ولماذا كنا نغضب من بشار الأسد و نشتمه عند رؤيتنا لأسراب النمل من مقاتلي أبو الفضل العباس والحرس الثوري وحزب الله و ميشليشات زينبيون وحيدريون وشيعة الأفغان يتقاطرون فوق جثة الوطن السوري؟
هذا عبث مرعب بأهم ثوابت الوطن (مؤسسة الجيش) وهذه أوامر و إملاءات مخابراتية عالمية سنبصقها ونبصق أدواتها طال زماننا أم قصر...
زاوية ليست للقراءة :
سيد أحمد الشرع إياك أن تستمع حولك لمطبلي القصور الرئاسية من إعلاميي وجبات الشاورما و مستشاري النص كم الذين يصورون لك قرارك هذا بأنه إنجاز وطني وفتحٌ عظيم، فهذا ليس بالإنجاز و ليس بالفتح بل هو ربو خطير سيخنق الوطن ويخنقنا معه..
إستقبلهم كمدنيين يا سيد شرع ولا تستقبلهم كأصحاب قرار عسكري أو أمني..
إقرأ هذا الخطاب فهو فصل الكلمة و الكلام..
إقرأه بإمعان لإنو وبالعامية:
(مش ناقص الحريقة زيت كاز)
والسلام ختام..
ماهر الزعبي
#ماغوط_حوران
هذا عبث مرعب بأهم ثوابت الوطن (مؤسسة الجيش) وهذه أوامر و إملاءات مخابراتية عالمية سنبصقها ونبصق أدواتها طال زماننا أم قصر...
زاوية ليست للقراءة :
سيد أحمد الشرع إياك أن تستمع حولك لمطبلي القصور الرئاسية من إعلاميي وجبات الشاورما و مستشاري النص كم الذين يصورون لك قرارك هذا بأنه إنجاز وطني وفتحٌ عظيم، فهذا ليس بالإنجاز و ليس بالفتح بل هو ربو خطير سيخنق الوطن ويخنقنا معه..
إستقبلهم كمدنيين يا سيد شرع ولا تستقبلهم كأصحاب قرار عسكري أو أمني..
إقرأ هذا الخطاب فهو فصل الكلمة و الكلام..
إقرأه بإمعان لإنو وبالعامية:
(مش ناقص الحريقة زيت كاز)
والسلام ختام..
ماهر الزعبي
#ماغوط_حوران
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اسرانا الابطال
أتاتورك عرض على السفير البريطاني أن يحكم تركيا بعده.
نشرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية على صفحاتها في مقال بعنوان ” كيف رفض رجلنا أن يحكم تركيا ” صدر بتاريخ 14 فبراير 1968 نقلا عن ابن السفير البريطاني في تركيا السير بيرسون ديكسون الذي عثر بين أوراق والده على برقية كان قد بعث بها في عهد أتاتورك إلى اللورد هاليفاكس وزير خارجية بريطانيا آنذاك يروي له فيها تفاصيل مقابلته لأتاتورك وطلبه منه أن يتكرم ويقبل بخلافته في حكم تركيا . ونشرت جريدة الأهرام المصرية في عددها الصادر يوم 15 فبراير 1986 هذه الوثيقة – البرقية التي يشرح فيها السفير البريطاني لوزير خارجية بلاده مقابلته الغريبة مع أتاتورك قائلاً :
” عندما وصلت وجدت صاحب الفخامة يجلس في فراشه تسنده بعض الوسائد و يحيط به طبيب و ممرضتان ، وما أن دخلت حتى قام الرئيس بصرف الطبيب والممرضتين قائلا لهم أنه سيدق الجرس لمناداتهم إذا احتاج إليهم و قال لي أنه أرسل إلي لأنه يريد أن يطلب مني أن أخلفه في منصب رئاسة تركيا ، وبعد بضع دقائق من التفكير قلت لفخامته أن جوابي هو أنني عاجز عن أن أجد الكلمات التي تعبر عن مشاعري بصدق ، فبهذا الاقتراح أسبغ فخامته لونا فريدا من الثناء و المديح لا على شخصي أنا فحسب و إنما على السياسة الخارجية لحكومة صاحب الجلالة ، ولكني أشك تماما فيما إذا كانت مؤهلاتي تتركز في المقدرة الإدارية كما أن مسؤوليات رئيس الجمهورية التركية تختلف تماما عن مسئولية السفير البريطاني ، وأضفت بأنني أشعر بأن قدراتي و تجربتي تليق أكثر ما تليق باستمراري في صفتي الثانية وعليه فإنني لا أجد سوى أن أعتذر آسفا . عندما انتهيت من حديثي – يضيف السفير- ظهرت على فخامة الرئيس علامات التأثر الشديد و مال بظهره على الوسائد و دق الجرس للممرضات اللواتي أعطينه الدواء ، وعندما استعاد فخامته مقدرته على الكلام قال لي بأنه يفهم تماما الأسباب التي دعتني إلى اتخاذ هذا القرار، تساند أتاتورك و رفع جسمه عن منكبيه و شد على يدي و شكرني على ما فعلته في سبيل تدعيم الروابط والصداقة الأنجلو- تركية ثم غطس مرة أخرى بين وسائده مغشياً عليه و عندئذ أحسست بأن الأفضل لي أن أنصرف ”
نشرت صحيفة صنداي تايمز البريطانية على صفحاتها في مقال بعنوان ” كيف رفض رجلنا أن يحكم تركيا ” صدر بتاريخ 14 فبراير 1968 نقلا عن ابن السفير البريطاني في تركيا السير بيرسون ديكسون الذي عثر بين أوراق والده على برقية كان قد بعث بها في عهد أتاتورك إلى اللورد هاليفاكس وزير خارجية بريطانيا آنذاك يروي له فيها تفاصيل مقابلته لأتاتورك وطلبه منه أن يتكرم ويقبل بخلافته في حكم تركيا . ونشرت جريدة الأهرام المصرية في عددها الصادر يوم 15 فبراير 1986 هذه الوثيقة – البرقية التي يشرح فيها السفير البريطاني لوزير خارجية بلاده مقابلته الغريبة مع أتاتورك قائلاً :
” عندما وصلت وجدت صاحب الفخامة يجلس في فراشه تسنده بعض الوسائد و يحيط به طبيب و ممرضتان ، وما أن دخلت حتى قام الرئيس بصرف الطبيب والممرضتين قائلا لهم أنه سيدق الجرس لمناداتهم إذا احتاج إليهم و قال لي أنه أرسل إلي لأنه يريد أن يطلب مني أن أخلفه في منصب رئاسة تركيا ، وبعد بضع دقائق من التفكير قلت لفخامته أن جوابي هو أنني عاجز عن أن أجد الكلمات التي تعبر عن مشاعري بصدق ، فبهذا الاقتراح أسبغ فخامته لونا فريدا من الثناء و المديح لا على شخصي أنا فحسب و إنما على السياسة الخارجية لحكومة صاحب الجلالة ، ولكني أشك تماما فيما إذا كانت مؤهلاتي تتركز في المقدرة الإدارية كما أن مسؤوليات رئيس الجمهورية التركية تختلف تماما عن مسئولية السفير البريطاني ، وأضفت بأنني أشعر بأن قدراتي و تجربتي تليق أكثر ما تليق باستمراري في صفتي الثانية وعليه فإنني لا أجد سوى أن أعتذر آسفا . عندما انتهيت من حديثي – يضيف السفير- ظهرت على فخامة الرئيس علامات التأثر الشديد و مال بظهره على الوسائد و دق الجرس للممرضات اللواتي أعطينه الدواء ، وعندما استعاد فخامته مقدرته على الكلام قال لي بأنه يفهم تماما الأسباب التي دعتني إلى اتخاذ هذا القرار، تساند أتاتورك و رفع جسمه عن منكبيه و شد على يدي و شكرني على ما فعلته في سبيل تدعيم الروابط والصداقة الأنجلو- تركية ثم غطس مرة أخرى بين وسائده مغشياً عليه و عندئذ أحسست بأن الأفضل لي أن أنصرف ”
لزال بقوة 5.8 درجات يضرب قبالة سواحل مرمريس في ولاية موغلا في الثانية بعد منتصف الليلة الماضية، وشعر به سكان ولايات موغلا وأيدين ودنيزلي ومانيسا وإزمير.
وأكدت إدارة الكوارث والطوارئ التركية عدم تسجيل أضرار حتى الآن، فيما تواصل فرقها عمليات المسح الميداني.
وقد أسفر الزلزال عن وفاة فتاة تبلغ من العمر 14 عاما في منطقة فتحية بعد تعرضها لنوبة هلع.
وأكدت إدارة الكوارث والطوارئ التركية عدم تسجيل أضرار حتى الآن، فيما تواصل فرقها عمليات المسح الميداني.
وقد أسفر الزلزال عن وفاة فتاة تبلغ من العمر 14 عاما في منطقة فتحية بعد تعرضها لنوبة هلع.
حلا نورس ابراهيم وطفلها علي خزامي، حميميم، 17 أيار ( زوجها معتقل في سجون الجولاني وكانت تزور والدتها في المشفى لإصابتها بجلطة دماغية).
زوج حلا معتقل في سجون هيئة تحرير الشام.
بدأت حلا بارتداء الحجاب كما عدد الفتيات العلويات لمحاولة اخفاء هويتها ، لتجنب اختطافهن من قبل عناصر تنظيم هيئة تحرير الشام الإرهابي
في المحادثة الخاطف يقول: "هل تريدون حلا ، أو ابنها، أو زوجها؟ "
"عقبالك والكعبي" معنى هذه الجملة من العامية السورية : "هذا مصيرك أيضاً، ورب الكعبة"
زوج حلا معتقل في سجون هيئة تحرير الشام.
بدأت حلا بارتداء الحجاب كما عدد الفتيات العلويات لمحاولة اخفاء هويتها ، لتجنب اختطافهن من قبل عناصر تنظيم هيئة تحرير الشام الإرهابي
في المحادثة الخاطف يقول: "هل تريدون حلا ، أو ابنها، أو زوجها؟ "
"عقبالك والكعبي" معنى هذه الجملة من العامية السورية : "هذا مصيرك أيضاً، ورب الكعبة"
تلفزيون سوريا يتراجع ويحذف خبراً بعد انكشاف هوية منفذي هجوم الأشرفية
في خطوة مثيرة للتساؤلات، أقدم تلفزيون سوريا على حذف خبر نشره سابقًا حول حادثة إطلاق نار في منطقة الأشرفية، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من الأمن العام في صحنايا. الخبر المحذوف أشار في بادئ الأمر إلى أن "مجهولين" يقفون وراء الهجوم، ما فتح الباب أمام تكهنات وتأويلات ذات طابع طائفي، كما دأبت بعض الوسائل على تبنيها في حوادث مماثلة.
لكن الوقائع التي كُشفت لاحقًا نسفت هذه الرواية بالكامل، حيث تبيّن أن المنفذين هم أب وأبناؤه من محافظة دير الزور، الأمر الذي بدّد فرضية "الهجوم الطائفي" وأعاد تسليط الضوء على هشاشة المعايير المهنية لبعض الوسائل الإعلامية.
حذف الخبر لا يمكن فهمه إلا في سياق التراجع عن محاولة تسويق رواية موجهة، ما يثير تساؤلات جدية حول دور الإعلام في توجيه الرأي العام، وخصوصًا حين يتعلق الأمر بمناطق أو مكونات اجتماعية بعينها.
مرة أخرى، تتكشّف الحقيقة وتسقط الأقنعة... والإعلام الموجّه يفقد ورقة التوت الأخيرة.
آلَقيادة آلَدرزيّة
في خطوة مثيرة للتساؤلات، أقدم تلفزيون سوريا على حذف خبر نشره سابقًا حول حادثة إطلاق نار في منطقة الأشرفية، والتي أسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر من الأمن العام في صحنايا. الخبر المحذوف أشار في بادئ الأمر إلى أن "مجهولين" يقفون وراء الهجوم، ما فتح الباب أمام تكهنات وتأويلات ذات طابع طائفي، كما دأبت بعض الوسائل على تبنيها في حوادث مماثلة.
لكن الوقائع التي كُشفت لاحقًا نسفت هذه الرواية بالكامل، حيث تبيّن أن المنفذين هم أب وأبناؤه من محافظة دير الزور، الأمر الذي بدّد فرضية "الهجوم الطائفي" وأعاد تسليط الضوء على هشاشة المعايير المهنية لبعض الوسائل الإعلامية.
حذف الخبر لا يمكن فهمه إلا في سياق التراجع عن محاولة تسويق رواية موجهة، ما يثير تساؤلات جدية حول دور الإعلام في توجيه الرأي العام، وخصوصًا حين يتعلق الأمر بمناطق أو مكونات اجتماعية بعينها.
مرة أخرى، تتكشّف الحقيقة وتسقط الأقنعة... والإعلام الموجّه يفقد ورقة التوت الأخيرة.
آلَقيادة آلَدرزيّة
جرت محاولة من بعض الارهابيين الدواعش لافتعال فتنة وادارة فبركة يتبعها موجة عنق وقتل بحق الطائفة الدرزية في الاشرفية ولكن لحسن الحظ تم القبض عليهم وانكشفوا ..
ملاحظة كانوا يستقلون حافلة عليها رموز الطائفة المعروفية لايهام الراي العام انهم دروز ☝️
ملاحظة كانوا يستقلون حافلة عليها رموز الطائفة المعروفية لايهام الراي العام انهم دروز ☝️
#قوى_الأمن_الداخلي
#شمال_وشرق_سوريا
تتقدم الرئاسة المشتركة لهيئــة الداخليــة والقيــادة العامة لقوى الأمــن الداخلي لإقليم شمال وشرق سوريا، بأطيب التهاني والتبريكات لعموم شعبنا بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، ساعين أن تسود الطمأنينة أجواء أيام العيد المبارك، متمنيين أن يعم الأمان والسلام في عموم بلادنــا.
#Hêzên_Ewlekariya_Hundirîn
#Bakur_Rojhilatê_Sûriyê
Serokatiya Hevbeş a Desteya Hundirîn û Fermandariya Giştî ya Hêzên Ewlekariya Hundirîn ên Bakur û Rojhilatê Sûriyeyê bi boneya Cejna Qurbanê pîrozbahiyên xwe yên germ li gelê me dikin. Em hewl didin ku di rojên pîroz ên Cejna Qurbanê de aştî û aramî serdest be û em hêvî dikin ku ewlehî û aramî li seranserê welatê me serdest be.
https://asayish.com/?p=1500
#شمال_وشرق_سوريا
تتقدم الرئاسة المشتركة لهيئــة الداخليــة والقيــادة العامة لقوى الأمــن الداخلي لإقليم شمال وشرق سوريا، بأطيب التهاني والتبريكات لعموم شعبنا بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، ساعين أن تسود الطمأنينة أجواء أيام العيد المبارك، متمنيين أن يعم الأمان والسلام في عموم بلادنــا.
#Hêzên_Ewlekariya_Hundirîn
#Bakur_Rojhilatê_Sûriyê
Serokatiya Hevbeş a Desteya Hundirîn û Fermandariya Giştî ya Hêzên Ewlekariya Hundirîn ên Bakur û Rojhilatê Sûriyeyê bi boneya Cejna Qurbanê pîrozbahiyên xwe yên germ li gelê me dikin. Em hewl didin ku di rojên pîroz ên Cejna Qurbanê de aştî û aramî serdest be û em hêvî dikin ku ewlehî û aramî li seranserê welatê me serdest be.
https://asayish.com/?p=1500
بعد إتمام عملية تبادل الأسرى الثانية بين القوات الكردية والحكومة السورية، أكد الإداري بقوى الأمن الداخلي “الآسايش” في حلب قهرمان بكر، الاثنين، عن وجود عمليات تبادل أسرى أخرى ستتم في الفترة المقبلة.
وفي وقت سابق اليوم، شهدت الأحياء الكردية في مدينة حلب شمالي سوريا، عملية تبادل للأسرى، بين القوات الكردية وقوات الحكومة السورية.
وضمت عملية تبادل الأسرى الثانية اليوم 469 أسيرا منهم 293 يتبعون لقوات سوريا الديمقراطية و176 يتبعون للحكومة السورية وقواتها.
وأوضح الإداري في “الأسايش” بحلب لنورث بريس قهرمان بكر، أن سبب تأجيل تبادل الأسرى بين الطرفين في الأيام السابقة هو كانت عدم تسليم عناصر من وحدات حماية الشعب والمرأة وبعد التوصل لاتفاقية شاملة وضمت تسليم عناصر من وحدات حماية المرأة اليوم تمت العملية بعد التأكد من أسماء المفقودين.
وأشار إلى أن هنالك لجان مستمرة بالعمال للوصول للمفقودين من أجل تبادل أسرى آخرين ولذلك سيكون هنالك دفعات متتالية من عملية تبادل الأسرى.
وفي وقت سابق اليوم، شهدت الأحياء الكردية في مدينة حلب شمالي سوريا، عملية تبادل للأسرى، بين القوات الكردية وقوات الحكومة السورية.
وضمت عملية تبادل الأسرى الثانية اليوم 469 أسيرا منهم 293 يتبعون لقوات سوريا الديمقراطية و176 يتبعون للحكومة السورية وقواتها.
وأوضح الإداري في “الأسايش” بحلب لنورث بريس قهرمان بكر، أن سبب تأجيل تبادل الأسرى بين الطرفين في الأيام السابقة هو كانت عدم تسليم عناصر من وحدات حماية الشعب والمرأة وبعد التوصل لاتفاقية شاملة وضمت تسليم عناصر من وحدات حماية المرأة اليوم تمت العملية بعد التأكد من أسماء المفقودين.
وأشار إلى أن هنالك لجان مستمرة بالعمال للوصول للمفقودين من أجل تبادل أسرى آخرين ولذلك سيكون هنالك دفعات متتالية من عملية تبادل الأسرى.
ما التحديات التي تعترض سلطة الشرع بعد 6 أشهر من وصوله إلى دمشق؟
خلال الأشهر الستة الأولى من حكمه، تمكّن الرئيس السوري أحمد الشرع من استقطاب المجتمع الدولي ورفع عقوبات اقتصادية خانقة، لكنه يواجه تحديات كبرى، وفق محللين، أبرزها إرساء حكم فعال والنهوض بالاقتصاد، مع الحفاظ على بلده موحداً.
فكيف يمكن للشرع المضي قدماً في الحكم وتخطي تلك الصعوبات؟
بناء الدولة
حين وصل إلى دمشق في 8 ديسمبر (كانون الأول)، بعد إطاحة حكم الرئيس بشار الأسد، وجد الشرع نفسه أمام 4 سلطات: حكومة مركزية في دمشق، وحكومة إنقاذ تسيّر شؤون إدلب (شمال غرب)، وأخرى تتولى مناطق سيطرة فصائل موالية لأنقرة (شمال)، إضافة إلى الإدارة الذاتية الكردية. ولكل منها مؤسساتها الاقتصادية والعسكرية والقضائية والمدنية.
ويقول المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية في واشنطن، رضوان زيادة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أن يتمكن الشرع من أن يضمن الاستقرار ببلد هش سياسياً في مرحلة عصيبة، فهذا إنجاز كبير يُحسب» له.
ويعد «إنجاح المرحلة الانتقالية» التي حدّد مدتها بخمس سنوات، «التحدي الأكثر صعوبة»، وفق زيادة.
وزعزعت أعمال العنف ذات الطابع الطائفي التي طالت الأقلية العلوية وأسفرت خلال يومين عن مقتل أكثر من 1700 شخص، ثم المكون الدرزي، الثقة بقدرة السلطة على فرض الاستقرار وحفظ حقوق أقليات قلقة على دورها ومستقبلها.
ويوضح زيادة «التعامل مع الأقليات من أبرز التحديات الداخلية، وبناء الثقة بين المكونات المختلفة يحتاج إلى جهد سياسي أكبر لضمان تحقيق التعايش والوحدة الوطنية».
وتصطدم مساعي الشرع لبسط سيطرته بمطلب الأكراد بصيغة حكم لا مركزي تمكنهم من مواصلة إدارة مؤسساتهم، وهو ما ترفضه دمشق.
ويقول القيادي الكردي البارز بدران جيا كورد للوكالة: «على الحكومة المؤقتة أن تبتعد عن الحلول الأمنية والعسكرية لمعالجة القضايا» العالقة، وأن «تنفتح أكثر على قبول المكونات السورية... وإشراكها في العملية السياسية».
ولا يلحظ الإعلان الدستوري إجراء أي انتخابات في الفترة الانتقالية، على أن يصار في ختامها وبعد وضع دستور جديد إلى إجراء انتخابات تشريعية.
وحذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي، من أن السلطة الانتقالية «في ضوء التحديات التي تواجهها، قد تكون على بعد أسابيع... من حرب أهلية شاملة» تؤدي «فعلياً إلى تقسيم البلاد».
ويقول الباحث لدى مركز «تشاتام هاوس» نيل كيليام للوكالة، إن أكبر تحديات الشرع هي «رسم مسار للمضي قدماً، يريد جميع السوريين أن يكونوا جزءاً منه، وأن يتم بذلك بسرعة كافية، ومن دون تهور».
تنظيم الأمن
مقارنة مع دول شهدت تبدلاً سريعاً في السلطة، تمكّن الشرع عموماً من ضمان استقرار نسبي، رغم حلّه أجهزة الأمن والجيش السابقة.
وأثارت أعمال العنف ذات الطابع الطائفي، خصوصاً ضد العلويين، شكوكاً إزاء قدرة الشرع على ضبط فصائل مختلفة، بينها مجموعات متطرفة تثير قلق المجتمع الدولي، وطالبت واشنطن الشرع بدعوتها إلى المغادرة.
واتخذت السلطات مؤخراً سلسلة إجراءات لتنظيم المؤسستين الأمنية والعسكرية، بينها وجوب انضمام قادة الفصائل إلى الكلية الحربية قبل درس ترقيتهم.
وقال مصدر سوري، من دون الكشف عن هويته للوكالة، إن السلطة الانتقالية وجّهت في وقت سابق رسالة إلى واشنطن تعهدت فيها «تجميد ترقيات المقاتلين الأجانب».
ويشكل ملف المقاتلين الأجانب، قضية شائكة، مع عدم قدرة الشرع على التخلي عنهم بعد قتالهم لسنوات إلى جانبه من جهة، ورفض دولهم عودتهم إليها من جهة أخرى.
ويضاف إليهم الآلاف من مقاتلي تنظيم «داعش» المحتجزين مع أفراد عائلاتهم لدى القوات الكردية. ولا تملك السلطة الحالية القدرة عددياً ولوجيستياً على نقلهم إلى سجون تحت إدارتها.
انفتاح اقتصادي ومطالب
ورث الشرع من الحكم السابق بلداً على شفير الإفلاس: اقتصاده مستنزف، ومرافقه الخدمية مترهلة، ونظامه المالي معزول عن العالم، وغالبية سكانه تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة.
وانعكس التغيير على حياة الناس، لناحية توافر الوقود وسلع ومنتجات بينها فواكه لم يكن استيرادها ممكناً. وبات التداول بالدولار شائعاً بعدما كان محظوراً.
ومع رفع العقوبات الاقتصادية خصوصاً الأميركية، يولي الشرع، وفق مصدر مقرب منه، أولوية كبرى لمكافحة الفقر ورفع مستوى دخل الفرد. ويعدّ ذلك ممراً «لترسيخ الاستقرار».
لكن رفع العقوبات لا يكفي وحده، ويتعين على السلطات اتخاذ خطوات كثيرة.
ويقول الخبير الاقتصادي كرم الشعار للوكالة: «وضوح الأفق، بمعنى الاستقرار السياسي، يعد نقطة مهمة على طريق التعافي الاقتصادي، لكن هناك عوائق أخرى؛ أهمها الإطار الناظم ومجموعة القوانين اللازمة للاستثمار، والتي تبدو للأسف غامضة في جزئيات كبيرة».
خلال الأشهر الستة الأولى من حكمه، تمكّن الرئيس السوري أحمد الشرع من استقطاب المجتمع الدولي ورفع عقوبات اقتصادية خانقة، لكنه يواجه تحديات كبرى، وفق محللين، أبرزها إرساء حكم فعال والنهوض بالاقتصاد، مع الحفاظ على بلده موحداً.
فكيف يمكن للشرع المضي قدماً في الحكم وتخطي تلك الصعوبات؟
بناء الدولة
حين وصل إلى دمشق في 8 ديسمبر (كانون الأول)، بعد إطاحة حكم الرئيس بشار الأسد، وجد الشرع نفسه أمام 4 سلطات: حكومة مركزية في دمشق، وحكومة إنقاذ تسيّر شؤون إدلب (شمال غرب)، وأخرى تتولى مناطق سيطرة فصائل موالية لأنقرة (شمال)، إضافة إلى الإدارة الذاتية الكردية. ولكل منها مؤسساتها الاقتصادية والعسكرية والقضائية والمدنية.
ويقول المدير التنفيذي للمركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية في واشنطن، رضوان زيادة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أن يتمكن الشرع من أن يضمن الاستقرار ببلد هش سياسياً في مرحلة عصيبة، فهذا إنجاز كبير يُحسب» له.
ويعد «إنجاح المرحلة الانتقالية» التي حدّد مدتها بخمس سنوات، «التحدي الأكثر صعوبة»، وفق زيادة.
وزعزعت أعمال العنف ذات الطابع الطائفي التي طالت الأقلية العلوية وأسفرت خلال يومين عن مقتل أكثر من 1700 شخص، ثم المكون الدرزي، الثقة بقدرة السلطة على فرض الاستقرار وحفظ حقوق أقليات قلقة على دورها ومستقبلها.
ويوضح زيادة «التعامل مع الأقليات من أبرز التحديات الداخلية، وبناء الثقة بين المكونات المختلفة يحتاج إلى جهد سياسي أكبر لضمان تحقيق التعايش والوحدة الوطنية».
وتصطدم مساعي الشرع لبسط سيطرته بمطلب الأكراد بصيغة حكم لا مركزي تمكنهم من مواصلة إدارة مؤسساتهم، وهو ما ترفضه دمشق.
ويقول القيادي الكردي البارز بدران جيا كورد للوكالة: «على الحكومة المؤقتة أن تبتعد عن الحلول الأمنية والعسكرية لمعالجة القضايا» العالقة، وأن «تنفتح أكثر على قبول المكونات السورية... وإشراكها في العملية السياسية».
ولا يلحظ الإعلان الدستوري إجراء أي انتخابات في الفترة الانتقالية، على أن يصار في ختامها وبعد وضع دستور جديد إلى إجراء انتخابات تشريعية.
وحذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي، من أن السلطة الانتقالية «في ضوء التحديات التي تواجهها، قد تكون على بعد أسابيع... من حرب أهلية شاملة» تؤدي «فعلياً إلى تقسيم البلاد».
ويقول الباحث لدى مركز «تشاتام هاوس» نيل كيليام للوكالة، إن أكبر تحديات الشرع هي «رسم مسار للمضي قدماً، يريد جميع السوريين أن يكونوا جزءاً منه، وأن يتم بذلك بسرعة كافية، ومن دون تهور».
تنظيم الأمن
مقارنة مع دول شهدت تبدلاً سريعاً في السلطة، تمكّن الشرع عموماً من ضمان استقرار نسبي، رغم حلّه أجهزة الأمن والجيش السابقة.
وأثارت أعمال العنف ذات الطابع الطائفي، خصوصاً ضد العلويين، شكوكاً إزاء قدرة الشرع على ضبط فصائل مختلفة، بينها مجموعات متطرفة تثير قلق المجتمع الدولي، وطالبت واشنطن الشرع بدعوتها إلى المغادرة.
واتخذت السلطات مؤخراً سلسلة إجراءات لتنظيم المؤسستين الأمنية والعسكرية، بينها وجوب انضمام قادة الفصائل إلى الكلية الحربية قبل درس ترقيتهم.
وقال مصدر سوري، من دون الكشف عن هويته للوكالة، إن السلطة الانتقالية وجّهت في وقت سابق رسالة إلى واشنطن تعهدت فيها «تجميد ترقيات المقاتلين الأجانب».
ويشكل ملف المقاتلين الأجانب، قضية شائكة، مع عدم قدرة الشرع على التخلي عنهم بعد قتالهم لسنوات إلى جانبه من جهة، ورفض دولهم عودتهم إليها من جهة أخرى.
ويضاف إليهم الآلاف من مقاتلي تنظيم «داعش» المحتجزين مع أفراد عائلاتهم لدى القوات الكردية. ولا تملك السلطة الحالية القدرة عددياً ولوجيستياً على نقلهم إلى سجون تحت إدارتها.
انفتاح اقتصادي ومطالب
ورث الشرع من الحكم السابق بلداً على شفير الإفلاس: اقتصاده مستنزف، ومرافقه الخدمية مترهلة، ونظامه المالي معزول عن العالم، وغالبية سكانه تحت خط الفقر، وفق الأمم المتحدة.
وانعكس التغيير على حياة الناس، لناحية توافر الوقود وسلع ومنتجات بينها فواكه لم يكن استيرادها ممكناً. وبات التداول بالدولار شائعاً بعدما كان محظوراً.
ومع رفع العقوبات الاقتصادية خصوصاً الأميركية، يولي الشرع، وفق مصدر مقرب منه، أولوية كبرى لمكافحة الفقر ورفع مستوى دخل الفرد. ويعدّ ذلك ممراً «لترسيخ الاستقرار».
لكن رفع العقوبات لا يكفي وحده، ويتعين على السلطات اتخاذ خطوات كثيرة.
ويقول الخبير الاقتصادي كرم الشعار للوكالة: «وضوح الأفق، بمعنى الاستقرار السياسي، يعد نقطة مهمة على طريق التعافي الاقتصادي، لكن هناك عوائق أخرى؛ أهمها الإطار الناظم ومجموعة القوانين اللازمة للاستثمار، والتي تبدو للأسف غامضة في جزئيات كبيرة».
وأعلنت السلطات أنها تعيد النظر حالياً بقانون الاستثمار، وتعمل على تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات الخارجية، وقال الشرع إن بلاده تعول عليها للنهوض بقطاعات البنى التحتية والمرافق الخدمية.
وتوفير خدمات الكهرباء والتعليم والإنتاج الزراعي، مسألة حيوية لإنماء المناطق المدمرة، من أجل عودة ملايين اللاجئين، وهو مطلب تريد تحقيقه دول أوروبية وأخرى مجاورة لسوريا، كتركيا والأردن ولبنان.
ولا يمر دعم سوريا ورفع العقوبات عنها من دون مطالب، عبّرت واشنطن عن أبرزها: الانضمام إلى اتفاقات التطبيع مع إسرائيل، التي شنت مئات الضربات الجوية في سوريا منذ إطاحة الأسد وتتوغل قواتها جنوباً.
ويقول كيليام إن استمرار التصعيد الإسرائيلي يجعل دمشق «بعيدة كل البعد عن التفكير في التطبيع، حتى لو تعرّضت لضغوط كبيرة من الولايات المتحدة أو المجتمع الدولي».
ولم تعلن دمشق موقفاً واضحاً من التطبيع، لكنها أقرت بتفاوض غير مباشر مع إسرائيل لاحتواء التصعيد.
وتوفير خدمات الكهرباء والتعليم والإنتاج الزراعي، مسألة حيوية لإنماء المناطق المدمرة، من أجل عودة ملايين اللاجئين، وهو مطلب تريد تحقيقه دول أوروبية وأخرى مجاورة لسوريا، كتركيا والأردن ولبنان.
ولا يمر دعم سوريا ورفع العقوبات عنها من دون مطالب، عبّرت واشنطن عن أبرزها: الانضمام إلى اتفاقات التطبيع مع إسرائيل، التي شنت مئات الضربات الجوية في سوريا منذ إطاحة الأسد وتتوغل قواتها جنوباً.
ويقول كيليام إن استمرار التصعيد الإسرائيلي يجعل دمشق «بعيدة كل البعد عن التفكير في التطبيع، حتى لو تعرّضت لضغوط كبيرة من الولايات المتحدة أو المجتمع الدولي».
ولم تعلن دمشق موقفاً واضحاً من التطبيع، لكنها أقرت بتفاوض غير مباشر مع إسرائيل لاحتواء التصعيد.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
خطة محكمة لتجميع زبالة الجهاديين الاجانب ومن ثم القضاء عليهم بشكل تام ودائم.
برصاص عناصر “جيش المجد” الموالي لأنقرة.. مقتل عنصرين من حركة “أحرار الشام” في ريف حلب
في يونيو 3, 2025
884
شارك
محافظة حلب: قتل عنصران من “أحرار الشام” في قرية السكرية الصغيرة بريف الباب، برصاص مسلحين من فصيل “جيش المجد” الموالي لتركيا.
وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن السبب هو خلافات مالية بين الطرفين، وتم رمي جثتي العنصرين في حفرة تابعة لمقر “جيش المجد” في القرية.
وفي 16 تشرين الأول الماضي شهدت منطقة حوار كلس شمالي حلب اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وقذائف الأربيجي، بين فصيل القوة المشتركة وفرقة السلطان مراد من جهة، وفصيل صقور الشمال من جهة أخرى، عقب اقتحام القوة المشتركة وفرقة السلطان مراد، بأوامر مباشرة من الاستخبارات التركية، لمقرات صقور الشمال، وفي محاولة لاستهداف معسكرات صقور الشمال، تحركت دبابات القوة المشتركة بعد فشلها في الاقتحام. https://www.syriahr.com/%d8%a8%d8%b1%d8%b5%d8%a7%d8%b5-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a9/764031/
في يونيو 3, 2025
884
شارك
محافظة حلب: قتل عنصران من “أحرار الشام” في قرية السكرية الصغيرة بريف الباب، برصاص مسلحين من فصيل “جيش المجد” الموالي لتركيا.
وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن السبب هو خلافات مالية بين الطرفين، وتم رمي جثتي العنصرين في حفرة تابعة لمقر “جيش المجد” في القرية.
وفي 16 تشرين الأول الماضي شهدت منطقة حوار كلس شمالي حلب اشتباكات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وقذائف الأربيجي، بين فصيل القوة المشتركة وفرقة السلطان مراد من جهة، وفصيل صقور الشمال من جهة أخرى، عقب اقتحام القوة المشتركة وفرقة السلطان مراد، بأوامر مباشرة من الاستخبارات التركية، لمقرات صقور الشمال، وفي محاولة لاستهداف معسكرات صقور الشمال، تحركت دبابات القوة المشتركة بعد فشلها في الاقتحام. https://www.syriahr.com/%d8%a8%d8%b1%d8%b5%d8%a7%d8%b5-%d8%b9%d9%86%d8%a7%d8%b5%d8%b1-%d8%ac%d9%8a%d8%b4-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%ac%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d9%84%d8%a3%d9%86%d9%82%d8%b1%d8%a9/764031/
المرصد السوري لحقوق الإنسان
برصاص عناصر “جيش المجد” الموالي لأنقرة.. مقتل عنصرين من حركة “أحرار الشام” في ريف حلب
محافظة حلب: قتل عنصران من "أحرار الشام" في قرية السكرية الصغيرة بريف الباب، برصاص مسلحين من فصيل "جيش المجد" الموالي لتركيا. وبحسب مصادر المرصد السوري، فإن
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أسرانا في طريهقم الى قامشلو والحسكة
الدكتور مسلم عبد طالاس
في كل مرة يشهد فيها المشهد السوري توقيع اتفاقيات استثمارية أو يُعلن فيها عن مشروعات كبرى بمليارات الدولارات، ترتفع نبرة التفاؤل وتُرسم صورة وردية حول مستقبل الاقتصاد الوطني. هذا المشهد لا يقتصر على سوريا، بل يتكرر في كثير من الاقتصادات التي تمر بأزمات أو حروب أو تبحث عن مخارج سريعة للتعافي. غير أن التمعّن في الحقائق الاقتصادية، والنظر إلى التجارب الإقليمية القريبة، خاصة تجربة العراق خلال العقدين الماضيين، يكشف أن هناك فجوة ضخمة بين ما يُعلن وما يمكن تحقيقه فعليًا، وأن تجاهل الطاقة الامتصاصية للاقتصاد يفتح الباب واسعًا أمام الهدر والفساد وضياع الفرص.
الطاقة الامتصاصية للاقتصاد هي القدرة الحقيقية التي يملكها الاقتصاد على استيعاب الاستثمارات الجديدة وتحويلها إلى أصول إنتاجية ونمو اقتصادي فعلي، دون أن تتبدد أو تهدر أو تتسبب في اختناقات أو أزمات جانبية. هذا المفهوم العلمي يرتبط ارتباطًا مباشرًا بمؤشر مهم جدًا في علم الاقتصاد الكلي، وهو معدل التكوين الرأسمالي الثابت السنوي.
التكوين الرأسمالي الثابت السنوي هو ببساطة حجم الاستثمارات السنوية التي تُوجّه لزيادة رأس المال الثابت (منشآت، آلات، معدات، بنى تحتية…) كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي. هذا المعدل يُستخدم كمؤشر على قدرة الاقتصاد على امتصاص الاستثمارات بشكل فعلي، ويعبّر عن الحد الأقصى لاستثمارات منتجة يمكن تحويلها سنويًا إلى أصول اقتصادية ترفع الطاقة الإنتاجية مستقبلاً.
عندما نحلل السلاسل الزمنية لهذا المؤشر على مستوى العالم، نجد أن حتى الاقتصادات العملاقة ذات الديناميكية العالية (الصين، الهند، سنغافورة، فيتنام) لم تتجاوز معدلات التكوين الرأسمالي الثابت السنوي فيها في أفضل الأحوال عتبة 48% من الناتج المحلي، كما حدث في الصين خلال سنوات الذروة (2008–2015)، حين بلغ المعدل نحو 44–48% لسنوات قليلة. بقية الاقتصادات النامية وحتى المتقدمة تتراوح المعدلات فيها بين 25% و36% في أفضل الحالات. هذه أرقام تعكس سقف الطاقة الامتصاصية حتى في ظروف مثالية من استقرار البنية التحتية ووجود مؤسسات فاعلة وكوادر بشرية مؤهلة.
أما سوريا، فالوضع مختلف جذريًا. فالاقتصاد السوري منهك بنيويًا وسياسيًا واجتماعيًا منذ أكثر من عقد، والبنية التحتية مدمرة جزئيًا، والمؤسسات تعاني من ضعف فعالية، والكوادر البشرية فقدت الكثير من قدراتها بسبب النزيف والهجرة. الناتج المحلي السوري اليوم لا يتجاوز 10 مليارات دولار، وحتى مع أكثر السيناريوهات تفاؤلًا حول إعادة تشغيل الطاقات العاطلة بسرعة (بمعجزة اقتصادية)، قد يصل الناتج المحلي إلى 20 مليار دولار.
لو افترضنا أن الاقتصاد السوري سيحقق معدلات امتصاص استثماري خارقة (50% من الناتج المحلي)، وهذا ما لم يحدث حتى في الصين نفسها إلا استثنائيًا، فإن أقصى ما يمكن للاقتصاد السوري استيعابه هو 10 مليارات دولار من الاستثمارات سنويًا. أي حديث عن استثمارات أكبر من هذا الرقم هو وهم أو تضليل، لأن ما يزيد عن هذا السقف سيتبدد في الفساد، أو سيظل على الورق دون أثر إنتاجي فعلي.
لكي نفهم خطورة تجاهل الطاقة الامتصاصية، ليس علينا سوى النظر إلى التجربة العراقية. بعد 2003، تدفقت على العراق استثمارات حكومية وخارجية هائلة، وارتفعت معدلات الإنفاق العام إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخه. الأرقام الرسمية تشير إلى تخصيص مئات المليارات من الدولارات لإعادة الإعمار والتنمية، إلا أن الناتج على الأرض كان متواضعًا للغاية.
ما الذي حدث؟ ببساطة، تجاوز الإنفاق الحكومي على الاستثمار في العراق بكثير طاقة الاقتصاد على الاستيعاب. تم إطلاق مشروعات ضخمة في وقت واحد دون تهيئة البنية المؤسسية والإدارية اللازمة، فتعطلت مشاريع كثيرة، وتراكمت المديونيات، وانتشر الفساد بشكل سرطاني. وفق تقارير متعددة من البنك الدولي ومنظمات الشفافية، اختفى ما يزيد عن 300 مليار دولار من الأموال المخصصة للاستثمار في العراق خلال عقدين، دون أن يظهر لها أثر حقيقي على البنية التحتية أو النمو الاقتصادي. تحولت المشاريع إلى مصادر للنهب والمحسوبية وتوزيع المنافع السياسية، بينما ظل المواطن العراقي يفتقد أبسط خدمات البنية التحتية.
ليس الفساد وحده المسؤول، بل أيضًا غياب فهم حدود الطاقة الامتصاصية للاقتصاد العراقي—فتم فتح صنابير التمويل دون تدرج أو تقييم للقدرة الواقعية على التنفيذ.
هنا تبرز مغالطة متكررة في الخطاب الرسمي والإعلامي: توقيع الاتفاقيات الاستثمارية أو الإعلان عن مشروعات ضخمة بمليارات أو تريليونات الدولارات لا يعني بالضرورة تحقق هذه الأموال فعليًا في الاقتصاد، ولا يعني تحولها إلى منشآت أو إنتاج أو فرص عمل. الاستثمار الحقيقي يبدأ من القدرة المؤسسية على تنفيذ المشاريع وتحويل الأموال إلى أصول إنتاجية، وهذا يرتبط بالطاقة الامتصاصية ومعدل التكوين الرأسمالي الثابت، وليس بنوايا أو تصريحات أو عقود موقعة.
في كل مرة يشهد فيها المشهد السوري توقيع اتفاقيات استثمارية أو يُعلن فيها عن مشروعات كبرى بمليارات الدولارات، ترتفع نبرة التفاؤل وتُرسم صورة وردية حول مستقبل الاقتصاد الوطني. هذا المشهد لا يقتصر على سوريا، بل يتكرر في كثير من الاقتصادات التي تمر بأزمات أو حروب أو تبحث عن مخارج سريعة للتعافي. غير أن التمعّن في الحقائق الاقتصادية، والنظر إلى التجارب الإقليمية القريبة، خاصة تجربة العراق خلال العقدين الماضيين، يكشف أن هناك فجوة ضخمة بين ما يُعلن وما يمكن تحقيقه فعليًا، وأن تجاهل الطاقة الامتصاصية للاقتصاد يفتح الباب واسعًا أمام الهدر والفساد وضياع الفرص.
الطاقة الامتصاصية للاقتصاد هي القدرة الحقيقية التي يملكها الاقتصاد على استيعاب الاستثمارات الجديدة وتحويلها إلى أصول إنتاجية ونمو اقتصادي فعلي، دون أن تتبدد أو تهدر أو تتسبب في اختناقات أو أزمات جانبية. هذا المفهوم العلمي يرتبط ارتباطًا مباشرًا بمؤشر مهم جدًا في علم الاقتصاد الكلي، وهو معدل التكوين الرأسمالي الثابت السنوي.
التكوين الرأسمالي الثابت السنوي هو ببساطة حجم الاستثمارات السنوية التي تُوجّه لزيادة رأس المال الثابت (منشآت، آلات، معدات، بنى تحتية…) كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي. هذا المعدل يُستخدم كمؤشر على قدرة الاقتصاد على امتصاص الاستثمارات بشكل فعلي، ويعبّر عن الحد الأقصى لاستثمارات منتجة يمكن تحويلها سنويًا إلى أصول اقتصادية ترفع الطاقة الإنتاجية مستقبلاً.
عندما نحلل السلاسل الزمنية لهذا المؤشر على مستوى العالم، نجد أن حتى الاقتصادات العملاقة ذات الديناميكية العالية (الصين، الهند، سنغافورة، فيتنام) لم تتجاوز معدلات التكوين الرأسمالي الثابت السنوي فيها في أفضل الأحوال عتبة 48% من الناتج المحلي، كما حدث في الصين خلال سنوات الذروة (2008–2015)، حين بلغ المعدل نحو 44–48% لسنوات قليلة. بقية الاقتصادات النامية وحتى المتقدمة تتراوح المعدلات فيها بين 25% و36% في أفضل الحالات. هذه أرقام تعكس سقف الطاقة الامتصاصية حتى في ظروف مثالية من استقرار البنية التحتية ووجود مؤسسات فاعلة وكوادر بشرية مؤهلة.
أما سوريا، فالوضع مختلف جذريًا. فالاقتصاد السوري منهك بنيويًا وسياسيًا واجتماعيًا منذ أكثر من عقد، والبنية التحتية مدمرة جزئيًا، والمؤسسات تعاني من ضعف فعالية، والكوادر البشرية فقدت الكثير من قدراتها بسبب النزيف والهجرة. الناتج المحلي السوري اليوم لا يتجاوز 10 مليارات دولار، وحتى مع أكثر السيناريوهات تفاؤلًا حول إعادة تشغيل الطاقات العاطلة بسرعة (بمعجزة اقتصادية)، قد يصل الناتج المحلي إلى 20 مليار دولار.
لو افترضنا أن الاقتصاد السوري سيحقق معدلات امتصاص استثماري خارقة (50% من الناتج المحلي)، وهذا ما لم يحدث حتى في الصين نفسها إلا استثنائيًا، فإن أقصى ما يمكن للاقتصاد السوري استيعابه هو 10 مليارات دولار من الاستثمارات سنويًا. أي حديث عن استثمارات أكبر من هذا الرقم هو وهم أو تضليل، لأن ما يزيد عن هذا السقف سيتبدد في الفساد، أو سيظل على الورق دون أثر إنتاجي فعلي.
لكي نفهم خطورة تجاهل الطاقة الامتصاصية، ليس علينا سوى النظر إلى التجربة العراقية. بعد 2003، تدفقت على العراق استثمارات حكومية وخارجية هائلة، وارتفعت معدلات الإنفاق العام إلى مستويات غير مسبوقة في تاريخه. الأرقام الرسمية تشير إلى تخصيص مئات المليارات من الدولارات لإعادة الإعمار والتنمية، إلا أن الناتج على الأرض كان متواضعًا للغاية.
ما الذي حدث؟ ببساطة، تجاوز الإنفاق الحكومي على الاستثمار في العراق بكثير طاقة الاقتصاد على الاستيعاب. تم إطلاق مشروعات ضخمة في وقت واحد دون تهيئة البنية المؤسسية والإدارية اللازمة، فتعطلت مشاريع كثيرة، وتراكمت المديونيات، وانتشر الفساد بشكل سرطاني. وفق تقارير متعددة من البنك الدولي ومنظمات الشفافية، اختفى ما يزيد عن 300 مليار دولار من الأموال المخصصة للاستثمار في العراق خلال عقدين، دون أن يظهر لها أثر حقيقي على البنية التحتية أو النمو الاقتصادي. تحولت المشاريع إلى مصادر للنهب والمحسوبية وتوزيع المنافع السياسية، بينما ظل المواطن العراقي يفتقد أبسط خدمات البنية التحتية.
ليس الفساد وحده المسؤول، بل أيضًا غياب فهم حدود الطاقة الامتصاصية للاقتصاد العراقي—فتم فتح صنابير التمويل دون تدرج أو تقييم للقدرة الواقعية على التنفيذ.
هنا تبرز مغالطة متكررة في الخطاب الرسمي والإعلامي: توقيع الاتفاقيات الاستثمارية أو الإعلان عن مشروعات ضخمة بمليارات أو تريليونات الدولارات لا يعني بالضرورة تحقق هذه الأموال فعليًا في الاقتصاد، ولا يعني تحولها إلى منشآت أو إنتاج أو فرص عمل. الاستثمار الحقيقي يبدأ من القدرة المؤسسية على تنفيذ المشاريع وتحويل الأموال إلى أصول إنتاجية، وهذا يرتبط بالطاقة الامتصاصية ومعدل التكوين الرأسمالي الثابت، وليس بنوايا أو تصريحات أو عقود موقعة.
لذلك، عندما يُعلن في سوريا عن فرص استثمارية بتريليون دولار أو عن اتفاقيات بمليارات الدولارات خلال سنوات قليلة، من الواجب تذكير الرأي العام والمختصين بأن أي استثمار يتجاوز طاقة الاقتصاد السوري على الامتصاص السنوي سيضيع إما في الهدر أو الفساد أو سيتحول إلى مشاريع وهمية بلا أثر ملموس. إذا كان الحد الأعلى للاستيعاب هو 10 مليارات دولار سنويًا، فهذا يعني أن تحقيق استثمارات بمئة مليار دولار يحتاج عشر سنوات من النمو المستقر والتنفيذ الفعلي وليس توقيع العقود أو وضع الخطط على الورق.
لماذا إذًا تكثر التصريحات حول استثمارات ضخمة؟ الجواب يكمن في التوظيف السياسي والإعلامي لمفهوم الاستثمار. الخطاب المبالغ فيه حول أرقام فلكية يصنع وهمًا بالثقة والقدرة على الإنجاز ويغطي على حقيقة الأوضاع المؤسسية والإدارية، بينما الحقيقة أن تعافي الاقتصاد السوري يبدأ من مواجهة الواقع: رفع الطاقة الامتصاصية للاقتصاد يتم بتقوية المؤسسات السياسية والاقتصادية ورفع درجة تمثيلها للمكونات السياسية السورية، إصلاح البنية التحتية، مكافحة الفساد، وتطوير الكوادر البشرية. الاستثمار ليس هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة. وهذه الوسيلة لا تحقق غايتها ما لم تكن مدعومة بمؤسسات قادرة على التخطيط والتنفيذ والرقابة.
درس العراق واضح وصريح: ضخ الأموال في اقتصاد يعاني من ضعف مؤسسي وفساد وعدم استقرار سياسي يؤدي إلى كارثة اقتصادية واجتماعية، مهما بلغت الأرقام المعلنة. ومهما كانت الاتفاقيات الاستثمارية ضخمة، فإن ما يمكن تحقيقه فعليًا على الأرض محدود بسقف الطاقة الامتصاصية ومعدل التكوين الرأسمالي الثابت السنوي. أي حديث غير ذلك هو تضليل وتشويه لمفاهيم الاقتصاد. على صناع القرار والمواطنين معًا أن يدركوا أن الطريق نحو التعافي الاقتصادي في سوريا يبدأ من إصلاح المؤسسات ومحاربة الفساد ورفع الطاقة الامتصاصية للاقتصاد بشكل تدريجي ومدروس، وليس بتوقيع العقود أو رفع سقف التوقعات إلى حدود خيالية.
Musallam Talas
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
لماذا إذًا تكثر التصريحات حول استثمارات ضخمة؟ الجواب يكمن في التوظيف السياسي والإعلامي لمفهوم الاستثمار. الخطاب المبالغ فيه حول أرقام فلكية يصنع وهمًا بالثقة والقدرة على الإنجاز ويغطي على حقيقة الأوضاع المؤسسية والإدارية، بينما الحقيقة أن تعافي الاقتصاد السوري يبدأ من مواجهة الواقع: رفع الطاقة الامتصاصية للاقتصاد يتم بتقوية المؤسسات السياسية والاقتصادية ورفع درجة تمثيلها للمكونات السياسية السورية، إصلاح البنية التحتية، مكافحة الفساد، وتطوير الكوادر البشرية. الاستثمار ليس هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة لتحقيق التنمية المستدامة. وهذه الوسيلة لا تحقق غايتها ما لم تكن مدعومة بمؤسسات قادرة على التخطيط والتنفيذ والرقابة.
درس العراق واضح وصريح: ضخ الأموال في اقتصاد يعاني من ضعف مؤسسي وفساد وعدم استقرار سياسي يؤدي إلى كارثة اقتصادية واجتماعية، مهما بلغت الأرقام المعلنة. ومهما كانت الاتفاقيات الاستثمارية ضخمة، فإن ما يمكن تحقيقه فعليًا على الأرض محدود بسقف الطاقة الامتصاصية ومعدل التكوين الرأسمالي الثابت السنوي. أي حديث غير ذلك هو تضليل وتشويه لمفاهيم الاقتصاد. على صناع القرار والمواطنين معًا أن يدركوا أن الطريق نحو التعافي الاقتصادي في سوريا يبدأ من إصلاح المؤسسات ومحاربة الفساد ورفع الطاقة الامتصاصية للاقتصاد بشكل تدريجي ومدروس، وليس بتوقيع العقود أو رفع سقف التوقعات إلى حدود خيالية.
Musallam Talas
شبكة نشطاء روﭺ آﭬـا
للمزيد... تابع في الرابط:
https://t.me/RojavaActivists
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
فيديو يشرح آلية الاستهداف الاوكرانية بالطائرات المسيرة للقواعد الجوية الروسية