✨أشراط الساعة الصغرى ✨
رقم 41💥
✨كثرة الكذب وعدم التثبت في نقل الأخبار✨
عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قال: "سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم" .
وفي رواية: "يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا انتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يضلونكم ولا يفتنونكم" .
وروى مسلم عن عامر بن عبدة؛ قال: قال عبد الله : "إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل، فيأتي القوم، فيحدثهم بالحديث من الكذب، فيتفرقون، فيقول الرجل منهم: سمعت رجلًا أعرف وجهه ولا
أدري ما اسمه يحدث" .
وعند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما؛ قال: "إن في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان، يوشك أن تخرج، فتقرأ على الناس قرآنًا" .
قال النووي: "معناه: تقرأ شيئًا ليس بقرآن، وتقول إنه قرآن؛ لتغر به عوام الناس، فلا يتغرون" .
وما أكثر الأحاديث الغربية في هذا الزمان، فقد أصبح بعض الناس لا يتورع عن كثرة الكذب ونقل الأقوال بدون تثبت من صحتها، وفي هذا إضلال للناس، وفتنة لهم، ولهذا حذر النبي من تصديقهم، وقد جعل علماء الحديث هذه الأحاديث أصلًا في وجوب التثبت من نقل الأحاديث عن رسول الله ، وتمحيص الرواة؛ لمعرفة الثقة من غيره.
وبسبب كثرة كذب الناس في هذا الزمان؛ صار الإنسان ليميز بين الأخبار، فلا يعرف صحيحها من سقيمها.
💥يتبع بإذن الله💥
رقم 41💥
✨كثرة الكذب وعدم التثبت في نقل الأخبار✨
عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قال: "سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم" .
وفي رواية: "يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا انتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يضلونكم ولا يفتنونكم" .
وروى مسلم عن عامر بن عبدة؛ قال: قال عبد الله : "إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل، فيأتي القوم، فيحدثهم بالحديث من الكذب، فيتفرقون، فيقول الرجل منهم: سمعت رجلًا أعرف وجهه ولا
أدري ما اسمه يحدث" .
وعند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما؛ قال: "إن في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان، يوشك أن تخرج، فتقرأ على الناس قرآنًا" .
قال النووي: "معناه: تقرأ شيئًا ليس بقرآن، وتقول إنه قرآن؛ لتغر به عوام الناس، فلا يتغرون" .
وما أكثر الأحاديث الغربية في هذا الزمان، فقد أصبح بعض الناس لا يتورع عن كثرة الكذب ونقل الأقوال بدون تثبت من صحتها، وفي هذا إضلال للناس، وفتنة لهم، ولهذا حذر النبي من تصديقهم، وقد جعل علماء الحديث هذه الأحاديث أصلًا في وجوب التثبت من نقل الأحاديث عن رسول الله ، وتمحيص الرواة؛ لمعرفة الثقة من غيره.
وبسبب كثرة كذب الناس في هذا الزمان؛ صار الإنسان ليميز بين الأخبار، فلا يعرف صحيحها من سقيمها.
💥يتبع بإذن الله💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم 42💥
-💥كثرة شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق💥
جاء في حديث عبد الله بن مسعود قوله "إن بين يدي السَّاعة: ... شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق".
وشهادة الزور هي الكذب متعمدًا في الشهادة، فكما أن شهادة
الزور سبب لإبطال الحق، فكذلك كتمان الشهادة سبب لإبطال الحق.
قال الله تعالى: {وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [البقرة: 283].
وعن أبي بكرة t قال: كنا عند رسول الله فقال: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر (ثلاثًا)؟ الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور – أو قول الزور-، وكان متكئًافجلس، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت".
وما أكثر شهادة الزور وكتمان شهادة الحق في هذا الزمن!
ولعظم خطرها قرنها النبي بالشرك وعقوق الوالدين؛ فإن شهادة الزور سبب للظلم والجور وضياع حقوق الناس في الأموال والأعراض، وظهورها دليل على ضعف الإيمان، وعدم الخوف من الرحمن.
💥يتبع بإذن الله💥
رقم 42💥
-💥كثرة شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق💥
جاء في حديث عبد الله بن مسعود قوله "إن بين يدي السَّاعة: ... شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق".
وشهادة الزور هي الكذب متعمدًا في الشهادة، فكما أن شهادة
الزور سبب لإبطال الحق، فكذلك كتمان الشهادة سبب لإبطال الحق.
قال الله تعالى: {وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [البقرة: 283].
وعن أبي بكرة t قال: كنا عند رسول الله فقال: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر (ثلاثًا)؟ الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور – أو قول الزور-، وكان متكئًافجلس، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت".
وما أكثر شهادة الزور وكتمان شهادة الحق في هذا الزمن!
ولعظم خطرها قرنها النبي بالشرك وعقوق الوالدين؛ فإن شهادة الزور سبب للظلم والجور وضياع حقوق الناس في الأموال والأعراض، وظهورها دليل على ضعف الإيمان، وعدم الخوف من الرحمن.
💥يتبع بإذن الله💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم 43💥
💥كثرة النساء وقلة الرجال💥
عن أنس قال: لأحدثنكم حديثاً لا يحدثكم أحد بعدي، سمعت رسول الله يقول: "من أشراط السَّاعة أن يقل العلم، ويظهر الجهل، ويظهر الزنا، وتكثر النساء، ويقل الرجال، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد"
قيل: إن سبب ذلك كثرة الفتن، فيكثر القتل في الرجال؛ لأنهم أهل الحرب دون النساء .
وقيل: إن سبب ذلك كثرة الفتوح، فتكثر السبايا، فيتخذ الرجل عدة موطوءات.
قال الحافظ ابن حجر: "فيه نظر؛ لأنه صرح بالقلة في حديث أبي موسى... فقال: "من قلة الرجال وكثرة النساء" ، والظاهر أنها علامة محضة لا لسبب آخر، بل يقدر الله في آخر الزمان أن يقل من يولد من الذكور، ويكثر من يولد من الإناث، وكون كثرة النساء من العلامات مناسبة لظهور الجهل ورفع العلم" .
قلت: ولا يمنع أن يكون ذلك بما ذكره الحافظ ابن حجر، وبغيره من الأسباب التي ينشأ عنها قلة الرجال وكثرة النساء؛ كوقوع الفتن التي تكون سببًا في القتال، فقد جاء في رواية الإمام مسلم ما يدلُّ على أن كثرة النساء وقلة الرجال يكون بسبب ذهاب الرجال وبقاء النساء، والذي يذهب الرجال غالبًا يكون كثرة القتال، ولفظ مسلم هو قوله "ويذهب الرجال، وتبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد"
وليس المراد هنا حقيقة العدد (خمسين)، فقد جاء في حديث أبي
موسى "ويرى الرجل يتبعه أربعون امرأة يلذن به" فيكون ذلك مجازًا على الكثرة ، والله أعلم.
💥يتبع بإذن الله💥
رقم 43💥
💥كثرة النساء وقلة الرجال💥
عن أنس قال: لأحدثنكم حديثاً لا يحدثكم أحد بعدي، سمعت رسول الله يقول: "من أشراط السَّاعة أن يقل العلم، ويظهر الجهل، ويظهر الزنا، وتكثر النساء، ويقل الرجال، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد"
قيل: إن سبب ذلك كثرة الفتن، فيكثر القتل في الرجال؛ لأنهم أهل الحرب دون النساء .
وقيل: إن سبب ذلك كثرة الفتوح، فتكثر السبايا، فيتخذ الرجل عدة موطوءات.
قال الحافظ ابن حجر: "فيه نظر؛ لأنه صرح بالقلة في حديث أبي موسى... فقال: "من قلة الرجال وكثرة النساء" ، والظاهر أنها علامة محضة لا لسبب آخر، بل يقدر الله في آخر الزمان أن يقل من يولد من الذكور، ويكثر من يولد من الإناث، وكون كثرة النساء من العلامات مناسبة لظهور الجهل ورفع العلم" .
قلت: ولا يمنع أن يكون ذلك بما ذكره الحافظ ابن حجر، وبغيره من الأسباب التي ينشأ عنها قلة الرجال وكثرة النساء؛ كوقوع الفتن التي تكون سببًا في القتال، فقد جاء في رواية الإمام مسلم ما يدلُّ على أن كثرة النساء وقلة الرجال يكون بسبب ذهاب الرجال وبقاء النساء، والذي يذهب الرجال غالبًا يكون كثرة القتال، ولفظ مسلم هو قوله "ويذهب الرجال، وتبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد"
وليس المراد هنا حقيقة العدد (خمسين)، فقد جاء في حديث أبي
موسى "ويرى الرجل يتبعه أربعون امرأة يلذن به" فيكون ذلك مجازًا على الكثرة ، والله أعلم.
💥يتبع بإذن الله💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم 44💥
💥كثرة موت الفجأة💥
عن أنس بن مالك يرفعه إلى النبي قال: "إن من أمارات السَّاعة... أن يظهر موت الفجأة .
