الردود العلمية
1.5K subscribers
181 photos
1 video
45 files
291 links
قناة تهتم بالرد على الشبهات الواردة حول الإسلام والسنة وما يتعلق بهما
Download Telegram
17- كيف يكون هذا استغلالا للطفولة والشرع الحنيف لم يجعل هذا الأمر مرسلا على عواهنه، بل قيده بشرط الولي (وإن كانت غير بالغة اختص بالأب دون غيره من الأولياء (أو هو والجد)...)، وأمر بمشاورة أمها، وهما أشفق الناس على الفتاة، بل هما غالبا أشفق عليها وأرعى لحقها من نفسها، وهما أعرف بما يصلحها وبما يصونها وبأخلاق الرجال وحيلهم منها؟!
18- لم تجعل الشريعة تزويج غير البالغة مرسلا بيد الأب يفعل ما يشاء، ولكن قيدته بقيود شديدة (سبق ذكرها)(١٨) يستبعد أو يستحيل معها حصول ضرر بالمرأة.
فكيف يمكن استغلال الطفولة وقد ضبطه الشرع بهذه الضوابط العظيمة؟!
19- على فرض حصول إخلال من بعض الأولياء من الآباء وغيرهم في ضبط أمر زواج الصغيرات .. فليس الحل في سن قوانين تمنع الأمر من حيث هو، بل في تدخل القضاء لتقويم الخلل وإزالة الضرر؛ لأن مفاسد المنع المحققة أكثر بكثير جدا من مفاسد السماح المتوهمة.
20- لو سلمنا بسن قوانين ترتب ذلك بالعمر .. فلا يصح أن تكون 18، فهذا السن متأخر بنحو 5 أو 6 سنين على متوسط سن البلوغ و10 سنين على أول سن للبلوغ الطبيعي، بل ينبغي أن تكون 14 على حد أقصى مع نظر الأبوين في القضية.
21- القوانين التي تمنع تزويج الفتاة قبل 18 عاما هي التي تسمح للفتاة البالغة 18 أن تزوج نفسها وإن رفض أبواها، مع ما يعلم من سرعة عاطفة المرأة وسهولة وقوعها في شباك من يريد اصطيادها، وكم من فتاة وقعت في شباك المحتالين عليها مع سذاجتها وعاطفتها فتندم كثيرا وتشقى كثيرا!!.

♦️ الخلاصة: ♦️

وخلاصة القول: أن الإسلام لم يترك أمر الزواج فوضى، ولم يربطه بالهوى أو القانون الوضعي، بل علّقه بتحقق المصلحة، والقدرة، والولاية الرشيدة، والمشاورة، مع سدّ كل بابٍ للظلم أو الضرر، أما المعترضون، فاحتكموا إلى قوانين وضعها من حارب الدين وخلط بين الحرية والفوضى، فأباحوا الفاحشة وحرّموا الزواج، وزعموا أن ذلك هو "التحضّر.
فشتّان بين شريعة ربٍّ حكيمٍ يعلم من خلق، وبين شرائع بشرٍ ضلّوا السبيل.

للمزيد راجع النسخة المصورة على هذا الرابط(https://t.me/Rodod11/318)

♦️ الحــــــــــــــــــــاشية ♦️

(١) شرح ابن بطال على البخاري (7/247)، الشرح الكبير (20/119) التركي، «التمهيد - ابن عبد البر» (12/ 40 ت بشار)، فتح الباري (9/191).
(٢) المحيط البرهاني (3/ 48)، «شرح النووي على مسلم» (9/ 206)، وانظر المغني (10/169).
(٣) وهذه الشروط ليست على نمط واحد، فمنها ما يبطل معه العقد، ومنها ما يصح ويتدارك الضرر وقد ذكر بعضها مشيرا إلى التقسيم البجيرمي في حاشيته على الخطيب (3/413)، فقال: «حاصله أن الشروط ‌سبعة: أربعة للصحة، وهي أن لا يكون بينها وبين وليها عداوة ظاهرة ولا بينها وبين الزوج عداوة مطلقا وأن تزوج من كفء وأن يكون موسرا بحال الصداق، فمتى فقد شرط من هذه الأربعة كان النكاح باطلا إن لم تأذن. وثلاثة لجواز المباشرة، وهي: كونه بمهر مثلها ومن نقد البلد وكونه حالا».
(٤) أخرجه أبو داود (2095)، وأحمد (4905)، وحسنه المحققون.
(٥) قائمة (العرائس الأطفال) تجدها على هذا الرابط (https://en.wikipedia.org/wiki/List_of_child_brides). 
(٦) أما قبل نزول الدورة الشهرية، فإن الجهاز التناسلي عند الأنثى لا يكون مكتملاً، ولا يعد مؤهلاً لممارسة العملية الجنسية، وقد تحدث أضرار على صحة الفتاة من جراء ذلك. رابط المقال: (https://isla.mw/alijt2).
(٧) رابط المقال: (https://www.nichd.nih.gov/health/topics/factsheets/puberty).
(٨) رابط المقال: (https://www.nhs.uk/conditions/early-or-delayed-puberty/).
(٩) رابط المقال: (https://n9.cl/rlqhk)، وينظر وفي تقرير الكلية الوطنية لأطباء النساء والتوليد الفرنسيين (CNGOF) عبر الرابط (https://cngof.fr/espace-grand-public/la-puberte/)، .
(١٠) رابط المقال في الموقع (https://www.jewfaq.org/marriage)، وراجع بحثا حول الزواج في اليهودية على هذا الرابط (https://rasoulallah.net/en/articles/article/11614).
(١١) راجع بحثا متوسعا عن الزواج في التلمود على هذا الرابط (https://www.hurras.org/vb/node/13969).
(١٢) رابط المقال (https://www.newadvent.org/cathen/01206c.htm)، وراجع بحثا حول الزواج في الشريعة النصرانية على هذا الرابط (https://rasoulallah.net/en/articles/article/11615).
(١٣)  انظر شيئا من التفصيل في هذا عبر الرابط: (https://tinyurl.com/3vbbjhxx).
(١٤) رابط المقال: ( https://www.who.int/ar/news-room/fact-sheets/detail/adolescent-pregnancy).
(١٥) أفاد مركز (cdc) المركز الوطني لإحصاءات الصحة في أمريكا أن 89% من النساء يمارسن الجنس (الزنا) قبل الزواج، تجد التقرير في هذا الرابط (https://www.cdc.gov/nchs/nsfg/key_statistics/p.htm#premarital).
(١٦) رابط الموضوع (https://h7.cl/1icAq).
(١٧) رابط المقال (https://h7.cl/1icCA)، وراجع المقال على الرابط (https://h7.cl/1dvQS).
(١٨) أما البالغة فإنها قد بلغت رشدها فبرضاها باختيار أبويها يمكن لها التنازل عن شيء من الشروط السابقة.

