سورة الكهف ليش بنقرأها كل يوم جمعة؟
- جمعت أربع فِتن في الحياة، طيب ايش هي؟!
أولًا :
سورة الكهف نـورٌ لِـمَن يقرأها
سورة الكهف نـورٌ بين الجمعتين
وكما ورد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:
(من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور منا بين الجمعتين)
ثانيًا:
سورة الكهف تحمي وتحفظ قارئها من فتنة المسيح الدجال
وذلك لما تحفظ أول عشر آيات منها .
وفي كثير احاديث التي تؤكد ذلك ومن هذه الاحاديث:
ما ورد عن أبي الدرداء رضي الله عنه، أن النبيﷺ قال:
[ مَن حَفِظ عَشر آيات مِن أوّل سورة الكهف عُصِمَ مِن الدجال]
ثالثًا:
سورة الكهف ذكرت أربع قصص قرآنية وهم أهل الكهف، صاحب الجنّتين، موسى عليه السلام والخضر وذو القرنين
هذه القصص الأربعة تربطها محور واحد وهو أنها تجمع الفتن الأربعة في الحياة
1) فتنة الدين:
قصة الفتية الذين هربوا بدينهم من الملك الظالم فأووا إلى الكهف حيث حدثت لهم مُعجزة إبقائهم فيه ثلاثمئة سنة وازدادوا تسعا وكانت القرية قد أصبحت كُلها على توحيد، ثم تأتي آيات تُشير إلى كيفية العصمة من هذه الفتنة .
في قوله تعالى:
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}. آية28
{وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} آية29
فالعصمة مِن فتنة الدين تكون بالصُحبة الصالحة وتذكّر الآخرة
2) فتنة المال:
قصة صاحب الجنّتين الذي آتاهُ الله كل شيء فـكفر بأنعم الله وأنكر البعث
فأهلك الله تعالى الجنّتين، ثم تأتي العصمة من هذه الفتنة في قوله تعالى:
{وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِرًا} آية 45
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} آية 46
فالعصمة من فتنة المال تكون في فهم حقيقة الدنيا وتذكّر الآخرة
3) فتنة العِلْم:
قصة موسى عليه السلام مع الخُضر وكان قد ظنّ أنه أعلم أهل الأرض، فأوحى الله له بأن هُناك من هو أعلمُ منه، فذهب للقائه والتعلُّم منه؛ فلم يصبر على ما فعلهُ الخُضر لأنه لم يفهم الحكمة في أفعاله وإنّما أخذ بظاهِرها فقط .
وتأتي آية العصمة من هذه الفتنة في قوله تعالى:
{ قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا } آية69
فالعصمة من فتنة العِلْم هي التواضع وعدم الغرور بالعِلم .
4) فتنة السُّلطة:
قصة ذو القرنين الذي كان ملكًا عادلًا يمتلك العِلم وينتقل من مشرق الأرض إلى مغربها عين الناس ويدعو إلى الله وينشر الخير، حتى وصل قوم خائفين من هجوم يأجوج ومأجوج فأعانهم على بناء سدّ لمنعهم عنهم وما زال السدّ قائمًا إلى يومنا هذا .
وتأتي آية العصمة من هذه الفتنة في قوله تعالى:
{قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} آية 104
فالعصمة من فتنة السلطة هي الإخلاص لله في الأعمال وتذكر الآخرة .
لا تنسوا قراءة سورة الكهف اليوم🩶
❤5
* احذروا الكيـس المَثقوب!
تَتوضأ أحسنَ الوُضوء ولكن... تُسرف في الماء... (كيس مثقوب)
تَتصدق على الفقراء بمبلغٍ ثمّ... تُذلهم وتُضايقهم... (كيس مثقوب)
تَقوم الليل وتصوم النهار وتُطيع ربّك ولكن... قاطِع رَحم...
(كيس مثقوب)
تصوم وتصبر على الجوع والعطش ولكن... تسبّ وتشتم وتلعن...
(كيس مثقوب)
تَلْبِسُ الحجاب والعباية فوق الملابس ولكن... العِطرُ فوّاح...
