عاجل| صحيفة "ذا هيل" عن مصادر:
📌إدارة ترمب قدمت لممثلي الرئيس الشرع الشهر الماضي قائمة شروط لرفع العقوبات
📌إزالة الوجود العسكري الروسي في سوريا لم تكن مدرجة ضمن الشروط الأمريكية
📌نقاش واسع النطاق داخل الإدارة الأمريكية بشأن الموقف من القاعدة الروسية في سوريا
📌 الوجود العسكري الروسي في سوريا نوقش بوزارة الخارجية والبيت الأبيض والبعض ضغطوا لإزالته
📌الإدارة تراقب تصرفات السلطات السورية لتحديد سياستها المستقبلية
📌نريد من #سوريا العيش بسلام مع جيرانها واحترام حقوق الإنسان ومنع وجود الإرهابيين
📌إدارة ترمب قدمت لممثلي الرئيس الشرع الشهر الماضي قائمة شروط لرفع العقوبات
📌إزالة الوجود العسكري الروسي في سوريا لم تكن مدرجة ضمن الشروط الأمريكية
📌نقاش واسع النطاق داخل الإدارة الأمريكية بشأن الموقف من القاعدة الروسية في سوريا
📌 الوجود العسكري الروسي في سوريا نوقش بوزارة الخارجية والبيت الأبيض والبعض ضغطوا لإزالته
📌الإدارة تراقب تصرفات السلطات السورية لتحديد سياستها المستقبلية
📌نريد من #سوريا العيش بسلام مع جيرانها واحترام حقوق الإنسان ومنع وجود الإرهابيين
بيان توضيحي صادر عن حزب السلام الديمقراطي الكردستاني
تابعنا في حزب السلام الديمقراطي الكردستاني ما نُشر على بعض وسائل التواصل الاجتماعي من بيانٍ منسوب زورًا للحزب، يدّعي تنظيم وقفة احتجاجية في مدينة ديريك بتاريخ 7 نيسان 2025، ويتضمن مواقف وتوصيفات لم تصدر عن أي من مؤسسات الحزب، ولم تُناقش في أي إطار رسمي داخلي.
وإذ نُؤكد أن هذا البيان المزيّف لا يمثل الحزب بأي شكل من الأشكال، فإننا نرفض وبشدة استخدام اسم حزبنا وشعاره لأغراض غير معلنة، في وقت تحتاج فيه قضيتنا الكردية إلى خطاب مسؤول، دقيق، وواضح، يستند إلى الشرعية السياسية والأخلاقية.
في الوقت ذاته، نعيد التأكيد على موقفنا الثابت والعلني من السياسات العنصرية التي انتهجها نظام حزب البعث، وفي مقدمتها سياسات التعريب، ومشروع الحزام العربي، وتوطين “الغمر” في مناطقنا التاريخية، وهي ممارسات نعتبرها جزءًا من سياسات الاقتلاع والتغيير الديمغرافي الممنهج التي عانى منها شعبنا الكردي لعقود طويلة.
إلا أن تعاطينا مع هذه القضايا الجوهرية لا يتم عبر بيانات مفبركة أو دعوات غير مسؤولة، بل من خلال رؤية سياسية واضحة، وعمل وطني منظم، ونضال مدني سلمي يراعي دقة المرحلة وتعقيداتها، ويحرص على وحدة الصف الكردي، ويدرك خطورة الاستثمار الإعلامي المغرض في معاناة شعبنا.
نهيب بجميع وسائل الإعلام والناشطين اعتماد البيانات الصادرة عن قنوات الحزب الرسمية فقط، ونحتفظ بحقنا في الملاحقة القانونية لكل من يسيء إلى اسم حزبنا أو يحاول توظيفه في سياقات لا تمثل خطه السياسي.
المجد لشعبنا الكردي
الحرية والكرامة لجميع المكونات
حزب السلام الديمقراطي الكردستاني
قامشلو في ٧ نيسان ٢٠٢٥
تابعنا في حزب السلام الديمقراطي الكردستاني ما نُشر على بعض وسائل التواصل الاجتماعي من بيانٍ منسوب زورًا للحزب، يدّعي تنظيم وقفة احتجاجية في مدينة ديريك بتاريخ 7 نيسان 2025، ويتضمن مواقف وتوصيفات لم تصدر عن أي من مؤسسات الحزب، ولم تُناقش في أي إطار رسمي داخلي.
وإذ نُؤكد أن هذا البيان المزيّف لا يمثل الحزب بأي شكل من الأشكال، فإننا نرفض وبشدة استخدام اسم حزبنا وشعاره لأغراض غير معلنة، في وقت تحتاج فيه قضيتنا الكردية إلى خطاب مسؤول، دقيق، وواضح، يستند إلى الشرعية السياسية والأخلاقية.
في الوقت ذاته، نعيد التأكيد على موقفنا الثابت والعلني من السياسات العنصرية التي انتهجها نظام حزب البعث، وفي مقدمتها سياسات التعريب، ومشروع الحزام العربي، وتوطين “الغمر” في مناطقنا التاريخية، وهي ممارسات نعتبرها جزءًا من سياسات الاقتلاع والتغيير الديمغرافي الممنهج التي عانى منها شعبنا الكردي لعقود طويلة.
إلا أن تعاطينا مع هذه القضايا الجوهرية لا يتم عبر بيانات مفبركة أو دعوات غير مسؤولة، بل من خلال رؤية سياسية واضحة، وعمل وطني منظم، ونضال مدني سلمي يراعي دقة المرحلة وتعقيداتها، ويحرص على وحدة الصف الكردي، ويدرك خطورة الاستثمار الإعلامي المغرض في معاناة شعبنا.
نهيب بجميع وسائل الإعلام والناشطين اعتماد البيانات الصادرة عن قنوات الحزب الرسمية فقط، ونحتفظ بحقنا في الملاحقة القانونية لكل من يسيء إلى اسم حزبنا أو يحاول توظيفه في سياقات لا تمثل خطه السياسي.
المجد لشعبنا الكردي
الحرية والكرامة لجميع المكونات
حزب السلام الديمقراطي الكردستاني
قامشلو في ٧ نيسان ٢٠٢٥
عفرين المحتلة
مستوطنون عرب، وقبل مغادرتهم مدينة عفرين المحتلة وريفها، قاموا بسـرقـة /3/ سـيـارات من قـرية بـعـديـنـو، ودراجـة نـاريـة من قرية دمـليـو، و20 تـنـكة زيـت زيتون من قـريـة أفـرازه وغيـرها الكـثيـر خـلال يـومـين فـقط، من ٲصحابها الكرد ٲبناء المدينة الاصليين.
هذا وارتفعت حـالات السـرقة في مدينة عـفـرين المحتلة وريـفهـا من قبل المستوطنين العرب بالتزامن مع عودتهم لمناطقهم، وٳفراغ عفرين من قذارتهم التي لا توصف علـى مدار /7/ سنوات من احتلال المدينة عام 2018.
ملاحظة: نـدعو أهـلـنا فـي كـل قـريـة وناحية بمدينة عفرين لانـشاء غـرف واتـساب وتلغرام، وٳضافة ٲكبر عدد من الاشخاص ٳليها لمتابعة المجريات في مدينتهم لابلاغ بعضهم البعض بكل ما يحدث لاخذ الحيطة والحذر، والخـروج بنـوبـات حـراسـة عـلى ٲسـطـح الأبـنـيـة كـل يـوم وبشكل دائم، والـتنـاوب والتكـاتـف بين بعضهم خـلال هـذه الفـتـرة التي ستكثر فيها السرقات من قِبل المستوطنين بالتزامن مع خروجهم من مدينتكم.
شبـــڪة نشـــــطاء روج آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
مستوطنون عرب، وقبل مغادرتهم مدينة عفرين المحتلة وريفها، قاموا بسـرقـة /3/ سـيـارات من قـرية بـعـديـنـو، ودراجـة نـاريـة من قرية دمـليـو، و20 تـنـكة زيـت زيتون من قـريـة أفـرازه وغيـرها الكـثيـر خـلال يـومـين فـقط، من ٲصحابها الكرد ٲبناء المدينة الاصليين.
هذا وارتفعت حـالات السـرقة في مدينة عـفـرين المحتلة وريـفهـا من قبل المستوطنين العرب بالتزامن مع عودتهم لمناطقهم، وٳفراغ عفرين من قذارتهم التي لا توصف علـى مدار /7/ سنوات من احتلال المدينة عام 2018.
ملاحظة: نـدعو أهـلـنا فـي كـل قـريـة وناحية بمدينة عفرين لانـشاء غـرف واتـساب وتلغرام، وٳضافة ٲكبر عدد من الاشخاص ٳليها لمتابعة المجريات في مدينتهم لابلاغ بعضهم البعض بكل ما يحدث لاخذ الحيطة والحذر، والخـروج بنـوبـات حـراسـة عـلى ٲسـطـح الأبـنـيـة كـل يـوم وبشكل دائم، والـتنـاوب والتكـاتـف بين بعضهم خـلال هـذه الفـتـرة التي ستكثر فيها السرقات من قِبل المستوطنين بالتزامن مع خروجهم من مدينتكم.
شبـــڪة نشـــــطاء روج آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
استلام و تسليم وزارة العدل ما بين الوزير مظهر الويس و الوزير شادي الويسي.
و بعد التدقق اثناء مراسم تسليم وزارة العدل من الوزير السابق إلى وزير الحكومة الحالي اكتشفنا وجود فوارق كبيرة مهمة للغاية من أجل مستقبل الوزارة الأهم في الدولة ، و الفوارق هي :
• أن الوزير الجديد لا يمتلك حرف الياء في نهاية اسم العائلة و هذا بحد ذاته مؤشر مهم للغاية .
• الوزير الجديد يمتلك لحية أقصر من سابقه و ذلك مقدار واحد ميليمتر رغم امتلاكمهم نفس مقاس شذب الشارب ، و هذا فارق يطمئن النفس .
• الوزير الجديد و على الرغم من استخدامه طقم اللباس نفسه و اللون نفسه إلا أنه تميّز عن سلفه بامتلاكه ربطة عنق ، و هذا دليل آخر على حجم الفارق بينهما .
بناء على هذه المعطيات و رغم تفوق الوزير السابق ببعض السنتيمترات على الوزير الحالي في الطول ، إلا أننا أمام تغيير حقيقي ، واضح جداً في الصورة التي أمامكم و ندعوكم لتأملها مرفقة بموسيقى تصويرية للرائعة سيلين ديون وهي تغني تايتانك .
شبـــڪة نشـــــطاء روج آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
و بعد التدقق اثناء مراسم تسليم وزارة العدل من الوزير السابق إلى وزير الحكومة الحالي اكتشفنا وجود فوارق كبيرة مهمة للغاية من أجل مستقبل الوزارة الأهم في الدولة ، و الفوارق هي :
• أن الوزير الجديد لا يمتلك حرف الياء في نهاية اسم العائلة و هذا بحد ذاته مؤشر مهم للغاية .
• الوزير الجديد يمتلك لحية أقصر من سابقه و ذلك مقدار واحد ميليمتر رغم امتلاكمهم نفس مقاس شذب الشارب ، و هذا فارق يطمئن النفس .
• الوزير الجديد و على الرغم من استخدامه طقم اللباس نفسه و اللون نفسه إلا أنه تميّز عن سلفه بامتلاكه ربطة عنق ، و هذا دليل آخر على حجم الفارق بينهما .
بناء على هذه المعطيات و رغم تفوق الوزير السابق ببعض السنتيمترات على الوزير الحالي في الطول ، إلا أننا أمام تغيير حقيقي ، واضح جداً في الصورة التي أمامكم و ندعوكم لتأملها مرفقة بموسيقى تصويرية للرائعة سيلين ديون وهي تغني تايتانك .
