الردود العلمية
1.5K subscribers
181 photos
1 video
45 files
291 links
قناة تهتم بالرد على الشبهات الواردة حول الإسلام والسنة وما يتعلق بهما
Download Telegram
أُخْبِرْتُ أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا، فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا».
وهذا يدل على أن أبا هريرة في محل ثقة أمير المؤمنين، إذ كيف يعقل أن أبا هريرة رضي الله عنه سيرافقه في طريق الحج وسيحث راحلته ليحدثه بالحديث وهو يعلم أنه يكذبه، لن يفعل هذا إلا وهو يعلم أنه سيقبل منه.
2- أن عمر ا استعمله على البحرين بعد عزلِ قدامة بن مظعون ا، ثم عزله. ثم بعد أن عزله طلب منه أن يتولى البحرين مرة ثانية، فأبى أبو هريرة ا ذلك. انظر: ”صحيح مسلم“ (2087)، و”جامع معمر بن راشد“ مع ”مصنف عبد الرزاق“ (17076).
فكيف يتهمه عمر ا بالكذب على رسول الله ﷺ وهو يستعمله على الأعمال النفيسة ويوليه الولايات؟!

🔸مخالفة هذا الأثر لموقف علي رضي الله عنه من أبي هريرة رضي الله عنه:
♦️الوجه السادس:♦️

أن هذا الأثر عن علي رضي الله عنه مخالف لموقفه من أبي هريرة رضي الله عنه، فقد ذكر ابن سعد في ”الطبقات“ (2/321) عددًا من الصحابة منهم أبو هريرة رضي الله عنه كانوا متصدرين للتحديث والفتوى من لدن توفي عثمان إلى أن توفوا رضي الله عنهم.
فمعنى هذا أنه كان أحد المتصدرين في خلافة علي بن أبي طالب ا فإذا كان هذا صحيحًا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه فلماذا يأذن له بالتصدر وهو يكذبه؟!

🔸إجماع الصحابة على قبول حديثه رضي الله عنه:
♦️الوجه السابع:♦️

أجمع الصحابة رضي الله عنهم على قبول حديث أبي هريرة رضي الله عنه والعمل به.
قال الحاكم رحمه الله -وهو ممن ينسب إلى التشيع-”المستدرك“ (3/586): «والله يعصمنا من مخالفة رسول رب العالمين والصحابة المنتخبين وأئمة الدين من التابعين ومن بعدهم من أئمة المسلمين رضي الله عنهم أجمعين في أمر الحافظ علينا شرائع الدين أبو هريرة رضي الله عنه».

🔸اهتمام الصحابة رضي الله عنهم بحديث أبي هريرة رضي الله عنه:
♦️ الوجه الثامن:♦️

لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مكانة عظيمة عند الصحابة رضي الله عنهم، لذا تلقى عنه الحديث عدد من الصحابة ورووا عنه، سرد بعضهم الحاكم رحمه الله، فقال: «وأنا ذاكر بمشيئة الله في هذا رواية أكابر الصحابة عن أبي هريرة ...» ثم سردهم، وذكر منهم: ابن عباس وأبي بن كعب وزيد بن ثابت وعبد الله بن عمر وعائشة رضي الله عنهم ثم قال: «فقد بلغ عدد من روى عن أبي هريرة من الصحابة ثمانية وعشرين رجلًا».

🔸أهمية حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند التابعين:
♦️ الوجه التاسع:♦️

اعتنى علماء التابعين بحديث أبي هريرة عناية كبيرة جدًّا وتنافسوا في روايته، ولا يعلم أحد من الصحابة روى عنه من التابعين كما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ فقد ذكر البخاري أن عدد من روى عن أبي هريرة ا نحو ثمانمائة من أهل العلم. انظر: ”الإصابة في تمييز الصحابة“ (7/ 353).

