رويدا تاج
1.74K subscribers
192 photos
79 videos
5 files
21 links
القناة أرشيف خاص لأفكاري والحاجات اللي بحبها...
خايفة على مساحة الموبايل باين..

كل القنوات وطريقة للتواصل:
https://linktr.ee/rowida_tag
Download Telegram
رويدا تاج
الناس اللي عايشة حياتها بين كتب العجم لدرجة نسوا تذوق العربية، قولولنا حياتكم ايه هناك وأنتم مش عارفين تتذوقوا بيت زي... لا السيف يفعل بي ما أنتِ فاعلَةٌ ولا لقاءُ عدوّي مثلَ لُقياكِ لو بات سهمٌ من الأعداء في كبِدي ما نال منّي ما نالته عيناكِ طب الراجل اللي…
من النعم اللي مستشعراها هي كوني إنسان عربي، وُلدت في مجتمع مسلم وبالتبعية وُلدت مسلمة لم أعرف إلـٰهًا غير الله، لم يتركني الله لأتخبط في الدنيا بدونه ثم أهتدي، بل وُلدت في طريق الإسلام وإن تعثرت لكني مسلمة أعلم أين ربي.. طريقي معروف، لديّ ملجأ.

سمعت قصة عن بنت أجنبية مسلمة، عشان تقرأ سورة الكهف بتاخد منها 6 ساعات!
احنا بنقرأها ف ميكملش 10 دقايق ي فندم!
والقصص كذلك كثيرة من مُعلّمي القرآن للمسلمين غير العرب اللي بيحفظوا قرآن، في ضبط مخارج حروف مش موجودة في لغتهم أصلا وعمرهم ما نطقوا حرف زي ده، وعن مدى المشقة اللي يجدوها لحد ما يعتاد لسانهم لغة زي اللغة العربية.

-قرأت في أحد التفاسير عن آية "بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ":
[فَإنَّ لُغَةَ العَرَبِ أفْصَحُ اللُّغاتِ وأوْسَعُها لِاحْتِمالِ المَعانِي الدَّقِيقَةِ الشَّرِيفَةِ مَعَ الِاخْتِصارِ، فَإنَّ ما في أسالِيبِ نَظْمِ كَلامِ العَرَبِ مِن عَلاماتِ الإعْرابِ، والتَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ، وغَيْرِ ذَلِكَ، والحَقِيقَةِ والمَجازِ والكِنايَةِ، وما في سِعَةِ اللُّغَةِ مِنَ التَّرادُفِ، وأسْماءِ المَعانِي المُقَيَّدَةِ، وما فِيها مِنَ المُحَسِّناتِ، ما يَلِجُ بِالمَعانِي إلى العُقُولِ سَهْلَةً مُتَمَكِّنَةً، فَقَدَّرَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ اللُّغَةَ أنْ تَكُونَ هي لُغَةُ كِتابِهِ الَّذِي خاطَبَ بِهِ كافَّةَ النّاسِ فَأُنْزِلَ بادِئَ ذِي بَدْءٍ بَيْنَ العَرَبِ أهْلِ ذَلِكَ اللِّسانِ ومَقاوِيلِ البَيانِ ثُمَّ جَعَلَ مِنهم حَمَلَتَهُ إلى الأُمَمِ تُتَرْجِمُ مَعانِيهِ فَصاحَتَهم وبَيانَهم، ويَتَلَقّى أسالِيبَهُ الشّادُونَ مِنهم ووِلْدانُهم، حِينَ أصْبَحُوا أُمَّةً واحِدَةً يَقُومُ بِاتِّحادِ الدِّينِ واللُّغَةِ كَيانُهم.]
-وفي تفسير السعدي لنفس الآية:
[وهو أفضل الألسنة، بلغة من بعث إليهم، وباشر دعوتهم أصلا اللسان البين الواضح. وتأمل كيف اجتمعت هذه الفضائل الفاخرة في هذا الكتاب الكريم، فإنه أفضل الكتب، نزل به أفضل الملائكة، على أفضل الخلق، على أفضل بضعة فيه وهي قلبه، على أفضل أمة أخرجت للناس، بأفضل الألسنة وأفصحها، وأوسعها، وهو: اللسان العربي المبين.]
الله!
تخيل بس شرف اللغة العربية إنه ربنا يختارها تكون لغة القرآن، ولغة أهل الجنة..

