وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا: سلاماً ✋
دائما هناك لغتان ؛ لغة تؤسس للسلم والحياة ، ولغة قادمة من أتون الجحيم تؤسس للموت والخراب واليباب ...
لا نريد لغة تستدعي الغرائز قبل الضمائر ، لغة الاصطفاف قبل التفكير ، لغة الانتماء الأعمى والضلالات ...
نريد لغة تجعلنا أكثر قدرة على التبصر والنجاة ورسم ممر في الأفق لا ممرات إجبارية فيها العنت والعسف واللهو بمصائر العباد ؛ لغة تضخ الماء العادم المبتذل في الأرض الواطية فهذه الأرض تشرب ماءها وماء غيرها ...
لغة غاندي ومانديلا والرواندي بول كاغامي ؛ لغة السروك برزاني وأوجلان ولغة التصالح ... لا لغة العنتريات والزلم الجتّافة ...
يا الله ... أيها العزيز المقتدر... وطني لا يحتاج إلى مزيد من الكراهية والجبروت والقهر ... هذا الوطن اكتفى من الماكرين بعد أن استفحلوا فيه بدداً ودماً وإقصاءً ... أريدك أن تكون كما أريدك أن تكون ... نريد السير في طريق النور بعد أن سرنا في طريق الحلك الباغي ...
يا الله ... ! أنت الأزل واللانهايات ... امنحنا ألحان الحياة موسيقاها وحفنة ضوء لنحارب الظلام وننتصر ...
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
✍ ــ قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
✍ ــ قناتنا علـى واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaKVZxp30LKJdc66Q61d
دائما هناك لغتان ؛ لغة تؤسس للسلم والحياة ، ولغة قادمة من أتون الجحيم تؤسس للموت والخراب واليباب ...
لا نريد لغة تستدعي الغرائز قبل الضمائر ، لغة الاصطفاف قبل التفكير ، لغة الانتماء الأعمى والضلالات ...
نريد لغة تجعلنا أكثر قدرة على التبصر والنجاة ورسم ممر في الأفق لا ممرات إجبارية فيها العنت والعسف واللهو بمصائر العباد ؛ لغة تضخ الماء العادم المبتذل في الأرض الواطية فهذه الأرض تشرب ماءها وماء غيرها ...
لغة غاندي ومانديلا والرواندي بول كاغامي ؛ لغة السروك برزاني وأوجلان ولغة التصالح ... لا لغة العنتريات والزلم الجتّافة ...
يا الله ... أيها العزيز المقتدر... وطني لا يحتاج إلى مزيد من الكراهية والجبروت والقهر ... هذا الوطن اكتفى من الماكرين بعد أن استفحلوا فيه بدداً ودماً وإقصاءً ... أريدك أن تكون كما أريدك أن تكون ... نريد السير في طريق النور بعد أن سرنا في طريق الحلك الباغي ...
يا الله ... ! أنت الأزل واللانهايات ... امنحنا ألحان الحياة موسيقاها وحفنة ضوء لنحارب الظلام وننتصر ...
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
✍ ــ قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
✍ ــ قناتنا علـى واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaKVZxp30LKJdc66Q61d
Telegram
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
قناة اخبارية تختص بانتهاكات الفصائل الٳرهابية التابعة للاحتلال التركي، وتنظيم داعش الارهابي، و هيئة تحرير الشام الارهابية، الذراع السوري لتنظيم القاعدة، (جبهة النصرة سابقاً) وتوابعها وكشفها وتوثيقها.
... تابع المزيد في الرابط:
https://t.me/RojavaActivist
... تابع المزيد في الرابط:
https://t.me/RojavaActivist
كان يهدف لتوحيد ليبيا..
تفيد مصادر عديدة باغتيال سيف الإسلام القذافي على يد عميل تركي في مدينة الزنتان، جنوب غرب العاصمة.
إلا أنه لا يمكن التحقق من هذا الخبر في الوقت الراهن، لعدم توفر معلومات موثوقة حول طبيعة عملية إطلاق النار التي أودت بحياة سيف الإسلام، الذي كان يقيم في الزنتان.
ولا تزال ملابسات اغتياله غامضة.
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
✍ ــ قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
✍ ــ قناتنا علـى واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaKVZxp30LKJdc66Q61d
تفيد مصادر عديدة باغتيال سيف الإسلام القذافي على يد عميل تركي في مدينة الزنتان، جنوب غرب العاصمة.
إلا أنه لا يمكن التحقق من هذا الخبر في الوقت الراهن، لعدم توفر معلومات موثوقة حول طبيعة عملية إطلاق النار التي أودت بحياة سيف الإسلام، الذي كان يقيم في الزنتان.
ولا تزال ملابسات اغتياله غامضة.
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
✍ ــ قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
✍ ــ قناتنا علـى واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaKVZxp30LKJdc66Q61d
لليوم السابع عشر تختنق مدينة كوباني بفعل حصار خانق، مع نقص حاد في الأدوية وحليب الأطفال والمواد الغذائية، وانقطاع للكهرباء عطّل أقساماً حيوية في المشافي.
رفع الحصار بات ضرورة إنسانية عاجلة.
رفع الحصار بات ضرورة إنسانية عاجلة.
تعيين باراك… ماذا يعني؟
تعيين توم باراك بدلًا من مارك سافايا على رأس الملف العراقي أعاد إشعال قلقٍ كوردي قديم جديد: هل نحن أمام تبديل أسماء فقط، أم أمام إعادة ضبطٍ لأولويات واشنطن في المنطقة باتجاه دعم “الدول المركزية” على حساب الاستثناءات؟
الفكرة التي تتردد في أربيل أن التحول إن صح لن يُقاس ببيان رسمي، بل بما ستفعله واشنطن في ملفات الطاقة والميزانية والأمن، وهي ملفات تمسّ عصب نفوذ الإقليم.
نافذة أُغلقت
الباحث علي باخ يرى أن مغادرة سافايا تحمل دلالات رمزية أكثر من كونها خسارة نفوذ مؤسساتي صلب؛ فالقناة التي وفّرها سافايا، وفق هذا التصور، كانت “نافذة شخصية” وإشارة اعتراف سياسي كان الحزب الديمقراطي الكوردستاني يعوّل عليها لتقوية موقعه التفاوضي في بغداد. لذلك يبدو “البارتي” الأكثر حساسية الآن، لأنه اعتاد الاستثمار في العلاقات الخاصة كعامل ردع معنوي وإسناد دبلوماسي سريع عند الأزمات.
