✨أشراط الساعة الصغرى ✨
رقم ١٠💥
قتال الترك 💥
روى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يقاتل المسلمون الترك؛ قوماً
وجوههم كالمجان المطرق، يلبسون الشعر، ويمشون في الشعر"
وللبخاري عن أبي هريرة عن النبي قال: "لا تقوم السَّاعة حتى تقاتلوا قوماً نعالهم الشعر، وحتى تقاتلوا الترك صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة" .
وعن عمرو بن تغلب؛ قال: سمعتُ رسول الله يقول: "من أشراط السَّاعة أن تقاتلوا قوماً عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة"
وقد قاتل المسلمون الترك من عصر الصحابة ،
وذلك في أول خلافة بني أمية، في عهد معاوية .
روى أبو يعلى عن معاوية بن خديج؛ قال: كنت عند معاوية بن أبي سفيان حين جاءه كتاب من عامله يخبره أنه وقع بالترك وهزمهم، وكثرة من قتل منهم، وكثرة من غنم، فغضب معاوية من ذلك، ثم أمر أن يكتب إليه: قد فهمت مما قلت ما قتلت وغنمت، فلا أعلمن ما عدت لشيء من ذلك ولا قاتلتهم حتى يأتيك أمري. قلت: لم يا أمير المؤمنين؟ قال: سمعتُ رسول اله يقول: "لتظهرن الترك على العرب حتى تلحقها بمنابت الشيخ والقيصوم"
فأنا أكره قتالهم لذلك .
وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه ؛ قال: كنت جالساً عند النبي ، فسمعنا النبي يقول : "إن أمتي يسوقها قوم عراض الأوجه، صغار الأعين، كأن وجوههم الحجف (ثلاث مرات)، حتى يلحقوهم بجزيرة العرب، أما السابقة الأولى؛ فينجو من هرب منهم، وأما الثانية؛ فيهلك بعض وينجو بعض، وأما الثالثة؛ فيصطلمون كلهم من بقي منهم". قالوا: يا نبي الله! من هم؟ قال: "هم الترك". قال: "أما والذي نفسي بيده؛ ليربطن خيولهم إلى سواري مساجد المسلمين".
قال: وكان بريدة لا يفارقه بعيران أو ثلاثة ومتع السفر والأسقية بعد ذلك للهرب؛ مما سمع من النبي من البلاء من أمراء الترك .
وكان مشهورًا في زمن الصحابة حديث: "اتركوا الترك ما تركوكم"
قال ابن حجر: :كان ما بينهم وبين المسلمين مسدودًا إلى أن فتح ذلك شيئًابعد شيء، وكثر السبي منهم، وتنافس الملوك فيهم، لما يتصفون به من الشدة والبأس، حتى كان أكثر عسكر المعتصم منهم، ثم غلب الأتراك على الملك، فقتلوا ابنه المتوكل، ثم أولاده واحدًا بعد واحد، إلى أن خالط المملكة الديلم، ثم كان الملوك السامانية من الترك أيضًا، فملكوا بلاد العجم، ثم غلب على تلك الممالك آل سبكتكين، ثم آل سلجوق، وامتدت مملكتهم إلى العراق والشام والروم، ثم كان بقايا
أتباعهم بالشام – وهم آل زنكي -، وأتباع هؤلاء – وهم بيت أيوب -، واستكثر هؤلاء أيضاً من الترك، فغلبوهم على المملكة بالديار المصرية والشامية والحجازية.
وخرج على آل سلجوق في المئة الخامسة الغز، فخربوا البلاد، وفتكوا في العباد.
ثم جاءت الطامة الكبرى بالططر (التتار)، فكان خروج جنكز خان بعد الست مئة، فأسعرت بهم الدُّنيا نارًا، خصوصًا المشرق بأسره، حتى لم يبق بلد منه حتى دخله شرهم، ثم كان خراب بغداد وقتل الخليفة المستعصم آخر خلفائهم على أيديهم في سنة ست وخمسين وست مئة، ثم لم تزل بقاياهم يخربون إلى أن كان آخرهم (اللنك)، ومعناه: الأعرج، واسمه (تمر)؛ بفتح المثناة، وضم الميم، وربما أشبعت، فطرق الديار الشامية، وعاش فيها، وحرق دمشق حتى صارت على عروشها، ودخل الروم والهند وما بين ذلك، وطالت مدته إلى أن أخذه الله، وتفرق بنوه في البلاد.
وظهر بجميع ما أوردته مصداق قوله : "إن بني قنطوراء أول من سلب أمتي ملكهم"... وكأنه يريد بقوله: "أمتي" أمة النسب، لا أمة الدعوة؛ يعني: العرب، والله أعلم" .
وعلى هذا يكون التتار الذين يظهرون في القرن السابع الهجري هم من الترك؛ فإن الصفات التي جاءت في وصف الترك تنطبق على التتار (المغول)، وقد كان ظهورهم في زمن الإمام النووي رحمه الله، فقال
فيهم: "قد وجد قتال هؤلاء الترك بجميع صفاتهم التي ذكرها : صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الآنف، عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة، ينتعلون الشعر، فوجدوا بهذه الصفات كلها في زماننا، وقاتلهم المسلمون مرات، وقتالهم الآن" .
وقد دخل كثير من الترك في الإسلام، ووقع على أيديهم خير كثير للإسلام والمسلمين، وكونوا دولة إسلامية قوية، عز بها الإسلام، وحصل في عهدهم كثير من الفتوحات العظيمة، ومنها: فتح القسطنطينية عاصمة الروم، وهو تهيئة للفتح العظيم آخر الزمان قبل ظهور الدجال؛ كما سيأتي، ودخل الإسلام إلى أوروبا وكثير من البلدان في الشرق والغرب.
وهذا مصداق لما قاله المصطفى كما جاء في حديث أبي هريرة بعد ذكره لقتال الترك؛ قال: "وتجدون من خير الناس أشدهم كراهية لهذا الأمر، حتى يقع فيه، والناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام" .
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى 💥
رقم ١٠💥
قتال الترك 💥
روى مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يقاتل المسلمون الترك؛ قوماً
وجوههم كالمجان المطرق، يلبسون الشعر، ويمشون في الشعر"
وللبخاري عن أبي هريرة عن النبي قال: "لا تقوم السَّاعة حتى تقاتلوا قوماً نعالهم الشعر، وحتى تقاتلوا الترك صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة" .
وعن عمرو بن تغلب؛ قال: سمعتُ رسول الله يقول: "من أشراط السَّاعة أن تقاتلوا قوماً عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة"
وقد قاتل المسلمون الترك من عصر الصحابة ،
وذلك في أول خلافة بني أمية، في عهد معاوية .
روى أبو يعلى عن معاوية بن خديج؛ قال: كنت عند معاوية بن أبي سفيان حين جاءه كتاب من عامله يخبره أنه وقع بالترك وهزمهم، وكثرة من قتل منهم، وكثرة من غنم، فغضب معاوية من ذلك، ثم أمر أن يكتب إليه: قد فهمت مما قلت ما قتلت وغنمت، فلا أعلمن ما عدت لشيء من ذلك ولا قاتلتهم حتى يأتيك أمري. قلت: لم يا أمير المؤمنين؟ قال: سمعتُ رسول اله يقول: "لتظهرن الترك على العرب حتى تلحقها بمنابت الشيخ والقيصوم"
فأنا أكره قتالهم لذلك .
وعن عبد الله بن بريدة عن أبيه ؛ قال: كنت جالساً عند النبي ، فسمعنا النبي يقول : "إن أمتي يسوقها قوم عراض الأوجه، صغار الأعين، كأن وجوههم الحجف (ثلاث مرات)، حتى يلحقوهم بجزيرة العرب، أما السابقة الأولى؛ فينجو من هرب منهم، وأما الثانية؛ فيهلك بعض وينجو بعض، وأما الثالثة؛ فيصطلمون كلهم من بقي منهم". قالوا: يا نبي الله! من هم؟ قال: "هم الترك". قال: "أما والذي نفسي بيده؛ ليربطن خيولهم إلى سواري مساجد المسلمين".
قال: وكان بريدة لا يفارقه بعيران أو ثلاثة ومتع السفر والأسقية بعد ذلك للهرب؛ مما سمع من النبي من البلاء من أمراء الترك .
وكان مشهورًا في زمن الصحابة حديث: "اتركوا الترك ما تركوكم"
قال ابن حجر: :كان ما بينهم وبين المسلمين مسدودًا إلى أن فتح ذلك شيئًابعد شيء، وكثر السبي منهم، وتنافس الملوك فيهم، لما يتصفون به من الشدة والبأس، حتى كان أكثر عسكر المعتصم منهم، ثم غلب الأتراك على الملك، فقتلوا ابنه المتوكل، ثم أولاده واحدًا بعد واحد، إلى أن خالط المملكة الديلم، ثم كان الملوك السامانية من الترك أيضًا، فملكوا بلاد العجم، ثم غلب على تلك الممالك آل سبكتكين، ثم آل سلجوق، وامتدت مملكتهم إلى العراق والشام والروم، ثم كان بقايا
أتباعهم بالشام – وهم آل زنكي -، وأتباع هؤلاء – وهم بيت أيوب -، واستكثر هؤلاء أيضاً من الترك، فغلبوهم على المملكة بالديار المصرية والشامية والحجازية.
وخرج على آل سلجوق في المئة الخامسة الغز، فخربوا البلاد، وفتكوا في العباد.
ثم جاءت الطامة الكبرى بالططر (التتار)، فكان خروج جنكز خان بعد الست مئة، فأسعرت بهم الدُّنيا نارًا، خصوصًا المشرق بأسره، حتى لم يبق بلد منه حتى دخله شرهم، ثم كان خراب بغداد وقتل الخليفة المستعصم آخر خلفائهم على أيديهم في سنة ست وخمسين وست مئة، ثم لم تزل بقاياهم يخربون إلى أن كان آخرهم (اللنك)، ومعناه: الأعرج، واسمه (تمر)؛ بفتح المثناة، وضم الميم، وربما أشبعت، فطرق الديار الشامية، وعاش فيها، وحرق دمشق حتى صارت على عروشها، ودخل الروم والهند وما بين ذلك، وطالت مدته إلى أن أخذه الله، وتفرق بنوه في البلاد.
وظهر بجميع ما أوردته مصداق قوله : "إن بني قنطوراء أول من سلب أمتي ملكهم"... وكأنه يريد بقوله: "أمتي" أمة النسب، لا أمة الدعوة؛ يعني: العرب، والله أعلم" .
وعلى هذا يكون التتار الذين يظهرون في القرن السابع الهجري هم من الترك؛ فإن الصفات التي جاءت في وصف الترك تنطبق على التتار (المغول)، وقد كان ظهورهم في زمن الإمام النووي رحمه الله، فقال
فيهم: "قد وجد قتال هؤلاء الترك بجميع صفاتهم التي ذكرها : صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الآنف، عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة، ينتعلون الشعر، فوجدوا بهذه الصفات كلها في زماننا، وقاتلهم المسلمون مرات، وقتالهم الآن" .
وقد دخل كثير من الترك في الإسلام، ووقع على أيديهم خير كثير للإسلام والمسلمين، وكونوا دولة إسلامية قوية، عز بها الإسلام، وحصل في عهدهم كثير من الفتوحات العظيمة، ومنها: فتح القسطنطينية عاصمة الروم، وهو تهيئة للفتح العظيم آخر الزمان قبل ظهور الدجال؛ كما سيأتي، ودخل الإسلام إلى أوروبا وكثير من البلدان في الشرق والغرب.
وهذا مصداق لما قاله المصطفى كما جاء في حديث أبي هريرة بعد ذكره لقتال الترك؛ قال: "وتجدون من خير الناس أشدهم كراهية لهذا الأمر، حتى يقع فيه، والناس معادن، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام" .
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى 💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم ١١💥
💥قتال العجم 💥
عن أبي هريرة أن النبي قال: "لا تقوم السَّاعة حتى تقاتلوا خوزًا"
وكِرمان من الأعاجم؛ حُمرُ الوجوه، فُطسُ الأنوف، صغار الأعين؛ كأن وجوهَهُم المجانُّ المُطرَقة، نعالهم الشعر"
مضى في الكلام على قتال الترك ذكر صفاتهم التي جاء ذكرها في أحاديث قتالهم، وذكر هنا في هذا الحديث قتال خوز وكرمان، وهما ليسا من بلاد الترك، بل من بلاد العجم، ومع هذا جاء وصفهم كوصف الترك.
قال ابن حجر: "يمكِن أن يُجاب بأن هذا الحديث غير حديث قتال الترك، ويجتمع منهما الإنذار بخروج الطائفتين" .
قلت: ويؤيد هذا ما رواه سمرة ؛ قال: قال رسول الله "يوشك أن يملأ الله أيديكم من العجم، ثم يكونون أسدًا لا يفرون، فيقتلون مقاتلتكم، ويأكلون فيئكم"
وعن أبي هريرة : قال: قال رسول الله "يوشك أن يكثر فيكم من العجم أسد لا يفرون، فيقتلون مقاتلتكم، ويأكلون فيئكم" .
وعلى هذا فقتال العجم من أشراط السَّاعة.
