تصريحات مهمة..
الرئيس المشترك السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي السيد صالح مسلم:
توم باراك والجولاني يتصرفان كمتحدثين باسم تركيا. كشف الجميع عن حقيقتهم في هذا الاجتماع. كان هناك وفد تركي في دمشق وضغط على كولاني.
سنواصل الحوار، لكننا لن نتخلى عن مطالبنا. لا يمكن قول أي شيء مسبقًا، لكننا سنحمي مكاسبنا. دمشق تريد العودة إلى الخلافة، والعالم أجمع يقف إلى جانبنا. سنواصل عملية الحوار.
سيتم توقيع اتفاقية سلام بين كولاني وإسرائيل في الأيام المقبلة. ستنتهي ولاية الجولاني حينها. حتى ذلك الحين، ستدعمه الولايات المتحدة وتُمكّنه إلى حد ما. بمجرد إتمام الاتفاقيات، ستُرشده إلى الطريق الصحيح.
لن نتدخل في أي حرب أهلية تندلع في سوريا. قد تندلع في مناطق ذات كثافة سكانية عالية من العلويين والدروز، أو قد تشمل جماعات إسلامية أخرى. لن نتدخل في أيٍّ منها.
الهجمات، الكبيرة والصغيرة، وتفجيرات الكنائس هي التطورات الأولية لهذه الحرب الأهلية. مع أنها قد تحدث في أماكن أخرى، إلا أن هناك احتمالًا لانتشارها إلى روج آفا. نحن مستعدون لأي شيء. الجميع يُعطي كولاني عمرًا، لكن لا أحد يقول: "لديه عشر سنوات". نحن نحسب حساباتنا بناءً على ذلك.
نحن نُصرّ على الحوار. ليس لديهم القدرة على حلّ مشاكلهم بأنفسهم.
يجب أن يعلم شعبنا أننا أقوياء، وأننا نملك القدرة. أنتم وأصدقاؤنا عليكم مواصلة دعمنا؛ فنحن قادرون على تجاوز أي شيء.
لا الجولاني ولا القوى الدولية تُصرّح بانسحاب تركيا من الأراضي التي احتلتها. لا أحد يُقرّ بهذا الواقع. بل على العكس، هدف تركيا هو حلّ قوات سوريا الديمقراطية وتفكيك روج آفا.
لا نريد تصعيد التوترات، لكن احتلال عفرين مستمر، وهجمات العصابات مستمرة. شعبنا يريد العودة إلى أرضه.
لدينا القدرة على حل كل شيء بالسلاح. القوى الدولية تمنع ذلك حاليًا، لكننا نملك القدرة على ذلك. وهذا يتطلب تغييرًا في التوازن السياسي.
كان الهدف الرئيسي لعملية عام ٢٠١٣ هو إبادة الشعب الكوردي (على غرار أحداث التاميل). وقد انكشفت نواياهم بالفعل في عام ٢٠١٤ من خلال خطة الإطاحة بهم. وبالطبع، فشلوا.
لكن هذه العملية مختلفة تمامًا. الشرق الأوسط يتغير. وهناك خطرٌ أيضًا على تركيا. لقد أدركت الدولة التركية العميقة هذا الخطر وأرادت حل المشكلة. وبالفعل، ما زالت تفعل ذلك حتى الآن. لقد أدركت الخطر والوضع، وهي الآن تتعامل معه بجدية.
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
الرئيس المشترك السابق لحزب الاتحاد الديمقراطي السيد صالح مسلم:
توم باراك والجولاني يتصرفان كمتحدثين باسم تركيا. كشف الجميع عن حقيقتهم في هذا الاجتماع. كان هناك وفد تركي في دمشق وضغط على كولاني.
سنواصل الحوار، لكننا لن نتخلى عن مطالبنا. لا يمكن قول أي شيء مسبقًا، لكننا سنحمي مكاسبنا. دمشق تريد العودة إلى الخلافة، والعالم أجمع يقف إلى جانبنا. سنواصل عملية الحوار.
سيتم توقيع اتفاقية سلام بين كولاني وإسرائيل في الأيام المقبلة. ستنتهي ولاية الجولاني حينها. حتى ذلك الحين، ستدعمه الولايات المتحدة وتُمكّنه إلى حد ما. بمجرد إتمام الاتفاقيات، ستُرشده إلى الطريق الصحيح.
لن نتدخل في أي حرب أهلية تندلع في سوريا. قد تندلع في مناطق ذات كثافة سكانية عالية من العلويين والدروز، أو قد تشمل جماعات إسلامية أخرى. لن نتدخل في أيٍّ منها.
الهجمات، الكبيرة والصغيرة، وتفجيرات الكنائس هي التطورات الأولية لهذه الحرب الأهلية. مع أنها قد تحدث في أماكن أخرى، إلا أن هناك احتمالًا لانتشارها إلى روج آفا. نحن مستعدون لأي شيء. الجميع يُعطي كولاني عمرًا، لكن لا أحد يقول: "لديه عشر سنوات". نحن نحسب حساباتنا بناءً على ذلك.
نحن نُصرّ على الحوار. ليس لديهم القدرة على حلّ مشاكلهم بأنفسهم.
يجب أن يعلم شعبنا أننا أقوياء، وأننا نملك القدرة. أنتم وأصدقاؤنا عليكم مواصلة دعمنا؛ فنحن قادرون على تجاوز أي شيء.
لا الجولاني ولا القوى الدولية تُصرّح بانسحاب تركيا من الأراضي التي احتلتها. لا أحد يُقرّ بهذا الواقع. بل على العكس، هدف تركيا هو حلّ قوات سوريا الديمقراطية وتفكيك روج آفا.
لا نريد تصعيد التوترات، لكن احتلال عفرين مستمر، وهجمات العصابات مستمرة. شعبنا يريد العودة إلى أرضه.
لدينا القدرة على حل كل شيء بالسلاح. القوى الدولية تمنع ذلك حاليًا، لكننا نملك القدرة على ذلك. وهذا يتطلب تغييرًا في التوازن السياسي.
كان الهدف الرئيسي لعملية عام ٢٠١٣ هو إبادة الشعب الكوردي (على غرار أحداث التاميل). وقد انكشفت نواياهم بالفعل في عام ٢٠١٤ من خلال خطة الإطاحة بهم. وبالطبع، فشلوا.
لكن هذه العملية مختلفة تمامًا. الشرق الأوسط يتغير. وهناك خطرٌ أيضًا على تركيا. لقد أدركت الدولة التركية العميقة هذا الخطر وأرادت حل المشكلة. وبالفعل، ما زالت تفعل ذلك حتى الآن. لقد أدركت الخطر والوضع، وهي الآن تتعامل معه بجدية.
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
الميثاق الملّي المعكوس: حين يصبح الانضمام إلى تركيا ديمقراطية أكثر عدلاً من البقاء في سوريا مركزية.
في ظل تصاعد خطاب الكراهية والتنمّر السياسي والاجتماعي ضد الكرد من قبل بعض التيارات الشوفينية المتدثرة بالقومية الإسلامية، تبرز الحاجة الملحة إلى إعادة تفكيك سرديات الدول القومية وتفحّص الجذور القانونية والتاريخية لحق الكرد في تقرير مصيرهم. هذا الواقع المتأزم، الذي يتفاقم في لحظات الانسداد السياسي، قد يدفع بالكرد نحو خيارات استراتيجية تتجاوز حدود الدول التي نشأت على أنقاض الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى.
شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً لافتاً في الخطابات الشوفينية الموجّهة ضد الكرد، خاصة في الفضاء العروبي-الإسلاموي. وتكمن خطورة هذه الخطابات في حالة الدمج بين القومية الصلبة والتأويل الديني السلطوي، في ما يمكن تسميته بـ"القَومَ-إسلامية": تحالف غير معلن بين مشروعين إقصائيين، أحدهما قومي والآخر ديني، يتبنيان معاً مبدأ المركزية المفرطة وينكران وجود الكرد كمكوّن أصيل ومؤسّس في المنطقة. هذا التماهي بين القومية والدين يعيد إنتاج آليات التهميش، ويحاصر الكرد بخطاب مزدوج: يُتّهمون بالانفصال حين يطالبون بحقوقهم، ويُستبعدون من "الأمة" حين يطالبون بالاندماج على قاعدة العدالة.