كل ما أقرأ نصّ عربي مُتقَن أنبهر وأحمد ربنا إني مستشعرة المعاني، أقول يا لحُسن العربيّة، يا لحُسنها وجمالها! أُحبّ العربية وأتمنى أن يُصيبني منها ما هو أكثر من مجرد حُبّها.

غَير العربي لو تعلم العربية، بياخد وقت عشان يتذوق المعنى في الصميم، يَصِل؟ نعم، يُتقِن؟ نعم، لكن بعد طول مشقّة باختلاف القابلية والتوفيق من الله.
طبعا حفظ القرآن وقراءته استثناء، فهما وإن شقّا في البداية لكن الله يُيسّر عليهم ذكرَه وسبحان الله يجدون حلاوةً فيه على عُجمهم!
لكن تعجبت لما سمعت أعاجم مسلمين بيتكلموا بالعربية وبيحفظوا شعر العرب، والمتون، ومُشكِل المعاني والمترادفات.. وحاجات دقيقة احنا شخصيا مش بنوصل لها!
بس عارف ايه الأعجب؟
إننا مولودين عرب وأعجم منهم!

وكذلك لما تسمع قصص دخولهم الإسلام يرقّ قلبك، في معاني أنت مش مستشعرها لأنك مجربتش تفقدها، فـ اللي عارف الضلال، عرف كويس يعني ايه هداية... واللي عاش في الضلمة، بيحس بالنور.. واللي عاش تايه بلا وجهة، عرف يعني ايه وجود هدف لحياته.

كذلك برده أنت يمكن مش مستشعر -كفاية- نعمة كونك عربي ولا إنك اتولدت في بيئة مسلمة، ولا إنك مسلم ببساطة لأنك مجربتش العكس،"إنما تُعرَفُ النعمةُ بِضِدِّها".
في صعوبات كتيرة بتواجههم، بدايةً من البيئة الفاسدة غالبا، غياب مصادر التلقي المباشرة وجها لوجه حتى سماع الأذان اللي أكيد ليهم دور، تفرّد الشخص وغربته عن أهله ومحيطه لو قرر يعلن إسلامه، حتى نقطة اللغة..
فأنا ممتنة لربّي الكريم إنه سهّل عليا كل الخطوات دي، وإنه لطفه تغمّدني من بداية كتابته سبحانه لمكان مولدي في اللوح المحفوظ..

فالحمد لله أننا عرب، والحمد لله أننا مسلمون، وأسأل الله أن يُتمّ علينا نِعمَه ويتوفّانا على الإسلام، وأن يحشرنا مع زمرة المؤمنين، آمين.

#نــص
رويدا تاج
Photo
"وأَعرِفُ الحُسنَ لكن لا أُعرِّفهُ
يبدو لِعيْني ولا يَبْدُو لتـعيِـينِي.."
"إذا لم يكن عونٌ مِن اللّٰهِ للفتى
فأولُّ ما يجني عـليـه اجـتـهـادُهُ!"
"وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا"

#مخطوط
[لا يكُونَنّ قلمُكَ في النقد والتخطئة أسرع مِنه في المدح والتشجيع والثناء!

تعلّم أن ترصد الجميل وتثني عليه؛ فكم مِن خيرٍ استمر فيه صاحبه بدعوة طيبة أو تشجيع جميل حتى أنبَت هذا الخيرُ الكثير والكثير، وكم مِن شخصٍ وخيرٍ انقطع لكلمة سيئة ومثبِّطَة]
رويدا تاج
بعد ثلاثة عشر عامًا*
الفترة اللي فاتت كنت منقطعة عن التدوين، من كام شهر بدأ تدويني يقل تدريجيا، ثم انقطع تماما منذ 4 شهور....