  الشيخ : عبد الله بن محمد بن حسين القادري

👈 مراجعة: لجنة الردود العلمية
1
للمزيد راجع المنشور رقم (٦٩)
https://t.me/Rodod11/319

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
القول الأغر في المهدي المنتظر

سلسلة شبهات العقيدة

الردود العلمية (٧٠)

مجموعة واتساب (3)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

قناة تلجرام:
https://t.me/Rodod11

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على الصادق الأمين، وعلى آله الطيبين، وصحابته الغر الميامين، أما بعد:
🔹 فإن من أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة: الإيمان بالمهدي المنتظر وخرجه في آخر الزمان، وأن ذلك حق لا لبس فيه، وصدق لا ريب فيه، وعمدتهم في ذلك السنة النبوية المطهرة؛
▪️ فإن اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ الواردة في ﺧﺮﻭﺝ اﻟﻤﻬﺪﻱ آخر الزمان ﻛﺜﻴﺮﺓ، بل هي متواترة تواترا معنويا، فقد وﺭﺩﺕ ﻣﻦ ﻃﺮﻕ كثيرة وأسانيد ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم، وقد حكى تواترها جماعة من الأئمة. وتلقاها العلماء بالقبول والتسليم.
وإليك -أخي الكريم- طرفا من هذه الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

1️⃣ ما رواه الحاكم ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺨﺪﺭﻱ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ: " يخرج ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺃﻣﺘﻲ اﻟﻤﻬﺪﻱ، ﻳﺴﻘﻴﻪ اﻟﻠﻪ اﻟﻐﻴﺚ، ﻭﺗﺨﺮﺝ اﻷﺭﺽ ﻧﺒﺎﺗﻬﺎ، ﻭﻳﻌﻄﻲ اﻟﻤﺎﻝ ﺻﺤﺎﺣﺎ، ﻭﺗﻜﺜﺮ اﻟﻤﺎﺷﻴﺔ، ﻭﺗﻌﻈﻢ اﻷﻣﺔ، ﻳﻌﻴﺶ ﺳﺒﻌﺎ ﺃﻭ ﺛﻤﺎﻧﻴﺎ، ﻳﻌﻨﻲ حججا . - ﺃﻱ ﺳﻨﻴﻦ- ". وهو حديث صحيح.

2️⃣ ما رواه أحمد وأبو داود عن ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺎﻝ: " ﻻ ﺗﺬﻫﺐ ﺃﻭ ﻻ ﺗﻨﻘﻀﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﻠﻚ اﻟﻌﺮﺏ ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻲ ﻳﻮاﻃﺊ اﺳﻤﻪ اﺳﻤﻲ، ﻭاﺳﻢ ﺃﺑﻴﻪ اﺳﻢ ﺃﺑﻲ ". وهو حديث صحيح.

3️⃣ ما رواه أحمد وابن ماجه وغيرهما ﻋﻦ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻃﺎﻟﺐ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: " اﻟﻤﻬﺪﻱ ﻣﻨﺎ ﺃﻫﻞ اﻟﺒﻴﺖ ﻳﺼﻠﺤﻪ اﻟﻠﻪ ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔ ". وهو حديث صحيح.

⬅️ قال ابن كثير: "أي يتوب عليه ويوفقه ويفهمه ويرشده بعد أن لم يكن". انظر:"النهاية في الفتن والملاحم " (٢٦/١).

⬅️ وقال الملا القاري: "أي يصلح أمره ويرفع قدره في ليلة واحدة أو ساعة واحدة من الليل حيث يتفق على خلافته أهل الحل والعقد فيها". انظر: "مرقاة المفاتيح" (٣٤٣٩/٨).

4️⃣ ما رواه أبو داود وابن ماجه عن أم المؤمنين ﺃﻡ ﺳﻠﻤﺔ رضي الله عنها ﻗﺎﻟﺖ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: " ﻳﻘﻮﻝ اﻟﻤﻬﺪﻱ ﻣﻦ ﻋﺘﺮﺗﻲ من ولد فاطمة. - ﺃﻱ ﻣﻦ ﻧﺴﺒﻲ ﻭﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻲ -.

5️⃣ ما رواه مسلم ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ : " كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم، وإمامكم منكم ؟!". والمراد به : المهدي.

6️⃣ ما رواه ﻣﺴﻠﻢ ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ عنهما قال: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻳﻘﻮﻝ: " ﻻ ﺗﺰاﻝ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻲ ﻳﻘﺎﺗﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ اﻟﺤﻖ ﻇﺎﻫﺮﻳﻦ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻴﻨﺰﻝ ﻋﻴﺴﻰ ﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ، ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺃﻣﻴﺮﻫﻢ: ﺗﻌﺎﻝ ﺻﻞ ﻟﻨﺎ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻻ. ﺇﻥ ﺑﻌﻀﻜﻢ ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺃﻣﺮاء ﺗﻜﺮﻣﺔ اﻟﻠﻪ ﻫﺬﻩ اﻷﻣﺔ ". والمراد بأميرهم في هذا الحديث: المهدي.
فهذه بعض الأحاديث الصحيحة الواردة في شأن المهدي المنتظر.
ولا خلاف بين العلماء في ثبوتها وصحتها ووجوب الإيمان بها واعتقاد ما دلت عليه من المعاني.
وإليك طرفا من أقوال العلماء وأئمة الإسلام في هذا الشأن.

⬅️ ﻗﺎﻝ العلامة اﻟﺤﺎﻓﻆ ﺃﺑﻮ اﻟﺤﺴﻦ اﻵﺑﺮﻱ: "ﻗﺪ ﺗﻮاﺗﺮﺕ اﻷﺧﺒﺎﺭ ﻭاﺳﺘﻔﺎﺿﺖ ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺬﻛﺮ اﻟﻤﻬﺪﻱ، ﻭﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺑﻴﺘﻪ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻤﻠﻚ ﺳﺒﻊ ﺳﻨﻴﻦ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻤﻸ اﻷﺭﺽ ﻋﺪﻻ، ﻭﺃﻥ ﻋﻴﺴﻰ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ ﻳﺨﺮﺝ ﻓﻴﺴﺎﻋﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﻗﺘﻞ اﻟﺪﺟﺎﻝ، ﻭﺃﻧﻪ ﻳﺆﻡ ﻫﺬﻩ اﻷﻣﺔ ﻭﻳﺼﻠﻲ ﻋﻴﺴﻰ ﺧﻠﻔﻪ". انظر: "مناقب الشافعي" (٩٥). ونقله عنه المزي في "تهذيب الكمال" (149/25) وابن القيم في المنار المنيف (١٤٢) وابن حجر في "فتح الباري" (603/1).

⬅️ وﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺒﺮﺯﻧﺠﻲ: " ﻭاﻷﻣﺎﺭاﺕ اﻟﻘﺮﻳﺒﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻌﻘﺒﻬﺎ اﻟﺴﺎﻋﺔ ﻭﻫﻲ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﻣﻨﻬﺎ: اﻟﻤﻬﺪﻱ ﻭﻫﻮ ﺃﻭﻟﻬﺎ، ﻭﺃﻋﻠﻢ ﺃﻥ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﻮاﺭﺩﺓ ﻓﻴﻪ ﻋﻠﻰ اﺧﺘﻼﻑ ﺭﻭاﻳﺎﺗﻬﺎ ﻻ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻨﺤﺼﺮ". انظر: "اﻹﺷﺎﻋﺔ ﻷﺷﺮاﻁ اﻟﺴﺎﻋﺔ" (87).

⬅️ وﻗﺎﻝ ﺃﻳﻀﺎ: "ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﺃﻥ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻭﺟﻮﺩ اﻟﻤﻬﺪﻱ ﻭﺧﺮﻭﺟﻪ ﺁﺧﺮ اﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺃﻧﻪ ﻣﻦ ﻋﺘﺮﺓ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻣﻦ ﻭﻟﺪ ﻓﺎﻃﻤﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ اﻟﺴﻼﻡ ﺑﻠﻐﺖ ﺣﺪ اﻟﺘﻮاﺗﺮ اﻟﻤﻌﻨﻮﻱ ﻓﻼ ﻣﻌﻨﻰ ﻹﻧﻜﺎﺭﻫﺎ". انظر: "اﻹﺷﺎﻋﺔ ﻷﺷﺮاﻁ اﻟﺴﺎﻋﺔ" (112).

