Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
📹 معرفة الصحيح من الضعيف
✨ مقطع أكثر من رائع
╭─ ❖ روابطنا الرسمية ❖ ─╮
🔹 انضم إلى مجموعة واتساب (3):🔗 https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t
🔹 قناة واتساب:📢 https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y
🔹 قناة تيليجرام:✈️ https://t.me/Rodod11
🔹 صفحتنا على فيسبوك:📘 https://facebook.com/Rodod738
🔹 حسابنا على تويتر (X):𝕏 https://x.com/Rodod738
🔹 قناتنا على يوتيوب:▶️ https://youtube.com/@rdod2026?si=6lJliHdlD79NuRZq
╰ ━━━━━━━━━━━━━ ╯
✨ مقطع أكثر من رائع
╭─ ❖ روابطنا الرسمية ❖ ─╮
🔹 انضم إلى مجموعة واتساب (3):🔗 https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t
🔹 قناة واتساب:📢 https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y
🔹 قناة تيليجرام:✈️ https://t.me/Rodod11
🔹 صفحتنا على فيسبوك:📘 https://facebook.com/Rodod738
🔹 حسابنا على تويتر (X):𝕏 https://x.com/Rodod738
🔹 قناتنا على يوتيوب:▶️ https://youtube.com/@rdod2026?si=6lJliHdlD79NuRZq
╰ ━━━━━━━━━━━━━ ╯
👍1
شبهة منع ختان الإناث بحجة الضرر.pdf
801.9 KB
شبهة منع ختان الإناث بحجة الضرر.pdf
الردود العلمية pinned «💬 مجموعة واتساب (3): 📢 قناة واتساب: ✈️ قناة تلجرام: 📘 صفحتنا على فيسبوك: 𝕏 حسابنا على تويتر: ▶️ قناتنا على يوتيوب:»
╭─❖ شبهة: منع ختان الإناث بحجة الضرر ❖─╮
📚 سلسلة الدفاع عن الشريعة (6)
📖 الردود العلمية (96)
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
يُعتبر ختان الإناث عملاً عنيفاً ضد الفتيات والنساء وانتهاكاً لحقوقهن الإنسانية، وختان الإناث يسبب مضاعفات مبكرة وعلى المدى البعيد؛ كالنزيف غير المنضبط، وتسمم الدم، والوفاة، ومثل القلق، والرعب، واضطرابات ما بعد الصدمة، والاكتئاب.
وكذلك عسر الطمث، وعسر الجماع، والتهابات المهبل والمسالك البولية المتكررة، والعقم، والأكياس، والخراجات، وتكوّن الجُدرة، وصعوبة الولادة، والخلل الجنسي(١).
يزعم هؤلاء أن ختان الإناث يؤدي إلى أضرار كثيرة، فيجب منعه؛ دفعا للضرر وحفظا لحقوق المرأة.
👈 أول من أورد بالشبهة:
بدأ تاريخ الحملات المناهضة لختان الإناث في عشرينيات القرن الماضي(٢).
وشهد الربع الأخير من القرن العشرين تصاعداً حاداً في الحملات الدولية المناهضة للممارسات التقليدية المتعلقة بالأعضاء التناسلية الأنثوية في العالم النامي، وتحديداً في قارة إفريقيا وأجزاء من آسيا.
وقد تأسس هذا الحراك التاريخي في بداياته على أدبيات نسوية غربية اتسمت بالاندفاع العاطفي والتحشيد السياسي.
وبحلول عام 1991، اعتمدت منظمة الصحة العالمية رسمياً مصطلح "تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية" (FGM) ليكون التسمية المعتمدة في وثائقها.
▪️أولا: شرعية الختان:
اتفق علماء الإسلام قاطبة على شرعية ختان الإناث كالذكور، وإنما اختلفوا في رتبة الشرعية: هل هو واجب أو سنة مؤكدة أو مستحب، فقد حكى الاتفاق على شرعيته: ابن حزم وابن هبيرة وابن رجب(٣)، وقد دل على مشروعيته أدلة كثيرة من سنة النبي ﷺ، واستمر بعد النبي ﷺ في الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يومنا هذا.
وليس الختان عادة من العادات القابلة للتغير بتغير الأعراف والأنظمة، بل عبادة لله تعالى يتعبد بها الناس لربهم على وفق ما شرع لهم، وسواء ظهر شيء من الحكمة أو لم يظهر شيء(٤).
▪️ثانيا: ضابط الختان الشرعي:
الختان في الذكر: هو قطع القلفة -الجلدة -التي تغطي الحشفة (رأس الذكر).
والختان في الأنثى: هو قطع شيء من أعلى البظر (وهو اللحمة الناتئة فوق الفرج أعلى من مخرج البول) أو من الجلدة التي تغطي البظر(٥).
وقد حث النبي ﷺ على المبالغة في تخفيف المقطوع في ختان الأنثى، ففي حديث الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةٌ تَخْفِضُ النِّسَاءَ، يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَطِيَّةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: « اخْفِضِي، وَلَا تَنْهَكِي، فَإِنَّهُ أَنْضَرُ لِلْوَجْهِ، وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ »(٦)، وفي لفظ: «أَشِمِّيْ وَلَا تَنْهَكِيْ»(٧)،
وفي قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم: 220 (23/4): «لا يدخل خفاض الإناث المقرر هنا ضمن مصطلح تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية أو قطعها، المنصوص على منعها، والتحذير منها لدى المنظمات الصحية الدولية، وخصوصا منظمة الصحة العالمية»(٨).
▪️ثالثا: أنواع ختان الإناث:
في عام 1997 صنفت منظمة الصحة العالمية ختان الإناث إلى أربعة أنواع مختلفة، ثم فصلت لاحقاً إلى أنواع فرعية لتحديد الأنواع الفرعية لختان الإناث بمزيد من التفصيل، وسأسردها هنا بالتقسيم الفرعي: 👇
1- إزالة القلفة (غطاء البظر) فقط.
2- إزالة حشفة البظر مع القلفة.
3- إزالة الشفرين الصغيرين فقط.
4- استئصال جزئي أو كلي لحشفة البظر والشفرين الصغيرين فقط.
5- إزالة جزئية أو كلية لحشفة البظر، والشفرين الصغيرين والشفرين الكبيرين.
6 - تضييق فتحة المهبل بإنشاء غطاء واقٍ، يتم تشكيل هذا الغطاء عن طريق قطع وإعادة وضع الشفرين الصغيرين أو الكبيرين، فيتم تغطية فتحة المهبل مع أو بدون إزالة قلفة البظر والحشفة، وهذا هو الختان الفرعوني.
7 - جميع الإجراءات الضارة الأخرى للأعضاء التناسلية الأنثوية لأغراض غير طبية، على سبيل المثال الوخز والثقب والقطع والكشط والكي(٩).
والنوع الشرعي هو الأول من هذه الأنواع فقط مع ملاحظة أنه لا يطلب إزالة كامل قلفة البظر -كما يوهمه ظاهر تقرير المنظمة-، بل جزء منه ويطلب المبالغة في تخفيفه كما تقدم، وهو الذي ندافع عنه هنا، وما سواه من الأنواع غير شرعي لا ندافع عنه، بل ننهى عنه ونحذر منه، مع تفاوت درجات الشناعة والبعد عن الشريعة.
🔹والرد على هذه الشبهة من وجوه:
🔹 الوجه الأول: أن ختان الإناث السني (قطع نحو قلامة الظفر من أعلى البظر فقط) قد وردت السنة بتقريره وتهذيبه، واتفق العلماء على شرعيته، ومثل هذا لا يكون إلا حقا، ولا يمكن أن تترتب عليه مفسدة، وإن حصلت مفسدة فهي نادرة أو عارضة بسبب خطأ من يمارس هذا العمل، ومثل هذا لا يقدح في مشروعيته من حيث هو.
يوضحه:
🔹الوجه الثاني: لم يزل ولا يزال الختان بصورته المذكورة معمولا به عند كثير من
📚 سلسلة الدفاع عن الشريعة (6)
📖 الردود العلمية (96)
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
♦️نص الشبهة:♦️
يُعتبر ختان الإناث عملاً عنيفاً ضد الفتيات والنساء وانتهاكاً لحقوقهن الإنسانية، وختان الإناث يسبب مضاعفات مبكرة وعلى المدى البعيد؛ كالنزيف غير المنضبط، وتسمم الدم، والوفاة، ومثل القلق، والرعب، واضطرابات ما بعد الصدمة، والاكتئاب.
وكذلك عسر الطمث، وعسر الجماع، والتهابات المهبل والمسالك البولية المتكررة، والعقم، والأكياس، والخراجات، وتكوّن الجُدرة، وصعوبة الولادة، والخلل الجنسي(١).
♦️ توضيح الشبهة:♦️
يزعم هؤلاء أن ختان الإناث يؤدي إلى أضرار كثيرة، فيجب منعه؛ دفعا للضرر وحفظا لحقوق المرأة.
👈 أول من أورد بالشبهة:
بدأ تاريخ الحملات المناهضة لختان الإناث في عشرينيات القرن الماضي(٢).
وشهد الربع الأخير من القرن العشرين تصاعداً حاداً في الحملات الدولية المناهضة للممارسات التقليدية المتعلقة بالأعضاء التناسلية الأنثوية في العالم النامي، وتحديداً في قارة إفريقيا وأجزاء من آسيا.
وقد تأسس هذا الحراك التاريخي في بداياته على أدبيات نسوية غربية اتسمت بالاندفاع العاطفي والتحشيد السياسي.
وبحلول عام 1991، اعتمدت منظمة الصحة العالمية رسمياً مصطلح "تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية" (FGM) ليكون التسمية المعتمدة في وثائقها.
🔺 تمهيد بين يدي الرد:
▪️أولا: شرعية الختان:
اتفق علماء الإسلام قاطبة على شرعية ختان الإناث كالذكور، وإنما اختلفوا في رتبة الشرعية: هل هو واجب أو سنة مؤكدة أو مستحب، فقد حكى الاتفاق على شرعيته: ابن حزم وابن هبيرة وابن رجب(٣)، وقد دل على مشروعيته أدلة كثيرة من سنة النبي ﷺ، واستمر بعد النبي ﷺ في الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يومنا هذا.
وليس الختان عادة من العادات القابلة للتغير بتغير الأعراف والأنظمة، بل عبادة لله تعالى يتعبد بها الناس لربهم على وفق ما شرع لهم، وسواء ظهر شيء من الحكمة أو لم يظهر شيء(٤).
▪️ثانيا: ضابط الختان الشرعي:
الختان في الذكر: هو قطع القلفة -الجلدة -التي تغطي الحشفة (رأس الذكر).
والختان في الأنثى: هو قطع شيء من أعلى البظر (وهو اللحمة الناتئة فوق الفرج أعلى من مخرج البول) أو من الجلدة التي تغطي البظر(٥).