(كيس مثقوب)
تُكرم ضَيفك وتُحسِن إليه ولكن... بعد خروجه تغتابَهُ وتُخرج مساوئهُ...
(كيس مثقوب) .
تَتوضأ أحسنَ الوُضوء ولكن... تُسرف في الماء... (كيس مثقوب)
تَتصدق على الفقراء بمبلغٍ ثمّ... تُذلهم وتُضايقهم... (كيس مثقوب)
تَقوم الليل وتصوم النهار وتُطيع ربّك ولكن... قاطِع رَحم...
(كيس مثقوب)
تصوم وتصبر على الجوع والعطش ولكن... تسبّ وتشتم وتلعن...
(كيس مثقوب)
تَلْبِسُ الحجاب والعباية فوق الملابس ولكن... العِطرُ فوّاح...
(كيس مثقوب)
تُكرم ضَيفك وتُحسِن إليه ولكن... بعد خروجه تغتابَهُ وتُخرج مساوئهُ...
(كيس مثقوب) .
وأخيرًا، لا تَجمَعوا حَسناتِكُم في كيس مثقوب!!
تجمعونها بصعوبة من جهه ثمّ تُسقِطونَها بسهولة من جِهة أخرى..
❤4
لقد تَعلّمتُ مِن قِصّة سَيّدنا يُوسف عَليه السلام؛
أنّهُ لا يُوجد جَريمَة كامِلَة، وأن المُجرم تُوقِع بِه تَفاصيل صَغيرة فاتَهُ أن يَنتَبِهَ لها، فَقد نَسيَ إخوَتَك يا يُوسف أن يُمَزِّقُوا قَميصَك، فأيُّ ذِئبٍ هذا الذي يَفتَرِسُ صَبيًّا ويبقى قَميصهُ سالِمًا !.
❤5
وتَعلّمتُ مِن قِصَتِك يا يُوسف أيضًا
أنّ النَّبيـل يَعفو عِند المَقدِرَة
وأن الصَّفحَ أدبٌ، وأنّ المُسامِح لا يَكسِرَ مَن جاءَهُ مُعتَذِرًا
فَرَغم أنّهُم تَآمروا لِقتلك، قُلتَ: (( نزع الشيطان بيني وبين إخوتي))
مِن فَرط النُّبل لَم تَنسب لهم السـوء الذي صَدَر منهم ..
❤5
«قِصّة سيّدنا يُونس عليه السلام»
بدايةً قصّة سيّدنا يونس كثير من الناس ما يعرفها!
دعا قومه طويلًا، فأعرضوا عنه، وتركهم قبل أن يأذن الله له؛ لانه ظنّ أنّ لن نقدر عليه، يعني أن لن نُضيّق عليه
كان يَتصوّر يونس عليه السلام أن الله لن يُعاتِبه على صَنيعه
ركب البحر في قارب مع مجموعة من الناس في أجواء جميلة
في وسط البحر... هاجت الأمواج، فقرروا تخفيف احمالهم بنزول بعض رُكّابهم
بعد ثلاث مرات من القُرعة؛ يظهر اسم يُونس
فنزل إلى مصيره العجيب الذي صار خالدًا، وهذه تغريدات في تأملات في بطن الحوت!
العجيب أن يونس عليه السلام لما رجع من كرب الحوت، وجد قومه قد آمنوا بالله !!