🔸رواية أئمة أهل البيت وعملهم بحديث أبي هريرة رضي الله عنه:
♦️ الوجه العاشر:♦️

اعتنى علماء أهل البيت بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، وروى بعضهم حديثه، ومن ذلك:
1- رواية ابن عباس رضي الله عنه عنه، كما رواه مسلم (608)، وما رواه الترمذي (2292).
2- زين العابدين علي بن الحسين رضي الله عنه، كما في البخاري (2517)، ومسلم (1509).
3- الباقر محمد بن علي بن الحسين. ”الرسالة“ فقرة (1245).
4- وممن روى حديث أبي هريرة رضي الله عنه من أهل البيت محمد بن عبد الله بن الحسن الملقب بالنفس الزكية، رواه أبو داود (840) وأحمد (8955).
5- وكذلك جعفر الصادق ممن روى حديثه، وحديثه في مسلم رقم (٨٧٧).

🔸تتابع أئمة الإسلام على قبول حديثه والثناء عليه:
♦️الوجه الحادي عشر:♦️

تتابع أئمة الإسلام في كل عصر ومصر وفن ومذهب على قبول حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وتتابع أئمة الجرح والتعديل على الثناء على أبي هريرة رضي الله عنه وعلى حفظه وضبطه ولم يتهموه بشيء من هذا، وهم أهل الخبرة والصنعة هذه، فلا يلتفت إلى قول غيرهم.
ومن ذلك أن الإمام مسلم عقد بابًا في ”صحيحه“ في فضائل أبي هريرة رضي الله عنه.
وهكذا الإمام الترمذي عقد بابًا في ”جامعه“ في فضائل أبي هريرة رضي الله عنه.
وكذلك الحاكم عقد بابًا في ”المستدرك“ في فضائل أبي هريرة رضي الله عنه.

🔸محدثو الشيعة يحتجون بحديث أبي هريرة رضي الله عنه:
♦️الوجه الثاني عشر:♦️

محدثو الشيعة يروون حديث أبي هريرة ا، قال السيد العلامة ابن الوزير اليماني الحسني ”العواصم والقواصم“ (2/53): «وأما الشيعة .. فهؤلاء محدثوهم يروون حديث أبي هريرة كالحاكم في ”المستدرك“ والنسائي في ”السنن“ وكل من روى الحديث منهم حتى محمد بن منصور المرادي في كتابه ”علوم آل محمد“ خرج حديثه واحتج به فيه».
🔸شدة تحذير أبي هريرة رضي الله عنه من الكذب على رسول الله ﷺ:
♦️الوجه الثالث عشر:♦️

كان أبو هريرة رضي الله عنه أجل من أن يكذب على النبي ﷺ أو يحدث عنه مع عدم ضبطه؛ فقد كان أحد المحذرين من الكذب على رسول الله ﷺ، بل كان ا يكرر رواية حديث تغليظ الكذب على رسول الله ﷺ في بداية مجالس تحديثه عن النبي ﷺ، فقد جاء عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه وَكَانَ ‌يَبْتَدِئُ ‌حَدِيثَهُ بِأَنْ يَقُولَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ». أخرجه أحمد (9350)، وإسحاق (264)، وإسناده صحيح.
فكيف يتصور ممن هذا شأنه أن يتساهل في رواية عن النبي ﷺ، فضلا عن أن يروي كذبا، فضلا عن أن يكذب عليه ﷺ؟!

🔸عامة حديث أبي هريرة رضي الله عنه قد رواها غيره من الصحابة رضي الله عنهم:
♦️ الوجه الرابع عشر: ♦️

مما يقطع بصدق أبي هريرة رضي الله عنه وأمانته أنه مع كثرة روايته عن النبي ﷺ قد شاركه غيره من الصحابة رضي الله عنهم في رواية عامة الأحاديث التي رواها، فمعظم مروياته لها شواهد كثيرة عن الصحابة الآخرين تصل أحياناً إلى خمسة وعشرين شاهدا، وانظر: ”أبو هريرة في ضوء مروياته“ محمد ضياء الرحمن الأعظمي (62).

🔸الطعن في السنة عمومًا لا خصوص أبي هريرة رضي الله عنه:
♦️ الوجه الخامس عشر:♦️

أن من يطعن في أبي هريرة رضي الله عنه ليس يطعن فيه لذاته، وإنما لما نقله من السنة النبوية، فمراده في الحقيقة هو إنكار السنة، فهذه هي النتيجة ولهذا قال إمام الأئمة ابن خزيمة رحمه الله: «إنما يتكلم في أبي هريرة ا لدفع أخباره من قد أعمى قلوبهم فلا يفهمون معاني الأخبار». وانظر: ”مستدرك الحاكم“ (7/137).
ومعلوم أن إنكار السنة مخالفة للقرآن الكريم وأنه إبطال للوحي الثاني، وهذا قد يورد صاحبه موارد خطيرة.

