عن #أمير_المؤمنين #الإمام_علي عليه السلام:
مَنْ دَاهَنَكَ فِي عَيْبِكَ عَابَكَ فِي غَيْبِكَ
- غرر الحكم
مَنْ دَاهَنَكَ فِي عَيْبِكَ عَابَكَ فِي غَيْبِكَ
- غرر الحكم
❤2
Forwarded from السيد مهدي الأعرجي
سؤال: مَن حافظَ على دين الله عز و جل؟ -١:
حينما نبحث عن إجابة لهذا السؤال، بنظرة سريعة، نكتشف أن كتاب الله عزو جَلّ، القُرآن الكريم كان و ما زال هوَ الحافِظ لما أرادهُ الله، و هوَ الدين .
أما الاكتشاف الثاني هوَ أن المحافظ على دين الله عز و جل هُم أهلُ بَيت الرسول ص و آله، فهُم كانوا و ما زالوا حافظين لدينِ الله ..
و كما قال الرّسول الأعظم صلى الله عليه وآله : « إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.»
لِذا الإجابة إنهُ لولا القُرآن الكريم و أهل البيت عليهُم السلام لَمَا وصلَ إلينَا الدين الإلهيّ، فهُم المُحافِظون عليه.
من كتاب : الشعائر الحسينية
لسماحة السيد مهدي الاعرجي
من اصدارات مركز الإمام الجواد ع
#الاربعين #محرم
حسابات التواصل الاجتماعي:
تلكرام: https://t.me/mahde_alarje
انستگرام: https://instagram.com/mahde_alarje
فيسبوك: https://facebook.com/mahdealarje
حينما نبحث عن إجابة لهذا السؤال، بنظرة سريعة، نكتشف أن كتاب الله عزو جَلّ، القُرآن الكريم كان و ما زال هوَ الحافِظ لما أرادهُ الله، و هوَ الدين .
أما الاكتشاف الثاني هوَ أن المحافظ على دين الله عز و جل هُم أهلُ بَيت الرسول ص و آله، فهُم كانوا و ما زالوا حافظين لدينِ الله ..
و كما قال الرّسول الأعظم صلى الله عليه وآله : « إني تارك فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.»
لِذا الإجابة إنهُ لولا القُرآن الكريم و أهل البيت عليهُم السلام لَمَا وصلَ إلينَا الدين الإلهيّ، فهُم المُحافِظون عليه.
من كتاب : الشعائر الحسينية
لسماحة السيد مهدي الاعرجي
من اصدارات مركز الإمام الجواد ع
#الاربعين #محرم
حسابات التواصل الاجتماعي:
تلكرام: https://t.me/mahde_alarje
انستگرام: https://instagram.com/mahde_alarje
فيسبوك: https://facebook.com/mahdealarje
Forwarded from السيد مهدي الأعرجي
من حافظ على دين الله - ٢:
سؤال: كيفَ حافظ أهل البيت عليهم السلام على دين الله عز و جل؟
في إطار الإجابة على هذا السؤال، لا بُدّ أن نعرف أن للدين مُحتوى و شكل..
و حافظ أهل البيت عليهم السلام على المُحتوى من خلال تربية الجماعات الصالحة و المؤمنة.
و حافظوا على الشكل من خلال الحث على الأعمال الجماهيرية، و بالمعنى الإسلامي؛ الحفاظ علَى الشعائر الدينيّة.
و من أعظم هذه الشعائر الدينيّة هي الشعائر الحُسينيّة ،المرتبطة بالإمام الحُسين عَلَيه السلَام .
فإقامة الشعائر الحُسينيّة و الحث عليها؛ يُعتبر من مظاهر الحفاظ على دين الله و القِيم و المبادئ الإلهية. الّتي أولَى لها أهل البيت عَلَيه السَّلَام أهمية بالغة، و أوصوا بها جماعاتهم الصالحة.