وهذا أمر مشاهد في هذا الزمن، حيث كثر في الناس موت الفجأة، فترى الرجل صحيحًا معافى، ثم يموتى فجأة، وهذا ما يسميه الناس في الوقت الحاضر بـ(السكتة القلبية)، فعلى العاقل أن يتنبه لنفسه، ويرجع ويتوب إلى الله تعالى قبل مفاجأة الموت.
وكان الإمام البخاري رحمه الله يقول:
"اغتنم في الفراغ فضل ركوع فعسى أن يكون موتك بغته
كم صحيح رأيت من غير سقم ذهبت نفسه الصحيحة فلته"
قال ابن حجر: "و كان من العجائب أنه هو وقع له – أي: البخاري – ذلك أو قريبًامنه".
💥يتبع بإذن الله💥
رقم 44💥
💥كثرة موت الفجأة💥
عن أنس بن مالك يرفعه إلى النبي قال: "إن من أمارات السَّاعة... أن يظهر موت الفجأة .
وهذا أمر مشاهد في هذا الزمن، حيث كثر في الناس موت الفجأة، فترى الرجل صحيحًا معافى، ثم يموتى فجأة، وهذا ما يسميه الناس في الوقت الحاضر بـ(السكتة القلبية)، فعلى العاقل أن يتنبه لنفسه، ويرجع ويتوب إلى الله تعالى قبل مفاجأة الموت.
وكان الإمام البخاري رحمه الله يقول:
"اغتنم في الفراغ فضل ركوع فعسى أن يكون موتك بغته
كم صحيح رأيت من غير سقم ذهبت نفسه الصحيحة فلته"
قال ابن حجر: "و كان من العجائب أنه هو وقع له – أي: البخاري – ذلك أو قريبًامنه".
💥يتبع بإذن الله💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم45💥
💥 وقوع التناكر بين الناس💥
عن حذيفة قال: سئل رسول الله عن السَّاعة؟ فقال: "علمها عند ربي، لا يجليها لوقتها إلا هو، ولكن أخبركم بمشاريطها، وما يكون بين يديها، إن بين يديها فتنة وهرجاً". قالوا: يا رسول الله! الفتنة قد عرفناهان فالهرج ما هو؟ قال: "بلسان الحبشة: القتل. ويلقى بين الناس التناكر، فلا يكاد أحد أن يعرف أحدًا" .
فوقوع التناكر عند كثرة الفتن والمحن وكثرة القتال بين الناس، وحينما تستولي المادة على الناس، ويعمل كل منهم لحظوظ نفسه؛ غير مكترث بمصالح الآخرين، ولا بحقوقهم، فتنتشر الأنانية البغيضة، ويحيا الإنسان في نطاق أهوائه وشهواته، فلا تكون هناك قيم أخلاقية يعر ف بعض الناس بها بعضًا، ولا يكون هناك من الأخوة الإيمانية ما يجعلهم يلتقون على الحب في الله، والتعاون على البر والتقوى.
روى الطبراني عن محمد بن سوقة؛ قال: "أتيت نعيم بن أبي هند، فأخرج إلى صحيفة، فإذا فيها: من أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل إلى عمر بن الخطاب: سلام عليك ... (فذكر الكتاب، وفيه): وإنا كنا نتحدث أن أمر هذه الأمة في آخر زمانها سيرجع إلى أن يكونوا إخوان العلانية أعداء السريرة.. (ثم ذكر جواب عمر لهما، وفيه): وكتبتما تحذراني أن أمر هذه الأمة سيرجع في آخر زمانها إلى أن يكونوا إخوان العلانية، أعداء السريرة، ولستم بأولئك، وليس هذا بزمان ذلك، وذلك زمان تظهر فيه الرغبة والرهبة، تكون رغبة بعض الناس إلى بعض لصلاح دنياهم" .
💥يتبع بإذن الله 💥
رقم45💥
💥 وقوع التناكر بين الناس💥
عن حذيفة قال: سئل رسول الله عن السَّاعة؟ فقال: "علمها عند ربي، لا يجليها لوقتها إلا هو، ولكن أخبركم بمشاريطها، وما يكون بين يديها، إن بين يديها فتنة وهرجاً". قالوا: يا رسول الله! الفتنة قد عرفناهان فالهرج ما هو؟ قال: "بلسان الحبشة: القتل. ويلقى بين الناس التناكر، فلا يكاد أحد أن يعرف أحدًا" .
فوقوع التناكر عند كثرة الفتن والمحن وكثرة القتال بين الناس، وحينما تستولي المادة على الناس، ويعمل كل منهم لحظوظ نفسه؛ غير مكترث بمصالح الآخرين، ولا بحقوقهم، فتنتشر الأنانية البغيضة، ويحيا الإنسان في نطاق أهوائه وشهواته، فلا تكون هناك قيم أخلاقية يعر ف بعض الناس بها بعضًا، ولا يكون هناك من الأخوة الإيمانية ما يجعلهم يلتقون على الحب في الله، والتعاون على البر والتقوى.
روى الطبراني عن محمد بن سوقة؛ قال: "أتيت نعيم بن أبي هند، فأخرج إلى صحيفة، فإذا فيها: من أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل إلى عمر بن الخطاب: سلام عليك ... (فذكر الكتاب، وفيه): وإنا كنا نتحدث أن أمر هذه الأمة في آخر زمانها سيرجع إلى أن يكونوا إخوان العلانية أعداء السريرة.. (ثم ذكر جواب عمر لهما، وفيه): وكتبتما تحذراني أن أمر هذه الأمة سيرجع في آخر زمانها إلى أن يكونوا إخوان العلانية، أعداء السريرة، ولستم بأولئك، وليس هذا بزمان ذلك، وذلك زمان تظهر فيه الرغبة والرهبة، تكون رغبة بعض الناس إلى بعض لصلاح دنياهم" .
💥يتبع بإذن الله 💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم 46💥
💥عود أرض العرب مروجًاوأنهارًا💥
ومنها أن تعود أرض العرب مروجًاوأنهارًا، ففي الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهارًا"
وفي هذا الحديث دلالة على أن أرض العرب كانت مروجًا وأنهارًا، وأنها ستعود كما كانت مروجاً وأنهارًا.
قال النووي في معنى عود أرض العرب مروجاً وأنهارًا: "معناه – والله أعلم – أنهم يتركونها ويعرضون عنها، فتبقى مهملة؛ لا تزرع، ولا تسقى من مياهها، وذلك لقلة الرجال، وكثرة الحروب، وتراكم الفتن، وقرب السَّاعة، وقلة الآمال، وعدم الفراغ لذلك والاهتمام به"
والذي يظهر لي أن ما ذهب إليه النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث فيه نظر؛ فإن أرض العرب أرض قاحلة شحيحة المياه، قليلة النبات، غالب مياهها من الآبار والأمطار، فإذا تركت واشتغل عنها أهلها؛ مات زرعها – ولم تعد مروجاً وأنهارًا.
وظاهر الحديث يدلُّ على أن بلاد العرب ستكثر فيها المياه، حتى تكون أنهارًا، فتنبت بها النباتات، فتكون مروجاً وحدائق وغابات.
والذي يؤيد هذا أنه ظهر في هذا العصر عيون كثيرة تفجرت كالأنهار، وقامت عليها زراعات كثيرة، وسيكون ما أخبر به الصادق ، فقد روى معاذ بن جبل أن رسول الله قال في غزوة تبوك: "إنكم ستأتون غدًا إن شاء الله عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار، فمن جاءها منكم؛ فلا يمس من مائها شيئاً حتى آتي"، فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان، والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء؛ قال: فسألهما رسول الله : "هل مسستما من مائها شيئاً؟"، قالا: نعم. فسبهما رسول الله ، وقال لهما ما شاء الله أن يقول. قال: ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلاً قليلاً، حتى اجتمع في شيء. قال: ثم غسل رسول الله فيه يديه ووجهه، ثم أعاده فيها، فجرت العين بماء منهمر، أو قال: غزير... حتى استقى
الناس، ثم قال رسول الله "يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا ملئ جناناً .
💥يتبع بإذن الله 💥
رقم 46💥
💥عود أرض العرب مروجًاوأنهارًا💥
ومنها أن تعود أرض العرب مروجًاوأنهارًا، ففي الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهارًا"
وفي هذا الحديث دلالة على أن أرض العرب كانت مروجًا وأنهارًا، وأنها ستعود كما كانت مروجاً وأنهارًا.
قال النووي في معنى عود أرض العرب مروجاً وأنهارًا: "معناه – والله أعلم – أنهم يتركونها ويعرضون عنها، فتبقى مهملة؛ لا تزرع، ولا تسقى من مياهها، وذلك لقلة الرجال، وكثرة الحروب، وتراكم الفتن، وقرب السَّاعة، وقلة الآمال، وعدم الفراغ لذلك والاهتمام به"
والذي يظهر لي أن ما ذهب إليه النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث فيه نظر؛ فإن أرض العرب أرض قاحلة شحيحة المياه، قليلة النبات، غالب مياهها من الآبار والأمطار، فإذا تركت واشتغل عنها أهلها؛ مات زرعها – ولم تعد مروجاً وأنهارًا.
