Forwarded from فضاء أولى ثانوي
تتقدّم اللجنة التنظيمية لمشروع فضاء – أولى ثانوي
بخالص الشكر وعظيم الامتنان لأعضاء الفريق الذين كان لهم الأثر الأبرز في مسيرة هذا العمل الطموح.
فقد سطّروا، كلٌّ بجهده وعطائه، صفحاتٍ من الالتزام، والإبداع، وروح الفريق، في سبيل دعم زملائهم بالملخصات والاختبارات وكل ما يعينهم في درب النجاح.
وها نحن اليوم، نُهديهم هذه الشهادات، لا على عدد الساعات، بل على صدق المشاركة وصدق النية،
فمن شارك بيقين، ولو بخطوة، يستحق التقدير.
شكرًا لكل من آمن بالفكرة، وعمل لأجلها.
وللجميع نقول: مسيرتكم بدأت هنا، وما زال الأثر أمامكم واسعًا.
والقادم أجمل بإذن الله.
#فضاء_أولى_ثانوي #تكريم #شكر_وتقدير
بخالص الشكر وعظيم الامتنان لأعضاء الفريق الذين كان لهم الأثر الأبرز في مسيرة هذا العمل الطموح.
فقد سطّروا، كلٌّ بجهده وعطائه، صفحاتٍ من الالتزام، والإبداع، وروح الفريق، في سبيل دعم زملائهم بالملخصات والاختبارات وكل ما يعينهم في درب النجاح.
وها نحن اليوم، نُهديهم هذه الشهادات، لا على عدد الساعات، بل على صدق المشاركة وصدق النية،
فمن شارك بيقين، ولو بخطوة، يستحق التقدير.
شكرًا لكل من آمن بالفكرة، وعمل لأجلها.
وللجميع نقول: مسيرتكم بدأت هنا، وما زال الأثر أمامكم واسعًا.
والقادم أجمل بإذن الله.
#فضاء_أولى_ثانوي #تكريم #شكر_وتقدير
اللهم إنّا نسألك باسمك العظيم الأعظم أن تُعيد المسجد الأقصى، إلى أحضان الأمة في عزةٍ وتمكين، وأن تُرجع له هيبته ووقاره.
اللهم أعِد الأندلس إلى ديار الإسلام، حِصنًا لأهل السنّة، ومهدًا للعلم، والأدب، والمجد.
اللهم رُدّ إلينا تركستان، كشمير، والشيشان، والأحواز، والقرم، كما كنت بها عليمًا وقديرًا وكل أرض اغتصُبت من جسد الأمة .
اللهم اجعل لنا فيها نصيبًا من النصر، أو شهادة في سبيلك.
اللهم أعِد الأندلس إلى ديار الإسلام، حِصنًا لأهل السنّة، ومهدًا للعلم، والأدب، والمجد.
اللهم رُدّ إلينا تركستان، كشمير، والشيشان، والأحواز، والقرم، كما كنت بها عليمًا وقديرًا وكل أرض اغتصُبت من جسد الأمة .
اللهم اجعل لنا فيها نصيبًا من النصر، أو شهادة في سبيلك.
" إنا لله وإنا إليه راجعون ”
إمامنا وشيخنا ربيع المدخلي في رحمة الله
لله ما أخذ ولله ما أعطى وانا لله وانا اليه راجعون
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى إلى الأمة الإسلامية وفاة العلّامة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، الذي وافته المنية بعد حياة حافلة بخدمة العلم والدعوة والدفاع عن منهج السلف الصالح
نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرحمه رحمة واسعة، وأن يغفر له، ويرفع درجته في عليين، ويجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء
اللهم اجعل علمه حجةً له، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، واجمعنا به في الفردوس الأعلى من الجنة يارب العالمين
إمامنا وشيخنا ربيع المدخلي في رحمة الله
لله ما أخذ ولله ما أعطى وانا لله وانا اليه راجعون
بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى إلى الأمة الإسلامية وفاة العلّامة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي، الذي وافته المنية بعد حياة حافلة بخدمة العلم والدعوة والدفاع عن منهج السلف الصالح
نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يرحمه رحمة واسعة، وأن يغفر له، ويرفع درجته في عليين، ويجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء
اللهم اجعل علمه حجةً له، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، واجمعنا به في الفردوس الأعلى من الجنة يارب العالمين
حينَ قَصَفَ الصهاينةُ أوَّلَ مُستشفى في غزَّة، اهتَزَّ الغضبُ في القلوب، وغَلَتِ الأرواحُ كالمِرجل، وارتفعَتِ الأصواتُ باللَّعنِ والدُّعاء…
لكن لم تمضِ أيَّامٌ حتّى أَلِفَ النَّاسُ الدَّم، واستأنسوا صُوَرَ الدَّمار، وصارَ المألوفُ مَذْبَحةً، والمأساةُ عادةً يوميَّة!