شبـــڪة نشـــــطاء روج آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
AUD-20250408-WA0002
<unknown>
يصفون الدروز بالخنازير، وهم اقذر من الخنازير نفسها.
جبلة
اختطفت عصابات الجولاني الارهابية، الاديب "عبد الله مخللاتي" من ٲمام منزله وسط مدينة جبلة، ليلة ٲمس الاثنين 7 ابريل.
يذكر أن مخللاتي كان قد تَلاسَنَ مع دورية فيما يُعرف بالامن العام في عصابات الجولاني، صباح امس الاثنين، وتعرّض للضـ.. ــرب المبرح، فيما لا يزال مصيره مجهولاً حتـى الان.
شبـــڪة نشـــــطاء روج آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
اختطفت عصابات الجولاني الارهابية، الاديب "عبد الله مخللاتي" من ٲمام منزله وسط مدينة جبلة، ليلة ٲمس الاثنين 7 ابريل.
يذكر أن مخللاتي كان قد تَلاسَنَ مع دورية فيما يُعرف بالامن العام في عصابات الجولاني، صباح امس الاثنين، وتعرّض للضـ.. ــرب المبرح، فيما لا يزال مصيره مجهولاً حتـى الان.
شبـــڪة نشـــــطاء روج آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
من قلب دمشق:
الشعب يريد اعلان الجهاد؟!
ٲيها الشعب، الحدود مفتوحة، فلماذا تنتظرون الاوامر من ٲحد، لماذا لا تذهبون؟
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
الشعب يريد اعلان الجهاد؟!
ٲيها الشعب، الحدود مفتوحة، فلماذا تنتظرون الاوامر من ٲحد، لماذا لا تذهبون؟
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
وتوصلت المجموعة التي يقودها الأكراد إلى تفاهمات مهمة مع القيادة الجديدة في دمشق، لكن استكمالها وتنفيذها أثناء حل نقاط الخلاف سيتطلب مزيدًا من المساعدة من الولايات المتحدة وشركائها.
في العاشر من مارس/آذار، وقّع قائد قوات سوريا الديمقراطية (SDF)، مظلوم عبدي، اتفاقًا مبدئيًا مع الرئيس المؤقت أحمد الشرع لبدء العمل على دمج المجموعة التي يقودها الأكراد في الجيش السوري الجديد، بعد أشهر من المفاوضات المدعومة من الولايات المتحدة. وقد لاقت هذه الاتفاقية ترحيبًا علنيًا من واشنطن والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجهات فاعلة أخرى، وهي أساسية لاستقرار سوريا وانتعاشها الاقتصادي، وهو أمرٌ لا يمكن تحقيقه دون معالجة مستقبل شمال شرق البلاد الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وهي منطقة تضم 95% من موارد البلاد من النفط والغاز.
بتوقيع الوثيقة، اتفقت الأطراف على ثماني نقاط رئيسية ، تشمل الاعتراف بالأكراد كمجتمع أصيل، وضمان حقهم في المواطنة وما يترتب عليها من حقوق دستورية، ودمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا (مثل المعابر الحدودية، ومطار القامشلي، وحقول النفط والغاز)، وضمان عودة النازحين داخليًا وحمايتهم، وتطبيق وقف إطلاق نار على مستوى البلاد. وتهدف اللجان المشتركة إلى تنفيذ الاتفاق في موعد أقصاه نهاية هذا العام؛ وقد استضاف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) اجتماعًا تحضيريًا أوليًا في قاعدة الشدادي في 19 مارس/آذار، ومن المقرر أن تبدأ أعمال اللجنة مطلع هذا الشهر.
ومع ذلك، فإن العوائق أمام تنفيذ الاتفاق كثيرة، إذ تختلف دمشق وقوات سوريا الديمقراطية حول طبيعة الحكم الوطني المستقبلي (أي اللامركزية من عدمها)، ودرجة التكامل العسكري (حيث ترغب قوات سوريا الديمقراطية في الحفاظ على استقلاليتها)، ومستقبل سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على المناطق ذات الأغلبية العربية ومراكز احتجاز داعش - وهذه الأخيرة تُعدّ من أكبر علامات الاستفهام في النقاشات حول الوجود العسكري الأمريكي المستقبلي في سوريا. علاوة على ذلك، يستمر القتال بين قوات سوريا الديمقراطية والجماعات المدعومة من تركيا، مع استمرار أنقرة في معارضتها لوجود كردي مسلح على طول حدودها - وهو موقف قد يتغير بشكل كبير اعتمادًا على نتائج الجهود التركية الجديدة للتوصل إلى تسوية سلمية نهائية مع حزب العمال الكردستاني (PKK)، وهي جماعة ذات صلات مثيرة للجدل بقوات سوريا الديمقراطية. في الواقع، قد ينهار الإطار الكامل للاتفاق السوري أثناء المفاوضات حول أي من هذه القضايا المعقدة، مما يجعل استمرار المشاركة والتشجيع الدوليين أمرًا ضروريًا لتسهيل العمل الشاق المقبل.
المركزية مقابل الفيدرالية
بينما تتطلع الجماعات التي أطاحت بنظام بشار الأسد إلى دولة مركزية، تأمل قوات سوريا الديمقراطية في اللامركزية - وهو توتر انعكس في تصريحاتهما ووثائقهما العامة. ففي " خطاب النصر " الذي ألقاه في 29 يناير/كانون الثاني، صرّح الشرع بأن "سيادة سوريا ستُفرض تحت سلطة واحدة"، بينما شدّد الدستور المؤقت، الذي أُقرّ في 13 مارس/آذار، على الحفاظ على الوحدة، وجرّمَ أي فصائل تدعو إلى "التقسيم" أو تطلب دعمًا خارجيًا لقضيتها. كما التزم الميثاق الجديد بالاسم الرسمي "الجمهورية العربية السورية" ولم يذكر الحقوق السياسية أو الثقافية للأكراد.
في المقابل، أكد بيانٌ صادرٌ عن مجلس سوريا الديمقراطية، الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية، في مارس/آذار الماضي ، على ضرورة أن تكون الدولة لامركزية. وفي يناير/كانون الثاني، جادل عبدي بأن على دمشق منح المزيد من الحكم الذاتي لمناطق أخرى في سوريا، وليس فقط للشمال الشرقي.
تتفق غالبية الفصائل الكردية السورية - بما في ذلك المجلس الوطني الكردي (KNC) وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) التابع لقوات سوريا الديمقراطية (SDF) - على ترسيخ شكل من أشكال اللامركزية، وترفض الدستور المؤقت باعتباره إقصائيًا. ومع ذلك، تختلف نماذجهم المختارة للفيدرالية. وقد صرّح عبدي بأن الأكراد السوريين لا يسعون إلى حكومة مستقلة دائمة على غرار كردستان العراق. قبل سقوط الأسد بوقت طويل، أنشأ حزب الاتحاد الديمقراطي كيانًا محليًا يُعرف الآن باسم الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا (DAANES)، وهو نظام متعدد الأعراق قائم على أيديولوجية زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان. يُعد النظام الذي اقترحه المجلس الوطني الكردي أقرب أيديولوجيًا إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي.
في العاشر من مارس/آذار، وقّع قائد قوات سوريا الديمقراطية (SDF)، مظلوم عبدي، اتفاقًا مبدئيًا مع الرئيس المؤقت أحمد الشرع لبدء العمل على دمج المجموعة التي يقودها الأكراد في الجيش السوري الجديد، بعد أشهر من المفاوضات المدعومة من الولايات المتحدة. وقد لاقت هذه الاتفاقية ترحيبًا علنيًا من واشنطن والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وجهات فاعلة أخرى، وهي أساسية لاستقرار سوريا وانتعاشها الاقتصادي، وهو أمرٌ لا يمكن تحقيقه دون معالجة مستقبل شمال شرق البلاد الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وهي منطقة تضم 95% من موارد البلاد من النفط والغاز.
بتوقيع الوثيقة، اتفقت الأطراف على ثماني نقاط رئيسية ، تشمل الاعتراف بالأكراد كمجتمع أصيل، وضمان حقهم في المواطنة وما يترتب عليها من حقوق دستورية، ودمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا (مثل المعابر الحدودية، ومطار القامشلي، وحقول النفط والغاز)، وضمان عودة النازحين داخليًا وحمايتهم، وتطبيق وقف إطلاق نار على مستوى البلاد. وتهدف اللجان المشتركة إلى تنفيذ الاتفاق في موعد أقصاه نهاية هذا العام؛ وقد استضاف التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) اجتماعًا تحضيريًا أوليًا في قاعدة الشدادي في 19 مارس/آذار، ومن المقرر أن تبدأ أعمال اللجنة مطلع هذا الشهر.
ومع ذلك، فإن العوائق أمام تنفيذ الاتفاق كثيرة، إذ تختلف دمشق وقوات سوريا الديمقراطية حول طبيعة الحكم الوطني المستقبلي (أي اللامركزية من عدمها)، ودرجة التكامل العسكري (حيث ترغب قوات سوريا الديمقراطية في الحفاظ على استقلاليتها)، ومستقبل سيطرة قوات سوريا الديمقراطية على المناطق ذات الأغلبية العربية ومراكز احتجاز داعش - وهذه الأخيرة تُعدّ من أكبر علامات الاستفهام في النقاشات حول الوجود العسكري الأمريكي المستقبلي في سوريا. علاوة على ذلك، يستمر القتال بين قوات سوريا الديمقراطية والجماعات المدعومة من تركيا، مع استمرار أنقرة في معارضتها لوجود كردي مسلح على طول حدودها - وهو موقف قد يتغير بشكل كبير اعتمادًا على نتائج الجهود التركية الجديدة للتوصل إلى تسوية سلمية نهائية مع حزب العمال الكردستاني (PKK)، وهي جماعة ذات صلات مثيرة للجدل بقوات سوريا الديمقراطية. في الواقع، قد ينهار الإطار الكامل للاتفاق السوري أثناء المفاوضات حول أي من هذه القضايا المعقدة، مما يجعل استمرار المشاركة والتشجيع الدوليين أمرًا ضروريًا لتسهيل العمل الشاق المقبل.
المركزية مقابل الفيدرالية
بينما تتطلع الجماعات التي أطاحت بنظام بشار الأسد إلى دولة مركزية، تأمل قوات سوريا الديمقراطية في اللامركزية - وهو توتر انعكس في تصريحاتهما ووثائقهما العامة. ففي " خطاب النصر " الذي ألقاه في 29 يناير/كانون الثاني، صرّح الشرع بأن "سيادة سوريا ستُفرض تحت سلطة واحدة"، بينما شدّد الدستور المؤقت، الذي أُقرّ في 13 مارس/آذار، على الحفاظ على الوحدة، وجرّمَ أي فصائل تدعو إلى "التقسيم" أو تطلب دعمًا خارجيًا لقضيتها. كما التزم الميثاق الجديد بالاسم الرسمي "الجمهورية العربية السورية" ولم يذكر الحقوق السياسية أو الثقافية للأكراد.
في المقابل، أكد بيانٌ صادرٌ عن مجلس سوريا الديمقراطية، الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية، في مارس/آذار الماضي ، على ضرورة أن تكون الدولة لامركزية. وفي يناير/كانون الثاني، جادل عبدي بأن على دمشق منح المزيد من الحكم الذاتي لمناطق أخرى في سوريا، وليس فقط للشمال الشرقي.
