أكره أن تسميني حبيبكِ
أكره أن تطلقين عليّ إسماً ذا معنى
لوحي بي مثل كيس قمامة
ولا تخونين موتي وتزيحين الهاوية من تحتي
أقتليني بقلبٍ باردٍ
وقولي للعصافير عذراً
أصابته ضربة خاطئة
@shafeea
أكره أن تطلقين عليّ إسماً ذا معنى
لوحي بي مثل كيس قمامة
ولا تخونين موتي وتزيحين الهاوية من تحتي
أقتليني بقلبٍ باردٍ
وقولي للعصافير عذراً
أصابته ضربة خاطئة
@shafeea
اﺗﻴﺖ ﻛﻄﻴﻒ .. ﻛﺤﺒﺎﺕ ﺭﻣﻞ ﻧﺎﻋﻤﺎ .. ﻛﺎﻟﻘﻄﺮﺍﺕ ﺍﻻﻭﻟﻲ
ﻟﻠﻤﻄﺮ .. ﺍﺗﻴﺖ ﻓﺮﺣﺎ ﻋﺎﻟﻘﺎ .. ﻛﺸﺒﺢ ﻫﺎﺭﺑﺎ ،ﺧﺎﺋﻒ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﺠﺪﺩﺍ .. ﺭﺍﺋﻌﺎ ﻛﺎﻟﻄﻔﻞ ﺍﻻﻭﻝ .. ﺳﺎﻛﻨﺎ ﻣﺜﻞ
ﻧﻮﺭﺱ ﻋﻠﻲ ﺷﺎﻃﺊ ﺑﺤﺮ ﺍﺑﻴﺾ
ﺍﺗﻴﺖ ﻛﻜﻞ ﺷﻲ ﻳﺤﺚ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭ ﻛﻨﺖ ﻟﺤﻨﺎ ﻫﺎﺩﺋﺎ
،ﺭﻳﺢ ﺑﺎﺭﺩ ،
اتيت ﺣﻴﺎﺓ ..
و هكذا انت
#A
ﻟﻠﻤﻄﺮ .. ﺍﺗﻴﺖ ﻓﺮﺣﺎ ﻋﺎﻟﻘﺎ .. ﻛﺸﺒﺢ ﻫﺎﺭﺑﺎ ،ﺧﺎﺋﻒ ﻣﻦ
ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻣﺠﺪﺩﺍ .. ﺭﺍﺋﻌﺎ ﻛﺎﻟﻄﻔﻞ ﺍﻻﻭﻝ .. ﺳﺎﻛﻨﺎ ﻣﺜﻞ
ﻧﻮﺭﺱ ﻋﻠﻲ ﺷﺎﻃﺊ ﺑﺤﺮ ﺍﺑﻴﺾ
ﺍﺗﻴﺖ ﻛﻜﻞ ﺷﻲ ﻳﺤﺚ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭ ﻛﻨﺖ ﻟﺤﻨﺎ ﻫﺎﺩﺋﺎ
،ﺭﻳﺢ ﺑﺎﺭﺩ ،
اتيت ﺣﻴﺎﺓ ..
و هكذا انت
#A
هبني حفنة قمح يا الله
حتى لا أبدو أجرداً في أعين الحمام
هبني قملا ً وشيباً ولا تجعلني أصلعاً
ولا تعذبني لأنني ولدتُ شاعراً
أرجوك
وأترك لي بيتاً منيعاً ضد الهجر
وقلباً لا يكترث
حتى لا أبدو أجرداً في أعين الحمام
هبني قملا ً وشيباً ولا تجعلني أصلعاً
ولا تعذبني لأنني ولدتُ شاعراً
أرجوك
وأترك لي بيتاً منيعاً ضد الهجر
وقلباً لا يكترث
زحمة الطريق ،تلك السيارات التي تستجدي الراحة في تقاطع اقدارها و عندما ملت الارض من اشعاع الشمس فطردته خارج مدارها ، الاضواء الساطعة التى تعلن صراحة عصيانها في بزخ و كانها عروس ميتة تزف الي الحياة من جديد ، و ذلك الطفل في السيارة المجاورة الذي يغازل طفلة سيارتنا في شغف واضح مختبئ خلف ثوب الطفولة ، هنا احذر من يلتف بك الفراغ ، هنا ستباغتك الذكريات عنوة ، هنا ستغفو عينيك هناك في مدارات لشخص اخر ، تحلق فيه دون اذن ثم يزورك الفرح من كل المداخل و يحدث ان ترقص علي مراى من الشارع..و يصادف ان تغادرك الاحزان و الاحقاد جملة فتقبل الكلب الصغير و تقزفه ليلامس السماء ثم تلتقطه كأنه ابنك الاول .
