مساحة مُسلم
43 subscribers
مَا مِنْ كَاتِبٍ إِلَّا سَيَفْنَى وَيَبْقَى الدَّهْرُ مَا كَتَبَتْ يَدَاهُ

الْخَطُّ يَبْقَى أَزْمَانًا بَعْدَ كَاتِبِهِ وَكَاتِبُ الْخَطِّ تَحتَ التُّرَابِ مَدْفُونُ
Download Telegram
من طبيعة الإنسان أنه ينسى…

ينسى أنه مؤقت.
ينسى أنّ النفَس التي تدخل صدره الآن قد لا تخرج بعد ثوانٍ.
ينسى رغم أنّ كل شيء حوله يذكّره:
شيبٌ يعلو، جسد يتغير، ناس يُدفنون، وقلوب تُكسَر.

ومع ذلك… ننسى.
لماذا ننسى؟

لأننا نعيش في عالمٍ صاخب، يملؤه الجري، التنافس، المقارنات، الأهداف، الطموحات، الأرقام، المكاسب، الرغبات…
وهذا بالضبط ما سمّاه الله:
”التَّكَاثُر“

ليس فقط تكاثر الأموال…

بل تكاثر:

المسؤوليات
• الاهتمامات
• العلاقات
• الأحلام
• مقاطع السوشيل ميديا
• أخبار الناس
• مقارنات النجاح
• سباق الحياة


كل ذلك يزرع في القلب ضجيجًا يجعل صوت الآخرة خافتًا.

ولهذا قال الله: ”ألهاكم التكاثر“

أي: شغلكم، أخذ قلوبكم، سحب انتباهكم، جعل الدنيا تبدو أكبر من حقيقتها.

حتى زرتم المقابر… لماذا قال ”زرتم“؟

لم يقل: ”دخلتم“ أو ”انتقلتم“.
قال: ”زرتم“.


الزيارة قصيرة، مؤقتة، لا بد أن تُغادر بعدها إلى مكانك الحقيقي.

وكأن الآية تخاطب الإنسان:

أنت عندما تموت… لست ذاهبًا إلى مكانك الأخير، بل إلى محطة مؤقتة… إلى زيارة قصيرة… ثم تُبعث للقاء الله.

وهذا المعنى يهزّ القلب:

حتى الموت ليس نهاية.
المقبرة ليست نهاية.
هي بداية الرجوع.



سرّ قوة الآية

هذه السورة تكشف أكبر خدعة يعيشها الإنسان:

نحن نظن أننا نعيش، لكن الحقيقة أننا نتسابق…
وفجأة ينتهي السباق دون إنذار.


تخيل:

حياتك كلها — كل ما تشغل به نفسك — يمكن أن يتوقف بثانية واحدة.
ليس لأنك مريض.
ليس لأنك كبير.
فقط… لأن موعدك جاء.

وهنا يأتي السؤال الذي تقصده أنت:


لماذا لا نفكر في الموت؟

لأن التفكير فيه يغيّر كل شيء:
يغيّر علاقاتك، غضبك، حقدك، ظلمك، تهاونك، ضياع وقتك، ترفك، لهوك.
لذلك النفس تهرب…
والشيطان يُلهيك
والدنيا تُغرقك
حتى تعيش في غياب الحقيقة الكبرى.


نحن لا ننسى الموت لأنه بعيد…
ننساه لأنه قريب جدًا.
قريب لدرجة أننا نخاف أن نراه…
فنغلق الباب، ونشغل أنفسنا بالدنيا.


لهذا قال الله ”ألهاكم“…

لأن الانشغال هو حيلة النفس لتجنب الحقيقة.

لكن الحقيقة تنتظرنا…
حتى نزور المقابر
4💘1232💯11
سرّ المعجزات :
أن تفعل ما عليك ثم تترك ماتبقى لله

لا تبدأ المعجزات حين يتغيّر العالم من حولك، بل حين تتغيّر أنت من داخلك.

عندما دعا النبي إبراهيم قومه إلى عبادة الله، لم يردّوا عليه بالحكمة ولا بالحوار… بل جمعوا له منجنيقًا ليُحرقوه أمام أعين الناس.
كانت اللحظة تبدو نهاية… كل الأسباب البشرية تقول إن النجاة مستحيلة.