عدسة تركيا–سوريا
تزداد المخاوف مع الحديث عن جمع باراك لملف العراق إلى مهامه الأخرى كسفير في تركيا ومبعوث لسوريا، ما قد يجعل القراءة الأمريكية للعراق محكومة بمثلث معقد تُهيمن عليه حسابات أنقرة ودمشق. هذا القلق يتغذى من مواقف نُسبت إلى باراك في الملف السوري، حيث مال إلى منطق “الاندماج” ضمن الدولة المركزية، وهو منطق يخشى الكورد إسقاطه على العراق عند أول تعارض بين أربيل وبغداد.
فرصة… لا قدر
مع ذلك، ليست الصورة حتمًا خسارة صافية. فموقع باراك التنفيذي قد يمنح أربيل مساحة مناورة إذا قدمت نفسها كعامل استقرار وظيفي لا كطرفٍ يطلب “استثناءً دائمًا”، خاصة في تقاطعات الحدود والطاقة والأمن. الاختبار الحقيقي في الأسابيع المقبلة: هل ستتحول العلاقة من “ودّ سياسي” إلى مقايضة ملفات واضحة بضمانات دستورية وقانونية مع بغداد؟
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
✍ ــ قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
✍ ــ قناتنا علـى واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaKVZxp30LKJdc66Q61d
تعيين توم باراك بدلًا من مارك سافايا على رأس الملف العراقي أعاد إشعال قلقٍ كوردي قديم جديد: هل نحن أمام تبديل أسماء فقط، أم أمام إعادة ضبطٍ لأولويات واشنطن في المنطقة باتجاه دعم “الدول المركزية” على حساب الاستثناءات؟
الفكرة التي تتردد في أربيل أن التحول إن صح لن يُقاس ببيان رسمي، بل بما ستفعله واشنطن في ملفات الطاقة والميزانية والأمن، وهي ملفات تمسّ عصب نفوذ الإقليم.
نافذة أُغلقت
الباحث علي باخ يرى أن مغادرة سافايا تحمل دلالات رمزية أكثر من كونها خسارة نفوذ مؤسساتي صلب؛ فالقناة التي وفّرها سافايا، وفق هذا التصور، كانت “نافذة شخصية” وإشارة اعتراف سياسي كان الحزب الديمقراطي الكوردستاني يعوّل عليها لتقوية موقعه التفاوضي في بغداد. لذلك يبدو “البارتي” الأكثر حساسية الآن، لأنه اعتاد الاستثمار في العلاقات الخاصة كعامل ردع معنوي وإسناد دبلوماسي سريع عند الأزمات.
عدسة تركيا–سوريا
تزداد المخاوف مع الحديث عن جمع باراك لملف العراق إلى مهامه الأخرى كسفير في تركيا ومبعوث لسوريا، ما قد يجعل القراءة الأمريكية للعراق محكومة بمثلث معقد تُهيمن عليه حسابات أنقرة ودمشق. هذا القلق يتغذى من مواقف نُسبت إلى باراك في الملف السوري، حيث مال إلى منطق “الاندماج” ضمن الدولة المركزية، وهو منطق يخشى الكورد إسقاطه على العراق عند أول تعارض بين أربيل وبغداد.
فرصة… لا قدر
مع ذلك، ليست الصورة حتمًا خسارة صافية. فموقع باراك التنفيذي قد يمنح أربيل مساحة مناورة إذا قدمت نفسها كعامل استقرار وظيفي لا كطرفٍ يطلب “استثناءً دائمًا”، خاصة في تقاطعات الحدود والطاقة والأمن. الاختبار الحقيقي في الأسابيع المقبلة: هل ستتحول العلاقة من “ودّ سياسي” إلى مقايضة ملفات واضحة بضمانات دستورية وقانونية مع بغداد؟
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
✍ ــ قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
✍ ــ قناتنا علـى واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaKVZxp30LKJdc66Q61d
Telegram
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
قناة اخبارية تختص بانتهاكات الفصائل الٳرهابية التابعة للاحتلال التركي، وتنظيم داعش الارهابي، و هيئة تحرير الشام الارهابية، الذراع السوري لتنظيم القاعدة، (جبهة النصرة سابقاً) وتوابعها وكشفها وتوثيقها.
... تابع المزيد في الرابط:
https://t.me/RojavaActivist
... تابع المزيد في الرابط:
https://t.me/RojavaActivist
شايفين كيف السـ.ـهم التركي فايت فيهم
هاد من تأثـ.ـير بـ..ـول البعير
يعطيك جوانح.
اذا الحسكة وقفتو قدامها بفيـ.ـتو ازرق. 200 الف كلب فيـ.ـتو ازرق واحد مردغ شـ.ـرفكم بالارض
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
✍ ــ قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
✍ ــ قناتنا علـى واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaKVZxp30LKJdc66Q61d
هاد من تأثـ.ـير بـ..ـول البعير
يعطيك جوانح.
اذا الحسكة وقفتو قدامها بفيـ.ـتو ازرق. 200 الف كلب فيـ.ـتو ازرق واحد مردغ شـ.ـرفكم بالارض
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
✍ ــ قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
✍ ــ قناتنا علـى واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaKVZxp30LKJdc66Q61d
إسرائيل تبعد عن دمشق بضعة كيلومترات ولو أرادت لدخلتها بالهمرات
تلك آيات لقوم يتفكرون
اشرب اشرب
#اشرب_شايك_لا_يبرد
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
✍ ــ قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
✍ ــ قناتنا علـى واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaKVZxp30LKJdc66Q61d
تلك آيات لقوم يتفكرون
اشرب اشرب
#اشرب_شايك_لا_يبرد
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
✍ ــ قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
✍ ــ قناتنا علـى واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaKVZxp30LKJdc66Q61d
نصب أول حاجز مشترك بين قوى الأمن الداخلي ( الاسايش) وعناصر قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة المؤقتة في ناحية شيخلر بكوباني
وزير الخارجية الفرنسي: الاتفاق بين دمشق و قسد يدعم جهودنا في مكافحة داعش
وزير الخارجية الفرنسي:
الاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية يضمن الحقوق الأمنية والسياسية لأكراد سوريا
الاتفاق بين الحكومة السورية والقوات الكردية يضمن الحقوق الأمنية والسياسية لأكراد سوريا
وزير الخارجية الفرنسي: سأبحث مع مظلوم عبدي في أربيل اليوم الاتفاق بين قسد و دمشق
فالخطر لا يكمن في العمل الخيري ذاته، بل في تسييسه ضمنيًا ليخدم نموذجًا اجتماعيًا معيّنًا، يُنتج نخبًا إدارية فعّالة، لكنها منزوعـة الحسّ التغييري، ومهيّأة للاندماج في منظومة الهيمنة العالمية.
