أشراط الساعة الصغرى والكبرى
528 subscribers
15 photos
3 links
Download Telegram
أشراط الساعة الصغرى
رقم ٣٠💥
💥 كثرة الزلازل💥
عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله : "لا تقوم السَّاعة حتى تكثر الزلازل"
وعن سلمة بن نفيل السكوني؛ قال: كنا جلوسًا عند رسول الله .. (فذكر الحديث، فيه): "وبين يدي السَّاعة موتان
شديد، وبعده سنوات الزلازل" .
قال ابن حجر: "قد وقع في كثير من البلاد الشمالية والشرقية والغربية كثير من الزلازل، ولكن الذي يظهر أن المراد بكثرتها شمولها ودوامها" .
ويؤيد ذلك ما روي عن عبد الله بن حوالة ؛ قال: وضع رسول الله يدي على رأسي – أو على هامتي -، فقال: "يا ابن حوالة! إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة؛ فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام، والسَّاعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك"
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة
الصغرى💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم٣١💥
💥ظهور الخسف والمسخ والقذف💥
عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت: قال رسول الله "يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف". قالت: قلت: يا رسول! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم؛ إذا ظهر الخبث" .
وعن ابن مسعود عن النبي ؛ قال: "بين يدي السَّاعة مسخ وخسف وقذف"
وقد جاء الخبر أن الزنادقة والقدرية يقع عليهم المسخ والقذف.
روى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ قال: سمعت رسول الله يقول"إنه سيكون في أمتي مسخ وقذف، وهو في الزندقية والقدرية"
وفي رواية للترمذي: "في هذه الأمة – أو في أمتي – خسف أو مسخ أو قذف في أهل القدر".
وعن عبد الرحمن بن صحار العبدي عن أبيه؛ قال: قال رسول الله "لا تقوم السَّاعةحتى يخسف بقبائل، فيقال: من بقي من بني فلا؟". قال: فعرفت حين قال: "قبائل" أنها العرب؛ لأن العجم تنسب إلى قراها .
وعن محمد بن إبراهيم التيمي؛ قال: سمعت بقيرة امرأة القعقاع بن أبي حدرد تقول: سمعت رسول الله على المنبر وهو يقول: "إذا سمعتم بجيش قد خسف به قريبًا؛ فقد أظلت السَّاعة"
والخسف قد وجد في مواضع في الشرق والغرب قبل عصرنا هذا، ووقع في هذا الزمن كثير من الخسوفات في أماكن متفرقة من الأرض، وهي نذير بين يدي عذاب شديد، وتخويف من الله لعباده، وعقوبة لأهل البدع والمعاصي؛ كي يعتبر الناس، ويرجعوا إلى ربهم، ويعلموا أن السَّاعة قد أزفت، وأن لا ملجأ من الله إلا إليه.
وقد جاء الوعيد للعصاة من أهل المعازف وشاربي الخمور بالخسف والسمخ والقذف.
روى الترمذي عن عمران بن حصين أن رسول الله قال: "في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف". فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله! ومتى ذلك؟ قال: "إذا ظهرت القيان والمعازف، وشربت الخمور"
وروى ابن ماجه عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله "ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير" .
والمسخ يكون حقيقياً، ويكون معنوياً:
فقد فسر الحافظ ابن كثير رحمه الله (المسخ) في قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة: 65] بأنه مسخ حقيقي، وليس مسخاً معنوياًفقط، وهذا القول هو الراجح، وهو ما ذهب إليه ابن عباس وغيره من أئمة التفسير.
وذهب مجاهد وأبو العالية وقتادة إلى أن المسخ كان معنوياً، وأنه كان لقلوبهم، ولم يمسخوا قردة .
ونقل ابن حجر عن ابن العربي القولين، ورجح الأول
ورجح رشيد رضا في "تفسيره" القول الثاني، وهو أنه كان مسخاً في أخلاقهم.
واستبعد ابن كثير ما روي عن مجاهد، وقال: "إنه قول غريب، خلاف الظاهر من السياق في هذا المقام وغيره"
ثم قال – بعد سياقه لطائفة من كلام العلماء – "الغرض من هذا السياق عن هؤلاء الأئمة بيان خلاف ما ذهب إليه مجاهد رحمه الله من أن مسخهم إنما كان معنويًا لا صورياً، بل الصحيح أنه معنوي صوري، والله أعلم".