لكن هنا وُلد السرّ:

في اللحظة التي وضع فيها إبراهيم كل ما يستطيع فعله، ووقف أمام نارٍ أُعدّت لقتله، جاء صوت التوحيد من قلبه قبل لسانه… فجاء أمر الله:
”يا نار كوني بردًا وسلامًا على إبراهيم“.
هنا ظهرت المعجزة.

المعجزة لم تبدأ حين انطفأت النار… بل بدأت حين تحوّل إبراهيم داخليًا،
حين وصل إلى مقام التوكل الحقيقي.

التوكل ليس أن تبقى نائمًا وتنتظر الفرج…
ولا أن تترك السعي وتقول
الله كبير“.
التوكل هو أن تفعل كل ما تستطيع أنت، ثم تترك ما لا تستطيع لله.

اعمل، اسعَ، قاتل من أجل حلمك، طوّر نفسك، ابذل جهدك…
ثم سلّم الأمر لله فيما لا تقدر عليه.

فحين تتحرك أنت… تتحرك لك الأقدار.
وحين يتغيّر قلبك… تتغيّر حياتك.
وهذه هي اللحظة التي تبدأ فيها المعجزات.
37❤‍🔥6💘63
لماذا خلق الله آدم من طين بالذات، ولم يخلقه من ذهبٍ أو نورٍ كما خلق الملائكة؟

اختيار الله سبحانه وتعالى أن يخلُق آدم من طين لم يكن عبثًا، بل فيه حِكَمٌ عظيمة وأسرارٌ ربانية.
فالطين يجمع بين عناصر متضادة:

فيه الصلابة حين يجف، واللين حين يبتل، وهذا يعكس طبيعة الإنسان الذي قد يكون قويًا في الحق أو ضعيفًا أمام شهواته، لينًا رحيمًا أو شديدًا غليظًا.

كما أن الطين أصل كل شيء في الأرض، فهو مادة الحياة، منه تنبت النباتات ويخرج الرزق.

وهذا يُذكِّر الإنسان أنه مرتبط بالأرض ويعود إليها بعد الموت:

{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: 55].

والطين أيضًا رمز للتواضع، ففيه إذلال للكبر؛ إذ الإنسان مهما علا شأنه يبقى أصله من تراب، فيتذكر دائمًا ضعفه وفقره إلى خالقه.
ولهذا قال تعالى:

{خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران: 59].

فمن الطين بدأ خلق الإنسان، لكنه كرّمه بالعقل والروح والنفخة الإلهية، ليرتفع من أدنى مادة (التراب) إلى أشرف مقام (العبودية لله).
64331
العدو الحقيقي للنجاح :

هو: "الهوى" وذُكر في القرآن الكريم كقوة تُضِلّ الإنسان عن الحق وتُعيقه عن الارتقاء.

قال الله تعالى:

"فَلا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ"
(ص: 26)

الهوى :هو الميل النفسي نحو ما يُرضي النفس لحظيًا، ولو على حساب القيم، والحق، والمستقبل.
هو التردد، الكسل، المقارنات، البحث عن رضا الناس، الخوف من الفشل

وهو السبب الذي يجعل كثيرين يعرفون الطريق لكن لا يسلكونه.

وقال تعالى:

"أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ"
(الجاثية: 23)

النجاح الحقيقي يبدأ حين تنتصر على هواك، لا على الآخرين
.
363🔥21
لماذا أمر الله مريم أن تهزّ جذع النخلة وهي في أشدّ حالاتها ضعفًا؟

لم يأمر الله مريم أن تهزّ جذع النخلة لأنها كانت بحاجة إلى قوّةٍ بشرية تُسقط الثمر، فالجذع لا يتحرّك بيد امرأة في حالة ضعف شديد، إنما كان الأمر رسالة إلـٰهية خالدة!:

أن السعي شرط في تحصيل الرزق، ولو كان الجهد رمزيّاً.


أراد الله أن يعلّمها، ويعلّم البشر من بعدها، أنّ العطاء الإلهي ينزل حين يُبذل السبب، وأن التوكل لا
يعني ترك العمل، فالحركة البسيطة التي قامت بها مريم كانت إعلاناً عن الامتثال والثقة، ثم جاء الفرج والرطب يتساقط بلا عناء.