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى 💥
رقم ١١💥
💥قتال العجم 💥
عن أبي هريرة أن النبي قال: "لا تقوم السَّاعة حتى تقاتلوا خوزًا"
وكِرمان من الأعاجم؛ حُمرُ الوجوه، فُطسُ الأنوف، صغار الأعين؛ كأن وجوهَهُم المجانُّ المُطرَقة، نعالهم الشعر"
مضى في الكلام على قتال الترك ذكر صفاتهم التي جاء ذكرها في أحاديث قتالهم، وذكر هنا في هذا الحديث قتال خوز وكرمان، وهما ليسا من بلاد الترك، بل من بلاد العجم، ومع هذا جاء وصفهم كوصف الترك.
قال ابن حجر: "يمكِن أن يُجاب بأن هذا الحديث غير حديث قتال الترك، ويجتمع منهما الإنذار بخروج الطائفتين" .
قلت: ويؤيد هذا ما رواه سمرة ؛ قال: قال رسول الله "يوشك أن يملأ الله أيديكم من العجم، ثم يكونون أسدًا لا يفرون، فيقتلون مقاتلتكم، ويأكلون فيئكم"
وعن أبي هريرة : قال: قال رسول الله "يوشك أن يكثر فيكم من العجم أسد لا يفرون، فيقتلون مقاتلتكم، ويأكلون فيئكم" .
وعلى هذا فقتال العجم من أشراط السَّاعة.
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى 💥
✨أشراط الساعة الصغرى ✨
رقم ١٢💥
💥ضياع الأمانة 💥
عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله "إذا ضيعت الأمانة؛ فانتظر السَّاعة". قال: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: "إذا أسند الأمر إلى غير أهله؛ فانتظر السَّاعة"
وبيَّن النبي كيف تُرفع الأمانة من القلوب، وأنه لا يبقى منها في القلب إلا أثرها.
روى حذيفة قال: حدثنا رسول الله حديثين، رأيت إحداهما، وأنا أنتظر الآخر، حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم علموا من القرآن، ثم علموا من السنة، وحدثنا عن رفعها؛ قال: "ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر
الوكتِ ، ثم ينام النومة فتُقبَضُ، فيبقى أثرها مثل المجل ؛ كجمر دحرجته على رجلك، فنفط ، فتراه منتبرًا، وليس فيه شيءٌ، فيصبح الناس يتبايعون، فلا يكاد أحدهم يؤدي الأمانة، فيقال: إن في بني فلان رجلاً أميناً، ويقال للرجل: ما أعقله! وما أظرفه! وما أجلده! وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، ولقد أتى عليَّ زمانٌوما أبالي أيَّكُم بايعتُ، لئن كان مسلمًا؛ ردَّه الإسلام، وإن كان نصرانيًا، ردَّه عليَّساعيه، فأما اليوم؛ فما كنتُ أُبايعُ إلا فلاناً و فلاناً".
ففي هذا الحديث بيان أن الأمانة ستُرفع من القلوب، حتى يصير الرجل خائنا بعد أن كان أميناً، وهذا إنما يقع لمن ذهبت خشيته لله، وضعُف إيمانه، وخالط َأهلَ الخيانة، فيصير خائناً؛ لأن القرين يقتدي بقرينه.
ومن مظاهر تضييع الأمانة إسناد أمور الناس من إمارة وخلافة وقضاء ووظائف على اختلافها إلى غير أهلها القادرين على تسييرها والمحافظة عليها؛ لأن في ذلك تضييعاً لحقوق الناس، واستخفافاً بمصالحهم، وإيغارًا لصدورهم، وإثارة للفتن بينهم.
فإذا ضيَّعَ من يتولى أمر الناس الأمانة – والناس تَبَعٌ لمن يتولى أمرَهم-؛ كانوا مثله في تضييع الأمانة، فصلاحُ حال الولاة صلاح لحال الرعية، وفساده فساد لهم.
ثم إن إسناد الأمر إلى غير أهله دليل واضح على عدم اكتراث الناس بدينهم، حتى إنهم ليولون أمرهم من لا يهتم بدينه، وهذا إنما يكون عند غلبة الجهل، ورفع العلم، ولهذا ذكر البخاري رحمه الله حديث أبي هريرة الماضي في كتاب العلم؛ إشارة إلى هذا.
قال ابن حجر: "ومناسبةُ هذا المتن لكتاب العلم أن إسناد الأمر إلى غير أهله إنما يكون عند غلبة الجهل، ورفع العلم، وذلك من جملة الأشراط" .
وقد أخبر أنه ستكون هناك سنون خدَّاعة؛ تنعكس فيها الأمور؛ يُكَّذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويخوَّن الأمين، ويؤتمن الخائن؛ كما سيأتي الحديث عنه في أن من أشراط السَّاعة ارتفاع الأسافل.
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى 💥
رقم ١٢💥
💥ضياع الأمانة 💥
عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله "إذا ضيعت الأمانة؛ فانتظر السَّاعة". قال: كيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: "إذا أسند الأمر إلى غير أهله؛ فانتظر السَّاعة"
وبيَّن النبي كيف تُرفع الأمانة من القلوب، وأنه لا يبقى منها في القلب إلا أثرها.
روى حذيفة قال: حدثنا رسول الله حديثين، رأيت إحداهما، وأنا أنتظر الآخر، حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال، ثم علموا من القرآن، ثم علموا من السنة، وحدثنا عن رفعها؛ قال: "ينام الرجل النومة، فتقبض الأمانة من قلبه، فيظل أثرها مثل أثر
الوكتِ ، ثم ينام النومة فتُقبَضُ، فيبقى أثرها مثل المجل ؛ كجمر دحرجته على رجلك، فنفط ، فتراه منتبرًا، وليس فيه شيءٌ، فيصبح الناس يتبايعون، فلا يكاد أحدهم يؤدي الأمانة، فيقال: إن في بني فلان رجلاً أميناً، ويقال للرجل: ما أعقله! وما أظرفه! وما أجلده! وما في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، ولقد أتى عليَّ زمانٌوما أبالي أيَّكُم بايعتُ، لئن كان مسلمًا؛ ردَّه الإسلام، وإن كان نصرانيًا، ردَّه عليَّساعيه، فأما اليوم؛ فما كنتُ أُبايعُ إلا فلاناً و فلاناً".
ففي هذا الحديث بيان أن الأمانة ستُرفع من القلوب، حتى يصير الرجل خائنا بعد أن كان أميناً، وهذا إنما يقع لمن ذهبت خشيته لله، وضعُف إيمانه، وخالط َأهلَ الخيانة، فيصير خائناً؛ لأن القرين يقتدي بقرينه.
ومن مظاهر تضييع الأمانة إسناد أمور الناس من إمارة وخلافة وقضاء ووظائف على اختلافها إلى غير أهلها القادرين على تسييرها والمحافظة عليها؛ لأن في ذلك تضييعاً لحقوق الناس، واستخفافاً بمصالحهم، وإيغارًا لصدورهم، وإثارة للفتن بينهم.
فإذا ضيَّعَ من يتولى أمر الناس الأمانة – والناس تَبَعٌ لمن يتولى أمرَهم-؛ كانوا مثله في تضييع الأمانة، فصلاحُ حال الولاة صلاح لحال الرعية، وفساده فساد لهم.
ثم إن إسناد الأمر إلى غير أهله دليل واضح على عدم اكتراث الناس بدينهم، حتى إنهم ليولون أمرهم من لا يهتم بدينه، وهذا إنما يكون عند غلبة الجهل، ورفع العلم، ولهذا ذكر البخاري رحمه الله حديث أبي هريرة الماضي في كتاب العلم؛ إشارة إلى هذا.
قال ابن حجر: "ومناسبةُ هذا المتن لكتاب العلم أن إسناد الأمر إلى غير أهله إنما يكون عند غلبة الجهل، ورفع العلم، وذلك من جملة الأشراط" .
وقد أخبر أنه ستكون هناك سنون خدَّاعة؛ تنعكس فيها الأمور؛ يُكَّذب فيها الصادق، ويصدق فيها الكاذب، ويخوَّن الأمين، ويؤتمن الخائن؛ كما سيأتي الحديث عنه في أن من أشراط السَّاعة ارتفاع الأسافل.
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى 💥
✨أشراط الساعة الصغرى ✨
رقم١٣💥
💥قبض العلم وظهور الجهل💥
ومن أشراطها قبض العلم وفشوُّ الجهل، ففي "الصحيحين" عن
أنس بن مالك ؛ قال: قال رسول الله : "من أشراط السَّاعة أن يرفع العلم، ويثبت الجهل" .
وروى البخاري عن شقيق؛ قال: كنت مع عبد الله وأبي موسى، فقالا: قال النبي : "إن بين يدي السَّاعة لأيامًا ينزل فيها الجهل، ويرفع العلم" .
وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله "يتقارب الزمان، ويقبض العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج" .
قال ابن بطال: "وجميع ما تضمنه هذا الحديث من الأشراط قد رأيناها عيانًا، فقد نقص العلم، وظهر الجهل، وألقي الشح في القلوب، وعمت الفتن، وكثر القتل".
وعقب على ذلك الحافظ ابن حجر بقوله: "الذي يظهر أن الذي شاهده كان منه الكثير، مع وجود مقابله، والمراد من الحديث استحكام ذلك، حتى لا يبقى ما يقابله إلا النادر، وإليه الإشارة بالتعبير بقبض العلم، فلا يبقى إلا الجهل الصرف، ولا يمنع من ذلك وجود طائفة من أهل العلم؛ لأنهم يكونون حينئذ مغمورين في أولئك" .
وقبض العلم يكون بقبض العلماء، ففي الحديث عن عبد الله بن
عمرو بن العاص رضي الله عنهما؛ قال: سمعت رسول الله يقول: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا؛ اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا؟ فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا".
قال النووي: "هذا الحديث يبين أن المراد بقبض العلم في الأحاديث السابقة المطلقة ليس هو محوه من صدور حفاظه، ولكن معناه: أن يموت حملته، ويتخذ الناس جهالاً يحكمون بجهالاتهم، فيضلون ويضلون".
والمراد بالعلم هنا علم الكتاب والسنة، وهو العلم الموروث عن الأنبياء ؛ فإن العلماء هو ورثة الأنبياء، وبذهابهم يذهب العلم، وتموت السنن، وتظهر البدع، ويعم الجهل.
وأما علم الدُّنيا؛ فإنه في زيادة، وليس هو المراد في الأحاديث؛ بدليل قوله : "فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا"، والضلال إنما يكون عند الجهل بالدين، والعلماء الحقيقيون هم الذين يعملون بعلمهم، ويوجهون الأمة، ويدلونها على طريق الحق والهدى؛ فإن العلم بدون عمل لا فائدة فيه، بل يكون وبالاً على صاحبه، وقد جاء في رواية للبخاري: "وينقص العمل" .
قال الإمام مؤرخ الإسلام الذهبي بعد ذكره لطائفة من العلماء:
"وما أوتوا من العلم إلا قليلاً، وأما اليوم؛ فما بقي من العلوم القليلة إلا القليل، في أناس قليل، ما أهل من يعمل منهم بذلك القليل، فحسبنا الله ونعم الوكيل" .
وإذا كان هذا في عصر الذهبي؛ فما بالك بزماننا؟ فإنه كلما بعد الزمان من عهد ا لنبوة؛ قل العلم، وكثر الجهل؛ فإن الصحابة كانوا أعلم هذه الأمة، ثم التابعين، ثم تابعيهم، وهم خير القرون؛ كما قال "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" .
ولا يزال العلم ينقص، والجهل يكثر، حتى لا يعرف الناس فرائض الإسلام، فقد روى حذيفة ؛ قال: قال رسول الله "يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدرى ما صيام، ولا صلاة، ولا نسك، ولا صدقة؟ ويسرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس: الشيخ الكبير، والعجوز؛ يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة؛ يقولون: (لا إله إلا الله)، فنحن نقولها". فقال له صلة: ما تغني عنهم (لا إله إلا الله) وهم لا يدرون ما صلاة، ولا صيام، ولا نسك، ولا صدقة؟ فأعرض عنه حذيفة، ثم رددها عليه ثلاثًا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة، فقال: يا صلة! تنجيهم من النار ثلاثاً .
وقال عبد الله بن مسعود "لينزعن القرآن من بين أظهركم؛ يسرى عليه ليلاً، فيذهب من أجواف الرجال، فلا يبقى في الأرض منه شيء" .
قال ابن تيمية: "يسرى به في آخر الزمان من المصاحف والصدور، فلا يبقى في الصدور منه كلمة، ولا في المصاحف منه حرف" .
وأعم من هذا أن لا يذكر اسم الله تعالى في الأرض؛ كما في الحديث عن أنس أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى لا يقال في الأرض: الله، الله" .
أحدهما: أن معناه أن أحدًا لا ينكر منكرًا، ولا يزجر أحدًا إذا رآه قد تعاطى منكرًا، وعبر عن ذلك بقوله: "حتى لا يقال: الله، الله"؛ كما تقدم في حديث عبد الله بن عمر: "فيبقى فيها عجاجة؛ لا يعرفون معروفاً، ولاينكرون منكرًا".
والقول الثاني: حتى لا يذكر الله في الأرض، ولا يعرف اسمه فيها، وذلك عند فساد الزمان، ودمار نوع الإنسان، وكثرة الكفر والفسوق والعصيان" .
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
رقم١٣💥
💥قبض العلم وظهور الجهل💥
ومن أشراطها قبض العلم وفشوُّ الجهل، ففي "الصحيحين" عن
أنس بن مالك ؛ قال: قال رسول الله : "من أشراط السَّاعة أن يرفع العلم، ويثبت الجهل" .
وروى البخاري عن شقيق؛ قال: كنت مع عبد الله وأبي موسى، فقالا: قال النبي : "إن بين يدي السَّاعة لأيامًا ينزل فيها الجهل، ويرفع العلم" .