إن النظر في تاريخ تأسيس دول الشرق الأوسط يكشف أن الكرد لم يكونوا غائبين عن الطاولة، بل كانوا جزءاً من المعادلات الجغرافية والسياسية التي رسمت المنطقة. ففي اتفاقية سايكس–بيكو، التي كانت اتفاقاً سرياً بين بريطانيا وفرنسا وروسيا لتقاسم تركة الدولة العثمانية، لم يُعترف بالكرد كوحدة سياسية أو قومية، بل جرى تفتيت مناطقهم بين أربع دول مستقبلية. أما اتفاقية سيفر (١٩٢٠)، فقد تضمنت نصوصاً واضحة بشأن "إمكانية قيام كيان كردي مستقل" في حال أبدى الكرد رغبتهم في ذلك، وهو ما شكّل أول اعتراف دولي (وإن لم يُطبّق فعلياَ) بحق تقرير المصير الكردي. غير أن اتفاقية لوزان (١٩٢٣) نسفت مقررات سيفر بالكامل، ولم تأتِ على ذكر الكرد إلا بشكل هامشي، مثبتةً بذلك حدود تركيا الحديثة ومقسّمةً الكرد فعلياً.
تأخذ اتفاقية أنقرة (١٩٢١) بين فرنسا وتركيا بعداً بالغ الأهمية في هذا السياق، إذ جرى الترويج لها باعتبارها تنازلاً فرنسياً لتركيا الكمالية عن ولايات عنتاب، أورفة، ماردين، وصولاً إلى جزيرة بوطان. ومن ثم جرى اعتبار المناطق الشمالية من الجغرافيا السورية الحالية، من شمال حلب وصولاً إلى ديريك، جزءاً من "سوريا "؛ وهي مغالطة تاريخية روّجت لها القوموية العربية. فالحقيقة أن هذه المناطق لم تكن تُعرف قبل التقسيمات السياسية الحديثة على أنها سورية، بل كانت امتداداً طبيعياً للجغرافيا الكردية ضمن الدولة العثمانية. وبذلك تُفنَّد الرواية القومية العربية التي تزعم أن شمال سوريا هو "سوريا الأصلية". فالمجال السياسي والجغرافي لتلك المنطقة قبل نشوء الدول القومية لم يكن سورياً، بل أقرب إلى فضاء كردي–أناضولي–ميزوبوتامي مشترك، لا تحدّه تصنيفات قومية ضيقة.
ورغم تغييب الوجود السياسي الكردي في تلك المحطات التاريخية، لم يُلغَ الحق التاريخي والمعنوي للكرد في تقرير مصيرهم. ومع غياب أي مشروع عادل وواقعي لدمجهم في صيغ الدولة الوطنية، يبقى خيار العودة إلى ما قبل الترسيم القسري للحدود مطروحاً، سواء عبر إعادة فتح ملفات الاتفاقيات الدولية، أو المطالبة بتدويل القضية الكردية، أو الدفع نحو اتحاد كونفدرالي كردي–كردي عابر للحدود.
وفي ضوء التحولات الجارية، لم يعد التفكير خارج الجغرافيا السياسية المصطنعة بعد سايكس–بيكو من المحظورات. وإذا واصلت الدولة السورية السير في طريق التصلّب القومي–الإسلامي، على شاكلة ما يُطرح اليوم من خطاب "سوريا العروبة والإسلام"، فإن الكرد في شمال سوريا سيكونون في موقع أخلاقي وقانوني يسمح لهم بإعادة تعريف خياراتهم المصيرية. وفي حال أبدت تركيا – نتيجة تسوية تاريخية مع الكرد داخلها – انفتاحاً ديمقراطياً حقيقياً، وأعادت تعريف "الميثاق الملّي" كصيغة شراكة مدنية متعددة القوميات، فقد يصبح خيار الانضمام الطوعي للكرد السوريين إلى هذه الصيغة أكثر عدالة وعقلانية من البقاء قسراً ضمن دولة مركزية قوموية لا تعترف بوجودهم.
فالانتماء الوطني لا يُفرض بالقوة أو بالحدود التي رسمها الانتداب، بل يُبنى على إرادة العيش المشترك، والمواطنة المتساوية، واحترام الخصوصيات القومية. وأمام خيارين: دولة ترفض الكرد وتتنكر لهويتهم، ودولة مستعدة – ولو بشروط – للاعتراف بهم كشركاء، فإن الخيار الثاني، وإن بدا مفاجئاً، قد يتحول إلى بديل واقعي واستراتيجي يُفكك الصراع التاريخي بين الكرد وتركيا، ويعيد إنتاج الجغرافيا على أسس جديدة.
في ظل تصاعد خطاب الكراهية والتنمّر السياسي والاجتماعي ضد الكرد من قبل بعض التيارات الشوفينية المتدثرة بالقومية الإسلامية، تبرز الحاجة الملحة إلى إعادة تفكيك سرديات الدول القومية وتفحّص الجذور القانونية والتاريخية لحق الكرد في تقرير مصيرهم. هذا الواقع المتأزم، الذي يتفاقم في لحظات الانسداد السياسي، قد يدفع بالكرد نحو خيارات استراتيجية تتجاوز حدود الدول التي نشأت على أنقاض الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى.
شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً لافتاً في الخطابات الشوفينية الموجّهة ضد الكرد، خاصة في الفضاء العروبي-الإسلاموي. وتكمن خطورة هذه الخطابات في حالة الدمج بين القومية الصلبة والتأويل الديني السلطوي، في ما يمكن تسميته بـ"القَومَ-إسلامية": تحالف غير معلن بين مشروعين إقصائيين، أحدهما قومي والآخر ديني، يتبنيان معاً مبدأ المركزية المفرطة وينكران وجود الكرد كمكوّن أصيل ومؤسّس في المنطقة. هذا التماهي بين القومية والدين يعيد إنتاج آليات التهميش، ويحاصر الكرد بخطاب مزدوج: يُتّهمون بالانفصال حين يطالبون بحقوقهم، ويُستبعدون من "الأمة" حين يطالبون بالاندماج على قاعدة العدالة.
إن النظر في تاريخ تأسيس دول الشرق الأوسط يكشف أن الكرد لم يكونوا غائبين عن الطاولة، بل كانوا جزءاً من المعادلات الجغرافية والسياسية التي رسمت المنطقة. ففي اتفاقية سايكس–بيكو، التي كانت اتفاقاً سرياً بين بريطانيا وفرنسا وروسيا لتقاسم تركة الدولة العثمانية، لم يُعترف بالكرد كوحدة سياسية أو قومية، بل جرى تفتيت مناطقهم بين أربع دول مستقبلية. أما اتفاقية سيفر (١٩٢٠)، فقد تضمنت نصوصاً واضحة بشأن "إمكانية قيام كيان كردي مستقل" في حال أبدى الكرد رغبتهم في ذلك، وهو ما شكّل أول اعتراف دولي (وإن لم يُطبّق فعلياَ) بحق تقرير المصير الكردي. غير أن اتفاقية لوزان (١٩٢٣) نسفت مقررات سيفر بالكامل، ولم تأتِ على ذكر الكرد إلا بشكل هامشي، مثبتةً بذلك حدود تركيا الحديثة ومقسّمةً الكرد فعلياً.
تأخذ اتفاقية أنقرة (١٩٢١) بين فرنسا وتركيا بعداً بالغ الأهمية في هذا السياق، إذ جرى الترويج لها باعتبارها تنازلاً فرنسياً لتركيا الكمالية عن ولايات عنتاب، أورفة، ماردين، وصولاً إلى جزيرة بوطان. ومن ثم جرى اعتبار المناطق الشمالية من الجغرافيا السورية الحالية، من شمال حلب وصولاً إلى ديريك، جزءاً من "سوريا "؛ وهي مغالطة تاريخية روّجت لها القوموية العربية. فالحقيقة أن هذه المناطق لم تكن تُعرف قبل التقسيمات السياسية الحديثة على أنها سورية، بل كانت امتداداً طبيعياً للجغرافيا الكردية ضمن الدولة العثمانية. وبذلك تُفنَّد الرواية القومية العربية التي تزعم أن شمال سوريا هو "سوريا الأصلية". فالمجال السياسي والجغرافي لتلك المنطقة قبل نشوء الدول القومية لم يكن سورياً، بل أقرب إلى فضاء كردي–أناضولي–ميزوبوتامي مشترك، لا تحدّه تصنيفات قومية ضيقة.