بهذا المشهد،اجتمعت الحكمة والرحمة:

جهد صغير من العبد، ورزق واسع من رب العالمين
157🔥43🍓2👻111
This media is not supported in the widget
VIEW IN TELEGRAM
3754👍1🆒1💘111
شاهد كيف يضلك الشيطان..
وأنت تظن أنك حر!

”لن يأتيك الشيطان ويقول لك: اكفر“

سيأتيك مبتسمًا، متأنقًا، يحمل شعار العقل، والحرية، والتقدّم.

القصة كما ترويها الآيات (النساء 117–121)

تبدأ القصة بهدوء…
لا صراخ، لا نار، لا معصية واضحة.

﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾

الناس لا تقول: نعبد الشيطان.
الناس تقول:
• نعبد الفكرة
• نعبد المبدأ
• نعبد ”ما يريحنا“
أشياء ضعيفة،
لكنها مُزيَّنة.

- ثم يكشف الله الحقيقة الصادمة:
﴿وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾

أي: كل من جعل مرجعيته غير الله
فهو –
شاء أم أبى – يسير خلف الشيطان
حتى لو كان يحمل شهادة، أو لقبًا، أو خطابًا راقيًا.

- الشيطان لا يصرخ… بل يهمس
﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾

الشيطان ليس ثائرًا،
ولا مظلومًا، ولا رمز حرية.
هو مطرود،
فاقد للنور، يريد فقط ألا يكون وحده في الظلام.

فيقول بكل هدوء:
﴿لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾

ليس الجميع
، لا يحتاج الجميع.
يكفيه:
المتردد
الغافل
من يحب الأعذار
34👌1🍓1💘11111
مساحة مُسلم
شاهد كيف يضلك الشيطان.. وأنت تظن أنك حر! ”لن يأتيك الشيطان ويقول لك: اكفر“ سيأتيك مبتسمًا، متأنقًا، يحمل شعار العقل، والحرية، والتقدّم. القصة كما ترويها الآيات (النساء 117–121) تبدأ القصة بهدوء… لا صراخ، لا نار، لا معصية واضحة. ﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ…
خطة الإغواء: بسيطة… خطيرة

- ثم يعترف الشيطان بنفسه بخطته:

﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ﴾

لن أُسقطهم دفعة واحدة
بل: خطوة، فكرة، سؤال مشكوك فيه

﴿وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾

سأقول لهم: ليس الآن، لاحقًا، الله غفور، أنت أفضل من غيرك

التسويف… أخطر معصية مغطاة بالنية الطيبة.

أخطر مرحلة: تغيير الحقيقة

- ثم يصل الشيطان إلى المرحلة الأخطر:

﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾

هنا لا يتحدث عن جسد فقط،
بل عن: الفطرة، المعنى، الحق والباطل

يقـول لــك :
• ليس هناك صحيح وخطأ
• ليس هناك فطرة
• كل شيء نسبي
• أنت من تُعرّف نفسك

وهنـــا
يصفّق له العالم
ويقول: هذا تقدّم.
!!
24🍓3👍1💘11111
مساحة مُسلم
خطة الإغواء: بسيطة… خطيرة - ثم يعترف الشيطان بنفسه بخطته: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ﴾ لن أُسقطهم دفعة واحدة بل: خطوة، فكرة، سؤال مشكوك فيه ﴿وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ سأقول لهم: ليس الآن، لاحقًا، الله غفور، أنت أفضل من غيرك التسويف… أخطر معصية مغطاة بالنية الطيبة.…
لحظة الصدمة

- ثم يقول الله الحقيقة التي لا تُقال في الإعلانات:

﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا﴾

وعدك بالسعادة…
فزاد القلق.
وعدك بالحرية…
فزاد الضياع.
وعدك باللذة…
فزاد الفراغ.

- النهاية التي لا تُعرض :
﴿أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ﴾

ليس لأنهم لم يكونوا أذكياء،
بل لأنهم:
• صدّقوا الوهم
• واتّبعوا الصوت الخطأ
• وسمّوا الطاعة ”تحرّرًا“

الرسالة التوعوية :

- الشيطان اليوم لا يأتيك بقرون
يـأتـيــك:
• بمقال
• بفيديو
• بخطاب عقلاني جميل

- لا يقـول لـك: ”اترك الله“
بـل يقول:
ضع الله على الهامش.

