياً-، فجاء الرجل إلى النبي ، وأخبره، فصدقه ا لنبي ، ثم قال النبي "إنها أمارة من أمارات بين يدي السَّاعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده". رواه الإمام أحمد
وفي رواية له عن أبي سعيد الخدري (فذكر القصة إلى أن قال: قال رسول الله : "صدق والذي نفسي بيده؛ لا تقوم السَّاعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده".

💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 50💥
💥تمني الموت من شدَّة البلاء💥
عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليتني مكانه" .
وعنه قال: قال رسول الله "والذي نفسي بيده؛ لا تذهب الدُّنيا حتى يمر الرجل على القبر، فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين؛ إلا البلاء".
وتمني الموت يكون عند كثرة الفتن، وتغير الأحوال، وتبديل رسوم الشريعة، وهذا إنلم يكن وقع؛ فهو واقع لا محالة.
قال ابن مسعود "سيأتي عليكم زمان لو وجد أحدكم الموت يباع لاشتراه، وكما قيل:
وهذا العيشُ مالا خيرَ فيهِ ألا موتٌ يباعُ فأشتريهِ"
قال الحافظ العراقي : "ولا يلزم كونه في كل بلد، ولا كل زمن، ولا في جميع الناس، بل يصدق اتفاقه للبعض في بعض الأقطار في بعض الأزمان، وفي تعليق تمنيه بالمرور إشعار بشدة ما نزل بالناس من فساد الحال حالتئذ، إذ المرء قد يتمنى الموت من غير استحضار لهيئته، فإذا شاهد الموتى، ورأى القبور؛ نشز بطبعه، ونفر بسجيته من تمنيه، فلقوة الشدة لم يصرفه عنه ما شاهده من وحشة القبور، ولا يناقض هذا النهي عن تمني الموت؛ لأن مقتضى هذا الحديث الإخبار عما يكون، وليس فيه تعرُّض لحكم شرعي".
وأخبر النبي أنه سيأتي على الناس شدة وعناء، حتى يتمنون الدجال، ففي الحديث عن حذيفة ؛ قال: قال رسول الله "يأتي على الناس زمان يتمنون فيه الدجال". قلت: يا رسول الله! بأبي وأمي مم ذاك؟ قال: "مما يلقون من العناء والعناء"

💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم51💥
💥كثرة الروم وقتالهم للمسلمين💥
قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص رضي الله عنهما: سمعتُ رسول الله يقول: "تقوم السَّاعة والروم أكثر الناس". فقال له عمرو: أبصر ما تقول. قال: أقول ما سمعت من رسول الله .
وجاء في حديث عوف بن مالك الأشجعي ؛ قال: قال رسول الله "اعدد ستاً بين يدي السَّاعة... (فذكر منها): ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً".
وعن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة؛ قال: كنا مع رسول الله ... فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي؛ قال: "تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله".
قال: فقال نافع: "يا جابر! لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم" .
وقد جاء وصفٌ للقتال الذي يقع بين المسلمين والروم، ففي الحديث عن يسير بن جابر؛ قال: هاجت ريحٌ حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجيرى إلا: يا عبد الله بن مسعود! جاءت السَّاعة. قال: فقعد – وكان متكئاً -، فقال: إن السَّاعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة. ثم قال بيده هكذا، ونحاها نحو الشام، فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام. قلت: الروم تعني؟ قال: نعم، وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة، فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون، حتى يحجز بينهم الليل،
فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، ثم تفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يمسوا، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، فإذا كان يوم الرابع؛ نهد إليهم بقية أهل الإسلام، فيجعل الله الدبرة عليهم، فيقتتلون مقتلة؛ إما قال: لا يرى مثلها، وإما قال: لم ير مثلها، حتى إن الطائر ليس بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتاً، فيتعاد بنو الأب كانوا مئة، فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمة يفرح، أو أي ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك؛ إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك، فجاءهم الصريخ: إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم، فيرفضون ما في أيديهم، ويقبلون، فيبعثون عشرة فوارس طليعة.
قال رسول الله"إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ"
وهذا القتال يقع في الشام في آخر الزمان، قبل ظهور الدجال، كما دلَّت على ذلك الأحاديث، ويكون انتصار المسلمين على الروم تهيئة لفتح القسطنطينية، ففي الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ، فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا؛ قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدًا، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتح الثلث لا يفتنون أبدًا، فيفتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام؛ خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم ".
وعن أبي الدرداء أن رسول الله قال: "إن فسطاط المسلمين يوم المحلمة في أرضٍِ بالغوطة في مدينة يقال لها: دمشق، من خير مدائن الشام"
قال ابن المنير "أما قصة الروم؛ فلم تجتمع إلى الآن، ولا بلغنا أنهم غزوا في البر في هذا العدد، فهي من الأمور التي لم تقع بعد، وفيه بشارة ونذارة، وذلك أنه دل على أن العافية للمؤمنين، مع كثرة ذلك الجيش، وفيه بشارة إلى أن عدد جيوش المسلمين سيكون أضعاف ما هو عليه".

💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 52💥
💥فتح القسطنطينية 💥
ومنها فتح مدينة القسطنطينية – قبل خروج الدجال – على يدي المسلمين، والذي تدلُّ عليه الأحاديث أن هذا الفتح يكون بعد قتال الروم في الملحمة الكبرى، وانتصار المسلمين عليهم، فعندئذ يتوجهون إلى مدينة القسطنطينية، فيفتحها الله للمسلمين بدون قتال، وسلاحهم التكبير والتهليل.
ففي الحديث عن أبي هريرة أن النبي قال: "سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟". قالوا: نعم يا رسول الله.
قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بين إسحاق، فإذا جاؤوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم؛ قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها – قال ثور (احد رواة الحديث): لا أعلمه إلا قال: - الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر؛ فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا: لا إله إلا الله والله أكبر؛ فيفرج لهم، فيدخلوها، فيغنموا، فبينما هم يقتسمون الغنائم، إذ جاءهم الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج، يتركون كل شيء ويرجعون".
وقد أشكل قوله في هذا الحديث: "يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق"، والروم من بني إسحاق؛ لأنهم من سلالة العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل، فكيف يكون فتح القسطنطينية على أيديهم؟!
قال القاضي عياض: "كذا هو في جميع أصول "صحيح مسلم": من بني إسحاق".
ثم قال: "قال بعضهم: المعروف المحفوظ: "من بني إسماعيل"، وهو الذي يدلُّ عليه الحديث وسياقه؛ لأنه إنما أراد العرب".
وذهب الحافظ ابن كثير إلى أن هذا الحديث يدلُّ على أن الروم يسلمون في آخر الزمان، ولعل فتح القسطنطينية يكون على أيدي طائفة منهم؛ كما نطق به الحديث المتقدم، أنه يغزوها سبعون ألفاً
من بني إسحاق".
واستشهد على ذلك بأنهم مدحوا في حديث المستورد القرشي، فقد قال: سمعت رسول الله يقول: "تقوم السَّاعة والروم أكثر الناس". فقال له عمرو بن العاص: أبصر ما تقول. قال: أقول ما سمعت من رسول الله قال: لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالاً أربع: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة، وأمنعهم من ظلم الملوك .
قلت: ويدلُّ أيضاً على أن الروم يسلمون في آخر الزمان حديث أبي هريرة السابق في قتال الروم، وفيه أن الروم يقولون للمسلمين: "خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا"، فالروم يطلبون من المسلمين أن يتركوهم يقاتلون من سبي منهم؛ لأنهم أسلموا، فيرفض المسلمون ذلك، ويبينون للروم أن من أسلم منهم فهو من إخواننا، لا نسلمه لأحد، وكون غالب جيش المسلمين ممن سبي من الكفار ليس بمستغرب.
قال النووي: "وهذا موجود في زماننا، بل معظم عساكر الإسلام في بلاد الشام ومصر سبوا ثم هم اليوم بحمد الله يسبون الكفار، وقد سبوهم في زماننا مرارًا كثيرة، يسبون في المرة الواحدة من الكفار ألوفاً، ولله الحمد على إظهار الإسلام وإعزازه" .
ويؤيد كون هذا الجيش الذي يفتح القسطنطينية من بين إسحاق أن جيش الروم يبلغ عددهم قريباً من ألف ألف، فيقتل بعضهم، ويسلم بعضهم، ويكون من أسلم مع جيش المسلمين الذي يفتح القسطنطينية، والله أعلم.
وفتح القسطنطينية بدون قتال لم يقع إلى الآن، وقد روى الترمذي عن أنس بن مالك أنه قال: "فتح القسطنطينية مع قيام السَّاعة".