ورغم تغييب الوجود السياسي الكردي في تلك المحطات التاريخية، لم يُلغَ الحق التاريخي والمعنوي للكرد في تقرير مصيرهم. ومع غياب أي مشروع عادل وواقعي لدمجهم في صيغ الدولة الوطنية، يبقى خيار العودة إلى ما قبل الترسيم القسري للحدود مطروحاً، سواء عبر إعادة فتح ملفات الاتفاقيات الدولية، أو المطالبة بتدويل القضية الكردية، أو الدفع نحو اتحاد كونفدرالي كردي–كردي عابر للحدود.
وفي ضوء التحولات الجارية، لم يعد التفكير خارج الجغرافيا السياسية المصطنعة بعد سايكس–بيكو من المحظورات. وإذا واصلت الدولة السورية السير في طريق التصلّب القومي–الإسلامي، على شاكلة ما يُطرح اليوم من خطاب "سوريا العروبة والإسلام"، فإن الكرد في شمال سوريا سيكونون في موقع أخلاقي وقانوني يسمح لهم بإعادة تعريف خياراتهم المصيرية. وفي حال أبدت تركيا – نتيجة تسوية تاريخية مع الكرد داخلها – انفتاحاً ديمقراطياً حقيقياً، وأعادت تعريف "الميثاق الملّي" كصيغة شراكة مدنية متعددة القوميات، فقد يصبح خيار الانضمام الطوعي للكرد السوريين إلى هذه الصيغة أكثر عدالة وعقلانية من البقاء قسراً ضمن دولة مركزية قوموية لا تعترف بوجودهم.
فالانتماء الوطني لا يُفرض بالقوة أو بالحدود التي رسمها الانتداب، بل يُبنى على إرادة العيش المشترك، والمواطنة المتساوية، واحترام الخصوصيات القومية. وأمام خيارين: دولة ترفض الكرد وتتنكر لهويتهم، ودولة مستعدة – ولو بشروط – للاعتراف بهم كشركاء، فإن الخيار الثاني، وإن بدا مفاجئاً، قد يتحول إلى بديل واقعي واستراتيجي يُفكك الصراع التاريخي بين الكرد وتركيا، ويعيد إنتاج الجغرافيا على أسس جديدة.
إن أي قراءة منصفة للواقع تشير إلى أن التمسك بخطاب العرقية والطائفية هو رهان خاسر على المدى الاستراتيجي. فالمجتمعات المتنوعة لا تُبنى على الإنكار، بل على الاعتراف المتبادل، والمشاركة في صنع المستقبل. ومن يصرّ على إقصاء الكرد، لن يخسر فقط شريكاً استراتيجياً في بناء السلام الإقليمي، بل سيضع نفسه في مواجهة مكونات لها الحق – قانوناً وتاريخاً – في إعادة النظر في الصيغ السياسية المفروضة عليها منذ قرن من الزمن.
لقد آن الأوان لإعادة التفكير في المشهد السياسي للمنطقة، ليس باعتبار الكرد "قضية"، بل باعتبارهم شعباً له ذاكرة وهوية وحق. واستمرار حالة التنمّر "القَومَ-إسلامي" لن يُفضي إلا إلى إعادة فتح الملفات التي حاولت الدول الكبرى طيّها بالحديد والنار. قد تكون المرحلة القادمة لحظة الحقيقة، حيث يقف الكرد أمام خيار تاريخي: إما الاندماج بشروط متكافئة، أو العودة إلى السردية الأصلية التي سبقت تشكّل الدول القومية، مستندين إلى أرشيف من الحقوق المعطّلة.
للكاتب ــ وليد جولي
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
لقد آن الأوان لإعادة التفكير في المشهد السياسي للمنطقة، ليس باعتبار الكرد "قضية"، بل باعتبارهم شعباً له ذاكرة وهوية وحق. واستمرار حالة التنمّر "القَومَ-إسلامي" لن يُفضي إلا إلى إعادة فتح الملفات التي حاولت الدول الكبرى طيّها بالحديد والنار. قد تكون المرحلة القادمة لحظة الحقيقة، حيث يقف الكرد أمام خيار تاريخي: إما الاندماج بشروط متكافئة، أو العودة إلى السردية الأصلية التي سبقت تشكّل الدول القومية، مستندين إلى أرشيف من الحقوق المعطّلة.
للكاتب ــ وليد جولي
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
الميثاق الملّي المعكوس: حين يصبح الانضمام إلى تركيا ديمقراطية أكثر عدلاً من البقاء في سوريا مركزية.
في ظل تصاعد خطاب الكراهية والتنمّر السياسي والاجتماعي ضد الكرد من قبل بعض التيارات الشوفينية المتدثرة بالقومية الإسلامية، تبرز الحاجة الملحة إلى إعادة تفكيك سرديات الدول القومية وتفحّص الجذور القانونية والتاريخية لحق الكرد في تقرير مصيرهم. هذا الواقع المتأزم، الذي يتفاقم في لحظات الانسداد السياسي، قد يدفع بالكرد نحو خيارات استراتيجية تتجاوز حدود الدول التي نشأت على أنقاض الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى.
شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً لافتاً في الخطابات الشوفينية الموجّهة ضد الكرد، خاصة في الفضاء العروبي-الإسلاموي. وتكمن خطورة هذه الخطابات في حالة الدمج بين القومية الصلبة والتأويل الديني السلطوي، في ما يمكن تسميته بـ"القَومَ-إسلامية": تحالف غير معلن بين مشروعين إقصائيين، أحدهما قومي والآخر ديني، يتبنيان معاً مبدأ المركزية المفرطة وينكران وجود الكرد كمكوّن أصيل ومؤسّس في المنطقة. هذا التماهي بين القومية والدين يعيد إنتاج آليات التهميش، ويحاصر الكرد بخطاب مزدوج: يُتّهمون بالانفصال حين يطالبون بحقوقهم، ويُستبعدون من "الأمة" حين يطالبون بالاندماج على قاعدة العدالة.
إن النظر في تاريخ تأسيس دول الشرق الأوسط يكشف أن الكرد لم يكونوا غائبين عن الطاولة، بل كانوا جزءاً من المعادلات الجغرافية والسياسية التي رسمت المنطقة. ففي اتفاقية سايكس–بيكو، التي كانت اتفاقاً سرياً بين بريطانيا وفرنسا وروسيا لتقاسم تركة الدولة العثمانية، لم يُعترف بالكرد كوحدة سياسية أو قومية، بل جرى تفتيت مناطقهم بين أربع دول مستقبلية. أما اتفاقية سيفر (١٩٢٠)، فقد تضمنت نصوصاً واضحة بشأن "إمكانية قيام كيان كردي مستقل" في حال أبدى الكرد رغبتهم في ذلك، وهو ما شكّل أول اعتراف دولي (وإن لم يُطبّق فعلياَ) بحق تقرير المصير الكردي. غير أن اتفاقية لوزان (١٩٢٣) نسفت مقررات سيفر بالكامل، ولم تأتِ على ذكر الكرد إلا بشكل هامشي، مثبتةً بذلك حدود تركيا الحديثة ومقسّمةً الكرد فعلياً.
تأخذ اتفاقية أنقرة (١٩٢١) بين فرنسا وتركيا بعداً بالغ الأهمية في هذا السياق، إذ جرى الترويج لها باعتبارها تنازلاً فرنسياً لتركيا الكمالية عن ولايات عنتاب، أورفة، ماردين، وصولاً إلى جزيرة بوطان. ومن ثم جرى اعتبار المناطق الشمالية من الجغرافيا السورية الحالية، من شمال حلب وصولاً إلى ديريك، جزءاً من "سوريا "؛ وهي مغالطة تاريخية روّجت لها القوموية العربية. فالحقيقة أن هذه المناطق لم تكن تُعرف قبل التقسيمات السياسية الحديثة على أنها سورية، بل كانت امتداداً طبيعياً للجغرافيا الكردية ضمن الدولة العثمانية. وبذلك تُفنَّد الرواية القومية العربية التي تزعم أن شمال سوريا هو "سوريا الأصلية". فالمجال السياسي والجغرافي لتلك المنطقة قبل نشوء الدول القومية لم يكن سورياً، بل أقرب إلى فضاء كردي–أناضولي–ميزوبوتامي مشترك، لا تحدّه تصنيفات قومية ضيقة.