وقد حث النبي ﷺ على المبالغة في تخفيف المقطوع في ختان الأنثى، ففي حديث الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ رضي الله عنه قَالَ: كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ امْرَأَةٌ تَخْفِضُ النِّسَاءَ، يُقَالُ لَهَا أُمُّ عَطِيَّةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: « اخْفِضِي، وَلَا تَنْهَكِي، فَإِنَّهُ أَنْضَرُ لِلْوَجْهِ، وَأَحْظَى عِنْدَ الزَّوْجِ »(٦)، وفي لفظ: «أَشِمِّيْ وَلَا تَنْهَكِيْ»(٧)،
وفي قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم: 220 (23/4): «لا يدخل خفاض الإناث المقرر هنا ضمن مصطلح تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية أو قطعها، المنصوص على منعها، والتحذير منها لدى المنظمات الصحية الدولية، وخصوصا منظمة الصحة العالمية»(٨).
▪️ثالثا: أنواع ختان الإناث:
في عام 1997 صنفت منظمة الصحة العالمية ختان الإناث إلى أربعة أنواع مختلفة، ثم فصلت لاحقاً إلى أنواع فرعية لتحديد الأنواع الفرعية لختان الإناث بمزيد من التفصيل، وسأسردها هنا بالتقسيم الفرعي: 👇
1- إزالة القلفة (غطاء البظر) فقط.
2- إزالة حشفة البظر مع القلفة.
3- إزالة الشفرين الصغيرين فقط.
4- استئصال جزئي أو كلي لحشفة البظر والشفرين الصغيرين فقط.
5- إزالة جزئية أو كلية لحشفة البظر، والشفرين الصغيرين والشفرين الكبيرين.
6 - تضييق فتحة المهبل بإنشاء غطاء واقٍ، يتم تشكيل هذا الغطاء عن طريق قطع وإعادة وضع الشفرين الصغيرين أو الكبيرين، فيتم تغطية فتحة المهبل مع أو بدون إزالة قلفة البظر والحشفة، وهذا هو الختان الفرعوني.
7 - جميع الإجراءات الضارة الأخرى للأعضاء التناسلية الأنثوية لأغراض غير طبية، على سبيل المثال الوخز والثقب والقطع والكشط والكي(٩).
والنوع الشرعي هو الأول من هذه الأنواع فقط مع ملاحظة أنه لا يطلب إزالة كامل قلفة البظر -كما يوهمه ظاهر تقرير المنظمة-، بل جزء منه ويطلب المبالغة في تخفيفه كما تقدم، وهو الذي ندافع عنه هنا، وما سواه من الأنواع غير شرعي لا ندافع عنه، بل ننهى عنه ونحذر منه، مع تفاوت درجات الشناعة والبعد عن الشريعة.
♦️الرد على الشبهة:♦️
🔹والرد على هذه الشبهة من وجوه:
🔸تشريع الختان:🔸
🔹 الوجه الأول: أن ختان الإناث السني (قطع نحو قلامة الظفر من أعلى البظر فقط) قد وردت السنة بتقريره وتهذيبه، واتفق العلماء على شرعيته، ومثل هذا لا يكون إلا حقا، ولا يمكن أن تترتب عليه مفسدة، وإن حصلت مفسدة فهي نادرة أو عارضة بسبب خطأ من يمارس هذا العمل، ومثل هذا لا يقدح في مشروعيته من حيث هو.
يوضحه:
🔸استقرار الختان الشرعي في عصور وبلدان دون أضرار:🔸
🔹الوجه الثاني: لم يزل ولا يزال الختان بصورته المذكورة معمولا به عند كثير من
الأمم المختلفة كالعرب من قبل الإسلام، وبعدَ الإسلام في كثير من العرب والعجم، ولم يوجد أي شيء من هذه الأضرار المذكورة في الشبهة، إلا أن تكون في حالات نادرة سببها تدخل من ليس له معرفة بهذا العمل أو نحو ذلك، وليس من الإنصاف الحكم على عمل مشهور بحكم حالات أقل من النادر.
ويزيده وضوحا:
🔹 الوجه الثالث: أن ختان الإناث لم يكن حكرا على الطبقة المستضعفة من المجتمع، بل كان مقرا من علية النساء في هذه المجتمعات مما يدل على عدم شعورهن بأي عضاضة من ذلك(١٠).
🔹الوجه الرابع: أساس الشبهة قائم على الخلط بين الحق والباطل والمشروع والممنوع وإصدار حكم واحد عليها جميعا، فلم يميز بين الأنواع على حسب الضرر(١١)، وهذا من الإجحاف؛ كيف يمنع الختان الشرعي السليم عن الآفات بحجة أن الختان الفرعوني أو نحوه يتضمن آفات كثيرة إن صحت؟
وقد نبه لهذا الإجحاف عدد من الكتاب الغربيين، ومن ذلك: الدكتورتان كافيتا شاه أرورا، وألان جيه جاكوبس حيث قالتا: «نقترح تصنيفًا مُنقّحًا لعمليات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية غير العلاجية، يُصنّف العمليات حسب تأثيرها وليس حسب طريقة إجرائها»(١٢).
ويوضح ذلك:👇
🔹الوجه الخامس: لا توجد دراسة ميدانية واحدة لآثار الختان الشرعي سلبا أو إيجابا، وإنما كانت الدراسات على أنواع أخرى من الختان غير الشرعي، بقطع النظر كانت في بلاد المسلمين أو غيرها.
ومن عرف الختان الشرعي .. علم قطعا أنه لا يمكن أن يأتي فيه شيء مما ذكر من المفاسد والآثار، فإزالة قدر قلامة الظفر أو قدر حبة الأرز من رأس البظر(١٣)، هل يتصور أن يترتب عليه النزيف غير المنضبط، والحمى، والتهاب الجروح، وتسمم الدم، والوفاة.
وهل يتصور أن يُسبب عواقب نفسية، مثل القلق، والرعب، واضطرابات ما بعد الصدمة، والاكتئاب.
وأي علاقة بين قطع قلامة ظفر من رأس البظر وبين عسر الطمث، وعسر الجماع، والتهابات المهبل والمسالك البولية المتكررة، والعقم، والأكياس، والخراجات، وتكوّن الجُدرة، وصعوبة الولادة، والخلل الجنسي؟!
🔹الوجه السادس: مع أنه لم توجد دراسة متخصصة في الختان الشرعي وآثاره كما سبق، فإنه أيضا لا توجد دراسات كافية في ختان الإناث من حيث هو بما فيه صوره الشنيعة المحرمة في الشريعة، ففي مراجعة المركزَ النرويجي للمعرفة للخدمات الصحية (NOKC): لا توجد أدلة عالية الجودة تسمح باستخلاص علاقة سببية مؤكدة بين ختان الإناث والآثار النفسية أو الاجتماعية أو الجنسية(١٤).
هذا مع أن الدراسات شملت جميع أنواع الختان، ولم تختص بالختان الشرعي.
ويتضح مما سبق:
🔹الوجه السابع: أنه لم يثبت علميا وجود أضرار أو مضاعفات ذات شأن للختان الشرعي أو ما يقرب منه، يقول الدكتور محمد قنديل وهو من معارضي الختان: «من المسلّم به: أن ختان الإناث ممارسة ضارة، ومع ذلك، لا يوجد دليل طبي موثوق لإثبات ذلك»(١٥).
وقال أيضا: «لا توجد أدلة كافية تدعم الادعاءات بأن ختان الإناث إجراء ضار إذا أجراه كوادر طبية متمرسة في غرفة عمليات مجهزة بوسائل التحكم بالألم والتخدير. مع ذلك، يُنصح بعدم تجاوز النوع الأول من الختان»(١٦).
🔹الوجه الثامن: أكثر ما يشاع حول ختان الإناث أنه يؤدي إلى البرود الجنسي، ويحرم النساء من كل شعور جنسي، ولكن قد أظهرت الأبحاث التي أجراها أطباء أمراض النساء وغيرهم أن نسبة عالية من النساء اللواتي خضعن لجراحة الأعضاء التناسلية يتمتعن بحياة جنسية غنية، بما في ذلك الرغبة والإثارة والنشوة والرضا، وأن وتيرة نشاطهن الجنسي لا تنخفض في الواقع(١٧)، ويمكن تفسير هذه النتائج غير المتوقعة بحقيقة: (أن جزءاً كبيراً من البظر يقع تحت طبقة الجلد)، وبالتالي لا يُستأصل حتى في أكثر أنواع ختان الإناث توغلاً(١٨).
🔹الوجه التاسع: أن ختان الإناث بصورته المشروعة جراحة يسيرة جدا لا تتجاوز أن تكون مثل غيرها من العمليات الأصغر التي تمارس بكل قبول بين سائر الناس ومقبولة لدى جميع المنظمات والمجتمعات في العالم؛ كتخريص الأذن والأنف وجراح الوشم، أو تزيد عليها قليلا بما لا يقتضي جعله فارقا.
فالتهويل من شأن ختان الإناث مع السماح بمثل هذا يعد أمرا مجانبا للإنصاف والتحقيق العلمي.
🔹الوجه العاشر: لم تجرم منظمة الصحة العالمية ولا كثير من الأنظمة الغربية ختان الذكور مع أنه يقع فيه استئصال شيء من الأعضاء التناسلية وهي قلفة الحشفة، ويفوت به شيء من الإثارة الزائدة التي تفوت من ختان الإناث أو أكثر(١٩).
يقول الباحث الإمريكي Brian D. Earp: «لا تكفي الحجة القائمة على الضرر لرسم تمييز أخلاقي دقيق بين ممارسات ختان الذكور والإناث...»(٢٠)
ويزيده وضوحا:
🔸علية النساء في كثير من الأمم يمارسن الختان:🔸
🔹 الوجه الثالث: أن ختان الإناث لم يكن حكرا على الطبقة المستضعفة من المجتمع، بل كان مقرا من علية النساء في هذه المجتمعات مما يدل على عدم شعورهن بأي عضاضة من ذلك(١٠).
🔸الخلط بين الحق والباطل:🔸
🔹الوجه الرابع: أساس الشبهة قائم على الخلط بين الحق والباطل والمشروع والممنوع وإصدار حكم واحد عليها جميعا، فلم يميز بين الأنواع على حسب الضرر(١١)، وهذا من الإجحاف؛ كيف يمنع الختان الشرعي السليم عن الآفات بحجة أن الختان الفرعوني أو نحوه يتضمن آفات كثيرة إن صحت؟
وقد نبه لهذا الإجحاف عدد من الكتاب الغربيين، ومن ذلك: الدكتورتان كافيتا شاه أرورا، وألان جيه جاكوبس حيث قالتا: «نقترح تصنيفًا مُنقّحًا لعمليات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية غير العلاجية، يُصنّف العمليات حسب تأثيرها وليس حسب طريقة إجرائها»(١٢).
ويوضح ذلك:👇
🔸لا توجد دراسة ميدانية لآثار الختان الشرعي:🔸
🔹الوجه الخامس: لا توجد دراسة ميدانية واحدة لآثار الختان الشرعي سلبا أو إيجابا، وإنما كانت الدراسات على أنواع أخرى من الختان غير الشرعي، بقطع النظر كانت في بلاد المسلمين أو غيرها.