ثم تتابَعَتِ الضَّربات، وسقطَتِ المستشفياتُ كأوراقِ الخريف، ولم تَعُدْ شُهَقاتُ الأطفالِ تُحرِّكُ ساكنًا، ولا نَشيجُ الأمهاتِ يُقلقُ وسادةَ أحد!
واليومَ… تُحاصرُ المجاعةُ أهلَ غزَّة، تَنتزعُ الحياةَ من أفواهِ الأطفال، وتَقضمُ أجسادَ الرُّضَّع.
لكنَّ العالَمَ –إلَّا من رحمَ ربِّي– قد اعتادَ كُلَّ شيء، واعتادَ الذُّلَّ، واعتادَ أن يرى النِّساءَ يَتضوَّرن، والأطفالَ يَموتون، والصُّورَ تَتكرَّر… ولا يتغيَّرُ شيء!
الصهاينةُ لا يقتلونَ النَّاسَ فقط، بل يَغتالونَ فينا الإحساس!
إنَّهم لا يُسقِطونَ المباني وحدَها، بل يُسقِطون ما تبقَّى من كرامةٍ في هذا العالم، يريدونَنا أن نُشاهِدَ المذبحةَ ونَبتسم، أن نَقرأَ عن المجازر ثم نَنشغِلَ بالسُّخافات، أن نَعتادَ البُكاء حتّى يَصيرَ البُكاءُ بلا طَعم، أن نَنسى… ثم نَنسى… حتّى نَصيرَ مَوتى نَتنفَّس!
يا قوم… ليست غزَّة وحدها التي تُذبَح، بل تُذبَحُ معَها الإنسانيَّة.
فإن سَكَتَّم عن الجريمة، فقد شاركتُم فيها، وإن اعتدتُّم المأساة، فلن تَشعُروا حين تَأتي لدوركم.
إيَّاكم والتَّبلُّد… فإنَّ أوَّلَ الهزيمةِ أن تَعتادَ القهر، وتَألفَ الظُّلم، وتَستسيغَ الذُّل!
لكن لم تمضِ أيَّامٌ حتّى أَلِفَ النَّاسُ الدَّم، واستأنسوا صُوَرَ الدَّمار، وصارَ المألوفُ مَذْبَحةً، والمأساةُ عادةً يوميَّة!
ثم تتابَعَتِ الضَّربات، وسقطَتِ المستشفياتُ كأوراقِ الخريف، ولم تَعُدْ شُهَقاتُ الأطفالِ تُحرِّكُ ساكنًا، ولا نَشيجُ الأمهاتِ يُقلقُ وسادةَ أحد!
واليومَ… تُحاصرُ المجاعةُ أهلَ غزَّة، تَنتزعُ الحياةَ من أفواهِ الأطفال، وتَقضمُ أجسادَ الرُّضَّع.
لكنَّ العالَمَ –إلَّا من رحمَ ربِّي– قد اعتادَ كُلَّ شيء، واعتادَ الذُّلَّ، واعتادَ أن يرى النِّساءَ يَتضوَّرن، والأطفالَ يَموتون، والصُّورَ تَتكرَّر… ولا يتغيَّرُ شيء!
الصهاينةُ لا يقتلونَ النَّاسَ فقط، بل يَغتالونَ فينا الإحساس!