🔸لم يطعن في أبي هريرة رضي الله عنه إلا أهل البدع:
♦️الوجه السادس عشر:♦️

أنه لا يعلم أحد من أهل العلم والفضل صح عنه الطعن في أبي هريرة رضي الله عنه ولا القدح في حديثه، وإنما يطعن فيه أهل الأهواء والبدع والضلالات، كما قال إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله، كما في ”مستدرك الحاكم“ (7/137-138 الرسالة).

🔸احتجاجهم بأبي هريرة إذا وافق خبره أهواءهم:
♦️الوجه السابع عشر:♦️

أكثر من يطعن في أبي هريرة رضي الله عنه ويورد هذه الأخبار الساقطة وغيرها تجده في كثير من المواطن يستدل بأحاديث أبي هريرة رضي الله عنه إذا وافقت هواه، وهذا دليل على أن القضية ليست نقدا موضوعيا متجردا، وإنما هي ميل مع الهوى: لما كانت رواية أبي هريرة رضي الله عنه كثيرة رأوا أن في هدمها إزالة لعقبة كؤود في طريق أهوائهم، ولكن الله لم يمكنهم من ذلك، فقيض لهم من بين زيف أقوالهم ودحض حجج أباطيلهم، ولله الحمد.

🔸لو فتح هذا الباب لم يبق لنا أحد:
♦️ الوجه الثامن عشر:♦️

من استفاضت عدالته لم يقبل فيه مثل هذا، ولو كانت الأحكام تبنى على مثل هذه الآثار .. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل كل من عَنّ له شيء في الصحابة الأطهار وآل البيت الأخيار حاول إثباته بروايات باطلة، وخرافات مكذوبة، وأقوال مصنوعة، وهذا شر عظيم يفضي إلى هدم الدين الحنيف.
والحمد لله رب العالمين

ضحوة الأحد 13 شبعان 1447◼️

✍🏻كتبه: خطاب بن كامل المجيدي.
👤أشرف عليه: الشيخ عبد الله القادري.
📄 مراجعة: لجنة الردود العلمية بدار الحديث بمعبر.
▪️لماذا الطعن في أبي هريرة تحديدًا؟

للمزيد راجع المنشور رقم (٨٢)
https://t.me/Rodod11/387

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
▪️حال الأثرين الواردين في طعن عمر وعلي في رواية أبي هريرة رضي الله عنهم:

للمزيد راجع المنشور رقم (٨٢)
https://t.me/Rodod11/387

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
▪️الثناء العام والخاص من النبي ﷺ على أبي هريرة رضي الله عنه:

للمزيد راجع المنشور رقم (٨٢)
https://t.me/Rodod11/387

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
▪️موقف عمر رضي الله عنه من أبي هريرة رضي الله عنه وحاله معه:

للمزيد راجع المنشور رقم (٨٢)
https://t.me/Rodod11/387

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
▪️موقف علي رضي الله عنه من أبي هريرة رضي الله عنه وحاله معه:

للمزيد راجع المنشور رقم (٨٢)
https://t.me/Rodod11/387

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
▪️إجماع الصحابة على قبول حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

للمزيد راجع المنشور رقم (٨٢)
https://t.me/Rodod11/387

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
▪️منزلة حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند الصحابة رضي الله عنهم:

للمزيد راجع المنشور رقم (٨٢)
https://t.me/Rodod11/387

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
▪️أهمية حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند التابعين:

للمزيد راجع المنشور رقم (٨٢)
https://t.me/Rodod11/387

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
▪️اهتمام أئمة أهل البيت برواية حديث أبي هريرة رضي الله عنه وعملهم به:

للمزيد راجع المنشور رقم (٨٢)
https://t.me/Rodod11/387

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
▪️تتابع أئمة الإسلام على قبول حديث أبي هريرة رضي الله عنه والثناء عليه:

للمزيد راجع المنشور رقم (٨٢)
https://t.me/Rodod11/387

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
▪️ احتجاج محدثي الشيعة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه:

للمزيد راجع المنشور رقم (٨٢)
https://t.me/Rodod11/387

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
▪️ عامة أحاديث أبي هريرة رضي الله عنه قد رواها غيره من الصحابة رضي الله عنهم:

للمزيد راجع المنشور رقم (٨٢)
https://t.me/Rodod11/387

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
▪️ الطعن في السنة عموما مغزى الطاعنين في أبي هريرة رضي الله عنه:

للمزيد راجع المنشور رقم (٨٢)
https://t.me/Rodod11/387

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
👍1
شبهة: (الجمع بين الصلاتين في الحضر لغير عذر)

سلسلة الدفاع عن الشريعة (3)

الردود العلمية (83)

مجموعة واتساب (3)

https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t
قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y
قناة تلجرام:
https://t.me/Rodod11
صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738
حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738

♦️نص الشبهة:♦️
في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا سفر دليلٌ على أن وقت الظهر والعصر مشترك من الزوال إلى المغرب، ووقت المغرب والعشاء مشترك من الغروب إلى الفجر، وصلاة العصر بعد ظل المثل استحباب، وكذا صلاة العشاء بعد غياب الشفق.
ويدل له قوله تعالى: ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ﴾ [الإسراء: 78]، فقد جعل الله تعالى الأوقات ثلاثة: دلوك الشمس، وغسق الليل، والفجر.

♦️الغرض من الشبهة:♦️
إبطال وجوب أداء صلاة العصر والعشاء في وقتيهما المعروفين، وجعل أوقات الصلاة ثلاثة فقط: وقت الفجر، ووقت للظهر والعصر، ووقت للمغرب والعشاء.

♦️أول من أورد الشبهة:♦️
اعلم أن عمل الأمة جميعها كان على المواقيت المعروفة، ولم يكن أحد يعمل بهذا الحديث على هذا الفهم إلى القرن الثالث، قال الترمذي رحمه الله في آخر ”جامعه“ (6/227 ط بشار): «جميع ما في هذا الكتاب من الحديث فهو معمول به، وقد أخذ به بعض أهل العلم ما خلا حديثين حديث ابن عباس أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِالْمَدِينَةِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ وَلَا مَطَرٍ، وحديث النبي ﷺ أنه قال: «إِذَا شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ».»، ومراده من العمل بالحديث: إعمال أهل العلم له، ولو كان القائل بذلك قليلًا منهم.

🔔ومع ذلك فقد ظهرت هذه الشبهة في حدود النصف الأول من القرن الثالث، فقد سئل عنها الإمام أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي رضي الله عنهم وقد توفي (247) فأنكرها(1)، وهذا يدل على وجودها في عهده.

💡الجواب عن الشبهة:
📝حديث ابن عباس:
أما الاستدلال بحديث ابن عباس رضي الله عنهما .. فالجواب عنه من أوجه:

🟢 عذر عام غير الأعذار المنفية:
🔸الوجه الأول:🔸
لو سلم كونه جمعًا حقيقيًّا.. فيحتمل من نفي ابن عباس م أعذارًا مخصوصة (السفر، والخوف، والمطر)، أن يكون هناك عذر عام للجمع بين الصلاتين غير الأعذار التي نفاها ابن عباس رضي الله عنهما؛ كالدحض أو الوحل الشديد الذي يشق معه الخروج إلى المسجد.

🟢لو كان كذلك لاستفاض:
🔸الوجه الثاني: 🔸
مما ينفي أنه أراد الجمع الحقيقي لغير عذر: أنه لم ينقل هذا في غير هذا الحديث، مما يؤيد أنه كان أمرًا مقبولًا لا غرابة فيه عند الصحابة، وإلا.. لنقل مستفيضًا؛ لأن فيه رخصة كبيرة جدًّا للناس ليصلوا جمعًا لغير عذر، ولمخالفته القاعدة العامة من صلاة النبي ﷺ.