وظاهر الحديث يدلُّ على أن بلاد العرب ستكثر فيها المياه، حتى تكون أنهارًا، فتنبت بها النباتات، فتكون مروجاً وحدائق وغابات.
والذي يؤيد هذا أنه ظهر في هذا العصر عيون كثيرة تفجرت كالأنهار، وقامت عليها زراعات كثيرة، وسيكون ما أخبر به الصادق ، فقد روى معاذ بن جبل أن رسول الله قال في غزوة تبوك: "إنكم ستأتون غدًا إن شاء الله عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار، فمن جاءها منكم؛ فلا يمس من مائها شيئاً حتى آتي"، فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان، والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء؛ قال: فسألهما رسول الله : "هل مسستما من مائها شيئاً؟"، قالا: نعم. فسبهما رسول الله ، وقال لهما ما شاء الله أن يقول. قال: ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلاً قليلاً، حتى اجتمع في شيء. قال: ثم غسل رسول الله فيه يديه ووجهه، ثم أعاده فيها، فجرت العين بماء منهمر، أو قال: غزير... حتى استقى
الناس، ثم قال رسول الله "يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا ملئ جناناً .
💥يتبع بإذن الله 💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم47💥
💥كثرة المطر وقلة النبات💥
عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله : "لا تقوم السَّاعة حتى تمطر السماء مطرًا لا تكن منها بيوت المدر ، ولا تكن منها إلا بيوت الشعر" .
وعن أنس قال: قال رسول الله "لا تقوم السَّاعة حتى يمطر الناس مطرًا عاماً، ولا تنبت الأرض شيئاً" .
فإذا كان المطر سبباً في إنبات الأرض؛ فإن الله تعالى أن يوجد ما يمنع هذا السبب من ترتب المسبب عليه، والله تعالى خالق الأسباب ومسبباتها، لا يعجزه شيء.
وفي الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "ليست السنة بأن لا تمطروا، ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا ولا تنبت الأرض شيئاً".
💥يتبع بإذن الله 💥
رقم47💥
💥كثرة المطر وقلة النبات💥
عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله : "لا تقوم السَّاعة حتى تمطر السماء مطرًا لا تكن منها بيوت المدر ، ولا تكن منها إلا بيوت الشعر" .
وعن أنس قال: قال رسول الله "لا تقوم السَّاعة حتى يمطر الناس مطرًا عاماً، ولا تنبت الأرض شيئاً" .
فإذا كان المطر سبباً في إنبات الأرض؛ فإن الله تعالى أن يوجد ما يمنع هذا السبب من ترتب المسبب عليه، والله تعالى خالق الأسباب ومسبباتها، لا يعجزه شيء.
وفي الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "ليست السنة بأن لا تمطروا، ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا ولا تنبت الأرض شيئاً".
💥يتبع بإذن الله 💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم 48💥
💥حسر الفرات عن جبل من ذهب💥
عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مئة تسعة وتسعون، ويقول كل رجلٍ منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو"
وليس االمقصود بهذا الجبل من ذهب (النفط/ البترول الأسود)؛ كما يرى ذلك أبو عبية في تعليقه على "النهاية/ الفتن والملاحم" لابن كثير ، وذلك من وجوه:
1- أن النص جاء فيه: "جبل من ذهب"، والبترول ليس بذهب على الحقيقة؛ فإن الذهب هو المعدن المعروف.
2- أن النبي أخبر أن ماء النهر ينحسر عن جبل من ذهب، فيراه الناس، والنفط أو (البترول) يستخرج من باطن الأرض بالآلات من مسافات بعيدة.
3- أن النبي خص الفرات بهذا دون غيره من البحار والأنهار، والنفط نراه يستخرج من البحار كما يستخرج من الأرض، وفي أماكن كثيرة متعددة.
4- أن النبي أخبر أن الناس سيقتتلون عند هذا الكنز، ولم يحصل أنهم اقتتلوا عند خروج النفط من الفرات أو غيره، بل إن النبي نهى من حضر هذا الكنز أن يأخذ منه شيئاً؛ كما في الرواية الأخرى عن أبي بن كعب قال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدُّنيا .... إني سمعت رسول الله يقول: "يوشك الفرات أن يحسر عن جبلٍ من ذهبٍ، فمن حضره، فلا يأخذ منه شيئاً" ، ومن حمله على النفط؛ فإنه يلزمه على قوله هذا النهي عن الأخذ من النفط، ولم يقل به أحد .
وقد رجح الحافظ ابن حجر أن سبب المنع من الأخذ من هذا الذهب لما ينشأ عن أخذه من الفتنة والقتال عليه .
💥يتبع بإذن الله💥
رقم 48💥
💥حسر الفرات عن جبل من ذهب💥
عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مئة تسعة وتسعون، ويقول كل رجلٍ منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو"
وليس االمقصود بهذا الجبل من ذهب (النفط/ البترول الأسود)؛ كما يرى ذلك أبو عبية في تعليقه على "النهاية/ الفتن والملاحم" لابن كثير ، وذلك من وجوه:
1- أن النص جاء فيه: "جبل من ذهب"، والبترول ليس بذهب على الحقيقة؛ فإن الذهب هو المعدن المعروف.
2- أن النبي أخبر أن ماء النهر ينحسر عن جبل من ذهب، فيراه الناس، والنفط أو (البترول) يستخرج من باطن الأرض بالآلات من مسافات بعيدة.
3- أن النبي خص الفرات بهذا دون غيره من البحار والأنهار، والنفط نراه يستخرج من البحار كما يستخرج من الأرض، وفي أماكن كثيرة متعددة.
4- أن النبي أخبر أن الناس سيقتتلون عند هذا الكنز، ولم يحصل أنهم اقتتلوا عند خروج النفط من الفرات أو غيره، بل إن النبي نهى من حضر هذا الكنز أن يأخذ منه شيئاً؛ كما في الرواية الأخرى عن أبي بن كعب قال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدُّنيا .... إني سمعت رسول الله يقول: "يوشك الفرات أن يحسر عن جبلٍ من ذهبٍ، فمن حضره، فلا يأخذ منه شيئاً" ، ومن حمله على النفط؛ فإنه يلزمه على قوله هذا النهي عن الأخذ من النفط، ولم يقل به أحد .
وقد رجح الحافظ ابن حجر أن سبب المنع من الأخذ من هذا الذهب لما ينشأ عن أخذه من الفتنة والقتال عليه .
💥يتبع بإذن الله💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم 49💥
💥 كلام السباع والجمادات للإنس💥
ومن أشراط السَّاعة كلام السباع للإنس، وكلام الجمادات للإنسان، وإخبارها بما حدث في غيابه، وتكلم بعض أجزاء الإنسان؛ كالفخذ يخبر الرجل بما أحدث أهله بعده.
فقد جاء في الحديث عن أبي هريرة ؛ قال: جاء ذئب إلى راعي الغنم، فأخذ منها شاةً، فطلبه الراعي حتى انتزعها منه. قال: فصعد الذئب على تل، فأقعى واستذفر ، فقال: عمدت إلى رزق
رزقينه الله انتزعته مني. فقال الرجل: تالله إن رأيت كاليوم ذئباً يتكلم! قال الذئب: أعجب من هذا الرجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم – وكان الرجل يهودياً-، فجاء الرجل إلى النبي ، وأخبره، فصدقه ا لنبي ، ثم قال النبي "إنها أمارة من أمارات بين يدي السَّاعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده". رواه الإمام أحمد
وفي رواية له عن أبي سعيد الخدري (فذكر القصة إلى أن قال: قال رسول الله : "صدق والذي نفسي بيده؛ لا تقوم السَّاعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده".
💥يتبع بإذن الله💥
رقم 49💥
💥 كلام السباع والجمادات للإنس💥
ومن أشراط السَّاعة كلام السباع للإنس، وكلام الجمادات للإنسان، وإخبارها بما حدث في غيابه، وتكلم بعض أجزاء الإنسان؛ كالفخذ يخبر الرجل بما أحدث أهله بعده.
فقد جاء في الحديث عن أبي هريرة ؛ قال: جاء ذئب إلى راعي الغنم، فأخذ منها شاةً، فطلبه الراعي حتى انتزعها منه. قال: فصعد الذئب على تل، فأقعى واستذفر ، فقال: عمدت إلى رزق
رزقينه الله انتزعته مني. فقال الرجل: تالله إن رأيت كاليوم ذئباً يتكلم! قال الذئب: أعجب من هذا الرجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم – وكان الرجل يهودياً-، فجاء الرجل إلى النبي ، وأخبره، فصدقه ا لنبي ، ثم قال النبي "إنها أمارة من أمارات بين يدي السَّاعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده". رواه الإمام أحمد
وفي رواية له عن أبي سعيد الخدري (فذكر القصة إلى أن قال: قال رسول الله : "صدق والذي نفسي بيده؛ لا تقوم السَّاعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده".