#رابعًا : برامج الزمالات الدولية – إعادة تشكيل العقل قبل الشهادة
تُعدّ برامج الزمالات الدولية من أخطر وأعمق أدوات صناعة النخب في العصر الحديث، لأنها لا تعمل فقط على نقل المعرفة، بل على إعادة تشكيل البنية الذهنية والقيمية للفرد. فالطالب أو الباحث الذي ينتقل من مجتمع مأزوم إلى مركز أكاديمي في دولة مهيمنة، لا يتلقّى علمًا فحسب، بل يتشرّب منظومة كاملة من القيم والمعايير.
في هذه البرامج، يُعاد تعريف مفاهيم مثل الدولة، والحرية، والديمقراطية، والتنمية، ضمن إطار ليبرالي عالمي يُقدَّم بوصفه النموذج الوحيد الممكن. يتم تفكيك السرديات الوطنية أو التحررية بوصفها أيديولوجيات، مقابل تقديم الواقعية التقنية، والإصلاح التدريجي، والتكيّف مع النظام القائم، كخيار عقلاني وحيد.
وعندما يعود الزميل إلى بلده، يكون قد اكتسب رأس مال معرفي كبير، لكنه في الوقت نفسه يصبح أقل استعدادًا للاشتباك الجذري مع بنية الهيمنة، وأكثر ميلًا للاندماج فيها. وهكذا تتحوّل الزمالة من فرصة تعليمية إلى أداة ضبط ناعم للعقول المتفوّقة.
#خامسًا : لبنان – القطاعات بوصفها حواضن لصناعة النخب الوظيفية
في الحالة اللبنانية، لا يمكن فهم صناعة النخب بمعزل عن القطاعات التي شكّلت تاريخيًا حواضن أساسية لإعادة إنتاج السلطة ضمن منظومة الهيمنة العالمية. يأتي القطاع المصرفي في مقدّمة هذه القطاعات، حيث جرى ربط الكفاءة الإدارية بالاندماج في شبكات دولية مهنية واجتماعية، غالبًا عبر نوادٍ خدمية أو برامج تدريب عابرة للحدود. لم تكن هذه الشبكات معنية ببناء مشروع اقتصادي وطني منتج، بل بإدارة اقتصاد ريعي تابع، يحتاج إلى مدراء أكفّاء لا إلى مفكّرين سياديين.
إلى جانب المصارف، لعب قطاع الإعلام دورًا محوريًا في تكريس نموذج النخبة " المحايدة سياسيًا "، حيث جرى تقديم الصحافي أو الخبير الإعلامي بوصفه تقنيًا مستقلًا، فيما هو عمليًا جزء من منظومة علاقات وتمويل دولية. هذا النموذج أفرغ الإعلام من دوره الرقابي والسيادي، وحوّله إلى مساحة لإعادة إنتاج خطاب الهيمنة بلغة مهنية ناعمة.
أما قطاع المنظمات غير الحكومية، فقد أصبح منذ التسعينيات مختبرًا أساسيًا لصناعة النخب الجديدة. فهنا يتم الجمع بين التمويل الخارجي، والخطاب الإنساني، والتدريب الإداري، لإنتاج كوادر عالية الكفاءة، لكنها تعمل ضمن سقف محدّد سلفًا، سقف لا يسمح بطرح أسئلة السيادة أو العدالة البنيوية. هكذا تُستبدل السياسة بالإدارة، والنضال بالمشاريع، والمجتمع بالمموّل.
#سادسًا : سورية الطبيعية – تفكيك النخبة الوطنية وإعادة تركيبها قطاعيًا
في سورية الطبيعية، اتخذت صناعة النخب بعدًا أكثر عنفًا ووضوحًا، خصوصًا في ظل الحروب والأزمات المتلاحقة. لم يقتصر الاستهداف على الجغرافيا أو البنية العسكرية للدولة، بل طال بشكل مباشر البنية التعليمية والأكاديمية، بوصفها الرافعة الأساسية لإنتاج النخبة الوطنية. فقد أدّت الهجرة القسرية، وانهيار الجامعات، وتراجع البحث العلمي، إلى فراغ نخبوي واسع.
هذا الفراغ لم يُترك طويلًا، بل جرى ملؤه عبر برامج تدريب وزمالات موجهة، ركّزت على قطاعات بعينها : الإدارة المحلية، إعادة الإعمار، العمل الإنساني، والدراسات السياسية التطبيقية. في هذه القطاعات، جرى إنتاج نخب وظيفية قادرة على إدارة الأزمات، لكنها منفصلة عن سؤال التحرّر والسيادة. أُعيد تعريف المشكلة من كونها قضية احتلال وصراع وجودي، إلى مسألة حوكمة وإدارة موارد.
اللافت أن هذه النخب لا تُقدَّم بوصفها بديلة عن الدولة فحسب، بل بوصفها مستقبلها. وهنا تكمن الخطورة القصوى : تحويل الكفاءة التقنية إلى بديل عن الانتماء الوطني، وتحويل إعادة الإعمار إلى مشروع دولي منزوع القرار السيادي. بذلك، لا تُهزم الدولة بالسلاح فقط، بل بتفكيك نخبها وإعادة تصنيعها وفق معايير الخارج.
#سابعًا : بين الفرصة الفردية والمأزق الجماعي
تُقدَّم منظومات الروتاري، الليونز، الزمالات الدولية، وشبكات الـ Alumni، في الخطاب السائد، بوصفها فرصًا فردية خالصة : فرصة للتعلّم، للترقّي الاجتماعي، للاحتكاك بالعالم، ولتحقيق الذات خارج حدود الجغرافيا الضيّقة. وهذا التقديم ليس بريئًا، بل هو جزء من هندسة رمزية دقيقة تفصل الفرد عن مجتمعه، وتفصل النجاح الشخصي عن المصير الجماعي. فالفرد يُكافأ كلما ازداد اندماجه في هذه الشبكات، وكلما تخلّى، وعيًا أو لا وعيًا، عن أسئلة السيادة والتحرّر والعدالة البنيوية.