🟢احتمال مرجوح:
🔸الوجه الثالث: 🔸
أن هذه قضية تتطرق لها الاحتمالات فلا يصح الاستدلال بها، وفعل النبي ﷺ الدائم يخالف هذا، فلم يكن من هديه ﷺ أن يجعل وقت صلاتين وقتًا واحدًا إلا لعذر، ولو كان وقت الظهر والعصر واحدًا .. لما حافظ النبي ﷺ على التفريق بينهما دائمًا، ولما علّم الأمة المواقيت المفصلة.
فالثابت بالاستفاضة والتواتر أن النبي ﷺ كان يصلي كل صلاة في وقتها في مسجده بالمدينة، ولم يَرِد ما يوهم الجمع لغير عذر إلا في هذا الحديث المحتمل، فلا يصح أن تخالف الأدلة الظاهرة المطردة لاحتمالٍ في حديثٍ فرد.

🟢استشكال التابعي وجواب الصحابي:
🔸الوجه الرابع: 🔸
أن التابعين قد استشكلوا هذا، فسألوا ابن عباس رضي الله عنهما: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «كَيْ لَا ‌يُحْرِجَ ‌أُمَّتَهُ»، وهذا يدل على أنه أمر غير مألوف عندهم، ولم يقل لهم ابن عباس رضي الله عنهما: (إن هذا جائز أو مشروع، فلمَ تستنكرون؟) بل علل لهم بأمر استثنائي، مما يدل على أن ابن عباس م نفسه لم يكن يفهم منه هذا.

🟢علله ابن عباس رضي الله عنهما برفع الحرج:
🔸الوجه الخامس: 🔸
أن ابن عباس رضي الله عنهما علل الجمع برفع الحرج، والحرج هو المشقة العارضة التي تصيب المسلم في أحوال معينة، وهذا يؤيد أنه لم يكن جمعا مجردا لغير عذر، وإلا لما كان رفعا للحرج.
وهناك فرق بين أن يكون الجمع حالة عارضة لعذر طارئ كما يفيده الحديث -لو سلمت دلالته-، وبين أن يجعل الجمع عادة مستمرة وشريعة دائمة وهو ما لم يفده الحديث.
فالاستمرار في الجمع دون وجود مشقة أو حرج.. مخالفة لعلة الحديث نفسه.
والجمع "رخصة" لرفع الضيق، والرخصة تُقدر بقدرها ولا تتحول إلى "أصل" أو عادة مستمرة.
👍1
🟢لم يعمل بظاهره أحد من الصحابة:
🔸الوجه السادس: 🔸
أن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا على ذلك، فلم يُنقل عن أحد منهم الجمع من غير عذر بما في ذلك راويا الحديث ابن عباس وأبو هريرة رضي الله عنهما، ولو كان الجمع بلا عذر جائزًا دائمًا .. لفعله الصحابة رضي الله عنهم ولو أحيانًا لبيان الجواز.

🟢أجمع السلف على عدمه:
🔸الوجه السابع: 🔸
أن إجماع العلماء على خلاف ذلك، وإجماعهم هذا على عدم الجمع لغير عذر ثابت.
قال الإمام الترمذي -بعد إخراجه حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ .. فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الكَبَائِرِ»(2)-: «والعمل على هذا عند أهل العلم: ألا يجمع بين الصلاتين إلا في السفر أو بعَرَفة، ورخص بعض أهل العلم من التابعين في الجمع بين الصلاتين للمريض، وبه يقول أحمد، وإسحاق " وقال بعض أهل العلم: يجمع بين الصلاتين في المطر، وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق، ولم ير الشافعي للمريض أن يجمع بين الصلاتين».
وقال الإمام ابن المنذر: «أجمع أهل العلم على أن الجمع من غير عذر لا يجوز»(3). اهـ.
وقال الإمام الزيدي يحيى بن حمزة(4): «اتفق العلماء أئمة العترة وفقهاء الأمة الحنفية والشافعية والمالكية وغيرهم على أنه لا يجوز الجمع بين الصلاتين في وقت أحدهما في حال الإقامة من غير عذر ولا سبب يبيح الجمع؛ لما روي عن الرسول أنه قال: «صلوا الصلاة لوقتها ».» ا.هـ

☑️وهذا يدل على أن الفقهاء فهموا أن الحديث له سياق خاص، ولم يفهموا منه جواز اتخاذه عادة.
فالمداومة على الجمع تبطل أصل "المواقيت" التي فصلها القرآن والسنة.
والفعل النادر (جمع النبي ﷺ بالمدينة) لا يعارض الفعل المستمر (صلاته لكل صلاة في وقتها).