⬅️ ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻌﻼﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ اﻟﺴﻔﺎﺭﻳﻨﻲ: "ﻭﻗﺪ ﻛﺜﺮﺕ ﺑﺨﺮﻭﺟﻪ - ﺃﻱ اﻟﻤﻬﺪﻱ - اﻟﺮﻭاﻳﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﺑﻠﻐﺖ اﻟﺘﻮاﺗﺮ اﻟﻤﻌﻨﻮﻱ، ﻭﺷﺎﻉ ﺫﻟﻚ ﺑﻴﻦ ﻋﻠﻤﺎء اﻟﺴﻨﺔ ﺣﺘﻰ ﻋﺪ ﻣﻦ ﻣﻌﺘﻘﺪاﺗﻬﻢ..... ﻭﻗﺪ ﺭﻭﻱ ﻋﻤﻦ ﺫﻛﺮ ﻣﻦ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭﻏﻴﺮ ﻣﻦ ﺫﻛﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻢ ﺑﺮﻭاﻳﺎﺕ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ، ﻭﻋﻦ اﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻌﺪﻫﻢ ﻣﺎ ﻳﻔﻴﺪ ﻣﺠﻤﻮﻋﻪ اﻟﻌﻠﻢ اﻟﻘﻄﻌﻲ، ﻓﺎﻹﻳﻤﺎﻥ بخروج اﻟﻤﻬﺪﻱ ﻭاﺟﺐ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﻘﺮﺭ ﻋﻨﺪ ﺃﻫﻞ اﻟﻌﻠﻢ ﻭﻣﺪﻭﻥ ﻓﻲ ﻋﻘﺎﺋﺪ ﺃﻫﻞ اﻟﺴﻨﺔ ﻭاﻟﺠﻤﺎﻋﺔ". انظر : "لوامع الأنوار" (635/1_636).
⬅️ ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻌﻼﻣﺔ اﻟﺸﻮﻛﺎﻧﻲ: "اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﻓﻲ ﺗﻮاﺗﺮ ﻣﺎ ﺟﺎء ﻓﻲ اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ اﻟﺘﻲ ﺃﻣﻜﻦ اﻟﻮﻗﻮﻑ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺧﻤﺴﻮﻥ ﺣﺪﻳﺜﺎ، ﻓﻴﻬﺎ اﻟﺼﺤﻴﺢ ﻭاﻟﺤﺴﻦ ﻭاﻟﻀﻌﻴﻒ اﻟﻤﻨﺠﺒﺮ، ﻭﻫﻲ ﻣﺘﻮاﺗﺮﺓ ﺑﻼ ﺷﻚ ﻭﻻ ﺷﺒﻬﺔ، ﺑﻞ ﻳﺼﺪﻕ ﻭﺻﻒ اﻟﺘﻮاﺗﺮ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺩﻭﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ اﻻﺻﻄﻼﺣﺎﺕ اﻟﻤﺤﺮﺭﺓ ﻓﻲ اﻷﺻﻮﻝ.
ﻭﺃﻣﺎ اﻵﺛﺎﺭ ﻋﻦ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ اﻟﻤﺼﺮﺣﺔ ﺑﺎﻟﻤﻬﺪﻱ ﻓﻬﻲ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺃﻳﻀﺎ ﻟﻬﺎ ﺣﻜﻢ اﻟﺮﻓﻊ ﺇﺫ ﻻ ﻣﺠﺎﻝ للاﺟﺘﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ".
نقله عنه صديق حسن خان في كتاب "الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة " (113_114). والكتاني في "نظم المتناثر" (145_146).

⬅️ وﻗﺎﻝ اﻟﻌﻼﻣﺔ ﺻﺪيق ﺣﺴﻦ ﺧﺎﻥ: "اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ اﻟﻮاﺭﺩﺓ ﻓﻴﻪ - ﺃﻱ في اﻟﻤﻬﺪﻱ - ﻋﻠﻰ اﺧﺘﻼﻑ ﺭﻭاﻳﺎﺗﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﺟﺪا ﺗﺒﻠﻎ ﺣﺪ اﻟﺘﻮاﺗﺮ اﻟﻤﻌﻨﻮﻱ، ﻭﻫﻲ ﻓﻲ اﻟﺴﻨﻦ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺩﻭاﻭﻳﻦ اﻹﺳﻼﻡ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﺎﺟﻢ ﻭاﻟﻤﺴﺎﻧﻴﺪ". انظر : "الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة " (112).
⬅️ وقال شيخ الإسلام: " وأحاديث المهدي معروفة، رواها الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وغيرهم" . انظر"منهاج السنة" (٩٥/٤).

🤚🏻 فهذا غيث من فيض وقطرة من مطرة فيما يتعلق بأقوال العلماء والأئمة الذين قرروا ثبوت الروايات في خروج المهدي ووجوب الإيمان بها.
وأهل السنة والجماعة يعتقدون صحة ذلك ويقولون بخروج اﻟﻤﻬﺪﻱ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ اﻟﺰﻣﺎﻥ ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻤﻸ اﻷﺭﺽ ﻋﺪﻻ ﻭﻗﺴﻄﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻣﻠﺌﺖ ﺟﻮﺭا ﻭﻇﻠﻤﺎ.
وهو رجل من آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم. يوافق اسمه اسم النبي، ويوافق اسم أبيه اسم أبي النبي ﷺ.

⬅️ قال ابن كثير: "ﻭﻓﻲ ﺯﻣﺎﻧﻪ ﺗﻜﻮﻥ اﻟﺜﻤﺎﺭ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻭاﻟﺰﺭﻭﻉ ﻏﺰﻳﺮﺓ ﻭاﻟﻤﺎﻝ ﻭاﻓﺮا ﻭاﻟﺴﻠﻄﺎﻥ ﻗﺎﻫﺮا ﻭاﻟﺪﻳﻦ ﻗﺎﺋﻤﺎ ﻭاﻟﻌﺪﻭ ﺭاﻏﻤﺎ ﻭاﻟﺨﻴﺮ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻣﻪ ﺩاﺋﻤﺎ" . انظر: " النهاية" (27/1).

🔷 ﻭاعلم ﺃﻥ ﻫﺬا اﻟﻤﻬﺪﻱ اﻟﺬﻱ ﻭﺭﺩﺕ ﺑﻪ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﻟﻴﺲ هو المهدي اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ اﻟﻤﺰﻋﻮﻡ الذي تزعمه الإمامية اﻻﺛﻨﺎ ﻋﺸﺮﻳﺔ.
▪️ ويقولون: إﻧﻪ ﺩﺧﻞ اﻟﺴﺮﺩاﺏ بجبل سامراء في العراق. ﻭﺃﻧﻪ ﻳﻨﺘﻈﺮ اﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﺨﺮﻭﺝ، ويزعمون أن اﺳﻤﻪ: ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻦ اﻟﻌﺴﻜﺮﻱ، فهذه ﺧﺮاﻓﺔ لا حقيقة لها.

⬅️ قال السفاريني: "ﻭﺃﻣﺎ ﺯﻋﻢ اﻟﺸﻴﻌﺔ ﺃﻥ اﺳﻤﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﻭﺃﻧﻪ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻦ اﻟﻌﺴﻜﺮﻱ ﻓﻬﺬﻳﺎﻥ؛ ﻓﺈﻥ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﻫﺬا ﻗﺪ ﻣﺎﺕ ﻭﺃﺧﺬ ﻋﻤﻪ ﺟﻌﻔﺮ ﻣﻴﺮاﺙ ﺃﺑﻴﻪ اﻟﺤﺴﻦ". "لوامع الأنوار" (605/2_606).

⬅️ ﻭﻗﺎﻝ ابن كثير: "ويكون ظهوره من بلاد المشرق، لا من سرداب سامراء كما يزعمه جهلة الشيعة....، من أنه موجود فيه الآن، وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان، فإن هذا نوع من الهذيان، وقسط كبير من الخذلان، شديد من الشيطان؛ إذ لا دليل على ذلك ولا برهان، لا من كتاب ولا سنة، ولا معقول صحيح، ولا استحسان" . انظر: النهاية (٢٩/١_٣٠).

