كلّ ما أرغب به هو أن أطمس عذابي في جُعبة النسيان، أن أطوي ما تبقّى من التعاسات المنسيّة في فجوةٍ لا تطأها الذاكرة، ولا تجرؤ الأحلام على الوصول إليها.
إنَّ مكانة مسلم بن عقيل (عليه السلام) وعظمته فوق ما تحويه عبارة؛ فقد كان من خواصِّ أهل البيت (عليهم السلام)، وشارك في معركة صفِّين فكان في ميمنة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى جانب الحسن والحسين (عليهم السلام) وعبد الله بن جعفر.
ولمَّا بعثه الإمام الحسين (عليه السلام) إلى أهل الكوفة، وصفه بقوله: «وقد بعثتُ إليكم أخي وابنَ عمّي، وثقتي من أهل بيتي»، وهو وصفٌ يكشف عظيم منزلته وثقة الإمام به.
فما كان جزاء ذلك كلِّه الا الغدر والخذلان..إذ تخلَّى عنه أهل الكوفة بعد أن بايعه ثمانية عشر ألفًا، وانفضُّوا من حوله تحت وطأة الترهيب والتهديد الذي مارسه ابن زياد. فبقي مسلم (عليه السلام) وحيدًا بعد أن كان محاطًا بالأنصار، حتى قُتل مظلومًا شهيدًا، بعد أن ذاق مرارة العطش والغربة، ليكون استشهاده صورةً سبقت مأساة سيِّده الإمام الحسين (عليه السلام)، الذي استُشهد عطشانًا مظلومًا في كربلاء.
ولمَّا بعثه الإمام الحسين (عليه السلام) إلى أهل الكوفة، وصفه بقوله: «وقد بعثتُ إليكم أخي وابنَ عمّي، وثقتي من أهل بيتي»، وهو وصفٌ يكشف عظيم منزلته وثقة الإمام به.
فما كان جزاء ذلك كلِّه الا الغدر والخذلان..إذ تخلَّى عنه أهل الكوفة بعد أن بايعه ثمانية عشر ألفًا، وانفضُّوا من حوله تحت وطأة الترهيب والتهديد الذي مارسه ابن زياد. فبقي مسلم (عليه السلام) وحيدًا بعد أن كان محاطًا بالأنصار، حتى قُتل مظلومًا شهيدًا، بعد أن ذاق مرارة العطش والغربة، ليكون استشهاده صورةً سبقت مأساة سيِّده الإمام الحسين (عليه السلام)، الذي استُشهد عطشانًا مظلومًا في كربلاء.
مذْ أن هَويتَ.. رأيتُ الكونَ مُختَلّا
وجاءَكَ النهـرُ ظمآناً ليبتلّا
وبين كفيكَ "نهرٌ" كنتَ تُشرِبُهُ
من ماء عينيكَ حتى خِلتَهُ طفلا
عبّاسُ.. حُلْمُ العُطاشى كنت تحملهُ
فأجهضوا في يديكَ القِربةَ الحُبلى
تركتَ يمناكَ قرب النهر ساقيةً
في حين يسراك كانت تحرسُ التـلّا .
وجاءَكَ النهـرُ ظمآناً ليبتلّا
وبين كفيكَ "نهرٌ" كنتَ تُشرِبُهُ
من ماء عينيكَ حتى خِلتَهُ طفلا
عبّاسُ.. حُلْمُ العُطاشى كنت تحملهُ
فأجهضوا في يديكَ القِربةَ الحُبلى
تركتَ يمناكَ قرب النهر ساقيةً
في حين يسراك كانت تحرسُ التـلّا .