لا تيأس من هداية أحد مهما كان مُعرِضًا مُذنِبًا؛ ففي حادثة القرعة وثبوت اسم يونس فائدة
احيانا في حياتك تشعر أن الله يُريد لك طريقًا تَكرههُ نفسَك، ولكنّهُ في النهاية خيرٌ لك
أمَرَ الله حُوتًا من أقصى البحار وعميقها أن يبتلع يونس ولا يكسر له عظمًا ولا يأكُل منه لحمًا
علاوةً على أن بطن الحوت حرارتهُ عالية، حفظ الله يونس من حرارة بطن الحوت
لم ينفع يونس في بطن الحوت شيء كما نفعه الإيمان بالله والعلم به وعمله الصالح
اجعل لك مع الله زاد ينفعك في بطن حوت أحزانك.. حينما أدرك يونس عليه السلام أنه في مكان لا يراه ولا يسمعه أحد من الكائنات؛ عَلِمَ يقينًا أنه لا ينفع إلّا الاستغاثة بالله وحده
قد يكون في قلبك وروحك من الداء والهمّ والقلق والخوف والضيق مالا يعلمه إلا الله
عالج كُل ذلك بسجدة تنثر فيها لله كل أشجانك
الظلمات ثلاث: بطن الحوت وظلمة الليل وقاع البحر
قد تكون في بعض احوالك عارقًا في ظلمات أحزانك
لا يقشع عن قلبك سوادها إلّا أنوار الدعاء،
لمّا هتف يونس عليه السلام بدعائه المشهور؛ قالت الملائكة:
يارب، صوت معروف من مكان غير معروف
حين تكون مع الله فإن الملائكة تشفع لك
قوْل الملائكة "صوت معروف"؛ دليل على أن أهل القيام والصلاة والدعاء تعرفهم الملائكة وتسمع أصواتهم وتكون بقربهم وهذا هو المجد والشرف
تأملوا جيدًا في السلاح الذي استعمله يونس عليه السلام، سلاح عجيب وتأثيره رهيب لإحتوائه ثناء على الله واعتراف يونس بذنبه وحُبّه لربّه
الإعتراف بالذنب .. هذه أركان إجابة الدعاء ورفع البلاء
فلولا أنّه كان من المُسبّحين لَلَبِثَ في بطنه إلى يوم يُبعثون ...!
أهل التسبيح كَربهم لا يطول، وضيقهم لا بُدّ أن يَزول
الله ربّك وربّ يونس
فالذي أعطاه سيُعطيك، والذي أفرج همّه سيُفرج همّك، والذي أنجاهُ سيُنجيك
ولكن قُلْ مثلما قال بيقين.. إني كنت من الظالمين
لن تَصلح أخطائك حتى تعترف بها
تبرأ من الذنوب... تُغفر لك بإذن الله
قال يونس اللهُم إني ادعوك في مكان لم يدْعُك به أحد، وسجدتُ لك في مكان لم يسجد فيه أحد، ثمّ هَتَف بدعائه، فَشَـقّت هذه الدعوات حَـالِـكْ الظُلمات
بل..
حوت يونس عليه السلام كان يُناسِب حجم إيمانه وبلائه
كل واحد فينا له حوت من الاحزان يُناسِبه
كُلما كان ايمانك عظيمًا وذكرك لله كثيرًا؛ أنت سَتبتلعُ حوتَك!!
الذّاكر لله كثيرا والمُسبّح بحمد الله لن تكسره الكربات ولن تُوقِفهُ العثرات
السّائرٌ إلى الله بقلبه.. احلامُه مُحققة.. خطواتُه مُوفّقة
بدايةً قصّة سيّدنا يونس كثير من الناس ما يعرفها!
دعا قومه طويلًا، فأعرضوا عنه، وتركهم قبل أن يأذن الله له؛ لانه ظنّ أنّ لن نقدر عليه، يعني أن لن نُضيّق عليه
كان يَتصوّر يونس عليه السلام أن الله لن يُعاتِبه على صَنيعه
ركب البحر في قارب مع مجموعة من الناس في أجواء جميلة
في وسط البحر... هاجت الأمواج، فقرروا تخفيف احمالهم بنزول بعض رُكّابهم
بعد ثلاث مرات من القُرعة؛ يظهر اسم يُونس
فنزل إلى مصيره العجيب الذي صار خالدًا، وهذه تغريدات في تأملات في بطن الحوت!
في حياتك ضع قاعدة عامة لن تتغير، وهي أنك اذا عَصيت الله أو خالفته هَيِّئ نفسك لعقوبة، قال الله تعالى(( من يعمل سوءًا يُجز بِه))...
العجيب أن يونس عليه السلام لما رجع من كرب الحوت، وجد قومه قد آمنوا بالله !!
لا تيأس من هداية أحد مهما كان مُعرِضًا مُذنِبًا؛ ففي حادثة القرعة وثبوت اسم يونس فائدة
احيانا في حياتك تشعر أن الله يُريد لك طريقًا تَكرههُ نفسَك، ولكنّهُ في النهاية خيرٌ لك
مسألة أن الله يُعاقِبك على الذنب هذا الشيء انظر له بإيجابية وهو أن الله يُريد تطهيرك وليس الانتقام منك!
