رويدا تاج
1.74K subscribers
192 photos
79 videos
5 files
21 links
القناة أرشيف خاص لأفكاري والحاجات اللي بحبها...
خايفة على مساحة الموبايل باين..

كل القنوات وطريقة للتواصل:
https://linktr.ee/rowida_tag
Download Telegram
تم أول فاينل في آخر سنة= بدأ العد التنازلي يا غالية
لا تَجزِم بمعرفتِك شخصًا حتى تُخالفه، يظهرُ باطنُ الإنسان في عُمقِ الخِلاف، في المعاملات المادية، حين تمرّ بأزمة، حين يعرف سرًّا من أسرارِك، حين يطّلعُ على ضعفٍ فيك، حين تُخطئ، وحين تكون له سُلطةٌ عليك.

تظهر في كل ما سبق معاني الرحمة، الكرم، التقبل، سعة الصدر، العطف، النضج النفسي، الذكاء العاطفي، الودّ، الإنصاف، الشهامة، النُّبْل، الحنان، والشّفَقة.

ما دون ذلك فأنت لم تعرفه واقعد ساكت.
سمعت صوت رعد فاستغربت الحقيقة، امبارح كان الجو حار جدا وفي ناس كانت لابسة صيفي، النهاردة فيه غيوم ورعد ويمكن تمطّر.. أحيانا كانت بتمطر بشدة والجو مش برد ولا حاجة، والشمس تطلع زالفل ف لحظة.

المتأمل في حالة الطقس اليومين دول يعرف يعني ايه قدرة ربنا سبحانه، تصريفه للأمور بما يريد هو كيف يشاء.
ويعرف كذلك مدى ضعف الإنسان ومحدوديته، تخيل الكون وكل حاجة فيه بالتفاصيل المهولة دي ف إيد ربنا، مجرد يريد إنه شيء يكون هيكون، قُضي الأمر، نقطة.
مش مهم نفهم تفاصيل، مش مهم نعرف حكمته أحيانا، مش مهم لو الشيء غير منطقي زي إنه ف لحظة يتغير الطقس من فصل لفصل مختلف تماما... لكن هو كده، ربنا يريد كده، وخلاص..

كذلك حال القلوب بين أصبعين من أصابعه، تخيل بس لفظ الحديث (بين أصبعين من أصابعه).
ينام مؤمن يُصبح كافر والعياذ بالله، لا تعلم إذا رأي الله منك ما يغضبه فينزع الأمانة من قلبك وأنت مش عارف.
كذلك تقلب الناس في مودّتهم هم برده عباد لله يصرفهم عنك ويقربهم منك كيفما شاء، يتبدلّوا، يقربوا أو يبعدوا بدون أسباب واضحة، تفترق طرق مش متوقعة، وتتلاقوا ف طرق برده مش متوقعة... كذلك مسائل الأرزاق، يتفتحلك أبواب رزق مكنتش تتخيلها، ويصرف الله سبحانه عنك أبواب رزق متبقاش فاهم اتصرفت عنك ازاي وليه.

تبقى واقف كده وتقول مُلك المَلِك، مُلك الملك سبحانه.
مُلكُه سبحانه، يفعل به ما يشاء، يُصرّفُه كيفما شاء..

لازم الإنسان مينساش لحظة إنه عبد، يعرف مقامه كويس، ومقام ربنا كويس.

أتمنى كل ما تحصل حاجة خارج إرادتنا نوصل لهذا التسليم، اللي هو ده ربي واختارلي كده، استوعب معايا كلمة إنه ده ربّي، يعني المتصرف في أموري واللي يعلم عني اللي أنا شخصيا معرفهوش..
ولما تستبعد حاجة وتحس أوي إنه مفيش أسباب، إنها مستحيل تحصل.. افتكر برده إنه ده ربنا، ف أقل من غمضة عين يقلب موازين الكون لو أراد سبحانه، أنت عارف يعني ربنا ايه طيب؟

اللهم ارزقنا العلم الصحيح عنك، والتسليم لك، والإيمان بك، والتعظيم لأمرك، آمين.
"أبا هانئٍ لا تسألِ الناسَ والتمس
بكَفّيك فضل الله، فاللهُ أوسعُ!

فلو تسأل الناسَ التراب لأوشكوا
إذا قلت هاتوا أن يملّوا ويمنعوا "

احتجت لخدمة طارئة ولم أدرِ ممن أطلب المساعدة، ضاق الوقت ولا أعلم من أسأل، ولما علمتُ لم يُجب...
طلبت من الله السداد والإعانة في الأمر ووفقني بدون مساعِد.