ورغم تغييب الوجود السياسي الكردي في تلك المحطات التاريخية، لم يُلغَ الحق التاريخي والمعنوي للكرد في تقرير مصيرهم. ومع غياب أي مشروع عادل وواقعي لدمجهم في صيغ الدولة الوطنية، يبقى خيار العودة إلى ما قبل الترسيم القسري للحدود مطروحاً، سواء عبر إعادة فتح ملفات الاتفاقيات الدولية، أو المطالبة بتدويل القضية الكردية، أو الدفع نحو اتحاد كونفدرالي كردي–كردي عابر للحدود.
وفي ضوء التحولات الجارية، لم يعد التفكير خارج الجغرافيا السياسية المصطنعة بعد سايكس–بيكو من المحظورات. وإذا واصلت الدولة السورية السير في طريق التصلّب القومي–الإسلامي، على شاكلة ما يُطرح اليوم من خطاب "سوريا العروبة والإسلام"، فإن الكرد في شمال سوريا سيكونون في موقع أخلاقي وقانوني يسمح لهم بإعادة تعريف خياراتهم المصيرية. وفي حال أبدت تركيا – نتيجة تسوية تاريخية مع الكرد داخلها – انفتاحاً ديمقراطياً حقيقياً، وأعادت تعريف "الميثاق الملّي" كصيغة شراكة مدنية متعددة القوميات، فقد يصبح خيار الانضمام الطوعي للكرد السوريين إلى هذه الصيغة أكثر عدالة وعقلانية من البقاء قسراً ضمن دولة مركزية قوموية لا تعترف بوجودهم.
فالانتماء الوطني لا يُفرض بالقوة أو بالحدود التي رسمها الانتداب، بل يُبنى على إرادة العيش المشترك، والمواطنة المتساوية، واحترام الخصوصيات القومية. وأمام خيارين: دولة ترفض الكرد وتتنكر لهويتهم، ودولة مستعدة – ولو بشروط – للاعتراف بهم كشركاء، فإن الخيار الثاني، وإن بدا مفاجئاً، قد يتحول إلى بديل واقعي واستراتيجي يُفكك الصراع التاريخي بين الكرد وتركيا، ويعيد إنتاج الجغرافيا على أسس جديدة.
في ظل تصاعد خطاب الكراهية والتنمّر السياسي والاجتماعي ضد الكرد من قبل بعض التيارات الشوفينية المتدثرة بالقومية الإسلامية، تبرز الحاجة الملحة إلى إعادة تفكيك سرديات الدول القومية وتفحّص الجذور القانونية والتاريخية لحق الكرد في تقرير مصيرهم. هذا الواقع المتأزم، الذي يتفاقم في لحظات الانسداد السياسي، قد يدفع بالكرد نحو خيارات استراتيجية تتجاوز حدود الدول التي نشأت على أنقاض الدولة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى.
شهدت السنوات الأخيرة تصاعداً لافتاً في الخطابات الشوفينية الموجّهة ضد الكرد، خاصة في الفضاء العروبي-الإسلاموي. وتكمن خطورة هذه الخطابات في حالة الدمج بين القومية الصلبة والتأويل الديني السلطوي، في ما يمكن تسميته بـ"القَومَ-إسلامية": تحالف غير معلن بين مشروعين إقصائيين، أحدهما قومي والآخر ديني، يتبنيان معاً مبدأ المركزية المفرطة وينكران وجود الكرد كمكوّن أصيل ومؤسّس في المنطقة. هذا التماهي بين القومية والدين يعيد إنتاج آليات التهميش، ويحاصر الكرد بخطاب مزدوج: يُتّهمون بالانفصال حين يطالبون بحقوقهم، ويُستبعدون من "الأمة" حين يطالبون بالاندماج على قاعدة العدالة.
إن النظر في تاريخ تأسيس دول الشرق الأوسط يكشف أن الكرد لم يكونوا غائبين عن الطاولة، بل كانوا جزءاً من المعادلات الجغرافية والسياسية التي رسمت المنطقة. ففي اتفاقية سايكس–بيكو، التي كانت اتفاقاً سرياً بين بريطانيا وفرنسا وروسيا لتقاسم تركة الدولة العثمانية، لم يُعترف بالكرد كوحدة سياسية أو قومية، بل جرى تفتيت مناطقهم بين أربع دول مستقبلية. أما اتفاقية سيفر (١٩٢٠)، فقد تضمنت نصوصاً واضحة بشأن "إمكانية قيام كيان كردي مستقل" في حال أبدى الكرد رغبتهم في ذلك، وهو ما شكّل أول اعتراف دولي (وإن لم يُطبّق فعلياَ) بحق تقرير المصير الكردي. غير أن اتفاقية لوزان (١٩٢٣) نسفت مقررات سيفر بالكامل، ولم تأتِ على ذكر الكرد إلا بشكل هامشي، مثبتةً بذلك حدود تركيا الحديثة ومقسّمةً الكرد فعلياً.
تأخذ اتفاقية أنقرة (١٩٢١) بين فرنسا وتركيا بعداً بالغ الأهمية في هذا السياق، إذ جرى الترويج لها باعتبارها تنازلاً فرنسياً لتركيا الكمالية عن ولايات عنتاب، أورفة، ماردين، وصولاً إلى جزيرة بوطان. ومن ثم جرى اعتبار المناطق الشمالية من الجغرافيا السورية الحالية، من شمال حلب وصولاً إلى ديريك، جزءاً من "سوريا "؛ وهي مغالطة تاريخية روّجت لها القوموية العربية. فالحقيقة أن هذه المناطق لم تكن تُعرف قبل التقسيمات السياسية الحديثة على أنها سورية، بل كانت امتداداً طبيعياً للجغرافيا الكردية ضمن الدولة العثمانية. وبذلك تُفنَّد الرواية القومية العربية التي تزعم أن شمال سوريا هو "سوريا الأصلية". فالمجال السياسي والجغرافي لتلك المنطقة قبل نشوء الدول القومية لم يكن سورياً، بل أقرب إلى فضاء كردي–أناضولي–ميزوبوتامي مشترك، لا تحدّه تصنيفات قومية ضيقة.
ورغم تغييب الوجود السياسي الكردي في تلك المحطات التاريخية، لم يُلغَ الحق التاريخي والمعنوي للكرد في تقرير مصيرهم. ومع غياب أي مشروع عادل وواقعي لدمجهم في صيغ الدولة الوطنية، يبقى خيار العودة إلى ما قبل الترسيم القسري للحدود مطروحاً، سواء عبر إعادة فتح ملفات الاتفاقيات الدولية، أو المطالبة بتدويل القضية الكردية، أو الدفع نحو اتحاد كونفدرالي كردي–كردي عابر للحدود.
وفي ضوء التحولات الجارية، لم يعد التفكير خارج الجغرافيا السياسية المصطنعة بعد سايكس–بيكو من المحظورات. وإذا واصلت الدولة السورية السير في طريق التصلّب القومي–الإسلامي، على شاكلة ما يُطرح اليوم من خطاب "سوريا العروبة والإسلام"، فإن الكرد في شمال سوريا سيكونون في موقع أخلاقي وقانوني يسمح لهم بإعادة تعريف خياراتهم المصيرية. وفي حال أبدت تركيا – نتيجة تسوية تاريخية مع الكرد داخلها – انفتاحاً ديمقراطياً حقيقياً، وأعادت تعريف "الميثاق الملّي" كصيغة شراكة مدنية متعددة القوميات، فقد يصبح خيار الانضمام الطوعي للكرد السوريين إلى هذه الصيغة أكثر عدالة وعقلانية من البقاء قسراً ضمن دولة مركزية قوموية لا تعترف بوجودهم.