من كتاب : الشعائر الحسينية
لسماحة السيد مهدي الاعرجي
من اصدارات مركز الإمام الجواد ع
#الاربعين #محرم
حسابات التواصل الاجتماعي:
تلكرام: https://t.me/mahde_alarje
انستگرام: https://instagram.com/mahde_alarje
فيسبوك: https://facebook.com/mahdealarje
سؤال: كيفَ حافظ أهل البيت عليهم السلام على دين الله عز و جل؟
في إطار الإجابة على هذا السؤال، لا بُدّ أن نعرف أن للدين مُحتوى و شكل..
و حافظ أهل البيت عليهم السلام على المُحتوى من خلال تربية الجماعات الصالحة و المؤمنة.
و حافظوا على الشكل من خلال الحث على الأعمال الجماهيرية، و بالمعنى الإسلامي؛ الحفاظ علَى الشعائر الدينيّة.
و من أعظم هذه الشعائر الدينيّة هي الشعائر الحُسينيّة ،المرتبطة بالإمام الحُسين عَلَيه السلَام .
فإقامة الشعائر الحُسينيّة و الحث عليها؛ يُعتبر من مظاهر الحفاظ على دين الله و القِيم و المبادئ الإلهية. الّتي أولَى لها أهل البيت عَلَيه السَّلَام أهمية بالغة، و أوصوا بها جماعاتهم الصالحة.
من كتاب : الشعائر الحسينية
لسماحة السيد مهدي الاعرجي
من اصدارات مركز الإمام الجواد ع
#الاربعين #محرم
حسابات التواصل الاجتماعي:
تلكرام: https://t.me/mahde_alarje
انستگرام: https://instagram.com/mahde_alarje
فيسبوك: https://facebook.com/mahdealarje
.
النبي الأكرم (ص) وهوية الإنسان العاقل (١).
في أمالي الشيخ الطوسي (رض)، روي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أنه قال: يا معشر قريش إن حسب المرء دينه ومروته خلقه وأصله عقله.
- تصحيح المفاهيم أولاً.
في هذا الحديث يصحح الرسول الأعظم بعض المفاهيم الخاطئة عند الناس ويصحح أيضا بعض المفاهيم المهمة التي تنعكس على بناء شخصية الإنسان وتفكيره بل وتحدد مصيره.
فهل حسب الإنسان بالمال؟ أم بالعشيرة؟ أم بماذا؟
إن حسب الإنسان الذي يرفعه هو دينه وهو الذي يعطيه المقام العالي فمن يريد أن يكون صاحب مقام عالٍ وذا حسب رفيع عليه أن يكون متديناً يمتلك المروءة وهي تعبير عن تكامل الشخصية
فالإنسان الذي يمتلك المروءة يمتلك الفضائل الحسنة وليست المروءة بالمظاهر والعناوين والشكليات الظاهرية.
ولذا يشير الرسول الأكرم (ص) إلى حقيقة قيمة الإنسان في دينه: يا معشر قريش إن حسب المرء دينه.
فمن يريد أن يبني شخصيته في المجتمع يجب أن يكون ذلك البناء إيمانياً وبهذا يحظى بالمقام الرفيع.
(ومروءته خلقه).
فالإنسان يفضل على الآخرين بالخلق الحسن من قبيل: الصدق والتعاون والنية الصادقة وأداء الأمانة والعفو وغيرها من مكارم الأخلاق الفاضلة.
(وأصله عقله).
فالذي لا عقل له لا إنسانية له، قد تجد إنسانا لا دين له ولا مروءة لكن عنده إنسانية، وقد تجد آخر لا مكانة اجتماعية له لكنه يمتلك المشاعر والأحاسيس الإنسانية، لكن حينما يفقد العقل فإن إنسانيته تنتهي لأنه في هذه الحالة سيتبع هواه وشهواته ويتحول إلى حيوان كاسر بالهوى وينزو بشهواته.