في هذه المعادلة، لا يُطلب من الفرد أن يكون خائنًا، بل أن يكون " محايدًا ". والحياد هنا ليس موقفًا أخلاقيًا، بل تقنية ضبط.
#رابعًا : برامج الزمالات الدولية – إعادة تشكيل العقل قبل الشهادة
تُعدّ برامج الزمالات الدولية من أخطر وأعمق أدوات صناعة النخب في العصر الحديث، لأنها لا تعمل فقط على نقل المعرفة، بل على إعادة تشكيل البنية الذهنية والقيمية للفرد. فالطالب أو الباحث الذي ينتقل من مجتمع مأزوم إلى مركز أكاديمي في دولة مهيمنة، لا يتلقّى علمًا فحسب، بل يتشرّب منظومة كاملة من القيم والمعايير.
في هذه البرامج، يُعاد تعريف مفاهيم مثل الدولة، والحرية، والديمقراطية، والتنمية، ضمن إطار ليبرالي عالمي يُقدَّم بوصفه النموذج الوحيد الممكن. يتم تفكيك السرديات الوطنية أو التحررية بوصفها أيديولوجيات، مقابل تقديم الواقعية التقنية، والإصلاح التدريجي، والتكيّف مع النظام القائم، كخيار عقلاني وحيد.
وعندما يعود الزميل إلى بلده، يكون قد اكتسب رأس مال معرفي كبير، لكنه في الوقت نفسه يصبح أقل استعدادًا للاشتباك الجذري مع بنية الهيمنة، وأكثر ميلًا للاندماج فيها. وهكذا تتحوّل الزمالة من فرصة تعليمية إلى أداة ضبط ناعم للعقول المتفوّقة.
#خامسًا : لبنان – القطاعات بوصفها حواضن لصناعة النخب الوظيفية
في الحالة اللبنانية، لا يمكن فهم صناعة النخب بمعزل عن القطاعات التي شكّلت تاريخيًا حواضن أساسية لإعادة إنتاج السلطة ضمن منظومة الهيمنة العالمية. يأتي القطاع المصرفي في مقدّمة هذه القطاعات، حيث جرى ربط الكفاءة الإدارية بالاندماج في شبكات دولية مهنية واجتماعية، غالبًا عبر نوادٍ خدمية أو برامج تدريب عابرة للحدود. لم تكن هذه الشبكات معنية ببناء مشروع اقتصادي وطني منتج، بل بإدارة اقتصاد ريعي تابع، يحتاج إلى مدراء أكفّاء لا إلى مفكّرين سياديين.
إلى جانب المصارف، لعب قطاع الإعلام دورًا محوريًا في تكريس نموذج النخبة " المحايدة سياسيًا "، حيث جرى تقديم الصحافي أو الخبير الإعلامي بوصفه تقنيًا مستقلًا، فيما هو عمليًا جزء من منظومة علاقات وتمويل دولية. هذا النموذج أفرغ الإعلام من دوره الرقابي والسيادي، وحوّله إلى مساحة لإعادة إنتاج خطاب الهيمنة بلغة مهنية ناعمة.
أما قطاع المنظمات غير الحكومية، فقد أصبح منذ التسعينيات مختبرًا أساسيًا لصناعة النخب الجديدة. فهنا يتم الجمع بين التمويل الخارجي، والخطاب الإنساني، والتدريب الإداري، لإنتاج كوادر عالية الكفاءة، لكنها تعمل ضمن سقف محدّد سلفًا، سقف لا يسمح بطرح أسئلة السيادة أو العدالة البنيوية. هكذا تُستبدل السياسة بالإدارة، والنضال بالمشاريع، والمجتمع بالمموّل.
#سادسًا : سورية الطبيعية – تفكيك النخبة الوطنية وإعادة تركيبها قطاعيًا
في سورية الطبيعية، اتخذت صناعة النخب بعدًا أكثر عنفًا ووضوحًا، خصوصًا في ظل الحروب والأزمات المتلاحقة. لم يقتصر الاستهداف على الجغرافيا أو البنية العسكرية للدولة، بل طال بشكل مباشر البنية التعليمية والأكاديمية، بوصفها الرافعة الأساسية لإنتاج النخبة الوطنية. فقد أدّت الهجرة القسرية، وانهيار الجامعات، وتراجع البحث العلمي، إلى فراغ نخبوي واسع.
هذا الفراغ لم يُترك طويلًا، بل جرى ملؤه عبر برامج تدريب وزمالات موجهة، ركّزت على قطاعات بعينها : الإدارة المحلية، إعادة الإعمار، العمل الإنساني، والدراسات السياسية التطبيقية. في هذه القطاعات، جرى إنتاج نخب وظيفية قادرة على إدارة الأزمات، لكنها منفصلة عن سؤال التحرّر والسيادة. أُعيد تعريف المشكلة من كونها قضية احتلال وصراع وجودي، إلى مسألة حوكمة وإدارة موارد.
اللافت أن هذه النخب لا تُقدَّم بوصفها بديلة عن الدولة فحسب، بل بوصفها مستقبلها. وهنا تكمن الخطورة القصوى : تحويل الكفاءة التقنية إلى بديل عن الانتماء الوطني، وتحويل إعادة الإعمار إلى مشروع دولي منزوع القرار السيادي. بذلك، لا تُهزم الدولة بالسلاح فقط، بل بتفكيك نخبها وإعادة تصنيعها وفق معايير الخارج.
#سابعًا : بين الفرصة الفردية والمأزق الجماعي
تُقدَّم منظومات الروتاري، الليونز، الزمالات الدولية، وشبكات الـ Alumni، في الخطاب السائد، بوصفها فرصًا فردية خالصة : فرصة للتعلّم، للترقّي الاجتماعي، للاحتكاك بالعالم، ولتحقيق الذات خارج حدود الجغرافيا الضيّقة. وهذا التقديم ليس بريئًا، بل هو جزء من هندسة رمزية دقيقة تفصل الفرد عن مجتمعه، وتفصل النجاح الشخصي عن المصير الجماعي. فالفرد يُكافأ كلما ازداد اندماجه في هذه الشبكات، وكلما تخلّى، وعيًا أو لا وعيًا، عن أسئلة السيادة والتحرّر والعدالة البنيوية.