لا يزال الله يختبرُني ويؤدّبُني ويعلّمُني، بالمَنحِ والمَنع، بالأخْذِ والعطاء.
كلُّ موقفٍ/ شخصٍ مرّ عليّ عرّفني على الله بشكل مختلف، يعلّمني الله عن مواضع ضعف قلبي وإيماني، يعلّمني الاستعانة، التوكل، الاستغناء والتخلّي، الحِلم، الشّكر، الصبر، التمسّك، عدم التعلق بالناس والأسباب، وغيرهم.
تتجدد عليّ المواقف وتتكرر، يأتي الناس ويذهبون، يرضون ويسخطون، يمدحون ويذمّون، يبقون ويمرّون مرور الكرام، ولا زلت أستشعر لطفَ الله حاضرًا، وكيف يرتّبها الله بطريقةٍ لا أفهمُها لكنني أستشعرُها، أتتبع حكمتَهُ لأتعلم.. لأنمو.

أظل أحاول أن يصل قلبي للتسليم والتوكل الكاملَين حتى لا أبحث عن حكمة الله في حدوث الأشياء، وحتى لا يهمّني كيف تمضي الدنيا، وحتى أُسلّم أمرَ إصلاحِ قلبي ودُنياي لله لا لي، وحتى يكون نصيبي الأول من المواقف هو التسليم والتوكل، ونصيبي من الأشخاص التعليم والتعلم.

كلّما ظننت أن نجاتي في ديني ودنياي بمجهودٍ بشريٍّ هلكت، وإن أَوكلتُها إلى مولاي اطمأن قلبي، ثم تغلبني نفسي الضعيفة للقلق، لا لقلة ثقتي بالله، بل لنقصٍ في إصلاحِ قلبي.

تعرّفُني الأيام على أسماءِ الله، يضطرب قلبي حين زوال أسباب الرزق فأتذكر اسم الله (الرزّاق) فأطمئن، أتذكر (الديّان) الذي لا تضيع عنده الحقوق.
توقفت عن التمسك بالأشياء بشدة لاسم الله (الواسع)، خزائنُهُ ملآنة، فأصبحت أتخير من القلوب أقربها لقلبي، ومن الأماكن ما يليق بي، ولا أتردد في التخلّي إذا تأكدَت لي أسباب الرحيل، لأن الواسعَ قادرٌ على أن يُعطيَني، وأستطيع أن أستغني بـ (الغنيّ) عما يُعيقني أو لا يناسبُني.

لا زلت أتعلم كيف أتوكل، كيف أُسلّم، كيف أطمئن، ولا زلت أتعلم كيف أوكِلُ أمر تعلّمي لله -سبحانه-، فاللهم لا تكِلني إلى نفسي طرفةَ عَين، آمين.
رويدا تاج
Photo
اختيار الإنسان لطريق لا يناسبه لمجرد فكرة إنه خايف ميلاقيش طريق تاني هي فكرة مش موفَّقَة، ليه؟
=في البداية هيمشي عادي حتى لو متضايق شوية، بعد فترة هيلاقي إنه مضغوط، مش حابب يكمل.
ولو كمّل مش هيستمتع بالرحلة، دايما هيحس إنه مش ف مكانه، وإنه مجبور، والتوتر الداخلي مصاحب ليه، مفيش طمأنينة واستقرار، مش راضي بنسبة كويسة، دايما ندمان وبيقول ايه اللي خلاني أمشي من الطريق ده.

لكن لما الإنسان ياخد خطوة أو قرار لأنه شايف إنه مناسب معاه، مرتاح للطريق ده، مُحِبّ ليه، فيه نسبة حماس طبيعية لتجربة حاجة الإنسان بيحبها... مع وجود بعض الخوف الطبيعي في أي طريق خاصة لو مجهول...
وقتها حتى لو تعثّر لكنه هيحاول يكمل، هيكون مرتاح إنه غالبا ف مكانه، هيستمر حتى لو في صعوبات كبيرة، هيتوتر شوية ويقول هو أنا غلطت ف الطريق ولا ايه، لكنه بيرجع يفتكر أسباب اختياره للطريق ده فيرتاح تاني.


كمثال:
الشخص اللي بيقبل وظيفة فيها إهانة ليه أو مش مناسبة ليه تماما بأي شكل، مش راضي يتركها خوفا من الفقر...
مش زي شخص مختار وظيفة مناسبة ليه، حتى لو فيها صعوبات كتيرة هو مختار الوظيفة وعارف تبعاتها، كل شوية يفكر نفسه ليه اختارها.
ده يخرّجنا من نقطة اتباع الشغف وإنه الإنسان يمشي بناء على هواه واللي يريحه بغض النظر عما فيه صلاح دينه ودنياه.
المقصد إنه لو اختار حاجة شغفه مش فيها لكنه عارف ورايح ليها برجليه لأنه فيها نفع بشكل ما ليه+ يتحمل مشقّتها= هو ده المطلوب.