🔷 واعلم أيضا ﺃﻥ ﻛﻞ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﻣﻬﺪيا؛
ﻓﺎﻟﻴﻬﻮﺩ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ اﻟﻤﻬﺪﻱ، ﻭﻫﻮ ﻋﻨﺪﻫﻢ اﻟﻤﺴﻴﺢ اﻟﺪﺟﺎﻝ اﻟﺬﻱ ﺳﻴﺘﺒﻌﻪ ﻳﻬﻮﺩ ﺃﺻﺒﻬﺎﻥ، ﻭاﻟﻨﺼﺎﺭﻯ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻥ ﻣﻬﺪﻳﺎ، ﻭﻫﻮ ﻧﺰﻭﻝ اﻟﻤﺴﻴﺢ، ﻭلا يشك عامة المسلمين ﻓﻲ ﻧﺰﻭﻝ ﻋﻴﺴﻰ اﺑﻦ ﻣﺮﻳﻢ ﻋﻠﻴﻪ اﻟﺴﻼﻡ في آخر الزمان، ﻓﻴﻜﺴﺮ اﻟﺼﻠﻴﺐ، ﻭﻳﻘﺘﻞ اﻟﺨﻨﺰﻳﺮ، ﻭﻳﻀﻊ اﻟﺠﺰﻳﺔ، ﻭﻳﺤﻜﻢ ﺑﺸﺮﻳﻌﺔ اﻹﺳﻼﻡ ﻭحينها ﺗﻀﻊ اﻟﺤﺮﺏ ﺃﻭﺯاﺭﻫﺎ.

⬅️ قلت: وقد ظهر - على مر التاريخ - دجالون كثيرون؛ كلهم يدعي المهدوية ويزعم كذبا وزرا أنه المهدي المنتظر. وبسبب ذلك الإدعاء للمهدوية ظهرت الفتن، وسفكت الدماء، وهتكت الأعراض، واستحلت الفروج، ونهبت الأموال، وحصل من الفواقر والبوائق ما تشيب له الرؤوس، وتتفطر له الأكباد. فنعوذ بالله من ويلات الفتن ومضلات الأهواء.

🔥 وقد قابل هؤلاء أناس آخرون فتجرؤوا على إنكار خروج المهدي وبادروا إلى التكذيب بحقيقته!
وهذا الإنكار مبني على المكابرة والعناد أو الجهل واتباع الهوى؛ فإن هذا الإنكار لم يقم على حقائق علمية صحيحة، ولا حجج سمعية نقلية، وإنما قام على دعاوى زائفة آراء عقلانية فاسدة.
🔷 فائدة: عامة العلماء على أن المهدي من ذرية الحسن بن علي رضي الله عنهما.
◼️ قال ابن القيم: "إنه أي المهدي رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، من ولد الحسن بن علي، يخرج في آخر الزمان وقد امتلأت الأرض جورا وظلما، فيملؤها قسطا وعدلا. وأكثر الأحاديث على هذا تدل.
وفي كونه من ولد الحسن سر لطيف؛ وهو أن الحسن رضي الله عنه ترك الخلافة لله، فجعل الله من ولده من يقوم بالخلافة الحق، المتضمن للعدل الذي يملأ الأرض، وهذه سنة الله في عباده؛ أنه من ترك لأجله شيئا أعطاه الله أو أعطى ذريته أفضل منه...الخ ". انظر"المنار المنيف" (١٥١).

⬅️ وقال ابن كثير : "وهو محمد بن عبد الله العلوي الفاطمي الحسني رضي الله عنه". انظر: "النهاية في الفتن والملاحم" (٢٩/1).
هذا ما تيسر كتابته في هذا الأمر .

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الشيخ أبو عبد الرحمن : أحمد بن سعيد شفان الأهجري.

👈 مراجعة: لجنة الردود العلمية
👍1
للمزيد راجع المنشور رقم (٢١)
https://t.me/Rodod11/85

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
شبهة_أمر_النبي_بقتل_النساء_والأطفال.pdf
837.8 KB
شبهة: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل النساء والأطفال
شبهة أمر النبي ﷺ بقتل النساء والأطفال

سلسلة الدفاع عن النبي ﷺ

سلسلة الدفاع عن الإسلام

الردود العلمية (٧١)

هذا المنشور مختصر ومن أراد التوسع فليطالع النسخه المصوره.

مجموعة واتساب (3)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

قناة تلجرام:
https://t.me/Rodod11

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738

♦️ نص الشبهة:♦️

في أصح كتب الحديث (البخاري ومسلم) عن الصعب بن جَثَّامة قال: سُئل النبي ﷺ عن أهل الدار يُبيَّتون من المشركين فيُصاب من نسائهم وذراريهم، فقال: « هم منهم ». هذا النص يمنح ترخيصاً تاريخياً وعقائدياً لاستهداف النساء والأطفال، وهو الذي يُلهم المتطرفين اليوم.
♦️ توضيح الشبهة:♦️

يزعم المعترض أن هذا الحديث يدل على تشريع قتل النساء والأطفال عمدا، ويزعم أن هذه هي روح الإسلام، بخلاف الروايات التي تدل على النهي عن ذلك، موهما "التناقض" بين أحاديث النهي الصريحة.

♦️ والغرض من الشبهة:♦️

تشويه دين الإسلام ونبيه ﷺ تحت ذريعة حماية حقوق المرأة والطفل، أو حقوق المدنيين، واتهام الإسلام بتسويغ الإرهاب وقتل الأبرياء.

♦️ أول من أورد الشبهة:♦️

تعتبر هذه الشبهة من الشبه الحديثة التي لا جذور لها في الدراسات الاستشراقية القديمة، ولا كتب التاريخ، وإنما ظهرت بعد 2010م في مواقع ومنتديات بعض الملحدين المعاصرين، بعبارات صريحة جدًا مثل "الإسلام يأمر بقتل النساء والأطفال في الحروب".
♦️ تمهيد بين يدي الرد:♦️

إن الأصل الثابت والقاعدة المُجمع عليها في دين الإسلام هو التحريم المطلق لقتل النساء والأطفال والشيوخ وكل من لا يشارك في القتال، وهذا يُعَدُّ من مفاخر الشريعة الإسلامية في تنظيم الحروب،  وقد كان النبي ﷺ أعظم الناس نهيا عن قتل النساء والأطفال، وأشدهم إنكارًا لذلك، وكانت وصايا الخلفاء الراشدين (أبو بكر، وعمر، وغيرهم) لجيوشهم واضحة وصارمة في تحريم قتل النساء والأطفال والرهبان والشيوخ، وأصبحت هذه الوصايا أساساً لأخلاقيات الحرب في الفقه الإسلامي، وكتبُ التاريخ طافحة بذكر أخلاق المسلمين ومعاملاتهم في فتوحاتهم.
وهذا التحريم شريعة ثابتة من أول ما شرع الجهاد، وليست نسخا لتجويز سابق،
قال ابن تيمية رحمه الله: «لا ريب عند أهل العلم أن قتل النساء لم يكن مباحا قط»(١).