💥يتبع بإذن الله💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم 50💥
💥تمني الموت من شدَّة البلاء💥
عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليتني مكانه" .
وعنه قال: قال رسول الله "والذي نفسي بيده؛ لا تذهب الدُّنيا حتى يمر الرجل على القبر، فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين؛ إلا البلاء".
وتمني الموت يكون عند كثرة الفتن، وتغير الأحوال، وتبديل رسوم الشريعة، وهذا إنلم يكن وقع؛ فهو واقع لا محالة.
قال ابن مسعود "سيأتي عليكم زمان لو وجد أحدكم الموت يباع لاشتراه، وكما قيل:
وهذا العيشُ مالا خيرَ فيهِ ألا موتٌ يباعُ فأشتريهِ"
قال الحافظ العراقي : "ولا يلزم كونه في كل بلد، ولا كل زمن، ولا في جميع الناس، بل يصدق اتفاقه للبعض في بعض الأقطار في بعض الأزمان، وفي تعليق تمنيه بالمرور إشعار بشدة ما نزل بالناس من فساد الحال حالتئذ، إذ المرء قد يتمنى الموت من غير استحضار لهيئته، فإذا شاهد الموتى، ورأى القبور؛ نشز بطبعه، ونفر بسجيته من تمنيه، فلقوة الشدة لم يصرفه عنه ما شاهده من وحشة القبور، ولا يناقض هذا النهي عن تمني الموت؛ لأن مقتضى هذا الحديث الإخبار عما يكون، وليس فيه تعرُّض لحكم شرعي".
وأخبر النبي أنه سيأتي على الناس شدة وعناء، حتى يتمنون الدجال، ففي الحديث عن حذيفة ؛ قال: قال رسول الله "يأتي على الناس زمان يتمنون فيه الدجال". قلت: يا رسول الله! بأبي وأمي مم ذاك؟ قال: "مما يلقون من العناء والعناء"
💥يتبع بإذن الله💥
رقم 50💥
💥تمني الموت من شدَّة البلاء💥
عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليتني مكانه" .
وعنه قال: قال رسول الله "والذي نفسي بيده؛ لا تذهب الدُّنيا حتى يمر الرجل على القبر، فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين؛ إلا البلاء".
وتمني الموت يكون عند كثرة الفتن، وتغير الأحوال، وتبديل رسوم الشريعة، وهذا إنلم يكن وقع؛ فهو واقع لا محالة.
قال ابن مسعود "سيأتي عليكم زمان لو وجد أحدكم الموت يباع لاشتراه، وكما قيل:
وهذا العيشُ مالا خيرَ فيهِ ألا موتٌ يباعُ فأشتريهِ"
قال الحافظ العراقي : "ولا يلزم كونه في كل بلد، ولا كل زمن، ولا في جميع الناس، بل يصدق اتفاقه للبعض في بعض الأقطار في بعض الأزمان، وفي تعليق تمنيه بالمرور إشعار بشدة ما نزل بالناس من فساد الحال حالتئذ، إذ المرء قد يتمنى الموت من غير استحضار لهيئته، فإذا شاهد الموتى، ورأى القبور؛ نشز بطبعه، ونفر بسجيته من تمنيه، فلقوة الشدة لم يصرفه عنه ما شاهده من وحشة القبور، ولا يناقض هذا النهي عن تمني الموت؛ لأن مقتضى هذا الحديث الإخبار عما يكون، وليس فيه تعرُّض لحكم شرعي".
وأخبر النبي أنه سيأتي على الناس شدة وعناء، حتى يتمنون الدجال، ففي الحديث عن حذيفة ؛ قال: قال رسول الله "يأتي على الناس زمان يتمنون فيه الدجال". قلت: يا رسول الله! بأبي وأمي مم ذاك؟ قال: "مما يلقون من العناء والعناء"
💥يتبع بإذن الله💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم51💥
💥كثرة الروم وقتالهم للمسلمين💥
قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص رضي الله عنهما: سمعتُ رسول الله يقول: "تقوم السَّاعة والروم أكثر الناس". فقال له عمرو: أبصر ما تقول. قال: أقول ما سمعت من رسول الله .
وجاء في حديث عوف بن مالك الأشجعي ؛ قال: قال رسول الله "اعدد ستاً بين يدي السَّاعة... (فذكر منها): ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً".
وعن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة؛ قال: كنا مع رسول الله ... فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي؛ قال: "تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله".
قال: فقال نافع: "يا جابر! لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم" .
وقد جاء وصفٌ للقتال الذي يقع بين المسلمين والروم، ففي الحديث عن يسير بن جابر؛ قال: هاجت ريحٌ حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجيرى إلا: يا عبد الله بن مسعود! جاءت السَّاعة. قال: فقعد – وكان متكئاً -، فقال: إن السَّاعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة. ثم قال بيده هكذا، ونحاها نحو الشام، فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام. قلت: الروم تعني؟ قال: نعم، وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة، فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون، حتى يحجز بينهم الليل،
فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، ثم تفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يمسوا، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، فإذا كان يوم الرابع؛ نهد إليهم بقية أهل الإسلام، فيجعل الله الدبرة عليهم، فيقتتلون مقتلة؛ إما قال: لا يرى مثلها، وإما قال: لم ير مثلها، حتى إن الطائر ليس بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتاً، فيتعاد بنو الأب كانوا مئة، فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمة يفرح، أو أي ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك؛ إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك، فجاءهم الصريخ: إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم، فيرفضون ما في أيديهم، ويقبلون، فيبعثون عشرة فوارس طليعة.
قال رسول الله"إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ"
وهذا القتال يقع في الشام في آخر الزمان، قبل ظهور الدجال، كما دلَّت على ذلك الأحاديث، ويكون انتصار المسلمين على الروم تهيئة لفتح القسطنطينية، ففي الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ، فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا؛ قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدًا، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتح الثلث لا يفتنون أبدًا، فيفتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام؛ خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم ".
وعن أبي الدرداء أن رسول الله قال: "إن فسطاط المسلمين يوم المحلمة في أرضٍِ بالغوطة في مدينة يقال لها: دمشق، من خير مدائن الشام"
قال ابن المنير "أما قصة الروم؛ فلم تجتمع إلى الآن، ولا بلغنا أنهم غزوا في البر في هذا العدد، فهي من الأمور التي لم تقع بعد، وفيه بشارة ونذارة، وذلك أنه دل على أن العافية للمؤمنين، مع كثرة ذلك الجيش، وفيه بشارة إلى أن عدد جيوش المسلمين سيكون أضعاف ما هو عليه".
💥يتبع بإذن الله💥
رقم51💥
💥كثرة الروم وقتالهم للمسلمين💥
قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص رضي الله عنهما: سمعتُ رسول الله يقول: "تقوم السَّاعة والروم أكثر الناس". فقال له عمرو: أبصر ما تقول. قال: أقول ما سمعت من رسول الله .
وجاء في حديث عوف بن مالك الأشجعي ؛ قال: قال رسول الله "اعدد ستاً بين يدي السَّاعة... (فذكر منها): ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفاً".
وعن جابر بن سمرة عن نافع بن عتبة؛ قال: كنا مع رسول الله ... فحفظت منه أربع كلمات أعدهن في يدي؛ قال: "تغزون جزيرة العرب فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال فيفتحه الله".
قال: فقال نافع: "يا جابر! لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم" .
وقد جاء وصفٌ للقتال الذي يقع بين المسلمين والروم، ففي الحديث عن يسير بن جابر؛ قال: هاجت ريحٌ حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجيرى إلا: يا عبد الله بن مسعود! جاءت السَّاعة. قال: فقعد – وكان متكئاً -، فقال: إن السَّاعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة. ثم قال بيده هكذا، ونحاها نحو الشام، فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام. قلت: الروم تعني؟ قال: نعم، وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة، فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون، حتى يحجز بينهم الليل،
فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، ثم تفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يمسوا، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، فإذا كان يوم الرابع؛ نهد إليهم بقية أهل الإسلام، فيجعل الله الدبرة عليهم، فيقتتلون مقتلة؛ إما قال: لا يرى مثلها، وإما قال: لم ير مثلها، حتى إن الطائر ليس بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتاً، فيتعاد بنو الأب كانوا مئة، فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمة يفرح، أو أي ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك؛ إذ سمعوا ببأس هو أكبر من ذلك، فجاءهم الصريخ: إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم، فيرفضون ما في أيديهم، ويقبلون، فيبعثون عشرة فوارس طليعة.