كذلك اللي بيعمل شيء بيحبه محبوبه لغرض إسعاده ورؤيته سعيد، مش زي الشخص اللي بيعمل نفس الحاجة عشان عارف إنه لو معملهاش الشخص ده مش هيحبه أو هيتركه.
الأول بيعملها وهو آمِن مطمئن مُحِبّ، التاني بيعمل نفس الحاجة لكنه خايف مضطرب متوتر.

كذلك اللي بيكمل ف علاقة صداقة/ زواج مش مناسبة ليه عشان خايف من الوحدة أو إنه ميلاقيش حد تاني، مش زي الشخص اللي مُقبِل على العلاقة عشان حابب يكمل مع الشخص ده بالذات، شايف إنه مناسب ليه فعلا.
الأول هييجي في أي عقبة (ولو بعد حين) يقول أنا ايه اللي خلاني أكمل ف العلاقة دي، والتاني هيكمل مطمئن، بيحاول هو والآخر يصلحوا العلاقة، بيطوّروها... وهكذا.

المتأمل في خطاب الشرع لينا هيلاقي موازنة عجيبة بين الخوف والرجاء [إنهم كانوا يدعوننا رَغَبًا ورَهَبًا....]..... [...إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم]

فأتمنى لما نربي أولادنا برده ميتربوش على ثقافة الخوف، يشربوا اللبن عشان هو مفيد مش عشان أبو رجل مسلوخة هياكلهم، يبقوا شاطرين ف المدرسة عشان دي حاجة كويسة مش عشان بابا وماما هيبطلوا يحبوهم ويضربوهم ويخاصموهم... وهكذا

وأتمنى لما ناخد قرار ناخده واحنا مقتنعين بيه، مُحبّين للطريق بتاعه، مدركين لتبعاته ومستعدين نتحملها... مش لأننا خايفين.
لَولا يقيني أنها دُنيا ولكلٍّ منّا نصيبُه من الألم، لتمنّيتُ ألا يُشاكَ أحبّتي بشَوكة، وألا تنبض قلوبُهم نبضةَ حُزن.
وددت لو كنتُ بلسمًا لجروحِهِم، وأن أوتَى قدرةً على انتزاع آلامهم انتزاعًا... لا لأحملَها وحدي، بل لنتقاسمَها فلا ينفرد بها قلبٌ دون الآخر.
إن تشارَكنَا الألمَ تألّمتُ لألَمي وألَمِهِم، أُحبّ أن نتشاركَ أحزاننَا وآلامَنا حتى تتلاشى، وإن لم تتلاشَ يكفينا أُنسُ المواساة، على الأقل لا يعاني أحدُنا وحيدًا.

بسم الله على قلوبِ أحبّتي حتى تهدأ.. بسم الله على قلوبهم حتى يزول اضطرابُها، وحتى يطمئنّ قلبي لاطمئنانِ ساكنِيه.
صباحُ الخيرات والمَعلَشَة..

كل ما تزعل من أي موقف أو تجربة سيئة، خد نفس عميق وقول لنفسك (معلش).
من غير ما تمر بمواقف.. هتتعلم ازاي تفرّق بين بيجيلك استغلال واللي بيجيلك رغبةً في وِصالك؟
بين نظرة المُحبّ ونظرة الحسود..
بين المستمع الجيد المتربّص متصيّد الأخطاء عشان يمسك عليك غلطة وبين المستمع المُحبّ المهتم بيك عشان يتعلم عنك ويعرف ازاي يقرب منك..
بين اللي بيستخدم الدين كقناع عشان يوصل لمقاصده وبين اللي يُفني حياته لإيصال مقاصد الدين...
بين مُدّعي المثالية وبين الإنسان الصالح..
بين العلاقات الحقيقية والمزيفة..
بين العلاقات العميقة والسطحية..
بين نظرتك عن العالم وبين العالم فعلًا عامل ازاي..
بين اللي بيتلاعب ويبتزّ عشان ياخد اللي هو عاوزه وبين اللي بيفكر فيك وفي أثر كلامه وأفعاله عليك..
بين العيال والناضجين..
بين المضطربين والأسوياء نفسيا..
بين التوهان والبوصلة..
بين القلق والأمان..
بين التشتت والسكون؟

عشان تعرف الحلو لازم تعرف المرّ، دي سنة كونية هتكتشفها برده.. فلما ييجي الحلو هتحس بيه، وهتعرف قيمته أكتر.

فـ طِب نفْسًا، مَعلِش نفسك، وامشي غنّـي:

[وإن جِراح المرءِ نورٌ لقلبهِ
تهذِّبهُ حتى يُجيدَ التفرُّسا]
خلاصة النجاة في هذا الطريق:
مَن تركَ أحكام الشريعة ضلّ، ومَن ترك نفسَه بلا محاسبة شرَد.
كأنه طوّلنا الغيبة ونسينا إنه عندنا قناة :)