- لا يحاربك بالمعصية
بـل:
بتغيير المعنى.

الخلاصـة :

هذه الآيات ليست تهديدًا…
بل خريطة نجاة.

من عرف الخطة…
لا يقع فيها.
373💘2111
لماذا كان النبي ﷺ يستعيذ من أمر نحن نفعله يوميًا دُون خوف؟

أمر نعيشه كل يوم… والنبي ‌ﷺ حذّر منه.

النبي ﷺ كان يستعيذ من الهمّ والحَزَن

كان النبي ﷺ يكثر أن يقول:
«اللهم إني أعوذ بك من الهمِّ والحَزَن»
رغم أنه أكمل الناس إيمانًا، وأقواهم توكّلًا، وأعمقهم يقينًا بالله.

مع أننا نعيشه يوميًا دون خوف… لأنهما ليسَا شعورين عاديين، بل مَرَضان إذا استقرّا في القلب أفسدا الإيمان من الداخل.

الهمّ يُعلّق القلب بالمستقبل،
والحزن يُقيّده بالماضي،
وفي الحالتين ينقطع القلب عن الحاضر مع الله.

ولهذا كان النبي ﷺ يستعيذ منهما؛

لأن طول الهــــم :
• يُضعف التوكّل
• يُثقل الصلاة
• يُميت لذّة الذكر
• ويجعل العبد يعيش القلق بدل اليقين

نحن نمارس الهمّ والحَزَن كأنهما طبيعيان،
لكن النبي ﷺ علّمنا أن القلب لا يُترك فريسة للأفكار، وأن البلاء لا يُخاف منه…
إنما يُخاف من أن يسكن القلب.

لهذا كان يستعيذ.
لا لأن الهم لا يأتي،
بل لأن بقاؤه خطر.
5👏65💘431111
عمر بن الخطّاب رضي الله عنه كان كافرًا فأصبح أمير المؤمنين، و خالد بن الوليد كان كافرًا فأصبح سيف الله المسلول.


فمن أنت أيها الجاهل حتى تعاير الناس بماضيهم؟
762221
بدلاً من أن تُعاتب ربك على تأخره في استجابة دعواتك،...
يجب عليك أن تشكره بأنّه لم يحاسبك على معاصيك بنفس السرعة التي تتمنى أن يُستجاب بها دعائك.
!
853211
مالي أراك حزينًا؟ (نعم أنت)
فـ هل حُرِمت من الجَنّة أم بُشّرت بالنّار؟
فهوّن عليك يا أخي فما هي إلا دنيا والدنيا فانية ولن يبقى إلا عملك الصالح.💚
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
2644
بين مكة والمدينة أكثر من 400كم تقريبا

هذه المسافه قطعها رسول الله ﷺ مشيًا على الاقدام لمدة ثمانية أيام برفقة الصديق رضي الله عنه، في جوٍ حار ورسول الله ﷺ يحمل أمتعته وهمٌ لا يطيقه أحدٌ من العالمين.
كلُّ هذا لأجل ماذا؟
لأجل أن يصلك هذا الدين وأنت معزّزٌ ومنعم.
فأكثروا من الصلاة والسلام عليه ﷺ.
262
اهرُب حيثُ شِئت،

ولكن لا تنسَى (إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ)،
واعمل ما شئت فهنالك كتابٌ (لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً).
اليوم يُقبَل منكَ مثقالَ ذرّة،
وغدًا لن يُقبل منكَ ملءُ الأرضِ ذهبًا.
35111
تخيل عظمة أول أمر أمرنا الله به..!
الأمر الأول والمباشر الموجّه للإنسانية

قال تعالى ﷻ : ‏﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.

