في انتظارِ الأبد
337 subscribers
327 photos
8 videos
9 files
61 links
كلام أولئك الذين لا يستطيعون الكلام , يجب أن نجد طريقة للإنصات له ❤️
Download Telegram
كتاب: جرائم أرتكبتها حين كنت حارساً لدين الله ـ #حسنين_السراج
سلامات الصديقة إنتصار زكريا (خجولة♡)
ربنا يتمم الشفاء.
معرفة أيضاً ـ أن تعرف أنك لا تعرف.
بل هي المعرفة الأولى ـ وأساس كل المعارف.
إما إنو في خلل فني في تيليجرام في عدد المشاهدات
أو تيليجرام دا بتجسس على بياناتنا
عندي قناة خاصة مافيها أي زول غيري .. أنا عاملها لي صوري وملفاتي الشخصية فلقيت عدد المشاهدات فجأة إرتفع بعد ما كان 1 بقى بتراوح بين 3 و 10..
وبما إنو القناة خاصة ف دا ما عندو أي تفسير غير التفسيرين الفوق ديل

عليه .. خلو بالكم من ملفاتكم وأحفضوها في مكان آمن. 😊
نمت بمزاجٍ سيء لكن ذلك لا يعدو أن يكون قشوراً تافهة ـ لأنني في أعماق روحيّ وقلبيّ سعيد، بصورة تكاد تكون مفرطة لكنني أراها معقولة، وأراني أستحقها!
لأنني عانيت ما عانيت في الماضي ـ وتعذبت حتى كدت أصدق بل صدقت فعلاً أن ذلك العذاب هو الوضع الطبيعي للإنسان منا في هذه الحياة ...
حسناً لندع الحديث عن الماضي في ماضيه
لقد حلمتُ بكِ ليلة أمسٍ، كنتِ في غاية الهدوء والرزانة تجلسين على قطعة السجاد خاصةَ جدتي، أشرتِ إليّ بالجلوس .. وما إن جلست حتى أخذتِ تكيلين الماء على رأسي وكان الماء بارداً ـ على أنه أدى بصورة ما إلى تحسين مزاجيّ وأخذ الخدر والنعاس يستوليان على عقلي وجسدي بسرعة كبيرة ـ بالرغم من أنني كنتُ نائماً أصلاً ـ لكن للحلم منطقٌ مختلفٌ لا يخضعُ لشروطِ المنطق المعقول على كلِ حال.

وللنعاسِ لذةً تنتهي فور بدايتها لكنها ولعظمتها لا تنسى
هي السعادة يا أمي ـ قطع صغيرة، شفافة لا ترى بالعين المجردة ..
أقصدُ العين المجردة من الأمل!
والأمل ليس أن نرى ضوءاً في آخر النفق يا أمي ـ كلا
الأمل أن نرانا نحن أنفسنا نشتعل ضوءاً فننير النفق بأكمله، ونخرج من أحلكِ المخارج ظلمة مبشرين بالضوء!