وفي رواية لمسلم عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله "يتقارب الزمان، ويقبض العلم، وتظهر الفتن، ويلقى الشح، ويكثر الهرج" .
قال ابن بطال: "وجميع ما تضمنه هذا الحديث من الأشراط قد رأيناها عيانًا، فقد نقص العلم، وظهر الجهل، وألقي الشح في القلوب، وعمت الفتن، وكثر القتل".
وعقب على ذلك الحافظ ابن حجر بقوله: "الذي يظهر أن الذي شاهده كان منه الكثير، مع وجود مقابله، والمراد من الحديث استحكام ذلك، حتى لا يبقى ما يقابله إلا النادر، وإليه الإشارة بالتعبير بقبض العلم، فلا يبقى إلا الجهل الصرف، ولا يمنع من ذلك وجود طائفة من أهل العلم؛ لأنهم يكونون حينئذ مغمورين في أولئك" .
وقبض العلم يكون بقبض العلماء، ففي الحديث عن عبد الله بن
عمرو بن العاص رضي الله عنهما؛ قال: سمعت رسول الله يقول: "إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالمًا؛ اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسئلوا؟ فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا".
قال النووي: "هذا الحديث يبين أن المراد بقبض العلم في الأحاديث السابقة المطلقة ليس هو محوه من صدور حفاظه، ولكن معناه: أن يموت حملته، ويتخذ الناس جهالاً يحكمون بجهالاتهم، فيضلون ويضلون".
والمراد بالعلم هنا علم الكتاب والسنة، وهو العلم الموروث عن الأنبياء ؛ فإن العلماء هو ورثة الأنبياء، وبذهابهم يذهب العلم، وتموت السنن، وتظهر البدع، ويعم الجهل.
وأما علم الدُّنيا؛ فإنه في زيادة، وليس هو المراد في الأحاديث؛ بدليل قوله : "فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا"، والضلال إنما يكون عند الجهل بالدين، والعلماء الحقيقيون هم الذين يعملون بعلمهم، ويوجهون الأمة، ويدلونها على طريق الحق والهدى؛ فإن العلم بدون عمل لا فائدة فيه، بل يكون وبالاً على صاحبه، وقد جاء في رواية للبخاري: "وينقص العمل" .
قال الإمام مؤرخ الإسلام الذهبي بعد ذكره لطائفة من العلماء:
"وما أوتوا من العلم إلا قليلاً، وأما اليوم؛ فما بقي من العلوم القليلة إلا القليل، في أناس قليل، ما أهل من يعمل منهم بذلك القليل، فحسبنا الله ونعم الوكيل" .
وإذا كان هذا في عصر الذهبي؛ فما بالك بزماننا؟ فإنه كلما بعد الزمان من عهد ا لنبوة؛ قل العلم، وكثر الجهل؛ فإن الصحابة كانوا أعلم هذه الأمة، ثم التابعين، ثم تابعيهم، وهم خير القرون؛ كما قال "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم" .
ولا يزال العلم ينقص، والجهل يكثر، حتى لا يعرف الناس فرائض الإسلام، فقد روى حذيفة ؛ قال: قال رسول الله "يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدرى ما صيام، ولا صلاة، ولا نسك، ولا صدقة؟ ويسرى على كتاب الله في ليلة فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس: الشيخ الكبير، والعجوز؛ يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة؛ يقولون: (لا إله إلا الله)، فنحن نقولها". فقال له صلة: ما تغني عنهم (لا إله إلا الله) وهم لا يدرون ما صلاة، ولا صيام، ولا نسك، ولا صدقة؟ فأعرض عنه حذيفة، ثم رددها عليه ثلاثًا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة، فقال: يا صلة! تنجيهم من النار ثلاثاً .
وقال عبد الله بن مسعود "لينزعن القرآن من بين أظهركم؛ يسرى عليه ليلاً، فيذهب من أجواف الرجال، فلا يبقى في الأرض منه شيء" .
قال ابن تيمية: "يسرى به في آخر الزمان من المصاحف والصدور، فلا يبقى في الصدور منه كلمة، ولا في المصاحف منه حرف" .
وأعم من هذا أن لا يذكر اسم الله تعالى في الأرض؛ كما في الحديث عن أنس أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى لا يقال في الأرض: الله، الله" .
أحدهما: أن معناه أن أحدًا لا ينكر منكرًا، ولا يزجر أحدًا إذا رآه قد تعاطى منكرًا، وعبر عن ذلك بقوله: "حتى لا يقال: الله، الله"؛ كما تقدم في حديث عبد الله بن عمر: "فيبقى فيها عجاجة؛ لا يعرفون معروفاً، ولاينكرون منكرًا".
والقول الثاني: حتى لا يذكر الله في الأرض، ولا يعرف اسمه فيها، وذلك عند فساد الزمان، ودمار نوع الإنسان، وكثرة الكفر والفسوق والعصيان" .
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
✨أشراط الساعة الصغرى ✨
رقم ١٤💥
💥الظلمة💥
روى الإمام أحمد عن أبي أمامة أن رسول الله قال: "يكون في هذه الأمة في آخر الزمان رجال – أو قال: يخرج رجال من هذه الأمة في آخر الزمان – معهم سياط؛ كأنها أذناب البقر، يغدون في سخط الله، ويروحون في غضبه"
وفي رواية الطبراني في "الكبير": "سيكون في آخر الزمان شرطة يغدون في غضب الله، ويروحون في سخط الله، فإياك أن تكون من بطانتهم" .
وقد جاء الوعيد بالنار لهذا الصنف من الناس الذين يتسلطون على المسلمين، ويعذبونهم بغير بحق.
روى الإمام مسلم عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله : "صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون
بها الناس..."
قال النووي رحمه الله: "وهذا الحديث من معجزات النبوة، فقد وقع ما أخبر به ، فأما أصحاب السياط؛ فهم غلمان والي الشرطة".
وقال لأبي هريرة : "إن طالب بك مدة؛ أوشكت أن ترى قوماً يغدون في سخط الله، ويروحون في لعنته، في أيديهم مثل أذناب البقر".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله : "يكون عليكم أمراء هم شر من المجوس"
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم ١٥💥
💥 انتشار الزنا💥
ومن العلامات التي ظهرت فشو الزنا وكثرته بين الناس، فقد أخبر النبي بأن ذلك من أشراط السَّاعة.
ثبت في "الصحيحين" عن أنس ؛ قال: قال رسول الله : "إن من أشراط السَّاعة.. (فذكر منها:) ويظهر الزنا" .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "سيأتي على الناس سنوات خدَّاعاتٌ.. (فذكر الحديث، وفيه:) وتشيع فيها الفاحشة"
وأعظم من ذلك استحلال الزنا، فقد ثبت في "الصحيح "عن أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي يقول: "ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير".
وفي آخر الزمان بعد ذهاب المؤمنين يبقى شرار الناس؛ يتهارجون تهارج الحمر؛ كما جاء في حديث النواس : "ويبقى شرار ا لناس، يتهارجون فيها تهارُجَ الحمر، فعليهم تقوم السَّاعة"
وعن أبي هريرة عن النبي قال: "والذي نفسي بيده؛ لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة، فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول: لو واريتها وراء هذا ا لحائط!"
قال القرطبي في كتابه "المفهم" على حديث أنس السابق: "في هذا الحديث علم من أعلام النبوة، إذ أخبر عن أمور ستقع، فوقعت، خصوصاً في هذه الأزمان" .
وإذا كان هذا في زمان القرطبي؛ فهو في زماننا هذا أكثر ظهورًا؛ لعظم غلبة الجهل، وانتشار الفساد بين الناس.
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
رقم ١٤💥
💥الظلمة💥
روى الإمام أحمد عن أبي أمامة أن رسول الله قال: "يكون في هذه الأمة في آخر الزمان رجال – أو قال: يخرج رجال من هذه الأمة في آخر الزمان – معهم سياط؛ كأنها أذناب البقر، يغدون في سخط الله، ويروحون في غضبه"
وفي رواية الطبراني في "الكبير": "سيكون في آخر الزمان شرطة يغدون في غضب الله، ويروحون في سخط الله، فإياك أن تكون من بطانتهم" .
وقد جاء الوعيد بالنار لهذا الصنف من الناس الذين يتسلطون على المسلمين، ويعذبونهم بغير بحق.
روى الإمام مسلم عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله : "صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون
بها الناس..."
قال النووي رحمه الله: "وهذا الحديث من معجزات النبوة، فقد وقع ما أخبر به ، فأما أصحاب السياط؛ فهم غلمان والي الشرطة".
وقال لأبي هريرة : "إن طالب بك مدة؛ أوشكت أن ترى قوماً يغدون في سخط الله، ويروحون في لعنته، في أيديهم مثل أذناب البقر".
وعن ابن عباس رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله : "يكون عليكم أمراء هم شر من المجوس"
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم ١٥💥
💥 انتشار الزنا💥
ومن العلامات التي ظهرت فشو الزنا وكثرته بين الناس، فقد أخبر النبي بأن ذلك من أشراط السَّاعة.
ثبت في "الصحيحين" عن أنس ؛ قال: قال رسول الله : "إن من أشراط السَّاعة.. (فذكر منها:) ويظهر الزنا" .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : "سيأتي على الناس سنوات خدَّاعاتٌ.. (فذكر الحديث، وفيه:) وتشيع فيها الفاحشة"
وأعظم من ذلك استحلال الزنا، فقد ثبت في "الصحيح "عن أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي يقول: "ليكونن في أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير".
وفي آخر الزمان بعد ذهاب المؤمنين يبقى شرار الناس؛ يتهارجون تهارج الحمر؛ كما جاء في حديث النواس : "ويبقى شرار ا لناس، يتهارجون فيها تهارُجَ الحمر، فعليهم تقوم السَّاعة"
وعن أبي هريرة عن النبي قال: "والذي نفسي بيده؛ لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة، فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول: لو واريتها وراء هذا ا لحائط!"
قال القرطبي في كتابه "المفهم" على حديث أنس السابق: "في هذا الحديث علم من أعلام النبوة، إذ أخبر عن أمور ستقع، فوقعت، خصوصاً في هذه الأزمان" .
وإذا كان هذا في زمان القرطبي؛ فهو في زماننا هذا أكثر ظهورًا؛ لعظم غلبة الجهل، وانتشار الفساد بين الناس.
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
✨أشراط الساعة الصغرى ✨
رقم ١٦💥
💥 انتشار الربا💥
ومنها ظهور الربا، وانتشاره بين الناس، وعدم المبالاة بأكل الحرام، ففي الحديث عن ابن مسعود عن النبي أنه قال: "بين يدي السَّاعة يظهر الربا"
وفي "الصحيح" عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال، أمن حلال أم من حرام"
وهذه الأحاديث تنطبق على كثير من المسلمين في هذا الزمن، فتجدهم لا يتحرون الحلال في المكاسب، بل يجمعون المال من الحلال
والحرام، وأغلب ذلك بدخول الربا في معاملات الناس، فقد انتشرت المصارف المتعاملة بالربا، ووقع كثير من الناس في هذا البلاء العظيم.
ومن فقه الإمام البخاري رحمه الله أنه أورد حديث أبي هريرة السابق في باب قول الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} [آل عمران: 130]؛ ليبين أن أكل الأضعاف المضاعفة من الربا يكون بالتوسع فيه عند عدم مبالاة الناس بطرق جمع المال، وعدم التمييز بين الحلال والحرام.
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم ١٧💥
💥ظُهور المعازف واستحلالها💥
عن سهل بن سعد أن رسول الله قال: "سيكون في آخر الزمان خسف، وقذف، ومسخ". قيل: ومتى ذلك يا رسول الله؟ قال: "إذا ظهرت المعازف والقينات"
وهذه العلامة قد وقع شيءٌ كبيرٌ منها في العصور السابقة، وهي الآن أكثر ظهورًا، فقد ظهرت المعازف في هذا الزمان، وانتشرت انتشارًا عظيمًا، وكثر المغنون والمغنيات، وهم المشار إليهم في هذا الحديث بـ(القينات).
وأعظم من ذلك استحلال كثير من الناس للمعازف، وقد جاء الوعيد لمن فعل ذلك بالمسخ والقذف والخسف؛ كما في الحديث السابق، ولما ثبت في "صحيح البخاري" رحمه الله؛ قال: قال هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد (ثم ساق السند إلى أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي يقول): "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم – يعني: الفقير – لحاجة، فيقولوا: ارجع إلينا غدًا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة" وقال ابن الصلاح "ولا التفات إلى أبي محمد بن حزم الظاهري الحافظ في رده ما أخرجه البخاري من حديث أبي عامر أو أبي مالك: (فذكره)".
ثم قال: "والحديث صحيح، معروف الاتصال؛ بشرط الصحيح، والبخاري رحمه الله قد يفعل مثل ذلك؛ لكون ذلك الحديث معروفاً من جهة الثقات عن ذلك الشخص الذي علقه عنه، وقد يفعل ذلك لكونه قد ذكر ذلك الحديث في موضع آخر من كتابه مسندًا متصلاً، وقد يفعل ذلك لغير ذلك من الأسباب التي لا يصحبها خلل الانقطاع، والله أعلم".
وإنما أطلت الكلام على هذا الحديث؛ لأن بعض الناء يتشبث برأي ابن حزم، ويحتج به على إباحة المعازف، وقد تبين أن الأحاديث الواردة في النهي عنها صحيحة، وأن الأمة مهددة بالعقوبات إذا ظهرت الملاهي، وارتكبت المعاصي.