قال رسول الله"إني لأعرف أسماءهم وأسماء آبائهم وألوان خيولهم، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ"
وهذا القتال يقع في الشام في آخر الزمان، قبل ظهور الدجال، كما دلَّت على ذلك الأحاديث، ويكون انتصار المسلمين على الروم تهيئة لفتح القسطنطينية، ففي الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ، فيخرج إليهم جيش من المدينة، من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافوا؛ قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم. فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فيهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدًا، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند الله، ويفتح الثلث لا يفتنون أبدًا، فيفتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام؛ خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم ".
وعن أبي الدرداء أن رسول الله قال: "إن فسطاط المسلمين يوم المحلمة في أرضٍِ بالغوطة في مدينة يقال لها: دمشق، من خير مدائن الشام"
قال ابن المنير "أما قصة الروم؛ فلم تجتمع إلى الآن، ولا بلغنا أنهم غزوا في البر في هذا العدد، فهي من الأمور التي لم تقع بعد، وفيه بشارة ونذارة، وذلك أنه دل على أن العافية للمؤمنين، مع كثرة ذلك الجيش، وفيه بشارة إلى أن عدد جيوش المسلمين سيكون أضعاف ما هو عليه".
💥يتبع بإذن الله💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم 52💥
💥فتح القسطنطينية 💥
ومنها فتح مدينة القسطنطينية – قبل خروج الدجال – على يدي المسلمين، والذي تدلُّ عليه الأحاديث أن هذا الفتح يكون بعد قتال الروم في الملحمة الكبرى، وانتصار المسلمين عليهم، فعندئذ يتوجهون إلى مدينة القسطنطينية، فيفتحها الله للمسلمين بدون قتال، وسلاحهم التكبير والتهليل.
ففي الحديث عن أبي هريرة أن النبي قال: "سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟". قالوا: نعم يا رسول الله.
قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بين إسحاق، فإذا جاؤوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم؛ قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها – قال ثور (احد رواة الحديث): لا أعلمه إلا قال: - الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر؛ فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا: لا إله إلا الله والله أكبر؛ فيفرج لهم، فيدخلوها، فيغنموا، فبينما هم يقتسمون الغنائم، إذ جاءهم الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج، يتركون كل شيء ويرجعون".
وقد أشكل قوله في هذا الحديث: "يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق"، والروم من بني إسحاق؛ لأنهم من سلالة العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل، فكيف يكون فتح القسطنطينية على أيديهم؟!
قال القاضي عياض: "كذا هو في جميع أصول "صحيح مسلم": من بني إسحاق".
ثم قال: "قال بعضهم: المعروف المحفوظ: "من بني إسماعيل"، وهو الذي يدلُّ عليه الحديث وسياقه؛ لأنه إنما أراد العرب".
وذهب الحافظ ابن كثير إلى أن هذا الحديث يدلُّ على أن الروم يسلمون في آخر الزمان، ولعل فتح القسطنطينية يكون على أيدي طائفة منهم؛ كما نطق به الحديث المتقدم، أنه يغزوها سبعون ألفاً
من بني إسحاق".
واستشهد على ذلك بأنهم مدحوا في حديث المستورد القرشي، فقد قال: سمعت رسول الله يقول: "تقوم السَّاعة والروم أكثر الناس". فقال له عمرو بن العاص: أبصر ما تقول. قال: أقول ما سمعت من رسول الله قال: لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالاً أربع: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة، وأمنعهم من ظلم الملوك .
قلت: ويدلُّ أيضاً على أن الروم يسلمون في آخر الزمان حديث أبي هريرة السابق في قتال الروم، وفيه أن الروم يقولون للمسلمين: "خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا"، فالروم يطلبون من المسلمين أن يتركوهم يقاتلون من سبي منهم؛ لأنهم أسلموا، فيرفض المسلمون ذلك، ويبينون للروم أن من أسلم منهم فهو من إخواننا، لا نسلمه لأحد، وكون غالب جيش المسلمين ممن سبي من الكفار ليس بمستغرب.
قال النووي: "وهذا موجود في زماننا، بل معظم عساكر الإسلام في بلاد الشام ومصر سبوا ثم هم اليوم بحمد الله يسبون الكفار، وقد سبوهم في زماننا مرارًا كثيرة، يسبون في المرة الواحدة من الكفار ألوفاً، ولله الحمد على إظهار الإسلام وإعزازه" .
ويؤيد كون هذا الجيش الذي يفتح القسطنطينية من بين إسحاق أن جيش الروم يبلغ عددهم قريباً من ألف ألف، فيقتل بعضهم، ويسلم بعضهم، ويكون من أسلم مع جيش المسلمين الذي يفتح القسطنطينية، والله أعلم.
وفتح القسطنطينية بدون قتال لم يقع إلى الآن، وقد روى الترمذي عن أنس بن مالك أنه قال: "فتح القسطنطينية مع قيام السَّاعة".
ثم قال الترمذي: "قال محمود – أي: ابن غيلان شيخ الترمذي - : هذا حديث غريب، والقسطنطينية هي مدينة الروم، تفتح عند خروج الدجال، والقسطنطينية قد فتحت في زمان بعض أصحاب النبي ".
والصحيح أن القسطنطينية لم تفتح في عصر الصحابة؛ فإن معاوية بعث إليها ابنه يزيد في جيش فيهم أبو أيوب الأنصاري، ولم يتم لهم فتحها، ثم حاصرها مسلمة بن عبد الملك، ولم تفتح أيضاً، ولكنه صالح أهلها على بناء مسجد بها.
وفتح الترك أيضاً للقسطنطينية كان بقتال، ثم هي الآن تحت أيدي الكفار، وستفتح فتحًا أخيرًا بذلك الصادق المصدوق.
قال أحمد شاكر: "فتح القسطنطينية المبشر به في الحديث سيكون في مستقبل قريب أو بعيد يعلمه الله ،وهو الفتح الصحيح لها حين يعود المسلمون إلى دينهم الذي أعرضوا عنه، وأما فتح الترك الذي كان قبل عصرنا هذا؛ فإنه كان تمهيدًا للفتح الأعظم، ثم هي قد خرجت بعد ذلك من أيدي المسلمين، منذ أعلنت حكومتهم هناك أنها حكومة غير إسلامية وغير دينية، وعاهدت الكفار أعداء الإسلام، وحكمت أمتها بأحكام القوانين الوثنية الكافرة، وسيعود الفتح الإسلامي لها إن شاء الله
كما بشر به رسول الله ".
💥يتبع بإذن الله💥
رقم 52💥
💥فتح القسطنطينية 💥
ومنها فتح مدينة القسطنطينية – قبل خروج الدجال – على يدي المسلمين، والذي تدلُّ عليه الأحاديث أن هذا الفتح يكون بعد قتال الروم في الملحمة الكبرى، وانتصار المسلمين عليهم، فعندئذ يتوجهون إلى مدينة القسطنطينية، فيفتحها الله للمسلمين بدون قتال، وسلاحهم التكبير والتهليل.
ففي الحديث عن أبي هريرة أن النبي قال: "سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟". قالوا: نعم يا رسول الله.
قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بين إسحاق، فإذا جاؤوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم؛ قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها – قال ثور (احد رواة الحديث): لا أعلمه إلا قال: - الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر؛ فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا: لا إله إلا الله والله أكبر؛ فيفرج لهم، فيدخلوها، فيغنموا، فبينما هم يقتسمون الغنائم، إذ جاءهم الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج، يتركون كل شيء ويرجعون".
وقد أشكل قوله في هذا الحديث: "يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق"، والروم من بني إسحاق؛ لأنهم من سلالة العيص بن إسحاق بن إبراهيم الخليل، فكيف يكون فتح القسطنطينية على أيديهم؟!
قال القاضي عياض: "كذا هو في جميع أصول "صحيح مسلم": من بني إسحاق".
ثم قال: "قال بعضهم: المعروف المحفوظ: "من بني إسماعيل"، وهو الذي يدلُّ عليه الحديث وسياقه؛ لأنه إنما أراد العرب".
وذهب الحافظ ابن كثير إلى أن هذا الحديث يدلُّ على أن الروم يسلمون في آخر الزمان، ولعل فتح القسطنطينية يكون على أيدي طائفة منهم؛ كما نطق به الحديث المتقدم، أنه يغزوها سبعون ألفاً
من بني إسحاق".
واستشهد على ذلك بأنهم مدحوا في حديث المستورد القرشي، فقد قال: سمعت رسول الله يقول: "تقوم السَّاعة والروم أكثر الناس". فقال له عمرو بن العاص: أبصر ما تقول. قال: أقول ما سمعت من رسول الله قال: لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالاً أربع: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة جميلة، وأمنعهم من ظلم الملوك .
قلت: ويدلُّ أيضاً على أن الروم يسلمون في آخر الزمان حديث أبي هريرة السابق في قتال الروم، وفيه أن الروم يقولون للمسلمين: "خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا والله لا نخلي بينكم وبين إخواننا"، فالروم يطلبون من المسلمين أن يتركوهم يقاتلون من سبي منهم؛ لأنهم أسلموا، فيرفض المسلمون ذلك، ويبينون للروم أن من أسلم منهم فهو من إخواننا، لا نسلمه لأحد، وكون غالب جيش المسلمين ممن سبي من الكفار ليس بمستغرب.