أمَرَ الله حُوتًا من أقصى البحار وعميقها أن يبتلع يونس ولا يكسر له عظمًا ولا يأكُل منه لحمًا
علاوةً على أن بطن الحوت حرارتهُ عالية، حفظ الله يونس من حرارة بطن الحوت
فاعلم حينها أن الله عز وجل قد يبتليك ويحميك ليرفع لك قَدَرًا ويَغفر لك ذنبًا
لم ينفع يونس في بطن الحوت شيء كما نفعه الإيمان بالله والعلم به وعمله الصالح
اجعل لك مع الله زاد ينفعك في بطن حوت أحزانك.. حينما أدرك يونس عليه السلام أنه في مكان لا يراه ولا يسمعه أحد من الكائنات؛ عَلِمَ يقينًا أنه لا ينفع إلّا الاستغاثة بالله وحده
قد يكون في قلبك وروحك من الداء والهمّ والقلق والخوف والضيق مالا يعلمه إلا الله
عالج كُل ذلك بسجدة تنثر فيها لله كل أشجانك
الظلمات ثلاث: بطن الحوت وظلمة الليل وقاع البحر
قد تكون في بعض احوالك عارقًا في ظلمات أحزانك
لا يقشع عن قلبك سوادها إلّا أنوار الدعاء،
لمّا هتف يونس عليه السلام بدعائه المشهور؛ قالت الملائكة:
يارب، صوت معروف من مكان غير معروف
حين تكون مع الله فإن الملائكة تشفع لك
قوْل الملائكة "صوت معروف"؛ دليل على أن أهل القيام والصلاة والدعاء تعرفهم الملائكة وتسمع أصواتهم وتكون بقربهم وهذا هو المجد والشرف
تأملوا جيدًا في السلاح الذي استعمله يونس عليه السلام، سلاح عجيب وتأثيره رهيب لإحتوائه ثناء على الله واعتراف يونس بذنبه وحُبّه لربّه
لا إله إلا أنت سُبحانك إني كُنت من الظالمين
الإعتراف بالذنب .. هذه أركان إجابة الدعاء ورفع البلاء
فلولا أنّه كان من المُسبّحين لَلَبِثَ في بطنه إلى يوم يُبعثون ...!
أهل التسبيح كَربهم لا يطول، وضيقهم لا بُدّ أن يَزول
الله ربّك وربّ يونس
فالذي أعطاه سيُعطيك، والذي أفرج همّه سيُفرج همّك، والذي أنجاهُ سيُنجيك
ولكن قُلْ مثلما قال بيقين.. إني كنت من الظالمين
لن تَصلح أخطائك حتى تعترف بها
تبرأ من الذنوب... تُغفر لك بإذن الله
قال يونس اللهُم إني ادعوك في مكان لم يدْعُك به أحد، وسجدتُ لك في مكان لم يسجد فيه أحد، ثمّ هَتَف بدعائه، فَشَـقّت هذه الدعوات حَـالِـكْ الظُلمات
إيّاك أن تظُنّ أن إذا كان لك ذنبًا عظيما لن يغفره الله لك، أو أن عليك كربًا قاتِلا لن يُفرجه الله لك!
بل..
ألقِ حِملك على الله سيَحملك ويحملُ حِملك
حوت يونس عليه السلام كان يُناسِب حجم إيمانه وبلائه
كل واحد فينا له حوت من الاحزان يُناسِبه
كُلما كان ايمانك عظيمًا وذكرك لله كثيرًا؛ أنت سَتبتلعُ حوتَك!!
الذّاكر لله كثيرا والمُسبّح بحمد الله لن تكسره الكربات ولن تُوقِفهُ العثرات
السّائرٌ إلى الله بقلبه.. احلامُه مُحققة.. خطواتُه مُوفّقة
القلب كُلما كان حيّا واللسان كُلما كان ذاكرًا .. أحاطت الجسد طاقة إيمانيّة
❤9
الرِّزق!!