« كانَ عَمُّنا العَبّاسُ نافِذَ البَصيرَةِ، صَلْبَ الإيمانِ، جاهَدَ مَعَ أخيهِ الحُسَينِ عليّهِ السلام وَأبلى بَلاءً حَسَناً، وَمَضىٰ شَهيداً. »
-الإمامُ الصَادق عَليهِ السَّلام
بحق العباس بن علي بن ابي طالب
-الإمامُ الصَادق عَليهِ السَّلام
بحق العباس بن علي بن ابي طالب
من وصايا الأمام الحسن بن علي بن ابي طالب لولده القاسم : «يا وَلدي يا قاسِم! أوصيكَ: أنّكَ إذا رَأيتَ عَمّكَ الحُسيْن فِي كَربلاء، وَقَد أحاطَتْ بهِ الأعداءُ، فَلا تَتركْ البراز وَالجِهاد، لأعداءِ اللهِ وَأعداءِ رَسولِهِ، وَلا تَبخَلْ عَليه بِروحِكَ، وَكلّما نَهاكَ عن البراز، عاودهُ ليأذنَ لكَ فِي البراز، لتَحظى في السَعادةِ الأبَديةِ.»
عندما برز القاسم للميدان أرتجز قائلاً؛
"إِنْ تُنْكِرُونِي فَأَنَا نَجْلُ الحَسَنْ
سِبْطُ النَّبِيِّ المُصْطَفَى وَالمُؤْتَمَنْ
هَذَا حُسَيْنٌ كَالأَسِيرِ المُرْتَهَنْ
بَيْنَ أُنَاسٍ لَا سُقُوا صَوْبَ المُزُنْ".
عندما برز القاسم للميدان أرتجز قائلاً؛
"إِنْ تُنْكِرُونِي فَأَنَا نَجْلُ الحَسَنْ
سِبْطُ النَّبِيِّ المُصْطَفَى وَالمُؤْتَمَنْ
هَذَا حُسَيْنٌ كَالأَسِيرِ المُرْتَهَنْ
بَيْنَ أُنَاسٍ لَا سُقُوا صَوْبَ المُزُنْ".
"أحتاجُ قلبَ النهرِ حتى أفهمَكْ
ومشاعرَ الخيماتِ كي أتعلّمَكْ
أحتاجُ دَمعاً من جُفونِ سُكينةٍ
حتى أكونَ مدى الزمانِ مُتيّمَكْ
يا مُلهـمَ الإيثارِ أروعَ قِـصـةٍ
أعرْ السماءَ يديكَ حتى ترسُمَكْ."
ومشاعرَ الخيماتِ كي أتعلّمَكْ
أحتاجُ دَمعاً من جُفونِ سُكينةٍ
حتى أكونَ مدى الزمانِ مُتيّمَكْ
يا مُلهـمَ الإيثارِ أروعَ قِـصـةٍ
أعرْ السماءَ يديكَ حتى ترسُمَكْ."
ذكر في كتابِ "محاضرات الأدباء ومُحاورات الشعراء"، في باب «شكاية من تأخر عنك» وهذا من التّلطُّف فِي العتاب؛
قالَ إسحَاق: كنتُ أزورُ العبَّاس بن الحسَن،
فتأخَّرتُ عنهُ مدَّةً مديدةً فقالَ لي:
«أَذقتنَا نَفسَك، فلمَّا استَعذبنَاك لَفظتَنا!».
قالَ إسحَاق: كنتُ أزورُ العبَّاس بن الحسَن،
فتأخَّرتُ عنهُ مدَّةً مديدةً فقالَ لي:
«أَذقتنَا نَفسَك، فلمَّا استَعذبنَاك لَفظتَنا!».
ضَمَّاد.
أكبرٌ يا رُوحَ ليلى مَن فُؤاديَ في يديهِ سَجد النزّفُ وصلّى في الدّما في ودجيهِ وهوى بيتي المُعلى مُذ هوى السّيفُ عليهِ لَم يطفُه السِّبط الا ، وأنا أسعى لديهِ ..
"مِن شدَّة حُزن الحُسَين عَلَىٰ إبنه الأكبر، لَمْ يترَّجل مِنْ عَلَى جواده، بل رمى بنفسه وهُو يصيح وَيُنادِي: "وَلَدِي عَلِيِّ عَلَىٰ الدُّنيا بعدكَ العَفا" ، بِأبي أنْتَ وَاُمِّي مِن مَذْبُوحٍ وَمَقتُولٍ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ، بِأبي أنْتَ وَاُمِّي مِنْ مُقَدَّم بَينَ يَدي أبيكَ يَحْتَسِبُكَ وَيَبْكي عَلَيْكَ، مُحتَرِقاً عَلَيْكَ قَلْبُهُ.
