في 1994 قام كارل ساغان بتسمية كتابه (نقطة زرقاء باهتة - رؤية لمستقبل الإنسان في الفضاء) على نفس اسم الصورة.
وقدَّم ساغان تعبيرًا عن أفكاره حول معنى أعمق للصورة؛ هو أفضلُ ما قيلَ إطلاقًا في الكوكب الأزرق:
وقدَّم ساغان تعبيرًا عن أفكاره حول معنى أعمق للصورة؛ هو أفضلُ ما قيلَ إطلاقًا في الكوكب الأزرق:
❤22
"من تلك البُقعة البعيدة قد لا تبدو لكوكب الأرض أي أهمية خاصة. ولكن بالنِّسبة لنا الأمر يختلف.
في تلك النُّقطة هناك الوطن
هناك نحن
عليها يوجد كل شخص تُحبُّه
كل مَن تَعرِفه
كل مَن سمِعت عنه
كل إنسان كان موجودًا هناك في وقتٍ ما.
هناك جميع أفراحنا ومعاناتنا
وآلاف المعتقدات والأيديولوچيات والمذاهب الاقتصادية
هناك كل بطل وكل جبان
كل مبدع أو مدمِّر للحضارة
كل ملك أو فلاح
كل شاب وفتاة متحابِّين
كل أم وكل أب
كل طفل واعد
كل سياسي فاسد
كل نجم لامع من نجوم الفن
كل قائد
كل تقي أو آثم في تاريخنا… قد عاش هنا… على هذه الذرَّة من الغبار المعلَّقة في شعاع شمس."
في تلك النُّقطة هناك الوطن
هناك نحن
عليها يوجد كل شخص تُحبُّه
كل مَن تَعرِفه
كل مَن سمِعت عنه
كل إنسان كان موجودًا هناك في وقتٍ ما.
هناك جميع أفراحنا ومعاناتنا
وآلاف المعتقدات والأيديولوچيات والمذاهب الاقتصادية
هناك كل بطل وكل جبان
كل مبدع أو مدمِّر للحضارة
كل ملك أو فلاح
كل شاب وفتاة متحابِّين
كل أم وكل أب
كل طفل واعد
كل سياسي فاسد
كل نجم لامع من نجوم الفن
كل قائد
كل تقي أو آثم في تاريخنا… قد عاش هنا… على هذه الذرَّة من الغبار المعلَّقة في شعاع شمس."
❤33
ويضيف:
"يعُد كوكب الأرض مسرحًا صغيرًا جدًّا في ساحة كونيَّة شاسعة. تأمَّل كل أنهار الدَّم التي أراقها الجنرالات والأباطرة حتى يُصبحوا أسيادًا وينجحوا في تحقيق المجد والانتصار لفترة وجيزة خاطفة على قطعة ضئيلة من هذه النُّقطة. تأمَّل الأعمال الوحشيَّة اللَّانهائيَّة التي مارسها سكان أحد أركان هذا العنصر الضَّئيل على سكان آخرين في ركنٍ آخر.
انظُر إلى مدى سوء الفهم بينهم، ومدى رغبتهم في قتل بعضهم بعضًا، ومدى اشتعال الكراهية بينهم.
إنَّ نقطة الضَّوء الباهتة هذه تقف متحدِّية أوضاعنا المصطنعة وما نتصوَّره وما نتوهَّمه من أهمية ذاتيَّة.
ربما لا يوجد توضيح لحماقة تصوُّرات الإنسان أفضل من هذه الصورة المأخوذة عن بُعد لعالمنا الصغير. وبالنِّسبة لي، فإنَّ هذه الصورة تُؤكِّد مسؤوليَّتنا في التعامل مع بعضنا البعض بمزيدٍ من الرِّعاية والعطف، ومسؤوليَّتنا في حماية هذه النُّقطة الزَّرقاء الباهتة والاعتزاز بها، فهي الوطن الوحيد الذي عرفناه."