ها أنتِ ذي تبتسمين

أمي ..
أنتِ إمرأة طيبة ، طيبة إلى حد كبير، أنظري أنتِ مثل أمك تماماً، أوليست أمك طيبة؟
هل فكرتِ في الأمر؟
هاه إلى ماذا توصلتِ؟
أرأيتِ؟
ألم أقل لك ذلك؟
يجب أن تصدقينني
دائماً، عندما يكون الحديث عن الأمهات تجدينني أصدق ما أكون
فالأمهات لا يُكذب بشأنهن، لأنهن جميلات
جميلات وطيبات للغاية
لذا فهن لسن بحاجة لأكاذيبنا.
صحيحٌ أنكِ تنامين مبكراً لكن ذلك لا يؤخذ عليكِ ولا يعد هروباً مني ولا عدم رغبة في الإستماع إليّ
في الواقع أنتِ ترغبين في الإستماع إلي دائماً حتى أنكِ تطلبين مني أحياناً أن أقص عليكِ القصة نفسها مراتٍ عدة .... لكنكِ تنامين !
لكن لا بأس فالنوم كما قلت لكِ عمل ليس في يدنا إنما نحن في يده، كأنه يضع إصبعه على مفتاحٍ ما في مكانٍ ما فيطفئنا!
ولكن يا أمي ـ هل للنوم إصبع ؟
وهل النوم جزء منا؟
لا أظنه خارجياً متطفل كلا هو أصيل! أؤمن بذلك!
ولكن هل ينام هو أيضاً ؟
مالون النوم؟ و هل يستطيع الضحك والكلام؟
من هي أم النوم يا أمي؟
حسناً قد يكون نومكِ هو أم نومي وقد يكون نوم جدتي هو أم نومكِ أنتِ وجدة نومي أنا ـ بلى الأمر كذلك !
أمي ..
أنتِ طيبة إلى حد لا يطاق ـ وطفلة إلى حد لا يطاق أيضاً
أتابع إبتسامتك بشغف كبير
أجلس وأنظر إليكِ بينما..أشيخ !

حسناً
سأعترف لكِ بأنه لا أحد في هذه الدنيا يمكنه أن يحبني كما أحببتني أنتِ .. أعترف لكِ بحبكِ لي!
فأخبريني رجاءاً إن كنتُ أُحِبُكْ؟
هيا أخبـ.....
أمي .. أمـــــــــــــــــــي أميييييييييييييييييييي!! .. نامت أمي!