قال النووي: "وهذا موجود في زماننا، بل معظم عساكر الإسلام في بلاد الشام ومصر سبوا ثم هم اليوم بحمد الله يسبون الكفار، وقد سبوهم في زماننا مرارًا كثيرة، يسبون في المرة الواحدة من الكفار ألوفاً، ولله الحمد على إظهار الإسلام وإعزازه" .
ويؤيد كون هذا الجيش الذي يفتح القسطنطينية من بين إسحاق أن جيش الروم يبلغ عددهم قريباً من ألف ألف، فيقتل بعضهم، ويسلم بعضهم، ويكون من أسلم مع جيش المسلمين الذي يفتح القسطنطينية، والله أعلم.
وفتح القسطنطينية بدون قتال لم يقع إلى الآن، وقد روى الترمذي عن أنس بن مالك أنه قال: "فتح القسطنطينية مع قيام السَّاعة".
ثم قال الترمذي: "قال محمود – أي: ابن غيلان شيخ الترمذي - : هذا حديث غريب، والقسطنطينية هي مدينة الروم، تفتح عند خروج الدجال، والقسطنطينية قد فتحت في زمان بعض أصحاب النبي ".
والصحيح أن القسطنطينية لم تفتح في عصر الصحابة؛ فإن معاوية بعث إليها ابنه يزيد في جيش فيهم أبو أيوب الأنصاري، ولم يتم لهم فتحها، ثم حاصرها مسلمة بن عبد الملك، ولم تفتح أيضاً، ولكنه صالح أهلها على بناء مسجد بها.
وفتح الترك أيضاً للقسطنطينية كان بقتال، ثم هي الآن تحت أيدي الكفار، وستفتح فتحًا أخيرًا بذلك الصادق المصدوق.
قال أحمد شاكر: "فتح القسطنطينية المبشر به في الحديث سيكون في مستقبل قريب أو بعيد يعلمه الله ،وهو الفتح الصحيح لها حين يعود المسلمون إلى دينهم الذي أعرضوا عنه، وأما فتح الترك الذي كان قبل عصرنا هذا؛ فإنه كان تمهيدًا للفتح الأعظم، ثم هي قد خرجت بعد ذلك من أيدي المسلمين، منذ أعلنت حكومتهم هناك أنها حكومة غير إسلامية وغير دينية، وعاهدت الكفار أعداء الإسلام، وحكمت أمتها بأحكام القوانين الوثنية الكافرة، وسيعود الفتح الإسلامي لها إن شاء الله
كما بشر به رسول الله ".
💥يتبع بإذن الله💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم 53💥
💥خروج القحطاني💥
في آخر الزمان يخرج رجل من قحطان، تدين له الناس بالطاعة، وتجتمع عليه، وذلك عند تغير الزمان، ولهذا ذكره الإمام البخاري في باب تغير الزمان، روى الإمام أحمد والشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه".
قال القرطبي: "قوله: "يسوق الناس بعصاه" كناية عن استقامة الناس، وانعقادهم إليه، واتفقاهم عليه، ولم يرد نفس العصا، وإنما ضرب بها مثلاً لطاعتهم له، واستيلائه عليهم؛ إلا أن في ذكرها دليلاً على خشونته عليهم، وعنفه بهم".
قلت: نعم؛ سوقه الناس بعصاه كناية عن طاعة الناس له، ورضوخهم لأمره؛ إلا أن ما أشار إليه القرطبي من خشونته عليهم ليس بالنسبة للجميع؛ كما يظهر من كلامه، بل إنما يقسو على أهل المعصية منهم، فهو رجل صالح، يحكم بالعدل، ويؤيد ذلك ما نقله ابن حجر عن نعيم بن حماد أنه روى من وجه قوي عن عبد الله بن عمرو أنه ذكر الخلفاء، ثم قال: "ورجل من قحطان".
وأيضاً ما أخرجه بسند جيد عن ابن عباس أنه قال فيه: "ورجل من قحطان، كلهم صالح" .
ولما حدث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما بأنه سيكون ملك من قحطان؛ غضب معاوية فقام، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد؛ فإنه بلغني أن رجالاً منكم يتحدثون بأحاديث ليست في كتاب الله، ولا تؤثر عن رسول الله ، فأولئك جهالكم، فإياكم والأماني التي تضل أهلها؛ فإني سمعت رسول الله يقول: "إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد؛ إلا كبه الله على وجهه؛ ما أقاموا الدين". رواه البخاري .
وإنما أنكر معاوية خشية أنة يظن أحد أن الخلافة تجوز في غير
قريش، مع أن معاوية لم ينكر خروج القحطاني؛ فإن في حديث معاوية قوله: "ما أقاموا الدين"، فإذا لم يقيموا الدين؛ خرج الأمر من أيديهم، وقد حصل هذا؛ فإن الناس لم يزالوا في طاعة قريش إلى أن ضعف تمسكهم بالدين، فضعف أمرهم، وتلاشى، وانتقل الملك إلى غيرهم .
وهذا القحطاني ليس هو الجهجاه ؛ فإن القحطاني من الأحرار؛ لأنه نسبه إلى قحطان الذي تنتهي أنساب أهل اليمن من حمير وكندة وهمدان وغيرهم إليه ، وأما الجهجاه؛ فهو من الموالي.
ويؤيد ذلك ما رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله "لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالي؛ يقال له: جهجاه" .
💥يتبع بإذن الله💥
رقم 53💥
💥خروج القحطاني💥
في آخر الزمان يخرج رجل من قحطان، تدين له الناس بالطاعة، وتجتمع عليه، وذلك عند تغير الزمان، ولهذا ذكره الإمام البخاري في باب تغير الزمان، روى الإمام أحمد والشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه".
قال القرطبي: "قوله: "يسوق الناس بعصاه" كناية عن استقامة الناس، وانعقادهم إليه، واتفقاهم عليه، ولم يرد نفس العصا، وإنما ضرب بها مثلاً لطاعتهم له، واستيلائه عليهم؛ إلا أن في ذكرها دليلاً على خشونته عليهم، وعنفه بهم".
قلت: نعم؛ سوقه الناس بعصاه كناية عن طاعة الناس له، ورضوخهم لأمره؛ إلا أن ما أشار إليه القرطبي من خشونته عليهم ليس بالنسبة للجميع؛ كما يظهر من كلامه، بل إنما يقسو على أهل المعصية منهم، فهو رجل صالح، يحكم بالعدل، ويؤيد ذلك ما نقله ابن حجر عن نعيم بن حماد أنه روى من وجه قوي عن عبد الله بن عمرو أنه ذكر الخلفاء، ثم قال: "ورجل من قحطان".
وأيضاً ما أخرجه بسند جيد عن ابن عباس أنه قال فيه: "ورجل من قحطان، كلهم صالح" .
ولما حدث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما بأنه سيكون ملك من قحطان؛ غضب معاوية فقام، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد؛ فإنه بلغني أن رجالاً منكم يتحدثون بأحاديث ليست في كتاب الله، ولا تؤثر عن رسول الله ، فأولئك جهالكم، فإياكم والأماني التي تضل أهلها؛ فإني سمعت رسول الله يقول: "إن هذا الأمر في قريش، لا يعاديهم أحد؛ إلا كبه الله على وجهه؛ ما أقاموا الدين". رواه البخاري .
وإنما أنكر معاوية خشية أنة يظن أحد أن الخلافة تجوز في غير
قريش، مع أن معاوية لم ينكر خروج القحطاني؛ فإن في حديث معاوية قوله: "ما أقاموا الدين"، فإذا لم يقيموا الدين؛ خرج الأمر من أيديهم، وقد حصل هذا؛ فإن الناس لم يزالوا في طاعة قريش إلى أن ضعف تمسكهم بالدين، فضعف أمرهم، وتلاشى، وانتقل الملك إلى غيرهم .
وهذا القحطاني ليس هو الجهجاه ؛ فإن القحطاني من الأحرار؛ لأنه نسبه إلى قحطان الذي تنتهي أنساب أهل اليمن من حمير وكندة وهمدان وغيرهم إليه ، وأما الجهجاه؛ فهو من الموالي.
ويؤيد ذلك ما رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله "لا يذهب الليل والنهار حتى يملك رجل من الموالي؛ يقال له: جهجاه" .
💥يتبع بإذن الله💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم 54💥
💥قتال اليهود💥
ومنها قتال المسلمين لليهود في آخر الزمان، وذلك أن اليهود يكونون من جند الدجال، فيقاتلهم المسلمون الذين هم جند عيسى، حتى يقول الشجر والحجر: يا مسلم! يا عبد الله! هذا يهودي ورائي، تعال فاقتله.
وقد قاتل المسلمون اليهود من زمن النبي وانتصروا عليهم، وأجلوهم من جزيرة العرب؛ امتثالاً لقول النبي "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أدع إلا مسلماً".