فإذا أردنا أن نثبت وجودنا الإنساني -قبل المروءة وقبل الحسب - لابد أن يكون ذلك بالعقل وحتى المروءة والحسب فإنهما لا يكونان إلا بالعقل.
وحديث رسول الله (ص) يوجهنا إلى أهمية العقل ولذا يقول أمير المؤمنين (ع): ما استودع الله امرأً عقلا إلا استنقذه به يوما ما.
فالعقل هنا في قبال الهوى وليس في قبال المجنون الذي حجب عن العقل عضوياً وإلا فكل الناس يمتلكون عقولا حتى المجانين.
- من أين يأتي السلوك الحسن؟
تارة يمارس الإنسان السلوك الحسن بحكم البيئة والعادة وهذا جانب جيد، لكن تارة أخرى يقوم بالفعل الحسن لأن عقله يأمره وهذا هو المطلوب، فهو يحس بأن شيئا داخليا يأمره باتباع العقل.
ولذا من يمتلك الحس الداخلي بقيمة العقل في قبال الهوى والشهوات والتيار الإجتماعي والمصالح يأتي اليوم الذي يستنقذ بعقله ويهتدي إلى الحق، ولذا حين نسمع فلانا قد استبصر ودخل إلى التشيع فهذا يعني أن لديه إستعدادا لاتباع الحق ومخالفة الهوى، في المقابل تجد أشخاصا مصاديق لقول الله تعالى: (أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) فهو يبحث عن هواه ويستجيب له.
صحيح أن هناك أناسا لم يهتدوا إلى الدين والمذهب الحق لكنهم يملكون عقولا ويبحثون عن الحق وهكذا أشخاص يأتي عليهم يوم من الأيام ويهديهم الله.
ولذا علينا إيجاد الحس الداخلي -قبول الحق- وهو كبح جماح الهوى وهذا هو استيداع الحق، حتى لو وسوس الشيطان للإنسان وتاه في يوم من الأيام فإنه يرجع مادام عنده عقل مستودع ويمتلك إحساس بأن الحق أحق أن يتبع، وبهذا الحس يوفق الله الإنسان للهدى وينقذه من الضلال ويتلخص استيداع العقل في الآية: (قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ).
المصدر: كتاب العقل هو الدين لآية الله الفقيه الشهيد الشيخ نمر باقر النمر (رض).
آية الله المجاهد الشهيد الشيخ نمر باقر أمين النمر
النبي الأكرم (ص) وهوية الإنسان العاقل (١).
في أمالي الشيخ الطوسي (رض)، روي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أنه قال: يا معشر قريش إن حسب المرء دينه ومروته خلقه وأصله عقله.
- تصحيح المفاهيم أولاً.
في هذا الحديث يصحح الرسول الأعظم بعض المفاهيم الخاطئة عند الناس ويصحح أيضا بعض المفاهيم المهمة التي تنعكس على بناء شخصية الإنسان وتفكيره بل وتحدد مصيره.
فهل حسب الإنسان بالمال؟ أم بالعشيرة؟ أم بماذا؟
إن حسب الإنسان الذي يرفعه هو دينه وهو الذي يعطيه المقام العالي فمن يريد أن يكون صاحب مقام عالٍ وذا حسب رفيع عليه أن يكون متديناً يمتلك المروءة وهي تعبير عن تكامل الشخصية
فالإنسان الذي يمتلك المروءة يمتلك الفضائل الحسنة وليست المروءة بالمظاهر والعناوين والشكليات الظاهرية.
ولذا يشير الرسول الأكرم (ص) إلى حقيقة قيمة الإنسان في دينه: يا معشر قريش إن حسب المرء دينه.
فمن يريد أن يبني شخصيته في المجتمع يجب أن يكون ذلك البناء إيمانياً وبهذا يحظى بالمقام الرفيع.
(ومروءته خلقه).
فالإنسان يفضل على الآخرين بالخلق الحسن من قبيل: الصدق والتعاون والنية الصادقة وأداء الأمانة والعفو وغيرها من مكارم الأخلاق الفاضلة.