في هذه المعادلة، لا يُطلب من الفرد أن يكون خائنًا، بل أن يكون " محايدًا ". والحياد هنا ليس موقفًا أخلاقيًا، بل تقنية ضبط.
📌 مقال جدير بالاهتمام والمتابعة...
[ صناعة النخب ضمن منظومة الهيمنة العالمية.....
من الماسونية إلى الروتاري والليونز وشبكات الـ Alumni وبرامج الزمالات الدولية ]
🖋️ بقلم : الرفيقة د. نبيلة عفيف غصن
#مقدّمة : حين لا تُحتلّ الأوطان… بل تُعاد برمجتها
لم تعد السيطرة على الأمم في عصرنا الحديث فعلًا عسكريًا مباشرًا، ولا نتيجة غزو تقليدي يُرفع فيه علم المحتل فوق القصور. الهيمنة اليوم أكثر ذكاءً وأشدّ عمقًا : إنها احتلال العقول قبل الأرض، وصناعة النخب قبل صناعة القرارات. فالعالم الذي تعلّم من كلفة الحروب، انتقل إلى نموذج أخطر وأطول أمدًا : أن تجعل أبناء المجتمعات نفسها أدوات إدارة خضوعها، لا عبر الإكراه، بل عبر الامتياز، لا عبر السلاح، بل عبر " الفرص ".
في هذا السياق، لا يمكن قراءة ظواهر مثل الروتاري، الليونز، الماسونية الحديثة، شبكات الخريجين ( Alumni )، وبرامج الزمالات الدولية بوصفها مؤسسات متفرقة أو بريئة بذاتها. بل يجب تفكيكها كـ منظومة متكاملة لصناعة النخب، تعمل داخل بنية الهيمنة العالمية، وتنتج قيادات " ناجحة " وظيفيًا، لكنها مفصولة بنيويًا عن قضايا مجتمعاتها، ومندمجة نفسيًا ومهنيًا في النظام الذي أنتجها.
#أولًا : الماسونية – النموذج التاريخي الأول لشبكات النخب العابرة
تمثّل الماسونية، في نشأتها التاريخية الحديثة، النموذج الأقدم والأوضح لفكرة تنظيم النخب خارج الإطار الوطني والديني التقليدي. فقد ظهرت في أوروبا في سياق التحوّل من المجتمع الإقطاعي إلى المجتمع البرجوازي، حيث كانت الحاجة ماسّة إلى إطار يتيح للنخب الصاعدة – من تجار ومصرفيين ومهنيين ومثقفين – أن تتبادل المصالح والمعرفة والحماية، بعيدًا عن سلطة الكنيسة أو البلاط الملكي.
لم تكن الماسونية، في جوهرها الوظيفي، مجرّد طقوس رمزية أو شعائر غامضة، بل بنية اجتماعية – سياسية تؤمّن لأعضائها شبكة تضامن نخبوي عابرة للحدود، وتسهّل انتقالهم داخل مفاصل السلطة الاقتصادية والسياسية. لقد شكّلت، في مراحل تاريخية عديدة، ما يشبه نادي النخبة الذي يوفّر الثقة المتبادلة، والفرص، والتزكيات، في عالم لم تكن فيه المؤسسات الحديثة قد استقرّت بعد.
ومع مرور الزمن، تحوّلت الماسونية إلى رمز في الوعي العام لكل ما هو غامض وسري، لا بسبب طبيعتها فقط، بل بسبب دورها الفعلي في ربط السلطة بالمعرفة وبالمال. غير أنّ الأهم في سياقنا ليس تقييم الماسونية أخلاقيًا، بل فهمها بوصفها نموذجًا أوليًا لصناعة النخب العابرة للدول، نموذجًا سيجري لاحقًا تطويره وتحديثه وتفكيكه إلى أدوات أكثر قبولًا اجتماعيًا.
#ثانيًا : من التنظيم السري إلى الشبكات العلنية – تحوّل الأدوات لا الأهداف
مع مطلع القرن العشرين، دخل العالم مرحلة جديدة غيّرت قواعد إنتاج السلطة. فقد برزت الدولة الوطنية، واتّسع التعليم، وازدادت الرقابة الشعبية والإعلامية، ما جعل التنظيمات السرية التقليدية أقل فاعلية وأكثر كلفة سياسيًا. في هذا السياق، لم يعد من الممكن الاعتماد على نموذج مغلق كالماسونية لإدارة شبكات النخب، دون إثارة الشبهات أو ردود الفعل.
لكن ما تغيّر لم يكن الهدف، بل الأداة. فالحاجة إلى نخب متشابكة المصالح، منزوعة الجذور الوطنية الصلبة، وقابلة للاندماج في منظومة عالمية واحدة، بقيت قائمة. هكذا جرى الانتقال من التنظيم السري إلى الشبكات العلنية، ومن الطقس المغلق إلى النشاط الاجتماعي المفتوح، ومن الرمزية الغامضة إلى خطاب أخلاقي إنساني جذّاب.
ظهرت الجمعيات غير الحكومية، والنوادي الدولية، وبرامج القيادة، كأطر قانونية وعلنية تؤدي الوظيفة ذاتها : خلق روابط نخبويّة تتجاوز الدولة، وتُعيد تعريف الانتماء من وطني إلى شبكي، ومن سياسي إلى مهني. هذا التحوّل جعل الهيمنة أكثر نعومة، وأقل قابلية للرصد، لأنها لم تعد تُمارَس من خارج المجتمع، بل من داخله، وبأدوات تبدو محايدة وخيّرة.
#ثالثًا : الروتاري والليونز – هندسة النخبة باسم الخدمة العامة
تقدّم نوادي الروتاري والليونز نفسها باعتبارها مؤسسات خدمية غير ربحية، هدفها خدمة المجتمع وتعزيز القيم الإنسانية. غير أنّ القراءة التحليلية لبنيتها ووظائفها تكشف أنها تقوم، في العمق، بدور هندسة النخب المحلية وربطها بالشبكات العالمية. فآليات الانتساب لا تقوم على الشمول الاجتماعي، بل على الانتقاء : رجال أعمال، مهنيون ناجحون، أكاديميون، ومديرون يمتلكون قابلية النفوذ والتأثير.