ومن عرف الختان الشرعي .. علم قطعا أنه لا يمكن أن يأتي فيه شيء مما ذكر من المفاسد والآثار، فإزالة قدر قلامة الظفر أو قدر حبة الأرز من رأس البظر(١٣)، هل يتصور أن يترتب عليه النزيف غير المنضبط، والحمى، والتهاب الجروح، وتسمم الدم، والوفاة.
وهل يتصور أن يُسبب عواقب نفسية، مثل القلق، والرعب، واضطرابات ما بعد الصدمة، والاكتئاب.
وأي علاقة بين قطع قلامة ظفر من رأس البظر وبين عسر الطمث، وعسر الجماع، والتهابات المهبل والمسالك البولية المتكررة، والعقم، والأكياس، والخراجات، وتكوّن الجُدرة، وصعوبة الولادة، والخلل الجنسي؟!
🔸لا توجد دراسات محررة متجردة في ختان الإناث مطلقا:🔸
🔹الوجه السادس: مع أنه لم توجد دراسة متخصصة في الختان الشرعي وآثاره كما سبق، فإنه أيضا لا توجد دراسات كافية في ختان الإناث من حيث هو بما فيه صوره الشنيعة المحرمة في الشريعة، ففي مراجعة المركزَ النرويجي للمعرفة للخدمات الصحية (NOKC): لا توجد أدلة عالية الجودة تسمح باستخلاص علاقة سببية مؤكدة بين ختان الإناث والآثار النفسية أو الاجتماعية أو الجنسية(١٤).
هذا مع أن الدراسات شملت جميع أنواع الختان، ولم تختص بالختان الشرعي.
ويتضح مما سبق:
🔸لم يثبت علميا أضرار أو مضاعفات للختان:🔸
🔹الوجه السابع: أنه لم يثبت علميا وجود أضرار أو مضاعفات ذات شأن للختان الشرعي أو ما يقرب منه، يقول الدكتور محمد قنديل وهو من معارضي الختان: «من المسلّم به: أن ختان الإناث ممارسة ضارة، ومع ذلك، لا يوجد دليل طبي موثوق لإثبات ذلك»(١٥).
وقال أيضا: «لا توجد أدلة كافية تدعم الادعاءات بأن ختان الإناث إجراء ضار إذا أجراه كوادر طبية متمرسة في غرفة عمليات مجهزة بوسائل التحكم بالألم والتخدير. مع ذلك، يُنصح بعدم تجاوز النوع الأول من الختان»(١٦).
🔸البرود الجنسي:🔸
🔹الوجه الثامن: أكثر ما يشاع حول ختان الإناث أنه يؤدي إلى البرود الجنسي، ويحرم النساء من كل شعور جنسي، ولكن قد أظهرت الأبحاث التي أجراها أطباء أمراض النساء وغيرهم أن نسبة عالية من النساء اللواتي خضعن لجراحة الأعضاء التناسلية يتمتعن بحياة جنسية غنية، بما في ذلك الرغبة والإثارة والنشوة والرضا، وأن وتيرة نشاطهن الجنسي لا تنخفض في الواقع(١٧)، ويمكن تفسير هذه النتائج غير المتوقعة بحقيقة: (أن جزءاً كبيراً من البظر يقع تحت طبقة الجلد)، وبالتالي لا يُستأصل حتى في أكثر أنواع ختان الإناث توغلاً(١٨).
🔸يغتفر عند الجميع ما يساوي الختان الشرعي من الجراحات:🔸
🔹الوجه التاسع: أن ختان الإناث بصورته المشروعة جراحة يسيرة جدا لا تتجاوز أن تكون مثل غيرها من العمليات الأصغر التي تمارس بكل قبول بين سائر الناس ومقبولة لدى جميع المنظمات والمجتمعات في العالم؛ كتخريص الأذن والأنف وجراح الوشم، أو تزيد عليها قليلا بما لا يقتضي جعله فارقا.
فالتهويل من شأن ختان الإناث مع السماح بمثل هذا يعد أمرا مجانبا للإنصاف والتحقيق العلمي.
🔸القبول بختان الذكور دون ختان الإناث:🔸
🔹الوجه العاشر: لم تجرم منظمة الصحة العالمية ولا كثير من الأنظمة الغربية ختان الذكور مع أنه يقع فيه استئصال شيء من الأعضاء التناسلية وهي قلفة الحشفة، ويفوت به شيء من الإثارة الزائدة التي تفوت من ختان الإناث أو أكثر(١٩).
يقول الباحث الإمريكي Brian D. Earp: «لا تكفي الحجة القائمة على الضرر لرسم تمييز أخلاقي دقيق بين ممارسات ختان الذكور والإناث...»(٢٠)
.
🔹الوجه الحادي عشر: لا يصح القول: إن ختان الإناث له أنواع كثيرة خطيرة فيعمم المنع خشية قبولها تبعا للنوع المشروع بخلاف ختان الذكور؛ لأنا نقول: كذلك الحال في ختان الذكور تماما، فإن له أشكالاً عديدة
من المقبول ومنها المردود(٢١).
فكما قبلت الصورة الصحيحة لختان الذكور واستبعدت الصور الشنيعة، فليكن كذلك في ختان الإناث.
🔹الوجه الثاني عشر: يمكن القضاء على كل ما يذكر من أخطار وأضرار الختان من التزام الصفة الشرعية إلى جانب زيادة التركيز على التطبيب(٢٢).
فلماذا لا يسلك مع ختان الإناث هذا الطريق الإيجابي بدلا من شن الحملات الدولية وإنفاق الملايين من الدولارات لمحاربته وتشويه من يعمله بغير وجه حق؟
🔹الوجه الثالث عشر: رغم أن العواقب الصحية السلبية لختان الإناث تُشكل أساس معارضة هذه الممارسة، فإن الناشطين المناهضين للختان، فضلًا عن العديد من الجمعيات الطبية الدولية، يعارضون بشدة أي إجراءات لتحسين سلامتها(٢٣)، وقد أدانت منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة ذلك صراحة(٢٤).
وهذا يدل دلالة واضحة أن الغرض ليس دفع الضرر عن المختونات، وإنما القصد الانتصار لفكرة المعارضين دون حجة أو تصرف منطقي؟
🔹الوجه الرابع عشر: أن عدم فهم هذا الأمر بشكل شائع في الخطاب الشعبي في الغرب يرجع إلى أن صياغة المفاهيم الغربية حول ختان الإناث من جاء من قبل من يعارضونه في الأصل، وليس نتاج دراسات ميدانية أو سريرية، كما يقول ريتشارد أ. شويدر.
🔹الوجه الخامس عشر: لم تجرم المنظمة ولا أي من الأنظمة الغربية جراحة تجميل الأعضاء التناسلية الأنثوية، وهو مصطلح واسع يشمل العديد من الإجراءات، بما في ذلك:
- تجميل الشفرين.
- وتصغير غطاء البظر (وهو يشبه الختان الشرعي إلى حد كبير).
- وترميم غشاء البكارة.
- وتكبير الشفرين الكبيرين.
- وتجميل المهبل.
- وتكبير نقطة جي (وهي تقريبا: تكبير المنطقة المحيطة بالفرج بحقن أشياء فيه بزعم زيادة المتعة)(٢٥).
ولا تصور هذه العمليات لدى المنظمة وغيرها من الأوساط الغربية على أنها تشويه للأعضاء التناسلية، بل تصنف على أنها إجراءات طبية أو عمليات تجميل(٢٦).
فهل هذا إلا كمثل تجريم تعدد الزوجات وإقرار تعدد العشيقات؟!
_هذا هو ما يسمى في السياق الغربي (النفاق الأخلاقي)، أو (الازدواج الأخلاقي)(٢٧)._
🔹الوجه السادس عشر: عندما تتبنى منظمة الصحة العالمية ومعارضو الختان التحذير من الختان الشرعي بحجة ترتب الأضرار المدعاة عليه .. تجدهم يتبنون الترويج لأشنع الجرائم الجنسية؛ كالتحول الجنسي الذي يقتضي إزالة أعضاء الرجل التناسلية كاملة وتحويله عضويا وهرمونيا إلى ما يشبه الأنثى.
وأي مقارنة بين هذا وبين مفاسد أسوأ صور الختان شناعة فضلا عن الختان الشرعي الذي لا شناعة فيه؟!
ومما يجدر ذكره سماحهم للأطفال بتغيير النوع الجندري، ولا يقولون: إنه مصادرة لحقوق الأطفال حيث يغرر بهم في تحول الجنس قبل سن الرشد.
🔹الوجه السابع عشر: أن هناك باحثين وكتابا من الأوساط الغربية تكلموا بإنصاف في هذا الموضوع، ومن ذلك:
قالت الدكتورتان كافيتا شاه أرورا، وألان جيه جاكوبس: « إن قبول العمليات البسيطة التي لا تنطوي عمومًا على أخطار طبية طويلة الأمد يُعدّ مراعاةً للحساسيات الثقافية، ولا يُميّز على أساس الجنس، ولا ينتهك حقوق الإنسان ... إن قبول عمليات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية البسيطة غير العلاجية يُعزز جهود الممارسين المتعاطفين الساعين إلى إيجاد حل وسط يحترم الاختلافات الثقافية ويحمي صحة مرضاهم»(٢٨).
ويقول الدكتور ريتشارد أ. شويتر: «تذكروا تحذير البروفيسور شاي كوهين (يهودي) بأن "الخطاب الغربي حول ختان الإناث قد تشكل حصريًا من قبل معارضيه". وتذكروا أيضًا ملاحظته بأنه إذا تبين أن الادعاءات المروعة في ذلك الخطاب حول الجنس والصحة غير مدعومة بأدلة كافية وغير دقيقة، فإنه "يمكن تقديم حجة للمساواة الأخلاقية بين ختان الإناث وختان الذكور، ليس من أجل حظرهما معًا، بل من أجل التسامح معهما معًا...". هذه هي الحجة التي تُهيمن على العديد من النساء الأفريقيات المتعلمات تعليماً عالياً، واللاتي يجدن أنه من الطبيعي تمامًا طرح السؤال على النحو التالي: لماذا لا تحترم الأعراف الاجتماعية في مالي أو مصر أو سيراليون (أو غيرها من الدول الأفريقية) مبدأ المساواة بين الجنسين وتسمح بختان الإناث أيضا»(٢٩).
(١) انظر هنا
(٢) انظر مقال: تاريخ ودور القانون الجنائي في حملات مناهضة ختان الإناث.
(٣) مراتب الإجماع (1/ 157)، اختلاف الأئمة العلماء (1/ 342)، فتح ال
🔸كما تقع الأخطاء في ختان الإناث تقع في ختان الذكور:🔸
🔹الوجه الحادي عشر: لا يصح القول: إن ختان الإناث له أنواع كثيرة خطيرة فيعمم المنع خشية قبولها تبعا للنوع المشروع بخلاف ختان الذكور؛ لأنا نقول: كذلك الحال في ختان الذكور تماما، فإن له أشكالاً عديدة
من المقبول ومنها المردود(٢١).
فكما قبلت الصورة الصحيحة لختان الذكور واستبعدت الصور الشنيعة، فليكن كذلك في ختان الإناث.