اما عندما ترى (شخصك) الذي تبحث عنه يلوح من بعيد حتما ستقترب خطوة من الموت كلما اقترب خطوة منك ، و ستفر بك الحياة مرة اخرى عندما يعانقك ، و ساعة بساعة ستتاجر بالضحك لفرط سعادتك و بدلا من جولات القمامة ستضع باقات من الورود ، اجل انت كذلك و سعادتك الان هي سعادتك ..لكن حتما انت لا تدري ماهو حزنك عندما تدرك ان السيارات مضت ، حتي تلك الطفلة اشاحت بعينها بعيدا عن عيني عاشقها الطفل دون ان ترضي عشمه بابتسامة من فمها الذي لم ينبت الاسنان بعد .
و ان مدارات (شخصك ) قد آلت ملكيتها لشخص اخر و هي لا تتسع لطرف ثالث ..
#A
اما عندما ترى (شخصك) الذي تبحث عنه يلوح من بعيد حتما ستقترب خطوة من الموت كلما اقترب خطوة منك ، و ستفر بك الحياة مرة اخرى عندما يعانقك ، و ساعة بساعة ستتاجر بالضحك لفرط سعادتك و بدلا من جولات القمامة ستضع باقات من الورود ، اجل انت كذلك و سعادتك الان هي سعادتك ..لكن حتما انت لا تدري ماهو حزنك عندما تدرك ان السيارات مضت ، حتي تلك الطفلة اشاحت بعينها بعيدا عن عيني عاشقها الطفل دون ان ترضي عشمه بابتسامة من فمها الذي لم ينبت الاسنان بعد .
و ان مدارات (شخصك ) قد آلت ملكيتها لشخص اخر و هي لا تتسع لطرف ثالث ..
#A
هذيـــــــان محـــــــــارب
أجدني نائماً على أرضية مبللة بداخل قبو مظلم وأنا الرجل الذي لم يحرك ساكناً منذ أن وجد
أجدني على أرضية مبللة في قبو معتم وثمة أعين خفية تترصد تململي لا أراها لككني أشعر بحرارة نظراتها إلي
القبو مظلم جداً والأرضية مبللة وأنا نصف موجود أو نص واع , لا أجزم بماذا كنت
المكان بارد ورطب والرائحة كريهة ومع ذلك لم أكن مشمئزاً أو خايفاً
كأنني كنت أتمدد على سريري المريح في غرفة نومي الدافئة
أما الظلام فثمة مصباح معلق في السقف يضيء بمقدار ما يجعلك تراه وتدرك أنه مصباح
كأن ضوءه الخافت وهو ملتصق به , كأنه خائف مني أو من العيون التي ترقبني أو من الظلام
بعد زمن طويل لا أدري كمه أخذتني سنة من النوم أو قل تداعى النصف الواعي مني وعندما صحوت وجدتني كما تركتني قبل أن أنام والظلام والبلل والنتانة هم الظلام والبلل والنتانة
والعيون غير المرئية يتطاير منها شرر غير مرئي .. هكذا شعرتُ
خيل لي بطريقة تشبه الحلم لكنها ليست بحلم وليست بحقيقة كذلك , خيل لي أنني جندي بجيش ملكي ما يقتحم قرية مأهولة .. والجندية لو تعلمون .. عمل باعث على الضجر المميت .. الضجر الذي يجعك تبحث عن التسلية في القتل .. وكلما كان خصمك غارق في دم العرق الآخر كلما كانت التسلية أعظم ..
كانت حرب ملعونة بصورة لا توصف حرب عدوك فيها هو الآخر المختلف أينما وجد ..