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
رقم ١٦💥
💥 انتشار الربا💥
ومنها ظهور الربا، وانتشاره بين الناس، وعدم المبالاة بأكل الحرام، ففي الحديث عن ابن مسعود عن النبي أنه قال: "بين يدي السَّاعة يظهر الربا"
وفي "الصحيح" عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال، أمن حلال أم من حرام"
وهذه الأحاديث تنطبق على كثير من المسلمين في هذا الزمن، فتجدهم لا يتحرون الحلال في المكاسب، بل يجمعون المال من الحلال
والحرام، وأغلب ذلك بدخول الربا في معاملات الناس، فقد انتشرت المصارف المتعاملة بالربا، ووقع كثير من الناس في هذا البلاء العظيم.
ومن فقه الإمام البخاري رحمه الله أنه أورد حديث أبي هريرة السابق في باب قول الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} [آل عمران: 130]؛ ليبين أن أكل الأضعاف المضاعفة من الربا يكون بالتوسع فيه عند عدم مبالاة الناس بطرق جمع المال، وعدم التمييز بين الحلال والحرام.
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم ١٧💥
💥ظُهور المعازف واستحلالها💥
عن سهل بن سعد أن رسول الله قال: "سيكون في آخر الزمان خسف، وقذف، ومسخ". قيل: ومتى ذلك يا رسول الله؟ قال: "إذا ظهرت المعازف والقينات"
وهذه العلامة قد وقع شيءٌ كبيرٌ منها في العصور السابقة، وهي الآن أكثر ظهورًا، فقد ظهرت المعازف في هذا الزمان، وانتشرت انتشارًا عظيمًا، وكثر المغنون والمغنيات، وهم المشار إليهم في هذا الحديث بـ(القينات).
وأعظم من ذلك استحلال كثير من الناس للمعازف، وقد جاء الوعيد لمن فعل ذلك بالمسخ والقذف والخسف؛ كما في الحديث السابق، ولما ثبت في "صحيح البخاري" رحمه الله؛ قال: قال هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد (ثم ساق السند إلى أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي يقول): "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم – يعني: الفقير – لحاجة، فيقولوا: ارجع إلينا غدًا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة" وقال ابن الصلاح "ولا التفات إلى أبي محمد بن حزم الظاهري الحافظ في رده ما أخرجه البخاري من حديث أبي عامر أو أبي مالك: (فذكره)".
ثم قال: "والحديث صحيح، معروف الاتصال؛ بشرط الصحيح، والبخاري رحمه الله قد يفعل مثل ذلك؛ لكون ذلك الحديث معروفاً من جهة الثقات عن ذلك الشخص الذي علقه عنه، وقد يفعل ذلك لكونه قد ذكر ذلك الحديث في موضع آخر من كتابه مسندًا متصلاً، وقد يفعل ذلك لغير ذلك من الأسباب التي لا يصحبها خلل الانقطاع، والله أعلم".
وإنما أطلت الكلام على هذا الحديث؛ لأن بعض الناء يتشبث برأي ابن حزم، ويحتج به على إباحة المعازف، وقد تبين أن الأحاديث الواردة في النهي عنها صحيحة، وأن الأمة مهددة بالعقوبات إذا ظهرت الملاهي، وارتكبت المعاصي.
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
✨أشراط الساعة الصغرى ✨
رقم ١٨💥
💥كثرة شرب الخمر واستحلالها💥
ظهر في هذه الأمة شرب الخمر، وتسميتها بغير اسمها، والأدهى من ذلك استحلال بعض الناس لها، وهذا من أمارات السَّاعة، فقد روى الإمام مسلم عن أنس بن مالك ؛ قال: سمعت رسول الله يقول: "من أشراط السَّاعة: ... (وذكر منها) ويشرب الخمر .
ومضى ذكر بعض الأحاديث في الكلام على المعازف، وفيها أنه سيكون من هذه الأمة من يستحل شرب الخمر.
ومنها ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن عباة بن الصامت؛ قال: قال رسول الله "لتستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم
يسمونها إياه" .
فقد أطلق على الخمر أسماء كثيرة، حتى سميت بـ(المشروبات الروحية)!! ونحو ذلك.
والأحاديث في بيان أن هذه الأمة سيفشو فيها شرب الخمر، وأن فيهم من يستحلها ويغير اسمها كثيرة.
وفسر ابن العربي استحلال الخمر بتفسيرين:
الأول: اعتقاد حل شربها.
الثاني: أن يكون المراد بذلك الاسترسال في شربها؛ كالاسترسال في الحلال.
وذكر أنه سمع ورأى من يفعل ذلك ، وهو في زمننا هذا أكثر، فقد فتن بعض الناس بشربها.
وأعظم من ذلك بيعها جهارًا، وشربها علانية في بعض البلدان الإسلامية، وانتشار المخدرات انتشارًا عظيمًا لم يسبق له مثيل؛ مما ينذر بخطر عظيم، وفساد كبير، والأمر لله من قبل ومن بعد.
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم١٩💥
💥زخرفة المساجد والتباهي بها💥
ومنها زخرفة المساجد، ونقشها، والتفاخر بها، فقد روى الإمام
أحمد عن أنس أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يتباهى الناس في المساجد"
وفي رواية للنسائي وابن خزيمة عنه أن النبي قال: "من أشراط السَّاعة أن يتباهى الناس في المساجد".
قال البخاري: "قال أنس: يتباهون بها، ثم لا يعمرونها إلا قليلًا، فالتباهي بها: العناية بزخرفتها. قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى"
وقد نهى عمر بن الخطاب عن زخرفة المساجد؛ لأن ذلك يشغل الناس عن صلاتهم، وقال عندما أمر بتحديد المسجد النبوي: "أكن الناس من المطر، وإياك أن تحمر أو تصفر، فتفتن الناس"
ورحم الله عمر؛ فإن الناس لم يأخذوا بوصيته، ولم يقتصروا على التحمير والتصفير، بل تعدوا ذلك إلى نقش المساجد كما ينقش الثوب، وتباهى الملوك والخلفاء في بناء المساجد، وتزويقها، حتى أتوا في ذلك بالعجب، ولا زالت هذه المساجد قائمة حتى الآن؛ كما في الشام ومصر
وبلاد المغرب والأندلس وغيرها، وحتى الآن لا يزال المسلمون يتباهون في زخرفة الساجد.
ولا شكل أن زخرفة المساجد علامة على الترف والتبذير، وعمارتها إنما تكون بالطاعة والذكر فيها، ويكفي الناس ما يكنهم من الحر والقر والمطر.
وقد جاء الوعيد بالدمار إذا زخرفت المساجد، وحليت المصاحف، فقد روى الحكيم الترمذي عن أبي الدرداء قال: "إذا زوقتم مساجدكم، وحليتم مصاحفكم؛ فالدمار عليكم".
قال المناوي : "فزخرفة المساجد وتحلية المصاحف منهي عنها؛
لأن ذلك يشغل القلب، ويلهي عن الخشوع والتدبر والحضور مع الله تعالى، والذي عليه الشافعية أن تزويق المسجد – ولو الكعبة – بذهب أو فضة: حرام مطلقاً، وبغيرهما مكروه" .
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
رقم ١٨💥
💥كثرة شرب الخمر واستحلالها💥
ظهر في هذه الأمة شرب الخمر، وتسميتها بغير اسمها، والأدهى من ذلك استحلال بعض الناس لها، وهذا من أمارات السَّاعة، فقد روى الإمام مسلم عن أنس بن مالك ؛ قال: سمعت رسول الله يقول: "من أشراط السَّاعة: ... (وذكر منها) ويشرب الخمر .
ومضى ذكر بعض الأحاديث في الكلام على المعازف، وفيها أنه سيكون من هذه الأمة من يستحل شرب الخمر.
ومنها ما رواه الإمام أحمد وابن ماجه عن عباة بن الصامت؛ قال: قال رسول الله "لتستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم
يسمونها إياه" .
فقد أطلق على الخمر أسماء كثيرة، حتى سميت بـ(المشروبات الروحية)!! ونحو ذلك.
والأحاديث في بيان أن هذه الأمة سيفشو فيها شرب الخمر، وأن فيهم من يستحلها ويغير اسمها كثيرة.
وفسر ابن العربي استحلال الخمر بتفسيرين:
الأول: اعتقاد حل شربها.
الثاني: أن يكون المراد بذلك الاسترسال في شربها؛ كالاسترسال في الحلال.
وذكر أنه سمع ورأى من يفعل ذلك ، وهو في زمننا هذا أكثر، فقد فتن بعض الناس بشربها.
وأعظم من ذلك بيعها جهارًا، وشربها علانية في بعض البلدان الإسلامية، وانتشار المخدرات انتشارًا عظيمًا لم يسبق له مثيل؛ مما ينذر بخطر عظيم، وفساد كبير، والأمر لله من قبل ومن بعد.
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم١٩💥
💥زخرفة المساجد والتباهي بها💥
ومنها زخرفة المساجد، ونقشها، والتفاخر بها، فقد روى الإمام
أحمد عن أنس أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يتباهى الناس في المساجد"
وفي رواية للنسائي وابن خزيمة عنه أن النبي قال: "من أشراط السَّاعة أن يتباهى الناس في المساجد".
قال البخاري: "قال أنس: يتباهون بها، ثم لا يعمرونها إلا قليلًا، فالتباهي بها: العناية بزخرفتها. قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى"
وقد نهى عمر بن الخطاب عن زخرفة المساجد؛ لأن ذلك يشغل الناس عن صلاتهم، وقال عندما أمر بتحديد المسجد النبوي: "أكن الناس من المطر، وإياك أن تحمر أو تصفر، فتفتن الناس"
ورحم الله عمر؛ فإن الناس لم يأخذوا بوصيته، ولم يقتصروا على التحمير والتصفير، بل تعدوا ذلك إلى نقش المساجد كما ينقش الثوب، وتباهى الملوك والخلفاء في بناء المساجد، وتزويقها، حتى أتوا في ذلك بالعجب، ولا زالت هذه المساجد قائمة حتى الآن؛ كما في الشام ومصر
وبلاد المغرب والأندلس وغيرها، وحتى الآن لا يزال المسلمون يتباهون في زخرفة الساجد.
ولا شكل أن زخرفة المساجد علامة على الترف والتبذير، وعمارتها إنما تكون بالطاعة والذكر فيها، ويكفي الناس ما يكنهم من الحر والقر والمطر.
وقد جاء الوعيد بالدمار إذا زخرفت المساجد، وحليت المصاحف، فقد روى الحكيم الترمذي عن أبي الدرداء قال: "إذا زوقتم مساجدكم، وحليتم مصاحفكم؛ فالدمار عليكم".
قال المناوي : "فزخرفة المساجد وتحلية المصاحف منهي عنها؛
لأن ذلك يشغل القلب، ويلهي عن الخشوع والتدبر والحضور مع الله تعالى، والذي عليه الشافعية أن تزويق المسجد – ولو الكعبة – بذهب أو فضة: حرام مطلقاً، وبغيرهما مكروه" .
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم ٢٠💥
💥البنيان💥
هذا من العلامات التي ظهرت قريباً من عصر النبوة، وانتشرت بعد ذلك، حتى تباهى الناس في العمران، وزخرفة البيوت، وذلك أن الدُّنيا بسطت على المسلمين، وكثرت الأموال في أيديهم بعد الفتوحات، وامتد بهم الزمان حتى ركن كثير منهم إلى الدُّنيا، ودب إليهم داء الأمم قبلهم، وهو التنافس في جمع الأموال وصرفها في غير ما ينبغي أن تصرف فيه شرعاً، حتى إن أهل البادية وأشباههم من أهل الحاجة والفقر بسطت لهم الدُّنيا؛ كغيرهم من الناس، وأخذوا في بناء الأبنية ذوات الطوابق المتعددة، وتنافسوا في ذلك.
وكل هذا قد وقع كما أخبر الصادق المصدوق ، ففي "الصحيحين" عن أبي هريرة أن النبي قال لجبريل عندما سأله عن وقت قيام السَّاعة: "ولكن سأحدثك عن أشراطها.. (فذكر منها): وإذا تطاو رعاء البهائم في البنيان؛ فذاك من أشراطها".
وفي رواية لمسلم: "وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان" .
وجاء في رواية للإمام أحمد عن ابن عباس؛ قال: يا رسول الله ! ومن أصحاب الشاء والحفاة الجياع العالة؟ قال: "العرب" .
وروى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة... حتى يتطاول الناس في البنيان" .
قال الحافظ ابن حجر: "ومعنى التطاول في البنيان أن كلا ممن كان يبني بيتاً يريد أن يكون ارتفاعه أعلى من ارتفاع الآخر، ويحتمل أن يكون المراد بالمباهاة به في الزينة والزخرفة، أو أعم من ذلك، وقد وجد الكثير من ذلك، وهو في ازدياد" .
وقد ظهر هذا جلياً في هذا العصر، فتطاول الناس في البنيان، وتفاخروا في طولها وعرضها وزخرفتها، بل وصل بهم الأمر إلى أن بنوا ما يشبه ناطحات السحاب المشهورة في (أمريكا) وغيرها من بلدان العالم.
رقم ٢١💥
💥 ولادة الأمة لربتها 💥
جاء في حديث جبريل الطويل قوله النبي "وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربتها" متفق عليه.
وفي روية لمسلم: "إذا ولدت الأمة ربها".