🟢خلاف ما عليه أئمة أهل البيت:
🔸الوجه الثامن: 🔸
أن الثابت عن أئمة الزيدية المتقدمين إنكار الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فقد أنكر أحمد بن عيسى ابن الإمام زيد من يقول بالجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء إنكاراً شديداً، ففي ”الأمالي“ (1/329): قال محمد (المرادي راوي الأمالي): ذكرت لأحمد بن عيسى قول من يقول: «إذا زالت الشمس.. فقد دخل وقت الظهر والعصر، فأنت منهما في وقت ما لم تغرب الشمس من غير علة ولا عذر، وإذا غربت الشمس وأيقنت دخول الليل .. فقد دخل وقت المغرب والعشاء، فأنت منهما في وقت ما لم يطلع الفجر من غير علة ولا عذر»، فأنكر أحمد بن عيسى هذا القول إنكاراً شديداً. اهـ
وفي ”الأمالي“ (1/328) في باب أوقات الصلاة: «وكان عبد الله بن موسى يصلي العصر على قامة بعد الزوال، وكذلك كان أحمد بن عيسى.
وكان عبد الله بن موسى يصلي العشاء الآخرة إذا غاب الشفق -وهو الحمرة- قبل أن يغيب البياض، وكذلك كان أحمد بن عيسى».
وفي (ص 1/330): «وبه قال محمد: كان أحمد بن عيسى يصلي العصر بعد قامة بعد الزوال.
قال: ورأيت أحمد بن عيسى، وعبد الله بن موسى، وإدريس بن محمد، وغير واحد من مشايخ بني هاشم يصلون العصر بعد قامة بعد الزوال، لا يكادون يفرطون في ذلك» اهـ
وقد تقدم أن المرجع الزيدي يحيى بن حمزة حكى اتفاق العلماء أئمة العترة وفقهاء الأمة على أنه لا يجوز الجمع بين الصلاتين في وقت أحدهما في حال الإقامة من غير عذر ولا سبب يبيح الجمع.

☑️ فهذه الروايات عن أئمة بني هاشم تدل على أنهم كانوا يحرصون على أداء صلاة العصر بعد قامة بعد الزوال، والعشاء بعد مغيب الشفق الأحمر، ولا يجمعون بين الصلاتين من غير عذر ولا سبب، بل يحرصون على أدائها في أوقاتها المنصوص عليها، ويحذرون من خلاف ذلك، وينقلون الإجماع على خلافه.

🟢لوازم خطيرة:
🔸الوجه التاسع:🔸
القول بجواز الجمع الدائم يؤدي إلى لوازم خطيرة، منها:
1- هدم مواقيت الصلاة، وتحويل الصلوات الخمس عمليَّا إلى ثلاث، مما يخالف قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾.
2- هجران المساجد، وتعطيل صلاة الجماعة في وقت العصر، حيث سيصليها الناس مع الظهر، مما يؤدي إلى إغلاق المساجد في هذا الوقت الفاضل.
3- إلغاء أذان العصر، أو يصير أذان العصر الذي يصدح به في كل أنحاء العالم الإسلامي شعارا بلا معنى.

🎯الخلاصة:
1- لم يعمل بهذا الحديث على ظاهره (حقيقة الجمع في الحضر بلا عذر) أحد من أهل العلم إلى القرن الثالث.
2- ليس في الحديث التصريح بالجمع الحقيقي تقديمًا ولا تأخيرًا.
3- لو سلم أنه جمع حقيقي فيحتمل أن يكون لعذر غير ما نفاه ابن عباس م.
4- مما يؤكد عدم حمله على الجمع لغير عذر: عدم رواية هذا الحديث إلا من هذا الطريق، ولو كان كذلك لاستفاض.
5- هذه قضية تتطرق لها الاحتمالات، وإذا وجد الاحتمال بطل الاستدلال.
6- استشكال السامعين للحديث وجواب ابن عباس رضي الله عنهما ينفي إرادة الجمع لغير عذر.
7- تعليق ابن عباس رضي الله عنهما برفع الحرج يدل على أنه ليس جمعا لغير عذر.
8- قدماء علماء أهل البيت كغيرهم من علماء المسلمين يمنعون الجمع لغير عذر.
9- يلزم على هذا القول لوازم شنيعة.