🔸تفادي الأضرار:🔸
🔹الوجه الثاني عشر: يمكن القضاء على كل ما يذكر من أخطار وأضرار الختان من التزام الصفة الشرعية إلى جانب زيادة التركيز على التطبيب(٢٢).
فلماذا لا يسلك مع ختان الإناث هذا الطريق الإيجابي بدلا من شن الحملات الدولية وإنفاق الملايين من الدولارات لمحاربته وتشويه من يعمله بغير وجه حق؟
🔸رفض المنظمة وأنصارها إجراءات تحسين ختان الإناث: 🔸
🔹الوجه الثالث عشر: رغم أن العواقب الصحية السلبية لختان الإناث تُشكل أساس معارضة هذه الممارسة، فإن الناشطين المناهضين للختان، فضلًا عن العديد من الجمعيات الطبية الدولية، يعارضون بشدة أي إجراءات لتحسين سلامتها(٢٣)، وقد أدانت منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة ذلك صراحة(٢٤).
وهذا يدل دلالة واضحة أن الغرض ليس دفع الضرر عن المختونات، وإنما القصد الانتصار لفكرة المعارضين دون حجة أو تصرف منطقي؟
🔸تأثير الإعلام المعادي للفطرة على التصور الصحيح:🔸
🔹الوجه الرابع عشر: أن عدم فهم هذا الأمر بشكل شائع في الخطاب الشعبي في الغرب يرجع إلى أن صياغة المفاهيم الغربية حول ختان الإناث من جاء من قبل من يعارضونه في الأصل، وليس نتاج دراسات ميدانية أو سريرية، كما يقول ريتشارد أ. شويدر.
🔸قبول أشكال كثيرة مما يشبه الختان:🔸
🔹الوجه الخامس عشر: لم تجرم المنظمة ولا أي من الأنظمة الغربية جراحة تجميل الأعضاء التناسلية الأنثوية، وهو مصطلح واسع يشمل العديد من الإجراءات، بما في ذلك:
- تجميل الشفرين.
- وتصغير غطاء البظر (وهو يشبه الختان الشرعي إلى حد كبير).
- وترميم غشاء البكارة.
- وتكبير الشفرين الكبيرين.
- وتجميل المهبل.
- وتكبير نقطة جي (وهي تقريبا: تكبير المنطقة المحيطة بالفرج بحقن أشياء فيه بزعم زيادة المتعة)(٢٥).
ولا تصور هذه العمليات لدى المنظمة وغيرها من الأوساط الغربية على أنها تشويه للأعضاء التناسلية، بل تصنف على أنها إجراءات طبية أو عمليات تجميل(٢٦).
فهل هذا إلا كمثل تجريم تعدد الزوجات وإقرار تعدد العشيقات؟!
_هذا هو ما يسمى في السياق الغربي (النفاق الأخلاقي)، أو (الازدواج الأخلاقي)(٢٧)._
🔸قبول المنظمة بشنائع العمليات الجنسية غير الضرورية:🔸
🔹الوجه السادس عشر: عندما تتبنى منظمة الصحة العالمية ومعارضو الختان التحذير من الختان الشرعي بحجة ترتب الأضرار المدعاة عليه .. تجدهم يتبنون الترويج لأشنع الجرائم الجنسية؛ كالتحول الجنسي الذي يقتضي إزالة أعضاء الرجل التناسلية كاملة وتحويله عضويا وهرمونيا إلى ما يشبه الأنثى.
وأي مقارنة بين هذا وبين مفاسد أسوأ صور الختان شناعة فضلا عن الختان الشرعي الذي لا شناعة فيه؟!
ومما يجدر ذكره سماحهم للأطفال بتغيير النوع الجندري، ولا يقولون: إنه مصادرة لحقوق الأطفال حيث يغرر بهم في تحول الجنس قبل سن الرشد.
🔸دفاع كثير من المنصفين الغربيين عن الختان الشرعي:🔸
🔹الوجه السابع عشر: أن هناك باحثين وكتابا من الأوساط الغربية تكلموا بإنصاف في هذا الموضوع، ومن ذلك:
قالت الدكتورتان كافيتا شاه أرورا، وألان جيه جاكوبس: « إن قبول العمليات البسيطة التي لا تنطوي عمومًا على أخطار طبية طويلة الأمد يُعدّ مراعاةً للحساسيات الثقافية، ولا يُميّز على أساس الجنس، ولا ينتهك حقوق الإنسان ... إن قبول عمليات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية البسيطة غير العلاجية يُعزز جهود الممارسين المتعاطفين الساعين إلى إيجاد حل وسط يحترم الاختلافات الثقافية ويحمي صحة مرضاهم»(٢٨).
ويقول الدكتور ريتشارد أ. شويتر: «تذكروا تحذير البروفيسور شاي كوهين (يهودي) بأن "الخطاب الغربي حول ختان الإناث قد تشكل حصريًا من قبل معارضيه". وتذكروا أيضًا ملاحظته بأنه إذا تبين أن الادعاءات المروعة في ذلك الخطاب حول الجنس والصحة غير مدعومة بأدلة كافية وغير دقيقة، فإنه "يمكن تقديم حجة للمساواة الأخلاقية بين ختان الإناث وختان الذكور، ليس من أجل حظرهما معًا، بل من أجل التسامح معهما معًا...". هذه هي الحجة التي تُهيمن على العديد من النساء الأفريقيات المتعلمات تعليماً عالياً، واللاتي يجدن أنه من الطبيعي تمامًا طرح السؤال على النحو التالي: لماذا لا تحترم الأعراف الاجتماعية في مالي أو مصر أو سيراليون (أو غيرها من الدول الأفريقية) مبدأ المساواة بين الجنسين وتسمح بختان الإناث أيضا»(٢٩).
♦️الحــــــــــــــــــاشية♦️
(١) انظر هنا
(٢) انظر مقال: تاريخ ودور القانون الجنائي في حملات مناهضة ختان الإناث.
(٣) مراتب الإجماع (1/ 157)، اختلاف الأئمة العلماء (1/ 342)، فتح ال
باري لابن رجب (1/ 372)، وانظر «موسوعة محاسن الإسلام » (10/ 548).
وقد ذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوب ختان الإناث، وذهب الحنفية والمالكية وأكثر العلماء إلى استحبابه.
انظر تحفة المحتاج (9/198)، «شرح المنتهى» للبهوتي (1/ 44 ط عالم الكتب)، رد المحتار مع حاشية ابن عابدين (6/751)، «الفواكه الدواني » (1/ 394).
(٤) ينظر: تحفة المودود بأحكام المولود (1/ 189).
(٥) ينظر: «غريب الحديث - ابن الجوزي» (1/ 290)، و«المطلع على ألفاظ المقنع » (ص43).
(٦) رواه أبو داود (5271)، والطبراني في «المعجم الكبير» (8/ 299) واللفظ له. وإسناده حسن.
(٧) أخرجه ابن أبي الدنيا (578)، والطبراني في الصغير (1/91).
(٨) انظر قرار بشأن خفاض الإناث في الفقه الإسلامي
(٩) ينظر: ختان الإناث بين الفقه والطب (21)، ومقال منظمة الصحة العالمية.
(١٠) انظر Richard A. Shweder مقال: الإوزة والإوز: حروب الأعضاء التناسلية.
(١١) انظر مقالا بعنوان (الانتقادات الحالية لسياسة منظمة الصحة العالمية بشأن ختان الإناث).
(١٢) انظر الدكتورتين الإمريكيتن Kavita S. Arora ، وAlyssa J. Jacobs: مقال: تغيير الأعضاء التناسلية الأنثوية: حل وسط.
(١٣) انظر فتوى لا يلزم من الختان فقد الأنثى شهوتها.
(١٤) انظر الآثار النفسية والاجتماعية والجنسية لتشويه/بتر الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الإناث): مراجعة منهجية للدراسات الكمية.
وانظر العالمة الإمريكية Carla Makhlouf Obermeyer جراحات الأعضاء التناسلية الأنثوية: المعروف، والمجهول، وغير المعروف.
(١٥) انظر مقال ختان الإناث: الحد من الضرر.
(١٦) انظر: المقال السابق.
(١٧) الباحثة السويدية Sara Johnsdotter في مقالها: الخطابات المتعلقة بالمتعة الجنسية بعد التعديلات التناسلية: مغالطة الحتمية التناسلية (ردٌّ على ج. ستيفن سفوبودا).
(١٨) الباحث الإمريكي Brian D. Earp في مقاله السابق.
و هناك الكثير من الأدلة أن ختان الإناث يمكن أن يكون ضاراً بالوظيفة الجنسية والتجربة الجنسية، خاصة عند النظر في الأشكال الأكثر تطرفاً من الختان وهو ما يسمى بالختان الفرعوني. تراجع في الموضع السابق.
وهناك دراسات كثيرة توحي بشيء من الإنصاف تجدها هنا.
(١٩) ففي المقال السابق: «تُظهر بعض الاختبارات بشكل موثوق أن القلفة في الذكر نفسها هي الجزء الأكثر حساسية في القضيب للمس الخفيف، لذا فإن إزالتها تُغير بالضرورة الخصائص الحسية للعضو بطريقة قد تكون غير مرغوب فيها. ومثل قلفة البظر، تُغطي قلفة القضيب (القلفة) حشفة القضيب وتحميها وتُرطبها، وكما هو الحال مع الشفرين التناسليين الأنثويين، يمكن التلاعب بالقلفة يدويًا أثناء الجماع أو المداعبة، مما يُثير أحاسيس ذاتية معينة لا يمكن تحقيقها في حال إزالة هذا النسيج». بتصرف يسير.
وانظر مقالا بعنوان: تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وختان الذكور: نحو إطار أخلاقي قائم على الاستقلالية.
ومما جاء فيه: «إن بعض أشكال ختان الذكور (أو تشويه الأعضاء التناسلية الذكرية)، بما في ذلك الأشكال الشائعة في أجزاء من أفريقيا وغيرها، قد تكون ضارة على الأقل مثل أشد أشكال تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية تطرفًا، سواءً أكانت تُمارس في أي سياق أم لا».
(٢٠) في مقاله تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وختان الذكور: نحو إطار أخلاقي قائم على الاستقلالية.
(٢١) انظر مقال: تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وختان الذكور: نحو إطار أخلاقي قائم على الاستقلالية.
(٢٢) الباحثة الإمريكية Bettina Shell-Duncan بواسطة الباحث الإمريكي Brian D. Earp في مقاله السابق.
(٢٣) الباحثة الإمريكية Bettina Shell-Duncan في مقال لها بعنوان تسييس عملية "ختان" الإناث: هل هو تقليل للضرر أم تشجيع لممارسة خطيرة؟
(٢٤) الباحث الإمريكي Brian D. Earp في مقاله السابق.
(٢٥) انظر مراجعة: نقطة جي: حقيقة أم خيال؟: مراجعة منهجية. وانظر أيضا: "تجديد" المهبل وإجراءات تجميل المهبل.
(٢٦) انظر مقال جراحة تجميل الأعضاء التناسلية الأنثوية الاختيارية.