وقد اختلف العلماء في معنى هذه العلامة على عدة أقوال، ذكر الحافظ ابن حجر منها أربعة أقوال:
1- قال الخطابي: "معناه اتساع الإسلام، واستيلاء أهله على بلاد الشرك، وسبي ذراريهم، فإذا ملك الرجل الجارية، واستولدها؛ كان الولد منها بمنزلة ربها، لأنه ولد سيده" .
وذكر النووي أن هذا قول الأكثرين من العلماء .
قال ابن حجر: "لكن في كونه المراد نظر؛ لأن استيلاد الإماء كان موجودًا حين المقالة، والاستيلاء على بلاد الشرك وسبي ذراريهم
واتخاذهم سراري وقع أكثره في صدر الإسلام، وسياق الكلام يقتضي الإشارة إلى وقوع ما لم يقع مما سيقع قرب قيام السَّاعة" .
2- أن تبيع السادة أمهات أولادهم، ويكثر ذلك، فيتداول الملاك المستولدة حتى يشتريها أولادها وا يشعر بذلك.
3- أن تلد الأمة حرًا من غير سيدها بوطء شبهة، أو رقيقًا بنكاح أو زنا، ثم تباع الأمة في الصورتين بيعًا صحيحًا، وتدور في الأيدي، حتى يشتريها ابنها أو ابنتها، وهذا من نمط القول الذي قبله.
4- أن يكثر العقوق في الأولاد، فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته؛ من الإهانة بالسب، والضرب، والاستخدام، فأطلق عليه ربها مجازًا، أو المراد بالرب: المربي حقيقة.
ثم قال ابن حجر: "وهذا أوجه الأوجه عندي؛ لعمومه، ولأن المقام يدلُّ على أن المراد حالة تكون – مع كونها تدلُّ على فساد الأحوال – مستغربة، ومحصلة الإشارة إلى أن السَّاعة يقرب قيامها عن انعكاس الأمور، بحيث يصير المربى مربياً، والسافل عالياً، وهو مناسب لقوله في العلامة الأخرى: أن تصير الحفاة ملوك الأرض" .
5- وهناك قول خامس للحافظ ابن كثير رحمه الله، وهو: "أن الإماء تكون في آخر الزمان هن المشار إليهن بالحشمة، فتكون الأمة تحت الرجل الكبير دون غيرها من الحرائر، ولهذا قرن ذلك بقوله: "وأن ترى الحفالة العراة العالة يتطاولون في البنيان" .
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى 💥
رقم ٢٠💥
💥البنيان💥
هذا من العلامات التي ظهرت قريباً من عصر النبوة، وانتشرت بعد ذلك، حتى تباهى الناس في العمران، وزخرفة البيوت، وذلك أن الدُّنيا بسطت على المسلمين، وكثرت الأموال في أيديهم بعد الفتوحات، وامتد بهم الزمان حتى ركن كثير منهم إلى الدُّنيا، ودب إليهم داء الأمم قبلهم، وهو التنافس في جمع الأموال وصرفها في غير ما ينبغي أن تصرف فيه شرعاً، حتى إن أهل البادية وأشباههم من أهل الحاجة والفقر بسطت لهم الدُّنيا؛ كغيرهم من الناس، وأخذوا في بناء الأبنية ذوات الطوابق المتعددة، وتنافسوا في ذلك.
وكل هذا قد وقع كما أخبر الصادق المصدوق ، ففي "الصحيحين" عن أبي هريرة أن النبي قال لجبريل عندما سأله عن وقت قيام السَّاعة: "ولكن سأحدثك عن أشراطها.. (فذكر منها): وإذا تطاو رعاء البهائم في البنيان؛ فذاك من أشراطها".
وفي رواية لمسلم: "وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان" .
وجاء في رواية للإمام أحمد عن ابن عباس؛ قال: يا رسول الله ! ومن أصحاب الشاء والحفاة الجياع العالة؟ قال: "العرب" .
وروى البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة... حتى يتطاول الناس في البنيان" .
قال الحافظ ابن حجر: "ومعنى التطاول في البنيان أن كلا ممن كان يبني بيتاً يريد أن يكون ارتفاعه أعلى من ارتفاع الآخر، ويحتمل أن يكون المراد بالمباهاة به في الزينة والزخرفة، أو أعم من ذلك، وقد وجد الكثير من ذلك، وهو في ازدياد" .
وقد ظهر هذا جلياً في هذا العصر، فتطاول الناس في البنيان، وتفاخروا في طولها وعرضها وزخرفتها، بل وصل بهم الأمر إلى أن بنوا ما يشبه ناطحات السحاب المشهورة في (أمريكا) وغيرها من بلدان العالم.
رقم ٢١💥
💥 ولادة الأمة لربتها 💥
جاء في حديث جبريل الطويل قوله النبي "وسأخبرك عن أشراطها: إذا ولدت الأمة ربتها" متفق عليه.
وفي روية لمسلم: "إذا ولدت الأمة ربها".
وقد اختلف العلماء في معنى هذه العلامة على عدة أقوال، ذكر الحافظ ابن حجر منها أربعة أقوال:
1- قال الخطابي: "معناه اتساع الإسلام، واستيلاء أهله على بلاد الشرك، وسبي ذراريهم، فإذا ملك الرجل الجارية، واستولدها؛ كان الولد منها بمنزلة ربها، لأنه ولد سيده" .
وذكر النووي أن هذا قول الأكثرين من العلماء .
قال ابن حجر: "لكن في كونه المراد نظر؛ لأن استيلاد الإماء كان موجودًا حين المقالة، والاستيلاء على بلاد الشرك وسبي ذراريهم
واتخاذهم سراري وقع أكثره في صدر الإسلام، وسياق الكلام يقتضي الإشارة إلى وقوع ما لم يقع مما سيقع قرب قيام السَّاعة" .
2- أن تبيع السادة أمهات أولادهم، ويكثر ذلك، فيتداول الملاك المستولدة حتى يشتريها أولادها وا يشعر بذلك.
3- أن تلد الأمة حرًا من غير سيدها بوطء شبهة، أو رقيقًا بنكاح أو زنا، ثم تباع الأمة في الصورتين بيعًا صحيحًا، وتدور في الأيدي، حتى يشتريها ابنها أو ابنتها، وهذا من نمط القول الذي قبله.
4- أن يكثر العقوق في الأولاد، فيعامل الولد أمه معاملة السيد أمته؛ من الإهانة بالسب، والضرب، والاستخدام، فأطلق عليه ربها مجازًا، أو المراد بالرب: المربي حقيقة.
ثم قال ابن حجر: "وهذا أوجه الأوجه عندي؛ لعمومه، ولأن المقام يدلُّ على أن المراد حالة تكون – مع كونها تدلُّ على فساد الأحوال – مستغربة، ومحصلة الإشارة إلى أن السَّاعة يقرب قيامها عن انعكاس الأمور، بحيث يصير المربى مربياً، والسافل عالياً، وهو مناسب لقوله في العلامة الأخرى: أن تصير الحفاة ملوك الأرض" .
5- وهناك قول خامس للحافظ ابن كثير رحمه الله، وهو: "أن الإماء تكون في آخر الزمان هن المشار إليهن بالحشمة، فتكون الأمة تحت الرجل الكبير دون غيرها من الحرائر، ولهذا قرن ذلك بقوله: "وأن ترى الحفالة العراة العالة يتطاولون في البنيان" .
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى 💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم ٢٢💥
💥 كثرة القتل💥
عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يكثر الهرج"، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: "القتل، القتل". رواه مسلم .
وفي رواية للبخاري عن عبد الله بن مسعود: "بين يدي السَّاعة أيام الهرج؛ يزول فيها العلم، ويظهر فيها الجهل". قال أبو موسى: والهرج: القتل؛ بلسان الحبشة.
وعن أبي موسى عن النبي قال: "إن بين يدي السَّاعة الهرج"، قالوا: وما الهرج؟ قال: "القتل"، قالوا: أكثر مما نقتل؛ إنا نقتل في العام الواحد أكثر من سبعين ألفاً قال: "إنه ليس بقتلكم المشركين، ولكن قتل بعضكم بعضاً". قالوا: ومعنا عقولنا يومئذ. قال: "إنه لينزع عقول أكثر أهل ذلك الزمان، ويخلف له هباء من الناس؛ يحسب أكثرهم أنه على شيء، وليسوا على شيء" .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله "والذي نفسي بيده؛ لا تذهب الدُّنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قتل، ولا المقتول فيم قتل؟". فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: "الهرج، القاتل
والمقتول في النار" .
وما أخبر به في هذه الأحاديث قد وقع بعض منه، فحدث القتال بين المسلمين في عهد الصحابة بعد مقتل عثمان ، ثم صارت الحروب تكثر في بعض الأماكن دون بعض، وفي بعض الأزمان دون بعض، ودون أن تعرف أسباب أكثر تلك الحروب.
وإن ما حصل في القرون الأخيرة من الحروب المدمرة بين الأمم، والتي ذهب ضحيتها الألوف، وانتشرت الفتن بين الناس بسبب ذلك، حتى صار الواحد يقتل الآخر، ولا يعرف الباعث له على ذلك.
وكذلك؛ فإن انتشار الأسلحة الفتاكة التي تدمر الشعوب والأمم له دور كبير في كثرة القتل، حتى صار الإنسان لا قيمة له؛ يذبح كما تذبح الشاة، وذلك بسبب الانحلال، وطيش العقول، فعند وقوع الفتن يقتل القاتل، ولا يدري لماذا قتل، وفيم قتل، بل إننا نرى بعض الناس يقتل غيره لأسباب تافهة، وذلك عند اضطراب الناس، ويصدق على ذلك قوله : "إنه لينزع عقول أكثر أهل ذلك الزمان"، نسأل الله العافية، ونعوذ به من الفتن؛ ما ظهر منها وما بطن.
وقد جاء أن هذه الأمة أمة مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة، وأن الله تعالى جعل عذابها في الدُّنيا الفتن والزلازل والقتل، ففي الحديث عن صدقة بن المثنى: حدثنا رباح بن الحارث عن أبي بردة؛ قال: بينا أنا واقف في السوق في إمارة زياد إذ ضربت بإحدى يدي على الأخرى تعجباً، فقال رجل من الأنصار قد كانت لوالده صحبة مع رسول الله : مما تعجب يا أبا بردة؟ قلت: أعجب من قوم دينهم
واحد ونبيهم واحد، ودعوتهم واحدة، وحجهم واحد، وغزوهم واحد؛ يستحل بعضهم قتل بعض. قال: فلا تعجب! فإني سمعت والدي أخبرني أنه سمع رسول الله يقول: "إن أمتي أمة مرحومة، ليس عليها في الآخرة حساب ولا عذاب، إنما عذابها في القتل والزلازل والفتن" .
وفي رواية عن أبي موسى: "إن أمتي أمة مرحومة، ليس عليها في الآخرة عذاب، إنما عذابها في الدُّنيا: القتل، والبلابل، والزلازل" .
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
رقم ٢٢💥
💥 كثرة القتل💥
عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يكثر الهرج"، قالوا: وما الهرج يا رسول الله؟ قال: "القتل، القتل". رواه مسلم .
وفي رواية للبخاري عن عبد الله بن مسعود: "بين يدي السَّاعة أيام الهرج؛ يزول فيها العلم، ويظهر فيها الجهل". قال أبو موسى: والهرج: القتل؛ بلسان الحبشة.
وعن أبي موسى عن النبي قال: "إن بين يدي السَّاعة الهرج"، قالوا: وما الهرج؟ قال: "القتل"، قالوا: أكثر مما نقتل؛ إنا نقتل في العام الواحد أكثر من سبعين ألفاً قال: "إنه ليس بقتلكم المشركين، ولكن قتل بعضكم بعضاً". قالوا: ومعنا عقولنا يومئذ. قال: "إنه لينزع عقول أكثر أهل ذلك الزمان، ويخلف له هباء من الناس؛ يحسب أكثرهم أنه على شيء، وليسوا على شيء" .
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله "والذي نفسي بيده؛ لا تذهب الدُّنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدري القاتل فيم قتل، ولا المقتول فيم قتل؟". فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال: "الهرج، القاتل
والمقتول في النار" .
وما أخبر به في هذه الأحاديث قد وقع بعض منه، فحدث القتال بين المسلمين في عهد الصحابة بعد مقتل عثمان ، ثم صارت الحروب تكثر في بعض الأماكن دون بعض، وفي بعض الأزمان دون بعض، ودون أن تعرف أسباب أكثر تلك الحروب.
وإن ما حصل في القرون الأخيرة من الحروب المدمرة بين الأمم، والتي ذهب ضحيتها الألوف، وانتشرت الفتن بين الناس بسبب ذلك، حتى صار الواحد يقتل الآخر، ولا يعرف الباعث له على ذلك.
وكذلك؛ فإن انتشار الأسلحة الفتاكة التي تدمر الشعوب والأمم له دور كبير في كثرة القتل، حتى صار الإنسان لا قيمة له؛ يذبح كما تذبح الشاة، وذلك بسبب الانحلال، وطيش العقول، فعند وقوع الفتن يقتل القاتل، ولا يدري لماذا قتل، وفيم قتل، بل إننا نرى بعض الناس يقتل غيره لأسباب تافهة، وذلك عند اضطراب الناس، ويصدق على ذلك قوله : "إنه لينزع عقول أكثر أهل ذلك الزمان"، نسأل الله العافية، ونعوذ به من الفتن؛ ما ظهر منها وما بطن.