فالانتماء الوطني لا يُفرض بالقوة أو بالحدود التي رسمها الانتداب، بل يُبنى على إرادة العيش المشترك، والمواطنة المتساوية، واحترام الخصوصيات القومية. وأمام خيارين: دولة ترفض الكرد وتتنكر لهويتهم، ودولة مستعدة – ولو بشروط – للاعتراف بهم كشركاء، فإن الخيار الثاني، وإن بدا مفاجئاً، قد يتحول إلى بديل واقعي واستراتيجي يُفكك الصراع التاريخي بين الكرد وتركيا، ويعيد إنتاج الجغرافيا على أسس جديدة.
إن أي قراءة منصفة للواقع تشير إلى أن التمسك بخطاب العرقية والطائفية هو رهان خاسر على المدى الاستراتيجي. فالمجتمعات المتنوعة لا تُبنى على الإنكار، بل على الاعتراف المتبادل، والمشاركة في صنع المستقبل. ومن يصرّ على إقصاء الكرد، لن يخسر فقط شريكاً استراتيجياً في بناء السلام الإقليمي، بل سيضع نفسه في مواجهة مكونات لها الحق – قانوناً وتاريخاً – في إعادة النظر في الصيغ السياسية المفروضة عليها منذ قرن من الزمن.
لقد آن الأوان لإعادة التفكير في المشهد السياسي للمنطقة، ليس باعتبار الكرد "قضية"، بل باعتبارهم شعباً له ذاكرة وهوية وحق. واستمرار حالة التنمّر "القَومَ-إسلامي" لن يُفضي إلا إلى إعادة فتح الملفات التي حاولت الدول الكبرى طيّها بالحديد والنار. قد تكون المرحلة القادمة لحظة الحقيقة، حيث يقف الكرد أمام خيار تاريخي: إما الاندماج بشروط متكافئة، أو العودة إلى السردية الأصلية التي سبقت تشكّل الدول القومية، مستندين إلى أرشيف من الحقوق المعطّلة.
للكاتب ــ وليد جولي
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
لقد آن الأوان لإعادة التفكير في المشهد السياسي للمنطقة، ليس باعتبار الكرد "قضية"، بل باعتبارهم شعباً له ذاكرة وهوية وحق. واستمرار حالة التنمّر "القَومَ-إسلامي" لن يُفضي إلا إلى إعادة فتح الملفات التي حاولت الدول الكبرى طيّها بالحديد والنار. قد تكون المرحلة القادمة لحظة الحقيقة، حيث يقف الكرد أمام خيار تاريخي: إما الاندماج بشروط متكافئة، أو العودة إلى السردية الأصلية التي سبقت تشكّل الدول القومية، مستندين إلى أرشيف من الحقوق المعطّلة.
للكاتب ــ وليد جولي
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
وصل الجولاني الى أذربيجان واستقبله الهام علييف.
تقول مصادر إنه سيقابل الإسرائيليين في باكو.
وقالت أ ف ب عن مصدر دبلوماسي:
الجولاني لن يشارك بالاجتماع السوري الإسرائيلي في باكو.
اجتماع باكو سيبحث الوجود الإسرائيلي العسكري في سوريا.
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
تقول مصادر إنه سيقابل الإسرائيليين في باكو.
وقالت أ ف ب عن مصدر دبلوماسي:
الجولاني لن يشارك بالاجتماع السوري الإسرائيلي في باكو.
اجتماع باكو سيبحث الوجود الإسرائيلي العسكري في سوريا.
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
حول حرائق اللاذقية
يتنازع الرأي العام السوري حول حرائق اللاذقية، لكن في المنحى العام، يتباين الموقف حول الجهة الفاعلة. الفريق الأول يُحمّل المسؤولية لما تبقى من فلول النظام، وغالبًا ما يكون من طبّالي السلطة والمروجين لسرديتها، بينما الفريق الثاني – وهو أضعف صوتًا ولا يملك النفوذ أو الوسائل – يتهم السلطة نفسها بالمسؤولية المباشرة أو غير المباشرة عن إشعال هذه الحرائق.
أما أنا، فأميل إلى القول إنها حرائق مفتعلة، لا بفعل الطبيعة أو الصدفة، بل يشعلها الحقد والرغبة في الإيذاء، التي تُحرّك بطانة السلطة ومن يدور في فلكها. أمثال موسى العمر، وعلي فرزات، وغسان عبود، وغيرهم ممن يمكن وصفهم بـ"مستودعات الحقد" التي تبث خطاب الكراهية والتحريض بشكل مستمر. هؤلاء لا يكتفون بإثارة الانقسام، بل يساهمون بشكل مباشر أو غير مباشر في تغذية هذه الحرائق، سواء عبر الإعلام أو الخطاب العام أو التبرير السياسي.
إن ما يحدث لا يمكن فصله عن هذا السياق المسموم الذي تُصنّع فيه الكراهية وتُطلق ضد كل من يُعتبر خارج "الهوية المسموح بها" في نظر هذه المنظومة المتغوّلة.
إن بطانة السلطة تعجّ بشخصيات مجهولة المهام والمسؤوليات، لكن حضورها في المشهد مرتبط دوماً بالبث المستمر للأذى والحقد، دون أن تُعرَف طبيعة الدور الذي تقوم به فعليًا، سوى كونها أداة لإشعال الفتن وتعميم الكراهية.
للكاتب ــ جوان يوسف
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
يتنازع الرأي العام السوري حول حرائق اللاذقية، لكن في المنحى العام، يتباين الموقف حول الجهة الفاعلة. الفريق الأول يُحمّل المسؤولية لما تبقى من فلول النظام، وغالبًا ما يكون من طبّالي السلطة والمروجين لسرديتها، بينما الفريق الثاني – وهو أضعف صوتًا ولا يملك النفوذ أو الوسائل – يتهم السلطة نفسها بالمسؤولية المباشرة أو غير المباشرة عن إشعال هذه الحرائق.
أما أنا، فأميل إلى القول إنها حرائق مفتعلة، لا بفعل الطبيعة أو الصدفة، بل يشعلها الحقد والرغبة في الإيذاء، التي تُحرّك بطانة السلطة ومن يدور في فلكها. أمثال موسى العمر، وعلي فرزات، وغسان عبود، وغيرهم ممن يمكن وصفهم بـ"مستودعات الحقد" التي تبث خطاب الكراهية والتحريض بشكل مستمر. هؤلاء لا يكتفون بإثارة الانقسام، بل يساهمون بشكل مباشر أو غير مباشر في تغذية هذه الحرائق، سواء عبر الإعلام أو الخطاب العام أو التبرير السياسي.
إن ما يحدث لا يمكن فصله عن هذا السياق المسموم الذي تُصنّع فيه الكراهية وتُطلق ضد كل من يُعتبر خارج "الهوية المسموح بها" في نظر هذه المنظومة المتغوّلة.
إن بطانة السلطة تعجّ بشخصيات مجهولة المهام والمسؤوليات، لكن حضورها في المشهد مرتبط دوماً بالبث المستمر للأذى والحقد، دون أن تُعرَف طبيعة الدور الذي تقوم به فعليًا، سوى كونها أداة لإشعال الفتن وتعميم الكراهية.
للكاتب ــ جوان يوسف
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
طالما تحدث أردوغان عن عملية سلام لحل القضية الكردية .. فإن الأمر يحتاج إلى ما يلي :
١- تحديد فريق من الجانب الكردي للتفاوض مع الحكومة التركية وان لا يترك الأمور للغرف السرية التي تديرها المخابرات .
٢- تحديد المطالب والحقوق القومية للكرد من جانب فريق التفاوض الكردي .
٣ - تحديد خريطة طريق للعملية على أساس خطوات واضحة ومراحل زمنية .
٤ - أن يكون ذلك من خلال وثائق مكتوبة يلتزم بها الجانبان وبمصادقة اللجنة التي ستشكل في البرلمان لضمان الالتزام وتحديد المسؤوليات.
٥ - أن يكون هناك دور مراقبة لأطراف دولية سواء أكانت عبر الأمم المتحدة او دول كبرى معنية بالسلام .
٦ - أن يجسد كل ما سبق في الدستور المقبل الذي يجري الإعداد له .