إنَّهم لا يُسقِطونَ المباني وحدَها، بل يُسقِطون ما تبقَّى من كرامةٍ في هذا العالم، يريدونَنا أن نُشاهِدَ المذبحةَ ونَبتسم، أن نَقرأَ عن المجازر ثم نَنشغِلَ بالسُّخافات، أن نَعتادَ البُكاء حتّى يَصيرَ البُكاءُ بلا طَعم، أن نَنسى… ثم نَنسى… حتّى نَصيرَ مَوتى نَتنفَّس!
يا قوم… ليست غزَّة وحدها التي تُذبَح، بل تُذبَحُ معَها الإنسانيَّة.
فإن سَكَتَّم عن الجريمة، فقد شاركتُم فيها، وإن اعتدتُّم المأساة، فلن تَشعُروا حين تَأتي لدوركم.
إيَّاكم والتَّبلُّد… فإنَّ أوَّلَ الهزيمةِ أن تَعتادَ القهر، وتَألفَ الظُّلم، وتَستسيغَ الذُّل!
- همَّام الكانمي (ذو الهمَّة).
6 22 10 6 3
1 13 2 1
Forwarded from روائع التلاوات الليبية.
تلاوة بداية سورة الصافات لأُسامة فوزي الكانمي، بمدينة هُون/الجفرة -حرسها الله- .
1 16 1 1
إنا لله وإنا إليه راجعون
لله ما أعطى، ولله ما أخذ، وكلُّ شيءٍ عنده بمقدار، وإنَّا بقضاءِ اللهِ لراضون.
سُبحانَ مَن تفرَّدَ بدوامِ العزِّ والبقاء، وكتبَ على خلقِه الموتَ والفناء، ولم يُشارِكه أحدٌ في خُلدِه، حتى الملائكةُ والأنبياء.
إنَّ العينَ لتدمع، وإنَّ القلبَ ليحزن،
وإنَّا لفِراقِك يا فارس الشريف لَمَحزونون، ولا نقولُ إلّا ما يُرضي ربَّنا:
إنا لله وإنا إليه راجعون.
قال تعالى:
البقاءُ لله.
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاءِ اللهِ وقدرِه، وببالغِ الحزنِ والأسى، ننعى وفاةَ ابن عمّتي (فارس الشريف) رحمه الله تعالى.
اللهمَّ اغفر له، وارحمه رحمةً واسعة، وأسكنه الفردوسَ الأعلى من الجنة، مع النبيين، والصدّيقين، والشهداء، والصالحين، وحَسُنَ أولئك رفيقًا.
لله ما أعطى، ولله ما أخذ، وكلُّ شيءٍ عنده بمقدار، وإنَّا بقضاءِ اللهِ لراضون.
سُبحانَ مَن تفرَّدَ بدوامِ العزِّ والبقاء، وكتبَ على خلقِه الموتَ والفناء، ولم يُشارِكه أحدٌ في خُلدِه، حتى الملائكةُ والأنبياء.
إنَّ العينَ لتدمع، وإنَّ القلبَ ليحزن،
وإنَّا لفِراقِك يا فارس الشريف لَمَحزونون، ولا نقولُ إلّا ما يُرضي ربَّنا:
إنا لله وإنا إليه راجعون.
قال تعالى:
﴿ كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾
﴿ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾
البقاءُ لله.
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاءِ اللهِ وقدرِه، وببالغِ الحزنِ والأسى، ننعى وفاةَ ابن عمّتي (فارس الشريف) رحمه الله تعالى.
اللهمَّ اغفر له، وارحمه رحمةً واسعة، وأسكنه الفردوسَ الأعلى من الجنة، مع النبيين، والصدّيقين، والشهداء، والصالحين، وحَسُنَ أولئك رفيقًا.
5 31 15 10🤣2
صعبٌ أن أصفه، ذاك الشعورُ الذي يهبِطُ على القلبِ كالجبل، لا يُحتملُ ثِقَلُه؛ شعورُ الفقدِ، موتُ الأقاربِ والأصحابِ، بالأمسِ رحلَ ابنُ عمَّتي، لم يبلغْ العشرينَ بعد، فحقًّا الموتَ لا يعرفُ سنًّا ولا شأنًا، لا يفرِّقُ بين صغيرٍ وكبيرٍ، ولا بين ذكرٍ وأنثى، ولا بين سيِّدٍ وعبدٍ، ولا بين غنيٍّ وفقيرٍ، ولا بين أبيضَ وأسودَ، ولا بين عربيٍّ وأعجميٍّ؛ تموتُ كما كُتِب لك، في الوقتِ والمكانِ والسببِ الذي شاءه اللهُ لك، لا تُقدَّمُ ساعةٌ ولا تُؤخَّر.
