"عربيةٌ كالبدرِ تُعجبُ من رأى
وَيْلَاهُ إنْ هِيَ أبصرت لَا ترحمُ
فَتَنتكَ بِالطَّرَفِ الكحيلِ للحظةٍ
قد كُنت فِيهَا ضائِعًا لَا تعلمُ
فكأنما رَمَت السهامَ بطرفِها
خَدَاعَة من حُسنها لَا تسلم!"
وَيْلَاهُ إنْ هِيَ أبصرت لَا ترحمُ
فَتَنتكَ بِالطَّرَفِ الكحيلِ للحظةٍ
قد كُنت فِيهَا ضائِعًا لَا تعلمُ
فكأنما رَمَت السهامَ بطرفِها
خَدَاعَة من حُسنها لَا تسلم!"
1
هي الحياةُ دروبٌ أنتَ سالِكُها
وكلُّ حيٍّ له في دربِها أجَلُ
ما أجملَ المرءَ يمشي في مسالِكِها
يَحُفُّه الصبرُ والإيمانُ والأملُ
هناك رَبٌّ له في كلِّ نازِلَةٍ
أسبابُ خيرٍ وقد لا تُفهَمُ العِلَلُ
وكلُّ حيٍّ له في دربِها أجَلُ
ما أجملَ المرءَ يمشي في مسالِكِها
يَحُفُّه الصبرُ والإيمانُ والأملُ
هناك رَبٌّ له في كلِّ نازِلَةٍ
أسبابُ خيرٍ وقد لا تُفهَمُ العِلَلُ
يَا رَائِعًا مُذْ رَأَتْ عَيْنِيْ قَامَتَهُ
أَصْبَحْتُ أَشْعُرَ أَنَّ العُمْرَ مُخْتَلِفُ
إِنْ كَانَ حُبُّكَ وَهْمٌا أَوْ مُصَادَفَةٌ
فَأَجْمَلَ الحُبَّ مَا تَأْتِيْ بِهِ الصُدَفُ
أَصْبَحْتُ أَشْعُرَ أَنَّ العُمْرَ مُخْتَلِفُ
إِنْ كَانَ حُبُّكَ وَهْمٌا أَوْ مُصَادَفَةٌ
فَأَجْمَلَ الحُبَّ مَا تَأْتِيْ بِهِ الصُدَفُ
من مُبالغات المُتَنَبِّي الرائعة قولَهُ:
أَحِنُّ إِلَىٰ الكَأسِ الَّتِي شَرِبَتْ بِهٰا
وَأَهْوَىٰ لِمَثْوَاهَا التُّرَابَ وَمَا ضَمَّا.
أَحِنُّ إِلَىٰ الكَأسِ الَّتِي شَرِبَتْ بِهٰا
وَأَهْوَىٰ لِمَثْوَاهَا التُّرَابَ وَمَا ضَمَّا.
لا الحِبرُ يُنصِفُ أوجاعي ولا العَتَبُ
ولا السُكوتُ سَيُبدي بعضَ مايَجِبُ
مابينَ موت وموتٍ أستقي وَجَعي
كَشُعلَةِ النارِ إذ يُرمى بِها حَطَبُ
أُقاوِمُ اليأسَ بعدَ اليأسِ مُنهَزِماً
كأنها قبَب مِن فَوقها قِبَبُ
َكُلَما قُلتُ تِلك الشمسُ طالِعَةٌ
رأيتها في ظَلامِ الهَمِ تَحتَجِبُ
ولا السُكوتُ سَيُبدي بعضَ مايَجِبُ
مابينَ موت وموتٍ أستقي وَجَعي
كَشُعلَةِ النارِ إذ يُرمى بِها حَطَبُ
أُقاوِمُ اليأسَ بعدَ اليأسِ مُنهَزِماً
كأنها قبَب مِن فَوقها قِبَبُ
َكُلَما قُلتُ تِلك الشمسُ طالِعَةٌ
رأيتها في ظَلامِ الهَمِ تَحتَجِبُ
"اللهُ يعلمُ ، لأنت عندي -وإن ساءت ظنونك بي- أحلى من الأمنِ عند الخائفِ الوَجِلِ!"
«فَما يَدومُ سُرورٌ ما سُرِرتَ بِهِ
وَلا يَرُدُّ عَلَيكَ الفائِتَ الحَزَنُ»
وَلا يَرُدُّ عَلَيكَ الفائِتَ الحَزَنُ»
الرَّافعي بعد أن ذاق مرارة التعلق:
«وأنزلتُه من درجة أنه كلُّ النَّاس،
إلى منزلة أنه كَكُلِّ النَّاس».