كشخص معتاد التدوين كعادة لتنظيم المشاعر والأفكار منذ أكثر من نصف عمره، وكشخص مخّه active جدا، كانوا من أصعب 4 شهور مرّوا عليا... من تزاحم الأفكار والمشاعر وتخبّطها، تضارب أكثر من 10 أفكار ف الثانية الواحدة، وبعد كل ده عدم وجود وسيلة لتنظيم هذا العبث، فصباح البتنجان المقلي جدا يعني..
الغريبة مخدتش بالي من علاقة الموضوعين ببعض غير قبل شوية وأنا بدور على حاجة ف تدوين قديم لقيت التاريخ!

عموما رحلتي مع التدوين هي أشبه برحلة مع صديق العمر مثلا.
-بتساعد على تنظيم السلوك الخربانة ف دماغك.
- بعدين تفلتر ايه اللي ينفع وايه مينفعش من الأفكار.
- بتساعدك تكتشف نفسك والحاجات اللي بتحبها/ بتفرحك/ بتضايقك وهكذا (طبعا في أجزاء كبيرة من الإنسان لا يكتشفها إلا بوجود علاقات بمسميات مختلفة في حياته لكن ده مش موضوعنا)
-بتساعد على تنظيم مشاعرك وتحليلها وأحيانا الوصول لجذور المشكلة اللي سببت الشعور (لو أنت قديم ف الموضوع وعندك وعي كافي وشوية اطلاع).
-تعتبر بمثابة وعاء بترمي فيه أفكارك وأثقالك عشان ترتاح.
-يعتبر التدوين كذلك أداة ممتازة لمراقبة نفسك وتطورك بمرور الوقت.
-مفيد للناس اللي عندها جلد ذات إنها تكتب أجزاء من الإنجازات اللي بتعملها وتكتشف مميزاتها بنفسها (اللي هو أنا لست سيئا لهذه الدرجة)
-وحاجة تحفة لتحسين مهاراتك اللغوية والكتابية خاصة لو أحيانا بتكتب بالفصحى.
-وكذلك بتساعدك تعبّر عن مشاعرك بوضوح، يعني تبقى واعي بمشاعرك وأحيانا بتسمّي الشعور بوضوح بالاسم بدل ما تبقى حاسس بحاجة حلوة/ وحشة وخلاص بدون إدراك ده شعور ايه، ثم بالتبعية تبقى شخص مُعبّر، مُتقن لوصف ما تشعر به أو متقن للوصف عموما.
-لو ربطت الأمور ببعضها من خلال التدوين السابق هتكتشف أنماطك المتكررة في السلوكيات والمشاعر بناءً على المواقف المتعددة اللي لما تستوقفك بتكتبها، وبالتالي تفهم نفسك..
-بتساعدك على النوم بدون تفكير ساعات وأنت بتحاول تنام عشان بتفكر ف كل حاجة، فتقوم تفرّغ أفكارك وحتى الخطط اللي بتيجي بعد الساعة 2 بالليل وعمرك ما هتعملها بس تكتبها برده، فكرة وجود كل حاجة عالورق قدامك فكرة منظمة جدا حتى لو الكلام عبث لكن عالأقل بقى قدامك ملموس فكرة بعد التانية، مش كلهم ف وقت واحد.. ولو في خطط فعلا بتفكر فيها اكتبها من باب (أنا كتبتها اهو، هفكر فيها بعدين) وبالتالي تنام بقى إنه الفوضى دي بقت نوعا ما مرئية..