إنَّه شعورٌ قاهرٌ أن تعلمَ أنَّك لم تُعِدَّ زادًا كافيًا لتلكَ الساعة، التي تدنو منك لحظةً بعد لحظة، وأنت لم تجهز لها شيئًا، وإني لأخشى أن تُكتَبَ وفاتي في لحظةٍ لا أُحسُّها، أو في يومٍ لا أستعدُّ له؛ فيا للعجب من غفلتي، وما أضيعَ حالي!
يا أحبَّةَ، إنها دارُ ابتلاءٍ واختبارٍ، ليست مقرًّا ولا قرارًا؛ فإما جنّةٌ تُخلَّدون فيها، وإما نارٌ تُساقون إليها، فطوبى لمن تزودَ ليوم الرحيل، وخابَ من غفلَ عن ساعةِ الفِراق.
اللهمّ يا واسعَ الرحمة، يا من بيدهِ ملكوتُ كلِّ شيء، اغفرْ لفارس، واغسلهُ بماءِ الثلجِ والبرد، ونقِّهِ من الذنوبِ كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنس، وأبدلهُ دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وقرّ عينهُ برحمتك، واجعلْ قبرَه روضةً من رياضِ الجنان.
اللهمّ اربطْ على قلوبِ والدتهِ وأهله، وامنحهم صبرًا جميلاً، وسلوانًا جليلًا، وذكّرنا جميعًا أنَّا على الأثرِ سائرون، وأنَّ الموعدَ قريبٌ، والزادَ قليل، والرحلةَ حتميِّةٌ لا تأجيلَ فيها ولا إمهال.
إنَّه شعورٌ قاهرٌ أن تعلمَ أنَّك لم تُعِدَّ زادًا كافيًا لتلكَ الساعة، التي تدنو منك لحظةً بعد لحظة، وأنت لم تجهز لها شيئًا، وإني لأخشى أن تُكتَبَ وفاتي في لحظةٍ لا أُحسُّها، أو في يومٍ لا أستعدُّ له؛ فيا للعجب من غفلتي، وما أضيعَ حالي!
يا أحبَّةَ، إنها دارُ ابتلاءٍ واختبارٍ، ليست مقرًّا ولا قرارًا؛ فإما جنّةٌ تُخلَّدون فيها، وإما نارٌ تُساقون إليها، فطوبى لمن تزودَ ليوم الرحيل، وخابَ من غفلَ عن ساعةِ الفِراق.
اللهمّ يا واسعَ الرحمة، يا من بيدهِ ملكوتُ كلِّ شيء، اغفرْ لفارس، واغسلهُ بماءِ الثلجِ والبرد، ونقِّهِ من الذنوبِ كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنس، وأبدلهُ دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وقرّ عينهُ برحمتك، واجعلْ قبرَه روضةً من رياضِ الجنان.
اللهمّ اربطْ على قلوبِ والدتهِ وأهله، وامنحهم صبرًا جميلاً، وسلوانًا جليلًا، وذكّرنا جميعًا أنَّا على الأثرِ سائرون، وأنَّ الموعدَ قريبٌ، والزادَ قليل، والرحلةَ حتميِّةٌ لا تأجيلَ فيها ولا إمهال.
6 22 15 6 5
اليومُ السابعُ من شهرِ رجبٍ، عامَ سبعةٍ وأربعينَ وأربعمائةٍ وألفٍ للهجرة.
ومنذُ ثمانيةَ عشرَ عامًا خَلَت، عندَ الضُّحى، في اليومِ السابعِ من شهرِ رجبٍ، عامَ تسعٍ وعشرينَ وأربعمائةٍ وألفٍ للهجرة، وُلِدتُ أنا.