وإذا كان المسخ يحتمل أن يكون معنوياً؛ فإن كثيرًا من المستحلين للمعاصي قد مسخت قلوبهم، فأصبحوا لا يفرقون بين الحلال والحرام،
ولا بين المعروف والمنكر، مثلهم في ذلك كمثل القردة والخنازير، نسأل الله العافية والسلامة، وسيقع ما أخبر به من المسخ، سواء أكان معنوياً أو صورياً.
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم32💥
💥 ذهاب الصالحين💥
ومن أشراطها: ذهاب الصالحين، وقلقة الأخيار، وكثرة الأشرار، حتى لا يبقى إلا شرار الناس، وهم الذين تقوم عليهم السَّاعة.
ففي الحديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله "لا تقوم السَّاعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض، فيبقى فيها عجاجة ؛ لا يعرفون معروفًا، ولا ينكرون منكرًا"
أي: يأخذ الله أهل الخير والدين، ويبقى غوغاء الناس وأراذلهم ومن لا خير فيهم، وهذا عند قبض العلم واتخاذ الناس رؤوسًاجهالًا يفتون بغير علم.
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي أنه قال: "يأتي على الناس زمان يغربلون فيه غربلة، يبقى منهم حثالة قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا، فكانوا هكذا (وشبك بين أصابعه")
وذهاب الصالحين يكون عند كثرة المعاصي، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فإن الصالحين إذا رأوا المنكر ولم يغيروا وكثر الفساد؛ عمهم العذاب مع غيرهم إذا نزل؛ كما جاء في الحديث لما قيل للنبي أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم؛ إذا كثر الخبث". رواه البخاري
💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم33💥
💥ارتفاع الأسافل💥
ومن أشراطها ارتفاع أسافل الناس عن خيارهم، واستئثارهم بالأمور دونهم، فيكون أمر الناس بيد سفهائهم وأراذلهم ومن لا خير فيهم، وهذا من انعكاس الحقائق، وتغير الأحوال، وهذا أمر مشاهد في هذا الزمن، فترى أن كثيرًا من رؤوس الناس وأهل العقد والحل هم أقلُّ الناس صلاحًاوعلمًا، مع أن الواجب أن يكون أهل الدين والتقى هم المقدمون على غيرهم في تولي أمور الناس؛ لأن أفضل الناس وأكرمهم هم أهل الدين والتقوى؛ كما قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13].
ولذلك لم يكن النبي يولي الولايات وأمور الناس إلا مَن هم
أصلح الناس وأعلمهم، وكذلك خلفاؤه من بعده، والأمثلة على ذلك كثيرة؛ منها ما رواه البخاري عن حذيفة أن النبي قال لأهل نجران: "لأبعثن إليكم رجلًا أمينًا حق أمين"، فاستشرف لها أصحاب النبي ، فبعث أبا عبيدة"
وهذه بعض الأحاديث الدالَّة على ارتفاع أسافل الناس، وأن ذلك من أمارات السَّاعة:
فمنها ما رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة قال رسول الله "إنها ستأتي على الناس سنون خداعة؛ يصدق فيها الكاذب، ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن، ويخون فيها الأمين، وينطق فيها الرُّوَيبضة"، قيل: وما الرُّوَيبضة؟ قال: "السفيه يتكلم في أمر العامة" .
وفي حديث جبريل الطويل قوله: "ولكن سأحدثك عن أشراطها.. وإذا كانت العراة الحفاة رؤوس الناس؛ فذاك من أشراطها" .
وعن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله "من أشراط السَّاعة: أن يغلب على الدُّنيا لكع أبن لكع، فخير الناس يومئذ مؤمن بين كريمين" .
وفي "الصحيح": "إذا أسند الأمر إلى غير أهله؛ فانتظر السَّاعة" .
وعن أبي هريرة قال: "من أشراط السَّاعة:.... أن يعلو التحوت الوعول"، أكذلك يا عبد الله بن مسعود سمعته من حبي؟ قال: نعم؛ ورب الكعبة. قلنا: وما التحوت؟ قال: فسول الرجال، وأهل البيوت الغامضة يرفعون فوق صالحيهم. والوعول: أهل البيوت الصالحة .
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله "لا تذهب الدُّنيا حتى تصير للكع ابن لكع" أي: حتى يصير نعيمها
وملاذها والوجاهة فيها له .
وفي رواية للإمام أحمد عن حذيفة بن اليمان أن النبي قال: "لا تقوم السَّاعةحتى يكون أسعد الناس بالدينا لكع ابن لكع" .
وفي "الصحيحين" عن حذيفة فيما رواه عن النبي في قبض الأمانة: "حتى يقال للرجل: ما أجلده! ما أظرفه ! ما أعقله ! وما في قلبه مثقال حبة من خردل من أيمان" .