من خلال الأنشطة الدورية، والمشاريع المشتركة، والمؤتمرات العابرة للحدود، يتم خلق شعور بالانتماء إلى طبقة عالمية واحدة، تتشارك القيم ذاتها : النجاح الفردي، المبادرة الخاصة، الحياد السياسي المعلن، والإيمان بالسوق بوصفه المنظّم الأعلى للعلاقات. في المقابل، يتم تهميش الأسئلة المتعلقة بالعدالة الاجتماعية، وبالصراع الطبقي، وبالسيادة الاقتصادية.
هكذا تتحوّل الخدمة العامة إلى أداة لإعادة تشكيل وعي النخبة، لا لتمكين المجتمع ككل.
[ صناعة النخب ضمن منظومة الهيمنة العالمية.....
من الماسونية إلى الروتاري والليونز وشبكات الـ Alumni وبرامج الزمالات الدولية ]
🖋️ بقلم : الرفيقة د. نبيلة عفيف غصن
#مقدّمة : حين لا تُحتلّ الأوطان… بل تُعاد برمجتها
لم تعد السيطرة على الأمم في عصرنا الحديث فعلًا عسكريًا مباشرًا، ولا نتيجة غزو تقليدي يُرفع فيه علم المحتل فوق القصور. الهيمنة اليوم أكثر ذكاءً وأشدّ عمقًا : إنها احتلال العقول قبل الأرض، وصناعة النخب قبل صناعة القرارات. فالعالم الذي تعلّم من كلفة الحروب، انتقل إلى نموذج أخطر وأطول أمدًا : أن تجعل أبناء المجتمعات نفسها أدوات إدارة خضوعها، لا عبر الإكراه، بل عبر الامتياز، لا عبر السلاح، بل عبر " الفرص ".
في هذا السياق، لا يمكن قراءة ظواهر مثل الروتاري، الليونز، الماسونية الحديثة، شبكات الخريجين ( Alumni )، وبرامج الزمالات الدولية بوصفها مؤسسات متفرقة أو بريئة بذاتها. بل يجب تفكيكها كـ منظومة متكاملة لصناعة النخب، تعمل داخل بنية الهيمنة العالمية، وتنتج قيادات " ناجحة " وظيفيًا، لكنها مفصولة بنيويًا عن قضايا مجتمعاتها، ومندمجة نفسيًا ومهنيًا في النظام الذي أنتجها.
#أولًا : الماسونية – النموذج التاريخي الأول لشبكات النخب العابرة
تمثّل الماسونية، في نشأتها التاريخية الحديثة، النموذج الأقدم والأوضح لفكرة تنظيم النخب خارج الإطار الوطني والديني التقليدي. فقد ظهرت في أوروبا في سياق التحوّل من المجتمع الإقطاعي إلى المجتمع البرجوازي، حيث كانت الحاجة ماسّة إلى إطار يتيح للنخب الصاعدة – من تجار ومصرفيين ومهنيين ومثقفين – أن تتبادل المصالح والمعرفة والحماية، بعيدًا عن سلطة الكنيسة أو البلاط الملكي.
لم تكن الماسونية، في جوهرها الوظيفي، مجرّد طقوس رمزية أو شعائر غامضة، بل بنية اجتماعية – سياسية تؤمّن لأعضائها شبكة تضامن نخبوي عابرة للحدود، وتسهّل انتقالهم داخل مفاصل السلطة الاقتصادية والسياسية. لقد شكّلت، في مراحل تاريخية عديدة، ما يشبه نادي النخبة الذي يوفّر الثقة المتبادلة، والفرص، والتزكيات، في عالم لم تكن فيه المؤسسات الحديثة قد استقرّت بعد.
ومع مرور الزمن، تحوّلت الماسونية إلى رمز في الوعي العام لكل ما هو غامض وسري، لا بسبب طبيعتها فقط، بل بسبب دورها الفعلي في ربط السلطة بالمعرفة وبالمال. غير أنّ الأهم في سياقنا ليس تقييم الماسونية أخلاقيًا، بل فهمها بوصفها نموذجًا أوليًا لصناعة النخب العابرة للدول، نموذجًا سيجري لاحقًا تطويره وتحديثه وتفكيكه إلى أدوات أكثر قبولًا اجتماعيًا.
#ثانيًا : من التنظيم السري إلى الشبكات العلنية – تحوّل الأدوات لا الأهداف
مع مطلع القرن العشرين، دخل العالم مرحلة جديدة غيّرت قواعد إنتاج السلطة. فقد برزت الدولة الوطنية، واتّسع التعليم، وازدادت الرقابة الشعبية والإعلامية، ما جعل التنظيمات السرية التقليدية أقل فاعلية وأكثر كلفة سياسيًا. في هذا السياق، لم يعد من الممكن الاعتماد على نموذج مغلق كالماسونية لإدارة شبكات النخب، دون إثارة الشبهات أو ردود الفعل.
لكن ما تغيّر لم يكن الهدف، بل الأداة. فالحاجة إلى نخب متشابكة المصالح، منزوعة الجذور الوطنية الصلبة، وقابلة للاندماج في منظومة عالمية واحدة، بقيت قائمة. هكذا جرى الانتقال من التنظيم السري إلى الشبكات العلنية، ومن الطقس المغلق إلى النشاط الاجتماعي المفتوح، ومن الرمزية الغامضة إلى خطاب أخلاقي إنساني جذّاب.
ظهرت الجمعيات غير الحكومية، والنوادي الدولية، وبرامج القيادة، كأطر قانونية وعلنية تؤدي الوظيفة ذاتها : خلق روابط نخبويّة تتجاوز الدولة، وتُعيد تعريف الانتماء من وطني إلى شبكي، ومن سياسي إلى مهني. هذا التحوّل جعل الهيمنة أكثر نعومة، وأقل قابلية للرصد، لأنها لم تعد تُمارَس من خارج المجتمع، بل من داخله، وبأدوات تبدو محايدة وخيّرة.
#ثالثًا : الروتاري والليونز – هندسة النخبة باسم الخدمة العامة
تقدّم نوادي الروتاري والليونز نفسها باعتبارها مؤسسات خدمية غير ربحية، هدفها خدمة المجتمع وتعزيز القيم الإنسانية. غير أنّ القراءة التحليلية لبنيتها ووظائفها تكشف أنها تقوم، في العمق، بدور هندسة النخب المحلية وربطها بالشبكات العالمية. فآليات الانتساب لا تقوم على الشمول الاجتماعي، بل على الانتقاء : رجال أعمال، مهنيون ناجحون، أكاديميون، ومديرون يمتلكون قابلية النفوذ والتأثير.