تتفق غالبية الفصائل الكردية السورية - بما في ذلك المجلس الوطني الكردي (KNC) وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) التابع لقوات سوريا الديمقراطية (SDF) - على ترسيخ شكل من أشكال اللامركزية، وترفض الدستور المؤقت باعتباره إقصائيًا. ومع ذلك، تختلف نماذجهم المختارة للفيدرالية. وقد صرّح عبدي بأن الأكراد السوريين لا يسعون إلى حكومة مستقلة دائمة على غرار كردستان العراق. قبل سقوط الأسد بوقت طويل، أنشأ حزب الاتحاد الديمقراطي كيانًا محليًا يُعرف الآن باسم الإدارة الذاتية الديمقراطية لشمال وشرق سوريا (DAANES)، وهو نظام متعدد الأعراق قائم على أيديولوجية زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان. يُعد النظام الذي اقترحه المجلس الوطني الكردي أقرب أيديولوجيًا إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي.
التكامل العسكري
قبلت قوات سوريا الديمقراطية (SDF) اندماجًا شكليًا في الجيش الوطني، لكنها تُفضّل الحفاظ على القيادة والسيطرة المحلية على الوحدات الكردية. في يناير/كانون الثاني، رفض وزير الدفاع السوري المؤقت، مرهف أبو قصرة ، اقتراح قوات سوريا الديمقراطية بالبقاء ككتلة عسكرية منفصلة. ومع ذلك، بعد المجازر الأخيرة ضد أقلية أخرى، وهي العلويون، ستواجه الحكومة صعوبة أكبر في إقناع الأكراد بالتخلي عن كامل استقلاليتهم العسكرية (لا سيما في ظل التساؤلات المستمرة حول أي القوات الحكومية مسؤولة عن هذه المجازر، كما هو موضح أدناه). ومن المشاكل الأخرى أن القوات الكردية تضم وحدة نسائية بالكامل، وهو ما يُفترض أنه سيكون من الصعب أو المستحيل دمجه نظرًا للرؤية الإسلامية التي يتبناها القادة الجدد في دمشق.
أحد الخيارات التوفيقية هو إعادة تنظيم قوات سوريا الديمقراطية في وحدات عسكرية إقليمية للمحافظات الخاضعة جزئيًا للسيطرة الكردية (مثل الحسكة والرقة ودير الزور). يمكن وضع قادة قوات سوريا الديمقراطية على رأس كل فرقة مع الاحتفاظ بالسيطرة المحلية، مع الاستمرار في التنسيق مع دمشق بشأن العمليات ضد داعش، أو خلايا النظام السابق، أو العناصر المدعومة من إيران.
تتعرض الحكومة الجديدة أيضًا لضغوط من جهات تريد منها استعادة سيطرتها على المناطق ذات الأغلبية العربية التي تسيطر عليها حاليًا القوات الكردية. قد يكون الحفاظ على إدارة يقودها الأكراد في الحسكة أمرًا مفهومًا نظرًا للتركيبة السكانية المختلطة للمحافظة، لكن الحكم الكردي للمجتمعات ذات الأغلبية العربية في الرقة ودير الزور قد يصبح غير قابل للاستمرار الآن بعد أن تلاشى خوف السكان المحليين من عودة الأسد. يُذكر أن الإدارات المرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية في حيين ذات أغلبية كردية في حلب توصلت إلى اتفاق مع دمشق الأسبوع الماضي لتهدئة التوترات المحلية بسحب جميع العناصر العسكرية وتمكين الشرطة وقوات الأمن المحلية من "ترسيخ التعايش وتعزيز السلم الأهلي".
معتقلو داعش
من النقاط الحاسمة التي لم تُذكر في الاتفاق الجديد مع قوات سوريا الديمقراطية، ادعاء الحكومة أن دمشق ستتولى السيطرة على المعسكرات والسجون الشمالية الشرقية التي تضم ما يُقدر بخمسين ألف مقاتل ومدني منتمين إلى داعش . وتشير المحادثات مع مصادر في قوات سوريا الديمقراطية إلى أنها لا تستطيع تحديد مصير هذه المرافق بمفردها، لأنها جزء أساسي من مهمتها طويلة الأمد مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. لا ترغب دمشق وتركيا في استمرار قوات سوريا الديمقراطية في السيطرة على المعسكرات والسجون، لكن التحالف سيتردد على الأرجح في تكليف طرف ثالث بأمنها دون خطة موثوقة وموثوقة.
في الوقت الحالي، صرّح مسؤولو قوات سوريا الديمقراطية علنًا بأن إدارة هذه المرافق ستبقى دون تغيير. لذلك، فإن الخيار الأمثل على المدى القريب هو زيادة التنسيق في هذا الشأن وتسريع إعادة المعتقلين غير السوريين إلى بلدانهم الأصلية ريثما يتم تنفيذ الاتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية. كما سهّل سقوط الأسد عودة النازحين السوريين في هذه المخيمات إلى مجتمعاتهم.
تركيا ووكلاؤها
كما ذُكر سابقًا، واصلت جماعة مدعومة من تركيا - الجيش الوطني السوري - مهاجمة قوات سوريا الديمقراطية في منطقة سد تشرين، رغم موافقتها على الاندماج مع وزارة الدفاع السورية بعد سقوط الأسد. كما أفادت قوات سوريا الديمقراطية بوقوع المزيد من الضربات عبر الحدود من قِبل القوات العسكرية التركية.
في سياق متصل، يُصعّب وجود الجيش الوطني السوري في عفرين ذات الأغلبية الكردية عودة آلاف النازحين الأكراد إليها. وأفادت التقارير بارتكاب الجماعة انتهاكات لحقوق الإنسان ضد الأكراد الذين بقوا في المنطقة، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتعذيب والاختطاف والإخفاء القسري. بل إن وحدات الجيش الوطني السوري اعتقلت سكان عفرين الذين استضافوا مسؤولين من جهاز الأمن العام التابع للحكومة المؤقتة خلال زيارة لهم في 6 فبراير/شباط. ويتضح أيضًا أن الجماعة لا تزال تعمل بشكل منفصل عن دمشق من الاتهامات الموجهة لعناصر الجيش الوطني السوري بالمسؤولية عن المجازر الأخيرة ضد العلويين.
قبلت قوات سوريا الديمقراطية (SDF) اندماجًا شكليًا في الجيش الوطني، لكنها تُفضّل الحفاظ على القيادة والسيطرة المحلية على الوحدات الكردية. في يناير/كانون الثاني، رفض وزير الدفاع السوري المؤقت، مرهف أبو قصرة ، اقتراح قوات سوريا الديمقراطية بالبقاء ككتلة عسكرية منفصلة. ومع ذلك، بعد المجازر الأخيرة ضد أقلية أخرى، وهي العلويون، ستواجه الحكومة صعوبة أكبر في إقناع الأكراد بالتخلي عن كامل استقلاليتهم العسكرية (لا سيما في ظل التساؤلات المستمرة حول أي القوات الحكومية مسؤولة عن هذه المجازر، كما هو موضح أدناه). ومن المشاكل الأخرى أن القوات الكردية تضم وحدة نسائية بالكامل، وهو ما يُفترض أنه سيكون من الصعب أو المستحيل دمجه نظرًا للرؤية الإسلامية التي يتبناها القادة الجدد في دمشق.
أحد الخيارات التوفيقية هو إعادة تنظيم قوات سوريا الديمقراطية في وحدات عسكرية إقليمية للمحافظات الخاضعة جزئيًا للسيطرة الكردية (مثل الحسكة والرقة ودير الزور). يمكن وضع قادة قوات سوريا الديمقراطية على رأس كل فرقة مع الاحتفاظ بالسيطرة المحلية، مع الاستمرار في التنسيق مع دمشق بشأن العمليات ضد داعش، أو خلايا النظام السابق، أو العناصر المدعومة من إيران.
تتعرض الحكومة الجديدة أيضًا لضغوط من جهات تريد منها استعادة سيطرتها على المناطق ذات الأغلبية العربية التي تسيطر عليها حاليًا القوات الكردية. قد يكون الحفاظ على إدارة يقودها الأكراد في الحسكة أمرًا مفهومًا نظرًا للتركيبة السكانية المختلطة للمحافظة، لكن الحكم الكردي للمجتمعات ذات الأغلبية العربية في الرقة ودير الزور قد يصبح غير قابل للاستمرار الآن بعد أن تلاشى خوف السكان المحليين من عودة الأسد. يُذكر أن الإدارات المرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية في حيين ذات أغلبية كردية في حلب توصلت إلى اتفاق مع دمشق الأسبوع الماضي لتهدئة التوترات المحلية بسحب جميع العناصر العسكرية وتمكين الشرطة وقوات الأمن المحلية من "ترسيخ التعايش وتعزيز السلم الأهلي".
معتقلو داعش
من النقاط الحاسمة التي لم تُذكر في الاتفاق الجديد مع قوات سوريا الديمقراطية، ادعاء الحكومة أن دمشق ستتولى السيطرة على المعسكرات والسجون الشمالية الشرقية التي تضم ما يُقدر بخمسين ألف مقاتل ومدني منتمين إلى داعش . وتشير المحادثات مع مصادر في قوات سوريا الديمقراطية إلى أنها لا تستطيع تحديد مصير هذه المرافق بمفردها، لأنها جزء أساسي من مهمتها طويلة الأمد مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. لا ترغب دمشق وتركيا في استمرار قوات سوريا الديمقراطية في السيطرة على المعسكرات والسجون، لكن التحالف سيتردد على الأرجح في تكليف طرف ثالث بأمنها دون خطة موثوقة وموثوقة.
في الوقت الحالي، صرّح مسؤولو قوات سوريا الديمقراطية علنًا بأن إدارة هذه المرافق ستبقى دون تغيير. لذلك، فإن الخيار الأمثل على المدى القريب هو زيادة التنسيق في هذا الشأن وتسريع إعادة المعتقلين غير السوريين إلى بلدانهم الأصلية ريثما يتم تنفيذ الاتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية. كما سهّل سقوط الأسد عودة النازحين السوريين في هذه المخيمات إلى مجتمعاتهم.
تركيا ووكلاؤها
كما ذُكر سابقًا، واصلت جماعة مدعومة من تركيا - الجيش الوطني السوري - مهاجمة قوات سوريا الديمقراطية في منطقة سد تشرين، رغم موافقتها على الاندماج مع وزارة الدفاع السورية بعد سقوط الأسد. كما أفادت قوات سوريا الديمقراطية بوقوع المزيد من الضربات عبر الحدود من قِبل القوات العسكرية التركية.
في سياق متصل، يُصعّب وجود الجيش الوطني السوري في عفرين ذات الأغلبية الكردية عودة آلاف النازحين الأكراد إليها. وأفادت التقارير بارتكاب الجماعة انتهاكات لحقوق الإنسان ضد الأكراد الذين بقوا في المنطقة، بما في ذلك الاعتقالات التعسفية والتعذيب والاختطاف والإخفاء القسري. بل إن وحدات الجيش الوطني السوري اعتقلت سكان عفرين الذين استضافوا مسؤولين من جهاز الأمن العام التابع للحكومة المؤقتة خلال زيارة لهم في 6 فبراير/شباط. ويتضح أيضًا أن الجماعة لا تزال تعمل بشكل منفصل عن دمشق من الاتهامات الموجهة لعناصر الجيش الوطني السوري بالمسؤولية عن المجازر الأخيرة ضد العلويين.