وهذا هو الواقع بين المسلمين في هذا العصر؛ يقولون للرجل: ما أعقله! ما أحسن خلقه! ويصفونه بأبلغ الأوصاف الحسنة، وهو من أفسق الناس، وأقلهم دينًا وأمانة، وقد يكون عدوًا للمسلمين، ويعمل على هدم الإسلام، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 34💥
💥أن تكون التحية للمعرفة💥
ومن أشراطها أن الرجل لا يلقي السلام إلا على من يعرفه، ففي الحديث عن ابن مسعود؛ قال: قال رسول الله "إن من أشراط السَّاعة أن يسلم الرجل على الرجل، لا يسلم عليه إلا للمعرفة". رواه أحمد .
وفي رواية له: "إن بين يدي السَّاعة تسليم الخاصة"
وهذا أمر مشاهد في هذا الزمن، فكثير من الناس لا يسلمون إلا على من يعرفون، وهذا خلاف السنة؛ فإن النبي حث على إفشاء السلام على من عرفت ومن لم تعرف، وأن ذلك سبب في انتشار المحبة بين المسلمين التي هي سبب للإيمان الذي به يكون دخول الجنة؛ كما جاء في الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم". رواه مسلم

💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 35💥
التماس العلم عند الأصاغر
روى الإمام عبد الله بن المبارك بسنده عن أبي أمية الجمحي أن رسول الله قال: "إن من أشراط السَّاعة ثلاثًا: إحداهن: أن يلتمس العلم عند الأصاغر.."
وسئل الإمام عبد الله بن المبارك عن الأصاغر؟ فقال: "الذين يقولون برأيهم، فأما صغير يروي عنه كبير؛ فليس بصغير".
وقال في ذلك أيضًا: "أتاهم العلم من قبل أصاغرهم؛ يعني أهل البدع"
وعن ابن مسعود قال: "لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من أصحاب محمد ومن أكابرهم، فإذا أتاهم العلم من قبل أصاغرهم، وتفرقت أهواؤهم؛ هلكوا"

💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 36💥
💥ظهور الكاسيات العاريات💥
ومنها خروج النساء على الآداب الشرعية، وذلك بلبس الثياب التي لا تستر عوراتهن، وإظهارهن لزينتهن وشعورهن وما يجب ستره من أبدانهن، ففي الحديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ قال: سمعت رسول الله يقول: "سيكون في آخر أمتي رجال يركبون على سروج كأشباه الرحال ينزلون على أبواب المساجد، نساؤهم كاسيات عاريات
على رؤوسهم كأسمنة البخت العجاف ، العنوهن؛ فإنهن ملعونات، لو كانت وراءكم أمة من الأمم لخدمن نساؤكم نساءهم كما يخدمنكم نساء الأمم قبلكم" . رواه الإمام أحمد.
وفي رواية للحاكم : "سيكون في آخر هذه الأمة رجال يركبون
على المياثر حتى يأتوا أبواب مساجدهم، نساؤهم كاسيات عاريات".
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله "صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر؛ يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا"
وعن أبي هريرة قال: "من أشراط السَّاعة: ... أن تظهر ثياب تلبسها نساء كاسيات عاريات"
وهذه الأحاديث من معجزات النبوة، فقد وقع ما أخبر به النبي قبل عصرنا هذا، وهو في زمننا هذا أكثر ظهورًا.
وقد سمى النبي هذا الصنف من النساء بـ(الكاسيات العاريات)؛ لأنهن يلبسن الثياب، ومع هذا فهن (عاريات)؛ أن ثيابهن لا تؤدي وظيفة الستر؛ لرقتها وشفافيتها؛ كأكثر ملابس النساء في هذا العصر
وقيل: إن معنى (الكاسيات العاريات)؛ أي: كاسية جسدها، ولكنها تشد خمارها، وتضيق ثيابها، حتى تظهر تفاصيل جسمها، فتبرز صدرها وعجيزتها، أو تكشف بعض جسدها، فتعاقب على ذلك في الآخرة .
وقد جمع النبي في وصف هؤلاء النسوة بأنهن: "كاسيات عاريات"، وأيضًا: "مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة"، وهذا إخبار عن شيء مشاهد في هذا العصر؛ كأنه ينظر إلى عصرنا هذا، ويصفه لنا، فقد أصبح في عصرنا هذا أماكن لتصفيف شعور النساء وتجميلها وتنويع أشكالها في محلات تسمى (كوافير)، يشرف عليها غالبًا رجال يتقاضون الأجور، وليس ذلك فحسب، فكثير من النساء لا يكتفين بما وهبهن الله من شعر طبيعي، فيلجأن إلى شراء شعر صناعي، تصله المرأة بشعرها؛ ليبدو أكثر نعومة ولمعانًا وجمالًا؛ لتجذب إليها الرجال .

💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 37💥
💥صدق رؤيا المؤمن💥
ومنها صدق رؤيا المؤمن في آخر الزمان، وكلما كان المرء صادقًا في إيمانه، كانت رؤياه صادقة، ففي "الصحيحين" عن أبي هريرة قال: قال رسول الله "إذا اقترب الزمان؛ لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثًا، ورؤيا المسلم جزء من خمس وأربعين جزءًا من النبوة". هذا لفظ مسلم.
ولفظ البخاري: "لم تكد رؤيا المؤمن تكذب.... وما كان من النبوة فإنه لا يكذب".
قال ابن أبي جمرة: "معنى كون رؤيا المؤمن في آخر الزمان لا تكاد تكذب: أنها تقع غالبًا على الوجه الذي لا يحتاج إلى تعبير، فلا يدخلها الكذب؛ بخلاف ما قبل؛ فإنها قد يخفى تأويلها، فيعبرها العابر، فلا يقع كما قال، فيصدق دخول الكذب فيها بهذا الاعتبار".
قال: "والحكمة في اختصاص ذلك بآخر الزمان أن المؤمن في ذلك الوقت يكون غريبًا؛ كما في الحديث: "بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا" . أخرجه مسلم، فيقل أنيس المؤمن ومعينه في ذلك الوقت، فيكرم بالرؤيا الصالحة"
وقد اختلف العلماء في تحديد الزمن الذي يقع فيه صدق رؤيا المؤمن على أقوال .
الأول: أن ذلك يقع إذا اقتربت السَّاعة، وقبض أكثر العلم، ودرست معالم الشريعة؛ بسبب الفتن وكثرة القتال، وأصبح الناس على مثل الفترة، فهم محتاجون إلى مجدد ومذكر لما درس من الدين؛ كما كانت الأمم تذكر بالأنبياء، لكن لما كان نبينا آخر الأنبياء، وتعذرت النبوة في هذه الأمة؛ فإنهم يعوضون بالمرائي الصادقة، التي هي جزء من النبوة الآتية بالتبشير والإنذار، ويؤيد هذا القول حديث أبي هريرة: "يتقارب الزمان، ويقبض العلم"
ورجَّح ابن حجر هذا القول.
الثاني: أن ذلك يقع عند قلة عدد المؤمنين، وغلبة الكفر والجهل والفسق على الموجودين، فيؤنس المؤمن، ويعان بالرؤيا الصادقة؛ إكرامًا له وتسلية.
وهذا القول قريبٌ من قول ابن أبي جمرة السابق، وعلى هذين القولين لا يختص صدق رؤيا المؤمن بزمان معين، بل كلما قرب فراغ الدُّنيا، وأخذ أمر الدين في الاضمحلال؛ تكون رؤيا المؤمن الصادق صادقة.
الثالث: أن ذلك خاص بزمان عيسى بن مريم u؛ لأن أهل زمنه أحسن هذه الأمة حالًا بعد الصدر الأول، وأصدقهم أقوالًا، فكانت رؤياهم لا تكذب. والله أعلم.
💥يتبع بإذن الله 💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 38💥
💥كثرة الكتابة وانتشارها💥
جاء في حديث ابن مسعود عن النبي قال: "إن بين يدي السَّاعة... ظهور القلم" .
والمراد بظهور القلم – والله أعلم – ظهور الكتابة وانتشارها.
ووقع في رواية الطيالسي والنسائي عن عمرو بن تغلب؛ قال: سمعت رسول الله يقول: "إن من أشراط السَّاعة.. أن يكثر التجار، ويظهر العلم" .
ومعناه – والله أعلم – ظهور وسائل العلم، وهي كتبه.
وقد ظهرت في هذا الزمن ظهورًا باهرًا، وانتشرت في جميع أرجاء الأرض، بسبب توفر آلات الطابعة والتصوير التي سهلت انتشارها، ومع هذا؛ فقد ظهر الجهل في الناس، وقل فيهم العلم النافع، وهو علم الكتاب والسنة، والعمل بهما، ولم تغن عنهم كثرة الكتب شيئاً.
💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 39💥
💥التهاون بالسنن التي رغب فيها الإسلام💥
ومنها التهاون بشعائر الله تعالى؛ كما جاء في الحديث عن ابن مسعود قال: سمعتُ رسول الله وهو يقول: "إن من أشراط السَّاعة أن يمر الرجل بالمسجد؛ لا يصلي فيه ركعتين" .
وفي رواية: "أن يجتاز الرجل بالمسجد، فلا يصلي فيه" .
وعن ابن مسعود أيضًا؛ قال: "إن من أشراط السَّاعة أن تتخذ المساجد طرقاً"
وعن أنس يرفعه إلى النبي ؛ قال: "إن من أمارات السَّاعة أن تتخذ المساجد طرقاً" .
وهذا أمر لا يجوز؛ فإن تعظيم المساجد من تعظيم شعائر الله تعالى، وإن ذلك علامة الإيمان والتقوى؛ كما قال تعالى: {وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج: 32].
وقال : "إذا دخل أحدكم المسجد؛ فلا يجلس حتى يركع ركعتين"
ومن أعظم البلايا أن صارت المساجد أماكن للسياحة والفرجة
للكفار بعدما كانت محلاً للذكر والعبادة، وقد حدث هذا في هذا العصر؛ كما في بعض البلاد الإسلامية، والبلاد التي تحت أيدي الكفار، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 40💥
انتفاخُ الأهلة 💥
عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله "من اقتراب السَّاعة انتفاخ الأهلة"
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله "من اقتراب السَّاعة انتفاخ الأهلية، وأن يرى الهلال لليلة، فيقال: لليلتين"
وعن أنس بن مالك يرفعه إلى النبي قال: "إن من
أمارات السَّاعة أن يرى الهلال لليلة، فيقال لليلتين"
فقد جاء في هاتين الروايتين تفسير انتفاخ الأهلة بأن ذلك عبارة عن كبر الهلال حين طلوعه عما هو معتاد في أول الشهر، فيرى وهو ابن ليلة؛ كأنه ابن ليلتين. والله أعلم.

يتبع بإذن الله 💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 41💥
كثرة الكذب وعدم التثبت في نقل الأخبار
عن أبي هريرة عن رسول الله أنه قال: "سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم" .
وفي رواية: "يكون في آخر الزمان دجالون كذابون، يأتونكم من الأحاديث بما لم تسمعوا انتم ولا آباؤكم، فإياكم وإياهم، لا يضلونكم ولا يفتنونكم" .
وروى مسلم عن عامر بن عبدة؛ قال: قال عبد الله : "إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل، فيأتي القوم، فيحدثهم بالحديث من الكذب، فيتفرقون، فيقول الرجل منهم: سمعت رجلًا أعرف وجهه ولا
أدري ما اسمه يحدث" .
وعند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما؛ قال: "إن في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان، يوشك أن تخرج، فتقرأ على الناس قرآنًا" .
قال النووي: "معناه: تقرأ شيئًا ليس بقرآن، وتقول إنه قرآن؛ لتغر به عوام الناس، فلا يتغرون" .
وما أكثر الأحاديث الغربية في هذا الزمان، فقد أصبح بعض الناس لا يتورع عن كثرة الكذب ونقل الأقوال بدون تثبت من صحتها، وفي هذا إضلال للناس، وفتنة لهم، ولهذا حذر النبي من تصديقهم، وقد جعل علماء الحديث هذه الأحاديث أصلًا في وجوب التثبت من نقل الأحاديث عن رسول الله ، وتمحيص الرواة؛ لمعرفة الثقة من غيره.
وبسبب كثرة كذب الناس في هذا الزمان؛ صار الإنسان ليميز بين الأخبار، فلا يعرف صحيحها من سقيمها.
💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 42💥
-💥كثرة شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق💥
جاء في حديث عبد الله بن مسعود قوله "إن بين يدي السَّاعة: ... شهادة الزور، وكتمان شهادة الحق".
وشهادة الزور هي الكذب متعمدًا في الشهادة، فكما أن شهادة
الزور سبب لإبطال الحق، فكذلك كتمان الشهادة سبب لإبطال الحق.
قال الله تعالى: {وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} [البقرة: 283].
وعن أبي بكرة t قال: كنا عند رسول الله فقال: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر (ثلاثًا)؟ الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور – أو قول الزور-، وكان متكئًافجلس، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت".
وما أكثر شهادة الزور وكتمان شهادة الحق في هذا الزمن!
ولعظم خطرها قرنها النبي بالشرك وعقوق الوالدين؛ فإن شهادة الزور سبب للظلم والجور وضياع حقوق الناس في الأموال والأعراض، وظهورها دليل على ضعف الإيمان، وعدم الخوف من الرحمن.

💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 43💥
💥كثرة النساء وقلة الرجال💥
عن أنس قال: لأحدثنكم حديثاً لا يحدثكم أحد بعدي، سمعت رسول الله يقول: "من أشراط السَّاعة أن يقل العلم، ويظهر الجهل، ويظهر الزنا، وتكثر النساء، ويقل الرجال، حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد"
قيل: إن سبب ذلك كثرة الفتن، فيكثر القتل في الرجال؛ لأنهم أهل الحرب دون النساء .
وقيل: إن سبب ذلك كثرة الفتوح، فتكثر السبايا، فيتخذ الرجل عدة موطوءات.
قال الحافظ ابن حجر: "فيه نظر؛ لأنه صرح بالقلة في حديث أبي موسى... فقال: "من قلة الرجال وكثرة النساء" ، والظاهر أنها علامة محضة لا لسبب آخر، بل يقدر الله في آخر الزمان أن يقل من يولد من الذكور، ويكثر من يولد من الإناث، وكون كثرة النساء من العلامات مناسبة لظهور الجهل ورفع العلم" .
قلت: ولا يمنع أن يكون ذلك بما ذكره الحافظ ابن حجر، وبغيره من الأسباب التي ينشأ عنها قلة الرجال وكثرة النساء؛ كوقوع الفتن التي تكون سببًا في القتال، فقد جاء في رواية الإمام مسلم ما يدلُّ على أن كثرة النساء وقلة الرجال يكون بسبب ذهاب الرجال وبقاء النساء، والذي يذهب الرجال غالبًا يكون كثرة القتال، ولفظ مسلم هو قوله "ويذهب الرجال، وتبقى النساء، حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد"
وليس المراد هنا حقيقة العدد (خمسين)، فقد جاء في حديث أبي
موسى "ويرى الرجل يتبعه أربعون امرأة يلذن به" فيكون ذلك مجازًا على الكثرة ، والله أعلم.

💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 44💥
💥كثرة موت الفجأة💥
عن أنس بن مالك يرفعه إلى النبي قال: "إن من أمارات السَّاعة... أن يظهر موت الفجأة .
وهذا أمر مشاهد في هذا الزمن، حيث كثر في الناس موت الفجأة، فترى الرجل صحيحًا معافى، ثم يموتى فجأة، وهذا ما يسميه الناس في الوقت الحاضر بـ(السكتة القلبية)، فعلى العاقل أن يتنبه لنفسه، ويرجع ويتوب إلى الله تعالى قبل مفاجأة الموت.
وكان الإمام البخاري رحمه الله يقول:
"اغتنم في الفراغ فضل ركوع فعسى أن يكون موتك بغته
كم صحيح رأيت من غير سقم ذهبت نفسه الصحيحة فلته"
قال ابن حجر: "و كان من العجائب أنه هو وقع له – أي: البخاري – ذلك أو قريبًامنه".
💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم45💥
💥 وقوع التناكر بين الناس💥
عن حذيفة قال: سئل رسول الله عن السَّاعة؟ فقال: "علمها عند ربي، لا يجليها لوقتها إلا هو، ولكن أخبركم بمشاريطها، وما يكون بين يديها، إن بين يديها فتنة وهرجاً". قالوا: يا رسول الله! الفتنة قد عرفناهان فالهرج ما هو؟ قال: "بلسان الحبشة: القتل. ويلقى بين الناس التناكر، فلا يكاد أحد أن يعرف أحدًا" .
فوقوع التناكر عند كثرة الفتن والمحن وكثرة القتال بين الناس، وحينما تستولي المادة على الناس، ويعمل كل منهم لحظوظ نفسه؛ غير مكترث بمصالح الآخرين، ولا بحقوقهم، فتنتشر الأنانية البغيضة، ويحيا الإنسان في نطاق أهوائه وشهواته، فلا تكون هناك قيم أخلاقية يعر ف بعض الناس بها بعضًا، ولا يكون هناك من الأخوة الإيمانية ما يجعلهم يلتقون على الحب في الله، والتعاون على البر والتقوى.