وقد ذكرت لجنة الممارسة النسائية التابعة للكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء في المقال السابق أن من آثار هذه العمليات: الألم، والنزيف، والعدوى، والندوب، والالتصاقات، وتغير الإحساس، وعسر الجماع، والحاجة إلى إعادة الجراحة.
(٢٧) انظر الباحث الإمريكي Brian D. Earp بين النسبية الأخلاقية والنفاق الأخلاقي: إعادة صياغة النقاش حول "ختان الإناث".
(٢٨) انظر الدكتورتين الإمريكيتن Kavita S. Arora ، وAlyssa J. Jacobs: مقال: تغيير الأعضاء التناسلية الأنثوية: حل وسط.
(٢٩) انظر Richard A. Shweder مقال: الإوزة والإوز: حروب الأعضاء التناسلية.
━━━━━━━━━━━━━━━━
✍️ كتبه: الشيخ عبدالله القادري
📋 مراجعة: لجنة الردود العلمية بدار الحديث بمعبر.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🌿 نسأل الله أن ينفع به، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
وقد ذهب الشافعية والحنابلة إلى وجوب ختان الإناث، وذهب الحنفية والمالكية وأكثر العلماء إلى استحبابه.
انظر تحفة المحتاج (9/198)، «شرح المنتهى» للبهوتي (1/ 44 ط عالم الكتب)، رد المحتار مع حاشية ابن عابدين (6/751)، «الفواكه الدواني » (1/ 394).
(٤) ينظر: تحفة المودود بأحكام المولود (1/ 189).
(٥) ينظر: «غريب الحديث - ابن الجوزي» (1/ 290)، و«المطلع على ألفاظ المقنع » (ص43).
(٦) رواه أبو داود (5271)، والطبراني في «المعجم الكبير» (8/ 299) واللفظ له. وإسناده حسن.
(٧) أخرجه ابن أبي الدنيا (578)، والطبراني في الصغير (1/91).
(٨) انظر قرار بشأن خفاض الإناث في الفقه الإسلامي
(٩) ينظر: ختان الإناث بين الفقه والطب (21)، ومقال منظمة الصحة العالمية.
(١٠) انظر Richard A. Shweder مقال: الإوزة والإوز: حروب الأعضاء التناسلية.
(١١) انظر مقالا بعنوان (الانتقادات الحالية لسياسة منظمة الصحة العالمية بشأن ختان الإناث).
(١٢) انظر الدكتورتين الإمريكيتن Kavita S. Arora ، وAlyssa J. Jacobs: مقال: تغيير الأعضاء التناسلية الأنثوية: حل وسط.
(١٣) انظر فتوى لا يلزم من الختان فقد الأنثى شهوتها.
(١٤) انظر الآثار النفسية والاجتماعية والجنسية لتشويه/بتر الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الإناث): مراجعة منهجية للدراسات الكمية.
وانظر العالمة الإمريكية Carla Makhlouf Obermeyer جراحات الأعضاء التناسلية الأنثوية: المعروف، والمجهول، وغير المعروف.
(١٥) انظر مقال ختان الإناث: الحد من الضرر.
(١٦) انظر: المقال السابق.
(١٧) الباحثة السويدية Sara Johnsdotter في مقالها: الخطابات المتعلقة بالمتعة الجنسية بعد التعديلات التناسلية: مغالطة الحتمية التناسلية (ردٌّ على ج. ستيفن سفوبودا).
(١٨) الباحث الإمريكي Brian D. Earp في مقاله السابق.
و هناك الكثير من الأدلة أن ختان الإناث يمكن أن يكون ضاراً بالوظيفة الجنسية والتجربة الجنسية، خاصة عند النظر في الأشكال الأكثر تطرفاً من الختان وهو ما يسمى بالختان الفرعوني. تراجع في الموضع السابق.
وهناك دراسات كثيرة توحي بشيء من الإنصاف تجدها هنا.
(١٩) ففي المقال السابق: «تُظهر بعض الاختبارات بشكل موثوق أن القلفة في الذكر نفسها هي الجزء الأكثر حساسية في القضيب للمس الخفيف، لذا فإن إزالتها تُغير بالضرورة الخصائص الحسية للعضو بطريقة قد تكون غير مرغوب فيها. ومثل قلفة البظر، تُغطي قلفة القضيب (القلفة) حشفة القضيب وتحميها وتُرطبها، وكما هو الحال مع الشفرين التناسليين الأنثويين، يمكن التلاعب بالقلفة يدويًا أثناء الجماع أو المداعبة، مما يُثير أحاسيس ذاتية معينة لا يمكن تحقيقها في حال إزالة هذا النسيج». بتصرف يسير.
وانظر مقالا بعنوان: تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وختان الذكور: نحو إطار أخلاقي قائم على الاستقلالية.
ومما جاء فيه: «إن بعض أشكال ختان الذكور (أو تشويه الأعضاء التناسلية الذكرية)، بما في ذلك الأشكال الشائعة في أجزاء من أفريقيا وغيرها، قد تكون ضارة على الأقل مثل أشد أشكال تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية تطرفًا، سواءً أكانت تُمارس في أي سياق أم لا».
(٢٠) في مقاله تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وختان الذكور: نحو إطار أخلاقي قائم على الاستقلالية.
(٢١) انظر مقال: تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وختان الذكور: نحو إطار أخلاقي قائم على الاستقلالية.
(٢٢) الباحثة الإمريكية Bettina Shell-Duncan بواسطة الباحث الإمريكي Brian D. Earp في مقاله السابق.
(٢٣) الباحثة الإمريكية Bettina Shell-Duncan في مقال لها بعنوان تسييس عملية "ختان" الإناث: هل هو تقليل للضرر أم تشجيع لممارسة خطيرة؟
(٢٤) الباحث الإمريكي Brian D. Earp في مقاله السابق.
(٢٥) انظر مراجعة: نقطة جي: حقيقة أم خيال؟: مراجعة منهجية. وانظر أيضا: "تجديد" المهبل وإجراءات تجميل المهبل.
(٢٦) انظر مقال جراحة تجميل الأعضاء التناسلية الأنثوية الاختيارية.
وقد ذكرت لجنة الممارسة النسائية التابعة للكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء في المقال السابق أن من آثار هذه العمليات: الألم، والنزيف، والعدوى، والندوب، والالتصاقات، وتغير الإحساس، وعسر الجماع، والحاجة إلى إعادة الجراحة.
(٢٧) انظر الباحث الإمريكي Brian D. Earp بين النسبية الأخلاقية والنفاق الأخلاقي: إعادة صياغة النقاش حول "ختان الإناث".
(٢٨) انظر الدكتورتين الإمريكيتن Kavita S. Arora ، وAlyssa J. Jacobs: مقال: تغيير الأعضاء التناسلية الأنثوية: حل وسط.
(٢٩) انظر Richard A. Shweder مقال: الإوزة والإوز: حروب الأعضاء التناسلية.
━━━━━━━━━━━━━━━━
✍️ كتبه: الشيخ عبدالله القادري
📋 مراجعة: لجنة الردود العلمية بدار الحديث بمعبر.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
🌿 نسأل الله أن ينفع به، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━
📌 شرعية ختان الإناث
اتفق علماء الإسلام قاطبة على شرعية ختان الإناث كالذكور، وإنما اختلفوا في رتبة الشرعية: هل هو واجب أو سنة مؤكدة أو مستحب،
فقد حكى الاتفاق على شرعيته:
• ابن حزم.
• ابن هبيرة.
• ابن رجب.
وقد دل على مشروعيته أدلة كثيرة من سنة النبي ﷺ، واستمر بعد النبي ﷺ في الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يومنا هذا.
اتفق علماء الإسلام قاطبة على شرعية ختان الإناث كالذكور، وإنما اختلفوا في رتبة الشرعية: هل هو واجب أو سنة مؤكدة أو مستحب،
فقد حكى الاتفاق على شرعيته:
• ابن حزم.
• ابن هبيرة.
• ابن رجب.
وقد دل على مشروعيته أدلة كثيرة من سنة النبي ﷺ، واستمر بعد النبي ﷺ في الرعيل الأول من الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى يومنا هذا.
الخلط بين الختان الإسلامي والختان الفرعوني ونحوه ظلم وإجحاف
✦ أساس شبهة منع ختان الإناث قائم على الخلط بين الحق والباطل والمشروع والممنوع وإصدار حكم واحد عليها جميعا، فلم يميز بين الأنواع على حسب الضرر، وهذا من الإجحاف؛ كيف يمنع الختان الشرعي السليم عن الآفات بحجة أن الختان الفرعوني أو نحوه يتضمن آفات كثيرة إن صحت؟
✦ وقد نبه لهذا الإجحاف عدد من الكتاب الغربيين، ومن ذلك: الدكتورتان كافيتا شاه أرورا، وألان جيه جاكوبس حيث قالتا:
❝ نقترح تصنيفًا مُنقّحًا لعمليات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية غير العلاجية، يُصنّف العمليات حسب تأثيرها وليس حسب طريقة إجرائها. ❞
╰──────────────────╯
👈 للمزيد راجع المنشور رقم(٩٦)
https://t.me/Rodod11/656
💬 مجموعة واتساب (3):
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t
📢 قناة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y
✈️ قناة تلجرام:
https://t.me/Rodod11
📘 صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738
𝕏 حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
▶️ قناتنا على يوتيوب:
https://youtube.com/@rdod2026?si=6lJliHdlD79NuRZq
✦ أساس شبهة منع ختان الإناث قائم على الخلط بين الحق والباطل والمشروع والممنوع وإصدار حكم واحد عليها جميعا، فلم يميز بين الأنواع على حسب الضرر، وهذا من الإجحاف؛ كيف يمنع الختان الشرعي السليم عن الآفات بحجة أن الختان الفرعوني أو نحوه يتضمن آفات كثيرة إن صحت؟
✦ وقد نبه لهذا الإجحاف عدد من الكتاب الغربيين، ومن ذلك: الدكتورتان كافيتا شاه أرورا، وألان جيه جاكوبس حيث قالتا:
❝ نقترح تصنيفًا مُنقّحًا لعمليات تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية غير العلاجية، يُصنّف العمليات حسب تأثيرها وليس حسب طريقة إجرائها. ❞
╰──────────────────╯
👈 للمزيد راجع المنشور رقم(٩٦)
https://t.me/Rodod11/656
💬 مجموعة واتساب (3):
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t
📢 قناة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y
✈️ قناة تلجرام:
https://t.me/Rodod11
📘 صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738
𝕏 حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
▶️ قناتنا على يوتيوب:
https://youtube.com/@rdod2026?si=6lJliHdlD79NuRZq
لا توجد دراسة ميدانية لآثار الختان الشرعي، فمن أين جاءت الأحكام الجائرة؟!
✦ لا توجد دراسة ميدانية واحدة لآثار الختان الشرعي سلبا أو إيجابا، وإنما كانت الدراسات على أنواع أخرى من الختان غير الشرعي، بقطع النظر كانت في بلاد المسلمين أو غيرها.