لذلك، ينبغي للجان المشتركة الجديدة بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية أن تنظر في إزالة وحدات الجيش الوطني السوري من المناطق ذات الأغلبية الكردية مثل عفرين واستبدالها بمزيج من قوات جهاز الأمن العام والمجندين الأكراد المحليين . كما يمكن نشر القوات الحكومية في نقاط التماس بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش الوطني السوري، مثل عين عيسى وسد تشرين وتل تمر. ويمكن لواشنطن والجهات الفاعلة الأخرى الضغط على تركيا ودمشق لتسهيل هذا الترتيب، على غرار الطريقة التي انتشر بها الجيش السوري في بعض هذه المواقع بعد اتفاق بوساطة روسية في عام 2019. كما ينبغي حث أنقرة على التخلي تمامًا عن دعمها للجيش الوطني السوري، لأن الحكومة السورية لن يكون لها قيادة وسيطرة على قوات الجماعة طالما ظلت تركيا الراعي الرئيسي لها. يمكن أن تسهل الشائعات حول وقف إطلاق النار التركي الوشيك (سواء مع قوات سوريا الديمقراطية أو بين الجيش الوطني السوري وقوات سوريا الديمقراطية على جبهة تشرين) كل هذه الأهداف.
بالإضافة إلى ذلك، يُمكن تسهيل اتفاق دمشق مع قوات سوريا الديمقراطية من خلال عملية سلام ومصالحة ناجحة بين تركيا وحزب العمال الكردستاني. تُجادل أنقرة بأن قوات سوريا الديمقراطية ليست سوى وكيل لحزب العمال الكردستاني، المُصنّف إرهابيًا من قِبل الولايات المتحدة. تُنكر قوات سوريا الديمقراطية هذا، مُدّعيةً أن عملية نزع سلاح حزب العمال الكردستاني لا علاقة لها بمفاوضاتها مع الشرع. مع ذلك، تُقرّ أيضًا بأن اتفاقًا مع حزب العمال الكردستاني قد يُوقف الهجمات التركية في سوريا، لأن أنقرة ستكون نظريًا أقل قلقًا بشأن استمرار وجود قوات سوريا الديمقراطية على طول الحدود.
خاتمة
لتحسين فرص تنفيذ اتفاق دمشق-قسد بنجاح، ستكون الوساطة من قبل جهات خارجية مثل الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا حاسمة - لا سيما فيما يتعلق بقضايا اللجنة المشتركة المثيرة للجدل، وترتيبات تقاسم السلطة المستقبلية، وقضية اللامركزية الشائكة. يمكن لواشنطن تحفيز التقدم من خلال تقديم تخفيف العقوبات على دمشق. يشير عقد الاجتماع الأول للجنة في قاعدة للتحالف إلى أن الولايات المتحدة في وضع جيد للقيام بهذا الدور. كما يشير إلى الفوائد العديدة للحفاظ على الوجود العسكري الأمريكي في الشمال الشرقي، على الأقل في المستقبل القريب. بمجرد أن تتوصل دمشق وقسد إلى اتفاق دستوري نهائي وتطمئن سلطات التحالف بأن لديهما خطة لمواصلة الضغط على داعش وتأمين مرافق الاحتجاز، ستكون إدارة ترامب في وضع أفضل للعمل على هدفها المعلن المتمثل في سحب القوات الأمريكية.
فلاديمير فان ويلجنبرغ مراسل ومحلل من أربيل، يعمل حاليًا رئيسًا لقسم الأخبار في صحيفة كردستان كرونيكل . https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/facilitating-new-sdf-agreement-key-stabilizing-syria
بالإضافة إلى ذلك، يُمكن تسهيل اتفاق دمشق مع قوات سوريا الديمقراطية من خلال عملية سلام ومصالحة ناجحة بين تركيا وحزب العمال الكردستاني. تُجادل أنقرة بأن قوات سوريا الديمقراطية ليست سوى وكيل لحزب العمال الكردستاني، المُصنّف إرهابيًا من قِبل الولايات المتحدة. تُنكر قوات سوريا الديمقراطية هذا، مُدّعيةً أن عملية نزع سلاح حزب العمال الكردستاني لا علاقة لها بمفاوضاتها مع الشرع. مع ذلك، تُقرّ أيضًا بأن اتفاقًا مع حزب العمال الكردستاني قد يُوقف الهجمات التركية في سوريا، لأن أنقرة ستكون نظريًا أقل قلقًا بشأن استمرار وجود قوات سوريا الديمقراطية على طول الحدود.
خاتمة
لتحسين فرص تنفيذ اتفاق دمشق-قسد بنجاح، ستكون الوساطة من قبل جهات خارجية مثل الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا حاسمة - لا سيما فيما يتعلق بقضايا اللجنة المشتركة المثيرة للجدل، وترتيبات تقاسم السلطة المستقبلية، وقضية اللامركزية الشائكة. يمكن لواشنطن تحفيز التقدم من خلال تقديم تخفيف العقوبات على دمشق. يشير عقد الاجتماع الأول للجنة في قاعدة للتحالف إلى أن الولايات المتحدة في وضع جيد للقيام بهذا الدور. كما يشير إلى الفوائد العديدة للحفاظ على الوجود العسكري الأمريكي في الشمال الشرقي، على الأقل في المستقبل القريب. بمجرد أن تتوصل دمشق وقسد إلى اتفاق دستوري نهائي وتطمئن سلطات التحالف بأن لديهما خطة لمواصلة الضغط على داعش وتأمين مرافق الاحتجاز، ستكون إدارة ترامب في وضع أفضل للعمل على هدفها المعلن المتمثل في سحب القوات الأمريكية.
فلاديمير فان ويلجنبرغ مراسل ومحلل من أربيل، يعمل حاليًا رئيسًا لقسم الأخبار في صحيفة كردستان كرونيكل . https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/facilitating-new-sdf-agreement-key-stabilizing-syria
The Washington Institute
Facilitating the New SDF Agreement Is Key to Stabilizing Syria
The Kurdish-led group has reached important understandings with the new leadership in Damascus, but finalizing and implementing them while resolving points of contention will require further help from the United States and its partners.
ثلاث أوراق ملتهبة.. كيف يستهدف الشرع إسرائيل بنيران أعدائها؟
صحيفة العرب اللندنية تطرقت إلى التحديات التي تواجهها دمشق، وأشارت إلى أنه مع تغيّر الحكم في سوريا وصعود أحمد الشرع بعد سقوط نظام الأسد، تواجه دمشق تحدياً كبيراً بسبب التوسع الإسرائيلي جنوباً، خصوصاً مع ضعف الردع الدولي والفراغ الأمني.
ورأت الصحيفة أن الشرع قد يستخدم ثلاث أوراق "سرية" لمواجهة إسرائيل دون التصادم المباشر؛ الورقة الأولى: استغلال خلايا داعش النائمة للهجوم على إسرائيل، بالتنسيق غير المباشر مع الاستخبارات التركية، بهدف استنزاف إسرائيل وتقليل خطر داعش داخلياً.
والورقة الثانية: تفعيل خلايا فلسطينية سرية لضرب إسرائيل من داخل سوريا دون ظهور الدولة كطرف مباشر، ما يعزز الضغط الإقليمي ويقوي موقف دمشق.
أما الورقة الثالثة فهي استخدام فصائل إيرانية منخفضة الولاء لاستهداف إسرائيل، بإقناعها أن ذلك يخدم مصالحها الإقليمية دون جرّ إيران لتصعيد مباشر.
وأشارت الصحيفة إلى أن كل ورقة تحمل مخاطر كبيرة إذا تم كشف الدور السوري، وقد تقود لتصعيد أو انهيار النظام.
وأضافت أن هذه الأوراق الثلاث، رغم خطورتها، ليست سوى أدوات يتم تحريكها في الخفاء لضمان تحقيق مكاسب إستراتيجية دون إغراق سوريا في دوامة جديدة من الصراعات. ولكن لكي تؤتي ثمارها، يجب أن تكون مرفقة بتحركات ذكية. هنا يأتي دور الشرع في توظيف هذه الأوراق ضمن إستراتيجية تشمل "روسيا: ضمان دعمها عبر التأكيد على مصالحها (مثل قاعدتها في اللاذقية)، الاتحاد الأوروبي: استغلال أزماته مع أمريكا لجذب دعم اقتصادي وسياسي. قطر وتركيا: شراكة إعلامية وميدانية تعزز الاستقرار والنفوذ الإقليمي، الولايات المتحدة: الأصعب في المعادلة، لكنها قد تغيّر موقفها إذا شعرت بتصعيد لا يمكن تجاهله.
وقالت الصحيفة: "إن التوازن بين المكاسب والمخاطر ليس مجرد خيار، بل معادلة وجودية قد تحدد مصير النظام الجديد. فالفشل في ضبط إيقاع التحركات قد يحوّل هذه الأوراق من أدوات قوة إلى شِراك قاتلة، تُسرّع الانهيار بدلا من تثبيت الأقدام. وفي منطقة حيث الخطوط الحمراء يُعاد رسمها بالدم، ليس هناك مجال لنصف خطوة أو تردد؛ إما أن تكون لاعبا يصنع قواعده، أو رقعة شطرنج في يد الآخرين".
صحيفة العرب اللندنية تطرقت إلى التحديات التي تواجهها دمشق، وأشارت إلى أنه مع تغيّر الحكم في سوريا وصعود أحمد الشرع بعد سقوط نظام الأسد، تواجه دمشق تحدياً كبيراً بسبب التوسع الإسرائيلي جنوباً، خصوصاً مع ضعف الردع الدولي والفراغ الأمني.
ورأت الصحيفة أن الشرع قد يستخدم ثلاث أوراق "سرية" لمواجهة إسرائيل دون التصادم المباشر؛ الورقة الأولى: استغلال خلايا داعش النائمة للهجوم على إسرائيل، بالتنسيق غير المباشر مع الاستخبارات التركية، بهدف استنزاف إسرائيل وتقليل خطر داعش داخلياً.
والورقة الثانية: تفعيل خلايا فلسطينية سرية لضرب إسرائيل من داخل سوريا دون ظهور الدولة كطرف مباشر، ما يعزز الضغط الإقليمي ويقوي موقف دمشق.
أما الورقة الثالثة فهي استخدام فصائل إيرانية منخفضة الولاء لاستهداف إسرائيل، بإقناعها أن ذلك يخدم مصالحها الإقليمية دون جرّ إيران لتصعيد مباشر.
وأشارت الصحيفة إلى أن كل ورقة تحمل مخاطر كبيرة إذا تم كشف الدور السوري، وقد تقود لتصعيد أو انهيار النظام.
وأضافت أن هذه الأوراق الثلاث، رغم خطورتها، ليست سوى أدوات يتم تحريكها في الخفاء لضمان تحقيق مكاسب إستراتيجية دون إغراق سوريا في دوامة جديدة من الصراعات. ولكن لكي تؤتي ثمارها، يجب أن تكون مرفقة بتحركات ذكية. هنا يأتي دور الشرع في توظيف هذه الأوراق ضمن إستراتيجية تشمل "روسيا: ضمان دعمها عبر التأكيد على مصالحها (مثل قاعدتها في اللاذقية)، الاتحاد الأوروبي: استغلال أزماته مع أمريكا لجذب دعم اقتصادي وسياسي. قطر وتركيا: شراكة إعلامية وميدانية تعزز الاستقرار والنفوذ الإقليمي، الولايات المتحدة: الأصعب في المعادلة، لكنها قد تغيّر موقفها إذا شعرت بتصعيد لا يمكن تجاهله.
وقالت الصحيفة: "إن التوازن بين المكاسب والمخاطر ليس مجرد خيار، بل معادلة وجودية قد تحدد مصير النظام الجديد. فالفشل في ضبط إيقاع التحركات قد يحوّل هذه الأوراق من أدوات قوة إلى شِراك قاتلة، تُسرّع الانهيار بدلا من تثبيت الأقدام. وفي منطقة حيث الخطوط الحمراء يُعاد رسمها بالدم، ليس هناك مجال لنصف خطوة أو تردد؛ إما أن تكون لاعبا يصنع قواعده، أو رقعة شطرنج في يد الآخرين".