ثم قال الترمذي: "قال محمود – أي: ابن غيلان شيخ الترمذي - : هذا حديث غريب، والقسطنطينية هي مدينة الروم، تفتح عند خروج الدجال، والقسطنطينية قد فتحت في زمان بعض أصحاب النبي ".
والصحيح أن القسطنطينية لم تفتح في عصر الصحابة؛ فإن معاوية بعث إليها ابنه يزيد في جيش فيهم أبو أيوب الأنصاري، ولم يتم لهم فتحها، ثم حاصرها مسلمة بن عبد الملك، ولم تفتح أيضاً، ولكنه صالح أهلها على بناء مسجد بها.
وفتح الترك أيضاً للقسطنطينية كان بقتال، ثم هي الآن تحت أيدي الكفار، وستفتح فتحًا أخيرًا بذلك الصادق المصدوق.
قال أحمد شاكر: "فتح القسطنطينية المبشر به في الحديث سيكون في مستقبل قريب أو بعيد يعلمه الله ،وهو الفتح الصحيح لها حين يعود المسلمون إلى دينهم الذي أعرضوا عنه، وأما فتح الترك الذي كان قبل عصرنا هذا؛ فإنه كان تمهيدًا للفتح الأعظم، ثم هي قد خرجت بعد ذلك من أيدي المسلمين، منذ أعلنت حكومتهم هناك أنها حكومة غير إسلامية وغير دينية، وعاهدت الكفار أعداء الإسلام، وحكمت أمتها بأحكام القوانين الوثنية الكافرة، وسيعود الفتح الإسلامي لها إن شاء الله
كما بشر به رسول الله ".
💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 53💥
💥خروج القحطاني💥
في آخر الزمان يخرج رجل من قحطان، تدين له الناس بالطاعة، وتجتمع عليه، وذلك عند تغير الزمان، ولهذا ذكره الإمام البخاري في باب تغير الزمان، روى الإمام أحمد والشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه".
قال القرطبي: "قوله: "يسوق الناس بعصاه" كناية عن استقامة الناس، وانعقادهم إليه، واتفقاهم عليه، ولم يرد نفس العصا، وإنما ضرب بها مثلاً لطاعتهم له، واستيلائه عليهم؛ إلا أن في ذكرها دليلاً على خشونته عليهم، وعنفه بهم".
قلت: نعم؛ سوقه الناس بعصاه كناية عن طاعة الناس له، ورضوخهم لأمره؛ إلا أن ما أشار إليه القرطبي من خشونته عليهم ليس بالنسبة للجميع؛ كما يظهر من كلامه، بل إنما يقسو على أهل المعصية منهم، فهو رجل صالح، يحكم بالعدل، ويؤيد ذلك ما نقله ابن حجر عن نعيم بن حماد أنه روى من وجه قوي عن عبد الله بن عمرو أنه ذكر الخلفاء، ثم قال: "ورجل من قحطان".
وأيضاً ما أخرجه بسند جيد عن ابن عباس أنه قال فيه: "ورجل من قحطان، كلهم صالح" .
ولما حدث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما بأنه سيكون ملك من قحطان؛ غضب معاوية فقام، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد؛ فإنه بلغني أن رجالاً منكم يتحدثون بأحاديث ليست في كتاب الله، ولا تؤثر عن رسول الله ، فأولئك جهالكم، فإياكم والأماني التي تضل أهلها؛ فإني سمعت رسول الله يقول: "إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد؛ إلا كبه الله على وجهه؛ ما أقاموا الدين". رواه البخاري .
وإنما أنكر معاوية خشية أنة يظن أحد أن الخلافة تجوز في غير
قريش، مع أن معاوية لم ينكر خروج القحطاني؛ فإن في حديث معاوية قوله: "ما أقاموا الدين"، فإذا لم يقيموا الدين؛ خرج الأمر من أيديهم، وقد حصل هذا؛ فإن الناس لم يزالوا في طاعة قريش إلى أن ضعف تمسكهم بالدين، فضعف أمرهم، وتلاشى، وانتقل الملك إلى غيرهم .
وهذا القحطاني ليس هو الجهجاه ؛ فإن القحطاني من الأحرار؛ لأنه نسبه إلى قحطان الذي تنتهي أنساب أهل اليمن من حمير وكندة وهمدان وغيرهم إليه ، وأما الجهجاه؛ فهو من الموالي.
ويؤيد ذلك ما رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله "لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالي؛ يقال له: جهجاه" .

💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 54💥
💥قتال اليهود💥
ومنها قتال المسلمين لليهود في آخر الزمان، وذلك أن اليهود يكونون من جند الدجال، فيقاتلهم المسلمون الذين هم جند عيسى، حتى يقول الشجر والحجر: يا مسلم! يا عبد الله! هذا يهودي ورائي، تعال فاقتله.
وقد قاتل المسلمون اليهود من زمن النبي وانتصروا عليهم، وأجلوهم من جزيرة العرب؛ امتثالاً لقول النبي "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أدع إلا مسلماً".
ولكن هذا القتال ليس هو القتال الذي هو من أشراط السَّاعة، وجاءت به الأحاديث الصحيحة؛ فإن النبي أخبر أن المسلمين سيقاتلونهم إذا خرج الدجال، ونزل عيسى.
روى الإمام أحمد عن سمرة بن جندب حديثاًطويلاً في خطبة النبي يوم كسفت الشمس ... (وفيه أنه ذكر الدجال، فقال): "وإنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس، فيزلزلون زلزالاً شديدًا، ثم يهلكه الله تبارك وتعالى وجنوده حتى أن جذم الحائط – أو قال: أصل الحائط، وقال حسن الأشيب : وأصل الشجرة – لينادي – أو قال: يقول: - يا مؤمن! – أو قال: يا مسلم – هذا يهودي – أو قال: هذا كافر – تعال فاقتله".
قال: "ولن يكون ذلك كذلك حتى تروا أمورًا يتفاقم شأنها في أنفسكم، وتسألون بينكم: هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرًا؟"
وروى الشيخان عن أبي هريرة عن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم ! يا عبد الله ! هذا يهودي خلفي، فتعال، فاقتله؛ إلا الغرقد ؛ فإنه من شجر اليهود" . وهذا لفظ مسلم.
والذي يظهر من سياق الأحاديث أن كلام الحجر والشجر ونحوه حقيقة، وذلك لأن حدوث تكلم الجمادات ثابت في غير أحاديث قتال اليهود، وقد سبق أن أفردت لهذا مبحثًا خاصاًبه؛ لأنه من علامات السَّاعة.
وإذا كانت الجمادات تتكلم في ذلك الوقت؛ فلا داعي لحمل كلام الشجر والحجر على المجاز؛ كما ذهب إلى ذلك بعض العلماء ؛ فإنه ليس هناك دليل يوجب حمل اللفظ على خلاف حقيقته، ونطق الجماد قد ورد في آيات من القرآن:
منها قوله تعالى: {أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [فصلت: 21].
وقوله: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}[الإسراء: 44].
وجاء في الحديث عن أبي أمامة الباهلي قال: خطبنا رسول الله ، فكان أكثر خطبته عن الدجال، وحذرناه، فذكر خروجه،
ثم نزول عيسى لقتله، وفيه: "قال عيسى u: افتحوا الباب، فيفتح، ووراءه الدجال، معه سبعون ألف يهودي؛ كلهم ذو سيف محلى ً وساج ، فإذا نظر إليه الدجال؛ ذاب كما يذوب الملح في الماء، وينطلق هاربًا، ويقول عيسى u: إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها، فيذكره عند باب اللد الشرقي، فيقتله، فيهزم الله اليهود، فلا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء؛ لا حجر، ولا شجر، ولا حائط، ولا دابة؛ إلا الغرقدة، فإنها من شجرهم لا تنطق"
فالحديث فيه التصريح بنطق الجمادات.
وأيضاً فإن استثناء شجر الغرقد من الجمادات بكونها لا تخبر عن اليهود؛ لأنها من شجرهم، يدلُّ على أنه نطق حقيقي، ولو كان المراد بنطق الجمادات المجاز؛ لما كان لهذا الاستثناء معنى.
ولو حملنا كلام الجمادات على المجاز؛ لم يكن ذلك بالأمر الخارق في قتال اليهود في آخر الزمان، وكانت هزيمتهم أمام المسلمين كهزيمة غيرهم من الكفار الذين قاتلهم المسلمون وظهروا عليهم، ولم يرد في قتالهم مثل ما ورد في قتال اليهود من الدلالة على المختبئ بنطق الجمادات، فإذا لا حظنا أن الحديث في أمر مستغرب يكون آخر الزمان هو من علامات السَّاعة؛ دل ذلك على أن النطق في قتال اليهود حقيقي، وليس مجازًا عن انكشافهم أمام المسلمين، وعدم قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم؛ كما قيل، والله أعلم.
💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 55💥
💥نفي المدينة لشرارها ثم خرابها آخر الزمان💥
حث النبي على سكنى المدينة، ورغب في ذلك، وأخبر أنه لا يخرج أحد منها رغبة عنها إلا أخلف الله فيها من هو خير منه.