" أمّا بَعد ، فَكأَنَّ الدُّنيا لَم تَكُن
والآخِرَة لَم تَزل والسَّلام ".
- مقولة الإمام الحُسَين بن علي
بن أبي طالب عليهِ السَلام
يومَ عاشوراء .
والآخِرَة لَم تَزل والسَّلام ".
- مقولة الإمام الحُسَين بن علي
بن أبي طالب عليهِ السَلام
يومَ عاشوراء .
بيني وبينَ الدَّهرِ فيكَ عِتابُ
سيطولُ إِن لَم يَمْحُهُ الإعتابُ
يا غائبًا بوِصالِهِ وكتابِـهِ
هَل يُرتَجى مِن غَيبَتَيكَ إيابُ؟
لَولا التَّعلُّلُ بالرَّجاءِ تَقَطَّعَتْ
نَفسٌ عليكَ شِعارُها الأوصابُ
لا يأسَ مِن رَوْحِ الإلٰهِ، فَرُبَّما
يَصِلُ القَطُوعُ وتَحضُرُ الغُيّابُ
سيطولُ إِن لَم يَمْحُهُ الإعتابُ
يا غائبًا بوِصالِهِ وكتابِـهِ
هَل يُرتَجى مِن غَيبَتَيكَ إيابُ؟
لَولا التَّعلُّلُ بالرَّجاءِ تَقَطَّعَتْ
نَفسٌ عليكَ شِعارُها الأوصابُ
لا يأسَ مِن رَوْحِ الإلٰهِ، فَرُبَّما
يَصِلُ القَطُوعُ وتَحضُرُ الغُيّابُ
تَفَرَّقَ قَلْبِي مِنْ مُقِيمٍ وَظَاعِنٍ
فَلِلَّهِ دَرِّي، أَيَّ قَلْبٍ أُشَيِّعُ ؟!
فَلِلَّهِ دَرِّي، أَيَّ قَلْبٍ أُشَيِّعُ ؟!
يَأبى فُؤادي أَن يَميلَ إِلى الأَذى
حُبُّ الأَذِيَّةِ مِن طِباعِ العَقرَبِ.
— إيليا ابو ماضي
حُبُّ الأَذِيَّةِ مِن طِباعِ العَقرَبِ.
— إيليا ابو ماضي
فَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ جَلاَلُهُ
وَقُدْرَتُهُ فِي شَرقِهَا وَالمَغَارِبِ
إِلَيْهِ مَآبِي وَهَوَ حَسْبِي وَملْجَئِي
وَلِي أَمَل فِي عَطْفِهِ غَيْرُ خَائِبِ
وَأَسْأَلُهُ التّوْفِيقَ فِيمَا بَقِي لما
يُحِبُّ وَيَرْضَى فَهْوَ أَسْنَى المْطَالِبِ
وَأَنْ يَتَوَّلاَّنَا بِلُطْفٍ وَرَأْفَةٍ
وَحِفْظٍ يَقِينَا شَرَّ كُلِّ المَعَاطِبِ
وَأَنْ يَتَوَفَّانَا عَلَى خَيْرِ مِلَّةٍ
عَلَى مِلَّةٍ الإِسْلاَمِ خَيْرِ المَوَاهِبِ
وَقُدْرَتُهُ فِي شَرقِهَا وَالمَغَارِبِ
إِلَيْهِ مَآبِي وَهَوَ حَسْبِي وَملْجَئِي
وَلِي أَمَل فِي عَطْفِهِ غَيْرُ خَائِبِ
وَأَسْأَلُهُ التّوْفِيقَ فِيمَا بَقِي لما
يُحِبُّ وَيَرْضَى فَهْوَ أَسْنَى المْطَالِبِ
وَأَنْ يَتَوَّلاَّنَا بِلُطْفٍ وَرَأْفَةٍ
وَحِفْظٍ يَقِينَا شَرَّ كُلِّ المَعَاطِبِ
وَأَنْ يَتَوَفَّانَا عَلَى خَيْرِ مِلَّةٍ
عَلَى مِلَّةٍ الإِسْلاَمِ خَيْرِ المَوَاهِبِ
«اللَهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَربٍ، وَأَنْتَ رَجَائِي فِيكُلِّ شِدَّةٍ ، وَأَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَعُدَّةٌ، كَمْ مِنْ هَمٍّ يَضْعُفُ فِيهِ الْفُؤَادُ ، وَتَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ ، وَيَخْذُلُ فِيهِ الصَّدِيقُ، وَيَشْمَتُ فِيهِ الْعَدُوُّ ؛ أَنْزَلْتُهُ بِكَ ، وَشَكَوْتُهُ إلَيْكَ ، رَغْبَةً مِنِّي إلَيْكَ عَمَّنْ سِوَاكَ ؛ فَفَرَّجْتَهُ عَنِّي ، وَكَشَفْتَهُ وَكَفَيْتَهُ فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ ، وَصَاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ ، وَمُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ.»