دخلنا إلى أحد المنازل .. فوجدنا بداخله أربعينية ومعها صبي في نحو العاشرة والفتاة كانت عشرينية ورجل مقعد كان زوجها أو أخاها أو لا أحد
أنشغل رفاقي بنهب الأموال والأغنام وكل ما كان من شأنه أن يكون نافعاً وتركوا لي حرية القضاء على سكان البيت أو تركهم أحياءا مقيدين بالحبال والمضي قدما
لكنني لم أكن لأفوت تسلية عظيمة كهذه .. فبدأت بالرجل الذي فغر فمه ومات
أكاد أجزم أنه مات والرصاصة في المسافة بين فوهة بندقيتي وجبهته , ولكن من يصدق أمراً كهذا
أما المرأة فأخذت تتوسل وتضرع إلي بأن أفعل بها ما أشاء شريطة أن لا أمس أبنائها بسوءٍ .. ولم تكن أهل لما أشاء إذ كانت شعثاء ووجهها شاحب كوجه إمرأة عائدة من الموت .. كانني أرى أمامي جثة تتحرك وتدمع وتتوسل إلي بأن أفعل بها ما أشاء وأقتلها لكن شريطة...
أفرغت عبوة بندقيتي في صدرها ومضيت ألحق برفاقي مخلفاً إياها جثة هامدة لولا أنها جلست ممسكة برجلي وهي تتمتم بعبارات شكر حارة لأنني أبقيت على حياة أولادها ثم تمددت في هدوء ميتة من جديد
مضى زمانا قد يصل إلى أيام عديدة وأنا والظلام والبلل والنتانة محبوسين في زنزانتنا الأبدية وقبونا الملعون والخواطر المقيتة تجتز صبري من جذوره..
تلك الذنوب التي لم أرتكبها , هل تغفر لي بشأنها يا الله
أستيقظ ألم قاتل في ركبتي , ألم كأنه السعير , تحسست موضعه برفق فإذا به الفراغ , إذا بها الهاوية !!
إلهيّ الموت أهون بكثير من هذا ! أخذتكم القتلة من أخذ رجلي ؟؟؟؟
سمعت ضحكة مكبوتة .. هل ثمة أحد هناك؟ من هناك؟
- هناك لا أحد لا أحد تماماً
وأنفجر المكان بالضحك وعم الضوء أرجاءه
الرجل والمرأة يحاصرانني ..
الرجل يأخذ رجلي ويضعها مكان رجله المبتورة ويمضى في تبخترٍ
والمرأة المصوبة بندقيتها إلى صدري ترسل إلي نظرة من يخبرك بأن مصيرك بقي رهن سحبة حقيرة من سبابته برفق إلى الوراء
تمتمت في يأس جلي .. سيدتي أرجوك إفعلي بي ما تريدين لكن لا تقتلينني
لكنها فعلت بعد أن حدجتني وقالت :
لستَ أهلاً لما أريد!
ــــــــــــــــــــــــــــ
شفيع عجبين ـ أبريل ـ الدامر
أجدني نائماً على أرضية مبللة بداخل قبو مظلم وأنا الرجل الذي لم يحرك ساكناً منذ أن وجد
أجدني على أرضية مبللة في قبو معتم وثمة أعين خفية تترصد تململي لا أراها لككني أشعر بحرارة نظراتها إلي
القبو مظلم جداً والأرضية مبللة وأنا نصف موجود أو نص واع , لا أجزم بماذا كنت
المكان بارد ورطب والرائحة كريهة ومع ذلك لم أكن مشمئزاً أو خايفاً
كأنني كنت أتمدد على سريري المريح في غرفة نومي الدافئة
أما الظلام فثمة مصباح معلق في السقف يضيء بمقدار ما يجعلك تراه وتدرك أنه مصباح
كأن ضوءه الخافت وهو ملتصق به , كأنه خائف مني أو من العيون التي ترقبني أو من الظلام
بعد زمن طويل لا أدري كمه أخذتني سنة من النوم أو قل تداعى النصف الواعي مني وعندما صحوت وجدتني كما تركتني قبل أن أنام والظلام والبلل والنتانة هم الظلام والبلل والنتانة
والعيون غير المرئية يتطاير منها شرر غير مرئي .. هكذا شعرتُ
خيل لي بطريقة تشبه الحلم لكنها ليست بحلم وليست بحقيقة كذلك , خيل لي أنني جندي بجيش ملكي ما يقتحم قرية مأهولة .. والجندية لو تعلمون .. عمل باعث على الضجر المميت .. الضجر الذي يجعك تبحث عن التسلية في القتل .. وكلما كان خصمك غارق في دم العرق الآخر كلما كانت التسلية أعظم ..