ــــــــــــ
الشفيع جمال العجـبــين ـ 16ـ مارس 2016م
ﺟﻮﺭﺝ ﻃﺮﺍﺑﻴﺸﻲ ( 1939 - 16 ﻣﺎﺭﺱ 2016 ) ﻫﻮ ﻣﻔﻜﺮ ﻭﻛﺎﺗﺐ ﻭﻧﺎﻗﺪ ﻭﻣﺘﺮﺟﻢ ﻋﺮﺑﻲ ﺳﻮﺭﻱ . ﻣﻦ
ﻣﻮﺍﻟﻴﺪ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺣﻠﺐ ﻋﺎﻡ 1939 ، ﻳﺤﻤﻞ ﺍﻹﺟﺎﺯﺓ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺟﺴﺘﻴﺮ ﺑﺎﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺩﻣﺸﻖ .
ﻋﻤﻞ ﻣﺪﻳﺮﺍ ﻹﺫﺍﻋﺔ ﺩﻣﺸﻖ ( 1964-1963 ) ، ﻭﺭﺋﻴﺴﺎ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﻣﺠﻠﺔ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﻋﺮﺑﻴﺔ
( 1984-1972 ) , ﻭﻣﺤﺮﺭﺍً ﺭﺋﻴﺴﻴﺎً ﻟﻤﺠﻠﺔ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ( 1989-1984 ) . ﺃﻗﺎﻡ ﻓﺘﺮﺓ ﻓﻲ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﻭﻟﻜﻨﻪ
ﻏﺎﺩﺭﻩ، ﻭﻗﺪ ﻓﺠﻌﺘﻪ ﺣﺮﺑﻪ ﺍﻷﻫﻠﻴﺔ، ﺇﻟﻰ ﻓﺮﻧﺴﺎ - ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﻣﺘﻔﺮﻏﺎ ﻟﻠﻜﺘﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﺘﺄﻟﻴﻒ .
ﺗﻮﻓﻲ ﺍﻷﺭﺑﻌﺎﺀ 16 ﻣﻦ ﻣﺎﺭﺱ 2016 ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻳﻨﺎﻫﺰ 77 ﺳﻨﺔ .
ﺗﻤﻴﺰ ﺑﻜﺜﺮﺓ ﺗﺮﺟﻤﺎﺗﻪ ﻭﻣﺆﻟﻔﺎﺗﻪ ﺣﻴﺚ ﺃﻧﻪ ﺗﺮﺟﻢ ﻟﻔﺮﻭﻳﺪ ﻭﻫﻴﻐﻞ ﻭﺳﺎﺭﺗﺮ ﻭﺑﺮﻫﻴﻴﻪ ﻭﻏﺎﺭﻭﺩﻱ ﻭﺳﻴﻤﻮﻥ ﺩﻱ
ﺑﻮﻓﻮﺍﺭ ﻭﺁﺧﺮﻳﻦ . ﺑﻠﻐﺖ ﺗﺮﺟﻤﺎﺗﻪ ﻣﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻦ ﻣﺌﺘﻲ ﻛﺘﺎﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﻭﺍﻻﻳﺪﻳﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ
ﻭﺍﻟﺮﻭﺍﻳﺔ . ﻟﻪ ﻣﺆﻟﻔﺎﺕ ﻫﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺭﻛﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﻨﻈﺮﻳﺔ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻨﻘﺪ ﺍﻷﺩﺑﻲ ﻟﻠﺮﻭﺍﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
ﻛﺎﻥ ﺳﺒﺎﻗﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻣﻨﺎﻫﺞ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ . ﻣﻦ ﺃﺑﺮﺯ ﻣﺆﻟﻔﺎﺗﻪ: " ﻣﻌﺠﻢ
ﺍﻟﻔﻼﺳﻔﻪ " ﻭ " ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺮﺩﺓ " ﻭ "ﻫﺮﻃﻘﺎﺕ 1 ﻭ 2 " ﻭﻣﺸﺮﻭﻋﻪ ﺍﻟﻀﺨﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻤﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺃﻛﺜﺮ
ﻣﻦ 20 ﻋﺎﻣﺎ ﻭﺻﺪﺭ ﻣﻨﻪ ﺧﻤﺴﺔ ﻣﺠﻠﺪﺍﺕ ﻓﻲ "ﻧﻘﺪ ﻧﻘﺪ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ " ﻛﺎﻥ ﺁﺧﺮﻫﺎ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ "ﻣﻦ
ﺇﺳﻼﻡ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺇﻟﻰ ﺇﺳﻼﻡ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ " ( ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺴﺎﻗﻲ ، ﺑﻴﺮﻭﺕ ، 2010 ) ، ﺃﻱ ﻓﻲ ﻧﻘﺪ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﺍﻟﻜﺎﺗﺐ
ﻭﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﺎﺑﺪ ﺍﻟﺠﺎﺑﺮﻱ ، ﻭﻳﻮﺻﻒ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺑﺄﻧﻪ ﻣﻮﺳﻮﻋﻲ ﺇﺫ ﺍﺣﺘﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﺍﺀﺓ
ﻭﻣﺮﺍﺟﻌﺔ ﻟﻠﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻴﻮﻧﺎﻧﻲ ﻭﻟﻠﺘﺮﺍﺙ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﻲ ﻭﻟﻠﺘﺮﺍﺙ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻟﻴﺲ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﻲ
ﻓﺤﺴﺐ، ﺑﻞ ﺃﻳﻀﺎً ﺍﻟﻜﻼﻣﻲ ﻭﺍﻟﻔﻘﻬﻲ ﻭﺍﻟﺼﻮﻓﻲ ﻭﺍﻟﻠﻐﻮﻱ، ﻭﻗﺪ ﺣﺎﻭﻝ ﻓﻴﻪ ﺍﻻﺟﺎﺑﺔ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ
ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ : ﻫﻞ ﺍﺳﺘﻘﺎﻟﺔ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺟﺎﺀﺕ ﺑﻌﺎﻣﻞ ﺧﺎﺭﺟﻲ، ﻭﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﺘﻌﻠﻴﻖ ﻋﻠﻰ ﻣﺸﺠﺐ ﺍﻟﻐﻴﺮ،
ﺃﻡ ﻫﻲ ﻣﺄﺳﺎﺓ ﺩﺍﺧﻠﻴﺔ ﻭﻣﺤﻜﻮﻣﺔ ﺑﺂﻟﻴﺎﺕ ﺫﺍﺗﻴﺔ، ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺇﻗﺎﻟﺔ
ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻨﻔﺴﻪ؟
ﺃﻫﻢ ﻧﻘﺎﻁ ﺍﻟﻤﺴﺎﺭ ﺍﻟﻔﻜﺮﻱ ﻟﻄﺮﺍﺑﻴﺸﻲ ﻫﻮ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻪ ﻋﺒﺮ ﻋﺪﺓ ﻣﺤﻄﺎﺕ ﺃﺑﺮﺯﻫﺎ ﺍﻟﻔﻜﺮ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻭﺍﻟﺜﻮﺭﻱ
ﻭﺍﻟﻮﺟﻮﺩﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﺎﺭﻛﺴﻴﺔ . ﺍﻧﺘﻬﻰ ﻃﺮﺍﺑﻴﺸﻲ ﺇﻟﻰ ﺗﺒﻨﻲ ﻧﺰﻋﺔ ﻧﻘﺪﻳﺔ ﺟﺬﺭﻳﺔ ﻳﺮﻯ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ
ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﺼﺪﺭ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ، ﻭﻻ ﺳﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺿﻌﻴﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺮﺍﻫﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺠﺎﺫﺑﻬﺎ ﻗﻄﺒﺎﻥ:
ﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﻤﺆﻣﺜﻠﺔ ﻟﻠﻤﺎﺿﻲ ﻭﺍﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﻤﺆﺩﻟﺠﺔ ﻟﻠﺤﺎﺿﺮ . ﺗﻮﻓﻰ ﺍﻟﻤﻔﻜﺮ ﻭﺍﻟﻔﻴﻠﺴﻮﻑ ﺟﻮﺭﺝ ﻃﺮﺍﺑﻴﺸﻲ ﻳﻮﻡ
ﺍﻻﺭﺑﻌﺎﺀ 16 ﻣﺎﺭﺱ 2016 ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﻧﺎﻫﺰ 77 ﻋﺎﻣﺎ