وقد جاء أن هذه الأمة أمة مرحومة، ليس عليها عذاب في الآخرة، وأن الله تعالى جعل عذابها في الدُّنيا الفتن والزلازل والقتل، ففي الحديث عن صدقة بن المثنى: حدثنا رباح بن الحارث عن أبي بردة؛ قال: بينا أنا واقف في السوق في إمارة زياد إذ ضربت بإحدى يدي على الأخرى تعجباً، فقال رجل من الأنصار قد كانت لوالده صحبة مع رسول الله : مما تعجب يا أبا بردة؟ قلت: أعجب من قوم دينهم
واحد ونبيهم واحد، ودعوتهم واحدة، وحجهم واحد، وغزوهم واحد؛ يستحل بعضهم قتل بعض. قال: فلا تعجب! فإني سمعت والدي أخبرني أنه سمع رسول الله يقول: "إن أمتي أمة مرحومة، ليس عليها في الآخرة حساب ولا عذاب، إنما عذابها في القتل والزلازل والفتن" .
وفي رواية عن أبي موسى: "إن أمتي أمة مرحومة، ليس عليها في الآخرة عذاب، إنما عذابها في الدُّنيا: القتل، والبلابل، والزلازل" .
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم ٢٣💥
💥الزمان💥
عن أبي هريرة : قال: قال رسول الله "لا تقوم السَّاعة حتى ..يتقارب الزمان"
وعنه قال: قال رسول الله "لا تقوم السَّاعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالسَّاعة، وتكون السَّاعة كاحتراق السعفة"
وللعلماء أقوال في المراد بتقارب الزمان؛ منها:
1- أن المراد بذلك قلة البركة في الزمان .
قال ابن حجر: "قد وجد في زماننا هذا، فإننا نجد من سرعة مر الأيام ما لم نكن نجده في العصر الذي قبل عصرنا هذا"
2- أن المراد بذلك هو ما يكون في زمان المهدي وعيسى ؛ من استلذاذ الناس للعيش، وتوفر الأمن، وغلبة العدل، وذلك أن الناس يستقصرون أيام الرخاء وإن طالت، وتطول عليهم مدة الشدة وإن قصرت .
3- أن المراد تقارب أحوال أهله في قلة الدين، حتى لا يكون منهم من يأمر بمعروف، وينهى عن منكر، لغلبة الفسق، وظهور أهله، وذلك عند ترك طلب العلم خاصة، والرضى بالجهل، وذلك لأن الناس لا يتساوون في العلم، فدرجات العلم تتفاوت؛ كما قال تعالى: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيم}.
[يوسف: 76]، وإنما يتساوون إذا كانوا جهالاً.
4- أن المراد تقارب أهل الزمان بسبب توفر وسائل الاتصالات والمراكب الأرضية والجوية السريعة التي قربت البعيد .
5- أن المراد بذلك هو قصر الزمان، وسرعته حقيقة، وذلك في آخر الزمان.
وهذا لم يقع إلى الآن، ويؤيد ذلك ما جاء أن أيام الدجال تطول حتى يكون اليوم كالسنة، وكالشهر، وكالجمعة في الطول، فكما أن الأيام تطول؛ فإنها تقصر ، وذلك لاختلال نظام العالم، وقرب زوال الدُّنيا.
قال ابن أبي جمرة : "يحتمل أن يكون المراد بتقارب الزمان: قصره؛ على ما وقع في حديث: "لا تقوم السَّاعة حتى تكون السنة كالشهر"، وعلى هذا؛ فالقصر يحتمل أن يكون معنوياً.
أما الحسي؛ فلم يظهر بعد، ولعله من الأمور التي تكون قرب قيام السَّاعة.
وأما المعنوي؛ فله مدة منذ ظهر؛ يعرف ذلك أهل العلم الديني ومن له فطنة من أهل السبب الدنيوي؛ فإنهم يجدون أنفسهم لا يقدر أحدهم أن يبلغ من العمل قدر ما كانوا يعملونه قبل ذلك، ويكون ذلك، ولا يدرون العلة فيه، ولعل ذلك بسبب ما وقع من ضعف الإيمان؛
لظهور الأمور المخالفة للشرع من عدة أوجه، وأشد ذلك الأقوات، ففيها من الحرام المحض ومن الشبه ما لا يخفى، حتى إن كثيرًا من الناس لا يتوقف في شيء، ومهما قدر على تحصيل شيء؛ هجم عليه ولا يبالي.
والواقع أن البركة في الزمان وفي الرزق وفي النبت إنما تكون من طريق قوة الإيمان، واتباع الأمر، واجتناب النهي، والشاهد لذلك قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} [الأعرف: 96]
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
رقم ٢٣💥
💥الزمان💥
عن أبي هريرة : قال: قال رسول الله "لا تقوم السَّاعة حتى ..يتقارب الزمان"
وعنه قال: قال رسول الله "لا تقوم السَّاعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، ويكون الشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالسَّاعة، وتكون السَّاعة كاحتراق السعفة"
وللعلماء أقوال في المراد بتقارب الزمان؛ منها:
1- أن المراد بذلك قلة البركة في الزمان .
قال ابن حجر: "قد وجد في زماننا هذا، فإننا نجد من سرعة مر الأيام ما لم نكن نجده في العصر الذي قبل عصرنا هذا"
2- أن المراد بذلك هو ما يكون في زمان المهدي وعيسى ؛ من استلذاذ الناس للعيش، وتوفر الأمن، وغلبة العدل، وذلك أن الناس يستقصرون أيام الرخاء وإن طالت، وتطول عليهم مدة الشدة وإن قصرت .
3- أن المراد تقارب أحوال أهله في قلة الدين، حتى لا يكون منهم من يأمر بمعروف، وينهى عن منكر، لغلبة الفسق، وظهور أهله، وذلك عند ترك طلب العلم خاصة، والرضى بالجهل، وذلك لأن الناس لا يتساوون في العلم، فدرجات العلم تتفاوت؛ كما قال تعالى: {وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيم}.
[يوسف: 76]، وإنما يتساوون إذا كانوا جهالاً.
4- أن المراد تقارب أهل الزمان بسبب توفر وسائل الاتصالات والمراكب الأرضية والجوية السريعة التي قربت البعيد .
5- أن المراد بذلك هو قصر الزمان، وسرعته حقيقة، وذلك في آخر الزمان.
وهذا لم يقع إلى الآن، ويؤيد ذلك ما جاء أن أيام الدجال تطول حتى يكون اليوم كالسنة، وكالشهر، وكالجمعة في الطول، فكما أن الأيام تطول؛ فإنها تقصر ، وذلك لاختلال نظام العالم، وقرب زوال الدُّنيا.
قال ابن أبي جمرة : "يحتمل أن يكون المراد بتقارب الزمان: قصره؛ على ما وقع في حديث: "لا تقوم السَّاعة حتى تكون السنة كالشهر"، وعلى هذا؛ فالقصر يحتمل أن يكون معنوياً.
أما الحسي؛ فلم يظهر بعد، ولعله من الأمور التي تكون قرب قيام السَّاعة.
وأما المعنوي؛ فله مدة منذ ظهر؛ يعرف ذلك أهل العلم الديني ومن له فطنة من أهل السبب الدنيوي؛ فإنهم يجدون أنفسهم لا يقدر أحدهم أن يبلغ من العمل قدر ما كانوا يعملونه قبل ذلك، ويكون ذلك، ولا يدرون العلة فيه، ولعل ذلك بسبب ما وقع من ضعف الإيمان؛
لظهور الأمور المخالفة للشرع من عدة أوجه، وأشد ذلك الأقوات، ففيها من الحرام المحض ومن الشبه ما لا يخفى، حتى إن كثيرًا من الناس لا يتوقف في شيء، ومهما قدر على تحصيل شيء؛ هجم عليه ولا يبالي.
والواقع أن البركة في الزمان وفي الرزق وفي النبت إنما تكون من طريق قوة الإيمان، واتباع الأمر، واجتناب النهي، والشاهد لذلك قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ} [الأعرف: 96]
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
✨أشراط الساعة الصغرى ✨
رقم٢٤💥
💥تقارب الأسواق💥
عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى تظهر الفتن، ويكثر الكذب، وتتقارب الأسواق"
قال الشيخ حمود التويجري : "وأما تقارب الأسواق؛ فقد جاء تفسيره في حديث ضعيف بأنه كسادها، وقلة أرباحها، والظاهر – والله أعلم – أن ذلك إشارة إلى ما وقع في زماننا من تقارب أهل الأرض؛ بسبب المراكب الجوية والأرضية والآلات الكهربائية التي تنقل
الأصوات؛ كالإذاعات والتلفونات الهوائية التي صارت أسواق الأرض متقاربة بسببها، فلا يكون تغيير في الأسعار في قطر من الأقطار إلا ويعلم به التجار – أو غالبهم – في جميع أرجاء الأرض، فيزيدون في السعر إن زاد، وينقصون إن نقص، ويذهب التاجر في السيارات إلى أسواق المدائن التي تبعد عنه مسيرة أيام، فيقضي حاجته منها، ثم يرجع في يوم أو بعض يوم، ويذهب في الطائرات إلى أسواق المدائن التي تبعد عنه مسيرة شهر فأكثر، فيقضي حاجته منها، ويرجع في يوم أو بعض يوم.
فقد تقاربت الأسواق من ثلاثة أوجه:
الأول: سرعة العلم بما يكون فيها من زيادة السعر ونقصانه.
الثاني: سرعة السير من سوق إلى سوق، ولو كانت مسافة الطريق بعيدة جدًا.
الثالث: مقاربة بعضها بعضاً في الأسعار، واقتداء بعض أهلها ببعض في الزيادة والنقصان، والله أعلم")
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
رقم٢٤💥
💥تقارب الأسواق💥
عن أبي هريرة أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى تظهر الفتن، ويكثر الكذب، وتتقارب الأسواق"
قال الشيخ حمود التويجري : "وأما تقارب الأسواق؛ فقد جاء تفسيره في حديث ضعيف بأنه كسادها، وقلة أرباحها، والظاهر – والله أعلم – أن ذلك إشارة إلى ما وقع في زماننا من تقارب أهل الأرض؛ بسبب المراكب الجوية والأرضية والآلات الكهربائية التي تنقل
الأصوات؛ كالإذاعات والتلفونات الهوائية التي صارت أسواق الأرض متقاربة بسببها، فلا يكون تغيير في الأسعار في قطر من الأقطار إلا ويعلم به التجار – أو غالبهم – في جميع أرجاء الأرض، فيزيدون في السعر إن زاد، وينقصون إن نقص، ويذهب التاجر في السيارات إلى أسواق المدائن التي تبعد عنه مسيرة أيام، فيقضي حاجته منها، ثم يرجع في يوم أو بعض يوم، ويذهب في الطائرات إلى أسواق المدائن التي تبعد عنه مسيرة شهر فأكثر، فيقضي حاجته منها، ويرجع في يوم أو بعض يوم.
فقد تقاربت الأسواق من ثلاثة أوجه:
الأول: سرعة العلم بما يكون فيها من زيادة السعر ونقصانه.
الثاني: سرعة السير من سوق إلى سوق، ولو كانت مسافة الطريق بعيدة جدًا.
الثالث: مقاربة بعضها بعضاً في الأسعار، واقتداء بعض أهلها ببعض في الزيادة والنقصان، والله أعلم")
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم ٢٥💥
💥ظهور الشرك في هذه الأمة💥
هذا من العلامات التي ظهرت، وهي في ازدياد، فقد وقع الشرك في هذه الأمة، ولحقت قبائل منها بالمشركين، وعبدوا الأوثان، وبنوا المشاهد على القبور، وعبدوها من دون الله، وقصدوها للتبرك والتقبيل والتعظيم، وقدموا لها النذور، وأقاموا لها الأعياد، وكثير منها بمنزلة اللات والعزى ومناة أو أعظم شركاً.
روى أبو داود والترمذي عن ثوبان قال :قال رسول الله
"إذا وضع السيف في أمتي؛ لم يرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم السَّاعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان"
وروى الشيخان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله "لا تقوم السَّاعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة"
و(ذو الخلصة): طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية .
وقد وقع ما أخبر به النبي في هذا الحديث؛ فإن قبيلة دوس وما حولها من العرب قد افتتنوا بذي الخلصة عندما عاد الجهل إلى تلك البلاد، فأعادوا سيرتها الأولى، وعبدوها من دون الله، حتى قام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بالدعوة إلى التوحيد، وجدد ما اندرس من الدين، وعام الإسلام إلى جزيرة العرب، فقام الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود رحمه الله، وبعث جماعة من الدعاة إلى ذي الخلصة، فخربوها -، وهدموا بعض بنائها – ولما انتهى حكم آل سعود على الحجاز في تلك الفترة، عاد الجهال إلى عبادتها مرة أخرى، ثم لما استولى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله على الحجاز؛ أمر عامله عليها، فأرسل جماعة من جيشه، فهدموها، وأزالوا أثرها، ولله الحمد والمئة .
ولا يزال هناك صور من الشرك في بعض البلدان، وصدق الرسول إذ يقول: "لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى".
فقالت عائشة: يا رسول الله! إن كنت لأظن حين أنزل الله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9)} [الصف: 9]أن ذلك تامًا، قال: "إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحاً طيبة، فتوفي كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم"
ومظاهر الشرك كثيرة، فليست محصورة في عبادة الأحجار والأشجار والقبور، بل تتعدى ذلك إلى اتخاذ الطواغيت أندادًا مع الله تعالى، يشرعون للناس من عند أنفسهم، ويلزمون الناس بالتحاكم إلى شريعتهم، وترك شريعة الله، فينصبون أنفسهم آلهة مع الله تعالى وتقدس؛ كما قال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31]؛ أي: جعلوا علماءهم وعبادهم آلهة يشرعون لهم؛ فإنهم ابتعوهم فيما حللوا وحرموا .