٧ - وضع أسس لممارسة الكرد الحياة السياسية في البلاد والمشاركة في الحياة العامة من أجل ديمقراطية مستدامة
٨ - إيجاد آلية واضحة وقانونية لمستقبل المقاتلين الكرد وعودتهم إلى أماكنهم الأصلية وممارسة حياتهم الطبيعية.
٩ - ضمانات بأن لا تجعل تركيا من جهود حل القضية الكردية في تركيا جسرا للتدخل في شؤون الكرد في باقي أجزاء كردستان في الدول الأخرى.
للكاتب ــ خورشيد دلي
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
١- تحديد فريق من الجانب الكردي للتفاوض مع الحكومة التركية وان لا يترك الأمور للغرف السرية التي تديرها المخابرات .
٢- تحديد المطالب والحقوق القومية للكرد من جانب فريق التفاوض الكردي .
٣ - تحديد خريطة طريق للعملية على أساس خطوات واضحة ومراحل زمنية .
٤ - أن يكون ذلك من خلال وثائق مكتوبة يلتزم بها الجانبان وبمصادقة اللجنة التي ستشكل في البرلمان لضمان الالتزام وتحديد المسؤوليات.
٥ - أن يكون هناك دور مراقبة لأطراف دولية سواء أكانت عبر الأمم المتحدة او دول كبرى معنية بالسلام .
٦ - أن يجسد كل ما سبق في الدستور المقبل الذي يجري الإعداد له .
٧ - وضع أسس لممارسة الكرد الحياة السياسية في البلاد والمشاركة في الحياة العامة من أجل ديمقراطية مستدامة
٨ - إيجاد آلية واضحة وقانونية لمستقبل المقاتلين الكرد وعودتهم إلى أماكنهم الأصلية وممارسة حياتهم الطبيعية.
٩ - ضمانات بأن لا تجعل تركيا من جهود حل القضية الكردية في تركيا جسرا للتدخل في شؤون الكرد في باقي أجزاء كردستان في الدول الأخرى.
للكاتب ــ خورشيد دلي
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
طالما تحدث أردوغان عن عملية سلام لحل القضية الكردية .. فإن الأمر يحتاج إلى ما يلي :
١- تحديد فريق من الجانب الكردي للتفاوض مع الحكومة التركية وان لا يترك الأمور للغرف السرية التي تديرها المخابرات .
٢- تحديد المطالب والحقوق القومية للكرد من جانب فريق التفاوض الكردي .
٣ - تحديد خريطة طريق للعملية على أساس خطوات واضحة ومراحل زمنية .
٤ - أن يكون ذلك من خلال وثائق مكتوبة يلتزم بها الجانبان وبمصادقة اللجنة التي ستشكل في البرلمان لضمان الالتزام وتحديد المسؤوليات.
٥ - أن يكون هناك دور مراقبة لأطراف دولية سواء أكانت عبر الأمم المتحدة او دول كبرى معنية بالسلام .
٦ - أن يجسد كل ما سبق في الدستور المقبل الذي يجري الإعداد له .
٧ - وضع أسس لممارسة الكرد الحياة السياسية في البلاد والمشاركة في الحياة العامة من أجل ديمقراطية مستدامة
٨ - إيجاد آلية واضحة وقانونية لمستقبل المقاتلين الكرد وعودتهم إلى أماكنهم الأصلية وممارسة حياتهم الطبيعية.
٩ - ضمانات بأن لا تجعل تركيا من جهود حل القضية الكردية في تركيا جسرا للتدخل في شؤون الكرد في باقي أجزاء كردستان في الدول الأخرى.
للكاتب ــ خورشيد دلي
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
١- تحديد فريق من الجانب الكردي للتفاوض مع الحكومة التركية وان لا يترك الأمور للغرف السرية التي تديرها المخابرات .
٢- تحديد المطالب والحقوق القومية للكرد من جانب فريق التفاوض الكردي .
٣ - تحديد خريطة طريق للعملية على أساس خطوات واضحة ومراحل زمنية .
٤ - أن يكون ذلك من خلال وثائق مكتوبة يلتزم بها الجانبان وبمصادقة اللجنة التي ستشكل في البرلمان لضمان الالتزام وتحديد المسؤوليات.
٥ - أن يكون هناك دور مراقبة لأطراف دولية سواء أكانت عبر الأمم المتحدة او دول كبرى معنية بالسلام .
٦ - أن يجسد كل ما سبق في الدستور المقبل الذي يجري الإعداد له .
٧ - وضع أسس لممارسة الكرد الحياة السياسية في البلاد والمشاركة في الحياة العامة من أجل ديمقراطية مستدامة
٨ - إيجاد آلية واضحة وقانونية لمستقبل المقاتلين الكرد وعودتهم إلى أماكنهم الأصلية وممارسة حياتهم الطبيعية.
٩ - ضمانات بأن لا تجعل تركيا من جهود حل القضية الكردية في تركيا جسرا للتدخل في شؤون الكرد في باقي أجزاء كردستان في الدول الأخرى.
للكاتب ــ خورشيد دلي
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
تكويعة..
المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك لقناة روداو :
لدينا طرف مفضل في سوريا وهو قسد
الكونغرس الأمريكي يؤيد قسد بشدة
نمهد الطريق ونوفر لقسد مدخل للإنضمام الى الحكومة السورية
لسنا طرفاً في سوريا ولكن نريد أن نتأكد ان قسد وجميع الأطراف تحصل على فرصة عادلة بالدخول الى الحكومة
ان رغبت قسد بالانضمام الى الحكومة ام لا فهذا قرارهم وليس قرارنا
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك لقناة روداو :
لدينا طرف مفضل في سوريا وهو قسد
الكونغرس الأمريكي يؤيد قسد بشدة
نمهد الطريق ونوفر لقسد مدخل للإنضمام الى الحكومة السورية
لسنا طرفاً في سوريا ولكن نريد أن نتأكد ان قسد وجميع الأطراف تحصل على فرصة عادلة بالدخول الى الحكومة
ان رغبت قسد بالانضمام الى الحكومة ام لا فهذا قرارهم وليس قرارنا
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
لم يرق مشروع السلام الكردي–التركي لإسرائيل وأميركا…
فالدولتان اللتان علّقتا آمالاً كبرى على الكرد كمجرد أداة لتفكيك تركيا ورسم خارطة "الشرق الأوسط الجديد".
لم يعجبهما خطاب القائد عبد الله أوجلان بالأمس، لأنه ببساطة لم ينسجم مع خططهما لتحويل الكرد إلى مرتزقة جيوسياسيين.
فجاء الرد من "باراك" عنيفًا، بلا دبلوماسية ولا قانون، وغدًا... سيتحدث أردوغان.
لكن ما جرى اليوم أن باراك خرج من جديد، أكثر شراسة، ليضع الطعم لأردوغان ليعود إلى لعبة الحرب، إلى الأسطوانة القديمة.
ما لا يفهمه كثيرون هو التالي: الكرد ليسوا ورقة... بل مفتاح الشرق الأوسط كله.
لكنهم أيضًا… لم يعودوا كرد القرن العشرين.
هم اليوم شعب يعرف نفسه، ومشروعه، ووجهته.
للكاتب ــ صلاح مسلم
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
فالدولتان اللتان علّقتا آمالاً كبرى على الكرد كمجرد أداة لتفكيك تركيا ورسم خارطة "الشرق الأوسط الجديد".
لم يعجبهما خطاب القائد عبد الله أوجلان بالأمس، لأنه ببساطة لم ينسجم مع خططهما لتحويل الكرد إلى مرتزقة جيوسياسيين.
فجاء الرد من "باراك" عنيفًا، بلا دبلوماسية ولا قانون، وغدًا... سيتحدث أردوغان.
لكن ما جرى اليوم أن باراك خرج من جديد، أكثر شراسة، ليضع الطعم لأردوغان ليعود إلى لعبة الحرب، إلى الأسطوانة القديمة.
ما لا يفهمه كثيرون هو التالي: الكرد ليسوا ورقة... بل مفتاح الشرق الأوسط كله.
لكنهم أيضًا… لم يعودوا كرد القرن العشرين.