(منقول)
كلام أولئك ـ الذين لا يجيدون الكلام ـ يجب أن نجد طريقة للإنصات له.
أمي ..
أنتِ طيبة إلى حد لا يطاق ـ وطفلة إلى حد لا يطاق أيضاً
أتابع إبتسامتك بشغف كبير
أجلس وأنظر إليكِ بينما..أشيخ !

لأمي وأمهاتكم السعادة والرضا والمغفرة
عيد أم سعيد ❤️
لن يرحم التاريخ قاتليك يا ريحانة
النوم الطويل ..
الان صحوت و القبور نياام و الليل يسكنني ..يبوح لي بالف قصيدة .
و قضيدة ثكلي حطت علي طرف المكان و احترقت تاكل بعضها من فرط التوحد . ليتها م خبرت كيف يواري المرؤ بعض منه خلف القصيد ..و ليتها م عرفت اين اطراف الاماكن التي م تفتئ تثور من ارتفاع النهر فوق سطح النهر .
صحوت !لا انتظر النهار ،لا اعبأ بالغياب الطويل ،لا يحرقني ابتعاد الاقدار بعضها عن بعض بقدر تلك المسافات التي تفصل بيننا ، لا تجذبني المسافات .
مضيت و قد اودعت النهار كل اوجه الذكرى وطمست احرف الكلمات التي يمكن ان تشير الي ، فما بت اعرف غيري انا الا انا .
و انا جملة شئ لا يموت ..و اجزاء تبعثر، يمكن ان تجور علي الظلام و لا تنتظر النهار .