"يعُد كوكب الأرض مسرحًا صغيرًا جدًّا في ساحة كونيَّة شاسعة. تأمَّل كل أنهار الدَّم التي أراقها الجنرالات والأباطرة حتى يُصبحوا أسيادًا وينجحوا في تحقيق المجد والانتصار لفترة وجيزة خاطفة على قطعة ضئيلة من هذه النُّقطة. تأمَّل الأعمال الوحشيَّة اللَّانهائيَّة التي مارسها سكان أحد أركان هذا العنصر الضَّئيل على سكان آخرين في ركنٍ آخر.
انظُر إلى مدى سوء الفهم بينهم، ومدى رغبتهم في قتل بعضهم بعضًا، ومدى اشتعال الكراهية بينهم.
إنَّ نقطة الضَّوء الباهتة هذه تقف متحدِّية أوضاعنا المصطنعة وما نتصوَّره وما نتوهَّمه من أهمية ذاتيَّة.
كوكبنا ليس سوى بُقعة ضئيلة وحيدة في غلاف من الظلام الكوني الفسيح المحيط بنا.
ربما لا يوجد توضيح لحماقة تصوُّرات الإنسان أفضل من هذه الصورة المأخوذة عن بُعد لعالمنا الصغير. وبالنِّسبة لي، فإنَّ هذه الصورة تُؤكِّد مسؤوليَّتنا في التعامل مع بعضنا البعض بمزيدٍ من الرِّعاية والعطف، ومسؤوليَّتنا في حماية هذه النُّقطة الزَّرقاء الباهتة والاعتزاز بها، فهي الوطن الوحيد الذي عرفناه."
❤18
∑
Voice message
"أعتقد أن هذا الخطاب من هذا العقل اللَّامع يجب أن يُدرَّس في كل مدرسة، وفي كل صفٍّ... متأكدٌ بأن هذا سيُحدث تغييرًا."
❤22
في عام 1610، رأى الفلكي غاليليو كوكب زُحل عبر التلسكوب لأول مرة، كثلاث اجسام كروية تكاد تلامس بعضها البعض، ولا تتغير ولا تتحرك بالنسبة لبعضها البعض.
فرسمه بهذا الشكل (oOo) معتقدًا بأنه عبارة عن ثلاثة دوائر، وهي ما تعرف الآن بحلقات زحل.
وقد كتب في رسالته:
ووصف شكلهم بـ oOo
فرسمه بهذا الشكل (oOo) معتقدًا بأنه عبارة عن ثلاثة دوائر، وهي ما تعرف الآن بحلقات زحل.
وقد كتب في رسالته:
"اكتشفت أن نجم زحل ليس نجمًا واحدًا، بل مكون من ثلاثة! متقاربون لدرجة أنهم يكادون يتلامسون، ولا يتحركون أبدًا!"
ووصف شكلهم بـ oOo
❤30
الكون المرئي هو عبارة عن كل النُّجوم والكواكب والمجرَّات وأي مصدر للضَّوء يُمكننا أن نراه من موقعنا..
رغم أنه لا يوجد مادة تفوق سرعتها سرعة الضوء إلا أن نسيج الزَّمكان نفسه بإمكانه أن يتوسَّع أسرع من سرعة الضوء، وهذا يعني أن الجسم الذي انبعث منه الضوء قبل 13.7 مليار سنة من عمر الكون قد ابتعد، والآن يَبعُد عنا 46.5 مليار سنة بسبب توسُّع الكون.
لذلك فالحدود التي يُمكننا رؤيتها هي 46.5 مليار سنة في كل الاتِّجاهات؛ أي أنَّ الكون المرئي أشبه بِكُرة نصف قطرها 46.5 مليار سنة وقطرها 93 مليار سنة.
يختلف الكون المرئي من نقطة إلى أخرى في الكون، فبالنِّسبة لنا قد تكون حافَّة الكون المرئي هي المجرَّة X وبالنِّسبة لهذه المجرَّة فإن حافَّة الكون المرئي بالنِّسبة لها هي نحن.