كانت حرب ملعونة بصورة لا توصف حرب عدوك فيها هو الآخر المختلف أينما وجد ..
دخلنا إلى أحد المنازل .. فوجدنا بداخله أربعينية ومعها صبي في نحو العاشرة والفتاة كانت عشرينية ورجل مقعد كان زوجها أو أخاها أو لا أحد
أنشغل رفاقي بنهب الأموال والأغنام وكل ما كان من شأنه أن يكون نافعاً وتركوا لي حرية القضاء على سكان البيت أو تركهم أحياءا مقيدين بالحبال والمضي قدما
لكنني لم أكن لأفوت تسلية عظيمة كهذه .. فبدأت بالرجل الذي فغر فمه ومات
أكاد أجزم أنه مات والرصاصة في المسافة بين فوهة بندقيتي وجبهته , ولكن من يصدق أمراً كهذا
أما المرأة فأخذت تتوسل وتضرع إلي بأن أفعل بها ما أشاء شريطة أن لا أمس أبنائها بسوءٍ .. ولم تكن أهل لما أشاء إذ كانت شعثاء ووجهها شاحب كوجه إمرأة عائدة من الموت .. كانني أرى أمامي جثة تتحرك وتدمع وتتوسل إلي بأن أفعل بها ما أشاء وأقتلها لكن شريطة...
أفرغت عبوة بندقيتي في صدرها ومضيت ألحق برفاقي مخلفاً إياها جثة هامدة لولا أنها جلست ممسكة برجلي وهي تتمتم بعبارات شكر حارة لأنني أبقيت على حياة أولادها ثم تمددت في هدوء ميتة من جديد
مضى زمانا قد يصل إلى أيام عديدة وأنا والظلام والبلل والنتانة محبوسين في زنزانتنا الأبدية وقبونا الملعون والخواطر المقيتة تجتز صبري من جذوره..
تلك الذنوب التي لم أرتكبها , هل تغفر لي بشأنها يا الله
أستيقظ ألم قاتل في ركبتي , ألم كأنه السعير , تحسست موضعه برفق فإذا به الفراغ , إذا بها الهاوية !!
إلهيّ الموت أهون بكثير من هذا ! أخذتكم القتلة من أخذ رجلي ؟؟؟؟
سمعت ضحكة مكبوتة .. هل ثمة أحد هناك؟ من هناك؟
- هناك لا أحد لا أحد تماماً
وأنفجر المكان بالضحك وعم الضوء أرجاءه
الرجل والمرأة يحاصرانني ..
الرجل يأخذ رجلي ويضعها مكان رجله المبتورة ويمضى في تبخترٍ
والمرأة المصوبة بندقيتها إلى صدري ترسل إلي نظرة من يخبرك بأن مصيرك بقي رهن سحبة حقيرة من سبابته برفق إلى الوراء
تمتمت في يأس جلي .. سيدتي أرجوك إفعلي بي ما تريدين لكن لا تقتلينني
لكنها فعلت بعد أن حدجتني وقالت :
لستَ أهلاً لما أريد!
ــــــــــــــــــــــــــــ
شفيع عجبين ـ أبريل ـ الدامر
مهمــــة وجـــــــــود
أبحث عن طريقة أخرى أصل بها إلى موتي غير هذه الحياة!