وأخبر أن من علامات السَّاعة نفي المدينة لخبثها، وهم شرار الناس؛ كما ينفي الكير خبث الحديد.
روى الإمام مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء، هلم إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده؛ لا يخرج منهم أحد رغبة عنها؛ إلا أخلف الله فيها خيرًامنه، ألا إن المدينة كالكير يخرج الخبيث، لا تقوم السَّاعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد".
وقد حمل القاضي عياض نفي المدينة لخبثها على زمن النبي لأنه لم يكن يصبر على الهجرة والمقام في المدينة إلا من كان ثابت الإ يمان، وأما المنافقون وجهلة الأعراب؛ فلا يصبرون على شدة المدينة ولأوائها، ولا يحتسبون من الأجر في ذلك.
وحمله النووي على زمن الدجال، واستبعد ما اختاره القاضي عياض، وذكر أنه يحتمل أن يكون ذلك في أزمان متفرق .
وذكر الحافظ ابن حجر أنه يحتمل أن يكون المراد كلًا من الزمنين:
زمن النبي ؛بدليل قصة الأعرابي؛ كما في البخاري عن جابر جاء أعرابي إلى النبي فبايعه على الإسلام، فجاء من الغد محموماً، فقال: أقلني. فأبى؛ ثلاث مرار. فقال: "المدينة كالكير، تنفي خبثها، وينصح طيبها" .
والزمن الثاني زمن الدجال؛ كما في حديث أنس بن مالك عن النبي أنه ذكر الدجال، ثم قال: "ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فيخرج الله إليه كل كافر ومنافق". رواه البخاري .
وأما ما بين ذلك من الأزمان؛ فلا؛ فإن كثيرًا من فضلاء الصحابة قد خرجوا بعد النبي من المدينة؛ كمعاذ بن جبل، وأبي عبيدة، وابن مسعود، وطائفة، ثم خرج علي، وطلحة، والزبير، وعمار، وغيرهم، وهم من أطيب الخلق، فدل على أن المراد بالحديث تخصيص ناس دون ناس، ووقت دون وقت؛ بدليل قوله تعالى: [التوبة: 101]، والمنافق خبيث بلا شك
وأما خروج الناس بالكلية من المدينة؛ فذلك في آخر الزمان، قرب
قيام السَّاعة، ففي الحديث عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: "تتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي- يريد عوافي السباع والطير – وآخر من يحشر راعيان من مزينة، يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحشًا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع؛ خرا على وجوههما" . رواه البخاري.
وروى الإمام مالك عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لتتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلب أو الذئب، فيغذى، على بعض سواري المسجد، أو على المنبر". فقالوا: يا رسول الله! فلمن الثمار ذلك الزمان؟ قال: "للعوافي: الطيروالسباع"
فال ابن كثير: "والمقصود أن المدينة تكون باقية عامرةً أيام الدجال، ثم تكون كذلك في زمان عيسى بن مريم رسول الله عليه الصلاة والسلام، حتى تكون وفاته بها، ثم تخرب بعد ذلك".
ثم ذكر حديث جابر قال: أخبرني عمر بن الخطاب؛ قال: سمعت رسول الله يقول: "ليسيرن الراكب بجنبات المدينة، ثم ليقولن: لقد كان في هذا حاضر من المسلمين كثير". رواه الإمام أحمد .
وقال الحافظ ابن حجر: "روى عمر بن شبة بإسناد صحيح عن عوف بن مالك؛ قال: دخل رسول الله المسجد، ثم نظر إلينان فقال: أما والله ليدعنها أهلها مذللة أربعين عامًا للعوافي، أتدرون ما العوافي؟ الطير والسباع".
ثم قال ابن حجر: "وهذا لم يقع قطعاً" .
فدل هذا على أن خروج الناس من المدينة بالكلية يكون في آخر الزمان، بعد خروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم، ويحتمل أن يكون ذلك عند خروج النار التي تحشر الناس، وهي آخر أشراط السَّاعة، وأول العلامات الدالَّة على قيام السَّاعة، فليس بعدها إلا السَّاعة.
ويؤيد ذلك كون آخر من يحشر يكون منها؛ كما في حديث أبي هريرة "وآخر من يحشر راعيان من مزينة، يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحشاً" أي: خالية من الناس، أو أن الوحوش قد سكنتها، والله أعلم.
💥يتبع بإذن الله💥
⭕️🔺⭕️🔺⭕️🔺⭕️🔺⭕️🔺