«وأنزلتُه من درجة أنه كلُّ النَّاس،
إلى منزلة أنه كَكُلِّ النَّاس».
في الأوَّلِ مِنْ مُحَرَّمٍ الحَرَام، نُجَدِّدُ العَهْدَ مَعَكَ حُبًّا وَوَفَاءً لَكَ وَلِأَبِيكَ.
"هيَ النفسُ تأبى أن تَذِلَّ وتُقهَرا
ترَىَ الموتَ مِن صبرٍ على الضّيمِ أيسَرَا
وتختارُ محمودًا مِن الذكرِ خالدا
على العيشِ مذمومَ المَغَبَّةِ مُنكَرَا."
— مُحَمد مَهدي الجَواهِري.
ترَىَ الموتَ مِن صبرٍ على الضّيمِ أيسَرَا
وتختارُ محمودًا مِن الذكرِ خالدا
على العيشِ مذمومَ المَغَبَّةِ مُنكَرَا."
— مُحَمد مَهدي الجَواهِري.
شَرَيتُكَ مِن دَهري بِذي الناسِ كُلِّهُم
فَلا أَنا مَبخوسٌ وَلا الدَهرُ باخِسِ.
- ابو فراس الحمداني
فَلا أَنا مَبخوسٌ وَلا الدَهرُ باخِسِ.
- ابو فراس الحمداني
فاظْلُمْ كَمَا شِئتَ لا أرْجُوكَ مَرْحَمَةٌ
إنّا إلَى الله يَومَ الحَشْرِ نَحْتَكِمُ
إنّا إلَى الله يَومَ الحَشْرِ نَحْتَكِمُ
ضُمَّنِي عِندَكَ يا جَدَّاهُ فِي هذَا الضَّرِيحِ
عَلنِي يا جَدُّ مِنْ بَلْوَى زَمَانِي أَستَرِيحُ
عَلنِي يا جَدُّ مِنْ بَلْوَى زَمَانِي أَستَرِيحُ
يَا راحِلينَ إلى المَنونِ تَمهَّلُوا
مَنْ للمَدينةِ بَعدُكُمْ إِنْ ترْحلُوا
هذي الديارُ غدتْ تسحُّ دموعَها
وتجرُّ آهاتِ الوَدَاعِ وتسْألُ
أتُرى يعودُ بِنَا الزمانُ ونلتقي
أمْ إنَّهُ السفَرُ البعيدُ الأطْوَلُ!
مَنْ للمَدينةِ بَعدُكُمْ إِنْ ترْحلُوا
هذي الديارُ غدتْ تسحُّ دموعَها
وتجرُّ آهاتِ الوَدَاعِ وتسْألُ
أتُرى يعودُ بِنَا الزمانُ ونلتقي
أمْ إنَّهُ السفَرُ البعيدُ الأطْوَلُ!
"مَا عَاد يَعنيني البقاءُ فداخلي
قَلبٌ يحِنُّ لِنبضِهِ المَفقُودِ
لو كان لي أمَلٌ لِعَودةِ ما مضى
سأقولُ للأيامِ قبلَكَ: عُودي
إنّي مَحوْتُكَ مِن حَياتي بَعدَما
قد كُنتَ مُتّصِلًا بِحَبْلِ وريدي
واللهِ ما هانَ الوِدادُ بِداخلي
لَكنْ رأيتُكَ قد مَلَلْتَ وُجودي!"
قَلبٌ يحِنُّ لِنبضِهِ المَفقُودِ
لو كان لي أمَلٌ لِعَودةِ ما مضى
سأقولُ للأيامِ قبلَكَ: عُودي
إنّي مَحوْتُكَ مِن حَياتي بَعدَما
قد كُنتَ مُتّصِلًا بِحَبْلِ وريدي
واللهِ ما هانَ الوِدادُ بِداخلي
لَكنْ رأيتُكَ قد مَلَلْتَ وُجودي!"