وها أنا أقفُ، ألتفتُ إلى هذه الأيّام، وأراجعُ ما فعلتُ، فلا أجدُ لنفسي إنجازًا يُكتبُ في التاريخ، ولا تغييرًا في حياةِ أناسٍ.
أُقارنُ نفسي بأبناءِ السنينِ الأولى؛ برجالٍ لم تُمهِلْهم الأعمارُ، ولكن خلَّدتهم الآثار.
ولا يسعُني أن أذكرهم رجلًا رجلًا، إلا أنّ منهم الكثير.
فهل كنتُ أنا الشافعيَّ الذي حفظَ القرآنَ في السابعةِ من عمره؟
هل كنتُ مثله؟
وهل أنا ذاك الغلامُ الذي كان اسمُه سهلًا، فصامَ رمضانَ كاملًا في الخامسةِ من عمره؟
هل أنا محمدُ بنُ القاسمِ الذي اشتهر بفتحِ بلادِ السِّند؟
هل كنتُ مثله؟
لا، وألفُ لا.
هل كنتُ كطارقِ بنِ زيادٍ، عبرَ البحرَ وألقى السُّفُنَ خلفَ ظهره، وسُمِّي الجبلُ باسمِه؟
هل كنتُ أنا؟
هل كنتُ مثله؟
أو كنتُ مثلَ الصحابيِّ الجليلِ أُسامةَ بنِ زيدٍ، الذي قادَ جيشًا، وأُمِّرَ على الشيوخِ، وهو حديثُ السِّنِّ؟
أو كنتُ مثلَ عبدِ الرحمنِ الناصرِ الذي بسطَ هيبتَه على أرضِ قرطبة؟
أين أنا منه؟ أين؟
أو مثلَ محمدِ الفاتحِ، صاحبِ البشارةِ، والملكِ المجاهدِ، والسُّلطانِ الغازي، فاتحِ القسطنطينية؟
أو مثلَ الزبيرِ بنِ العوّامِ، أسلمَ صغيرًا، وعانى صغيرًا، حتى اشتدَّ عليه الإسلام؟
أو معاذَ بنِ عفراءَ، الصحابيِّ الذي قتلَ رأسًا من رؤوسِ كفارِ قريشٍ، أبا جهلٍ، وهو في الرابعةَ عشرةَ من عمره؟
أو حتى كان لي حقُّ الإفتاءِ، ومقامُ القولِ، ومهابةُ العلمِ كالإمامِ مالك؟
فأراجعُ نفسي…
فلا أجدُ فتحًا، ولا أرى أثرًا، ولا أُبصرُ إنجازًا يُقالُ له: هذا عملُ الرجال.
والحقيقةُ –وإن جارَ وقعُها– قاتمةٌ، والفرقُ بيني وبينهم بعيد.
كانت أعمارُهم قصيرةً، وحياتُهم مريرةً قاسيةً، لكن آثارَهم طويلة، وسُجِّلت في التاريخ، وهممُهم سبقت أعمارَنا الرَّغِدة.
حُرِموا ممّا نُعطى، وبذلوا ما نعجزُ عنه.
سبقوا وهم في مطالعِ السنين، وتخلَّفنا ونحن في فسحةِ الزمن.
فأيُّ عذرٍ أبقيتُ؟ وأيُّ حجّةٍ أقولُ؟ وأيُّ طريقٍ أسلكُ إن لم ألتحقْ بركبِهم، أو أقتربْ من أثرِهم، أو أحملْ من همِّهم قبسًا؟
اللهمّ، إنّي أسألك عزيمةً لا تَهِرُّ، وهمّةً لا تَنقَضُّ، وقَلبًا لا يَلينُ، وبصيرةً تُمكّنُني من اختيارِ الطريقِ. اجعل سنين شبابي سجلاً ولا تكونْ مرثيةً، واجعل عملي شاهدًا لا حُجّةً على الندمِ. اللهمّ ارزقني الصبرَ على طولِ الطريقِ، والقوةَ عندَ المِحنَةِ، والصدقَ في النيةِ حتى تُثمرَ الأيّامُ عن شأنٍ يُذكَرُ.