1️⃣ياحافظ القرآن
ياشمسآ أطلت
قم معي نعتني
بمتشابه القرآن لايتفلت

🍃سورة البقرة🍃

🔺رابط قناة المتشابه اللفظي
ولمسات بيانية
مع هيكلة السورة للأستاذة ميادة الماضي

https://telegram.me/lamast


💢آل عمران💢


🔅🔅🔅🔅🔅🔅🔅🔅🔅

2️⃣إن إجادتك لحفظ سورة

🔺آل عمران 🔺

تكون مبنية على عنايتك بالمتشابه من الألفاظ فيها.

وبقدر عنايتك للمتشابه من الألفاظ بقدر إجادتك لحفظ القرآن الكريم عموما.

🔅🔅🔅🔅🔅🔅🔅🔅

هذا رابط القناة لمن اراد الاشتراك⬇️⬇️⬇️

هذا رابط القناة


https://telegram.me/joinchat/An9-kzv-4Ay3o8OmC6j_kg
💥أشراط الساعة الصغرى
رقم 56💥
💥بعث الريح الطيبة لقبض أرواح المؤمنين💥
ومنها هبوب الريح الطيبة لقبض أرواح المؤمنينن فلا يبقى على ظهر الأرض من يقول: الله، الله. ويبقى شرار الناس، وعليهم تقوم السَّاعة.
وقد جاء في صفة هذه الريح أنها ألين من الحرير، ولعل ذلك من إكرام الله لعباده المؤمنين في ذلك الزمان المليء بالفتن والشرور.
جاء في حديث النواس بن سمعان الطويل في قصة الدجال ونزول عيسى u وخروج يأجوج ومأجوج: "إذ بعث الله ريحاً طيبة، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس؛ يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم السَّاعة"
وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله "يخرج الدجال.. (فذكر الحديث، وفيه): فيبعث الله عيسى بن مريم كأنه عروة بن مسعود، فيطلبه، فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل الله ريحاًباردة من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه".
فقد دلَّت الأحاديث أن ظهور هذه الريح يكون بعد نزول عيسى u، وقتله الدجال، وهلاك يأجوج ومأجوج.
وأيضاً فإن ظهورها يكون بعد طلوع الشمس من مغربها، وبعد ظهور الدابة، وسائر الآيات العظام.
وعلى هذا؛ فظهورها قريب جدًا من قيام السَّاعة.
ولا يتعارض أحاديث ظهور هذه الريح مع حديث: "لا تزال طائفة من أمتي؛ يقاتلون على الحق، ظاهرين إلى يوم القيامة" وفي رواية:
"ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم كذلك" فإن المعنى أنهم لا يزالون على الحق حتى تقبضهم هذه الريح اللينة قرب القيامة، ويكون المراد بـ(أمر الله) وهو هبوب تلك الريح .
وجاء في حديث عبد اله بن عمرو أن ظهور هذه الريح يكون من الشام كما سبق.
وجاء في حديث آخر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله "إن الله يبعث ريحًامن اليمن، ألين من الحرير، فلا تدع أحدًافي قلبه مثقال ذرة من إيمانٍ؛ إلا قبضته" .
ويجاب عن هذا بوجهين:
1- يحتمل أنهما ريحان: شامية، ويمانية.
2- ويحتمل أن مبدأها من أحد الإقليمين، ثم تصل الآخر، وتنتشر عنده.
والله أعلم .
💥يتبع بإذن الله💥
---
---
تم الإرسال عبر واتساب
أشراط الساعة الصغرى