أَرِح شُعوركَ من خَوفٍ ومن قلَقٍ
وَبُث ما في حنايا الروحِ يعتلِجُ
فالبِِشرُ إنْ أخْفَت الأيامُ مَوعِدَهُ
لا بُدَّ تلقاهُ مثلَ الفجر يَنبَلِجُ
وكُلُّ مُرٍ سيمضي رغم شِدّتِهِ
وتُغمَرُ الروحُ بالبُشرى وتَبتهِجُ
كم مِن قُلوبٍ تَبيتُ الليلَ في وَجعٍ
وفي الصباحِ لها مِن ضِيقها فَرَجُ
وَبُث ما في حنايا الروحِ يعتلِجُ
فالبِِشرُ إنْ أخْفَت الأيامُ مَوعِدَهُ
لا بُدَّ تلقاهُ مثلَ الفجر يَنبَلِجُ
وكُلُّ مُرٍ سيمضي رغم شِدّتِهِ
وتُغمَرُ الروحُ بالبُشرى وتَبتهِجُ
كم مِن قُلوبٍ تَبيتُ الليلَ في وَجعٍ
وفي الصباحِ لها مِن ضِيقها فَرَجُ
كلّ ما أرغب به هو أن أطمس عذابي في جُعبة النسيان، أن أطوي ما تبقّى من التعاسات المنسيّة في فجوةٍ لا تطأها الذاكرة، ولا تجرؤ الأحلام على الوصول إليها.
إنَّ مكانة مسلم بن عقيل (عليه السلام) وعظمته فوق ما تحويه عبارة؛ فقد كان من خواصِّ أهل البيت (عليهم السلام)، وشارك في معركة صفِّين فكان في ميمنة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب إلى جانب الحسن والحسين (عليهم السلام) وعبد الله بن جعفر.
ولمَّا بعثه الإمام الحسين (عليه السلام) إلى أهل الكوفة، وصفه بقوله: «وقد بعثتُ إليكم أخي وابنَ عمّي، وثقتي من أهل بيتي»، وهو وصفٌ يكشف عظيم منزلته وثقة الإمام به.
فما كان جزاء ذلك كلِّه الا الغدر والخذلان..إذ تخلَّى عنه أهل الكوفة بعد أن بايعه ثمانية عشر ألفًا، وانفضُّوا من حوله تحت وطأة الترهيب والتهديد الذي مارسه ابن زياد. فبقي مسلم (عليه السلام) وحيدًا بعد أن كان محاطًا بالأنصار، حتى قُتل مظلومًا شهيدًا، بعد أن ذاق مرارة العطش والغربة، ليكون استشهاده صورةً سبقت مأساة سيِّده الإمام الحسين (عليه السلام)، الذي استُشهد عطشانًا مظلومًا في كربلاء.
ولمَّا بعثه الإمام الحسين (عليه السلام) إلى أهل الكوفة، وصفه بقوله: «وقد بعثتُ إليكم أخي وابنَ عمّي، وثقتي من أهل بيتي»، وهو وصفٌ يكشف عظيم منزلته وثقة الإمام به.
فما كان جزاء ذلك كلِّه الا الغدر والخذلان..إذ تخلَّى عنه أهل الكوفة بعد أن بايعه ثمانية عشر ألفًا، وانفضُّوا من حوله تحت وطأة الترهيب والتهديد الذي مارسه ابن زياد. فبقي مسلم (عليه السلام) وحيدًا بعد أن كان محاطًا بالأنصار، حتى قُتل مظلومًا شهيدًا، بعد أن ذاق مرارة العطش والغربة، ليكون استشهاده صورةً سبقت مأساة سيِّده الإمام الحسين (عليه السلام)، الذي استُشهد عطشانًا مظلومًا في كربلاء.
مذْ أن هَويتَ.. رأيتُ الكونَ مُختَلّا
وجاءَكَ النهـرُ ظمآناً ليبتلّا
وبين كفيكَ "نهرٌ" كنتَ تُشرِبُهُ
من ماء عينيكَ حتى خِلتَهُ طفلا
عبّاسُ.. حُلْمُ العُطاشى كنت تحملهُ
فأجهضوا في يديكَ القِربةَ الحُبلى
تركتَ يمناكَ قرب النهر ساقيةً
في حين يسراك كانت تحرسُ التـلّا .
وجاءَكَ النهـرُ ظمآناً ليبتلّا
وبين كفيكَ "نهرٌ" كنتَ تُشرِبُهُ
من ماء عينيكَ حتى خِلتَهُ طفلا
عبّاسُ.. حُلْمُ العُطاشى كنت تحملهُ
فأجهضوا في يديكَ القِربةَ الحُبلى
تركتَ يمناكَ قرب النهر ساقيةً
في حين يسراك كانت تحرسُ التـلّا .
« كانَ عَمُّنا العَبّاسُ نافِذَ البَصيرَةِ، صَلْبَ الإيمانِ، جاهَدَ مَعَ أخيهِ الحُسَينِ عليّهِ السلام وَأبلى بَلاءً حَسَناً، وَمَضىٰ شَهيداً. »
-الإمامُ الصَادق عَليهِ السَّلام
بحق العباس بن علي بن ابي طالب
-الإمامُ الصَادق عَليهِ السَّلام
بحق العباس بن علي بن ابي طالب