روى الطبراني عن محمد بن سوقة؛ قال: "أتيت نعيم بن أبي هند، فأخرج إلى صحيفة، فإذا فيها: من أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل إلى عمر بن الخطاب: سلام عليك ... (فذكر الكتاب، وفيه): وإنا كنا نتحدث أن أمر هذه الأمة في آخر زمانها سيرجع إلى أن يكونوا إخوان العلانية أعداء السريرة.. (ثم ذكر جواب عمر لهما، وفيه): وكتبتما تحذراني أن أمر هذه الأمة سيرجع في آخر زمانها إلى أن يكونوا إخوان العلانية، أعداء السريرة، ولستم بأولئك، وليس هذا بزمان ذلك، وذلك زمان تظهر فيه الرغبة والرهبة، تكون رغبة بعض الناس إلى بعض لصلاح دنياهم" .
💥يتبع بإذن الله 💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 46💥
💥عود أرض العرب مروجًاوأنهارًا💥
ومنها أن تعود أرض العرب مروجًاوأنهارًا، ففي الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهارًا"
وفي هذا الحديث دلالة على أن أرض العرب كانت مروجًا وأنهارًا، وأنها ستعود كما كانت مروجاً وأنهارًا.
قال النووي في معنى عود أرض العرب مروجاً وأنهارًا: "معناه – والله أعلم – أنهم يتركونها ويعرضون عنها، فتبقى مهملة؛ لا تزرع، ولا تسقى من مياهها، وذلك لقلة الرجال، وكثرة الحروب، وتراكم الفتن، وقرب السَّاعة، وقلة الآمال، وعدم الفراغ لذلك والاهتمام به"
والذي يظهر لي أن ما ذهب إليه النووي رحمه الله في شرحه لهذا الحديث فيه نظر؛ فإن أرض العرب أرض قاحلة شحيحة المياه، قليلة النبات، غالب مياهها من الآبار والأمطار، فإذا تركت واشتغل عنها أهلها؛ مات زرعها – ولم تعد مروجاً وأنهارًا.
وظاهر الحديث يدلُّ على أن بلاد العرب ستكثر فيها المياه، حتى تكون أنهارًا، فتنبت بها النباتات، فتكون مروجاً وحدائق وغابات.
والذي يؤيد هذا أنه ظهر في هذا العصر عيون كثيرة تفجرت كالأنهار، وقامت عليها زراعات كثيرة، وسيكون ما أخبر به الصادق ، فقد روى معاذ بن جبل أن رسول الله قال في غزوة تبوك: "إنكم ستأتون غدًا إن شاء الله عين تبوك، وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار، فمن جاءها منكم؛ فلا يمس من مائها شيئاً حتى آتي"، فجئناها وقد سبقنا إليها رجلان، والعين مثل الشراك تبض بشيء من ماء؛ قال: فسألهما رسول الله : "هل مسستما من مائها شيئاً؟"، قالا: نعم. فسبهما رسول الله ، وقال لهما ما شاء الله أن يقول. قال: ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلاً قليلاً، حتى اجتمع في شيء. قال: ثم غسل رسول الله فيه يديه ووجهه، ثم أعاده فيها، فجرت العين بماء منهمر، أو قال: غزير... حتى استقى
الناس، ثم قال رسول الله "يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما هاهنا ملئ جناناً .
💥يتبع بإذن الله 💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم47💥
💥كثرة المطر وقلة النبات💥
عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله : "لا تقوم السَّاعة حتى تمطر السماء مطرًا لا تكن منها بيوت المدر ، ولا تكن منها إلا بيوت الشعر" .
وعن أنس قال: قال رسول الله "لا تقوم السَّاعة حتى يمطر الناس مطرًا عاماً، ولا تنبت الأرض شيئاً" .
فإذا كان المطر سبباً في إنبات الأرض؛ فإن الله تعالى أن يوجد ما يمنع هذا السبب من ترتب المسبب عليه، والله تعالى خالق الأسباب ومسبباتها، لا يعجزه شيء.
وفي الحديث عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "ليست السنة بأن لا تمطروا، ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا ولا تنبت الأرض شيئاً".
💥يتبع بإذن الله 💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 48💥
💥حسر الفرات عن جبل من ذهب💥
عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يحسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مئة تسعة وتسعون، ويقول كل رجلٍ منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو"
وليس االمقصود بهذا الجبل من ذهب (النفط/ البترول الأسود)؛ كما يرى ذلك أبو عبية في تعليقه على "النهاية/ الفتن والملاحم" لابن كثير ، وذلك من وجوه:
1- أن النص جاء فيه: "جبل من ذهب"، والبترول ليس بذهب على الحقيقة؛ فإن الذهب هو المعدن المعروف.
2- أن النبي أخبر أن ماء النهر ينحسر عن جبل من ذهب، فيراه الناس، والنفط أو (البترول) يستخرج من باطن الأرض بالآلات من مسافات بعيدة.