من خلال الأنشطة الدورية، والمشاريع المشتركة، والمؤتمرات العابرة للحدود، يتم خلق شعور بالانتماء إلى طبقة عالمية واحدة، تتشارك القيم ذاتها : النجاح الفردي، المبادرة الخاصة، الحياد السياسي المعلن، والإيمان بالسوق بوصفه المنظّم الأعلى للعلاقات. في المقابل، يتم تهميش الأسئلة المتعلقة بالعدالة الاجتماعية، وبالصراع الطبقي، وبالسيادة الاقتصادية.
هكذا تتحوّل الخدمة العامة إلى أداة لإعادة تشكيل وعي النخبة، لا لتمكين المجتمع ككل.
Telegram
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
قناة اخبارية تختص بانتهاكات الفصائل الٳرهابية التابعة للاحتلال التركي، وتنظيم داعش الارهابي، و هيئة تحرير الشام الارهابية، الذراع السوري لتنظيم القاعدة، (جبهة النصرة سابقاً) وتوابعها وكشفها وتوثيقها.
... تابع المزيد في الرابط:
https://t.me/RojavaActivist
... تابع المزيد في الرابط:
https://t.me/RojavaActivist
يُعاد تعريف الطموح على أنه هروب من الواقع المحلي، ويُعاد تعريف الكفاءة على أنها قدرة على العمل ضمن شروط مفروضة، لا القدرة على تغيير هذه الشروط. وهكذا تتحوّل الفرصة الفردية إلى مأزق جماعي، لأن كل فرد ينجح في الخروج من أزمته الخاصة، يترك خلفه مجتمعًا أفقر نخبويًا، وأكثر هشاشة في مواجهة الهيمنة.
المشكلة لا تكمن في التعليم أو التبادل الثقافي بحد ذاتهما، بل في غياب مشروع جماعي يستوعب هذه الكفاءات ويعيد توجيهها. فحين تغيب الدولة السيادية، والحزب النهضوي، والمؤسسة الوطنية الجامعة، تصبح هذه الشبكات الدولية هي الإطار الوحيد المتاح للترقّي. عندها، لا يعود السؤال : لماذا ينضم الأفراد ؟ بل : لماذا لا يجدون بديلًا ؟ وهنا تتجلّى خطورة الهيمنة الناعمة، التي لا تُكره، بل تُغري، ولا تفرض، بل تُقنع.
#ثامنًا : النخبة بلا قضية – حين تصبح الكفاءة أداة احتلال
أخطر ما في منظومة صناعة النخب العالمية ليس تجنيد العملاء أو فرض الولاءات المباشرة، بل إنتاج نخبة بلا قضية. نخبة عالية الكفاءة، متعدّدة اللغات، واسعة العلاقات، لكنها فاقدة للبوصلة التاريخية والسياسية. هذه النخبة لا تُستخدم للاحتلال العسكري، بل للاحتلال الوظيفي : إدارة الأزمات بدل حلّها، تحسين شروط التبعية بدل كسرها، وتجميل وجه الهيمنة بدل مقاومتها.
في لبنان، رأينا هذه النخبة تدير الانهيار المالي بخطاب تقني بارد، يختزل الكارثة في أرقام ونسب، ويغيب عنه سؤال : من نهب ؟ ومن قرّر ؟ وفي سورية الطبيعية، برزت نخبة إعادة الإعمار التي تتحدّث عن الحوكمة والاستدامة، فيما تتجاهل حقيقة الاحتلال والحصار. وفي العراق والأردن، جرى تسويق نخب " الإصلاح " التي تعمل ضمن شروط الديون والوصاية الدولية، وتتعامل مع السيادة كترف نظري لا كحق تاريخي.
هذه النخبة لا تحمل مشروعًا، بل تحمل CV. لا تمتلك سردية، بل تمتلك مهارات. وهي بذلك تتحوّل، من حيث تدري أو لا تدري، إلى أداة احتلال ناعم، لأن الاحتلال الحديث لا يحتاج إلى جنود بقدر ما يحتاج إلى مدراء. مدراء يفهمون النظام العالمي جيدًا، لكنهم لا ينتمون إلى مجتمعاتهم إلا بوصفها سوقًا أو ملفًا أو حالة دراسية.
#خاتمة : من يصنع النخب ؟ ولمصلحة من ؟
في سورية الطبيعية، سوريا الشام، لبنان، العراق، والأردن، يتكرّر السؤال نفسه بأشكال مختلفة : لماذا تفشل هذه المجتمعات في إنتاج نخبها السيادية ؟ ولماذا تنجح المنظومة العالمية في استقطاب أفضل العقول وتحويلها إلى أدوات إدارة لا أدوات تغيير ؟ الجواب لا يكمن في المؤامرة وحدها، ولا في ضعف الأفراد، بل في غياب مشروع نهضوي جامع يحدّد بوضوح : أي نخبة نريد ؟ ولماذا ؟
إن النخبة ليست قدرًا طبيعيًا، بل صناعة اجتماعية وسياسية. ومن يصنع النخبة، يصنع القرار، ومن يصنع القرار، يحدّد المصير. حين تُصنع النخبة في الخارج، أو وفق معايير الخارج، يصبح الداخل مجرّد هامش. وحين تُكافأ الكفاءة المنزوعة من القضية، تُعاقَب الكفاءة الملتزمة. وهنا تنقلب القيم : يصبح الانخراط في مشروع وطني تهمة، ويصبح الاندماج في الشبكات العالمية فضيلة.
الخروج من هذا المأزق لا يكون برفض العالم، ولا بالانغلاق، بل باستعادة المبادرة. أي ببناء مؤسسات تعليمية، سياسية، وثقافية، قادرة على إنتاج نخبة تجمع بين الكفاءة والانتماء، بين المعرفة والالتزام، بين العالمية والسيادة. نخبة لا ترى في لبنان أو سورية أو العراق أو الأردن مجرّد محطات عبور، بل ساحات فعل تاريخي.
هذه معركة طويلة، لكنها معركة وجود. فإما أن نصنع نخبنا بأيدينا، أو نُدار بنخب صُنعت لغيرنا. وإما أن تكون الكفاءة أداة تحرّر، أو تبقى، كما هي اليوم في كثير من الأحيان، أداة احتلال ناعم لا يُرى، لكنه يُحكم السيطرة.