هم اليوم شعب يعرف نفسه، ومشروعه، ووجهته.
للكاتب ــ صلاح مسلم
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
كتب الاعلامي "آمد دجلة" الذي حضر مراسيم إحراق الأسلحة عن انطباعاته مايلي:
"أصدقائي، أشارككم بعض انطباعاتي الميدانية.
ماذا حدث، ماذا رأينا؟
التاريخُ بيانٌ يعجزُ أحيانًا عن التعبير، يتردد صداه في صمتِ الجبل. لم تكن اللحظةُ التي شهدناها اليومَ مجردَ بيانٍ سياسي، بل تجلّيًا لذاكرةِ الشعبِ الكرديّ، المُصاغةِ في الجبال. كان هذا الصوتُ المنبعثُ من ظلِّ كهفِ كازيني أوضحَ انعكاسٍ ليسَ لجماعةٍ فدائيةٍ فحسب، بل لكفاحِ شعبٍ من أجلِ البقاء، مُكبوتٍ لقرون. ذلك الجبلُ، بنبضِ المقاومةِ النابضِ في كلِّ حجرٍ فيه، مُسلَّحًا هذه المرةِ ليس بالسلاحِ، بل بالإرادةِ السياسية. أعلنَ الأكرادُ مجددًا: الجبلُ لنا، والآنَ ننزلُ. ولكنْ فقط إذا فُتِحَ الطريقُ...
لم يكن هذا البيان وثيقة تراجع ولا دخولًا غير مدعو إلى الساحة السياسية، بل كان قرارًا شعبيًا لإعلان للعالم أن الشعب الكردي مستعد للانتقال من الجبال إلى السهول، ولكنه سيحدد شروط هذا الانتقال.
ومن اللافت للنظر أيضًا أن الإعلان صدر في كاسيني. هذه هي الأرض التي قاوم فيها ميري كور، الذي ثار على العثمانيين عام ١٨٠٦، وشيخ محمود برزنجي وأحفاده الذين ساروا على خطاه في عشرينيات القرن الماضي. واليوم، يعلن ممثلو تلك المقاومة المعاصرون في هذه الأرض نفسها أنهم انتقلوا إلى مرحلة جديدة.
****
غادرنا السليمانية إلى دوكان مع بزوغ الفجر. تجمّع حشد كبير من الصحفيين في نقطة الالتقاء. وكان ممثلو المنظمات غير الحكومية والشخصيات السياسية والعديد من أفراد الجمهور ينتظرون الحفل بفارغ الصبر.
أُعلن أن الإعلان لن يُبثّ مباشرةً، وأنه سيُسمح لعدد محدود من الصحفيين بالدخول. وكان التبرير الرسمي هو "الأمن". لكن، وفقًا لمعلومات ميدانية، جاء الضغط الحقيقي من أنقرة. خشي الجانب الكردي أن يُصبح هذا الحفل منصةً دعائيةً للرأي العام الدولي!
قدّم الاتحاد الوطني الكردستاني استضافةً مثالية. كان الأمن على أعلى مستوى. خضع الدخول إلى قاعة الحفل لمراقبة صارمة. صودرت الهواتف وأجهزة الاتصال الأخرى بالكامل. راقب الصحفيون في الداخل الإجراءات، معزولين عن العالم الخارجي، طوال الحفل.
وصلت مجموعة حرب العصابات إلى موقع الحفل مُسبقًا. كان من المقرر أن يبدأ البرنامج الساعة الحادية عشرة صباحًا، لكنه بدأ فعليًا الساعة الحادية عشرة والنصف. كان الحضور كثيفًا، حيث فاق عدد الممثلين المدنيين والسياسيين المتوقع.
بعد أن جلس الضيوف في مقاعدهم، اتجهت الأنظار نحو الدرج. انتظرت مجموعة الثوار في الداخل، في منطقة منفصلة عن المراسم. ساد صمتٌ تام. ثم جاءت اللحظة الأكثر رمزيةً وخلودًا في الذاكرة من المراسم: ظهر بيسي هوزات في أعلى الدرج. وخلفه، اصطف الثوار الآخرون. نزلوا الدرج بخطواتٍ صامتةٍ لكن حازمة.
لم يُشاهد هذا المشهد من قبل في أي احتفال رسمي أو شبه رسمي. كانت هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها هذا العدد الكبير من الثوار إلى الساحة في هذه الأجواء المفتوحة، بمسيرة سياسية ورمزية. كان الجو مشحونًا؛ ثقل الماضي، وثقل الحاضر، وغموض المستقبل يخيم على المكان.
توجه الرئيس المشارك للمجلس التنفيذي لـ KCK، بيسي هوزات، برفقة نديم سيفين، وتيكوشين أوزان، وتكين موش، إلى طاولة الإعلان، وجلسوا في أماكنهم. ووقف المقاتلون الآخرون خلف طاولة المراسم وشاهدوا المراسم.
ألقى بيسي هوزات كلمة الافتتاح. استهل الحفل بتحية قصيرة وحاسمة. ثم ألقى النسخة التركية من البيان. تلا ذلك مباشرةً نديم سيفين، الذي قرأ النص نفسه باللغة الكردية. كما ألقى هوزات الكلمة الختامية.
الرسائل الرئيسية في البيان هي كما يلي:
- "نحن نستجيب لدعوة السلام والمجتمع الديمقراطي."
- "نحن ندمر أسلحتنا بإرادتنا الحرة."
- "نقدم استجابتنا للإرادة من أجل الحل السياسي".
- إذا تم فتح المجال السياسي فإن نضالنا سيستمر على أساس القانون والديمقراطية.
- "إلى النساء والشباب والعمال، هذه الدعوة ليست استسلاماً، بل مسؤولية تاريخية."
- "نحن هنا من أجل الحل مع نموذج الزعيم آبو."
- «إن نضال هذا الشعب مشروع، والمخاطب بالسلام واضح».
وبعد البيان بدأت مراسم تدمير الأسلحة.
كان مسؤولون من الحكومة التركية حاضرين أيضًا. كانت هذه إحدى المرات الأولى التي يتواجد فيها ممثلون عن الحكومة والمتمردين في المنطقة نفسها، أمام الكاميرات. مع ذلك، لم يكن هناك أي تواصل مباشر أو نقاش.
وفقًا للخطة، كان من المقرر أن يوثّق مراقبون دوليون من المملكة المتحدة والنرويج وإسبانيا وسويسرا وقائع الاجتماع. إلا أن تدخل أنقرة حال دون ذلك أيضًا. لم يُسمح للوفود بدخول المنطقة، مُشيرةً إلى "مخاوف أمنية". إلا أن القلق الحقيقي كان من أن تكتسب هذه الخطوة شرعية دولية.
بعد انتهاء المراسم، عادت المجموعة الحربية إلى الجبل من دون أي أسلحة.
"أصدقائي، أشارككم بعض انطباعاتي الميدانية.
ماذا حدث، ماذا رأينا؟
التاريخُ بيانٌ يعجزُ أحيانًا عن التعبير، يتردد صداه في صمتِ الجبل. لم تكن اللحظةُ التي شهدناها اليومَ مجردَ بيانٍ سياسي، بل تجلّيًا لذاكرةِ الشعبِ الكرديّ، المُصاغةِ في الجبال. كان هذا الصوتُ المنبعثُ من ظلِّ كهفِ كازيني أوضحَ انعكاسٍ ليسَ لجماعةٍ فدائيةٍ فحسب، بل لكفاحِ شعبٍ من أجلِ البقاء، مُكبوتٍ لقرون. ذلك الجبلُ، بنبضِ المقاومةِ النابضِ في كلِّ حجرٍ فيه، مُسلَّحًا هذه المرةِ ليس بالسلاحِ، بل بالإرادةِ السياسية. أعلنَ الأكرادُ مجددًا: الجبلُ لنا، والآنَ ننزلُ. ولكنْ فقط إذا فُتِحَ الطريقُ...
لم يكن هذا البيان وثيقة تراجع ولا دخولًا غير مدعو إلى الساحة السياسية، بل كان قرارًا شعبيًا لإعلان للعالم أن الشعب الكردي مستعد للانتقال من الجبال إلى السهول، ولكنه سيحدد شروط هذا الانتقال.
