أبريل
10.2K subscribers
173 photos
49 videos
1 link
الشِّعرُ مُحَاوَلَةٌ أَخِيرَةٌ
لِفَهمِ مَا لَا يُقَالُ.
@F2I2I | | @IIlla | | @rsssa .
Download Telegram
وَيَا نَسِيمَ الصَّبَا بَلِّغ تَحِيَّتَنَا
مَنْ لَو عَلَى البُعدِ حَيَّانَا لَحَيَّانَا
​لَو كَانَ الخَمرُ المُسكِرُ المُعَتَّقُ عِطرًا لَكَانَتْ رَائِحَتَهَا.
لا يَزالُ الطَّيفُ يَلهو في رُؤى
خاطِري وَالبُعدُ أَدمى المَسمَعَا
كُلَّما مَرَّ الخَريفُ المُرُّ بي
خِلتُ وَجهَكَ في الزِّحامِ تَطَلَّعَا
بَعدَكَ الأَيّامُ تَمضي كَالصَّدى
وَأَنا ما زِلتُ صَبًّا موجَعَا
تَسأَلُ الشُّرُفاتُ عَنكَ وَمَوعِدٍ
غابَ عَن عَيني وَنُورًا ضَيَّعَا
Forwarded from Quran - قرآن
رَغمَ تَقصيرِي الشَّديدِ
كانَ لُطفُكَ بالِغًا بي
وَكَأَنِّي عَبدُكَ الوَحيدُ.
تِسعَةَ عَشَرَ عامًا.. طُوفانٌ مِنَ العَزمِ

​تِسعَةَ عَشَرَ عامًا، وما زادَ المَدى إلّا اتِّساعًا
مَضيتُ كأني القَدَرُ لا أعرِفُ ارتدادًا ولا انصياعًا.
كنتُ سَيفًا واليومَ غَدوتُ صاعِقَةً في كبِدِ السَّماءِ
أرُوضُ المِحَنَ وأصيغُ مِن صَلابَتي لِلمَجدِ شِراعًا.

​تَجاوَزتُ مَرحَلَةَ الثَّباتِ فالعَصفُ لِي سَكَنٌ
وكلُّ جُرحٍ قَديمٍ صَارَ في جَسَدي دِرعًا وَوَطَنًا.
رأيتُ صُنوفَ الزَّمانِ فما زادَتني إلّا بَصيرةً،
فأنا المُهندِسُ الذي يَبني مِنَ الرُّكامِ مَعدِنًا لَن يَهِنَ.

​نَاديتُ قديمًا "لا ضَعفَ" واليومَ أقولُها فِعلًا
صَارَ الصَّبرُ لي طَوعًا وغَدوتُ لِلصِّعابِ أهلًا.
تَحَدَّيتُ نَفسي قَبلَ الزَّمانِ فَفُزتُ بِرِفعَةٍ،
ومَن ظَنَّ أنَّ الريحَ تَكسِرُني، فَقَد ظَنَّ جَهلًا.

​تِسعَةَ عَشَرَ عامًا، والخُطى تَحفِرُ في الصَّخرِ مَسارًا
لا السَّاقُ تَعَبَت ولا القَلبُ أطفأَ لِلطُّموحِ نارًا.
أنا الآنَ أقوى، ليسَ لِأني لَم أسقُط أبدًا
بَلْ لِأني في كُلِّ مَرَّةٍ كنتُ أختارُ الانتِصارَ قَرارًا.

​تأمَّلوا في هدوئي، فخَلفَهُ ضَجيجُ بِنَاءٍ وعَمَلٍ
فأنا السَّائِرُ نَحوَ الذُّروَةِ بِيَقينٍ لا يَعرفُ المَلَلَ.
تِسعَةَ عَشَرَ عامًا.. لَستُ مَن كانَ بالأمسِ،
أنا اليومَ مَنْ يَكتُبُ التَّاريخَ ويَفيضُ رُجولَةً وأمَلًا.
6
​لِمَاذَا أَعُودُ إِلَيكَ لِأَشقَى؟
إِذَا الحُبُّ ضَاعَ فَمَاذَا تَبَقَّى؟
أَمِن أَجلِ عَهدِ هَوَانَا القَدِيمِ
أُصَادِقُ عَصفًا وَرَعدًا وَبَرقًا؟
إِذَا مَا نَسِيتُ الَّذِي قَد لَقِيتُ
فَكَيفَ سَأَنسَى الَّذِي سَوفَ أَلْقَى؟
وَمَاذَا لَدَيكَ سِوَى القَيدِ
قُل لِي وَهَل بِقُيُودِكَ أَسمُو وَأَرقَى؟
أَعُودُ لِأَمنَحَ عَينَيكَ أَمنًا
فَلَيتَكَ تَمنَحُ لِلقَلْبِ خَفقًا
وَلَيْتَكَ تَفهَمُ مَعنَى رُجُوعِي
إِلَيكَ بِجُرحٍ سَيَزدَادُ عُمقًا
1
وَتَموتُ في عيني الحياةُ كأنَّما
لم يَبقَ في ثوبِ الوُجودِ تَبَصُّرُ
ماذا صَنَعتُ؟ وكُلُّ دَربٍ موصَدٌ
واليأسُ في صَدرِ الرَّجاءِ يُزَمجِرُ
حَمَلتُ نَفسي ما الجِبالُ تَهُدُّها
ومَضيتُ في لُجَجِ المواجعِ أُبحِرُ