✦ ومن عرف الختان الشرعي .. علم قطعا أنه لا يمكن أن يأتي فيه شيء مما ذكر من المفاسد والآثار، فإزالة قدر قلامة الظفر أو قدر حبة الأرز من رأس البظر، هل يتصور أن يترتب عليه النزيف غير المنضبط، والحمى، والتهاب الجروح، وتسمم الدم والوفاة، وغيرها من المضاعفات المزعومة.
╰════════════════════╯
👈 للمزيد راجع المنشور رقم(٩٦)
https://t.me/Rodod11/656
💬 مجموعة واتساب (3):
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t
📢 قناة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y
✈️ قناة تلجرام:
https://t.me/Rodod11
📘 صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738
𝕏 حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
▶️ قناتنا على يوتيوب:
https://youtube.com/@rdod2026?si=6lJliHdlD79NuRZq
✦ لا توجد دراسة ميدانية واحدة لآثار الختان الشرعي سلبا أو إيجابا، وإنما كانت الدراسات على أنواع أخرى من الختان غير الشرعي، بقطع النظر كانت في بلاد المسلمين أو غيرها.
✦ ومن عرف الختان الشرعي .. علم قطعا أنه لا يمكن أن يأتي فيه شيء مما ذكر من المفاسد والآثار، فإزالة قدر قلامة الظفر أو قدر حبة الأرز من رأس البظر، هل يتصور أن يترتب عليه النزيف غير المنضبط، والحمى، والتهاب الجروح، وتسمم الدم والوفاة، وغيرها من المضاعفات المزعومة.
╰════════════════════╯
👈 للمزيد راجع المنشور رقم(٩٦)
https://t.me/Rodod11/656
💬 مجموعة واتساب (3):
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t
📢 قناة واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y
✈️ قناة تلجرام:
https://t.me/Rodod11
📘 صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738
𝕏 حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
▶️ قناتنا على يوتيوب:
https://youtube.com/@rdod2026?si=6lJliHdlD79NuRZq
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📹 السقيفة المباركة:(١)
✨ مقطع أكثر من رائع
✨ مقطع أكثر من رائع
👍3
المقتطف الرابع من شبهة منع ختان الإناث بحجة الضرر
لا توجد دراسات محررة متجردة في ختان الإناث مطلقا، فلماذا المزايدات؟!
مع أنه لم توجد دراسة متخصصة في الختان الشرعي وآثاره كما سبق، فإنه أيضا لا توجد دراسات كافية في ختان الإناث من حيث هو بما فيه صوره الشنيعة المحرمة في الشريعة، ففي مراجعة المركزَ النرويجي للمعرفة للخدمات الصحية (NOKC): لا توجد أدلة عالية الجودة تسمح باستخلاص علاقة سببية مؤكدة بين ختان الإناث والآثار النفسية أو الاجتماعية أو الجنسية.
هذا مع أن الدراسات شملت جميع أنواع الختان، ولم تختص بالختان الشرعي.
📌 راجع الشبهة رقم (٩٦) على قناتنا في تلجرام.
لا توجد دراسات محررة متجردة في ختان الإناث مطلقا، فلماذا المزايدات؟!
مع أنه لم توجد دراسة متخصصة في الختان الشرعي وآثاره كما سبق، فإنه أيضا لا توجد دراسات كافية في ختان الإناث من حيث هو بما فيه صوره الشنيعة المحرمة في الشريعة، ففي مراجعة المركزَ النرويجي للمعرفة للخدمات الصحية (NOKC): لا توجد أدلة عالية الجودة تسمح باستخلاص علاقة سببية مؤكدة بين ختان الإناث والآثار النفسية أو الاجتماعية أو الجنسية.
هذا مع أن الدراسات شملت جميع أنواع الختان، ولم تختص بالختان الشرعي.
📌 راجع الشبهة رقم (٩٦) على قناتنا في تلجرام.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
السقيفة المباركة (٢)| بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنه
مقطع رائع جداً
الشبهة_الثانية_المتعلقة_بقصة_سقيفة_بني_ساعدة_هل_تأخر_دفن_رسول_الله.pdf
706.4 KB
الشبهة الثانية المتعلقة بقصة سقيفة بني ساعدة هل تأخر دفن رسول الله ثلاثة أيام؟.
♦️ هل أخر الصحابة دفن رسول الله ﷺ ثلاثة أيام؟
📖الردود العلمية (٩٧)
📚 سلسة الدفاع عن الصحابة(٢٠)
📌 سقيفة بني ساعدة(٣)
🔹 مضمون الشبهة:
يثير بعض النصارى ومن تأثر بهم من جهلة المسلمين أن الصحابة تركوا رسول الله ﷺ بعد وفاته وأخروا تجهيزه فلم يدفنوه إلا بعد ثلاثة أيام لانشغالهم بأمر الخلافة(1).
🔸 الغرض من الشبهة:
اتهام الصحابة وآل البيت أنهم لا يهمهم أمر النبي ﷺ حيث إنهم لم يدفنوه إلا بعد ثلاثة أيام.
♦️ الرد على الشبهة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه أما بعد، فالرد على هذه الشبهة من وجوه:
🔹 لم يتأخر دفنه ﷺ ثلاثة أيام:
🔸 الوجه الأول: القول "إن رسول الله ﷺ بقي ثلاثة أيام لم يدفن" غير صحيح، فلم يرد في ذلك أثر صحيح ولا ضعيف، وقد اتفق العلماء على أن النبي ﷺ توفي يوم الاثنين، وأكثر الروايات الصحيحة: أن النبي ﷺ دفن يوم الثلاثاء، ووردت رواية أخرى تدل على أنه دفن ليلة الأربعاء (مساء يوم الثلاثاء)(2)، ولم يأت بسند صحيح ولا ضعيف أنه أخر إلى نهار الأربعاء، فعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ البَاقِرِ رضي الله عنه قال: «تُوُفِّيَ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، فَلَبِثَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَتِلْكَ اللَّيْلَةَ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ»(3).
وقد صح هذا عن عبد الله بن أبي أوفى، وابن عباس، وأنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف(4)، وعليه أكثر الأحاديث(5)، ورجحه أكثر أهل العلم(6).
وقد ورد في بعض الآثار أن النبي ﷺ دفن ليلة الأربعاء، فإن صح هذا فيكون قول من قال: (يوم الثلاثاء) مراده مساء الثلاثاء، وهو ليلة الأربعاء، وبهذا لا يكون اكتمل له يومان وليلتان، بل هي بعض يومين وليلة.
🔹 تأخير يسير مقبول:
🔸 الوجه الثاني: أن تأخير دفن العظماء والقادة الكبار إلى اليوم الثاني أمر مألوف تاريخيًّا وواقعيّا، حتى يأتي المحبون ووجوه الناس لحضور جنازته، كيف والمتوفى هنا إمام العظماء وسيد الحنفاء رسول الله ﷺ، وحضور جنازته يهم جميع المسلمين في المدينة وفي القرى والقبائل القريبة منها، فتأخير جنازته إلى مساء اليوم الثاني أمر مقبول جدا، ولا يُعد تقصيرا.
ومن يتابع التواريخ والسير يجد أن كثيرًا من العظماء بل أكثرهم لا يدفن في اليوم الذي توفي فيه، بل يؤخر حتى تتم الأمور التي تهم الناس مما لها تعلق بموته، ثم يدفنونه بعد ذلك.
🔹 تأخير الدفن لمصلحة:
🔸 الوجه الثالث: يجوز تأخير دفن أي رجل من المسلمين لمصلحة خاصة أو عامة؛ كأن يموت ليلًا ويخشى عدم إحسان جهازه، أو قلة المصلين عليه، فيؤخر حتى يحضر المصلون، أو يؤخر حتى يحضر بعض أقاربه من مسافة قريبة لا يخشى تغيره معها، أو للتحقق من سبب موته أو لغير ذلك من الحكم.
مع ما في تأخير دفن النبي ﷺ من اجتماع المسلمين من البلاد القريبة من المدينة وحضورهم للصلاة على النبي ﷺ وحضور دفنه.
🔹 لا خوف من تأخر الجسد الشريف:
🔸 الوجه الرابع: أنه إنما يتخوف من تأخير دفن الميت خشية من تغيره، والنبي ﷺ لا يخشى تغيره، فإن أجساد الأنبياء لا تتغير بتأخرها؛ والأرض لا تأكل أجساد الأنبياء، فلا يوجد محذور ولا ضرر من تأخير دفنه ﷺ حتى تتحقق بعض المصالح العظمى، ففي حديث أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « إِنَّ اللهَ عز وجل حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ »(7).
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «غسَّلت النبيَّ ﷺ فذهبتُ لأنظر ما يكون من الميت، فلم أر شيئًا، وكان طيبًّا ﷺ حيًّا وميتًّا»(8).
وفي حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَاتَ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عن رسول الله ﷺ فقبله، قال: بأبي أنت وأمي، طبت حيا وميتا»(9).
قال ابن الجوزي في ”إعلام العالم“ (309): «فَأَمَّا تَأَخُّرُ دَفْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ لِأَسْبَابٍ وَمِنْهَا: أَنَّهُمْ قَدْ أَمِنُوا عَلَيْهِ مَا يُخَافُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْمَوْتَى، وَالتَّأْخِيرُ لِعُذْرٍ لَا يَمْنَعُ الْأَمْرَ بِالتَّعَجُّلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ».
وقال ابن القيم: «ومعلومٌ بالضرورة أن جسدَه ﷺ في الأرض طريٌّ مُطَرًّى»(10).
ومع أن هذا تأخير مقبول كما تقدم .. فهناك أسباب ظاهرة لهذا التأخير نذكر بعضها:
🔹 تفاجؤ الصحابة بموته ﷺ:
🔸 الوجه الخامس: إن هول الصدمة على أصحاب النبي ﷺ بموت حبيب قلوبهم وقرة أعينهم كان أمرا عظيما على نفوسهم، فما إن شاع الخبر الأليم من بيته الطاهر، حتى وقع كالصاعقة على القلوب، وغشيت الظلمة عموم المدينة، وبقي الصحابة رضوان الله عليهم في دهشة وحيرة بالغة جراء فجيعتهم.
📖الردود العلمية (٩٧)
📚 سلسة الدفاع عن الصحابة(٢٠)
📌 سقيفة بني ساعدة(٣)
🔹 مضمون الشبهة:
يثير بعض النصارى ومن تأثر بهم من جهلة المسلمين أن الصحابة تركوا رسول الله ﷺ بعد وفاته وأخروا تجهيزه فلم يدفنوه إلا بعد ثلاثة أيام لانشغالهم بأمر الخلافة(1).
🔸 الغرض من الشبهة:
اتهام الصحابة وآل البيت أنهم لا يهمهم أمر النبي ﷺ حيث إنهم لم يدفنوه إلا بعد ثلاثة أيام.