📄آية الإسراء:
وأما الاستدلال بقوله تعالى: ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ﴾ [الإسراء: 78] ..

☑️ فالجواب عليهم من أوجه(5):
🟠 وقت كلي:
🔹الوجه الأول: 🔹
أن الاستدلال بالآية على وحدة وقت الصلاتين فهمٌ مخالف لإجماع المفسرين والفقهاء؛ لأن الآية إجمالية اشتملت على ذكر أوقات الصلوات الخمس إجمالًا، فـ(دلوك الشمس إلى غسق الليل) هو الزمن الكلي للصلوات الأربع (الظهر والعصر والمغرب والعشاء) ولم تذكر تفصيلًا لأوقات الصلوات، و(قرآن الفجر) يعني صلاة الفجر، والتفصيل مأخوذ من السنة والإجماع كما سيأتي.

🟢 ويوضحه:
🔹 الوجه الثاني: 🔹
أن الآية لم تأت بحرف يفيد التفصيل والتقسيم، فلم تقل: (دلوك الشمس وغسق الليل)، وإنما أتت بحرف يفيد الامتداد والغاية، وهو (إلى): (دلوك الشمس إلى غسق) فلفظ (إلى) يفيد امتداد الوقت من دلوك الشمس إلى غسق الليل أي شدة إظلامه، وهذا ينفي تخصيص كل وقت لصلاتين، بل هو ذكر لوعاء يشمل أربع صلوات (الظهر والعصر والمغرب والعشاء)، وتوزيعه يحتاج إلى دليل آخر.

🟢 القرآن ينص على التوقيت:
🔹الوجه الثالث: 🔹
أن القرآن نفسه يرد هذا الفهم، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا 103﴾ [النساء]، أي: محددة الأوقات، لا مشتركة بلا تفريق.

🟢السنة تفصل المواقيت:
🔹الوجه الرابع: 🔹
قد فصلت السنة أوقات الصلوات تفصيلًا دقيقًا، روى ذلك عامة المسلمين في مصنفاتهم، ومنهم أهل البيت الزيدية، فقد روى زيد بن علي في ”مسنده“ (ص٨٢) حديث جبريل عليه السلام في مواقيت الصلاة، وإليك نصه:
عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ عليه السلام عَلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ، ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ حِينَ كَانَ الْفَيءُ قَامَةً، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ حِينَ وَقَعَ قُرْصُ الشَّمْسِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ حِينَ وَقَعَ الشَّفَقُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَجْرَ، ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ حِينَ كَانَ الْفَيءُ عَلَى قَامْةٍ مِنَ الزَّوالِ فأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّىَ الظُّهْرَ، ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ حِينَ كَانَ الْفَيءُ عَلَى قَامَتَيْنِ مِنَ الزَّوَالِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ حِينَ وَقَعَ الْقُرْصُ، فَأَمَرَهُ أنْ يُصَلِّيَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذِهَابِ ثُلُثِ اللَّيْلِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ، ثُمَّ نَزَلَ عَلَيْهِ حِينَ أَسْفَرَ الْفَجْرُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ الْفَجْرَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ وَقْتٌ».
☑️ وهو كذلك مروي في كتب السنة والحديث عند أهل السنة والزيدية، وفيه تفصيل مواقيت الصلاة ابتداءً وانتهاءً، وإبطال القول بوحدة الوقت، فوقت العصر يبدأ من مصير ظل كل شيء مثله، والعشاء يبدأ من مغيب الشفق الأحمر.