- من دُعاء الأمام الحسين عليه السلام.
- من دُعاء الأمام الحسين عليه السلام.
يا من يُرجَّى للشدائِد كلَّها
يا مَن إليه المُشتكَى والمَفزَع
يا من خزائنُ رِزْقه في قولِ كُن
امنن فإن الخير عندك أجْمع
مالي سوى قرعي لبابكَ حيلَةٌ
فلإن رُددتُ، فأيَّ بابٍ أقرعُ..
يا مَن إليه المُشتكَى والمَفزَع
يا من خزائنُ رِزْقه في قولِ كُن
امنن فإن الخير عندك أجْمع
مالي سوى قرعي لبابكَ حيلَةٌ
فلإن رُددتُ، فأيَّ بابٍ أقرعُ..
وكم مرّةٍ أخفيتُ الدُمعِ ترفُّعًا
وفي داخلي صوتُ الأسى يتكاثرُ
أُسامرُ وجهي بالابتسامِ وإنّما
ورائي شتاتٌ من حنينٍ يُهاجرُ
أظنُّ التعافي باتَ يلمسُ مهجتي
فأفجعُ أنّ الجرحَ ما زالَ حاضرُ
وفي داخلي صوتُ الأسى يتكاثرُ
أُسامرُ وجهي بالابتسامِ وإنّما
ورائي شتاتٌ من حنينٍ يُهاجرُ
أظنُّ التعافي باتَ يلمسُ مهجتي
فأفجعُ أنّ الجرحَ ما زالَ حاضرُ
«إلهي ، وَأمَرتَنا أن لانَرُدَّ سائِلاً
عَن أبوابِنا ، وَقَد جِئتُكَ سائِلاً
فَلا تَرُدَّني إلاّ بِقَضاء حاجَتي.»
عَن أبوابِنا ، وَقَد جِئتُكَ سائِلاً
فَلا تَرُدَّني إلاّ بِقَضاء حاجَتي.»
سَلِّمْ لِرَبِّكَ ما يصيبك راضيا
فَلَرُبَّ خَيْرٍ في البلاء يُلَمَّح
وارْضَ القضاءَ وإنْ أتاكَ مُرارةً
فبِحُسنِ صبرِكَ كلُّ بابٍ يُفتَح.
فَلَرُبَّ خَيْرٍ في البلاء يُلَمَّح
وارْضَ القضاءَ وإنْ أتاكَ مُرارةً
فبِحُسنِ صبرِكَ كلُّ بابٍ يُفتَح.
"إِذا ضيَّقتَ أمرًا ضاقَ جدًا
وإِن هوَّنتَ ما قد عزَّ هانا
فلا تهلكْ بشيءٍ فاتَ يأسًا
فكم أمرٍ تصعَّبَ ثُمَ لانا"
وإِن هوَّنتَ ما قد عزَّ هانا
فلا تهلكْ بشيءٍ فاتَ يأسًا
فكم أمرٍ تصعَّبَ ثُمَ لانا"