فهذا يومي…
وهذا عُمري…
وهذا عهدي مع نفسي
إمّا لُحوقٌ بالمجد، وإمّا صدقُ السعي، وإمّا عزاءُ المحاولة.
ومنذُ ثمانيةَ عشرَ عامًا خَلَت، عندَ الضُّحى، في اليومِ السابعِ من شهرِ رجبٍ، عامَ تسعٍ وعشرينَ وأربعمائةٍ وألفٍ للهجرة، وُلِدتُ أنا.
وها أنا أقفُ، ألتفتُ إلى هذه الأيّام، وأراجعُ ما فعلتُ، فلا أجدُ لنفسي إنجازًا يُكتبُ في التاريخ، ولا تغييرًا في حياةِ أناسٍ.
أُقارنُ نفسي بأبناءِ السنينِ الأولى؛ برجالٍ لم تُمهِلْهم الأعمارُ، ولكن خلَّدتهم الآثار.
ولا يسعُني أن أذكرهم رجلًا رجلًا، إلا أنّ منهم الكثير.
فهل كنتُ أنا الشافعيَّ الذي حفظَ القرآنَ في السابعةِ من عمره؟
هل كنتُ مثله؟
وهل أنا ذاك الغلامُ الذي كان اسمُه سهلًا، فصامَ رمضانَ كاملًا في الخامسةِ من عمره؟
هل أنا محمدُ بنُ القاسمِ الذي اشتهر بفتحِ بلادِ السِّند؟
هل كنتُ مثله؟
لا، وألفُ لا.
هل كنتُ كطارقِ بنِ زيادٍ، عبرَ البحرَ وألقى السُّفُنَ خلفَ ظهره، وسُمِّي الجبلُ باسمِه؟
هل كنتُ أنا؟
هل كنتُ مثله؟
أو كنتُ مثلَ الصحابيِّ الجليلِ أُسامةَ بنِ زيدٍ، الذي قادَ جيشًا، وأُمِّرَ على الشيوخِ، وهو حديثُ السِّنِّ؟
أو كنتُ مثلَ عبدِ الرحمنِ الناصرِ الذي بسطَ هيبتَه على أرضِ قرطبة؟
أين أنا منه؟ أين؟
أو مثلَ محمدِ الفاتحِ، صاحبِ البشارةِ، والملكِ المجاهدِ، والسُّلطانِ الغازي، فاتحِ القسطنطينية؟
أو مثلَ الزبيرِ بنِ العوّامِ، أسلمَ صغيرًا، وعانى صغيرًا، حتى اشتدَّ عليه الإسلام؟
أو معاذَ بنِ عفراءَ، الصحابيِّ الذي قتلَ رأسًا من رؤوسِ كفارِ قريشٍ، أبا جهلٍ، وهو في الرابعةَ عشرةَ من عمره؟
أو حتى كان لي حقُّ الإفتاءِ، ومقامُ القولِ، ومهابةُ العلمِ كالإمامِ مالك؟
فأراجعُ نفسي…
فلا أجدُ فتحًا، ولا أرى أثرًا، ولا أُبصرُ إنجازًا يُقالُ له: هذا عملُ الرجال.
والحقيقةُ –وإن جارَ وقعُها– قاتمةٌ، والفرقُ بيني وبينهم بعيد.
كانت أعمارُهم قصيرةً، وحياتُهم مريرةً قاسيةً، لكن آثارَهم طويلة، وسُجِّلت في التاريخ، وهممُهم سبقت أعمارَنا الرَّغِدة.
حُرِموا ممّا نُعطى، وبذلوا ما نعجزُ عنه.
سبقوا وهم في مطالعِ السنين، وتخلَّفنا ونحن في فسحةِ الزمن.
فأيُّ عذرٍ أبقيتُ؟ وأيُّ حجّةٍ أقولُ؟ وأيُّ طريقٍ أسلكُ إن لم ألتحقْ بركبِهم، أو أقتربْ من أثرِهم، أو أحملْ من همِّهم قبسًا؟
اللهمّ، إنّي أسألك عزيمةً لا تَهِرُّ، وهمّةً لا تَنقَضُّ، وقَلبًا لا يَلينُ، وبصيرةً تُمكّنُني من اختيارِ الطريقِ. اجعل سنين شبابي سجلاً ولا تكونْ مرثيةً، واجعل عملي شاهدًا لا حُجّةً على الندمِ. اللهمّ ارزقني الصبرَ على طولِ الطريقِ، والقوةَ عندَ المِحنَةِ، والصدقَ في النيةِ حتى تُثمرَ الأيّامُ عن شأنٍ يُذكَرُ.