صراع أردوغان ونتنياهو على سوريا
وبدروها أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى التحولات السياسية العميقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، معتبرة أن وجود دونالد ترامب في البيت الأبيض ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أسهم في إعادة رسم خرائط النفوذ، إذ تم إنهاء المحور الإيراني وصعود حكومة جديدة في دمشق، بالتوازي مع تمدد تركي في سوريا يُنظر إليه كخطر إستراتيجي من قِبل إسرائيل.
وترى الصحيفة أن إسرائيل تواجه الآن تحديين رئيسيين: المرشد الإيراني علي خامنئي من جهة، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان من جهة أخرى. ففي حين تعامل ترامب بشكل مباشر مع التهديد الإيراني، ما يزال التمدد التركي يشكّل مصدر قلق لتل أبيب، خاصة بعد استخدام أنقرة للمطارات العسكرية داخل الأراضي السورية، وهو ما دفع إسرائيل إلى توجيه ضربات تحذيرية.
وبناءً على هذا التباين في الأهداف، فإن المواجهة بين الجانبين باتت شبه حتمية. وعلى الرغم من إعلان تركيا أنها لا تسعى إلى صدام مع إسرائيل، إلا أن كلاً من الطرفين يتصرف وفق منطق إستراتيجي قد يقود في النهاية إلى اتفاق أو حرب. الأخطر، حسب الصحيفة، أن أي تفاهم بين الطرفين قد يؤدي إلى تغييب مصالح الشعب السوري والعرب تماماً عن طاولة التفاوض.
وتضيف الصحيفة أن احتمال تقاسم النفوذ بين إسرائيل وتركيا، برعاية غربية (أميركية وأوروبية)، يبقى وارداً، لكنه هش بسبب شخصيتي نتنياهو وأردوغان، وكلاهما معتدّ بنفسه ويحمل رؤية أيديولوجية عقائدية متناقضة من جهة، وتغير التوازنات الدولية، خصوصاً مع تصاعد النفوذ الروسي والصيني وتراجع الثقة العربية في إسرائيل من جهة أخرى.
وتؤكد الصحيفة أنه سواء اتجهت الأمور إلى التفاهم أو الصراع، فإن النتيجة واحدة: تهديد بقاء سوريا كدولة قوية وفاعلة، ما لم يسارع العرب إلى لعب دور فاعل في رسم مستقبلها ومنع تقسيمها بين القوى الإقليمية والدولية.
وبدروها أشارت صحيفة الشرق الأوسط إلى التحولات السياسية العميقة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، معتبرة أن وجود دونالد ترامب في البيت الأبيض ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أسهم في إعادة رسم خرائط النفوذ، إذ تم إنهاء المحور الإيراني وصعود حكومة جديدة في دمشق، بالتوازي مع تمدد تركي في سوريا يُنظر إليه كخطر إستراتيجي من قِبل إسرائيل.
وترى الصحيفة أن إسرائيل تواجه الآن تحديين رئيسيين: المرشد الإيراني علي خامنئي من جهة، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان من جهة أخرى. ففي حين تعامل ترامب بشكل مباشر مع التهديد الإيراني، ما يزال التمدد التركي يشكّل مصدر قلق لتل أبيب، خاصة بعد استخدام أنقرة للمطارات العسكرية داخل الأراضي السورية، وهو ما دفع إسرائيل إلى توجيه ضربات تحذيرية.
وبناءً على هذا التباين في الأهداف، فإن المواجهة بين الجانبين باتت شبه حتمية. وعلى الرغم من إعلان تركيا أنها لا تسعى إلى صدام مع إسرائيل، إلا أن كلاً من الطرفين يتصرف وفق منطق إستراتيجي قد يقود في النهاية إلى اتفاق أو حرب. الأخطر، حسب الصحيفة، أن أي تفاهم بين الطرفين قد يؤدي إلى تغييب مصالح الشعب السوري والعرب تماماً عن طاولة التفاوض.
وتضيف الصحيفة أن احتمال تقاسم النفوذ بين إسرائيل وتركيا، برعاية غربية (أميركية وأوروبية)، يبقى وارداً، لكنه هش بسبب شخصيتي نتنياهو وأردوغان، وكلاهما معتدّ بنفسه ويحمل رؤية أيديولوجية عقائدية متناقضة من جهة، وتغير التوازنات الدولية، خصوصاً مع تصاعد النفوذ الروسي والصيني وتراجع الثقة العربية في إسرائيل من جهة أخرى.
وتؤكد الصحيفة أنه سواء اتجهت الأمور إلى التفاهم أو الصراع، فإن النتيجة واحدة: تهديد بقاء سوريا كدولة قوية وفاعلة، ما لم يسارع العرب إلى لعب دور فاعل في رسم مستقبلها ومنع تقسيمها بين القوى الإقليمية والدولية.
ترامب يعرض التوسط بين إسرائيل وتركيا بشأن سوريا
روّج الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين لنفسه كوسيط بين إسرائيل وتركيا في صراعهما حول سوريا الهشة سياسياً، حيث يتنافس البلدان على النفوذ، بحسب تقرير لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.
ولفتت الصحيفة إلى أن تركيا داعم رئيس للتحالف الذي يقوده "الإسلاميون" في سوريا والذي أطاح ببشار الأسد في كانون الأول بعد ما يقرب من 14 عاماً من الأزمة السورية.
بدا أن ترامب يُقرّ بهيمنة تركيا على سوريا، قائلاً إنه أخبر أردوغان أنه "سيطر عليها من خلال وكلائه".
صرح ترامب للصحفيين، مستخدماً لقب نتنياهو: "أخبرتُ رئيس الوزراء الإسرائيلي، وقلتُ له: 'بيبي، إذا كانت لديك مشكلة مع تركيا، فأنا أعتقد حقاً أنني سأتمكن من حلها'".
وشنّت إسرائيل حملةً لتدمير القدرات العسكرية السورية حتى لا تتمكن من تهديدها، وتخشى أن يُعيق ترسيخ تركيا وجوداً عسكرياً في سوريا حريةَ عمل سلاح الجو الإسرائيلي في المنطقة.
أعرب نتنياهو عن مخاوف إسرائيلية بشأن النفوذ التركي في سوريا، مُشيداً بالرئيس الأميركي كوسيط.
وقال: "لقد تدهورت علاقاتنا مع تركيا، ولا نريد أن نرى سوريا تُستخدم من قِبل أي جهة، بما في ذلك تركيا، كقاعدةٍ لشنّ هجمات على إسرائيل".
وأضاف نتنياهو: "ناقشنا كيفية تجنّب هذا الصراع بطرقٍ مُختلفة، وأعتقد أنه لا يُمكننا أن يكون لدينا مُحاورٌ أفضل من رئيس الولايات المتحدة لهذا الغرض".
روّج الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين لنفسه كوسيط بين إسرائيل وتركيا في صراعهما حول سوريا الهشة سياسياً، حيث يتنافس البلدان على النفوذ، بحسب تقرير لصحيفة تايمز أوف إسرائيل.
ولفتت الصحيفة إلى أن تركيا داعم رئيس للتحالف الذي يقوده "الإسلاميون" في سوريا والذي أطاح ببشار الأسد في كانون الأول بعد ما يقرب من 14 عاماً من الأزمة السورية.
بدا أن ترامب يُقرّ بهيمنة تركيا على سوريا، قائلاً إنه أخبر أردوغان أنه "سيطر عليها من خلال وكلائه".
صرح ترامب للصحفيين، مستخدماً لقب نتنياهو: "أخبرتُ رئيس الوزراء الإسرائيلي، وقلتُ له: 'بيبي، إذا كانت لديك مشكلة مع تركيا، فأنا أعتقد حقاً أنني سأتمكن من حلها'".
وشنّت إسرائيل حملةً لتدمير القدرات العسكرية السورية حتى لا تتمكن من تهديدها، وتخشى أن يُعيق ترسيخ تركيا وجوداً عسكرياً في سوريا حريةَ عمل سلاح الجو الإسرائيلي في المنطقة.
أعرب نتنياهو عن مخاوف إسرائيلية بشأن النفوذ التركي في سوريا، مُشيداً بالرئيس الأميركي كوسيط.
وقال: "لقد تدهورت علاقاتنا مع تركيا، ولا نريد أن نرى سوريا تُستخدم من قِبل أي جهة، بما في ذلك تركيا، كقاعدةٍ لشنّ هجمات على إسرائيل".
وأضاف نتنياهو: "ناقشنا كيفية تجنّب هذا الصراع بطرقٍ مُختلفة، وأعتقد أنه لا يُمكننا أن يكون لدينا مُحاورٌ أفضل من رئيس الولايات المتحدة لهذا الغرض".
الرئيس الأميركي يعلن عن محادثات "رفيعة المستوى" مع إيران
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران بشأن تقليص برنامج طهران النووي، في إشارة إلى احتمال إحراز تقدم في إحدى أكثر مشكلات الشرق الأوسط تعقيداً، بحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.
وقال ترامب إن المحادثات السبت ستكون "رفيعة المستوى"، مضيفاً: "نتعامل معهم بشكل مباشر. ربما يتم التوصل إلى اتفاق، سيكون ذلك رائعاً".
وأضاف ترامب: "الجميع متفقون على أن إبرام اتفاق مع إيران سيكون أفضل من القيام بالأمر الواضح"، في إشارة واضحة إلى تدمير القدرة النووية الإيرانية بالوسائل العسكرية.
وأضاف: "والأمر الواضح ليس شيئاً أرغب في المشاركة فيه، ولا ترغب إسرائيل بصراحة في المشاركة فيه إذا تمكنت من تجنبه".
وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن طهران والولايات المتحدة ستعقدان "محادثات رفيعة المستوى" غير مباشرة السبت في سلطنة عُمان، التي سهّلت سابقاً إجراء مناقشات.
وقال عراقجي عن المحادثات: "إنها فرصة بقدر ما هي اختبار. الكرة في ملعب أمريكا".
وتعززت الآمال في إحياء الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لحل الأزمة النووية الشهر الماضي عندما أرسل ترامب رسالة إلى خامنئي، أعرب فيها عن رغبته في التوصل إلى اتفاق.
لكن في الأيام اللاحقة، حذّر من أنه إذا لم توافق إيران على اتفاق، "فسيكون هناك قصف، وسيكون قصفاً لم يروا مثله من قبل".
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران بشأن تقليص برنامج طهران النووي، في إشارة إلى احتمال إحراز تقدم في إحدى أكثر مشكلات الشرق الأوسط تعقيداً، بحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية.
وقال ترامب إن المحادثات السبت ستكون "رفيعة المستوى"، مضيفاً: "نتعامل معهم بشكل مباشر. ربما يتم التوصل إلى اتفاق، سيكون ذلك رائعاً".
وأضاف ترامب: "الجميع متفقون على أن إبرام اتفاق مع إيران سيكون أفضل من القيام بالأمر الواضح"، في إشارة واضحة إلى تدمير القدرة النووية الإيرانية بالوسائل العسكرية.
وأضاف: "والأمر الواضح ليس شيئاً أرغب في المشاركة فيه، ولا ترغب إسرائيل بصراحة في المشاركة فيه إذا تمكنت من تجنبه".
وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن طهران والولايات المتحدة ستعقدان "محادثات رفيعة المستوى" غير مباشرة السبت في سلطنة عُمان، التي سهّلت سابقاً إجراء مناقشات.
وقال عراقجي عن المحادثات: "إنها فرصة بقدر ما هي اختبار. الكرة في ملعب أمريكا".
وتعززت الآمال في إحياء الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران لحل الأزمة النووية الشهر الماضي عندما أرسل ترامب رسالة إلى خامنئي، أعرب فيها عن رغبته في التوصل إلى اتفاق.
لكن في الأيام اللاحقة، حذّر من أنه إذا لم توافق إيران على اتفاق، "فسيكون هناك قصف، وسيكون قصفاً لم يروا مثله من قبل".
كلام ترامب عن سيطرة أردوغان على سوريا و قوله بأن أردوغان رجل قاسي و ذكي و إنه يحبه و يحبني أفرح السوركيين و فهموا كلامه بشكل سطحي. كلام ترامب كان إتهام لأردوغان مباشرة بأنه إستولى على سوريا عبر وكلائه. أي بمعنى أنك دمرت سوريا و جلبت وكلائك الإرهابيين إلى السلطة و تتحمل مسؤولية ذلك.
الشرع يسعى لدعم الإمارات وتركيا بأجندة اقتصادية وسياسية طموحة
الجولة الإقليمية تهدف إلى الحصول على دعم سياسي ومعنوي واعتراف دولي، واستكشاف آفاق التعاون الاقتصادي والمساهمة في جهود إعادة إعمار سوريا.
الاثنين 2025/04/07
يعتزم الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع إجراء جولة إقليمية هامة تشمل دولة الإمارات الأسبوع المقبل، تتبعها زيارة إلى تركيا خلال الأيام القادمة، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية السورية الأحد، في أول تحرك دبلوماسي مكثف منذ توليه السلطة.
وتأتي هذه الجولة في إطار سعي الشرع الحثيث لتعزيز مكانة الإدارة السورية الجديدة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وحشد الدعم اللازم لتثبيت أركانها عقب التغيرات القيادية الأخيرة التي شهدتها البلاد.
وتُمثل دولة الإمارات العربية المتحدة المحطة الخليجية الثانية في جولة الشرع، وذلك بعد زيارته الناجحة للمملكة العربية السعودية في شهر فبراير الماضي، والتي شكلت باكورة رحلاته الخارجية منذ توليه مهام منصبه الرئاسي في شهر يناير.
وتكتسب هذه الزيارة إلى الإمارات أهمية استراتيجية خاصة، كونها تأتي في سياق جهود القيادة السورية الجديدة لتوسيع نطاق علاقاتها الإقليمية وتجاوز سنوات طويلة من العزلة الدبلوماسية التي فُرضت على سوريا خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، الذي أطيح به في هجوم خاطف قادته هيئة تحرير الشام في ديسمبر الماضي.
على صعيد متصل، تأتي زيارة الشرع المرتقبة إلى تركيا في ظل مناخ إقليمي متوتر، لاسيما في ظل التصعيد الأخير بين أنقرة وتل أبيب. وأفادت وكالة رويترز بتقارير عن تفقد تركيا لثلاث قواعد جوية على الأقل في سوريا، يُحتمل أن تنشر قواتها فيها، وذلك قبل أن تقوم إسرائيل بقصف هذه المواقع بغارات جوية في الثاني من أبريل الحالي
وفي سياق متصل، أفادت "القناة 14" الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ ما يقارب 25 هجومًا استهدف مطار حماة، بالإضافة إلى شن هجمات أخرى طالت العاصمة دمشق ومدينة درعا في جنوب سوريا.
وقد صرح الجيش الإسرائيلي بأن الهدف الأساسي من هذه الغارات الجوية هو توجيه رسالة تحذيرية واضحة إلى تركيا، وذلك على خلفية الأنباء المتداولة حول نيتها إنشاء قاعدة عسكرية في ريف حمص.
وكان الشرع قد زار تركيا بالفعل في شهر فبراير الماضي في إطار هذه الجهود الدبلوماسية المبكرة التي تبذلها الإدارة الجديدة. وقد شهدت تلك الزيارة لقاءً هامًا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث تناول الجانبان بالبحث ملفات حيوية تتعلق بالأمن الإقليمي، وسبل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، وقضية منطقة شمال شرقي سوريا، بالإضافة إلى ملف التوغلات الإسرائيلية المتكررة.
وفي إطار مساعيه لترسيخ دعائم حكمه وكسب التأييد الإقليمي والدولي، يعمل الرئيس الشرع، جنبًا إلى جنب مع أعضاء بارزين في القيادة السورية الجديدة، على تعزيز وتوطيد العلاقات مع مختلف القادة العرب والغربيين.
وتتصدر قائمة أولويات أجندة الرئيس والمسؤولين السوريين مطالبة المجتمع الدولي بالرفع الكامل للعقوبات الاقتصادية القاسية المفروضة على سوريا.
وتشدد دمشق على أن تخفيف هذه القيود الاقتصادية يمثل ضرورة ملحة وحتمية لإنعاش الاقتصاد السوري المنهك، الذي رزح تحت وطأة حرب استمرت لما يقارب أربعة عشر عامًا، بالإضافة إلى العقوبات الغربية الصارمة التي استهدفت طيفًا واسعًا من الأفراد والشركات والقطاعات الاقتصادية السورية، وذلك في محاولة للضغط على نظام الرئيس الأسد السابق.
تُمثل الجولة الإقليمية التي يعتزم الشرع القيام بها، والتي تشمل محطتين استراتيجيتين هما الإمارات وتركيا، خطوة بالغة الأهمية على صعيد ترسيخ دعائم الإدارة السورية الجديدة على الساحتين الدولية والإقليمية.
وتسعى القيادة السورية الجديدة إلى إعادة بناء جسور الثقة والتعاون مع الدول العربية والإقليمية الفاعلة، بهدف الحصول على دعم سياسي ومعنوي واعتراف دولي بالإدارة الجديدة، بالإضافة إلى استكشاف سبل التعاون الاقتصادي والمساهمة في إعادة إعمار سوريا المدمرة.
وتهدف هذه الزيارات بشكل أساسي إلى الحصول على دعم سياسي ومعنوي واعتراف دولي بالإدارة الجديدة، بالإضافة إلى استكشاف آفاق التعاون الاقتصادي والمساهمة في جهود إعادة إعمار سوريا التي دمرتها الحرب.
وعلاوة على ذلك، تطمح الإدارة السورية الجديدة إلى تقديم نفسها كقيادة مغايرة تسعى بجدية إلى تجاوز مرارة الماضي وبناء مستقبل جديد ومزدهر لسوريا، وهو ما يتطلب بالضرورة إقامة علاقات جديدة ومتينة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة.
الجولة الإقليمية تهدف إلى الحصول على دعم سياسي ومعنوي واعتراف دولي، واستكشاف آفاق التعاون الاقتصادي والمساهمة في جهود إعادة إعمار سوريا.
الاثنين 2025/04/07
يعتزم الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع إجراء جولة إقليمية هامة تشمل دولة الإمارات الأسبوع المقبل، تتبعها زيارة إلى تركيا خلال الأيام القادمة، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية السورية الأحد، في أول تحرك دبلوماسي مكثف منذ توليه السلطة.
وتأتي هذه الجولة في إطار سعي الشرع الحثيث لتعزيز مكانة الإدارة السورية الجديدة على الصعيدين الإقليمي والدولي، وحشد الدعم اللازم لتثبيت أركانها عقب التغيرات القيادية الأخيرة التي شهدتها البلاد.
وتُمثل دولة الإمارات العربية المتحدة المحطة الخليجية الثانية في جولة الشرع، وذلك بعد زيارته الناجحة للمملكة العربية السعودية في شهر فبراير الماضي، والتي شكلت باكورة رحلاته الخارجية منذ توليه مهام منصبه الرئاسي في شهر يناير.
وتكتسب هذه الزيارة إلى الإمارات أهمية استراتيجية خاصة، كونها تأتي في سياق جهود القيادة السورية الجديدة لتوسيع نطاق علاقاتها الإقليمية وتجاوز سنوات طويلة من العزلة الدبلوماسية التي فُرضت على سوريا خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد، الذي أطيح به في هجوم خاطف قادته هيئة تحرير الشام في ديسمبر الماضي.
على صعيد متصل، تأتي زيارة الشرع المرتقبة إلى تركيا في ظل مناخ إقليمي متوتر، لاسيما في ظل التصعيد الأخير بين أنقرة وتل أبيب. وأفادت وكالة رويترز بتقارير عن تفقد تركيا لثلاث قواعد جوية على الأقل في سوريا، يُحتمل أن تنشر قواتها فيها، وذلك قبل أن تقوم إسرائيل بقصف هذه المواقع بغارات جوية في الثاني من أبريل الحالي
وفي سياق متصل، أفادت "القناة 14" الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ ما يقارب 25 هجومًا استهدف مطار حماة، بالإضافة إلى شن هجمات أخرى طالت العاصمة دمشق ومدينة درعا في جنوب سوريا.
وقد صرح الجيش الإسرائيلي بأن الهدف الأساسي من هذه الغارات الجوية هو توجيه رسالة تحذيرية واضحة إلى تركيا، وذلك على خلفية الأنباء المتداولة حول نيتها إنشاء قاعدة عسكرية في ريف حمص.
وكان الشرع قد زار تركيا بالفعل في شهر فبراير الماضي في إطار هذه الجهود الدبلوماسية المبكرة التي تبذلها الإدارة الجديدة. وقد شهدت تلك الزيارة لقاءً هامًا مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث تناول الجانبان بالبحث ملفات حيوية تتعلق بالأمن الإقليمي، وسبل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا، وقضية منطقة شمال شرقي سوريا، بالإضافة إلى ملف التوغلات الإسرائيلية المتكررة.
وفي إطار مساعيه لترسيخ دعائم حكمه وكسب التأييد الإقليمي والدولي، يعمل الرئيس الشرع، جنبًا إلى جنب مع أعضاء بارزين في القيادة السورية الجديدة، على تعزيز وتوطيد العلاقات مع مختلف القادة العرب والغربيين.
وتتصدر قائمة أولويات أجندة الرئيس والمسؤولين السوريين مطالبة المجتمع الدولي بالرفع الكامل للعقوبات الاقتصادية القاسية المفروضة على سوريا.
وتشدد دمشق على أن تخفيف هذه القيود الاقتصادية يمثل ضرورة ملحة وحتمية لإنعاش الاقتصاد السوري المنهك، الذي رزح تحت وطأة حرب استمرت لما يقارب أربعة عشر عامًا، بالإضافة إلى العقوبات الغربية الصارمة التي استهدفت طيفًا واسعًا من الأفراد والشركات والقطاعات الاقتصادية السورية، وذلك في محاولة للضغط على نظام الرئيس الأسد السابق.
تُمثل الجولة الإقليمية التي يعتزم الشرع القيام بها، والتي تشمل محطتين استراتيجيتين هما الإمارات وتركيا، خطوة بالغة الأهمية على صعيد ترسيخ دعائم الإدارة السورية الجديدة على الساحتين الدولية والإقليمية.
وتسعى القيادة السورية الجديدة إلى إعادة بناء جسور الثقة والتعاون مع الدول العربية والإقليمية الفاعلة، بهدف الحصول على دعم سياسي ومعنوي واعتراف دولي بالإدارة الجديدة، بالإضافة إلى استكشاف سبل التعاون الاقتصادي والمساهمة في إعادة إعمار سوريا المدمرة.
وتهدف هذه الزيارات بشكل أساسي إلى الحصول على دعم سياسي ومعنوي واعتراف دولي بالإدارة الجديدة، بالإضافة إلى استكشاف آفاق التعاون الاقتصادي والمساهمة في جهود إعادة إعمار سوريا التي دمرتها الحرب.
وعلاوة على ذلك، تطمح الإدارة السورية الجديدة إلى تقديم نفسها كقيادة مغايرة تسعى بجدية إلى تجاوز مرارة الماضي وبناء مستقبل جديد ومزدهر لسوريا، وهو ما يتطلب بالضرورة إقامة علاقات جديدة ومتينة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية المؤثرة.
وتُعد المطالبة برفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد أولوية قصوى بالنسبة للإدارة الجديدة، حيث ترى أن هذه العقوبات تُعيق بشكل كبير جهود التعافي الاقتصادي وتزيد من وطأة المعاناة التي يرزح تحتها الشعب السوري. وتأتي هذه الجولة الدبلوماسية في ظل تحولات إقليمية متسارعة، وهو ما قد يفتح آفاقًا وفرصًا جديدة لسوريا لتعزيز علاقاتها واستعادة دورها المحوري في المنطقة.
وتُعتبر جولة الشرع إلى الإمارات وتركيا محطة مفصلية في مساعي سوريا الجديدة نحو بناء علاقات إقليمية ودولية متينة. ويبقى التحدي الأكبر في مدى قدرة الإدارة الجديدة على إقناع الأطراف المعنية بضرورة دعمها وتخفيف العقوبات المفروضة، بما يخدم المصالح العليا للشعب السوري ويساهم في تحقيق الاستقرار المنشود في المنطقة.
وكانت دولة الإمارات من بين العواصم التي أبدت في السابق بعض التحفظات والقلق حيال القيادة السورية الجديدة. ومع ذلك، تلوح في الأفق مؤشرات واضحة على تغير تدريجي في المواقف السياسية، حيث يبذل الشرع جهودًا مكثفة لبناء علاقات جديدة وقوية مع الدول العربية الفاعلة في المنطقة، وفي مقدمتها دولة الإمارات التي تُعد قوة إقليمية ذات تأثير كبير.
في المقابل، تربط تركيا علاقات قوية بالشرع، حيث كانت أنقرة من أبرز الداعمين للهجوم الذي أفضى إلى الإطاحة بنظام الرئيس الأسد. وفي ظل الدعم المستمر الذي تقدمه تركيا للسلطات السورية الجديدة، يبدو أن هناك تقاربًا وتوافقًا كبيرًا بين الجانبين بشأن ضرورة مواجهة التحديات الأمنية والإرهابية التي تعصف بالمنطقة، بما في ذلك التهديدات الإسرائيلية المتزايدة، خاصة بعد التوغلات الأخيرة في منطقة الجنوب السوري.
وكانت تركيا قد عرضت المساعدة العسكرية واللوجستية للسلطات السورية الجديدة في مكافحة فلول النظام السابق وتنظيم داعش، إلا أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أعرب عن عدم رغبة بلاده في الدخول في صراع مع إسرائيل على الأراضي السورية.
وقد استقبل الرئيس التركي الشرع رسميًا في فبراير الماضي، في أول زيارة رسمية له إلى تركيا منذ توليه منصبه. وقد جرى اللقاء بعد وصول الشرع إلى أنقرة قادمًا من السعودية، مما جعل هذه الزيارة خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين البلدين.
وعلى الرغم من أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية السورية لم يتطرق إلى تفاصيل دقيقة حول الزيارتين المنتظرتين، فإن هناك آمالًا كبيرة في أن تسهم هذه الجولة في توسيع نطاق التعاون في مختلف المجالات.
ويبدو أن الإمارات تسعى إلى إعادة ترتيب أوراقها في المنطقة، خاصة في ضوء التغيرات السياسية الأخيرة التي أعقبت سقوط نظام الرئيس الأسد، الأمر الذي يفتح الباب أمام مزيد من التعاون مع الحكومة السورية الجديدة.
أما بالنسبة للعلاقة مع تركيا، فهي تشهد تطورًا أسرع في الوقت الحالي، حيث شهدت العلاقات بين البلدين تقاربًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية، وتُعد زيارة الشرع إلى تركيا جزءًا من هذا التحول.
وتُعتبر تركيا من أهم الحلفاء الإقليميين للحكومة السورية الجديدة، حيث قدمت لها الدعم العسكري والاقتصادي بشكل مستمر. وتهدف أنقرة من خلال دعمها هذا إلى تحقيق استقرار طويل الأمد في سوريا، مع الأخذ في الاعتبار حساسية ملف الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية كأحد الملفات الرئيسية المطروحة على طاولة المباحثات بين الجانبين.
وكانت أنقرة قد رحبت في السابق بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الشرع وزعيم قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، إلا أنها في المقابل لا تزال تنظر بعين الريبة إلى تنامي النفوذ الكردي في المنطقة.
في خضم هذه الجهود التي تبذلها دمشق لتعزيز علاقاتها مع دول الجوار، لا تزال التحديات السياسية والاقتصادية ماثلة أمامها. ومع استمرار الدعم التركي والآمال المعلقة على مستقبل العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، يبقى السؤال الأبرز هو مدى قدرة حكومة الرئيس الشرع على تحقيق توازن دقيق بين المصالح الإقليمية والدولية المتشابكة، وتحقيق استقرار داخلي حقيقي يساهم في إعطاء دفعة قوية للاقتصاد السوري بعد سنوات طويلة من الصراع والنزاع.,,,,,,,,,,,,,,,,,https://alarab.co.uk/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B7%D9%85%D9%88%D8%AD%D8%A9
وتُعتبر جولة الشرع إلى الإمارات وتركيا محطة مفصلية في مساعي سوريا الجديدة نحو بناء علاقات إقليمية ودولية متينة. ويبقى التحدي الأكبر في مدى قدرة الإدارة الجديدة على إقناع الأطراف المعنية بضرورة دعمها وتخفيف العقوبات المفروضة، بما يخدم المصالح العليا للشعب السوري ويساهم في تحقيق الاستقرار المنشود في المنطقة.
وكانت دولة الإمارات من بين العواصم التي أبدت في السابق بعض التحفظات والقلق حيال القيادة السورية الجديدة. ومع ذلك، تلوح في الأفق مؤشرات واضحة على تغير تدريجي في المواقف السياسية، حيث يبذل الشرع جهودًا مكثفة لبناء علاقات جديدة وقوية مع الدول العربية الفاعلة في المنطقة، وفي مقدمتها دولة الإمارات التي تُعد قوة إقليمية ذات تأثير كبير.
في المقابل، تربط تركيا علاقات قوية بالشرع، حيث كانت أنقرة من أبرز الداعمين للهجوم الذي أفضى إلى الإطاحة بنظام الرئيس الأسد. وفي ظل الدعم المستمر الذي تقدمه تركيا للسلطات السورية الجديدة، يبدو أن هناك تقاربًا وتوافقًا كبيرًا بين الجانبين بشأن ضرورة مواجهة التحديات الأمنية والإرهابية التي تعصف بالمنطقة، بما في ذلك التهديدات الإسرائيلية المتزايدة، خاصة بعد التوغلات الأخيرة في منطقة الجنوب السوري.
وكانت تركيا قد عرضت المساعدة العسكرية واللوجستية للسلطات السورية الجديدة في مكافحة فلول النظام السابق وتنظيم داعش، إلا أن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أعرب عن عدم رغبة بلاده في الدخول في صراع مع إسرائيل على الأراضي السورية.
وقد استقبل الرئيس التركي الشرع رسميًا في فبراير الماضي، في أول زيارة رسمية له إلى تركيا منذ توليه منصبه. وقد جرى اللقاء بعد وصول الشرع إلى أنقرة قادمًا من السعودية، مما جعل هذه الزيارة خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين البلدين.
وعلى الرغم من أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية السورية لم يتطرق إلى تفاصيل دقيقة حول الزيارتين المنتظرتين، فإن هناك آمالًا كبيرة في أن تسهم هذه الجولة في توسيع نطاق التعاون في مختلف المجالات.
ويبدو أن الإمارات تسعى إلى إعادة ترتيب أوراقها في المنطقة، خاصة في ضوء التغيرات السياسية الأخيرة التي أعقبت سقوط نظام الرئيس الأسد، الأمر الذي يفتح الباب أمام مزيد من التعاون مع الحكومة السورية الجديدة.
أما بالنسبة للعلاقة مع تركيا، فهي تشهد تطورًا أسرع في الوقت الحالي، حيث شهدت العلاقات بين البلدين تقاربًا ملحوظًا خلال الأشهر الماضية، وتُعد زيارة الشرع إلى تركيا جزءًا من هذا التحول.
وتُعتبر تركيا من أهم الحلفاء الإقليميين للحكومة السورية الجديدة، حيث قدمت لها الدعم العسكري والاقتصادي بشكل مستمر. وتهدف أنقرة من خلال دعمها هذا إلى تحقيق استقرار طويل الأمد في سوريا، مع الأخذ في الاعتبار حساسية ملف الأكراد وقوات سوريا الديمقراطية كأحد الملفات الرئيسية المطروحة على طاولة المباحثات بين الجانبين.
وكانت أنقرة قد رحبت في السابق بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الشرع وزعيم قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، إلا أنها في المقابل لا تزال تنظر بعين الريبة إلى تنامي النفوذ الكردي في المنطقة.
في خضم هذه الجهود التي تبذلها دمشق لتعزيز علاقاتها مع دول الجوار، لا تزال التحديات السياسية والاقتصادية ماثلة أمامها. ومع استمرار الدعم التركي والآمال المعلقة على مستقبل العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، يبقى السؤال الأبرز هو مدى قدرة حكومة الرئيس الشرع على تحقيق توازن دقيق بين المصالح الإقليمية والدولية المتشابكة، وتحقيق استقرار داخلي حقيقي يساهم في إعطاء دفعة قوية للاقتصاد السوري بعد سنوات طويلة من الصراع والنزاع.,,,,,,,,,,,,,,,,,https://alarab.co.uk/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D8%B9-%D9%8A%D8%B3%D8%B9%D9%89-%D9%84%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B7%D9%85%D9%88%D8%AD%D8%A9
صراع إردوغان ونتنياهو على سوريا
استمع إلى المقالة
06:13
مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب تغيَّر العالم كثيراً، ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تغيَّر الشرق الأوسط؛ وانتهى المحور الإيراني، وحكومة جديدة في دمشق، وتمدد تركي في العمق السوري، تعدّه إسرائيل خطراً استراتيجياً. بهذا التغير تواجه إسرائيل أمرين كبيرين هما: المرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان. أمر خامنئي حلَّه ترمب بإعلانه أنه لن يقبل بإيران نووية، وبقي أمر إردوغان عالقاً، وهو يتطور بسرعة بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة على المطارات السورية لمنع تركيا من استخدامها قواعد عسكرية. اختار نتنياهو سلاح القوة لإخافة إردوغان، وإبلاغه أن تجاوز الخطوط الحُمْر الإسرائيلية ثمنه حرب مباشرة، وأنه لن يتردد في خوضها لأنها حرب مصيرية. وعبارة «حرب مصيرية» معناها أن إسرائيل لن تسمح بقيام دولة سورية قوية تحمل آيديولوجية معادية لها، مسلحة ومدعومة. نتنياهو لا يطمئن لحكام سوريا الجدد، ولا للدور التركي، ولهذا يرسم للجميع، وبالنار، خطوطاً حُمْراً. المشكلة أن كلاً من نتنياهو وإردوغان يريد مكاسب تتجاوز الخطوط الحُمْر؛ نتنياهو يريد سوريا ضعيفة (دون جيش قوي) ومشتتة (مناطق نفوذ للأقليات) وعليها عقوبات دولية (لإضعاف الحكومة المركزية)، بينما يريد إردوغان بناء جيش سوري قادر على ضرب الحركات الانفصالية المهددة للأمن التركي، ورفع العقوبات لضمان دخول الشركات التركية لإعمار سوريا. نتنياهو بإضعافه سوريا يبقى الأقوى في المنطقة، وتَفتُّت سوريا يهدد أمن إردوغان القومي ويُضعف اقتصاده؛ إذن منطق مصالحهما يقودهما حتماً إلى المواجهة العسكرية. والسؤال: هل تقع فعلاً المواجهة؟
وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أكد أن بلاده لا تسعى لمواجهة مع إسرائيل، وقال إن للحكومة السورية، بصفتها دولة سيادية، الحق، إذا أرادت، في عقد تفاهمات مع إسرائيل. وهذه اللغة الدبلوماسية الناعمة معناها أن لتركيا الحق، بالمقياس ذاته، في عقد التفاهمات نفسها، وأن رفض إسرائيل إياها يجعلها في رأيه أكبر «تهديد للاستقرار في المنطقة، وتقتات على الحروب». في المقابل، رأى وزير خارجية إسرائيل، جدعون ساعر، أن تركيا تلعب «دوراً خطراً في سوريا»، قاصداً أنها لم تراعِ مصالح إسرائيل. ما يريد قوله هو أن إسرائيل تتفهم مصالح تركيا بوجود عسكري دفاعي لحماية مصالحها، إنما ليس التمدد المؤسساتي العسكري والسياسي في سوريا؛ هذا التمدد لعبة خطرة جداً؛ وكأن إسرائيل تقول لإردوغان: تعال نجلس ونتفاهم!