♦️ الرد على الشبهة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه أما بعد، فالرد على هذه الشبهة من وجوه:
🔹 لم يتأخر دفنه ﷺ ثلاثة أيام:
🔸 الوجه الأول: القول "إن رسول الله ﷺ بقي ثلاثة أيام لم يدفن" غير صحيح، فلم يرد في ذلك أثر صحيح ولا ضعيف، وقد اتفق العلماء على أن النبي ﷺ توفي يوم الاثنين، وأكثر الروايات الصحيحة: أن النبي ﷺ دفن يوم الثلاثاء، ووردت رواية أخرى تدل على أنه دفن ليلة الأربعاء (مساء يوم الثلاثاء)(2)، ولم يأت بسند صحيح ولا ضعيف أنه أخر إلى نهار الأربعاء، فعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ البَاقِرِ رضي الله عنه قال: «تُوُفِّيَ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، فَلَبِثَ ذَلِكَ الْيَوْمَ وَتِلْكَ اللَّيْلَةَ وَيَوْمَ الثُّلَاثَاءِ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ»(3).
وقد صح هذا عن عبد الله بن أبي أوفى، وابن عباس، وأنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف(4)، وعليه أكثر الأحاديث(5)، ورجحه أكثر أهل العلم(6).
وقد ورد في بعض الآثار أن النبي ﷺ دفن ليلة الأربعاء، فإن صح هذا فيكون قول من قال: (يوم الثلاثاء) مراده مساء الثلاثاء، وهو ليلة الأربعاء، وبهذا لا يكون اكتمل له يومان وليلتان، بل هي بعض يومين وليلة.
🔹 تأخير يسير مقبول:
🔸 الوجه الثاني: أن تأخير دفن العظماء والقادة الكبار إلى اليوم الثاني أمر مألوف تاريخيًّا وواقعيّا، حتى يأتي المحبون ووجوه الناس لحضور جنازته، كيف والمتوفى هنا إمام العظماء وسيد الحنفاء رسول الله ﷺ، وحضور جنازته يهم جميع المسلمين في المدينة وفي القرى والقبائل القريبة منها، فتأخير جنازته إلى مساء اليوم الثاني أمر مقبول جدا، ولا يُعد تقصيرا.
ومن يتابع التواريخ والسير يجد أن كثيرًا من العظماء بل أكثرهم لا يدفن في اليوم الذي توفي فيه، بل يؤخر حتى تتم الأمور التي تهم الناس مما لها تعلق بموته، ثم يدفنونه بعد ذلك.
🔹 تأخير الدفن لمصلحة:
🔸 الوجه الثالث: يجوز تأخير دفن أي رجل من المسلمين لمصلحة خاصة أو عامة؛ كأن يموت ليلًا ويخشى عدم إحسان جهازه، أو قلة المصلين عليه، فيؤخر حتى يحضر المصلون، أو يؤخر حتى يحضر بعض أقاربه من مسافة قريبة لا يخشى تغيره معها، أو للتحقق من سبب موته أو لغير ذلك من الحكم.
مع ما في تأخير دفن النبي ﷺ من اجتماع المسلمين من البلاد القريبة من المدينة وحضورهم للصلاة على النبي ﷺ وحضور دفنه.
🔹 لا خوف من تأخر الجسد الشريف:
🔸 الوجه الرابع: أنه إنما يتخوف من تأخير دفن الميت خشية من تغيره، والنبي ﷺ لا يخشى تغيره، فإن أجساد الأنبياء لا تتغير بتأخرها؛ والأرض لا تأكل أجساد الأنبياء، فلا يوجد محذور ولا ضرر من تأخير دفنه ﷺ حتى تتحقق بعض المصالح العظمى، ففي حديث أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: « إِنَّ اللهَ عز وجل حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ »(7).
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «غسَّلت النبيَّ ﷺ فذهبتُ لأنظر ما يكون من الميت، فلم أر شيئًا، وكان طيبًّا ﷺ حيًّا وميتًّا»(8).
وفي حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَاتَ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عن رسول الله ﷺ فقبله، قال: بأبي أنت وأمي، طبت حيا وميتا»(9).
قال ابن الجوزي في ”إعلام العالم“ (309): «فَأَمَّا تَأَخُّرُ دَفْنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ لِأَسْبَابٍ وَمِنْهَا: أَنَّهُمْ قَدْ أَمِنُوا عَلَيْهِ مَا يُخَافُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْمَوْتَى، وَالتَّأْخِيرُ لِعُذْرٍ لَا يَمْنَعُ الْأَمْرَ بِالتَّعَجُّلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ».
وقال ابن القيم: «ومعلومٌ بالضرورة أن جسدَه ﷺ في الأرض طريٌّ مُطَرًّى»(10).
ومع أن هذا تأخير مقبول كما تقدم .. فهناك أسباب ظاهرة لهذا التأخير نذكر بعضها:
🔹 تفاجؤ الصحابة بموته ﷺ:
🔸 الوجه الخامس: إن هول الصدمة على أصحاب النبي ﷺ بموت حبيب قلوبهم وقرة أعينهم كان أمرا عظيما على نفوسهم، فما إن شاع الخبر الأليم من بيته الطاهر، حتى وقع كالصاعقة على القلوب، وغشيت الظلمة عموم المدينة، وبقي الصحابة رضوان الله عليهم في دهشة وحيرة بالغة جراء فجيعتهم.
فمع هول الصدمة وعِظم الرزيَّة، لم يكن متصورا أن يبادر المصدومون فورا إلى غسل الجسد الشريف وحفر القبر، إذ كانت المصيبة أعمق بكثير من قدرة العقول على استيعابها للوهلة الأولى.
حتى شك بعضهم أولا في خبر موته ﷺ ولم يصدق الخبر كثير من الصحابة، حتى قام أبو بكر الصديق رضي الله عنه وخطب فيهم، مؤكدًا وفاته ﷺ، كما أخرج ذلك البخاري (3667) وغيره، وقدوم أبي بكر من بيته في العوالي إلى بيت النبي ﷺ يأخذ وقتا.
قال ابن الأثير في ”جامع الأصول“ (1/365) تحت أثر مالك السابق معللًا سبب تأخر الصحابة في دفن النبي ﷺ: «أَيْ لِمَا عَرَاهُمْ مِنْ عَظِيمِ الهَوْلِ وَلِعَدَمِ الخَلِيفَةِ حِينَئِذٍ».
🔸 الوجه السادس: من أسباب تأخر دفنه ﷺ أنه بُعث في أمة أمية لم يكن فيهم نبي قبله، فلم يكونوا يعلمون كيف يعملون في تجهيزه، ولم تطب أنفسهم أن يعاملوا رسول الله ﷺ كما يعاملون غيره.
قال سالم بن عبيد أحد أصحاب النبي ﷺ في حديث له طويل -في قصة موت الرسول ﷺ وما تبعه من أحداث-: «وَكَانَ النَّاسُ أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ، فَأَمْسَكَ النَّاسُ»(11).
فقد أشكل عليهم من يتولى تجهيز النبي ﷺ؟ حتى سألوا الصديق رضي الله عنه فأمر أن يغسله ﷺ أهل بيته، ففي حديث سالم بن عبيد: «فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ يَغْسِلُهُ؟
قَالَ: «رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى» ... ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَغْسِلَهُ بَنُو أَبِيهِ(12).
وأشكل عليهم كيف يغسلونه ﷺ، هل يجردونه من ثيابه أم يغسلونه بثيابه؟ حتى ألهمهم الله أن يغسلوه بثيابه فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: وَاللهِ مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟
فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللهُ عَلَيْهِمُ النَّوْمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: «أَنِ اغْسِلُوا النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ».
فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ، وَيُدَلِّكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ(13).
ثم أشكل عليهم أين يدفن؟ ففي بلاغ مالك: «فَقَالَ نَاسٌ: يُدْفَنُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وَقَالَ آخَرُونَ: يُدْفَنُ بِالْبَقِيعِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ...» فذكر الخبر(14)، وعن عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: «لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مَا نَسِيتُهُ قَالَ: «مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ»، ادْفِنُوهُ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِهِ»(15).
ثم أشكل عليهم كيف يدفن في لحد أم شق؟ فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ رَجُلٌ يَلْحَدُ. وَآخَرُ يَضْرَحُ، فَقَالُوا: نَسْتَخِيرُ رَبَّنَا، وَنَبْعَثُ إِلَيْهِمَا، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ تَرَكْنَاهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَسَبَقَ صَاحِبُ اللَّحْدِ، فَأَلْحَدُوا لَهُ»(16).
قال الزرقاني رحمه الله: «إنما أخروا دفنه لاختلافهم في موته أو في محل دفنه ، أو لاشتغالهم في أمر البيعة بالخلافة حتى استقر الأمر على الصديق ، ولدهشتهم من ذلك الأمر الهائل الذي ما وقع قبله ولا بعده مثله ، فصار بعضهم كجسد بلا روح، وبعضهم عاجزا عن النطق، وبعضهم عن المشي، أو لخوف هجوم عدو، أو لصلاة جم غفير عليه». انتهى من " شرح الموطأ " (2/94) (17).
🔸 الوجه السابع: لما كان موت النبي ﷺ في حجرته وكان دفنه في حجرته .. لم تطب نفوس أصحاب النبي ﷺ أن يخرجوا الجسد الشريف من الحجرة، ولضيق الغرفة لم يصلوا عليه بإمام واحد، بل صلوا عليه أرسالًا (أي جماعات متفرقة)، يدخلون حجرة عائشة فرادى أو جماعات صغيرة، يصلون عليه ثم يخرجون، وقد استغرق هذا الأمر وقتًا طويلًا بطبيعة الحال، نظرًا لضيق المكان وكثرة الراغبين في الصلاة من الرجال والنساء والصبيان.
وفي حديث سعيد بن المسيب رحمه الله قال: «لما توفي رسول اللَّه ﷺ وضع على سريره، فكان الناس يدخلون عليه زُمَرًا زُمَرًا يصلون عليه ويخرجون ولم يؤمهم أحد، وتوفي يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء ﷺ»(18).
وهذا أمر مجمع عليه لم يخالف فيه أحد له علم بسيرة النبي ﷺ وأخباره، وقد نقل الاتفاق ابن عبد البر وابن كثير(19).
قلت: وقد كان سكان المدينة في حين وفاة النبي ﷺ قريبا من ثلاثين ألفا مع ما انضاف إليهم ممن حضر من القبائل حول المدينة.
حتى شك بعضهم أولا في خبر موته ﷺ ولم يصدق الخبر كثير من الصحابة، حتى قام أبو بكر الصديق رضي الله عنه وخطب فيهم، مؤكدًا وفاته ﷺ، كما أخرج ذلك البخاري (3667) وغيره، وقدوم أبي بكر من بيته في العوالي إلى بيت النبي ﷺ يأخذ وقتا.
قال ابن الأثير في ”جامع الأصول“ (1/365) تحت أثر مالك السابق معللًا سبب تأخر الصحابة في دفن النبي ﷺ: «أَيْ لِمَا عَرَاهُمْ مِنْ عَظِيمِ الهَوْلِ وَلِعَدَمِ الخَلِيفَةِ حِينَئِذٍ».