♦️ الرد على الشبهة:♦️

تستند هذه الشبهة إلى سوء الفهم أو التحريف المتعمد لنص شرعي واحد، وتتجاهل في المقابل القواعد والأصول الثابتة والمُحكمة في الشريعة الإسلامية التي تحرِّم مثل هذا الفعل تحريمًا قاطعًا.
🔹 الوجه الأول:🔹

أنه لم يُعرف في تاريخ النبي ﷺ أنه أمر عمداً بقتل امرأة أو طفل، والله ( إنما أرسله رحمة للعالمين يهديهم ويعلمهم ويبشرهم وينذرهم، وينشر شرعه ويقيم أمره، ويزيل ما من شأنه أن يحول بين الناس وبين فهم دينه سبحانه والعمل به.
🔹 الوجه الثاني:🔹

أن القتل ليس مقصودا للإسلام أصالة، ولم يأمر الله سبحانه بالقتل.
وإنما أمر سبحانه بالقتال (لا القتل)؛ لإنهاء جميع صور اضطهاد الناس والحيلولة بينهم وبين ما يصلح دنياهم وأخراهم من العمل بدين ربهم سبحانه؛ لذا قال : ﴿ وَقَٰتِلُوهُم حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتنَة وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ ﴾ [البقرة: 193]،
▪️ قال ابن تيمية رحمه الله: «ولهذا أوجبت الشريعة قتال الكفار ولم توجب قتل المقدور عليهم منهم»(٢). وقال تعالى في أسرى المشركين: ﴿ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثخَنتُمُوهُم فَشُدُّواْ ٱلوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّا بَعدُ وَإِمَّا فِدَآءً ﴾ [محمد: 4].
🔹 الوجه الثالث:🔹

أن تحريم قتل النساء والصبيان ونحوهم ثابت في القرآن الكريم قال تعالى: ﴿ وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُم وَلَا تَعتَدُوٓاْ ﴾ [البقرة: 190]. ▪️قال الجصاص رحمه الله
عند تفسير الآية: «لَا خلاف أن قتل النساء والذراري محظور، وَقَدْ نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ»(٣).
▪️ وقال ابن بطال رحمه الله
مستدلا بالآية: «ولا يجوز عند جميع العلماء قصد قتل نساء الحربيين ولا أطفالهم؛ لأنهم ليسوا ممن يقاتل في الغالب»(٤).
وبنحوه ابن عبد البر (٥).
🔹 الوجه الرابع:🔹

أنه قد ثبت في السنة ثبوتًا مستفيضًا تحريم رسول الله ﷺ قتل غير المقاتلين في المعارك، ومنهم النساء والأطفال والشيوخ، وتظافرت النصوص الصحيحة على تأكيد هذا النهي، ومن ذلك: أنه ﷺ وجد في بعض غزواته امرأته مقتولة فأنكر قتل النساء والصبيان، ونهى عن ذلك. رواه الأئمة الستة إلا النسائي (٦). ولم يكن هذا الفعل عارضا، بل كان منهجا عاما ودستورا عسكريا أساسيا يعلمه النبي ﷺ لأصحابه ي ويوجههم به، ولهذا كان إذا بعث أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا، ثم قال:« اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدًا ».
1
أخرجه مسلم، وفي رواية لأبي داود: « ولا تقتلوا شيخًا فانيًا، ولا طفلاً صغيرًا، ولا امرأة »(٧).
حتى إنه في المهام العسكرية المعقدة وهي الاغتيالات كان ﷺ يوصي بتجنب قتل النساء والصبيان، فلما بعث إلى ابن أبى الحقيق نهى عن قتل النساء والولدان(٨).
وقد بين ﷺ - مستنكرًا - وجه عدم إباحة قتل النساء فقال عندما رأى المرأة المقتولة: « ما كانت هذه لتقاتل! » ثم قال لأحدهم: « الْحَقْ خالدًا - وكان على المقدمة - فقل له: لا تقتلوا ذرية ولا عسيفًا »(٩).
والذرية: اسم يجمَع نسل الإنسان من ذكرٍ وأنثى.
والعسيف: الأجير، والمراد هنا: الأجيرُ على حفظ الدَّواب ونحوه، لا الأجيرُ على القِتال؛ فإنَّ حُكمَه حُكم المقاتل.
▪️ قال ابن عبد البر رحمه الله  «ورَوَى عن النبي ﷺ أنه نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب ابن عباس وعائشة وأبو سعيد الخدري وأنس والأسود بن سريع وغيرهم، وأجمع العلماء على القول بذلك»(١٠).
▪️واستدل الإمام الطحاوي رحمه الله في «شرح معاني الآثار» (3/220) بتسعة أحاديث في النهي عن قتل النساء والأطفال.
🔹 الوجه الخامس:🔹

أن تحريم قتل النساء والأطفال مشهور في دين الإسلام مجمع عليه بين علماء الأمة الكبار  حتى صار من المسلمات البدائية في حروب المسلمين مع الكفار، وقد نقل هذا الإجماع أكثر من 15 عالمًا.
🔹 الوجه السادس:🔹

أن الحديث يدل على أن المستقر عند المسلمين في عهده ﷺ هو تحريم قتل النساء والصبيان، ولهذا سألوه هل تكون هذا الحالة مانعا من البيات أم لا؟
🔹 الوجه السابع:🔹

ذكر العلماء أن معنى قوله: « هُمْ مِنْهُمْ »، أي: حكمهم في تلك الحالة حكم آبائهم المقاتلين، وليس المراد إباحة دمائهم تعمدا لها، وقصدا إليها. ولا تشريع قتلهم لا في حالة اختيار ولا اضطرار، بل السياق يتحدث عن حكم أمر يقع عرضا لا قصدًا، وذلك أن يقصد الجنود قتل العدو المحارب فيصاب معه من لم يُقصَد قتلُه من النساء والصبيان ونحوهم، وما كان بغير قصد لا يتوجه إليه الحكم أصلا، ولا يصح أن يوصف بحل ولا حرمة، لأنه يقع عفوا؛ لعدم قصد الفاعل إليه، وإنما الأعمال بالنيات.
🔹 الوجه الثامن:🔹

أنه ليس هناك تعارض البتة بين هذا الحديث وأحاديث النهي عن قتل النساء والأطفال! لأن هناك فرقًا بين القتل العمد (المقصود)، وبين القتل غير المقصود الذي ينتج عن الضرورة الحربية. ولأنه ﷺ أشار بقوله: " هم منهم "، إلى أنهم ليسوا معصومي الدم مثل أطفال المسلمين، والمعاهدين، وأنهم عرضة لما يعرض له آباؤهم المقاتلون في حالة الضرورة الحربية، مع بقاء الأصل على التحريم.
▪️ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «وهذا لا يناقض نهيه عن قتل النساء والصبيان، فإن هذا إذا أصيبوا بغير تَعمُّد لهم، وذاك إذا تُعُّمِّدوا، فإنهم ليسوا كصبيان المسلمين وذريتهم، ولا كأهل العهد؛ فإن لهؤلاء عصمة مضمونة، ومؤتمنة بالإيمان والأمان. ونساء أهل الحرب وصبيانهم ليس لهم عصمة مضمونة، ولكن لا يحل قتلهم عمدا، إذا كانوا ليسوا من أهل القتال»(١٣).
🔹 الوجه التاسع:🔹

أن أخلاقيات الحرب في الإسلام والقيم السامية عند المسلمين مشهورة ومعروفة عند أعدائهم أيضا، وقد مر الزمن الذي خاض فيه المسلمون حروبهم ولم يلمزهم أحد بهذا الجرم، حتى جاء زمن السوشل ميديا فظهر بعض من لا يفقه ما يقول، ولا يهمه صدق أو كذب فأطلق هذه التهمة.
ولهذا شهد عدد من المستشرقين والباحثين من غير المسلمين بحسن أخلاقيات الحرب عند المسلمين ومن ذلك عدم استهدافهم للنساء والأطفال في حروبهم.
🔹 الوجه العاشر:🔹