جلست و قصيدتي الثكلى فاقت للتو من طقس النواح و بدت كجميلة استيقظت و القبور نيام ،و كانت الاشياء ترحل اخرى ،فاخري و كأنها علي موعد مع جلها خارج كل شئ .
و بقيت و عينان جميلتان ملتا من النظر الي الفراغ ، و بكتني تلك العيون حتي تناثر قلبها :جزء هنا ... و جزء هناك علي موعد مع الاشياء .

صحوت لا احبو و تحبو خلف نافذتي اشباح ملعقة باشجار تستظل ببعضها و لا تعطي الظل الا كره .
جنيت علي النوم ..حينما ربت علي كتف النوم خشية ان يستيقظ ..و قد فعل .
صحووت و لي رغبة في نووم طووويل .
#عزة
(١) في عصر ازدهر فيه (الأشباه) في كل حقل، وباتت لتلك الحقول طُرقاً معبدة مرصوفة تزكُم أنوف أُمنا الأرض وتسلبها حقها الطبيعي في الوجود والتلذذ بخُطى السالكين المُصرين على السير المقُرِح، أصبح من المألوف أن تستبدل الورود الطبيعية بأخرى صناعية رديئة الصنع وتحتل بصورتها الذهنية ذاكرة الإدراك، ومن المألوف أن يختزل استشعار الطبيعة واستنشاقها بصور لأشجار وأنهار وطيور تحتل واجهات المحال التجارية وذاكرة الجمال، ولهذا السبب نفسه تناقص عدد الكُتاب الحقيقيين والفنانين والشعراء وأصحاب الرؤى والقضايا، تضاءل عددهم لأن الفئة الثانية والأكبر انسحبت تحت وطأة تسليع الفن والأدب !

(٢) إننا في عصر الطرق المختصرة لكل شيئ، حيث تلوح لك من الجانب الآخر إغراءات اشترطت عليك لبلوغها دفعك بالعذابات الساطعة إلى أقاصي العدم، العذابات التي يستشعر بها سالك الطريق ذاته ويؤكدها، وذلك عبر اشتباكه الحي بها وبالأفكار لا بتفاديها، وعلى صعيد الكتابة فإن اختصار الألم واختزال التجربة وبلوغ الضفة (الأقل ضوضاء) يحرم الكاتب من بلوغ نفسه ومن الحاضنة الإجتماعية الدافئة لأعماله، حيث تُخرس اعتراضاته الأصيلة على السائد ونقده الساهر على العالم من أعلى نافذة الذات.

(٣) الكتابة لم تسلم من الانقلاب الكامل للمعايير، والأمر متداخل شائك له تداعيات ستسرد لاحقاً، لكن الجدير بالذكر أنه في أوج ذلك الإنقلاب سيصبح الكتاب (الحرفيون) -الذين هم دون حد الكفاف من الوعي وإرادة التغيير والدور- طاغين على مسرح الأدب، في حين أنّ الكُتاب الملتاعين، سدنة الشمس، معذبو الأزمنة ممن يحمل مسؤولية بين ظهرانيه تبلغ حد الرعب، سيندثروا واحداً تلو الآخر، منسحبين نحو صمتهم الذي يتحدث لغة اليأس.

(٤) يبدأ الكاتب مشروعه بحماس وتوقع ، تتوق نفسه لقراءة كل ما خُطّ، تتوهج روحه بالرحلة التي يبتدرها بالقراءة النهِمة والتفاعل الوجداني مع المكنونات والتجارب ابتداءً من ذاته وانطلاقاً منها، ويتبدى له مشروعه شهياً طازجاً قابلاً للقطف، وما يلبث أن يطاله حتى تتكشف له ماورائيات تجعله يعيد إنتاج ذاته ومنظوراتها فيقع مشروعه حرف عطف بين عاطفٍ لا يعطِف عليه (الحياة) ومعطوف متبدل مغلوب على أمره وهو (ذاته).

(٥) بعد برهة من مزاولة الحلم، يجد الكاتب نفسه يغط في سبات عميق، يحول دون انتباهه للجدران العالية التي حُبس داخلها فلم يستشعر ضوضاء البنائين وجلبتهم. منعزلاً عن الواقع الذي يخص الكتابة ومحدثاته، وبعد حينٍ من الحلم سرعان ما يشهد الكاتب منافسة الكُتاب وتواثبهم، فيلوح أمامه جوادان، جواد( العَربة) الذي تشي حوافره المزخرفة بتعوده سير الطرق المعبدة، وجواد الحرية الذي لا تشتهيه الريح وتلفظه الطرق، أما (السؤال) فيعود لأدغاله متفرجاً في غمرة الخيارات.
يقف الكاتب عند منتصف ويشاهد عدد (المتواثبين) لجواد العربة المتزايد من أقرانه وزملائه ممن أسلم خطواته للطرق المعبدة، بينما المستمسك بجواد الحرية سيقف وحيداً شاهراً عذاباته للريح والوحدة وانعزال السؤال.

(٦) إن الاعتصام بالرؤيا والقبض على (جمرتها) يشق على كاتب أصبح معظم أقرانه ينسحبون نحو حرفية سوقية تلبي ذائقة مُكرسة ومدروسة، والقابض على الرؤيا (قِلة)، ومنهم من يفتح قبضته لتهوي الجمرة فيصبح في منفىً رمادي، منسيٌ من رياح السوق ومحرومٌ من أرج الحرية العبِق.

(٧) طرق الكتابة (المعبدة) حالها حال كالطرق المختصرة الأخرى الطافحة (بالأشباه)، ساعدت على رصفها عدة عوامل تبدأ بالكاتب نفسه وتنتهي به! ويتوسطه (أي الكاتب) عدة عوامل إجتماعية ونفسية مرتهنة للمحيط ومقيدة ب (ثقافة الاستهلاك النهم) الذي يمثل مفتاحاً لإنسان هذا العصر، فطِن له أرباب الصناعات المختلفة في الحياة، فكيفوها به !
تتباين العوامل بين ثنائية الكاتب والذات، وتعاطيه هو نفسه مع الكتابة كفعل، إلى جانب مفهوم الكتابة ككائن إجتماعي وكيان يتفاعل مع الموجودات، كما أن من العوامل المساعدة على تفاقم (الأشباه) ثنائية الكتابة والنشر والعلاقة الملتبسة التي ستطرح فيما بعد، إضافة إلى دراسة (الإنسان الجديد) كقارئ في عصر أعاد صياغة كل شئ، عصرٌ غيّب ظاهرة (القراءة والرصد) في كل أوجه الحياة، تلك الظاهرة المحتكم بها حينما تتداخل الأصوات على المنصة، فتغييبها وإخراس حسها النقدي يشوش المعايير وينشر العدمية المغطاة بألف غطاء متماهٍ في الاستتار.

(٨) (الضرورة) بأدنى حدودها غدت بديلاً للحرية ، والمستغرقون بشؤونهم الصغيرة، ما يتعلق بالكتابة منها أو العيش يجرجرون ظلالاً قصيرة في منفى لا يستشعرونه، وإن عرفوه، فهم آخرٌ من يعلم!
إن الكاتب الطافح بذاته الذي لا يستطيع إخفاء قهره حين يصغي إلى نحيبه الداخلي، لا يدرك فقهاً لتلك الضرورة، تلك التي استبدلت بالحرية وأصبحت سلعة العصر في كل ماراثوناته! هل على الكاتب أن يستظل بمنفاه ليصوغ ما حلم له الغير به ويتناول ما تساقط من أشجار الآخرين على أرض الأسئلة؟!
أم عليه أن يصرخ كالإنسان الأول على وجه الحياة وشرورها وسياساته