فهذا يومي…
وهذا عُمري…
وهذا عهدي مع نفسي
إمّا لُحوقٌ بالمجد، وإمّا صدقُ السعي، وإمّا عزاءُ المحاولة.
7 85 34 32 24
يا حبيب إنها كما وصفها رب العزة: أَيَّامٌ مَعْدُودَات… وَمَا أَقْصَرَهَا إِذَا عُدَّت، وَمَا أَعْظَمَهَا إِذَا وُزِنَت.
قال شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى:
مضى الثلث والثلث كثير! فكروا في أنفسكم كم ربح فيها من رابحٍ؟ وكم خسر فيها من مفرِّطٍ؟
وهكذا – إن مدَّ اللهُ في الأعمار – ستمضي العشرةُ الثانية، ثم الثالثة، وينقضي شهرُنا، فيا ربحَ الرابحين!
فمن كان محسناً فليواصل وليتمم بالأحسان، ومن كان مفرطاً وغافلاً، فليتب إلى الله ما مضى ويستدرك مابقي، فأن الأعمـال بالخواتيم.
قال شيخنا محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى:
"العشر الأواسط أفضل من العشر الأول والعشر الأخير أفضل من العشر الأوسط."
مضى الثلث والثلث كثير! فكروا في أنفسكم كم ربح فيها من رابحٍ؟ وكم خسر فيها من مفرِّطٍ؟
وهكذا – إن مدَّ اللهُ في الأعمار – ستمضي العشرةُ الثانية، ثم الثالثة، وينقضي شهرُنا، فيا ربحَ الرابحين!
فمن كان محسناً فليواصل وليتمم بالأحسان، ومن كان مفرطاً وغافلاً، فليتب إلى الله ما مضى ويستدرك مابقي، فأن الأعمـال بالخواتيم.
5 45 19 16 15
تخيَّل -يا حبيب- لو قيل لك: ها هنا كنزٌ عظيم، ورزقٌ كريم، لا زحامَ عليه ولا مؤونة في طلبه؛ أكنتَ تُبادِرُ إليه سعيًا، أم تبيتُ عنه غفلةً ولهوًا؟
تلك هي هذه الليلة... أكثرُ الناس عنها غافلون؛ بين مُنهمِكٍ في صخب الأسواق، ومُستغرَقٍ في شواغل العيد، وآخرَ قد فترت عزيمتُه عن الطاعة، وغيرُه قد أطلق سمعَه وبصرَه في الحرام.
فكُن -يا حبيب- ممن يُحسِنُ الختام؛ فإنما الأعمالُ بالخواتيم، ومَن صدق في آخره بَلغ.
أقبِلْ على ربِّك إذا أدبروا، واذكُره إذا غفلوا، وقُمْ له إذا فتروا.
فلا تغفل -يا حبيب- لا تغفل؛
فإنما هي سويعاتٌ معدودات، تُطوى فيها الصحائف، ثم يكون الوقوفُ والحساب.
تلك هي هذه الليلة... أكثرُ الناس عنها غافلون؛ بين مُنهمِكٍ في صخب الأسواق، ومُستغرَقٍ في شواغل العيد، وآخرَ قد فترت عزيمتُه عن الطاعة، وغيرُه قد أطلق سمعَه وبصرَه في الحرام.
فكُن -يا حبيب- ممن يُحسِنُ الختام؛ فإنما الأعمالُ بالخواتيم، ومَن صدق في آخره بَلغ.
أقبِلْ على ربِّك إذا أدبروا، واذكُره إذا غفلوا، وقُمْ له إذا فتروا.
فلا تغفل -يا حبيب- لا تغفل؛
فإنما هي سويعاتٌ معدودات، تُطوى فيها الصحائف، ثم يكون الوقوفُ والحساب.
3 35 12 3 3