أنه لا يعلم دين ولا تشريع عظم الدماء المعصومة كتعظيم الإسلام قال تعالى: ﴿ مِن أَجلِ ذَٰلِكَ كَتَبنَا عَلَىٰ بَنِيٓ إِسرَٰٓءِيلَ أَنَّهُۥ مَن قَتَلَ نَفسَا بِغَيرِ نَفسٍ أَو فَسَاد فِي ٱلأَرضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعا وَمَن أَحيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحيَا ٱلنَّاسَ جَمِيعا ﴾ [المائدة: 32]، فجعل قاتل نفس واحدة ظلما كمن قتل الناس جميعا فأي تعظيم للدماء كهذا التعظيم؟!
ومن ذلك تغليظ قتل المعاهد والمبالغة العظيمة في تحريم دمه حتى قال النبي ﷺ: « مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرَِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا لتُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا »(١٤).
أفيقال بعد هذا كله عن الإسلام ما يقال؟ تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
🔸 وفي الختام:
هذه الحالة التي يقع فيها قتل النساء والأطفال وغيرهم، ليست خاصة بالشريعة الإسلامية، بل وجدت في كل الأمم والحضارات حتى في العصر الحديث، ولا تجد هؤلاء يعترضون ويطعنون إلا على دين الإسلام! مع أنه لا يجوز قتل النساء والأطفال في الإسلام إلا في حالات استثنائية داخلة في حدود الدفع عن النفس والاحتياطات العسكرية في القتال المشروع، ومن ذلك حالتان:
🔸 الأولى:
إذا شاركوا في الحرب حقيقة أو حكما سواء بحمل السلاح، أو التحريض على القتال، أو التجسس لصالح المقاتلين، أو الإيقاع بالنساء المسلمات بما يؤدي لانتهاك أعراضهن أو قتلهن أو اعتقالهن، أو بالرأي والمشورة ونحو ذلك، فإن حظر القتل يزول عنهم، ويجوز قتلهم في الحرب، لأنهم أصبحوا جزءا من المقاتلين، وقد استدل العلماء بقول النبي ﷺ عندما رأى المرأة المقتولة: ( ما كانت هذه لتقاتل )! على أن سبب إنكاره ﷺ قتلَ المرأة هو عدم مشاركتها في القتال،
▪️ قال ابن حجر رحمه الله «الفتح» (6/ 148): «مفهومه أنَّها لو قاتلت لقُتلت».
▪️ وقال ابن تيمية رحمه الله في «الصارم المسلول» (ص131): «وإذا قاتلت المرأة الحربية جاز قتلها بالاتفاق؛ لأن النبي ﷺ علل المنع من قتلها بأنها لم تكن تقاتل، فإذا قاتلت وجد المقتضى لقتلها وارتفع المانع».
▪️ وقال ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (13/ 179): «ومن قاتل من هؤلاء، أو النساء، أو المشايخ، أو الرهبان، في المعركة قُتِل، لا نعلم فيه خلافا».
🔸 الثانية:
ما يقع دون قصد وذلك في:
البيات ( الإغارة ليلًا ) وهي حالة ضرورية لا يمكن فيها التمييز بين المقاتل وغيره.
الغارات الحربية، أو حال احتماء وتترس مقاتلي العدو بنسائهم وأطفالهم.
وفي هاتين الحالتين قد يكون الأمر ضروريًا للدفاع عن المسلمين وتحقيق الجهاد في سبيل الله، ودفع أذى الكفار خصوصا إذا كان تحرز المسلم عن القتال في ذلك الظرف يفضي إلى نكاية العدو بالمسلمين لتترسه بمن لا يجوز للمسلم قتله، وقد أجمع الفقهاء على جواز القتال في هذه الحالة، مع قصد المقاتلين دون غيرهم، لأن الكف عنهم يؤدي إلى تعطيل الجهاد وإلحاق الضرر بالمسلمين(١٥).
وهذا الحكم يتوافق مع المنطق العسكري الذي يقر به العالم اليوم، حيث يُسمح بالعمليات العسكرية الضرورية، حتى لو ترتب عليها "أضرار جانبية" غير مقصودة لغير المقاتلين. وهذا يحدث عند إلقاء القنابل على الثكنات العسكرية التي تكون بين البيوت السكنية، فما قرره النبي في حديث البيات: (هم منهم) هو عين ما يقرره القانون الدولي الإنساني المعاصر تحت مسمى "الضرر الجانبي" أو "مبدأ التناسب"؛ فالإسلام لم يبح القتل العمد بل أقر بأن الضرر غير المقصود الذي يلحق بغير المقاتلين في حالة الضرورة القصوى كالبيات لا يعد إثما على الجيش طالما كان الهدف مشروعا وكان القصد المقاتلين لا غيرهم، وهذا المبدأ هو ذاته الذي ينص عليه القانون الدولي كما ورد في البروتكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، المادة 51 (5) (ب)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، والقانون الدولي الإنساني العرفي، القاعدة 14 "مبدأ التناسب". وهذا يثبت أن الشريعة الإسلامية سبقت القوانين الوضعية في وضع ضوابط دقيقة للضرورة الحربية مع الحفاظ على الأصل وهو تحريم القتل العمد لغير المقاتلين.
ومن هنا نعلم يقينًا أن الإسلام دين رحمة وعدل، ويُقر قواعد أخلاقية سامية في الحرب، منها حماية المدنيين وذوي الأعذار. والنبي ﷺ هو القدوة الحسنة في ذلك، فلم يأمر بقتل النساء والأطفال عمدًا، بل نهى عن ذلك، وتوضيحات الأحكام في حالات الضرورة الحربية لا تتعارض مع هذا المبدأ الأصيل.

♦️الحـــــــــــــــــاشية♦️

(١) «الصارم المسلول» (ص129).
(٢) «مجموع الفتاوى» (28/ 354).
(٣)«أحكام القرآن» (1/ 321).
(٤) «شرح ابن بطال على البخاري» (5/ 170).
(٥) «الاستذكار» (5/ 24).
(٦) البخاري (3014)، مسلم (1744)، أبو داود (2668)، الترمذي (1569)، ابن ماجه (2841).
(٧) مسلم (1731)، أبو داود (2613)، عن بريدة بن الحصيب ا.
(٨) إسناده صحيح: رواه أحمد في "المسند" (16303)، وعبد الرزاق في "المصنف" (9495)، والشافعي في "الأم" (4/ 252)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1394)، وابن حبان في "صحيحه" (132).
(٩) أخرجه الإمام أحمد (17158)، وأبو داود (2669)، بسند صحيح عن رباح بن الربيع ا.
(١٠) «الاستذكار» (5/ 24).
(١١) «الصارم المسلول» (ص129).
(١٢) «التمهيد» (16/ 145).
(١٣) «قاعدة مختصرة في قتال الكفار» (ص104).
(١٤) البخاري (3166).
(١٥) «المغني» لابن قدامة (13/ 141).

  عبد الله غالب المسوري.

👈 مراجعة: لجنة الردود العلمية
للمزيد راجع المنشور رقم (٧١)
https://t.me/Rodod11/335

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
للمزيد راجع المنشور رقم (٧١)
https://t.me/Rodod11/335

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
للمزيد راجع المنشور رقم (٧١)
https://t.me/Rodod11/335

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
للمزيد راجع المنشور رقم (٧١)
https://t.me/Rodod11/335

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
للمزيد راجع المنشور رقم (٧١)
https://t.me/Rodod11/335

مجموعة واتساب (٣)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738
شبهة أن النبي ﷺ ليس له من البنات إلا فاطمة

سلسلة الدفاع عن آل بيت النبي ﷺ

الردود العلمية (٧٢)

مجموعة واتساب (3)
https://chat.whatsapp.com/LqClrzrRuUo7tsvZHaPrRP?mode=ac_t

قناة واتساب: https://whatsapp.com/channel/0029VarxRVlIN9if9iAdU03Y

قناة تلجرام:
https://t.me/Rodod11

صفحتنا على فيسبوك:
https://facebook.com/Rodod738

حسابنا على تويتر:
https://x.com/Rodod738

♦️ نص الشبهة ♦️

النبي ليس له إلا بنت واحدة وهي فاطمة فقط؛ لأنه ﷺ زوجهما على كافرين (عتبة بن أبي لهب، وأبي العاص بن الربيع) قبل البعثة، ولو كانتا بنتيه لم يزوجهما بكافرين وهو مخالف لهما في دينهما، ولأنه لم يرد عن النبي ﷺ في فضائلهما شيء كما ورد في فضل فاطمة ك، ولم يخرج بهن في قصة المباهلة، ولم يدخلهن في الكساء، ولا أثنى على أولادهن كما أثنى على أولاد فاطمة رضي الله عنها
♦️ أول من أورد الشبهة:♦️