ولكن هذا القتال ليس هو القتال الذي هو من أشراط السَّاعة، وجاءت به الأحاديث الصحيحة؛ فإن النبي أخبر أن المسلمين سيقاتلونهم إذا خرج الدجال، ونزل عيسى.
روى الإمام أحمد عن سمرة بن جندب حديثاًطويلاً في خطبة النبي يوم كسفت الشمس ... (وفيه أنه ذكر الدجال، فقال): "وإنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس، فيزلزلون زلزالاً شديدًا، ثم يهلكه الله تبارك وتعالى وجنوده حتى أن جذم الحائط – أو قال: أصل الحائط، وقال حسن الأشيب : وأصل الشجرة – لينادي – أو قال: يقول: - يا مؤمن! – أو قال: يا مسلم – هذا يهودي – أو قال: هذا كافر – تعال فاقتله".
قال: "ولن يكون ذلك كذلك حتى تروا أمورًا يتفاقم شأنها في أنفسكم، وتسألون بينكم: هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرًا؟"
وروى الشيخان عن أبي هريرة عن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم ! يا عبد الله ! هذا يهودي خلفي، فتعال، فاقتله؛ إلا الغرقد ؛ فإنه من شجر اليهود" . وهذا لفظ مسلم.
والذي يظهر من سياق الأحاديث أن كلام الحجر والشجر ونحوه حقيقة، وذلك لأن حدوث تكلم الجمادات ثابت في غير أحاديث قتال اليهود، وقد سبق أن أفردت لهذا مبحثًا خاصاًبه؛ لأنه من علامات السَّاعة.
وإذا كانت الجمادات تتكلم في ذلك الوقت؛ فلا داعي لحمل كلام الشجر والحجر على المجاز؛ كما ذهب إلى ذلك بعض العلماء ؛ فإنه ليس هناك دليل يوجب حمل اللفظ على خلاف حقيقته، ونطق الجماد قد ورد في آيات من القرآن:
منها قوله تعالى: {أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [فصلت: 21].
وقوله: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}[الإسراء: 44].
وجاء في الحديث عن أبي أمامة الباهلي قال: خطبنا رسول الله ، فكان أكثر خطبته عن الدجال، وحذرناه، فذكر خروجه،
ثم نزول عيسى لقتله، وفيه: "قال عيسى u: افتحوا الباب، فيفتح، ووراءه الدجال، معه سبعون ألف يهودي؛ كلهم ذو سيف محلى ً وساج ، فإذا نظر إليه الدجال؛ ذاب كما يذوب الملح في الماء، وينطلق هاربًا، ويقول عيسى u: إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها، فيذكره عند باب اللد الشرقي، فيقتله، فيهزم الله اليهود، فلا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء؛ لا حجر، ولا شجر، ولا حائط، ولا دابة؛ إلا الغرقدة، فإنها من شجرهم لا تنطق"
فالحديث فيه التصريح بنطق الجمادات.
وأيضاً فإن استثناء شجر الغرقد من الجمادات بكونها لا تخبر عن اليهود؛ لأنها من شجرهم، يدلُّ على أنه نطق حقيقي، ولو كان المراد بنطق الجمادات المجاز؛ لما كان لهذا الاستثناء معنى.
ولو حملنا كلام الجمادات على المجاز؛ لم يكن ذلك بالأمر الخارق في قتال اليهود في آخر الزمان، وكانت هزيمتهم أمام المسلمين كهزيمة غيرهم من الكفار الذين قاتلهم المسلمون وظهروا عليهم، ولم يرد في قتالهم مثل ما ورد في قتال اليهود من الدلالة على المختبئ بنطق الجمادات، فإذا لا حظنا أن الحديث في أمر مستغرب يكون آخر الزمان هو من علامات السَّاعة؛ دل ذلك على أن النطق في قتال اليهود حقيقي، وليس مجازًا عن انكشافهم أمام المسلمين، وعدم قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم؛ كما قيل، والله أعلم.
💥يتبع بإذن الله💥
رقم 54💥
💥قتال اليهود💥
ومنها قتال المسلمين لليهود في آخر الزمان، وذلك أن اليهود يكونون من جند الدجال، فيقاتلهم المسلمون الذين هم جند عيسى، حتى يقول الشجر والحجر: يا مسلم! يا عبد الله! هذا يهودي ورائي، تعال فاقتله.
وقد قاتل المسلمون اليهود من زمن النبي وانتصروا عليهم، وأجلوهم من جزيرة العرب؛ امتثالاً لقول النبي "لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب، حتى لا أدع إلا مسلماً".
ولكن هذا القتال ليس هو القتال الذي هو من أشراط السَّاعة، وجاءت به الأحاديث الصحيحة؛ فإن النبي أخبر أن المسلمين سيقاتلونهم إذا خرج الدجال، ونزل عيسى.
روى الإمام أحمد عن سمرة بن جندب حديثاًطويلاً في خطبة النبي يوم كسفت الشمس ... (وفيه أنه ذكر الدجال، فقال): "وإنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس، فيزلزلون زلزالاً شديدًا، ثم يهلكه الله تبارك وتعالى وجنوده حتى أن جذم الحائط – أو قال: أصل الحائط، وقال حسن الأشيب : وأصل الشجرة – لينادي – أو قال: يقول: - يا مؤمن! – أو قال: يا مسلم – هذا يهودي – أو قال: هذا كافر – تعال فاقتله".
قال: "ولن يكون ذلك كذلك حتى تروا أمورًا يتفاقم شأنها في أنفسكم، وتسألون بينكم: هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرًا؟"
وروى الشيخان عن أبي هريرة عن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم ! يا عبد الله ! هذا يهودي خلفي، فتعال، فاقتله؛ إلا الغرقد ؛ فإنه من شجر اليهود" . وهذا لفظ مسلم.
والذي يظهر من سياق الأحاديث أن كلام الحجر والشجر ونحوه حقيقة، وذلك لأن حدوث تكلم الجمادات ثابت في غير أحاديث قتال اليهود، وقد سبق أن أفردت لهذا مبحثًا خاصاًبه؛ لأنه من علامات السَّاعة.
وإذا كانت الجمادات تتكلم في ذلك الوقت؛ فلا داعي لحمل كلام الشجر والحجر على المجاز؛ كما ذهب إلى ذلك بعض العلماء ؛ فإنه ليس هناك دليل يوجب حمل اللفظ على خلاف حقيقته، ونطق الجماد قد ورد في آيات من القرآن:
منها قوله تعالى: {أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ} [فصلت: 21].
وقوله: {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ}[الإسراء: 44].
وجاء في الحديث عن أبي أمامة الباهلي قال: خطبنا رسول الله ، فكان أكثر خطبته عن الدجال، وحذرناه، فذكر خروجه،
ثم نزول عيسى لقتله، وفيه: "قال عيسى u: افتحوا الباب، فيفتح، ووراءه الدجال، معه سبعون ألف يهودي؛ كلهم ذو سيف محلى ً وساج ، فإذا نظر إليه الدجال؛ ذاب كما يذوب الملح في الماء، وينطلق هاربًا، ويقول عيسى u: إن لي فيك ضربة لن تسبقني بها، فيذكره عند باب اللد الشرقي، فيقتله، فيهزم الله اليهود، فلا يبقى شيء مما خلق الله يتوارى به يهودي إلا أنطق الله ذلك الشيء؛ لا حجر، ولا شجر، ولا حائط، ولا دابة؛ إلا الغرقدة، فإنها من شجرهم لا تنطق"
فالحديث فيه التصريح بنطق الجمادات.
وأيضاً فإن استثناء شجر الغرقد من الجمادات بكونها لا تخبر عن اليهود؛ لأنها من شجرهم، يدلُّ على أنه نطق حقيقي، ولو كان المراد بنطق الجمادات المجاز؛ لما كان لهذا الاستثناء معنى.
ولو حملنا كلام الجمادات على المجاز؛ لم يكن ذلك بالأمر الخارق في قتال اليهود في آخر الزمان، وكانت هزيمتهم أمام المسلمين كهزيمة غيرهم من الكفار الذين قاتلهم المسلمون وظهروا عليهم، ولم يرد في قتالهم مثل ما ورد في قتال اليهود من الدلالة على المختبئ بنطق الجمادات، فإذا لا حظنا أن الحديث في أمر مستغرب يكون آخر الزمان هو من علامات السَّاعة؛ دل ذلك على أن النطق في قتال اليهود حقيقي، وليس مجازًا عن انكشافهم أمام المسلمين، وعدم قدرتهم على الدفاع عن أنفسهم؛ كما قيل، والله أعلم.
💥يتبع بإذن الله💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم 55💥
💥نفي المدينة لشرارها ثم خرابها آخر الزمان💥
حث النبي على سكنى المدينة، ورغب في ذلك، وأخبر أنه لا يخرج أحد منها رغبة عنها إلا أخلف الله فيها من هو خير منه.
وأخبر أن من علامات السَّاعة نفي المدينة لخبثها، وهم شرار الناس؛ كما ينفي الكير خبث الحديد.