الرِّزق لا يَنحَصِر في المال او الطعام
رزقُ الله واسِــــع
قَد يَكونُ الرِّزق في أصدِقاءَ طَيّبين، في طَمأنينة وراحة بال، في نومة هَنيئة وسَقف يقيكَ الحَاجَة والذُّلّ، في مَنظرٍ يَسُرُّ خَاطِرك ويُغيّر مَزاجَك، في شَخصٍ يُحبّكَ ويتحمّل أخطائَك، في كَلماتٍ جميلة تقرأها..
الرِّزق قد يكون في حنان أب أو أم، في كَتِف مُحِبّ تَبكي عليه، في جَلسة أخ او أخت تُزيحُ الهَمّ، في احترام مَن حولك، في هَديّة تَتلقاها مِن عَزيز، في يَدان وقَدمان، في عينان ولِسان وسَمَع
في قُدرَتِك على خِدمَةِ نَفسِـك!
والكثير حقًا! الحمد لله🩶
❤7
يُوشِكُ الأممُ أن تداعَى عليكم كما تداعَى الأكَلةُ إلى قصعتِها . فقال قائلٌ : ومن قلَّةٍ نحن يومئذٍ ؟ قال : بل أنتم يومئذٍ كثيرٌ ، ولكنَّكم غُثاءٌ كغُثاءِ السَّيلِ ، ولينزِعنَّ اللهُ من صدورِ عدوِّكم المهابةَ منكم ، وليقذِفَنَّ اللهُ في قلوبِكم الوهْنَ . فقال قائلٌ : يا رسولَ اللهِ ! وما الوهْنُ ؟ قال : حُبُّ الدُّنيا وكراهيةُ الموتِ
الراوي : ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح أبي داود
الصفحة أو الرقم: 4297 |
إذا ترَكَ المسلِمونَ الجِهادَ وحرَصوا على الدُّنيا وأحبُّوها وكرِهوا الموتَ، طَمِعَ فيهِم أعداءُ اللهِ مِن الكفَّارِ،
وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم:
"يُوشِكُ الأُممُ أن تَداعى علَيكمْ"، أي:
يَقرَبُ أن تَجتمِعَ وتتحدَ على المسلمينَ الأممُ الكافرةُ، "كما تَداعَى الأَكلةُ إلى قَصعتِها"، أي: كما يَجتمِعُ الجماعةُ من الناسِ على الطَّعامِ، وهذا إشارةٌ إلى السُّهولةِ التي يَلقاها العدوُّ في المسلمينَ.
فقالَ قائلٌ: "ومِن قلَّةٍ نحنُ يومئذٍ؟"، أي:
هلْ يكونُ طَمعُهم واجتماعُهم على المسلمينَ لِقلَّةِ عدَدهِم؟ قالَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "بلْ أنتمْ يومَئذٍ كَثيرٌ، ولكنَّكمْ غُثاءٌ كغُثاءِ السَّيلِ"، أي:
يكونُ مَطمعُهم في المسلمينَ ليسَ لِقلَّةِ العَددِ- فإنَّ العددَ يكونُ كثيرًا ولكنْ لا نفعَ فيهِ ولا فائدةَ- ولكنْ لقِلَّةِ شَجاعتِهم وشدَّةِ تفرُّقِهم، وغُثاء السَّيلِ: ما يَطفو على ماءِ السَّيلِ مِن زَبدٍ وأوْساخٍ وفَقاقِيعَ.
قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "ولَينزِعَنَّ اللهُ مِن صُدورِ عدُوِّكم المَهابةَ مِنكم"، أي:
الخوفَ، "ولَيقْذِفنَّ اللهُ في قلوبِكم الوَهَنَ، فقالَ قائلٌ: يا رَسولَ اللهِ، وما الوَهنُ؟
قالَ: حبُّ الدُّنيا وكراهيةُ الموتِ"، أي:
الحِرصُ علَيها والتطلُّع فيها وتركُ العَملِ للآخرةِ، وهذا يَجعَلُهم يخافونَ الموتَ ويحِبُّونَ الحياةَ ومتعَ الدُّنيا، فيَتركونَ الجهادَ في سَبيلِ اللهِ.
❤7