وإذا كان هذا في التحليل والتحريم؛ فكيف بمن نبذوا الإسلام وراءهم ظهرياً، واعتنقوا المذاهب الإلحادية؛ من علمانية، وشيوعية، واشتراكية، وقومية، ثم يزعمون أنهم مسلمون.
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
رقم ٢٥💥
💥ظهور الشرك في هذه الأمة💥
هذا من العلامات التي ظهرت، وهي في ازدياد، فقد وقع الشرك في هذه الأمة، ولحقت قبائل منها بالمشركين، وعبدوا الأوثان، وبنوا المشاهد على القبور، وعبدوها من دون الله، وقصدوها للتبرك والتقبيل والتعظيم، وقدموا لها النذور، وأقاموا لها الأعياد، وكثير منها بمنزلة اللات والعزى ومناة أو أعظم شركاً.
روى أبو داود والترمذي عن ثوبان قال :قال رسول الله
"إذا وضع السيف في أمتي؛ لم يرفع عنها إلى يوم القيامة، ولا تقوم السَّاعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان"
وروى الشيخان عن أبي هريرة قال: قال رسول الله "لا تقوم السَّاعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة"
و(ذو الخلصة): طاغية دوس التي كانوا يعبدون في الجاهلية .
وقد وقع ما أخبر به النبي في هذا الحديث؛ فإن قبيلة دوس وما حولها من العرب قد افتتنوا بذي الخلصة عندما عاد الجهل إلى تلك البلاد، فأعادوا سيرتها الأولى، وعبدوها من دون الله، حتى قام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بالدعوة إلى التوحيد، وجدد ما اندرس من الدين، وعام الإسلام إلى جزيرة العرب، فقام الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود رحمه الله، وبعث جماعة من الدعاة إلى ذي الخلصة، فخربوها -، وهدموا بعض بنائها – ولما انتهى حكم آل سعود على الحجاز في تلك الفترة، عاد الجهال إلى عبادتها مرة أخرى، ثم لما استولى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله على الحجاز؛ أمر عامله عليها، فأرسل جماعة من جيشه، فهدموها، وأزالوا أثرها، ولله الحمد والمئة .
ولا يزال هناك صور من الشرك في بعض البلدان، وصدق الرسول إذ يقول: "لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى".
فقالت عائشة: يا رسول الله! إن كنت لأظن حين أنزل الله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9)} [الصف: 9]أن ذلك تامًا، قال: "إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعث الله ريحاً طيبة، فتوفي كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم"
ومظاهر الشرك كثيرة، فليست محصورة في عبادة الأحجار والأشجار والقبور، بل تتعدى ذلك إلى اتخاذ الطواغيت أندادًا مع الله تعالى، يشرعون للناس من عند أنفسهم، ويلزمون الناس بالتحاكم إلى شريعتهم، وترك شريعة الله، فينصبون أنفسهم آلهة مع الله تعالى وتقدس؛ كما قال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31]؛ أي: جعلوا علماءهم وعبادهم آلهة يشرعون لهم؛ فإنهم ابتعوهم فيما حللوا وحرموا .
وإذا كان هذا في التحليل والتحريم؛ فكيف بمن نبذوا الإسلام وراءهم ظهرياً، واعتنقوا المذاهب الإلحادية؛ من علمانية، وشيوعية، واشتراكية، وقومية، ثم يزعمون أنهم مسلمون.
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
✨أشراط الساعة الصغرى ✨
رقم ٢٦💥
💥 ظهور الفحش وقطيعة الرحم وسوء
الجوار💥
روى الإمام أحمد والحاكم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يظهر الفحش، والتفاحش، وقطيعة الرحم، وسوء المجاورة"
وروى الطبراني في "الأوسط" عن أنس؛ قال: قال رسول الله "من أشراط السَّاعةالفحش والتفحش وقطعية الرحم"
وللإمام أحمد عن ابن مسعود عن النبي أنه قال: "إن بين يدي السَّاعة... قطع الأرحام" .
وقد وقع ما أخبر به النبي فانتشر الفحش بين كثير من الناس؛ غير مبالين بالتحدث بما يرتكبون من معاصي، وما يترتب عليه من عقاب شديد، وقطعت الأرحام، فالقريب لا يصل قريبه، بل حصل بينهم التقاطع والتدابر، فتمر الشهور والسنون وهم في بلد واحد، فلا يتزاورون، ولا يتواصلوان، وهذا لا شك أنه من ضعف الإيمان، فإن رسول الله حث على صلة الرحم، وحذر من قطيعتها.
وقال: "إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم؛ قامت الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة؟ قال: نعم؛ أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى. قال: فذاك لك". ثم قال رسول الله "اقرأوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) } [محمد: 22- 24]"
وقال عليه الصلاة والسلام: "لا يدخل الجنة قاطع رحم"
وأما سوء الجوار؛ فحدث عنه ولا حرج، فكم من جار لا يعرف جاره، ولا يتفقد أحواله؛ ليمد يدد العون إليه إن احتاج! بل ولا يكف شره عنه.
وقد نهى النبي عن أذى الجار، فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يؤذي جاره"
وأمر بالإحسان إلى الجار، فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليحسن إلى جاره"
وقال عليه الصلاة والسلام: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
رقم ٢٦💥
💥 ظهور الفحش وقطيعة الرحم وسوء
الجوار💥
روى الإمام أحمد والحاكم عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله قال: "لا تقوم السَّاعة حتى يظهر الفحش، والتفاحش، وقطيعة الرحم، وسوء المجاورة"
وروى الطبراني في "الأوسط" عن أنس؛ قال: قال رسول الله "من أشراط السَّاعةالفحش والتفحش وقطعية الرحم"
وللإمام أحمد عن ابن مسعود عن النبي أنه قال: "إن بين يدي السَّاعة... قطع الأرحام" .
وقد وقع ما أخبر به النبي فانتشر الفحش بين كثير من الناس؛ غير مبالين بالتحدث بما يرتكبون من معاصي، وما يترتب عليه من عقاب شديد، وقطعت الأرحام، فالقريب لا يصل قريبه، بل حصل بينهم التقاطع والتدابر، فتمر الشهور والسنون وهم في بلد واحد، فلا يتزاورون، ولا يتواصلوان، وهذا لا شك أنه من ضعف الإيمان، فإن رسول الله حث على صلة الرحم، وحذر من قطيعتها.
وقال: "إن الله خلق الخلق، حتى إذا فرغ منهم؛ قامت الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة؟ قال: نعم؛ أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى. قال: فذاك لك". ثم قال رسول الله "اقرأوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) } [محمد: 22- 24]"
وقال عليه الصلاة والسلام: "لا يدخل الجنة قاطع رحم"
وأما سوء الجوار؛ فحدث عنه ولا حرج، فكم من جار لا يعرف جاره، ولا يتفقد أحواله؛ ليمد يدد العون إليه إن احتاج! بل ولا يكف شره عنه.
وقد نهى النبي عن أذى الجار، فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فلا يؤذي جاره"
وأمر بالإحسان إلى الجار، فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر؛ فليحسن إلى جاره"
وقال عليه الصلاة والسلام: "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم ٢٧💥
💥تشبب المشيخة💥
عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله "يكون قوم
يخضبون في آخر الزمان بالسوا؛ كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة"
ما جاء في هذا الحديث واقع في هذا الزمن؛ فإنه انتشر بين الرجال صبغ لحاهم ورؤوسهم بالسواد.
والذي يظهر لي – والله أعلم – أن قوله "كحواصل الحمام" تشبيه لحال بعض المسلمين في هذا العصر، فتجدهم يصنعون بلحاهم كهيئة حواصل الحمام، يحلقون عوارضهم، ويدعون ما على أذقانهم من الشعر، ثم يصبغونه بالسواد، فيغدو كحواصل الحمام.
قال ابن الجوزي "يحتمل أن يكون المعنى لا يريحون رائحة الجنة؛ لفعل يصدر منهم، أو اعتقاد، لا لعلة الخضاب، ويكون الخضاب سيماهم؛ كما قال في الخوارج سيماهم التحليق، وإن كان تحليق الشعر ليس بحرام"
قلت: قد نهى النبي عن صبغ شعر الرأس واللحية بالسواد، ففي "الصحيح" عن جابر بن عبد الله قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله "غيروا
هذا بشيء، واجتنبوا السواد"
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
رقم ٢٧💥
💥تشبب المشيخة💥
عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله "يكون قوم
يخضبون في آخر الزمان بالسوا؛ كحواصل الحمام، لا يريحون رائحة الجنة"
ما جاء في هذا الحديث واقع في هذا الزمن؛ فإنه انتشر بين الرجال صبغ لحاهم ورؤوسهم بالسواد.
والذي يظهر لي – والله أعلم – أن قوله "كحواصل الحمام" تشبيه لحال بعض المسلمين في هذا العصر، فتجدهم يصنعون بلحاهم كهيئة حواصل الحمام، يحلقون عوارضهم، ويدعون ما على أذقانهم من الشعر، ثم يصبغونه بالسواد، فيغدو كحواصل الحمام.
قال ابن الجوزي "يحتمل أن يكون المعنى لا يريحون رائحة الجنة؛ لفعل يصدر منهم، أو اعتقاد، لا لعلة الخضاب، ويكون الخضاب سيماهم؛ كما قال في الخوارج سيماهم التحليق، وإن كان تحليق الشعر ليس بحرام"
قلت: قد نهى النبي عن صبغ شعر الرأس واللحية بالسواد، ففي "الصحيح" عن جابر بن عبد الله قال: أتي بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضًا، فقال رسول الله "غيروا
هذا بشيء، واجتنبوا السواد"
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم ٢٨💥
💥كثرة الشح 💥
عن أبي هريرة قال: "من أشراط السَّاعة أن يظهر الشح" .
وعنه عن النبي قال: "يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح"
وعن معاوية قال: سمعت رسول الله يقول: "لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا يزداد الناس إلا شحاً"
والشح خلق مذموم؛ نهى عنه الإسلام، وبين أن من وقي شح نفسه؛ فقد فاز وأفلح؛ كما قال تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9، والتغابن: 16].
وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله قال: "اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم؛ حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم"
قال القاضي عياض: "يحتمل أن هذا الهلاك هو الهلاك الذي أخبر عنهم به في الدُّنيا؛ بأنهم سفكوا دماءهم، ويحتمل أنه هلاك الآخرة، وهذا الثاني أظهر، ويحتمل أنه أهكلهم في الدُّنيا والآخر"
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
رقم ٢٨💥
💥كثرة الشح 💥
عن أبي هريرة قال: "من أشراط السَّاعة أن يظهر الشح" .
وعنه عن النبي قال: "يتقارب الزمان، وينقص العمل، ويلقى الشح"
وعن معاوية قال: سمعت رسول الله يقول: "لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا يزداد الناس إلا شحاً"
والشح خلق مذموم؛ نهى عنه الإسلام، وبين أن من وقي شح نفسه؛ فقد فاز وأفلح؛ كما قال تعالى: {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر: 9، والتغابن: 16].
وعن جابر بن عبد الله أن رسول الله قال: "اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح؛ فإن الشح أهلك من كان قبلكم؛ حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم"
قال القاضي عياض: "يحتمل أن هذا الهلاك هو الهلاك الذي أخبر عنهم به في الدُّنيا؛ بأنهم سفكوا دماءهم، ويحتمل أنه هلاك الآخرة، وهذا الثاني أظهر، ويحتمل أنه أهكلهم في الدُّنيا والآخر"
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم ٢٩💥
💥كثرة التجارة💥
ومنها كثرة التجارة، وفشوها بين الناس، حتى تشارك النساء فيها الرجال.
روى الإمام أحمد والحاكم عن عبد الله بن مسعود عن النبي أنه قال: "بين يدي السَّاعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة، حتى تشارك المرأة زوجها في التجارة"
وروى النسائي عن عمرو بن تغلب؛ قال: قال رسول الله "إن من أشراط السَّاعة أن يفشو المال ويكثر، وتفشو التجارة"
وقد وقع هذا، فكثرت التجارة، وشاركت فيها النساء، وافتتن الناس بجمع المال، وتنافسوا فيه.
وقد أخبر النبي أنه لا يخشى على هذه الأمة الفقر، وإنما يخشى عليها أن تبسط عليهم الدُّنيا، فيقع بينهم التنافس، ففي الحديث أنه قال عليه الصلاة والسلام: "والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدُّنيا عليكم كما بسطت على من قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم" متفق عليه.
وفي رواية لمسلم: "وتلهيكم كما ألهتهم".
وقال "إذا فتحت عليكم فارس والروم؛ أي قوم أنتم؟". قال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما أمرنا الله. قال رسول الله : "أو غير ذلك: تنافسون، ثم تتحاسدون، ثم تتدابرون، ثم تتباغضون" أو نحو ذلك.
فالمنافسة على الدُّنيا تجر إلى ضعف الدين، وهلاك الأمة، وتفرق كلمتها؛ كما وقع فيما مضى، وكما هو واقع الآن.
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
رقم ٢٩💥
💥كثرة التجارة💥
ومنها كثرة التجارة، وفشوها بين الناس، حتى تشارك النساء فيها الرجال.
