قد يصدمك الأمر ويُثير فضولك، لكن يُسعدني إخبارك أنَّ عطارد أقرب كواكب المجموعة الشمسية إلى الشمس، ليس أكثر الكواكب حرارةً من بينها كما كنت تَعتقد! وإنما كوكب الزُّهرة، ثاني أقرب الكواكب إلى الشمس وأقربها إلى الأرض.
❤17
∑
قد يصدمك الأمر ويُثير فضولك، لكن يُسعدني إخبارك أنَّ عطارد أقرب كواكب المجموعة الشمسية إلى الشمس، ليس أكثر الكواكب حرارةً من بينها كما كنت تَعتقد! وإنما كوكب الزُّهرة، ثاني أقرب الكواكب إلى الشمس وأقربها إلى الأرض.
هناك العديد من العوامل التي تجعل الكواكب أكثر حرارة من غيرها، ويبدو أن مجموعة كبيرة من هذه العوامل توافرت في كوكب الزهرة وجعلت منه جهنم حقيقية؛ حيث يبلغ متوسط درجة حرارة الكوكب 460 درجة مئوية. من ناحية الأرض، فإن معظم الحرارة في جوفها ما هي إلا انبعاث من النشاط الإشعاعي للنظائر المُشِعَّة الطبيعية؛ حيث يُفترض أنه بين 10% إلى 25% من الحرارة المنتشرة من الأسطح، قد يكون من تفاعلات نووية في قلب الأرض.
❤18
معنى هذا الكلام أن أشعة الشمس ليست العامل الوحيد الذي يُحدد الحرارة، بل هناك عوامل جيولوچية عديدة تؤثر في درجة حرارة الكوكب بصورةٍ عامة؛ فَقُرب الكواكب من الشمس ليس عاملًا كافيًا لكون الكواكب شديدة الحرارة كما هو الحال مع كوكب عطارد، ومع ذلك فإن سطح كوكب الزهرة يتكيَّف مع أشعة الشمس فضلًا عن غلاف جوي قادر على حبس الحرارة التي يتلقاها مُكوَّنًا بالكامل تقريبًا من ثاني أكسيد الكربون الذي له قدرة عالية على حبس الطاقة الحرارية، إضافةً إلى النيتروجين وحمض الكبريتيك، أما في حالة عطارد، فيمتلك غلاف جوي رقيق وقليل الكثافة غير قادر على الاحتفاظ بكمية كافية من الطاقة الحرارية التي يستقبلها من الشمس.
❤16