روى الإمام مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء، هلم إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده؛ لا يخرج منهم أحد رغبة عنها؛ إلا أخلف الله فيها خيرًامنه، ألا إن المدينة كالكير يخرج الخبيث، لا تقوم السَّاعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد".
وقد حمل القاضي عياض نفي المدينة لخبثها على زمن النبي لأنه لم يكن يصبر على الهجرة والمقام في المدينة إلا من كان ثابت الإ يمان، وأما المنافقون وجهلة الأعراب؛ فلا يصبرون على شدة المدينة ولأوائها، ولا يحتسبون من الأجر في ذلك.
وحمله النووي على زمن الدجال، واستبعد ما اختاره القاضي عياض، وذكر أنه يحتمل أن يكون ذلك في أزمان متفرق .
وذكر الحافظ ابن حجر أنه يحتمل أن يكون المراد كلًا من الزمنين:
زمن النبي ؛بدليل قصة الأعرابي؛ كما في البخاري عن جابر جاء أعرابي إلى النبي فبايعه على الإسلام، فجاء من الغد محموماً، فقال: أقلني. فأبى؛ ثلاث مرار. فقال: "المدينة كالكير، تنفي خبثها، وينصح طيبها" .
والزمن الثاني زمن الدجال؛ كما في حديث أنس بن مالك عن النبي أنه ذكر الدجال، ثم قال: "ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فيخرج الله إليه كل كافر ومنافق". رواه البخاري .
وأما ما بين ذلك من الأزمان؛ فلا؛ فإن كثيرًا من فضلاء الصحابة قد خرجوا بعد النبي من المدينة؛ كمعاذ بن جبل، وأبي عبيدة، وابن مسعود، وطائفة، ثم خرج علي، وطلحة، والزبير، وعمار، وغيرهم، وهم من أطيب الخلق، فدل على أن المراد بالحديث تخصيص ناس دون ناس، ووقت دون وقت؛ بدليل قوله تعالى: [التوبة: 101]، والمنافق خبيث بلا شك
وأما خروج الناس بالكلية من المدينة؛ فذلك في آخر الزمان، قرب
قيام السَّاعة، ففي الحديث عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: "تتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي- يريد عوافي السباع والطير – وآخر من يحشر راعيان من مزينة، يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحشًا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع؛ خرا على وجوههما" . رواه البخاري.
وروى الإمام مالك عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لتتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلب أو الذئب، فيغذى، على بعض سواري المسجد، أو على المنبر". فقالوا: يا رسول الله! فلمن الثمار ذلك الزمان؟ قال: "للعوافي: الطيروالسباع"
فال ابن كثير: "والمقصود أن المدينة تكون باقية عامرةً أيام الدجال، ثم تكون كذلك في زمان عيسى بن مريم رسول الله عليه الصلاة والسلام، حتى تكون وفاته بها، ثم تخرب بعد ذلك".
ثم ذكر حديث جابر قال: أخبرني عمر بن الخطاب؛ قال: سمعت رسول الله يقول: "ليسيرن الراكب بجنبات المدينة، ثم ليقولن: لقد كان في هذا حاضر من المسلمين كثير". رواه الإمام أحمد .
وقال الحافظ ابن حجر: "روى عمر بن شبة بإسناد صحيح عن عوف بن مالك؛ قال: دخل رسول الله المسجد، ثم نظر إلينان فقال: أما والله ليدعنها أهلها مذللة أربعين عامًا للعوافي، أتدرون ما العوافي؟ الطير والسباع".
ثم قال ابن حجر: "وهذا لم يقع قطعاً" .
فدل هذا على أن خروج الناس من المدينة بالكلية يكون في آخر الزمان، بعد خروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم، ويحتمل أن يكون ذلك عند خروج النار التي تحشر الناس، وهي آخر أشراط السَّاعة، وأول العلامات الدالَّة على قيام السَّاعة، فليس بعدها إلا السَّاعة.
ويؤيد ذلك كون آخر من يحشر يكون منها؛ كما في حديث أبي هريرة "وآخر من يحشر راعيان من مزينة، يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحشاً" أي: خالية من الناس، أو أن الوحوش قد سكنتها، والله أعلم.
💥يتبع بإذن الله💥
رقم 55💥
💥نفي المدينة لشرارها ثم خرابها آخر الزمان💥
حث النبي على سكنى المدينة، ورغب في ذلك، وأخبر أنه لا يخرج أحد منها رغبة عنها إلا أخلف الله فيها من هو خير منه.
وأخبر أن من علامات السَّاعة نفي المدينة لخبثها، وهم شرار الناس؛ كما ينفي الكير خبث الحديد.
روى الإمام مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "يأتي على الناس زمان يدعو الرجل ابن عمه وقريبه هلم إلى الرخاء، هلم إلى الرخاء، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، والذي نفسي بيده؛ لا يخرج منهم أحد رغبة عنها؛ إلا أخلف الله فيها خيرًامنه، ألا إن المدينة كالكير يخرج الخبيث، لا تقوم السَّاعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد".
وقد حمل القاضي عياض نفي المدينة لخبثها على زمن النبي لأنه لم يكن يصبر على الهجرة والمقام في المدينة إلا من كان ثابت الإ يمان، وأما المنافقون وجهلة الأعراب؛ فلا يصبرون على شدة المدينة ولأوائها، ولا يحتسبون من الأجر في ذلك.
وحمله النووي على زمن الدجال، واستبعد ما اختاره القاضي عياض، وذكر أنه يحتمل أن يكون ذلك في أزمان متفرق .
وذكر الحافظ ابن حجر أنه يحتمل أن يكون المراد كلًا من الزمنين:
زمن النبي ؛بدليل قصة الأعرابي؛ كما في البخاري عن جابر جاء أعرابي إلى النبي فبايعه على الإسلام، فجاء من الغد محموماً، فقال: أقلني. فأبى؛ ثلاث مرار. فقال: "المدينة كالكير، تنفي خبثها، وينصح طيبها" .
والزمن الثاني زمن الدجال؛ كما في حديث أنس بن مالك عن النبي أنه ذكر الدجال، ثم قال: "ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فيخرج الله إليه كل كافر ومنافق". رواه البخاري .
وأما ما بين ذلك من الأزمان؛ فلا؛ فإن كثيرًا من فضلاء الصحابة قد خرجوا بعد النبي من المدينة؛ كمعاذ بن جبل، وأبي عبيدة، وابن مسعود، وطائفة، ثم خرج علي، وطلحة، والزبير، وعمار، وغيرهم، وهم من أطيب الخلق، فدل على أن المراد بالحديث تخصيص ناس دون ناس، ووقت دون وقت؛ بدليل قوله تعالى: [التوبة: 101]، والمنافق خبيث بلا شك
وأما خروج الناس بالكلية من المدينة؛ فذلك في آخر الزمان، قرب
قيام السَّاعة، ففي الحديث عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله يقول: "تتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي- يريد عوافي السباع والطير – وآخر من يحشر راعيان من مزينة، يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحشًا، حتى إذا بلغا ثنية الوداع؛ خرا على وجوههما" . رواه البخاري.
وروى الإمام مالك عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لتتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلب أو الذئب، فيغذى، على بعض سواري المسجد، أو على المنبر". فقالوا: يا رسول الله! فلمن الثمار ذلك الزمان؟ قال: "للعوافي: الطيروالسباع"
فال ابن كثير: "والمقصود أن المدينة تكون باقية عامرةً أيام الدجال، ثم تكون كذلك في زمان عيسى بن مريم رسول الله عليه الصلاة والسلام، حتى تكون وفاته بها، ثم تخرب بعد ذلك".
ثم ذكر حديث جابر قال: أخبرني عمر بن الخطاب؛ قال: سمعت رسول الله يقول: "ليسيرن الراكب بجنبات المدينة، ثم ليقولن: لقد كان في هذا حاضر من المسلمين كثير". رواه الإمام أحمد .
وقال الحافظ ابن حجر: "روى عمر بن شبة بإسناد صحيح عن عوف بن مالك؛ قال: دخل رسول الله المسجد، ثم نظر إلينان فقال: أما والله ليدعنها أهلها مذللة أربعين عامًا للعوافي، أتدرون ما العوافي؟ الطير والسباع".
ثم قال ابن حجر: "وهذا لم يقع قطعاً" .
فدل هذا على أن خروج الناس من المدينة بالكلية يكون في آخر الزمان، بعد خروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم، ويحتمل أن يكون ذلك عند خروج النار التي تحشر الناس، وهي آخر أشراط السَّاعة، وأول العلامات الدالَّة على قيام السَّاعة، فليس بعدها إلا السَّاعة.
ويؤيد ذلك كون آخر من يحشر يكون منها؛ كما في حديث أبي هريرة "وآخر من يحشر راعيان من مزينة، يريدان المدينة، ينعقان بغنمهما، فيجدانها وحشاً" أي: خالية من الناس، أو أن الوحوش قد سكنتها، والله أعلم.
💥يتبع بإذن الله💥