كأنني وجدت فيها لأستريح قليلاً ثم أواصل بعد ذلك موتيّ الأزلي بجد ونشاط إلى أبدٍ يعلمه الله وحده
أو كأني وجدت فيها لأتعلم كيف أموت
قبل 23 عاماً ـ لم أكن معني بهذا العالم كله ـ لم أكن معني بشيء حتى نفسي ـ هل يعقل أن ينبثق الواحد منا هكذا دفعة واحدة من العدم المطلق إلى الوجود المطلق دون أن يبدي أي إعتراض أو أي إحتفال و يوقع على موافقة كاملة ؟
وتسليم كامل؟
على هذا النحو؟
و يمضي في الحياة وكأنه كان يعلم كل شيء؟
أخبرت صديقي الوحيد ـ أنه لا جدوى مني، لماذا لا يقلع عن صداقتي
قال أنه يكن لي الحب
أخبرته أن لا جدوى من الحب ـ لا جدوى من هذا العالم برمته
والحياة الدنيا قصة تافهة سيئة كئيبة وموحشة
مسكين صديقي الوحيد
سينتهي الأمر به وحيداً مشرداً جائعاً بين جدارين وعراء في زقاق نتن
سينتهي الأمر به متسولاً في خرق بالية .. ووجه بارد كجثة
تفوح منه رائحة الجثث والأطعمة الفاسدة
سينتهي الأمر به إن كان محظوظاً، على سرير في عنبر مهمل بـ مستشفى حكومي
سينتهي الأمر به ميتاً وسيدفن في المقابر القريبة بطريقة رديئة وسيئة ولن يبكيه أحد!
لا أتذكر متى وجدتُ أو أول مرة أدركت فيها أني موجود
كذلك لا أتذكر أول مرة سمعت فيه إسم الله
وأن هذه هي أمي وهذا هو أبي
وهذا هو أسمي وهذا بيتنا
لا أتذكر إكتشافي الأول للأشياء
ولا أتذكر أين كنت أثناء هذا الإكتشاف وقبله
هل يعني الله شيئاً للعدم؟
الإنسان لا يدري أنا ولأنني إنسان لا أدري
ليتني كنتُ عصفوراً ــ أو سلماً
أو مرحاضاً نتناً أو عشاءاً شتوياً في قدح جائع لا يهمني من يكون وماهو ترتيبه في المجتمع أو إلى أي دين أو عرق ينتمي
هذه الأشياء أيضاً لا تدري لكن لديها ما يبرر ذلك
ليتني كنت شجرة ـ شجرة عجوز ـ تأوي الغربان وأطيار اللقلاق الكبيرة والبوم الخرقاء إليها
ليتني كنت سلماً ـ سلماً يقودك إلى الهاوية
ليتني كنت أنا منذ البداية ـ أنا الذي يكذب ويكتب ويموت غالباً قبل أن يتمم النص ويبعث ثانية شخصاً آخراً لا يقل حقارة مني في السابق
وينشغل بأعمال تافهة ولا يصل إلى شيء فيموت ثانيةً
ولا يبعث
هل يعقل أنني كنت أنا منذ ثلاثة وعشرون عاماً
وهل يعقل أنني أنا الآن
لا أدري
الإنسان لا يدري
تعرفت علي مرات عديدة ولا أذكر أولاها
لعلني توغلت في التفكير في أشياء غير ذات جدوى
لكن كل ما يهمني الآن وما يجب علي التساؤل بشأنه
لماذا أختارني الله لهذه المهمة الشاقة
مهمة أن أكون كائناً حياً
لنسميها مهمة الوجود
وما هو المرجوء مني
أنا مؤمن أن كل منا لديه مهمة وجد من أجلها
مهمة ملعونة .. يموت من يؤديها كما يجب
ليتني أتعرف عليها
لاؤديها بإخلاص وأرحل
وأرحل كمن جاء مصادفة
أو كمن لم يجيئ
ـــــــــــ
شفيع عجبين ـ أبريل ـ الخرطوم
أبحث عن طريقة أخرى أصل بها إلى موتي غير هذه الحياة!
كأنني وجدت فيها لأستريح قليلاً ثم أواصل بعد ذلك موتيّ الأزلي بجد ونشاط إلى أبدٍ يعلمه الله وحده
أو كأني وجدت فيها لأتعلم كيف أموت
قبل 23 عاماً ـ لم أكن معني بهذا العالم كله ـ لم أكن معني بشيء حتى نفسي ـ هل يعقل أن ينبثق الواحد منا هكذا دفعة واحدة من العدم المطلق إلى الوجود المطلق دون أن يبدي أي إعتراض أو أي إحتفال و يوقع على موافقة كاملة ؟
وتسليم كامل؟
على هذا النحو؟
و يمضي في الحياة وكأنه كان يعلم كل شيء؟
أخبرت صديقي الوحيد ـ أنه لا جدوى مني، لماذا لا يقلع عن صداقتي
قال أنه يكن لي الحب
أخبرته أن لا جدوى من الحب ـ لا جدوى من هذا العالم برمته
والحياة الدنيا قصة تافهة سيئة كئيبة وموحشة
مسكين صديقي الوحيد
سينتهي الأمر به وحيداً مشرداً جائعاً بين جدارين وعراء في زقاق نتن
سينتهي الأمر به متسولاً في خرق بالية .. ووجه بارد كجثة
تفوح منه رائحة الجثث والأطعمة الفاسدة
سينتهي الأمر به إن كان محظوظاً، على سرير في عنبر مهمل بـ مستشفى حكومي
سينتهي الأمر به ميتاً وسيدفن في المقابر القريبة بطريقة رديئة وسيئة ولن يبكيه أحد!
لا أتذكر متى وجدتُ أو أول مرة أدركت فيها أني موجود
كذلك لا أتذكر أول مرة سمعت فيه إسم الله
وأن هذه هي أمي وهذا هو أبي
وهذا هو أسمي وهذا بيتنا
لا أتذكر إكتشافي الأول للأشياء
ولا أتذكر أين كنت أثناء هذا الإكتشاف وقبله
هل يعني الله شيئاً للعدم؟
الإنسان لا يدري أنا ولأنني إنسان لا أدري
ليتني كنتُ عصفوراً ــ أو سلماً
أو مرحاضاً نتناً أو عشاءاً شتوياً في قدح جائع لا يهمني من يكون وماهو ترتيبه في المجتمع أو إلى أي دين أو عرق ينتمي
هذه الأشياء أيضاً لا تدري لكن لديها ما يبرر ذلك
ليتني كنت شجرة ـ شجرة عجوز ـ تأوي الغربان وأطيار اللقلاق الكبيرة والبوم الخرقاء إليها
ليتني كنت سلماً ـ سلماً يقودك إلى الهاوية
ليتني كنت أنا منذ البداية ـ أنا الذي يكذب ويكتب ويموت غالباً قبل أن يتمم النص ويبعث ثانية شخصاً آخراً لا يقل حقارة مني في السابق
وينشغل بأعمال تافهة ولا يصل إلى شيء فيموت ثانيةً
ولا يبعث
هل يعقل أنني كنت أنا منذ ثلاثة وعشرون عاماً
وهل يعقل أنني أنا الآن
لا أدري
الإنسان لا يدري
تعرفت علي مرات عديدة ولا أذكر أولاها
لعلني توغلت في التفكير في أشياء غير ذات جدوى
لكن كل ما يهمني الآن وما يجب علي التساؤل بشأنه
لماذا أختارني الله لهذه المهمة الشاقة
مهمة أن أكون كائناً حياً
لنسميها مهمة الوجود
وما هو المرجوء مني
أنا مؤمن أن كل منا لديه مهمة وجد من أجلها
مهمة ملعونة .. يموت من يؤديها كما يجب
ليتني أتعرف عليها
لاؤديها بإخلاص وأرحل
وأرحل كمن جاء مصادفة
أو كمن لم يجيئ
ـــــــــــ
شفيع عجبين ـ أبريل ـ الخرطوم
فرصة ممتازة ❤️
مسابقة مجلة (سرديات ) للقصة القصيرة:
بالتعاون مع مبادرة تدوين للكتابة، تنظم مجلة سرديات المتخصصة في القصة والرواية والمقال الأدبي مسابقتها الأولى؛ وتفتح باب التنافس في مجال القصة القصيرة في إصدارتها المتخصصة (سرديات_شباب).
شروط المسابقة:
1- المشاركة في المسابقة مفتوحة للجنسين من سن 18 وحتى 35 عاماً.
2- يتم تسليم (إرسال) القصص في الزمن المحدد وهو ٨ أيام من تاريخ الإعلان عن المسابقة، الجمعة الموافق 20 / 5 / 2016م.
3- يتم الفرز والتحكيم من قبل نادي القصة السوداني.
4- يتم الإعلان عن الفائزين يوم الخميس 2 / يونيو 2016 في حفل يخصص لتدشين العدد السادس من مجلة سرديات الذي صدر مطلع هذا الشهر( سرديات – كردفان).
5- تنشرإدارة تحرير المجلة ثلاثة قصص للفائزين الثلاثة ( الأول - الثاني – الثالث) في المسابقة كما تقدم جائزة عينية عبارة عن مجموعة "روايات ومجاميع قصصية" بالتعاون مع دار نشر شهيرة.
6- يتم إختيار أفضل عشرة قصص منها لإصدارها في عدد (سرديات - شباب) في مقبل إصدارات سرديات علي مدى العام الحالي 2016 م.
7 – يجب أن لا يتجاوز النص القصصي المشارك (5) صفحات مقاس (A4).
8- ليس هنالك شرطاً نضعه على الإبداع مطلقاً، لذا كلما تجنب النص الإساة للمقدسات الدينية والنعرات العنصرية والإساءات نحو الأشخاص والمدن والدول كلما صب في اتجاه الجمال والفن الذي ننشده.
9- هنالك عنوان بريدي لذا لا تسلم النصوص ورقياً؛ تسلم النصوص الكترونياً علي بريد المجلة الالكتروني : serdeyatmagaz@gmail.com
10- آخر موعد لقفل باب التقديم للمسابقة هو الساعة 12 مساء السبت الموافق 28 /مايو 2016 م، أي نص يرسل بعد هذا التاريخ لا ينظر له في المسابقة.
مسابقة مجلة (سرديات ) للقصة القصيرة:
بالتعاون مع مبادرة تدوين للكتابة، تنظم مجلة سرديات المتخصصة في القصة والرواية والمقال الأدبي مسابقتها الأولى؛ وتفتح باب التنافس في مجال القصة القصيرة في إصدارتها المتخصصة (سرديات_شباب).
شروط المسابقة:
1- المشاركة في المسابقة مفتوحة للجنسين من سن 18 وحتى 35 عاماً.
2- يتم تسليم (إرسال) القصص في الزمن المحدد وهو ٨ أيام من تاريخ الإعلان عن المسابقة، الجمعة الموافق 20 / 5 / 2016م.
3- يتم الفرز والتحكيم من قبل نادي القصة السوداني.
4- يتم الإعلان عن الفائزين يوم الخميس 2 / يونيو 2016 في حفل يخصص لتدشين العدد السادس من مجلة سرديات الذي صدر مطلع هذا الشهر( سرديات – كردفان).
5- تنشرإدارة تحرير المجلة ثلاثة قصص للفائزين الثلاثة ( الأول - الثاني – الثالث) في المسابقة كما تقدم جائزة عينية عبارة عن مجموعة "روايات ومجاميع قصصية" بالتعاون مع دار نشر شهيرة.
6- يتم إختيار أفضل عشرة قصص منها لإصدارها في عدد (سرديات - شباب) في مقبل إصدارات سرديات علي مدى العام الحالي 2016 م.
7 – يجب أن لا يتجاوز النص القصصي المشارك (5) صفحات مقاس (A4).
8- ليس هنالك شرطاً نضعه على الإبداع مطلقاً، لذا كلما تجنب النص الإساة للمقدسات الدينية والنعرات العنصرية والإساءات نحو الأشخاص والمدن والدول كلما صب في اتجاه الجمال والفن الذي ننشده.
9- هنالك عنوان بريدي لذا لا تسلم النصوص ورقياً؛ تسلم النصوص الكترونياً علي بريد المجلة الالكتروني : serdeyatmagaz@gmail.com
10- آخر موعد لقفل باب التقديم للمسابقة هو الساعة 12 مساء السبت الموافق 28 /مايو 2016 م، أي نص يرسل بعد هذا التاريخ لا ينظر له في المسابقة.
سأقتل أحدهم يوم ما ولكن على طريقتي
لا أعرف ما هي طريقتي هذه لككني متأكد من أنها ستكون مختلفة إلى حد كبير
على سبيل المثال سأقول لضحيتي :
إحني رأسك قليلاً, هناك رصاصة لطيفة ستعبر من خلاله!