أقدمُ من نُقل عنه نفيُ بنات النبي ﷺ غير فاطمة هو أبو القاسم الكوفي (ت 352هـ) في كتابه الاستغاثة (106-113) إذ زعم أن زينب ورقيةلسيتا بنات النبي ﷺ ولا بنات خديجة، بل هن بنات هالة أخت خديجة، وقد تكلم فيه علماء مذهبه انظر رجال النجاشي (ص265) ورجال ابن الغضائري (ص82)
ولم نجد بعد أبي القاسم الكوفي أحدا تبنى هذه المسألة ونصرها غير جعفر مرتضى العاملي (معاصر ت 1441) في كتابه «بنات النبي أو ربائبه؟» (ص30 و85).
وقد وصفهما المرجع الشيعي محمد حسين فضل الله في كتابه الزاهراء (ص60) بأنهما شاذين.
♦️ الغرض من الشبهة:♦️

نفي فضيلة صهارة عثمان بن عفان ا للنبي من ابنتي النبي ﷺ التي منحته لقب (ذي النورين)؛ إذ إن ثبوت زواجه ببنتي رسول الله يُعدّ من أعظم فضائله، وهو دليل على مكانته ورضا النبي ﷺ عنه. كما صرح بذلك الجزائري في زهر الربيع (2/336)
♦️ الرد على الشبهة:♦️

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأزواجه وذريته، أما بعد:
فالرد على هذه الشبهة من أوجه:
🔸 بنوة زينب ورقية وأم كلثوم ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع:

🔹 الوجه الأول:🔹

ثبت في القرآن الكريم أن النبي { يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَٰبِيبِهِنَّ } [سورة الأحزاب:59].
والشاهد قوله تعالى: ﴿‌ وَبَنَاتِكَ ﴾ حيث جاء اللفظ بصيغة الجمع الصريحة، وأقل الجمع ثلاثة، ولو كان للنبي ﷺ ابنة واحدة حينها، لكان مقتضى البلاغة أن تكون الكلمة « وابنتك » بالإفراد.
ولا يقال: إنه أراد بـ﴿ بَنَاتِكَ ﴾ المؤمنات؛ إذ هو لهن بمنزلة الوالد؛ لأنه سبحانه قد ذكر المؤمنات بعد ذلك بقوله: ﴿ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾، فانتفى هذا الاحتمال.

🔹 الوجه الثاني:🔹

ثبت في السنة النبوية أنه ﷺ له أربع بنات، والأحاديث الواردة في ذلك متواترة.
فمن كتب أهل السنة روى ذلك:
أبو قتادة الأنصاري، البخاري (516) ومسلم (543).
وأم عطية، البخاري (1256)، ومسلم (939).
وأنس بن مالك، (1285) (1342) في قصة بكاء الرسول على أم كلثوم.
وابن عمر، (3698)، والمسور بن مخرمة (3729)، ومسلم (2449).
وأنس بن مالك في صفة كفن أم كلثوم بنت رسول الله (5842) وغيرها.
وأسامة بن زيد البخاري (7377) ومسلم (923).
ومن كتاب الزيدية الحديثية:
«الأمالي الإثنينية» (ص 191-209) للشجري.
و«المصابيح» (ص 214) لأبي العباس الحسني.
وشرح التجريد (6 /520-521 و526) للمؤيد الهاروني.
ومن كتب الإمامية الحديثية:
الكافي (1/439) للكليني.
والخصال (ص404) للصدوق.
ومستدرك الوسائل (2/467) للنوري الطبرسي.

🔹 الوجه الثالث:🔹
أجمع أهل السنة والزيدية والإمامية والإباضية والمعتزلة أن النبي ﷺ له أربع بنات هن زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة.
▪️ أما إجماع أهل السنة فقد نقله :
المحب الطبري في «ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى» (ص 156).
والحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (8/205).
والحافظ عبد الغني المقدسي كما في «سير أعلام النبلاء» (1/81-83).
▪️ وأما إجماع الزيدية: فقد صرح المرجع الزيدي مجد الدين المؤيدي (ت 1428) أن إنكار بنات النبي هو خيالات لدفع الضروريات المصرح بها في الكتاب والسنة، وأن إثبات بنات النبي من نقل أئمة الدين وسائر المسلمين، ثم ذكر أن المسلمين مطبقون على أنهن بنات الرسول، وذلك في كلام له مبسوط في كتابه لوامع الأنوار (3/306-307).
وانظر كلام الإباضية في تاريخ العوتبي (1/236)، والسير (ص11) للشماخي.
وكلام المعتزلة في كتاب تثبيت النبوة (2/338) للقاضي عبد الجبار.
▪️ وأما إجماع الإمامية: فقد نقله الشيخ المفيد (ت 431هـ) في كتابه «المسائل الحاجبية» ص 120. حيث قال: «إن زينب ورقية كانتا ابنتي رسول الله والمخالف لذلك شاذ بخلافه»
وحسن بن مكي العاملي في كتابه «أسئلة وأجوبتها حول بنات النبي ﷺ» (ص 39).
وأبو القاسم الخوئي (ت1413هـ) وهو من أكبر مراجع الشيعة في العصر الحديث، حيث نُقل عنه إجماع الطائفة على ذلك، كما هو موثق في موقعه الرسمي وضمن إجابات رقم الإجابة (205) حيث قال: «المعروف أنهن بنات النبي من خديجة وقد صرح بذلك المؤرخين وأهل السير من الشيعة والسنة».
وقال صالح المازندراني (1086هـ) في شرح أصول الكافي (7/143): «واجتمع أهل النقل أنها -أي خديجة- ولدت له ﷺ أربع بنات وكلهن أدركن الإسلام وهاجرن: زينب وفاطمة ورقية وأم كلثوم».
وقال محمد حسين فضل الله (ت1431هـ) في كتابه الزهراء القدوة (ص60-61): ومن المعلوم تاريخيا، بل المشهور والمتسالم عليه بين محققي الفريقين ومؤرخيهم: أنه كان للنبي ﷺ من البنات زينب وأم كلثوم ورقية، وأنهن عشن وتزوجن، وإن ذهب شاذ من المعاصرين تبعا لشاذ من المتقدمين إلى نفي كون هؤلاء من بنات النبي ﷺ مدعيا أنهن ربائب له».
وقال محمد تقي التستري (ت1415هـ) في قاموس الرجال (9/450): «ثم لا ريب في أن زينب ورقية كانتا ابنتي النبي ﷺ».
ومع هذا الوضوح في الثبوت بالكتاب والسنة والإجماع كيف يليق بذي عقل أن ينكر ثبوت النسب الشريف بحجة عدم ورود ثناء خاص؟!
🔸 تزويجه لكافرين كان قبل التحريم:

🔹 الوجه الرابع:🔹

أما تزويجه ﷺ إيهما بكافرين؛ فإن ذلك كان قبل أن يحرم مناكحة الكفار، وكان له ﷺ أن يزوجهما ممن يراه، وقد كان لأبي العاص وعتبة نسب برسول الله ﷺ، وكان لهما محل عظيم إذ ذاك، ولم يمنع شرع من العقد لهما فيمتنع منه رسول الله ﷺ من أجله، وانظر رد الشيخ المفيد على هذا في المسائل الحاجبية (ص120).