روى الإمام أحمد والحاكم عن عبد الله بن مسعود عن النبي أنه قال: "بين يدي السَّاعة تسليم الخاصة، وفشو التجارة، حتى تشارك المرأة زوجها في التجارة"
وروى النسائي عن عمرو بن تغلب؛ قال: قال رسول الله "إن من أشراط السَّاعة أن يفشو المال ويكثر، وتفشو التجارة"
وقد وقع هذا، فكثرت التجارة، وشاركت فيها النساء، وافتتن الناس بجمع المال، وتنافسوا فيه.
وقد أخبر النبي أنه لا يخشى على هذه الأمة الفقر، وإنما يخشى عليها أن تبسط عليهم الدُّنيا، فيقع بينهم التنافس، ففي الحديث أنه قال عليه الصلاة والسلام: "والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى عليكم أن تبسط الدُّنيا عليكم كما بسطت على من قبلكم، فتنافسوها كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم" متفق عليه.
وفي رواية لمسلم: "وتلهيكم كما ألهتهم".
وقال "إذا فتحت عليكم فارس والروم؛ أي قوم أنتم؟". قال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما أمرنا الله. قال رسول الله : "أو غير ذلك: تنافسون، ثم تتحاسدون، ثم تتدابرون، ثم تتباغضون" أو نحو ذلك.
فالمنافسة على الدُّنيا تجر إلى ضعف الدين، وهلاك الأمة، وتفرق كلمتها؛ كما وقع فيما مضى، وكما هو واقع الآن.
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم ٣٠💥
💥 كثرة الزلازل💥
عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله : "لا تقوم السَّاعة حتى تكثر الزلازل"
وعن سلمة بن نفيل السكوني؛ قال: كنا جلوسًا عند رسول الله .. (فذكر الحديث، فيه): "وبين يدي السَّاعة موتان
شديد، وبعده سنوات الزلازل" .
قال ابن حجر: "قد وقع في كثير من البلاد الشمالية والشرقية والغربية كثير من الزلازل، ولكن الذي يظهر أن المراد بكثرتها شمولها ودوامها" .
ويؤيد ذلك ما روي عن عبد الله بن حوالة ؛ قال: وضع رسول الله يدي على رأسي – أو على هامتي -، فقال: "يا ابن حوالة! إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة؛ فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام، والسَّاعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك"
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة
الصغرى💥
رقم ٣٠💥
💥 كثرة الزلازل💥
عن أبي هريرة ؛ قال: قال رسول الله : "لا تقوم السَّاعة حتى تكثر الزلازل"
وعن سلمة بن نفيل السكوني؛ قال: كنا جلوسًا عند رسول الله .. (فذكر الحديث، فيه): "وبين يدي السَّاعة موتان
شديد، وبعده سنوات الزلازل" .
قال ابن حجر: "قد وقع في كثير من البلاد الشمالية والشرقية والغربية كثير من الزلازل، ولكن الذي يظهر أن المراد بكثرتها شمولها ودوامها" .
ويؤيد ذلك ما روي عن عبد الله بن حوالة ؛ قال: وضع رسول الله يدي على رأسي – أو على هامتي -، فقال: "يا ابن حوالة! إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة؛ فقد دنت الزلازل والبلايا والأمور العظام، والسَّاعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك"
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة
الصغرى💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم٣١💥
💥ظهور الخسف والمسخ والقذف💥
عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت: قال رسول الله "يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف". قالت: قلت: يا رسول! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم؛ إذا ظهر الخبث" .
وعن ابن مسعود عن النبي ؛ قال: "بين يدي السَّاعة مسخ وخسف وقذف"
وقد جاء الخبر أن الزنادقة والقدرية يقع عليهم المسخ والقذف.
روى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ قال: سمعت رسول الله يقول"إنه سيكون في أمتي مسخ وقذف، وهو في الزندقية والقدرية"
وفي رواية للترمذي: "في هذه الأمة – أو في أمتي – خسف أو مسخ أو قذف في أهل القدر".
وعن عبد الرحمن بن صحار العبدي عن أبيه؛ قال: قال رسول الله "لا تقوم السَّاعةحتى يخسف بقبائل، فيقال: من بقي من بني فلا؟". قال: فعرفت حين قال: "قبائل" أنها العرب؛ لأن العجم تنسب إلى قراها .
وعن محمد بن إبراهيم التيمي؛ قال: سمعت بقيرة امرأة القعقاع بن أبي حدرد تقول: سمعت رسول الله على المنبر وهو يقول: "إذا سمعتم بجيش قد خسف به قريبًا؛ فقد أظلت السَّاعة"
والخسف قد وجد في مواضع في الشرق والغرب قبل عصرنا هذا، ووقع في هذا الزمن كثير من الخسوفات في أماكن متفرقة من الأرض، وهي نذير بين يدي عذاب شديد، وتخويف من الله لعباده، وعقوبة لأهل البدع والمعاصي؛ كي يعتبر الناس، ويرجعوا إلى ربهم، ويعلموا أن السَّاعة قد أزفت، وأن لا ملجأ من الله إلا إليه.
وقد جاء الوعيد للعصاة من أهل المعازف وشاربي الخمور بالخسف والسمخ والقذف.
روى الترمذي عن عمران بن حصين أن رسول الله قال: "في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف". فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله! ومتى ذلك؟ قال: "إذا ظهرت القيان والمعازف، وشربت الخمور"
وروى ابن ماجه عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله "ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير" .
والمسخ يكون حقيقياً، ويكون معنوياً:
فقد فسر الحافظ ابن كثير رحمه الله (المسخ) في قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة: 65] بأنه مسخ حقيقي، وليس مسخاً معنوياًفقط، وهذا القول هو الراجح، وهو ما ذهب إليه ابن عباس وغيره من أئمة التفسير.
وذهب مجاهد وأبو العالية وقتادة إلى أن المسخ كان معنوياً، وأنه كان لقلوبهم، ولم يمسخوا قردة .
ونقل ابن حجر عن ابن العربي القولين، ورجح الأول
ورجح رشيد رضا في "تفسيره" القول الثاني، وهو أنه كان مسخاً في أخلاقهم.
واستبعد ابن كثير ما روي عن مجاهد، وقال: "إنه قول غريب، خلاف الظاهر من السياق في هذا المقام وغيره"
ثم قال – بعد سياقه لطائفة من كلام العلماء – "الغرض من هذا السياق عن هؤلاء الأئمة بيان خلاف ما ذهب إليه مجاهد رحمه الله من أن مسخهم إنما كان معنويًا لا صورياً، بل الصحيح أنه معنوي صوري، والله أعلم".
وإذا كان المسخ يحتمل أن يكون معنوياً؛ فإن كثيرًا من المستحلين للمعاصي قد مسخت قلوبهم، فأصبحوا لا يفرقون بين الحلال والحرام،
ولا بين المعروف والمنكر، مثلهم في ذلك كمثل القردة والخنازير، نسأل الله العافية والسلامة، وسيقع ما أخبر به من المسخ، سواء أكان معنوياً أو صورياً.
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
رقم٣١💥
💥ظهور الخسف والمسخ والقذف💥
عن عائشة رضي الله عنها؛ قالت: قال رسول الله "يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف". قالت: قلت: يا رسول! أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم؛ إذا ظهر الخبث" .
وعن ابن مسعود عن النبي ؛ قال: "بين يدي السَّاعة مسخ وخسف وقذف"
وقد جاء الخبر أن الزنادقة والقدرية يقع عليهم المسخ والقذف.
روى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ قال: سمعت رسول الله يقول"إنه سيكون في أمتي مسخ وقذف، وهو في الزندقية والقدرية"
وفي رواية للترمذي: "في هذه الأمة – أو في أمتي – خسف أو مسخ أو قذف في أهل القدر".
وعن عبد الرحمن بن صحار العبدي عن أبيه؛ قال: قال رسول الله "لا تقوم السَّاعةحتى يخسف بقبائل، فيقال: من بقي من بني فلا؟". قال: فعرفت حين قال: "قبائل" أنها العرب؛ لأن العجم تنسب إلى قراها .
وعن محمد بن إبراهيم التيمي؛ قال: سمعت بقيرة امرأة القعقاع بن أبي حدرد تقول: سمعت رسول الله على المنبر وهو يقول: "إذا سمعتم بجيش قد خسف به قريبًا؛ فقد أظلت السَّاعة"
والخسف قد وجد في مواضع في الشرق والغرب قبل عصرنا هذا، ووقع في هذا الزمن كثير من الخسوفات في أماكن متفرقة من الأرض، وهي نذير بين يدي عذاب شديد، وتخويف من الله لعباده، وعقوبة لأهل البدع والمعاصي؛ كي يعتبر الناس، ويرجعوا إلى ربهم، ويعلموا أن السَّاعة قد أزفت، وأن لا ملجأ من الله إلا إليه.
وقد جاء الوعيد للعصاة من أهل المعازف وشاربي الخمور بالخسف والسمخ والقذف.
روى الترمذي عن عمران بن حصين أن رسول الله قال: "في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف". فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله! ومتى ذلك؟ قال: "إذا ظهرت القيان والمعازف، وشربت الخمور"
وروى ابن ماجه عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله "ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يعزف على رؤوسهم بالمعازف، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير" .
والمسخ يكون حقيقياً، ويكون معنوياً:
فقد فسر الحافظ ابن كثير رحمه الله (المسخ) في قوله تعالى: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة: 65] بأنه مسخ حقيقي، وليس مسخاً معنوياًفقط، وهذا القول هو الراجح، وهو ما ذهب إليه ابن عباس وغيره من أئمة التفسير.
وذهب مجاهد وأبو العالية وقتادة إلى أن المسخ كان معنوياً، وأنه كان لقلوبهم، ولم يمسخوا قردة .
ونقل ابن حجر عن ابن العربي القولين، ورجح الأول
ورجح رشيد رضا في "تفسيره" القول الثاني، وهو أنه كان مسخاً في أخلاقهم.
واستبعد ابن كثير ما روي عن مجاهد، وقال: "إنه قول غريب، خلاف الظاهر من السياق في هذا المقام وغيره"
ثم قال – بعد سياقه لطائفة من كلام العلماء – "الغرض من هذا السياق عن هؤلاء الأئمة بيان خلاف ما ذهب إليه مجاهد رحمه الله من أن مسخهم إنما كان معنويًا لا صورياً، بل الصحيح أنه معنوي صوري، والله أعلم".
وإذا كان المسخ يحتمل أن يكون معنوياً؛ فإن كثيرًا من المستحلين للمعاصي قد مسخت قلوبهم، فأصبحوا لا يفرقون بين الحلال والحرام،
ولا بين المعروف والمنكر، مثلهم في ذلك كمثل القردة والخنازير، نسأل الله العافية والسلامة، وسيقع ما أخبر به من المسخ، سواء أكان معنوياً أو صورياً.
💥يتبع بإذن الله أشراط الساعة الصغرى💥
✨أشراط الساعة الصغرى✨
رقم32💥
💥 ذهاب الصالحين💥
ومن أشراطها: ذهاب الصالحين، وقلقة الأخيار، وكثرة الأشرار، حتى لا يبقى إلا شرار الناس، وهم الذين تقوم عليهم السَّاعة.
ففي الحديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله "لا تقوم السَّاعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض، فيبقى فيها عجاجة ؛ لا يعرفون معروفًا، ولا ينكرون منكرًا"
أي: يأخذ الله أهل الخير والدين، ويبقى غوغاء الناس وأراذلهم ومن لا خير فيهم، وهذا عند قبض العلم واتخاذ الناس رؤوسًاجهالًا يفتون بغير علم.
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي أنه قال: "يأتي على الناس زمان يغربلون فيه غربلة، يبقى منهم حثالة قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا، فكانوا هكذا (وشبك بين أصابعه")
وذهاب الصالحين يكون عند كثرة المعاصي، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فإن الصالحين إذا رأوا المنكر ولم يغيروا وكثر الفساد؛ عمهم العذاب مع غيرهم إذا نزل؛ كما جاء في الحديث لما قيل للنبي أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم؛ إذا كثر الخبث". رواه البخاري
💥يتبع بإذن الله💥
رقم32💥
💥 ذهاب الصالحين💥
ومن أشراطها: ذهاب الصالحين، وقلقة الأخيار، وكثرة الأشرار، حتى لا يبقى إلا شرار الناس، وهم الذين تقوم عليهم السَّاعة.
ففي الحديث عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما؛ قال: قال رسول الله "لا تقوم السَّاعة حتى يأخذ الله شريطته من أهل الأرض، فيبقى فيها عجاجة ؛ لا يعرفون معروفًا، ولا ينكرون منكرًا"
أي: يأخذ الله أهل الخير والدين، ويبقى غوغاء الناس وأراذلهم ومن لا خير فيهم، وهذا عند قبض العلم واتخاذ الناس رؤوسًاجهالًا يفتون بغير علم.
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي أنه قال: "يأتي على الناس زمان يغربلون فيه غربلة، يبقى منهم حثالة قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا، فكانوا هكذا (وشبك بين أصابعه")
وذهاب الصالحين يكون عند كثرة المعاصي، وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فإن الصالحين إذا رأوا المنكر ولم يغيروا وكثر الفساد؛ عمهم العذاب مع غيرهم إذا نزل؛ كما جاء في الحديث لما قيل للنبي أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم؛ إذا كثر الخبث". رواه البخاري
💥يتبع بإذن الله💥