ومن اللافت للنظر أيضًا أن الإعلان صدر في كاسيني. هذه هي الأرض التي قاوم فيها ميري كور، الذي ثار على العثمانيين عام ١٨٠٦، وشيخ محمود برزنجي وأحفاده الذين ساروا على خطاه في عشرينيات القرن الماضي. واليوم، يعلن ممثلو تلك المقاومة المعاصرون في هذه الأرض نفسها أنهم انتقلوا إلى مرحلة جديدة.
****
غادرنا السليمانية إلى دوكان مع بزوغ الفجر. تجمّع حشد كبير من الصحفيين في نقطة الالتقاء. وكان ممثلو المنظمات غير الحكومية والشخصيات السياسية والعديد من أفراد الجمهور ينتظرون الحفل بفارغ الصبر.
أُعلن أن الإعلان لن يُبثّ مباشرةً، وأنه سيُسمح لعدد محدود من الصحفيين بالدخول. وكان التبرير الرسمي هو "الأمن". لكن، وفقًا لمعلومات ميدانية، جاء الضغط الحقيقي من أنقرة. خشي الجانب الكردي أن يُصبح هذا الحفل منصةً دعائيةً للرأي العام الدولي!
قدّم الاتحاد الوطني الكردستاني استضافةً مثالية. كان الأمن على أعلى مستوى. خضع الدخول إلى قاعة الحفل لمراقبة صارمة. صودرت الهواتف وأجهزة الاتصال الأخرى بالكامل. راقب الصحفيون في الداخل الإجراءات، معزولين عن العالم الخارجي، طوال الحفل.
وصلت مجموعة حرب العصابات إلى موقع الحفل مُسبقًا. كان من المقرر أن يبدأ البرنامج الساعة الحادية عشرة صباحًا، لكنه بدأ فعليًا الساعة الحادية عشرة والنصف. كان الحضور كثيفًا، حيث فاق عدد الممثلين المدنيين والسياسيين المتوقع.
بعد أن جلس الضيوف في مقاعدهم، اتجهت الأنظار نحو الدرج. انتظرت مجموعة الثوار في الداخل، في منطقة منفصلة عن المراسم. ساد صمتٌ تام. ثم جاءت اللحظة الأكثر رمزيةً وخلودًا في الذاكرة من المراسم: ظهر بيسي هوزات في أعلى الدرج. وخلفه، اصطف الثوار الآخرون. نزلوا الدرج بخطواتٍ صامتةٍ لكن حازمة.
لم يُشاهد هذا المشهد من قبل في أي احتفال رسمي أو شبه رسمي. كانت هذه هي المرة الأولى التي يدخل فيها هذا العدد الكبير من الثوار إلى الساحة في هذه الأجواء المفتوحة، بمسيرة سياسية ورمزية. كان الجو مشحونًا؛ ثقل الماضي، وثقل الحاضر، وغموض المستقبل يخيم على المكان.
توجه الرئيس المشارك للمجلس التنفيذي لـ KCK، بيسي هوزات، برفقة نديم سيفين، وتيكوشين أوزان، وتكين موش، إلى طاولة الإعلان، وجلسوا في أماكنهم. ووقف المقاتلون الآخرون خلف طاولة المراسم وشاهدوا المراسم.
ألقى بيسي هوزات كلمة الافتتاح. استهل الحفل بتحية قصيرة وحاسمة. ثم ألقى النسخة التركية من البيان. تلا ذلك مباشرةً نديم سيفين، الذي قرأ النص نفسه باللغة الكردية. كما ألقى هوزات الكلمة الختامية.
الرسائل الرئيسية في البيان هي كما يلي:
- "نحن نستجيب لدعوة السلام والمجتمع الديمقراطي."
- "نحن ندمر أسلحتنا بإرادتنا الحرة."
- "نقدم استجابتنا للإرادة من أجل الحل السياسي".
- إذا تم فتح المجال السياسي فإن نضالنا سيستمر على أساس القانون والديمقراطية.
- "إلى النساء والشباب والعمال، هذه الدعوة ليست استسلاماً، بل مسؤولية تاريخية."
- "نحن هنا من أجل الحل مع نموذج الزعيم آبو."
- «إن نضال هذا الشعب مشروع، والمخاطب بالسلام واضح».
وبعد البيان بدأت مراسم تدمير الأسلحة.
كان مسؤولون من الحكومة التركية حاضرين أيضًا. كانت هذه إحدى المرات الأولى التي يتواجد فيها ممثلون عن الحكومة والمتمردين في المنطقة نفسها، أمام الكاميرات. مع ذلك، لم يكن هناك أي تواصل مباشر أو نقاش.
وفقًا للخطة، كان من المقرر أن يوثّق مراقبون دوليون من المملكة المتحدة والنرويج وإسبانيا وسويسرا وقائع الاجتماع. إلا أن تدخل أنقرة حال دون ذلك أيضًا. لم يُسمح للوفود بدخول المنطقة، مُشيرةً إلى "مخاوف أمنية". إلا أن القلق الحقيقي كان من أن تكتسب هذه الخطوة شرعية دولية.
بعد انتهاء المراسم، عادت المجموعة الحربية إلى الجبل من دون أي أسلحة.
وكانت الرسالة واضحة: "هذا الجبل لا يزال ملكنا. لكننا نعيد تحديد شروط النزول من الجبل بحل سياسي سلمي. إذا فُتح الطريق، سننزل؛ وإلا، فسنبقى هنا".
لم يكن المشهد الذي شهدناه اليوم تحولاً تكتيكياً، بل إعادة تنظيم للاستمرارية التاريخية. لم يكتفِ الثوار بإلقاء سلاحهم، بل أعلنوا بصوت عالٍ إرادتهم وكفاءتهم التنظيمية واستراتيجيتهم السلمية. وهذه المرة، لم يأتِ هذا الصوت من الجبال، بل من ضمير الشعب.
اليوم، رأى العالم ما عاناه هذا الشعب. هذه ليست نهاية المطاف، بل بداية قوية لنوع جديد من النضال. وهذه البداية لم تُكتب بالكلمات فحسب، بل بالنار.
لم تكن الأسلحة المحترقة مجرد أكوام من المعدن؛ بل كانت عبء صراع الماضي، ومقاومة شعبٍ مُقمَع، وإرادةً لتغيير ذلك الوضع. بالنسبة للأكراد، لطالما كانت النار بدايةً لا نهايةً في كل حقبة من التاريخ. بشّرت تلك النيران بمرحلة نضال جديدة، بإرادة شعبية ستُجسّد بالسياسة. ما يحترق هناك اليوم ليس مجرد أسلحة؛ بل لغة الحرب. ما ينهض من الرماد هو بابٌ للسياسة والحلول الاجتماعية.
لقد تم إشعال النار، والآن هو الوقت المناسب للبدء من جديد."
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
لم يكن المشهد الذي شهدناه اليوم تحولاً تكتيكياً، بل إعادة تنظيم للاستمرارية التاريخية. لم يكتفِ الثوار بإلقاء سلاحهم، بل أعلنوا بصوت عالٍ إرادتهم وكفاءتهم التنظيمية واستراتيجيتهم السلمية. وهذه المرة، لم يأتِ هذا الصوت من الجبال، بل من ضمير الشعب.
اليوم، رأى العالم ما عاناه هذا الشعب. هذه ليست نهاية المطاف، بل بداية قوية لنوع جديد من النضال. وهذه البداية لم تُكتب بالكلمات فحسب، بل بالنار.
لم تكن الأسلحة المحترقة مجرد أكوام من المعدن؛ بل كانت عبء صراع الماضي، ومقاومة شعبٍ مُقمَع، وإرادةً لتغيير ذلك الوضع. بالنسبة للأكراد، لطالما كانت النار بدايةً لا نهايةً في كل حقبة من التاريخ. بشّرت تلك النيران بمرحلة نضال جديدة، بإرادة شعبية ستُجسّد بالسياسة. ما يحترق هناك اليوم ليس مجرد أسلحة؛ بل لغة الحرب. ما ينهض من الرماد هو بابٌ للسياسة والحلول الاجتماعية.
لقد تم إشعال النار، والآن هو الوقت المناسب للبدء من جديد."
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists