من قرية الطيرة في ريف السويداء الغربي بعد استعادها من الفصائل المحلية بهجوم معاكس وطرد المجموعات المسلحة التي اقتحمتها؛ أفادت مصادر ميدانية من داخل القرية أن الكثير من البيوت والمحال التجارية تعرضت للنهب والسلب والحرق، كما تُظهر هذه الصورة من أحد المحلات التجارية وسط القرية..
تابع قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
تابع قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يسعد صباحكم بالخير واليمن والبركات والنصر بإذن الله عاشت مقاومة أهلنا في السويداء 💚❤💛💙🤍
هناك صور وفيديوهات متعلقة بالخبر تجدونها في رابط صفحتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
روابط شبكتنا علـى منصّات التواصل الاخرى:
#يـوتيـوب
https://www.youtube.com/channel/UCpK__DC6ot1ByDLt7tExgjg
#انستغرام
https://www.instagram.com/rojava_activists?igsh=MXF1Yzgzdm12aHJodQ%3D%3D&utm_source=qr
#تيكتوك
https://www.tiktok.com/@dilsher_aveata?_t=ZN-8t59wX7hTF8&_r=1
#فـيسـبوك
https://www.facebook.com/share/1HPK3BDPB6/?mibextid=wwXIfr
مجموعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaKVZxp30LKJdc66Q61d
مصـدرك الاول لاخـر خبـر
هناك صور وفيديوهات متعلقة بالخبر تجدونها في رابط صفحتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
روابط شبكتنا علـى منصّات التواصل الاخرى:
#يـوتيـوب
https://www.youtube.com/channel/UCpK__DC6ot1ByDLt7tExgjg
#انستغرام
https://www.instagram.com/rojava_activists?igsh=MXF1Yzgzdm12aHJodQ%3D%3D&utm_source=qr
#تيكتوك
https://www.tiktok.com/@dilsher_aveata?_t=ZN-8t59wX7hTF8&_r=1
#فـيسـبوك
https://www.facebook.com/share/1HPK3BDPB6/?mibextid=wwXIfr
مجموعة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VaKVZxp30LKJdc66Q61d
مصـدرك الاول لاخـر خبـر
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
Photo
مواطن كردي يفارق الحياة في سجن الأمن العام "تحرير الشام سابقا" في مدينة حلب في ظروف غامضة
فارق المواطن الكردي "فراس فاروق بوظان والدته فاطمة من أهالي قرية سوسنباط الكردية (عشيرة الديدان ) - منطقة الباب 39 عاما " حياته صباح اليوم 13 يوليو في معتقل يتبع للأمن العام "هيئة تحرير الشّام سابقا" في مدينة حلب .
حيث فارق المواطن "فراس " الحياة بعد 40 يوما من اعتقاله بتهمة السرقة بحسب مصادر محلية ، وكان من المفترض اليوم أن يتم الإفراج عنه ، وعلى العكس من ذلك تماما تم الاتصال اليوم الأحد حوالي الساعة 5 صباحا من قبل إدارة سجن حلب بزوجة المعتقل "فراس" بأنه توفي داخل السجن نتيجة الجلطة ارتفاع الضغط وأبلغوها بأن تستلم جثة زوجها المودعة لدى الطبابة الشرعية ، في حين وردت معلومات أخرى تفيد بوجود كدمات على جسده مايوحي بأنه تعرض للضرب والتعذيب داخل السجن ، إلا أن تقرير الطبيب الشرعي يفيد بأن الوفاة طبيعي نتيجة ارتفاع ضغط الدم .
والجدير بالذكر، أن المواطن "فراس " متزوج وأب لاطفال وكان يقيم في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.
منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
فارق المواطن الكردي "فراس فاروق بوظان والدته فاطمة من أهالي قرية سوسنباط الكردية (عشيرة الديدان ) - منطقة الباب 39 عاما " حياته صباح اليوم 13 يوليو في معتقل يتبع للأمن العام "هيئة تحرير الشّام سابقا" في مدينة حلب .
حيث فارق المواطن "فراس " الحياة بعد 40 يوما من اعتقاله بتهمة السرقة بحسب مصادر محلية ، وكان من المفترض اليوم أن يتم الإفراج عنه ، وعلى العكس من ذلك تماما تم الاتصال اليوم الأحد حوالي الساعة 5 صباحا من قبل إدارة سجن حلب بزوجة المعتقل "فراس" بأنه توفي داخل السجن نتيجة الجلطة ارتفاع الضغط وأبلغوها بأن تستلم جثة زوجها المودعة لدى الطبابة الشرعية ، في حين وردت معلومات أخرى تفيد بوجود كدمات على جسده مايوحي بأنه تعرض للضرب والتعذيب داخل السجن ، إلا أن تقرير الطبيب الشرعي يفيد بأن الوفاة طبيعي نتيجة ارتفاع ضغط الدم .
والجدير بالذكر، أن المواطن "فراس " متزوج وأب لاطفال وكان يقيم في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب.
منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
السويداء
المجلس العسكري للسويداء يدمر آلية عسكرية لـ عصابات الجولاني الارهابية المنفلتة في إدارة القتل العام (نظام جهاد النكاح) وموالوها من عصابات البدو التي هاجمت المدينة من ليلة امس الاحد 13 يوليو، ويقتـ.. ــلون عدداً من العناصر كانوا بداخلها في محيط المدينة.
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
المجلس العسكري للسويداء يدمر آلية عسكرية لـ عصابات الجولاني الارهابية المنفلتة في إدارة القتل العام (نظام جهاد النكاح) وموالوها من عصابات البدو التي هاجمت المدينة من ليلة امس الاحد 13 يوليو، ويقتـ.. ــلون عدداً من العناصر كانوا بداخلها في محيط المدينة.
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
Photo
عفرين المحتلة
بالرغم من افتتاح مكتب للأمن العام ..السرقات واللصوصية مستمرة في ريف عفرين
افتتح مكتب للأمن العام مؤخرا في بلدة بعدينا- ناحية راجو من أجل وضع حد لظاهرة الانفلات الأمني والسرقات وملاحقة المجرمين واللصوص ، إلا أن ظاهرة سرقات المنازل قد عادت من جديد من قبل المستوطنين المتبقيين وخاصة في قرية معملا اوشاغي / ناحية راجو بريف عفرين ، وتتم سرقة منازل المواطنين الكرد ليلا في منطقة عفرين دون أي حسيب أورقيــب في ظل غياب العدالة والمحاسبة وترك اللصوص والمجرمين يسرحون ويمرحون على مرأى ومسمع من سلطات الاحتلال التركي والفصائل الموالية لها.
حيث أقدم بعض المستوطنين في قرية معملا اوشاغي مؤخرا على سرقة محتويات منازل عائدة للمواطنين الكرد التالية أسمائهم :
1 - حنيف محمد كوردي .
2 - حنيف هورو.
3 - وحيد محمد عمر.
4 - خليل عمر.
منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا
تابع قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
بالرغم من افتتاح مكتب للأمن العام ..السرقات واللصوصية مستمرة في ريف عفرين
افتتح مكتب للأمن العام مؤخرا في بلدة بعدينا- ناحية راجو من أجل وضع حد لظاهرة الانفلات الأمني والسرقات وملاحقة المجرمين واللصوص ، إلا أن ظاهرة سرقات المنازل قد عادت من جديد من قبل المستوطنين المتبقيين وخاصة في قرية معملا اوشاغي / ناحية راجو بريف عفرين ، وتتم سرقة منازل المواطنين الكرد ليلا في منطقة عفرين دون أي حسيب أورقيــب في ظل غياب العدالة والمحاسبة وترك اللصوص والمجرمين يسرحون ويمرحون على مرأى ومسمع من سلطات الاحتلال التركي والفصائل الموالية لها.
حيث أقدم بعض المستوطنين في قرية معملا اوشاغي مؤخرا على سرقة محتويات منازل عائدة للمواطنين الكرد التالية أسمائهم :
1 - حنيف محمد كوردي .
2 - حنيف هورو.
3 - وحيد محمد عمر.
4 - خليل عمر.
منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا
تابع قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
من موقع الشرق: قالت الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا الأحد وصف مطالب الأكراد ووصمها بالانفصال تزوير متعمد | لا تفوت المقال https://ebx.sh/bOvLHb
ebx.sh
الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا: رفض مطالبنا ووصمها بالانفصال "تزوير"
قالت الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا الأحد وصف مطالب الأكراد ووصمها بالانفصال تزوير متعمد
بين من يراها فرصة لتنسيق "رؤية موحدة" خاصة بين دول مجلس التعاون الخليجي، وآخر اعتبرها تمهيداً لـ"رسم خارطة ما بعد إيران"، فتحت تغريدة وزير الخارجية القطري السابق باب التكهنات حول القصد منها على مواقع التواصل الاجتماعي.|
لمزيد من التفاصيل ⬇️
https://www.bbc.com/arabic/articles/c8rp45emx0zo?at_campaign=ws_whatsapp
لمزيد من التفاصيل ⬇️
https://www.bbc.com/arabic/articles/c8rp45emx0zo?at_campaign=ws_whatsapp
BBC News عربي
تغريدة "تقسيم سوريا ومصير دول الخليج" لحمد بن جاسم، تفتح باب التكهنات على مواقع التواصل
رأى البعض أن تلك التصريحات ذات أهمية، بينما ذهب أخرون إلى نظرية المؤامرة متهمين رئيس الوزراء القطري السابق بالتخطيط لإثارة الفوضى في دول الخليح وتفسيم المنطقة. وأختلف أخرون معها، بينما قلل قسم أخر من أهميتها، وسخروا منها.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
السويداء
دواعش اليوم وعصابات الجولاني الارهابية المنفلتة في إدارة القتل العام (نظام جهاد النكاح) وعصابات البدو يعدّون العدة لاقتحام مدينة السويداء وارتكاب المجـ..ــازر بحق أهلها.
السويداء في خطر وجودي حقيقي.
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
دواعش اليوم وعصابات الجولاني الارهابية المنفلتة في إدارة القتل العام (نظام جهاد النكاح) وعصابات البدو يعدّون العدة لاقتحام مدينة السويداء وارتكاب المجـ..ــازر بحق أهلها.
السويداء في خطر وجودي حقيقي.
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
السويداء
المقاتلون الدروز الاشاوس، يـٲسرون عددا من دواعش عصابات الجولاني الارهابية المنفلتة في ٳدارة القتل العام (نظام نكاح الجهاد) ويعلمونهم الاحترام للطوائف المختلفة في سوريا..
العين بالعين والبادئ ٲظلم.
تابع قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
المقاتلون الدروز الاشاوس، يـٲسرون عددا من دواعش عصابات الجولاني الارهابية المنفلتة في ٳدارة القتل العام (نظام نكاح الجهاد) ويعلمونهم الاحترام للطوائف المختلفة في سوريا..
العين بالعين والبادئ ٲظلم.
تابع قناتنا علـى تلغرام:
https://t.me/RojavaActivists
من الحلم بالتطبيع إلى الواقع: ما الذي تستطيع إسرائيل أن تتوقّعه فعلاً من سورية؟
المصدر: قناة N12
المؤلف: إيلي فودى
نُقِل عن رئيس مجلس الأمن القومي، تساحي هنغبي، قوله خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست إنّ سورية ولبنان هما من الدول المرشّحة لإقامة تطبيع مع إسرائيل. وبعد ذلك بعدّة أيام، وردت تقارير عن لقاءٍ جرى، على ما يبدو، بين ممثّل لمجلس الأمن القومي والرئيس السوري الشرع، في أثناء زيارته إلى الإمارات العربية المتحدة، غير أنّ كلَي الطرفين نفى حدوث اللقاء.
وبات الحديث عن اتفاقيات تطبيع مع دول عربية و/أو إسلامية يُسمع في الآونة الأخيرة بصورة أساسية من جانب ترامب وويتكوف ونتنياهو وآخرين. فبعد "اتفاقيات أبراهام"، ترسّخت كلمة "تطبيع" في الخطاب والبلاغة السياسية، لِمَا تنطوي عليه من وعدٍ بعلاقات جديدة ودافئة، على خلاف اتفاقيات السلام "الباردة" مع مصر والأردن.
وإنّ استخدام مصطلح "تطبيع" لوصف علاقة ممكنة مع سورية ولبنان ربما يكون مُضلِّلاً، إذ إنّه ينطوي على تصوّرات تتجاوز ما يبدو واقعياً في الوقت الراهن. وقد صرح مصدرٌ سوري رسمي لقناة "الجزيرة" بالقول: "التصريحات التي تتحدّث عن توقيع اتفاق سلام بين إسرائيل وسورية في الوقت الحالي هي تصريحات متسرّعة. لا يمكن الحديث عن إمكان التفاوض على اتفاقيات جديدة إلاّ بعد أن تلتزم إسرائيل التزاماً كاملاً باتفاق فصل القوات لسنة 1974، وتنسحب من المناطق التي اجتاحتها."
🫥 وتُعد الاتصالات التي تطوّرت بين إسرائيل وسورية عَقِبَ سقوط نظام الأسد واستيلاء أحمد الشرع على الحكم في كانون الأول/ديسمبر 2024 مفاجئة، وذلك لسببين رئيسيَين:
الأول أن التنظيم الذي كان يقوده الشرع، "هيئة تحرير الشام"، هو تنظيم جهادي ذو أيديولوجيا إسلامية واضحة، يرى في إسرائيل والصهيونية عدوّاً يجب استئصاله.
ثانياً أن ردة الفعل العسكرية الإسرائيلية على سقوط النظام، عبر إلغاء اتفاق فصل القوات لسنة 1974 والسيطرة على المنطقة المنزوعة السلاح، بالإضافة إلى قمة جبل الشيخ ومناطق أُخرى، وتقديم الدعم إلى الدروز، من شأنه أن يؤدّي إلى تصعيد وتوتّر وعداء. ومع ذلك، فإنّ الموقف المعتدل الذي اتّخذه النظام السوري، سواء عبر تصريحاته أو سلوكياته تجاه إسرائيل، بما في ذلك امتناعه من إدانة إسرائيل في أثناء هجومها على إيران، وسماحه، سواء بالصمت أو بالموافقة، لطائرات سلاح الجو الإسرائيلي بالمرور فوق الأجواء السورية، كلّها عوامل ساهمت في تعزيز الانطباع بأنّ الصورة المتطرّفة الملتصقة بالنظام الجديد لم تعد ملائمة أو دقيقة. كما ساهم أيضاً لقاء الرئيس ترامب السريع مع الشرع خلال زيارته إلى السعودية وقراره برفع العقوبات عن سورية في تعزيز هذا التوجّه.
ومع ذلك، فإنّ نظرة تاريخية سريعة إلى العلاقات بين إسرائيل وسورية تُبيّن أنّه على الرغم من كون سورية عدوّاً عنيداً خاض أربع حروب ضد إسرائيل (1948، 1967، 1973، 1982)، فإنها دخلت مفاوضات مع إسرائيل في عدّة مناسبات، وكانت في بعض الأحيان قريبة من توقيع اتفاق سلام معها. وفي الواقع، فإنه حتى خلال فترة الانتداب، حين كانت سورية تحت الحكم الاستعماري الفرنسي، أقام سياسيون سوريون اتصالات وعلاقات مع قادة الوكالة اليهودية بهدف الحصول على دعم اللوبي اليهودي لاستقلال سورية.
وبعد حرب النكبة، قام ضابط الجيش حسني الزعيم، الذي استولى على السلطة سنة 1949، بعرض إقامة سلام مع إسرائيل واستيعاب نصف اللاجئين الفلسطينيين في مقابل انسحاب إسرائيل من نصف بحيرة طبريا. ويعتبر البعض هذه المبادرة فرصة تاريخية ضائعة، لكن الزعيم اغتيل بعد ثلاثة أشهر فقط من استيلائه على الحكم، ولذلك لم تتَح لها الفرصة للتحقّق. كما أجرى ضابط آخر (أديب الشيشكلي) في خمسينيات القرن الماضي اتصالات مع إسرائيل من أجل التوصّل إلى اتفاق، لكن هذه الجهود لم تُثمر أيضاً.
ولم تتوفّر شروط توقيع اتفاق حقيقي إلاّ بعد أن استولى حافظ الأسد على الحكم سنة 1970عقب حرب تشرين الأول/أكتوبر. آنذاك، تمكّن وزير الخارجية الأميركي، هنري كيسنجر، بعد جهود مضنية من التوصّل إلى توقيع اتفاق فصل أول (وأخير) بين البلدين في أيار/مايو 1974، وهو الاتفاق الذي صمد حتى الآونة الأخيرة، حيث حافظ السوريون، من جانبهم، في الأغلب على الهدوء في الحدود.
وكانت هناك محاولات أكثر جدّية لتوقيع اتفاق سلام في تسعينيات القرن الماضي، بعد اتفاق أوسلو، حيث أدار نظام الأسد مفاوضات مباشرة بوساطة أميركية مع كلٍّ من رابين، وبيرس، ونتنياهو، وباراك، وكان باراك الأقرب إلى التوصّل إلى اتفاق، إذ لم يفصله عنه سوى بضع عشرات من الأمتار عن ضفاف بحيرة طبريا.
يتبع 🫥
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
من الحلم بالتطبيع إلى الواقع: ما الذي تستطيع إسرائيل أن تتوقّعه فعلاً من سورية؟ المصدر: قناة N12 المؤلف: إيلي فودى نُقِل عن رئيس مجلس الأمن القومي، تساحي هنغبي، قوله خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست إنّ سورية ولبنان هما من الدول المرشّحة لإقامة…
وخلال عهد بشار الأسد، جرت على الأقل محاولتان جديّتان للتوصّل إلى اتفاق: الأولى في فترة أولمرت، والثانية في عهد نتنياهو، وذلك قبيل اندلاع الحرب الأهلية في سورية، ومن الجدير بالتنويه أنّ هناك شهادات تاريخية تفيد بأنّ نتنياهو، خلال ولايته كرئيس حكومة سنة 1996، ومرة أُخرى سنة 2010، أبدى سرّاً استعداداً للانسحاب من هضبة الجولان، وهو أمر ينفيه، لأنّه لا يتماشى مع الصورة التي يسعى للظهور بها كشخص يرفض التنازل عن الجولان.
وخلال الحرب الأهلية السورية (2011–2024)، حافظت إسرائيل على علاقات مع فصائل من المعارضة المسلحة في جنوب سورية، وكذلك مع ممثّلين عن الطائفة الدرزية، وذلك بعد سقوط نظام الأسد.
أمّا المصلحة العاجلة لأحمد الشرع، فهي إدخال سورية في مسار إعادة الإعمار، بالتوازي مع التعامل مع مطالب ومخاوف الأقليات (كالأكراد، والدروز، والعلويين)، ومحاربة الفصائل الجهادية المتمرّدة. وهذه الرحلة لا تزال في بدايتها، فالاستقرار والهدوء على الحدود سيجلبان له الاستثمارات والقروض من المجتمع الدولي بكثرة.
ووفق تحليل واقعي، فإنّ تطبيعاً كاملاً مع إسرائيل يمكن أن يُلحق الضرر بشرعية الشرع، وهي شرعية غير مؤكّدة أصلاً، وخصوصاً إذا تضمّن التطبيع تنازلاً عن هضبة الجولان. وفي المقابل، فإنّ اتفاقاً محدوداً يُعيد الأمور إلى ما كانت عليه يمكن أن يُعَدّ إنجازاً أمام الرأي العام السوري. وفي هذه الأثناء، وبعكس التوقّعات والخطاب الإعلامي في إسرائيل، فإن وسائل الإعلام السورية لا تتناول هذا الملف بكثافة، وإنْ كانت هناك إشارات أولية إلى محاولة تمهيد الرأي العام للاستفادة الممكنة من السلام.
إنّ توقيع اتفاق أمني مُجدَّد بين إسرائيل وسورية، إذا ما تمّ، يمكن أن يفضي إلى نشوء تطبيع من نوع جديد. وحتى الآن، تعرّفنا على ثلاثة أنواع من التطبيع: الأوّل، وجود اتصالات وراء الكواليس من دون اتفاق رسمي، كما هو الحال مع السعودية، وقطر، وسلطنة عُمان. والثاني، وجود علاقات رسمية على المستوى الحكومي أساساً، كما هو الحال مع مصر والأردن، وهو ما يُطلَق عليه عادةً "سلام بارد". والثالث، علاقات أكثر دفئاً تشمل أيضاً تواصلاً مع منظمات من المجتمع المدني، كما في حالة المغرب، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين حتى اندلاع الحرب.
ويبدو أنّ النوع الجديد من التطبيع سيكون أقلّ من اتفاق سلام، لكنّه يمكن أن يتضمّن ترتيبات أمنية تقود إلى تعاون سري في سلسلة من المصالح المشتركة في المنطقة، في مواجهة إيران وأعداء آخرين مشتركين.
ويمكن لاتفاق كهذا أن يُمهّد الطريق لتطبيع على غرار "اتفاقيات أبراهام"، بعد عملية من التعارف وبناء الثقة. ومن الأمثلة على بناء الثقة، مشاركة رجل الأعمال والناشط السياسي السوري شادي مرتيني، الذي شارك في جهود الإغاثة الإنسانية التي قدّمتها إسرائيل على الحدود خلال فترة الحرب الأهلية، في الجلسة الافتتاحية لتجمّع اللوبي في الكنيست من أجل الدفع في اتجاه تسوية أمنية إقليمية.
وعلى الرغم من ذلك، فستظلّ قضية هضبة الجولان قائمة: فمن جهة، في الجبهات الأُخرى انسحبت إسرائيل من جميع الأراضي التي احتلّتها سنة 1967، الأمر الذي شكّل سابقة، وأوجد توقّعات في الجانب العربي، ومن جهة أُخرى، فإنّ سورية اضطُرّت منذ سنة 1939 إلى "ابتلاع" خسارة لواء الإسكندرون لمصلحة تركيا، على الرغم من أنّ ذلك جرى عقب استفتاء من جانب عصبة الأمم، لكنّ هذه القضية لا تبدو أنّها تُعيق ازدهار العلاقات بين سورية وتركيا في يومنا هذا.
ولهجوم "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر العديد من النتائج غير المتوقّعة، وكان سقوط نظام الأسد أحدها، وأيّ تسوية بين إسرائيل وسورية ستندرج في هذه الفئة.
وخلال الحرب الأهلية السورية (2011–2024)، حافظت إسرائيل على علاقات مع فصائل من المعارضة المسلحة في جنوب سورية، وكذلك مع ممثّلين عن الطائفة الدرزية، وذلك بعد سقوط نظام الأسد.
أمّا المصلحة العاجلة لأحمد الشرع، فهي إدخال سورية في مسار إعادة الإعمار، بالتوازي مع التعامل مع مطالب ومخاوف الأقليات (كالأكراد، والدروز، والعلويين)، ومحاربة الفصائل الجهادية المتمرّدة. وهذه الرحلة لا تزال في بدايتها، فالاستقرار والهدوء على الحدود سيجلبان له الاستثمارات والقروض من المجتمع الدولي بكثرة.
ووفق تحليل واقعي، فإنّ تطبيعاً كاملاً مع إسرائيل يمكن أن يُلحق الضرر بشرعية الشرع، وهي شرعية غير مؤكّدة أصلاً، وخصوصاً إذا تضمّن التطبيع تنازلاً عن هضبة الجولان. وفي المقابل، فإنّ اتفاقاً محدوداً يُعيد الأمور إلى ما كانت عليه يمكن أن يُعَدّ إنجازاً أمام الرأي العام السوري. وفي هذه الأثناء، وبعكس التوقّعات والخطاب الإعلامي في إسرائيل، فإن وسائل الإعلام السورية لا تتناول هذا الملف بكثافة، وإنْ كانت هناك إشارات أولية إلى محاولة تمهيد الرأي العام للاستفادة الممكنة من السلام.
إنّ توقيع اتفاق أمني مُجدَّد بين إسرائيل وسورية، إذا ما تمّ، يمكن أن يفضي إلى نشوء تطبيع من نوع جديد. وحتى الآن، تعرّفنا على ثلاثة أنواع من التطبيع: الأوّل، وجود اتصالات وراء الكواليس من دون اتفاق رسمي، كما هو الحال مع السعودية، وقطر، وسلطنة عُمان. والثاني، وجود علاقات رسمية على المستوى الحكومي أساساً، كما هو الحال مع مصر والأردن، وهو ما يُطلَق عليه عادةً "سلام بارد". والثالث، علاقات أكثر دفئاً تشمل أيضاً تواصلاً مع منظمات من المجتمع المدني، كما في حالة المغرب، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين حتى اندلاع الحرب.
ويبدو أنّ النوع الجديد من التطبيع سيكون أقلّ من اتفاق سلام، لكنّه يمكن أن يتضمّن ترتيبات أمنية تقود إلى تعاون سري في سلسلة من المصالح المشتركة في المنطقة، في مواجهة إيران وأعداء آخرين مشتركين.
ويمكن لاتفاق كهذا أن يُمهّد الطريق لتطبيع على غرار "اتفاقيات أبراهام"، بعد عملية من التعارف وبناء الثقة. ومن الأمثلة على بناء الثقة، مشاركة رجل الأعمال والناشط السياسي السوري شادي مرتيني، الذي شارك في جهود الإغاثة الإنسانية التي قدّمتها إسرائيل على الحدود خلال فترة الحرب الأهلية، في الجلسة الافتتاحية لتجمّع اللوبي في الكنيست من أجل الدفع في اتجاه تسوية أمنية إقليمية.
وعلى الرغم من ذلك، فستظلّ قضية هضبة الجولان قائمة: فمن جهة، في الجبهات الأُخرى انسحبت إسرائيل من جميع الأراضي التي احتلّتها سنة 1967، الأمر الذي شكّل سابقة، وأوجد توقّعات في الجانب العربي، ومن جهة أُخرى، فإنّ سورية اضطُرّت منذ سنة 1939 إلى "ابتلاع" خسارة لواء الإسكندرون لمصلحة تركيا، على الرغم من أنّ ذلك جرى عقب استفتاء من جانب عصبة الأمم، لكنّ هذه القضية لا تبدو أنّها تُعيق ازدهار العلاقات بين سورية وتركيا في يومنا هذا.
ولهجوم "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر العديد من النتائج غير المتوقّعة، وكان سقوط نظام الأسد أحدها، وأيّ تسوية بين إسرائيل وسورية ستندرج في هذه الفئة.
انتهى المقال 👀 https://t.me/EabriAnalysis
Telegram
التحليل العبري הפרשנות בעברית
المقالات والتحليلات الإسرائيلية
من الحلم بالتطبيع إلى الواقع: ما الذي تستطيع إسرائيل أن تتوقّعه فعلاً من سورية؟
المصدر: قناة N12
المؤلف: إيلي فودى
نُقِل عن رئيس مجلس الأمن القومي، تساحي هنغبي، قوله خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست إنّ سورية ولبنان هما من الدول المرشّحة لإقامة تطبيع مع إسرائيل. وبعد ذلك بعدّة أيام، وردت تقارير عن لقاءٍ جرى، على ما يبدو، بين ممثّل لمجلس الأمن القومي والرئيس السوري الشرع، في أثناء زيارته إلى الإمارات العربية المتحدة، غير أنّ كلَي الطرفين نفى حدوث اللقاء.
وبات الحديث عن اتفاقيات تطبيع مع دول عربية و/أو إسلامية يُسمع في الآونة الأخيرة بصورة أساسية من جانب ترامب وويتكوف ونتنياهو وآخرين. فبعد "اتفاقيات أبراهام"، ترسّخت كلمة "تطبيع" في الخطاب والبلاغة السياسية، لِمَا تنطوي عليه من وعدٍ بعلاقات جديدة ودافئة، على خلاف اتفاقيات السلام "الباردة" مع مصر والأردن.
وإنّ استخدام مصطلح "تطبيع" لوصف علاقة ممكنة مع سورية ولبنان ربما يكون مُضلِّلاً، إذ إنّه ينطوي على تصوّرات تتجاوز ما يبدو واقعياً في الوقت الراهن. وقد صرح مصدرٌ سوري رسمي لقناة "الجزيرة" بالقول: "التصريحات التي تتحدّث عن توقيع اتفاق سلام بين إسرائيل وسورية في الوقت الحالي هي تصريحات متسرّعة. لا يمكن الحديث عن إمكان التفاوض على اتفاقيات جديدة إلاّ بعد أن تلتزم إسرائيل التزاماً كاملاً باتفاق فصل القوات لسنة 1974، وتنسحب من المناطق التي اجتاحتها."
🫥 وتُعد الاتصالات التي تطوّرت بين إسرائيل وسورية عَقِبَ سقوط نظام الأسد واستيلاء أحمد الشرع على الحكم في كانون الأول/ديسمبر 2024 مفاجئة، وذلك لسببين رئيسيَين:
الأول أن التنظيم الذي كان يقوده الشرع، "هيئة تحرير الشام"، هو تنظيم جهادي ذو أيديولوجيا إسلامية واضحة، يرى في إسرائيل والصهيونية عدوّاً يجب استئصاله.
ثانياً أن ردة الفعل العسكرية الإسرائيلية على سقوط النظام، عبر إلغاء اتفاق فصل القوات لسنة 1974 والسيطرة على المنطقة المنزوعة السلاح، بالإضافة إلى قمة جبل الشيخ ومناطق أُخرى، وتقديم الدعم إلى الدروز، من شأنه أن يؤدّي إلى تصعيد وتوتّر وعداء. ومع ذلك، فإنّ الموقف المعتدل الذي اتّخذه النظام السوري، سواء عبر تصريحاته أو سلوكياته تجاه إسرائيل، بما في ذلك امتناعه من إدانة إسرائيل في أثناء هجومها على إيران، وسماحه، سواء بالصمت أو بالموافقة، لطائرات سلاح الجو الإسرائيلي بالمرور فوق الأجواء السورية، كلّها عوامل ساهمت في تعزيز الانطباع بأنّ الصورة المتطرّفة الملتصقة بالنظام الجديد لم تعد ملائمة أو دقيقة. كما ساهم أيضاً لقاء الرئيس ترامب السريع مع الشرع خلال زيارته إلى السعودية وقراره برفع العقوبات عن سورية في تعزيز هذا التوجّه.
ومع ذلك، فإنّ نظرة تاريخية سريعة إلى العلاقات بين إسرائيل وسورية تُبيّن أنّه على الرغم من كون سورية عدوّاً عنيداً خاض أربع حروب ضد إسرائيل (1948، 1967، 1973، 1982)، فإنها دخلت مفاوضات مع إسرائيل في عدّة مناسبات، وكانت في بعض الأحيان قريبة من توقيع اتفاق سلام معها. وفي الواقع، فإنه حتى خلال فترة الانتداب، حين كانت سورية تحت الحكم الاستعماري الفرنسي، أقام سياسيون سوريون اتصالات وعلاقات مع قادة الوكالة اليهودية بهدف الحصول على دعم اللوبي اليهودي لاستقلال سورية.
وبعد حرب النكبة، قام ضابط الجيش حسني الزعيم، الذي استولى على السلطة سنة 1949، بعرض إقامة سلام مع إسرائيل واستيعاب نصف اللاجئين الفلسطينيين في مقابل انسحاب إسرائيل من نصف بحيرة طبريا. ويعتبر البعض هذه المبادرة فرصة تاريخية ضائعة، لكن الزعيم اغتيل بعد ثلاثة أشهر فقط من استيلائه على الحكم، ولذلك لم تتَح لها الفرصة للتحقّق. كما أجرى ضابط آخر (أديب الشيشكلي) في خمسينيات القرن الماضي اتصالات مع إسرائيل من أجل التوصّل إلى اتفاق، لكن هذه الجهود لم تُثمر أيضاً.
ولم تتوفّر شروط توقيع اتفاق حقيقي إلاّ بعد أن استولى حافظ الأسد على الحكم سنة 1970عقب حرب تشرين الأول/أكتوبر. آنذاك، تمكّن وزير الخارجية الأميركي، هنري كيسنجر، بعد جهود مضنية من التوصّل إلى توقيع اتفاق فصل أول (وأخير) بين البلدين في أيار/مايو 1974، وهو الاتفاق الذي صمد حتى الآونة الأخيرة، حيث حافظ السوريون، من جانبهم، في الأغلب على الهدوء في الحدود.
وكانت هناك محاولات أكثر جدّية لتوقيع اتفاق سلام في تسعينيات القرن الماضي، بعد اتفاق أوسلو، حيث أدار نظام الأسد مفاوضات مباشرة بوساطة أميركية مع كلٍّ من رابين، وبيرس، ونتنياهو، وباراك، وكان باراك الأقرب إلى التوصّل إلى اتفاق، إذ لم يفصله عنه سوى بضع عشرات من الأمتار عن ضفاف بحيرة طبريا.
المصدر: قناة N12
المؤلف: إيلي فودى
نُقِل عن رئيس مجلس الأمن القومي، تساحي هنغبي، قوله خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن في الكنيست إنّ سورية ولبنان هما من الدول المرشّحة لإقامة تطبيع مع إسرائيل. وبعد ذلك بعدّة أيام، وردت تقارير عن لقاءٍ جرى، على ما يبدو، بين ممثّل لمجلس الأمن القومي والرئيس السوري الشرع، في أثناء زيارته إلى الإمارات العربية المتحدة، غير أنّ كلَي الطرفين نفى حدوث اللقاء.
وبات الحديث عن اتفاقيات تطبيع مع دول عربية و/أو إسلامية يُسمع في الآونة الأخيرة بصورة أساسية من جانب ترامب وويتكوف ونتنياهو وآخرين. فبعد "اتفاقيات أبراهام"، ترسّخت كلمة "تطبيع" في الخطاب والبلاغة السياسية، لِمَا تنطوي عليه من وعدٍ بعلاقات جديدة ودافئة، على خلاف اتفاقيات السلام "الباردة" مع مصر والأردن.
وإنّ استخدام مصطلح "تطبيع" لوصف علاقة ممكنة مع سورية ولبنان ربما يكون مُضلِّلاً، إذ إنّه ينطوي على تصوّرات تتجاوز ما يبدو واقعياً في الوقت الراهن. وقد صرح مصدرٌ سوري رسمي لقناة "الجزيرة" بالقول: "التصريحات التي تتحدّث عن توقيع اتفاق سلام بين إسرائيل وسورية في الوقت الحالي هي تصريحات متسرّعة. لا يمكن الحديث عن إمكان التفاوض على اتفاقيات جديدة إلاّ بعد أن تلتزم إسرائيل التزاماً كاملاً باتفاق فصل القوات لسنة 1974، وتنسحب من المناطق التي اجتاحتها."
🫥 وتُعد الاتصالات التي تطوّرت بين إسرائيل وسورية عَقِبَ سقوط نظام الأسد واستيلاء أحمد الشرع على الحكم في كانون الأول/ديسمبر 2024 مفاجئة، وذلك لسببين رئيسيَين:
الأول أن التنظيم الذي كان يقوده الشرع، "هيئة تحرير الشام"، هو تنظيم جهادي ذو أيديولوجيا إسلامية واضحة، يرى في إسرائيل والصهيونية عدوّاً يجب استئصاله.
ثانياً أن ردة الفعل العسكرية الإسرائيلية على سقوط النظام، عبر إلغاء اتفاق فصل القوات لسنة 1974 والسيطرة على المنطقة المنزوعة السلاح، بالإضافة إلى قمة جبل الشيخ ومناطق أُخرى، وتقديم الدعم إلى الدروز، من شأنه أن يؤدّي إلى تصعيد وتوتّر وعداء. ومع ذلك، فإنّ الموقف المعتدل الذي اتّخذه النظام السوري، سواء عبر تصريحاته أو سلوكياته تجاه إسرائيل، بما في ذلك امتناعه من إدانة إسرائيل في أثناء هجومها على إيران، وسماحه، سواء بالصمت أو بالموافقة، لطائرات سلاح الجو الإسرائيلي بالمرور فوق الأجواء السورية، كلّها عوامل ساهمت في تعزيز الانطباع بأنّ الصورة المتطرّفة الملتصقة بالنظام الجديد لم تعد ملائمة أو دقيقة. كما ساهم أيضاً لقاء الرئيس ترامب السريع مع الشرع خلال زيارته إلى السعودية وقراره برفع العقوبات عن سورية في تعزيز هذا التوجّه.
ومع ذلك، فإنّ نظرة تاريخية سريعة إلى العلاقات بين إسرائيل وسورية تُبيّن أنّه على الرغم من كون سورية عدوّاً عنيداً خاض أربع حروب ضد إسرائيل (1948، 1967، 1973، 1982)، فإنها دخلت مفاوضات مع إسرائيل في عدّة مناسبات، وكانت في بعض الأحيان قريبة من توقيع اتفاق سلام معها. وفي الواقع، فإنه حتى خلال فترة الانتداب، حين كانت سورية تحت الحكم الاستعماري الفرنسي، أقام سياسيون سوريون اتصالات وعلاقات مع قادة الوكالة اليهودية بهدف الحصول على دعم اللوبي اليهودي لاستقلال سورية.
وبعد حرب النكبة، قام ضابط الجيش حسني الزعيم، الذي استولى على السلطة سنة 1949، بعرض إقامة سلام مع إسرائيل واستيعاب نصف اللاجئين الفلسطينيين في مقابل انسحاب إسرائيل من نصف بحيرة طبريا. ويعتبر البعض هذه المبادرة فرصة تاريخية ضائعة، لكن الزعيم اغتيل بعد ثلاثة أشهر فقط من استيلائه على الحكم، ولذلك لم تتَح لها الفرصة للتحقّق. كما أجرى ضابط آخر (أديب الشيشكلي) في خمسينيات القرن الماضي اتصالات مع إسرائيل من أجل التوصّل إلى اتفاق، لكن هذه الجهود لم تُثمر أيضاً.
ولم تتوفّر شروط توقيع اتفاق حقيقي إلاّ بعد أن استولى حافظ الأسد على الحكم سنة 1970عقب حرب تشرين الأول/أكتوبر. آنذاك، تمكّن وزير الخارجية الأميركي، هنري كيسنجر، بعد جهود مضنية من التوصّل إلى توقيع اتفاق فصل أول (وأخير) بين البلدين في أيار/مايو 1974، وهو الاتفاق الذي صمد حتى الآونة الأخيرة، حيث حافظ السوريون، من جانبهم، في الأغلب على الهدوء في الحدود.
وكانت هناك محاولات أكثر جدّية لتوقيع اتفاق سلام في تسعينيات القرن الماضي، بعد اتفاق أوسلو، حيث أدار نظام الأسد مفاوضات مباشرة بوساطة أميركية مع كلٍّ من رابين، وبيرس، ونتنياهو، وباراك، وكان باراك الأقرب إلى التوصّل إلى اتفاق، إذ لم يفصله عنه سوى بضع عشرات من الأمتار عن ضفاف بحيرة طبريا.