🔹 إشكال مسائل من أمور تجهيزه ﷺ:
🔸 الوجه السادس: من أسباب تأخر دفنه ﷺ أنه بُعث في أمة أمية لم يكن فيهم نبي قبله، فلم يكونوا يعلمون كيف يعملون في تجهيزه، ولم تطب أنفسهم أن يعاملوا رسول الله ﷺ كما يعاملون غيره.
قال سالم بن عبيد أحد أصحاب النبي ﷺ في حديث له طويل -في قصة موت الرسول ﷺ وما تبعه من أحداث-: «وَكَانَ النَّاسُ أُمِّيِّينَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَهُ، فَأَمْسَكَ النَّاسُ»(11).
فقد أشكل عليهم من يتولى تجهيز النبي ﷺ؟ حتى سألوا الصديق رضي الله عنه فأمر أن يغسله ﷺ أهل بيته، ففي حديث سالم بن عبيد: «فَقَالُوا: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ يَغْسِلُهُ؟
قَالَ: «رِجَالُ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَدْنَى فَالْأَدْنَى» ... ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَغْسِلَهُ بَنُو أَبِيهِ(12).
وأشكل عليهم كيف يغسلونه ﷺ، هل يجردونه من ثيابه أم يغسلونه بثيابه؟ حتى ألهمهم الله أن يغسلوه بثيابه فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ ﷺ قَالُوا: وَاللهِ مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَمْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؟
فَلَمَّا اخْتَلَفُوا أَلْقَى اللهُ عَلَيْهِمُ النَّوْمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ: «أَنِ اغْسِلُوا النَّبِيَّ ﷺ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ».
فَقَامُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَغَسَّلُوهُ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ، يَصُبُّونَ الْمَاءَ فَوْقَ الْقَمِيصِ، وَيُدَلِّكُونَهُ بِالْقَمِيصِ دُونَ أَيْدِيهِمْ(13).
ثم أشكل عليهم أين يدفن؟ ففي بلاغ مالك: «فَقَالَ نَاسٌ: يُدْفَنُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، وَقَالَ آخَرُونَ: يُدْفَنُ بِالْبَقِيعِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ...» فذكر الخبر(14)، وعن عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: «لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مَا نَسِيتُهُ قَالَ: «مَا قَبَضَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ»، ادْفِنُوهُ فِي مَوْضِعِ فِرَاشِهِ»(15).
ثم أشكل عليهم كيف يدفن في لحد أم شق؟ فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ رَجُلٌ يَلْحَدُ. وَآخَرُ يَضْرَحُ، فَقَالُوا: نَسْتَخِيرُ رَبَّنَا، وَنَبْعَثُ إِلَيْهِمَا، فَأَيُّهُمَا سَبَقَ تَرَكْنَاهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمَا، فَسَبَقَ صَاحِبُ اللَّحْدِ، فَأَلْحَدُوا لَهُ»(16).
قال الزرقاني رحمه الله: «إنما أخروا دفنه لاختلافهم في موته أو في محل دفنه ، أو لاشتغالهم في أمر البيعة بالخلافة حتى استقر الأمر على الصديق ، ولدهشتهم من ذلك الأمر الهائل الذي ما وقع قبله ولا بعده مثله ، فصار بعضهم كجسد بلا روح، وبعضهم عاجزا عن النطق، وبعضهم عن المشي، أو لخوف هجوم عدو، أو لصلاة جم غفير عليه». انتهى من " شرح الموطأ " (2/94) (17).
🔹 الانشغال بالصلاة عليه فرادى:
🔸 الوجه السابع: لما كان موت النبي ﷺ في حجرته وكان دفنه في حجرته .. لم تطب نفوس أصحاب النبي ﷺ أن يخرجوا الجسد الشريف من الحجرة، ولضيق الغرفة لم يصلوا عليه بإمام واحد، بل صلوا عليه أرسالًا (أي جماعات متفرقة)، يدخلون حجرة عائشة فرادى أو جماعات صغيرة، يصلون عليه ثم يخرجون، وقد استغرق هذا الأمر وقتًا طويلًا بطبيعة الحال، نظرًا لضيق المكان وكثرة الراغبين في الصلاة من الرجال والنساء والصبيان.
وفي حديث سعيد بن المسيب رحمه الله قال: «لما توفي رسول اللَّه ﷺ وضع على سريره، فكان الناس يدخلون عليه زُمَرًا زُمَرًا يصلون عليه ويخرجون ولم يؤمهم أحد، وتوفي يوم الاثنين ودفن يوم الثلاثاء ﷺ»(18).
وهذا أمر مجمع عليه لم يخالف فيه أحد له علم بسيرة النبي ﷺ وأخباره، وقد نقل الاتفاق ابن عبد البر وابن كثير(19).
قلت: وقد كان سكان المدينة في حين وفاة النبي ﷺ قريبا من ثلاثين ألفا مع ما انضاف إليهم ممن حضر من القبائل حول المدينة.
🔹اهتمام الصحابة البالغ بالنبي ﷺ متواتر ولا يوجد ما ينقضه 🔹
🔸الوجه الثامن: إن القول بأن الصحابة لم يهتموا برسول الله ﷺ بعد موته، وأنهم انشغلوا عن دفنه هو قول يمجه العقل وتخالفه الأدلة المتواترة والواقع التاريخي، فلا يمكن لمن أسلم مع رسول الله ﷺ في أشد الظروف، وأوذي وأخرج من بيته وأهله، وهاجر معه وترك أهله وماله ومنصبه، وأحسن صحبته، ثم أقام الدين الذي جاء به رسول الله أحسن قيام، وحارب المرتدين، لا يمكن أن يكون من فعل هذا غير مهتم بأمر رسول الله ﷺ عند موته.
وهل يعقل ممن هذا حاله أن يترك رسول الله بعد وفاته ولا يهتم بأمر تجهيزه؟
الواقع إن حياتهم كلها كانت فداءً لرسول الله ﷺ ولدينه، ومواقفهم تشهد على عمق حبهم وتقديرهم له، فما كانوا ليذروه في أشد أحواله ضعفًا، وفي لحظات وداعه.
وإنك لتجد أكثر الناس يعظمون أمر الميت ويهتمون بجسده حتى ولو كان في بعض الأحيان عدوًا لهم، فكيف الظن بمن وصفهم الله في آيات القرآن بأنهم ينصرون الله ورسوله؟!
فهل من وصفهم الله تعالى في أكثر من آية بأنهم ينصرون رسوله سيتركونه عند موته؟
🔹 لم ينكر تأخر دفن النبي ﷺ أحد من أصحاب رسول الله ﷺ ولا أهل بيته
🔸 الوجه التاسع: لا يُعلم عن أحد من الصحابة ولا عن أحد من آل البيت أنه أنكر تأخير دفن رسول الله ﷺ حتى اليوم الثاني، فها هو صهره وختنه علي بن أبي طالب وعمه العباس وأبناء أعمامه وزوجاته وبقية الصحابة رضي الله عنهم جميعا لم يؤثر عن أحد منهم أنه أنكر تأخر دفن رسول الله ﷺ إلى اليوم الثاني، وذلك لما يعلمونو من الحاجة الداعية إلى تأخير دفنه حتى يصلي عليه جميع الرجال والنساء، وحتى يجتمع الناس على إمام واحد.
ولو كان في هذا التأخير أدنى غضاضة لأنكر ذلك بعض الحاضرين على الأقل.
🔹 الطعن في آل بيت النبوة:
🔸 الوجه العاشر: أن اتهام أصحاب النبي ﷺ بتأخير تجهيزه هو طعن مباشر في أهل بيت النبي ﷺ من عمه العباس بن عبد المطلب وأولاده وابن عمه وختنه علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وأرضاهم، فإنهم قد اختصوا بأمر تجهيز النبي ﷺ ولم يشركهم في هذا أحد سواهم إلا من أذنوا له وأشركوه في أمرهم، كما تقدم في رد الشبهة الأولى.
🔹 لم يشغلهم أمر الخلافة عن التجهيز:
🔸 الوجه الحادي عشر: قد تقدم أنه لم يحصل تأخير ملفت لدفنه ﷺ بل ما جرى أمر طبيعي جدا، ومع ذلك فقد ذكر بعضهم أن من أسباب تأخر دفنه ﷺ اشتغال المؤمنين بأمر الخلافة، وهذا ليس بدقيق، بل هو بعيد لأمور منها:
1- أن أمر التغسيل تولاه أقاربه ﷺ من أهل بيته ولم يكن أحد منهم حاضرا في السقيفة ولا حال أحد بينهم وبين إكمال التغسيل انتظارا لحسم أمر الخلافة، وسيأتي معنا إن شاء الله التنبيه على سبب حسم أمر الخلافة مع غياب علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الشبهة الرابعة من الشبهات المتعلقة بسقيفة بني ساعدة.
2- أن أمر الخلافة لم يستغرق وقتا يذكر، فقد كان ذهاب المهاجرين إلى السقيفة ولقائهم مع الأنصار وحسم أمر الخلافة في وقت يسير جدا؛ كما هو ظاهر الأحاديث؛ لأن أمر الخلافة كان مفروغا منه في الحقيقة بتقديم النبي ﷺ أبا بكر في الصلاة عند موته، وإنما حصل ما حصل من بعض الأنصار تخوفا ألا يجدوا ممن بعد رسول الله ﷺ ما كانوا يجدونه من رسول الله ﷺ من رعاية شأنهم ومعرفة حقهم، فقعدوا يناقشون هذا الأمر.
🔺 تنبيه:
ذكر بعضهم أن النبي ﷺ حصل له تغير حيث ربا بطنه وأنتن إصبعه، وكل هذا باطل لا يصح بوجه من الوجوه، فقد حرم الله على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء كما تقدم، وقد صح أنه لَمَّا سَقَطَ حَائِطُ الْحُجْرَةِ فِي زَمَانِ تَوْسِعَةِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ لِلْمَسْجِدِ، أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ، فَبَدَتْ لَهُمْ قَدَمٌ، فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ: «لَا وَاللهِ، مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيِّ ﷺ، مَا هِيَ إِلَّا قَدَمُ عُمَرَ رضي الله عنه»، فإذا كان هذا في قدم عمر بن الخطاب أحد أصحاب النبي ﷺ وبعد وفاته بسبعين سنة لم تتغير فكيف بأشرف جسد على وجه الأرض؟!
🔺 الخلاصة:🔻
▪️ أنه لم يتأخر دفنه ﷺ ثلاثة أيام، بل لم تكتمل يومان، إنما أخر يوما وبعض يوم.
▪️ أن مثل هذا التأخير مغتفر في جنائز العظماء ومن يكثر مشيعوه في العادة.
▪️ أن مثل هذا التأخير مغتفر عادة لحصول مصلحة من كثرة مصلين أو حضور بعض أقارب الميت من قرب أو نحو ذلك.
▪️ إذا كان يغتفر مثل هذا في غير النبي ﷺ ففي حقه أولى؛ لأنه ﷺ يؤمن على جسده الشريف من التغير بخلاف غيره.
▪️ أن وقْع موته ﷺ على أنفسهم كان عظيما فلم يكن من السهل عليهم المبادرة بدفنه.