أقلام وآراء سورية قومية إجتماعية / Nabila Ghosn
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
✍ ــ قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
✍ ــ قناتنا علـى واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaKVZxp30LKJdc66Q61d
المشكلة لا تكمن في التعليم أو التبادل الثقافي بحد ذاتهما، بل في غياب مشروع جماعي يستوعب هذه الكفاءات ويعيد توجيهها. فحين تغيب الدولة السيادية، والحزب النهضوي، والمؤسسة الوطنية الجامعة، تصبح هذه الشبكات الدولية هي الإطار الوحيد المتاح للترقّي. عندها، لا يعود السؤال : لماذا ينضم الأفراد ؟ بل : لماذا لا يجدون بديلًا ؟ وهنا تتجلّى خطورة الهيمنة الناعمة، التي لا تُكره، بل تُغري، ولا تفرض، بل تُقنع.
#ثامنًا : النخبة بلا قضية – حين تصبح الكفاءة أداة احتلال
أخطر ما في منظومة صناعة النخب العالمية ليس تجنيد العملاء أو فرض الولاءات المباشرة، بل إنتاج نخبة بلا قضية. نخبة عالية الكفاءة، متعدّدة اللغات، واسعة العلاقات، لكنها فاقدة للبوصلة التاريخية والسياسية. هذه النخبة لا تُستخدم للاحتلال العسكري، بل للاحتلال الوظيفي : إدارة الأزمات بدل حلّها، تحسين شروط التبعية بدل كسرها، وتجميل وجه الهيمنة بدل مقاومتها.
في لبنان، رأينا هذه النخبة تدير الانهيار المالي بخطاب تقني بارد، يختزل الكارثة في أرقام ونسب، ويغيب عنه سؤال : من نهب ؟ ومن قرّر ؟ وفي سورية الطبيعية، برزت نخبة إعادة الإعمار التي تتحدّث عن الحوكمة والاستدامة، فيما تتجاهل حقيقة الاحتلال والحصار. وفي العراق والأردن، جرى تسويق نخب " الإصلاح " التي تعمل ضمن شروط الديون والوصاية الدولية، وتتعامل مع السيادة كترف نظري لا كحق تاريخي.
هذه النخبة لا تحمل مشروعًا، بل تحمل CV. لا تمتلك سردية، بل تمتلك مهارات. وهي بذلك تتحوّل، من حيث تدري أو لا تدري، إلى أداة احتلال ناعم، لأن الاحتلال الحديث لا يحتاج إلى جنود بقدر ما يحتاج إلى مدراء. مدراء يفهمون النظام العالمي جيدًا، لكنهم لا ينتمون إلى مجتمعاتهم إلا بوصفها سوقًا أو ملفًا أو حالة دراسية.
#خاتمة : من يصنع النخب ؟ ولمصلحة من ؟
في سورية الطبيعية، سوريا الشام، لبنان، العراق، والأردن، يتكرّر السؤال نفسه بأشكال مختلفة : لماذا تفشل هذه المجتمعات في إنتاج نخبها السيادية ؟ ولماذا تنجح المنظومة العالمية في استقطاب أفضل العقول وتحويلها إلى أدوات إدارة لا أدوات تغيير ؟ الجواب لا يكمن في المؤامرة وحدها، ولا في ضعف الأفراد، بل في غياب مشروع نهضوي جامع يحدّد بوضوح : أي نخبة نريد ؟ ولماذا ؟
إن النخبة ليست قدرًا طبيعيًا، بل صناعة اجتماعية وسياسية. ومن يصنع النخبة، يصنع القرار، ومن يصنع القرار، يحدّد المصير. حين تُصنع النخبة في الخارج، أو وفق معايير الخارج، يصبح الداخل مجرّد هامش. وحين تُكافأ الكفاءة المنزوعة من القضية، تُعاقَب الكفاءة الملتزمة. وهنا تنقلب القيم : يصبح الانخراط في مشروع وطني تهمة، ويصبح الاندماج في الشبكات العالمية فضيلة.
الخروج من هذا المأزق لا يكون برفض العالم، ولا بالانغلاق، بل باستعادة المبادرة. أي ببناء مؤسسات تعليمية، سياسية، وثقافية، قادرة على إنتاج نخبة تجمع بين الكفاءة والانتماء، بين المعرفة والالتزام، بين العالمية والسيادة. نخبة لا ترى في لبنان أو سورية أو العراق أو الأردن مجرّد محطات عبور، بل ساحات فعل تاريخي.
هذه معركة طويلة، لكنها معركة وجود. فإما أن نصنع نخبنا بأيدينا، أو نُدار بنخب صُنعت لغيرنا. وإما أن تكون الكفاءة أداة تحرّر، أو تبقى، كما هي اليوم في كثير من الأحيان، أداة احتلال ناعم لا يُرى، لكنه يُحكم السيطرة.
أقلام وآراء سورية قومية إجتماعية / Nabila Ghosn
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
✍ ــ قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
✍ ــ قناتنا علـى واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaKVZxp30LKJdc66Q61d
Telegram
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
قناة اخبارية تختص بانتهاكات الفصائل الٳرهابية التابعة للاحتلال التركي، وتنظيم داعش الارهابي، و هيئة تحرير الشام الارهابية، الذراع السوري لتنظيم القاعدة، (جبهة النصرة سابقاً) وتوابعها وكشفها وتوثيقها.
... تابع المزيد في الرابط:
https://t.me/RojavaActivist
... تابع المزيد في الرابط:
https://t.me/RojavaActivist
ميلانيا، زوجة ترامب تم تداولها مثل سبية، فأحضرها ابشتاين إلى الجزر، ثم ذهبوا إلى الجزيرة مع دونالد ترامب وأعاد إشتراها ترامب.
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
✍ ــ قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
✍ ــ قناتنا علـى واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaKVZxp30LKJdc66Q61d
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
✍ ــ قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
✍ ــ قناتنا علـى واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VaKVZxp30LKJdc66Q61d
Telegram
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
قناة اخبارية تختص بانتهاكات الفصائل الٳرهابية التابعة للاحتلال التركي، وتنظيم داعش الارهابي، و هيئة تحرير الشام الارهابية، الذراع السوري لتنظيم القاعدة، (جبهة النصرة سابقاً) وتوابعها وكشفها وتوثيقها.
... تابع المزيد في الرابط:
https://t.me/RojavaActivist
... تابع المزيد في الرابط:
https://t.me/RojavaActivist