(1)
رويدا تاج
الفترة اللي فاتت كنت منقطعة عن التدوين، من كام شهر بدأ تدويني يقل تدريجيا، ثم انقطع تماما منذ 4 شهور.... كشخص معتاد التدوين كعادة لتنظيم المشاعر والأفكار منذ أكثر من نصف عمره، وكشخص مخّه active جدا، كانوا من أصعب 4 شهور مرّوا عليا... من تزاحم الأفكار والمشاعر…
-فائدة أخيرة (حسب استحضاري حاليا) وهي في نظري أحلاهم، هي إنك لما بتتعود تقعد مع نفسك، مش هتكون غريب عنها... اللي هو الشخص اللي قدامك مهما عرف عنك (لو أنت بتتأمل ف نفسك صح) لن يبلغ علمه بيك علمك بنفسك وبالتالي مهما قال مش هيكون بيضيف معلومة جديدة ليك، ولو أساء فهمك فتقدر (لو حبيت) تدافع عن نفسك فعلا، أو عالأقل نظرتك لنفسك بشكل أساسي هتكون منك أنت مش من الآخرين وبالتالي مش كل كلمة جيدة أو سيئة تقال ليك هتصدقها عنك (من جهل نفسَه صدّق تأويل الآخرين)
+ بتتعود تتونس بنفسك، طبعا في وسائل كتيرغير الكتابة لكن الغرض هو تكوين صحبة مع النفس بجلسة تخلو فيها بنفسك، وطبعا جلسة عن جلسة تفرق... يعني تخيل إنك بتقعد مع شخص كل ما تشوفه يشتمك أو ينتقدك، هتحب تقعد معاه؟
لكن لو جلستك معاه لطيفة، بيعرف ايه اللي بتحبه فيعمله أو بتكرهه فيتجنبه، ويقولك كلام لطيف، ولو هينصحك يكون أسلوبه لطيف، هتحب تقعد معاه؟
كذلك نفسك، فلو أنت قعدتك مع نفسك كده هتكون مستأنس ولو لوحدك، وعارف كويس جدا ازاي تستمتع وأنت منفرد.. ومع الوقت لو أنت بتتبسط مع الناس 10 قيراط فأنت هتتتبسط مع نفسك 15 (ومتسألنيش ليه مش 24 عشان مفيش أُنس كامل حقيقي إلا لو ربنا رزقنا لذة مناجاته والأنس بيه سبحانه)..
الشخص اللي وصل لمرحلة الأنس بنفسه قوي جدا، مش سهل يتعلق، وُجد الناس ف حياته؟ جميل... بعدوا؟ جميل برده
وبالتالي مش سهل يدخل ف علاقات مش مرتاح فيها عشان جرعات مشاعر مؤقتة، لأنه ممتلئ فاهم؟
ما بالك باللي مستأنس (بصدق) ومستغني (بصدق) بربه؟ مرتبة عالية، الله يرزقنا من فضله..
لكن ما دون الاتنين دول فالشخص يظل مستوحش ولو كان حوله من حوله.

لو حضرتك هتروح لـ معالج نفسي فهو ده بالظبط اللي بيساعدك تعرفه أو تعمله مع نفسك من خلال الكلام معاه، ولو أنت معتاد التدوين وعارف تستخدمه صح.. فـ مبروك أنت بقيت المعالج النفسي الأول ليك، ثم لو محتاج تتابع مع حد فأنت بالفعل هتكون قطعت شوط كبير جدا مع نفسك.
عشان كده التدوين يستخدم كوسيلة من الوسائل المساعدة في العلاج النفسي...

عموما في وسائل كتير تانية لتفريغ المشاعر واكتشاف الذات غير التدوين، تقدروا تبحثوا بنفسكم، وفي أنواع كتير من التدوين نفسه كذلك، لكني بتكلم من تجربتي الشخصية مع التدوين البسيط اللي عملته بالفطرة من سنوات، شخص بيحصل معاه موقف فـ بيكتبه وبيوصف مشاعره ويشتم ف زميله اللي ضايقه ف الفصل ويشرب اللبن ويروح ينام.. ثم الأمر تطور مع الوقت وأصبح أكثر نضجا، أصبح وسيلة لا غنى عنها لكل حاجة ذكرتها فوق..

فالمهم دوّنوا ي جماعة، أو ابحثوا عن حاجة أخرى تؤدي نفس الغرض لو ده مش مناسب معاكم لكن التدوين بالنسبالي لا يضاهيه حتى فنجان الشاي بلبن وأنت متضايق.. تحفة.

بوست عشوائي جدا بعد الساعة 2 عشان أفكر نفسي بأهمية التدوين بس مش مشكلة..
Slow, gradual progress has deeper effects.
تم أول فاينل في آخر سنة= بدأ العد التنازلي يا غالية
لا تَجزِم بمعرفتِك شخصًا حتى تُخالفه، يظهرُ باطنُ الإنسان في عُمقِ الخِلاف، في المعاملات المادية، حين تمرّ بأزمة، حين يعرف سرًّا من أسرارِك، حين يطّلعُ على ضعفٍ فيك، حين تُخطئ، وحين تكون له سُلطةٌ عليك.

تظهر في كل ما سبق معاني الرحمة، الكرم، التقبل، سعة الصدر، العطف، النضج النفسي، الذكاء العاطفي، الودّ، الإنصاف، الشهامة، النُّبْل، الحنان، والشّفَقة.

ما دون ذلك فأنت لم تعرفه واقعد ساكت.
سمعت صوت رعد فاستغربت الحقيقة، امبارح كان الجو حار جدا وفي ناس كانت لابسة صيفي، النهاردة فيه غيوم ورعد ويمكن تمطّر.. أحيانا كانت بتمطر بشدة والجو مش برد ولا حاجة، والشمس تطلع زالفل ف لحظة.

المتأمل في حالة الطقس اليومين دول يعرف يعني ايه قدرة ربنا سبحانه، تصريفه للأمور بما يريد هو كيف يشاء.
ويعرف كذلك مدى ضعف الإنسان ومحدوديته، تخيل الكون وكل حاجة فيه بالتفاصيل المهولة دي ف إيد ربنا، مجرد يريد إنه شيء يكون هيكون، قُضي الأمر، نقطة.
مش مهم نفهم تفاصيل، مش مهم نعرف حكمته أحيانا، مش مهم لو الشيء غير منطقي زي إنه ف لحظة يتغير الطقس من فصل لفصل مختلف تماما... لكن هو كده، ربنا يريد كده، وخلاص..

كذلك حال القلوب بين أصبعين من أصابعه، تخيل بس لفظ الحديث (بين أصبعين من أصابعه).
ينام مؤمن يُصبح كافر والعياذ بالله، لا تعلم إذا رأي الله منك ما يغضبه فينزع الأمانة من قلبك وأنت مش عارف.
كذلك تقلب الناس في مودّتهم هم برده عباد لله يصرفهم عنك ويقربهم منك كيفما شاء، يتبدلّوا، يقربوا أو يبعدوا بدون أسباب واضحة، تفترق طرق مش متوقعة، وتتلاقوا ف طرق برده مش متوقعة... كذلك مسائل الأرزاق، يتفتحلك أبواب رزق مكنتش تتخيلها، ويصرف الله سبحانه عنك أبواب رزق متبقاش فاهم اتصرفت عنك ازاي وليه.

تبقى واقف كده وتقول مُلك المَلِك، مُلك الملك سبحانه.
مُلكُه سبحانه، يفعل به ما يشاء، يُصرّفُه كيفما شاء..

لازم الإنسان مينساش لحظة إنه عبد، يعرف مقامه كويس، ومقام ربنا كويس.

أتمنى كل ما تحصل حاجة خارج إرادتنا نوصل لهذا التسليم، اللي هو ده ربي واختارلي كده، استوعب معايا كلمة إنه ده ربّي، يعني المتصرف في أموري واللي يعلم عني اللي أنا شخصيا معرفهوش..
ولما تستبعد حاجة وتحس أوي إنه مفيش أسباب، إنها مستحيل تحصل.. افتكر برده إنه ده ربنا، ف أقل من غمضة عين يقلب موازين الكون لو أراد سبحانه، أنت عارف يعني ربنا ايه طيب؟

اللهم ارزقنا العلم الصحيح عنك، والتسليم لك، والإيمان بك، والتعظيم لأمرك، آمين.
"أبا هانئٍ لا تسألِ الناسَ والتمس
بكَفّيك فضل الله، فاللهُ أوسعُ!

فلو تسأل الناسَ التراب لأوشكوا
إذا قلت هاتوا أن يملّوا ويمنعوا "

احتجت لخدمة طارئة ولم أدرِ ممن أطلب المساعدة، ضاق الوقت ولا أعلم من أسأل، ولما علمتُ لم يُجب...
طلبت من الله السداد والإعانة في الأمر ووفقني بدون مساعِد.

لا يزال الله يختبرُني ويؤدّبُني ويعلّمُني، بالمَنحِ والمَنع، بالأخْذِ والعطاء.
كلُّ موقفٍ/ شخصٍ مرّ عليّ عرّفني على الله بشكل مختلف، يعلّمني الله عن مواضع ضعف قلبي وإيماني، يعلّمني الاستعانة، التوكل، الاستغناء والتخلّي، الحِلم، الشّكر، الصبر، التمسّك، عدم التعلق بالناس والأسباب، وغيرهم.
تتجدد عليّ المواقف وتتكرر، يأتي الناس ويذهبون، يرضون ويسخطون، يمدحون ويذمّون، يبقون ويمرّون مرور الكرام، ولا زلت أستشعر لطفَ الله حاضرًا، وكيف يرتّبها الله بطريقةٍ لا أفهمُها لكنني أستشعرُها، أتتبع حكمتَهُ لأتعلم.. لأنمو.

أظل أحاول أن يصل قلبي للتسليم والتوكل الكاملَين حتى لا أبحث عن حكمة الله في حدوث الأشياء، وحتى لا يهمّني كيف تمضي الدنيا، وحتى أُسلّم أمرَ إصلاحِ قلبي ودُنياي لله لا لي، وحتى يكون نصيبي الأول من المواقف هو التسليم والتوكل، ونصيبي من الأشخاص التعليم والتعلم.

كلّما ظننت أن نجاتي في ديني ودنياي بمجهودٍ بشريٍّ هلكت، وإن أَوكلتُها إلى مولاي اطمأن قلبي، ثم تغلبني نفسي الضعيفة للقلق، لا لقلة ثقتي بالله، بل لنقصٍ في إصلاحِ قلبي.

تعرّفُني الأيام على أسماءِ الله، يضطرب قلبي حين زوال أسباب الرزق فأتذكر اسم الله (الرزّاق) فأطمئن، أتذكر (الديّان) الذي لا تضيع عنده الحقوق.
توقفت عن التمسك بالأشياء بشدة لاسم الله (الواسع)، خزائنُهُ ملآنة، فأصبحت أتخير من القلوب أقربها لقلبي، ومن الأماكن ما يليق بي، ولا أتردد في التخلّي إذا تأكدَت لي أسباب الرحيل، لأن الواسعَ قادرٌ على أن يُعطيَني، وأستطيع أن أستغني بـ (الغنيّ) عما يُعيقني أو لا يناسبُني.

لا زلت أتعلم كيف أتوكل، كيف أُسلّم، كيف أطمئن، ولا زلت أتعلم كيف أوكِلُ أمر تعلّمي لله -سبحانه-، فاللهم لا تكِلني إلى نفسي طرفةَ عَين، آمين.
رويدا تاج
Photo
اختيار الإنسان لطريق لا يناسبه لمجرد فكرة إنه خايف ميلاقيش طريق تاني هي فكرة مش موفَّقَة، ليه؟
=في البداية هيمشي عادي حتى لو متضايق شوية، بعد فترة هيلاقي إنه مضغوط، مش حابب يكمل.
ولو كمّل مش هيستمتع بالرحلة، دايما هيحس إنه مش ف مكانه، وإنه مجبور، والتوتر الداخلي مصاحب ليه، مفيش طمأنينة واستقرار، مش راضي بنسبة كويسة، دايما ندمان وبيقول ايه اللي خلاني أمشي من الطريق ده.

لكن لما الإنسان ياخد خطوة أو قرار لأنه شايف إنه مناسب معاه، مرتاح للطريق ده، مُحِبّ ليه، فيه نسبة حماس طبيعية لتجربة حاجة الإنسان بيحبها... مع وجود بعض الخوف الطبيعي في أي طريق خاصة لو مجهول...
وقتها حتى لو تعثّر لكنه هيحاول يكمل، هيكون مرتاح إنه غالبا ف مكانه، هيستمر حتى لو في صعوبات كبيرة، هيتوتر شوية ويقول هو أنا غلطت ف الطريق ولا ايه، لكنه بيرجع يفتكر أسباب اختياره للطريق ده فيرتاح تاني.


كمثال:
الشخص اللي بيقبل وظيفة فيها إهانة ليه أو مش مناسبة ليه تماما بأي شكل، مش راضي يتركها خوفا من الفقر...
مش زي شخص مختار وظيفة مناسبة ليه، حتى لو فيها صعوبات كتيرة هو مختار الوظيفة وعارف تبعاتها، كل شوية يفكر نفسه ليه اختارها.
ده يخرّجنا من نقطة اتباع الشغف وإنه الإنسان يمشي بناء على هواه واللي يريحه بغض النظر عما فيه صلاح دينه ودنياه.
المقصد إنه لو اختار حاجة شغفه مش فيها لكنه عارف ورايح ليها برجليه لأنه فيها نفع بشكل ما ليه+ يتحمل مشقّتها= هو ده المطلوب.

كذلك اللي بيعمل شيء بيحبه محبوبه لغرض إسعاده ورؤيته سعيد، مش زي الشخص اللي بيعمل نفس الحاجة عشان عارف إنه لو معملهاش الشخص ده مش هيحبه أو هيتركه.
الأول بيعملها وهو آمِن مطمئن مُحِبّ، التاني بيعمل نفس الحاجة لكنه خايف مضطرب متوتر.

كذلك اللي بيكمل ف علاقة صداقة/ زواج مش مناسبة ليه عشان خايف من الوحدة أو إنه ميلاقيش حد تاني، مش زي الشخص اللي مُقبِل على العلاقة عشان حابب يكمل مع الشخص ده بالذات، شايف إنه مناسب ليه فعلا.
الأول هييجي في أي عقبة (ولو بعد حين) يقول أنا ايه اللي خلاني أكمل ف العلاقة دي، والتاني هيكمل مطمئن، بيحاول هو والآخر يصلحوا العلاقة، بيطوّروها... وهكذا.

المتأمل في خطاب الشرع لينا هيلاقي موازنة عجيبة بين الخوف والرجاء [إنهم كانوا يدعوننا رَغَبًا ورَهَبًا....]..... [...إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم]

فأتمنى لما نربي أولادنا برده ميتربوش على ثقافة الخوف، يشربوا اللبن عشان هو مفيد مش عشان أبو رجل مسلوخة هياكلهم، يبقوا شاطرين ف المدرسة عشان دي حاجة كويسة مش عشان بابا وماما هيبطلوا يحبوهم ويضربوهم ويخاصموهم... وهكذا

وأتمنى لما ناخد قرار ناخده واحنا مقتنعين بيه، مُحبّين للطريق بتاعه، مدركين لتبعاته ومستعدين نتحملها... مش لأننا خايفين.