مع مرور الوقت تتوسَّع حدود الكون المرئي بالنِّسبة لنا لأنَّ الضَّوء الذي لم نره من قبل قد وصل إلينا للتو بعد 13.7 مليار سنة تقريبًا، ولكن كلما توسَّع الكون كلما تباعدَت عنا أجرام أخرى بحيثُ لا نستطيع رؤيتها.
رغم أنه لا يوجد مادة تفوق سرعتها سرعة الضوء إلا أن نسيج الزَّمكان نفسه بإمكانه أن يتوسَّع أسرع من سرعة الضوء، وهذا يعني أن الجسم الذي انبعث منه الضوء قبل 13.7 مليار سنة من عمر الكون قد ابتعد، والآن يَبعُد عنا 46.5 مليار سنة بسبب توسُّع الكون.
لذلك فالحدود التي يُمكننا رؤيتها هي 46.5 مليار سنة في كل الاتِّجاهات؛ أي أنَّ الكون المرئي أشبه بِكُرة نصف قطرها 46.5 مليار سنة وقطرها 93 مليار سنة.
يختلف الكون المرئي من نقطة إلى أخرى في الكون، فبالنِّسبة لنا قد تكون حافَّة الكون المرئي هي المجرَّة X وبالنِّسبة لهذه المجرَّة فإن حافَّة الكون المرئي بالنِّسبة لها هي نحن.
مع مرور الوقت تتوسَّع حدود الكون المرئي بالنِّسبة لنا لأنَّ الضَّوء الذي لم نره من قبل قد وصل إلينا للتو بعد 13.7 مليار سنة تقريبًا، ولكن كلما توسَّع الكون كلما تباعدَت عنا أجرام أخرى بحيثُ لا نستطيع رؤيتها.
❤20
"المعرفة حبيسة أدواتها، مداركنا الحسِّية لا تعطينا حقيقة الأشياء من حولنا، أنا وأنت وكل شيء من حولنا هو عبارة عن حقل مُوحَّد من الطاقة يُؤثِّر و يتأثَّر ببعض. لا يوجد شيء صلب، كل ما تراه حولك هو وَهم، والشيء بذاته مختلف عن الشيء لنا.
هكذا غيَّرت الفيزياء الحديثة مَفهومنا للعالَم والواقع."
هكذا غيَّرت الفيزياء الحديثة مَفهومنا للعالَم والواقع."
❤24
اعلم أن العِلم والتكنولوجيا ليسا مجرَّد وفرة من الأعمال الخيِّرة في العالم؛ إذ لم يتصوَّر العُلماء الأسلِحة النووية فحسب؛ بل أنهم تعاملوا مع الزُّعماء السِّياسيِّين بعُنف، بِحجَّة أنَّ أُمَّتهم -أيًّا كانت- يَجب أن تحصل على هذه الأسلحة أولًا.
لذلك هُناك سبب لقلق الناس بشأن العلوم والتكنولوجيا.
وهكذا فإنَّ صورة العالِم المجنون تطارد عالَمنا - من الدكتور فاوست إلى الدكتور فرانكنشتاين إلى الدكتور سترينجلوف إلى المجانين ذوي الملابس البيضاء في تلفزيون الأطفال صباح يوم السبت. (كلُّ هذا لا يُلهم العلماء الناشئين). ولكن ليس هناك طريق للعودة.
لذلك هُناك سبب لقلق الناس بشأن العلوم والتكنولوجيا.
وهكذا فإنَّ صورة العالِم المجنون تطارد عالَمنا - من الدكتور فاوست إلى الدكتور فرانكنشتاين إلى الدكتور سترينجلوف إلى المجانين ذوي الملابس البيضاء في تلفزيون الأطفال صباح يوم السبت. (كلُّ هذا لا يُلهم العلماء الناشئين). ولكن ليس هناك طريق للعودة.
❤14