يظهر من السياق أن هذه الآية تشكّل حجر الزاوية في هذا المقطع كله، لأنها الأمر الأول والمباشر الموجّه للإنسانية. ولنقف عند كل كلمة:
لماذا "الناس" لا "المؤمنون"؟

اختار القرآن كلمة "الناس" التي تجمع كل من يمشي على الأرض، دون استثناء.
ولو قال "يا أيها المؤمنون" لكان الخطاب إقراراً بإيمانهم المسبق، لكن "يا أيها الناس" هو نداء يقفز فوق الفوارق ليصل إلى جوهر الإنسانية: أنك إنسان، إذن أنت مخلوق، وإذن لك ربٌّ.
لماذا "اعبدوا" وليس "آمنوا"؟

الأمر بالعبادة هنا أعمق من الأمر بالإيمان، لأن العبادة هي التجسيد العملي للإيمان. كأن الآية تقول: لا تكتفِ بالتصديق القلبي، بل أفرغه في فعل حقيقي، في عبادة. وقد ذهب الرازي في تفسيره إلى أن الأمر بالعبادة هنا يتضمن الإيمان بالضرورة، لأنه لا عبادة بلا معرفة ولا معرفة بلا إيمان.
لماذا "ربّكم" وليس "الله"؟

اختيار لفظ "الرب" بدلاً من "الله" أو "الرحمن" يحمل دلالة تربوية دقيقة. الرب هو المالك والمربّي والمدبّر، وهو اسم يوحي بالعلاقة، لا بمجرد الصفة. وكأن الآية تقول: اعبدوا من تنتسبون إليه قبل أي شيء، من ربّاكم وأنشأكم. وهذا أشد إلزاماً من الأمر المجرد، لأنه يستحضر رابطة الخلق والتربية.
"الذي خلقكم والذين من قبلكم"

الحجة هنا ليست بلاغية بل عقلية محكمة: إذا كان الله هو الذي خلقك وخلق من سبقك من كل الأجيال البشرية التي تمتد إلى ما لا حصر له، فهو الأجدر بالعبادة دون سواه.

وإيراد "الذين من قبلكم"

يضيف بُعداً تاريخياً: هذه ليست دعوة جديدة طارئة، بل هي المطلب الإلهي الأزلي الثابت لكل جيل بشري.
وإيراد "لعلكم تتقون"

جاء الغرض من العبادة بلفظ "لعل" وهي كلمة ترجّي وطمع. ولم يقل "لتتقوا" جزماً، بل "لعلّكم"، وفي ذلك احترام لإرادة الإنسان وإشارة إلى أن التقوى ليست نتيجة آلية، بل هي غاية يسعى إليها العبد بمجاهدة. وقد استدل ابن كثير بهذه الآية على أن العبادة هي الطريق الأمثل نحو التقوى، وأن التقوى أعلى من العبادة درجةً.


•       •       •       •       •       •      •       •      •
​"نسأل الله أن يجعلنا ممن سمع النداء فلبّى، وعرف الربّ فعبد واستقى، وسلك طريق العبادة حتى نال مقام التقوى. اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكّها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها."
1.38K4221
أتعلم ما هو أكثر شيء نغفل عنه ونحن نظن أننا بخير؟

ليس الصلاة… ولا الصيام… بل القلب.
كم مرة صلّينا بلا خشوع؟

كم مرة ذكرنا الله وألسنتنا فقط التي تتحرك؟

كم مرة سامحنا بأفواهنا وقلوبنا ما زالت مليئة؟

الدين ليس حركات… بل حياة داخلية.
الله لا ينظر إلى صورنا ولا كلماتنا… بل إلى ما في صدورنا.
قال ﷺ:

"ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب"
فراجع قلبك قبل عملك
ونيتك قبل كلامك
وإخلاصك قبل أن تُظهر للناس صلاحك.
فاللَّهم أصلح قلوبنا
1.86K111
معلومة غريبة سمعتها اليوم :

• الانبياء عندما يطلبون شيء من الله
يقولون : اللَّهُم هَبْ لي
ولا يقولون : اللَّهُم ارزقني

• لان الهِبَة تأتي من الله سبحانه وتعالى من دون سعي،
• أما الرزق يأتي من الله سبحانه وتعالى ولكن بالسعي

• فعندما ندعي الله سبحانه وتعالى نقول : اللَّهُم انَّك أنت الوهّاب هَبْ لي ... واذكر حاجتك
ولا تنسَني في دُعاءك
3.98K51111