🔸 ثبوت فضائل لغير فاطمة:

🔹 الوجه الخامس:🔹

لا نُسلّم بعدم ورود الفضائل، فقد ثبت بالسند الصحيح ثناء النبي ﷺ على ابنته زينب رضي الله عنها فقال: « هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي أُصِيبَتْ فِيَّ » ، (أخرجه الحاكم (4/43) وصححه ابن حجر والهيثمي والألباني) وثبت بكاؤه الشديد عند موت ابنته أم كلثوم، وثبت بكاؤه عند موت علي ابن زينب ، وفي كل المصادر إشرافه على غسل زينب ومحبته الشديدة لحفيدته أمامة وإهداؤها الهدايا الثمينة فهل كل هذا ليس من الفضائل؟
🔸 ليس من شرط البنوة ثبوت فضائل خاصة:

🔹 الوجه السادس:🔹

لا يلزم من ثبوت نسبهن أن يكون لكل واحدة منهن فضائل خاصة، بل يكفيهن دخولهن في الفضائل العامة لآل النبي ﷺ، والفضائل العامة للصحابة، وكفى بها مزية وشرفًا.

🔹الوجه السابع:🔹

لا يلزم أن تذكر فضائل كل من له فضائل خاصة، وهذا منهج القرآن الكريم، فقد أخبرنا الله تعالى أنه قص علينا قصص بعض الرسل وفضائلهم، ولم يقصص علينا قصص البعض الآخر ولا فضائل آخرين، فقال: ﴿ وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ﴾. فهل عدم ذكرهم ينفي نبوتهم؟!
وأيضًا يذكر القرآن بعض أبناء بعض الأنبياء دون أبناء آخرين، فقد قص علينا قصة وراثة سليمان عليه السلام لأبيه داود عليه السلام في الملك والحكمة، ولم يذكر لنا بقية إخوته.
فهل يتجرأ متجرئ على أن ينفي وجود إخوة لسليمان لمجرد أن القرآن لم ينص على ذكر فضلهم أو أسمائهم؟! بالطبع لا، فعدم الذكر ليس دليلاً على عدم الوجود.

🔹 الوجه الثامن:🔹

يلزم على اشتراط ذكر الفضائل الخاصة نفي بنوة أبناء النبي ﷺ؛ فقد كان له من الأبناء القاسم وعبد الله وإبراهيم، ولم يذكر عن النبي ﷺ أنه أثنى على أحد منهم كما أثنى على فاطمة رضي الله عنها.
بل قد أثنى ﷺ على ابني فاطمة: الحسن والحسين ي بما لم يثن على أبنائه أنفسهم، فهل يكون هذا دليلا على نفي بنوتهم للنبي ﷺ؟!
وهل يكون ثناء النبي ﷺ على الحسن والحسين دون أختيهم زينب وأم كلثوم دليلا على نفي بنوة زينب وأم كلثوم لبنته فاطمة؟!
وأثنى النبي ﷺ على خديجة وعائشة رضي الله عنهما بما لم يثن به على أي من زوجاته، وبعض زوجاته رضي الله عنهن لم ينقل لها أي فضيلة خاصة؛ اكتفاء بالفضائل العامة لأمهات المؤمنين، فهل ننفي زوجات النبي ﷺ غير خديجة وعائشة لعدم وجود الثناء الخاص؟!
وأكثر أصحابه ﷺ رضي الله عنهم لم يرد لهم ثناء خاص، ويكفيهم شرفا نيلهم شرف الصحبة، فهل ننفي صحبة أكثر الصحابة؛ لعدم ورود دليل خاصة؟!
أسباب تقتضي تخصيص فاطمة رضي الله عنها:

🔹 الوجه التاسع:🔹

أنه لا يلزم من كونهن بنات النبي ﷺ أن يرد لهن من الفضائل ما ورد لفاطمة رضي الله عنها؛ لأنهن لسن في الفضل مثل فاطمة رضي الله عنها، فلا شك أن فاطمة أفضل أولاد النبي ﷺ ذكورا وإناثا، فلا يمكن أن تمنح هذه الصفة إلا لمن يستحقها، ولا يستحقها من النساء من بنات النبي ﷺ أو غيرهن إلا فاطمة رضي الله عنها.
🔹 الوجه العاشر:🔹

أن أكثر الفضائل الواردة في فاطمة كانت بعد وفاة أخواتها كحديث السيادة، وحديث المباهلة، وحديث الكساء؛ حيث إن آخر أخواتها موتًا قبلها هي أم كلثوم وقد ماتت في شعبان سنة تسع، فحديث السيادة كان في مرض النبي ﷺ الذي توفي فيه السنة الحادية عشرة وحديث الكساء فيما يظهر أنه كان في السنة العاشرة، وحديث المباهلة في محرم سنة عشر

🔹 الوجه الحادي عشر:🔹

أن أمر النساء مبني على الستر وعدم الظهور، ولم تجر العادة بذكر النساء ابتداء بلا مناسبة، فلذا كانت عامة فضائل فاطمة رضي الله عنها لم تذكر ابتداء بدون سبب، وإنما ذكرت لأسباب اقتضت ذلك، فقصة البضعة عزم علي ا على الزواج ببنت أبي جهلوقصة الكساء نزول الآية، وقصة المباهلة قدوم نصارى نجران، وقصة السيادة عظيم أسى فاطمة رضي الله عنها على فقد النبي ﷺ حين أخبرها بأنه مقبوض من مرضه الذي توفي فيه فبكت فعزاها بهذه الفضيلة، وهذه الأسباب كلها بعد وفاة بناته الأخريات ولم تقع لواحدة منهن من الأسباب ما يقتضي ذلك فيما نعلم، فكيف يطلب منه ذكر فضائل لأسباب لم تقع؟!
🔸 اضطراب القول وتناقض الشبهة:

🔹 الوجه الثاني عشر:🔹

من قرأ في كلام نفاة بنوة النبي لغير فاطمة وجد الاضطراب العجيب،
حيث إن منهم من يقول: بنات من زوج سابق خديجة، ومنهن من يقول: لسن بنات النبي ﷺ ولا بنات خديجة وإنما هن بنات هالة أخت خديجة تربين عند خالتهن خديجة، وفريق آخر ذهب إلى أن الرسول ولد له بنات غير فاطمة أسمهن: زينب ورقية، ولكنهن متن في الصغر، وفريق آخر ينفي ذلك، واختلفوا هل هن ثلاث أم اثنتين، واختلفوا هل خديجة تزوجت بأحد قبل النبي أم لا؟

🔹 الوجه الثالث عشر:🔹

ما ذكره أبو القاسم الكوفي أنهن بنات هالة وأن النبي ﷺ زوج زينب بأبي العاص بن الربيع وهو ابن هالة تناقض عجيب؛ إذ كيف يصح أن يزوجها النبي ﷺ بأخيها لأمها، وهو أمر لم يبح في جاهلية ولا إسلام.

👈 الخلاصة:

تبين جليًا مما سبق أن النبي ﷺ كان له أربع بنات، (زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة) وقد ثبت هذا بالقرآن والسنة المتواترة، وإجماع الأمة (أهل السنة – الإمامية – الزيدية – الإباضية – المعتزلة) ومخالف هذا قوله مطروح واعتراضه مردود للآتي:
أن هذا القول مخالف للكتاب والسنة وإجماع الطوائف.
أن نفي الفضائل غير صحيح فقد ثبتت فضائل خاصة لغير فاطمة رضي الله عنها.
أنه يكفيهن الفضائل العامة لآل النبي ﷺ.
أنه لا يلزم من كونهن بنات النبي ﷺ أن يكون لكل واحدة منهن فضيلة خاصة.
أنه لا يلزم من كونهن بنات النبي ﷺ أن يكون لهن من الفضائل ما لفاطمة فهي أفضل منهن بلا شك.
أنه لا يلزم من وجود الفضائل ذكرها فكم من ذي فضيلة لم تذكر فضيلته لعدم الداعي لذلك.
لا يلزم إذا كان لأحد فضيلة خاصة أن تذكر.
أن فضائل فاطمة كانت لأسباب حدثت لها لم تحدث لأخواتها.
أن كل هذه الأسباب حدثت بعد موت جميع أخواتها، فلذلك لم يذكرن معها، والله أعلم.

عبد الإله القحي.

👈 مراجعة: لجنة الردود العلمية