🟢 أهل البيت على خلاف هذا:
🔹الوجه الخامس: 🔹
جاءت الروايات عن أهل البيت عند الزيدية تؤكد هذا الأصل، وأن الجمع لا يكون إلا لعذر، ففي ”أمالي أحمد بن عيسى“ في باب أوقات الصلاة (1/328): «وكان عبد الله بن موسى يصلي العصر على قامة بعد الزوال، وكذلك كان أحمد بن عيسى.
وكان عبد الله بن موسى يصلي العشاء الآخرة إذا غاب الشفق – وهو الحمرة – قبل أن يغيب البياض، وكذلك كان أحمد بن عيسى».
وفي (ص 1/330): «وبه قال محمد: كان أحمد بن عيسى يصلي العصر بعد قامة بعد الزوال.
قال: ورأيت أحمد بن عيسى، وعبد الله بن موسى، وإدريس بن محمد، وغير واحد من مشايخ بني هاشم يصلون العصر بعد قامة بعد الزوال، لا يكادون يفرطون في ذلك» ا.هـ
وقد أنكر أحمد بن عيسى بن الإمام زيد على من يقول بالجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء إنكاراً شديداً، ففي ”الأمالي“ (1/329): قال محمد [المرادي راوي الأمالي]: «ذكرت لأحمد بن عيسى قول من يقول: "إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر فأنت منهما في وقت، ما لم تغرب الشمس من غير علة ولا عذر، وإذا غربت الشمس، وأيقنت دخول الليل، فقد دخل وقت المغرب والعشاء، فأنت منهما في وقت، ما لم يطلع الفجر، من غير علة ولا عذر"، فأنكر أحمد بن عيسى هذا القول إنكاراً شديداً». اهـ
وقال يحيى بن حمزة في ”الانتصار“ (2/597): «اتفق العلماء أئمة العترة وفقهاء الأمة الحنفية والشافعية والمالكية وغيرهم على أنه لا يجوز الجمع بين الصلاتين في وقت أحدهما في حال الإقامة من غير عذر ولا سبب يبيح الجمع؛ لما روي عن الرسول أنه قال: «صلوا الصلاة لوقتها ».» اهـ

📄فهذه الروايات عن أئمة بني هاشم يحرصون على أداء صلاة العصر بعد قامة بعد الزوال، والعشاء بعد مغيب الشفق الأحمر، ولا يجمعون بين الصلاتين من غير عذر ولا سبب، بل يحرصون على أدائها في أوقاتها المنصوص عليها.

وأجمع العلماء على هذا الأصل، وأن الجمع لا يكون إلا لعذر، ومن جعل الأوقات واحدة فقد خالف السنة والإجماع.

♦️خلاصة ما سبق أن:
1-الآية لا دليل فيها على وحدة الأوقات.
2-حديث ابن عباس لا يدل على الجمع الدائم، بل هو رخصة عارضة.
3-الأصل القطعي وجوب الصلاة في وقتها.
4-النبي ﷺ لم يداوم على الجمع، بل فعله مرة واحدة لرفع الحرج عمن كان عليه حرج في التفريق بين الصلاتين.
5-الصحابة لم يفعلوه.
6- أهل العلم قيدوه بالحاجة.
7- الجمع الدائم مخالف للإجماع، وهو بدعة عملية.
هذا، والحمد لله رب العالمين.

✍🏻 كتبه: عبدالله الخضيري.
📝 مراجعة: لجنة الردود العلمية بدار الحديث بمعبر.
----------------الــحــواشــــي---------------------
(1) ففي "أمالي أحمد بن عيسى" (1/ 329): قال محمد (المرادي راوي الأمالي): ذكرتُ لأحمد بن عيسى قولَ من يقول: إذا زالت الشمس.. فقد دخل وقت الظهر والعصر، فأنت منهما في وقتٍ ما لم تغرب الشمس من غير علة ولا عذر، وإذا غربت الشمس وأيقنت دخول الليل.. فقد دخل وقت المغرب والعشاء، فأنت منهما في وقتٍ ما لم يطلع الفجر من غير علة ولا عذر»، فأنكر أحمد بن عيسى هذا القول إنكارًا شديدًا. اهـ
(2) "جامع الترمذي" (188)، وفي إسناده حنش الصنعاني ضعيف، وهو مترجم في رجال الشيعة، ترجمه صاحب كتاب "معجم رجال الاعتبار وسلوة العرافين" ص (125).
(3) في "الإجماع" ص (45).
(4) في "الانتصار" ص (2/ 597).
(5) انظر https://quranpedia.net/book/15294