تكمن الخطورة في أنه إذا جلس الإسرائيلي والتركي وتفاهما، فهذا معناه أن مصالح الشعب السوري لم تعد على الطاولة، وكذلك مصالح العرب في تكوين الدولة السورية. وهذا التفاهم وارد؛ لأنهما تابعان للمحور الغربي (الأميركي - الأوروبي) ويمكنهما الاتفاق، برعاية غربية، على أدوارهما في سوريا. فأميركا، التي تسعى لتخفيف وجودها في المنطقة، ترتاح لشريكين قويين يرعيان مصالحها الاستراتيجية، وبتكلفة أقل. لكن هذا الخيار - رغم منطقه المتماسك - يبدو مهتزاً؛ لسببين رئيسيين؛ أولاً: شخصية إردوغان ونتنياهو. وثانياً: طبيعة التحولات في المنطقة.
أولاً: إردوغان ونتنياهو كلاهما معتدّ بنفسه إلى درجة الغرور، وكلاهما مقتنع بمهمة تاريخية؛ نتنياهو بإقامة إسرائيل الكبرى، وإردوغان بإعادة أمجاد أسلافه العثمانيين. كما أنهما عقائدياً متعارضان حتى العظم، وكلاهما يعيش على عقيدة دينية يحملها، وإذا ما تنازل عنها زال الوهج عن زعامته، وأصبح ضعيفاً داخلياً، في وقت يحاول فيه كلاهما القضاء على المظاهرات ضده، وتمرير تشريعات تضمن بقاءه في السلطة لإتمام المهمة التاريخية.
ثانياً: التحولات بالمنطقة تؤشر إلى تغير كبير في التوازنات؛ لأن الغرب لم يعد كتلة واحدة، بل تتجه أوروبا، بعيداً عن أميركا، إلى حماية مصالحها عسكرياً واقتصادياً، وبالتالي تحتاج إلى تركيا كثيراً، خصوصاً في أوكرانيا؛ وهذا ما عبر عنه قادة في «الاتحاد الأوروبي»، لا سيما أن موقف إردوغان من أوكرانيا أكبر انسجاماً مع الموقف الأوروبي منه مع الموقف الأميركي. كما أن توحش إسرائيل، ورفضها مبادرات العرب السخية، وإصرارها على التوسع بحجة الأمن، يعزلها دولياً، ويحمل العرب على التفكير في خيارات بديلة؛ وترى دول كبرى، مثل الصين وروسيا، أن مصالحها أكبر مع العرب وتركيا، منها مع إسرائيل؛ لمعرفتها أن الأخيرة ورقة أميركية بامتياز.
استمع إلى المقالة
06:13
مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب تغيَّر العالم كثيراً، ومع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تغيَّر الشرق الأوسط؛ وانتهى المحور الإيراني، وحكومة جديدة في دمشق، وتمدد تركي في العمق السوري، تعدّه إسرائيل خطراً استراتيجياً. بهذا التغير تواجه إسرائيل أمرين كبيرين هما: المرشد الإيراني علي خامنئي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان. أمر خامنئي حلَّه ترمب بإعلانه أنه لن يقبل بإيران نووية، وبقي أمر إردوغان عالقاً، وهو يتطور بسرعة بعد الضربات الإسرائيلية الأخيرة على المطارات السورية لمنع تركيا من استخدامها قواعد عسكرية. اختار نتنياهو سلاح القوة لإخافة إردوغان، وإبلاغه أن تجاوز الخطوط الحُمْر الإسرائيلية ثمنه حرب مباشرة، وأنه لن يتردد في خوضها لأنها حرب مصيرية. وعبارة «حرب مصيرية» معناها أن إسرائيل لن تسمح بقيام دولة سورية قوية تحمل آيديولوجية معادية لها، مسلحة ومدعومة. نتنياهو لا يطمئن لحكام سوريا الجدد، ولا للدور التركي، ولهذا يرسم للجميع، وبالنار، خطوطاً حُمْراً. المشكلة أن كلاً من نتنياهو وإردوغان يريد مكاسب تتجاوز الخطوط الحُمْر؛ نتنياهو يريد سوريا ضعيفة (دون جيش قوي) ومشتتة (مناطق نفوذ للأقليات) وعليها عقوبات دولية (لإضعاف الحكومة المركزية)، بينما يريد إردوغان بناء جيش سوري قادر على ضرب الحركات الانفصالية المهددة للأمن التركي، ورفع العقوبات لضمان دخول الشركات التركية لإعمار سوريا. نتنياهو بإضعافه سوريا يبقى الأقوى في المنطقة، وتَفتُّت سوريا يهدد أمن إردوغان القومي ويُضعف اقتصاده؛ إذن منطق مصالحهما يقودهما حتماً إلى المواجهة العسكرية. والسؤال: هل تقع فعلاً المواجهة؟
وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أكد أن بلاده لا تسعى لمواجهة مع إسرائيل، وقال إن للحكومة السورية، بصفتها دولة سيادية، الحق، إذا أرادت، في عقد تفاهمات مع إسرائيل. وهذه اللغة الدبلوماسية الناعمة معناها أن لتركيا الحق، بالمقياس ذاته، في عقد التفاهمات نفسها، وأن رفض إسرائيل إياها يجعلها في رأيه أكبر «تهديد للاستقرار في المنطقة، وتقتات على الحروب». في المقابل، رأى وزير خارجية إسرائيل، جدعون ساعر، أن تركيا تلعب «دوراً خطراً في سوريا»، قاصداً أنها لم تراعِ مصالح إسرائيل. ما يريد قوله هو أن إسرائيل تتفهم مصالح تركيا بوجود عسكري دفاعي لحماية مصالحها، إنما ليس التمدد المؤسساتي العسكري والسياسي في سوريا؛ هذا التمدد لعبة خطرة جداً؛ وكأن إسرائيل تقول لإردوغان: تعال نجلس ونتفاهم!
تكمن الخطورة في أنه إذا جلس الإسرائيلي والتركي وتفاهما، فهذا معناه أن مصالح الشعب السوري لم تعد على الطاولة، وكذلك مصالح العرب في تكوين الدولة السورية. وهذا التفاهم وارد؛ لأنهما تابعان للمحور الغربي (الأميركي - الأوروبي) ويمكنهما الاتفاق، برعاية غربية، على أدوارهما في سوريا. فأميركا، التي تسعى لتخفيف وجودها في المنطقة، ترتاح لشريكين قويين يرعيان مصالحها الاستراتيجية، وبتكلفة أقل. لكن هذا الخيار - رغم منطقه المتماسك - يبدو مهتزاً؛ لسببين رئيسيين؛ أولاً: شخصية إردوغان ونتنياهو. وثانياً: طبيعة التحولات في المنطقة.
أولاً: إردوغان ونتنياهو كلاهما معتدّ بنفسه إلى درجة الغرور، وكلاهما مقتنع بمهمة تاريخية؛ نتنياهو بإقامة إسرائيل الكبرى، وإردوغان بإعادة أمجاد أسلافه العثمانيين. كما أنهما عقائدياً متعارضان حتى العظم، وكلاهما يعيش على عقيدة دينية يحملها، وإذا ما تنازل عنها زال الوهج عن زعامته، وأصبح ضعيفاً داخلياً، في وقت يحاول فيه كلاهما القضاء على المظاهرات ضده، وتمرير تشريعات تضمن بقاءه في السلطة لإتمام المهمة التاريخية.
ثانياً: التحولات بالمنطقة تؤشر إلى تغير كبير في التوازنات؛ لأن الغرب لم يعد كتلة واحدة، بل تتجه أوروبا، بعيداً عن أميركا، إلى حماية مصالحها عسكرياً واقتصادياً، وبالتالي تحتاج إلى تركيا كثيراً، خصوصاً في أوكرانيا؛ وهذا ما عبر عنه قادة في «الاتحاد الأوروبي»، لا سيما أن موقف إردوغان من أوكرانيا أكبر انسجاماً مع الموقف الأوروبي منه مع الموقف الأميركي. كما أن توحش إسرائيل، ورفضها مبادرات العرب السخية، وإصرارها على التوسع بحجة الأمن، يعزلها دولياً، ويحمل العرب على التفكير في خيارات بديلة؛ وترى دول كبرى، مثل الصين وروسيا، أن مصالحها أكبر مع العرب وتركيا، منها مع إسرائيل؛ لمعرفتها أن الأخيرة ورقة أميركية بامتياز.
المحزن أن هذه المواجهة أو التفاهم سيؤديان إلى النتيجة نفسها؛ التفاهم يؤدي إلى تقاسم النفوذ، والمواجهة العسكرية ستؤدي، كذلك، إلى مسارعةٍ أميركية وأوروبية للتدخل، ووقف الاقتتال، والدعوة إلى التفاوض، لإعادة رسم المصالح باتفاقيات تضفي الشرعية القانونية على الوجود التركي والإسرائيلي في سوريا. هذه الاتفاقيات لن تسمح لإردوغان بأن يحقق حلمه العثماني، ولن تسمح لنتنياهو بأن يحقق «إسرائيل الكبرى»، ولكنها لن تسمح أيضاً لسوريا بأن تكون دولة قوية، ومرجِّحة في موازين القوى الإقليمية.
ولكيلا يخسر العرب في تفاهمات كهذه، فعليهم أن يلعبوا دوراً أكبر في صياغة مستقبل سوريا؛ سواء عسكرياً واقتصادياً، وهم قادرون بحكم علاقاتهم الجيدة بتركيا وأميركا، وعلاقات بعضهم الدبلوماسية بإسرائيل، على تجنيب سوريا طريق الاقتسام الإسرائيلي - التركي، وعلى إعادتها إلى سكة الأمان.... صحيفة الشرق الاوسط
ولكيلا يخسر العرب في تفاهمات كهذه، فعليهم أن يلعبوا دوراً أكبر في صياغة مستقبل سوريا؛ سواء عسكرياً واقتصادياً، وهم قادرون بحكم علاقاتهم الجيدة بتركيا وأميركا، وعلاقات بعضهم الدبلوماسية بإسرائيل، على تجنيب سوريا طريق الاقتسام الإسرائيلي - التركي، وعلى إعادتها إلى سكة الأمان.... صحيفة الشرق الاوسط