وسيفعل
لا أعرف ما هي طريقتي هذه لككني متأكد من أنها ستكون مختلفة إلى حد كبير
على سبيل المثال سأقول لضحيتي :
إحني رأسك قليلاً, هناك رصاصة لطيفة ستعبر من خلاله!
وسيفعل
كتب عماد البليك:
ــــــــــ
أحياناً بل في هذه الهنيهة، يحدث أن يشعر الإنسان كما لو أنه عاش تجربة الحياة من قبل.
كما لو أن الحياة مجموعة حيوات يمر بها المرء ثم يدمن تكرارها بملل أو دونه..
لكن ليس ذلك مهماً لأن هناك ما هو أهم.
القدرة على النسيان..
هذه الخاصية البشرية الغريبة التي تجعل الحياة ممكنة وتصنع الفرح في مقابل الأحزان..
يمكن للمرء أن ينسى، لكن بعض الجراح لا تندمل تظل كلما تحسستها تُذكرّك بالألم الذي يجب أن تعيده في ذهنك، فتبدأ في تلاوة سورة الأسى مرة بعد أخرى، مسترجعاً الرعب والهلاك.
لكن خاصية النسيان ليست صفة بشرية فحسب هي تقريباً قانون وناموس الكون.
الكل ينسى ليدمّر نفسه في نهاية الرحلة..
الأشياء كلها تنمو فريدة، ثم تستهلك مع الزمن.
لا ديمومة ولا بقاء أبدي، إلا لذلك الخالق الوهاب الذي زرع النسيان في قلوب البشر، وعلّمهم أن يدخلوا حياة ثانية وربما ثالثة وغيرها.
إن النسيان هو قدرة الذرة والخلية على أن تجهل تاريخها، فتبدأ في الذبول لتنتهي إلى الموت.
ــــــــــ
أحياناً بل في هذه الهنيهة، يحدث أن يشعر الإنسان كما لو أنه عاش تجربة الحياة من قبل.
كما لو أن الحياة مجموعة حيوات يمر بها المرء ثم يدمن تكرارها بملل أو دونه..
لكن ليس ذلك مهماً لأن هناك ما هو أهم.
القدرة على النسيان..
هذه الخاصية البشرية الغريبة التي تجعل الحياة ممكنة وتصنع الفرح في مقابل الأحزان..
يمكن للمرء أن ينسى، لكن بعض الجراح لا تندمل تظل كلما تحسستها تُذكرّك بالألم الذي يجب أن تعيده في ذهنك، فتبدأ في تلاوة سورة الأسى مرة بعد أخرى، مسترجعاً الرعب والهلاك.
لكن خاصية النسيان ليست صفة بشرية فحسب هي تقريباً قانون وناموس الكون.
الكل ينسى ليدمّر نفسه في نهاية الرحلة..
الأشياء كلها تنمو فريدة، ثم تستهلك مع الزمن.
لا ديمومة ولا بقاء أبدي، إلا لذلك الخالق الوهاب الذي زرع النسيان في قلوب البشر، وعلّمهم أن يدخلوا حياة ثانية وربما ثالثة وغيرها.
إن النسيان هو قدرة الذرة والخلية على أن تجهل تاريخها، فتبدأ في الذبول لتنتهي إلى الموت.
لحظة خَلقنا أو قل وجودنا ليست هي اللحظة اللتي وضعنا فيها بأرحام أمهاتنا, كذلك ليست هي اللحظة التي وُلدنا فيها
إنما هي اللحظة التي أستيقظنا فيها من نومة ما بوعي كاف لنعرف أننا موجودون
ليس ثمة من يتذكرها أجزم بذلك..
ليتني أتذكر متى حدث معي هذا..!
إنما هي اللحظة التي أستيقظنا فيها من نومة ما بوعي كاف لنعرف أننا موجودون
ليس ثمة من يتذكرها أجزم بذلك..
ليتني أتذكر متى حدث معي هذا..!
ما من أحد إلا وبداخله ذات الأشياء التي يرعبنا مجرد تخيل إكتشاف الآخرين أنها بداخلنا.