3- أن النبي خص الفرات بهذا دون غيره من البحار والأنهار، والنفط نراه يستخرج من البحار كما يستخرج من الأرض، وفي أماكن كثيرة متعددة.
4- أن النبي أخبر أن الناس سيقتتلون عند هذا الكنز، ولم يحصل أنهم اقتتلوا عند خروج النفط من الفرات أو غيره، بل إن النبي نهى من حضر هذا الكنز أن يأخذ منه شيئاً؛ كما في الرواية الأخرى عن أبي بن كعب قال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدُّنيا .... إني سمعت رسول الله يقول: "يوشك الفرات أن يحسر عن جبلٍ من ذهبٍ، فمن حضره، فلا يأخذ منه شيئاً" ، ومن حمله على النفط؛ فإنه يلزمه على قوله هذا النهي عن الأخذ من النفط، ولم يقل به أحد .
وقد رجح الحافظ ابن حجر أن سبب المنع من الأخذ من هذا الذهب لما ينشأ عن أخذه من الفتنة والقتال عليه .
💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 49💥
💥 كلام السباع والجمادات للإنس💥
ومن أشراط السَّاعة كلام السباع للإنس، وكلام الجمادات للإنسان، وإخبارها بما حدث في غيابه، وتكلم بعض أجزاء الإنسان؛ كالفخذ يخبر الرجل بما أحدث أهله بعده.
فقد جاء في الحديث عن أبي هريرة ؛ قال: جاء ذئب إلى راعي الغنم، فأخذ منها شاةً، فطلبه الراعي حتى انتزعها منه. قال: فصعد الذئب على تل، فأقعى واستذفر ، فقال: عمدت إلى رزق
رزقينه الله انتزعته مني. فقال الرجل: تالله إن رأيت كاليوم ذئباً يتكلم! قال الذئب: أعجب من هذا الرجل في النخلات بين الحرتين يخبركم بما مضى وبما هو كائن بعدكم – وكان الرجل يهودياً-، فجاء الرجل إلى النبي ، وأخبره، فصدقه ا لنبي ، ثم قال النبي "إنها أمارة من أمارات بين يدي السَّاعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى تحدثه نعلاه وسوطه ما أحدث أهله بعده". رواه الإمام أحمد
وفي رواية له عن أبي سعيد الخدري (فذكر القصة إلى أن قال: قال رسول الله : "صدق والذي نفسي بيده؛ لا تقوم السَّاعة حتى يكلم السباع الإنس، ويكلم الرجل عذبة سوطه، وشراك نعله، ويخبره فخذه بما أحدث أهله بعده".

💥يتبع بإذن الله💥
أشراط الساعة الصغرى
رقم 50💥
💥تمني الموت من شدَّة البلاء💥
عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليتني مكانه" .
وعنه قال: قال رسول الله "والذي نفسي بيده؛ لا تذهب الدُّنيا حتى يمر الرجل على القبر، فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين؛ إلا البلاء".
وتمني الموت يكون عند كثرة الفتن، وتغير الأحوال، وتبديل رسوم الشريعة، وهذا إنلم يكن وقع؛ فهو واقع لا محالة.
قال ابن مسعود "سيأتي عليكم زمان لو وجد أحدكم الموت يباع لاشتراه، وكما قيل:
وهذا العيشُ مالا خيرَ فيهِ ألا موتٌ يباعُ فأشتريهِ"
قال الحافظ العراقي : "ولا يلزم كونه في كل بلد، ولا كل زمن، ولا في جميع الناس، بل يصدق اتفاقه للبعض في بعض الأقطار في بعض الأزمان، وفي تعليق تمنيه بالمرور إشعار بشدة ما نزل بالناس من فساد الحال حالتئذ، إذ المرء قد يتمنى الموت من غير استحضار لهيئته، فإذا شاهد الموتى، ورأى القبور؛ نشز بطبعه، ونفر بسجيته من تمنيه، فلقوة الشدة لم يصرفه عنه ما شاهده من وحشة القبور، ولا يناقض هذا النهي عن تمني الموت؛ لأن مقتضى هذا الحديث الإخبار عما يكون، وليس فيه تعرُّض لحكم شرعي".
وأخبر النبي أنه سيأتي على الناس شدة وعناء، حتى يتمنون الدجال، ففي الحديث عن حذيفة ؛ قال: قال رسول الله "يأتي على الناس زمان يتمنون فيه الدجال". قلت: يا رسول الله! بأبي وأمي مم ذاك؟ قال: "مما يلقون من العناء والعناء"

💥يتبع بإذن الله💥