رقم 57💥
💥 استحلال البيت الحرام، وهدم الكعبة💥
لا يستحل البيت الحرام إلا أهله، وأهله هم المسلمون ، فإذا استحلوه؛ فإنه يصيبهم الهلاك، ثم يخرج رجل من أهل الحبشة؛ يقال له: ذو السويقتين، فيخرب الكعبة، وينقضها حجرًاحجرًا، ويسلبها حليتها، ويجردها من كسوتها، وذلك في آخر الزمان، حين لا يبقى في الأرض أحد يقول: الله، الله، ولذلك لا يعمر البيت بعد هدمه أبدًا؛ كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة.
روى الإمام أحمد بسنده عن سعيد بن سمعان؛ قال: سمعت أبا هريرة يخبر أبا قتادة أن رسول الله قال: "يبايع لرجل ما بين الركن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله، فإذا استحله؛ فلا يسأل عن هلكة العرب، ثم تأتي الحبشة، فيخربونه خراباً لا يعمر بعده أبدًا، وهم الذين يستخرجون كنزه"
وعن عبد الله بن عمر؛ قال: سمعت رسول الله يقول: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة، ويسلبها حليتها، ويجردها من كسوتها، ولكأني أنظر إليه: أصيلع ، أفيدع ، يضرب عليها بمسحاته
ومعوله". رواه أحمد
وروى الإمام أحمد والشيخان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة"
وروى الإمام أحمد والبخاري أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي rقال: "كأني أنظر إليه: أسود، أفحج ينقضها حجرًا حجرًا يعني: الكعبة"
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة t ؛ قال: قال رسول الله : "في آخر الزمان يظهر ذو السويقتين على الكعبة – قال: حسبت أنه قال: - فيهدمها".
فإن قيل: إن هذه الأحاديث تخالف قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا}[العنكبوت: 67]، والله تعالى قد حبس عن مكة الفيل، ولم يمكن أصحابه من تخريب الكعبة، ولم تكن إذ ذاك قبلة، فكيف يسلط عليها الحبشة بعد أن صارت قبلة للمسلمين؟!
قيل جوابًا عن ذلك: "إن خراب الكعبة يقع في آخر الزمان، قرب قيام السَّاعة، حين لا يبقى في الأرض أحد يقول: الله، الله، ولهذا جاء في رواية الإمام أحمد السابقة عن سعيد بن سمعان قوله "لا يعمر بعده أبدًا"، فهو حرم آمن؛ ما لم يستحله أهله.
وليس في الآية ما يدلُّ على استمرار الأمن المذكور فيها.
وقد حدث القتال في مكة مرات عديدة، وأعظم ذلك ما وقع من القرامطة في القرن الرابع الهجري، حيث قتلوا المسلمين في المطاف، وقلعوا الحجر الأسود، وحملوه إلى بلادهم، ثم أعادوه بعد مدة طويلة، ومع ذلك لم يكن ما حدث معارضًا للآية الكريمة؛ لأن ذلك إنما وقع بأيدي المسلمين والمنتسبين إليهم، فهو مطابق لما جاء في رواية الإمام
أحمد من أنه لا يستحل البيت الحرام إلا أهله، فوقع ذلك كما أخبر النبي وسيقع ذلك آخر الزمان؛ لا يعمر مرة أخرى، حين لا يبقى على ظهر الأرض مسلم" .
💥يتبع بإذن الله💥