(وأصله عقله).
فالذي لا عقل له لا إنسانية له، قد تجد إنسانا لا دين له ولا مروءة لكن عنده إنسانية، وقد تجد آخر لا مكانة اجتماعية له لكنه يمتلك المشاعر والأحاسيس الإنسانية، لكن حينما يفقد العقل فإن إنسانيته تنتهي لأنه في هذه الحالة سيتبع هواه وشهواته ويتحول إلى حيوان كاسر بالهوى وينزو بشهواته.
فإذا أردنا أن نثبت وجودنا الإنساني -قبل المروءة وقبل الحسب - لابد أن يكون ذلك بالعقل وحتى المروءة والحسب فإنهما لا يكونان إلا بالعقل.
وحديث رسول الله (ص) يوجهنا إلى أهمية العقل ولذا يقول أمير المؤمنين (ع): ما استودع الله امرأً عقلا إلا استنقذه به يوما ما.
فالعقل هنا في قبال الهوى وليس في قبال المجنون الذي حجب عن العقل عضوياً وإلا فكل الناس يمتلكون عقولا حتى المجانين.
- من أين يأتي السلوك الحسن؟
تارة يمارس الإنسان السلوك الحسن بحكم البيئة والعادة وهذا جانب جيد، لكن تارة أخرى يقوم بالفعل الحسن لأن عقله يأمره وهذا هو المطلوب، فهو يحس بأن شيئا داخليا يأمره باتباع العقل.
ولذا من يمتلك الحس الداخلي بقيمة العقل في قبال الهوى والشهوات والتيار الإجتماعي والمصالح يأتي اليوم الذي يستنقذ بعقله ويهتدي إلى الحق، ولذا حين نسمع فلانا قد استبصر ودخل إلى التشيع فهذا يعني أن لديه إستعدادا لاتباع الحق ومخالفة الهوى، في المقابل تجد أشخاصا مصاديق لقول الله تعالى: (أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) فهو يبحث عن هواه ويستجيب له.
صحيح أن هناك أناسا لم يهتدوا إلى الدين والمذهب الحق لكنهم يملكون عقولا ويبحثون عن الحق وهكذا أشخاص يأتي عليهم يوم من الأيام ويهديهم الله.
ولذا علينا إيجاد الحس الداخلي -قبول الحق- وهو كبح جماح الهوى وهذا هو استيداع الحق، حتى لو وسوس الشيطان للإنسان وتاه في يوم من الأيام فإنه يرجع مادام عنده عقل مستودع ويمتلك إحساس بأن الحق أحق أن يتبع، وبهذا الحس يوفق الله الإنسان للهدى وينقذه من الضلال ويتلخص استيداع العقل في الآية: (قُلْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ۚ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ ۗ أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَىٰ ۖ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ).
المصدر: كتاب العقل هو الدين لآية الله الفقيه الشهيد الشيخ نمر باقر النمر (رض).
آية الله المجاهد الشهيد الشيخ نمر باقر أمين النمر
النبي الأكرم (ص) وهوية الإنسان العاقل (٢).
الحماقة داء الأدواء.
في أمالي الشيخ الطوسي (رض)، روي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أنه قال: يا معشر قريش إن حسب المرء دينه ومروته خلقه وأصله عقله.
يقول آية الله النمر (رض):
أما إذا فقد الإنسان عقله فهو يفقد مكانته ويكون إنساناً أحمقاً.
يقول الشاعر:
لكل داء دواء يستطب به
إلا الحماقة أعيت من يداويها
والحماقة تعني؛ عدم التعقل فالأحمق لا يريد الحق إنما يسعى للعناد، فقد تجد إنساناً يتحزب لعشيرته أو جماعته أو هواه في قبال الحق، فكيف يمكن مداواة هكذا أشخاص؟
الحق دواء كل داء فما دام الحق هو دواء الإنسان، فكيف يمكن أن يتداوى به إذا ألغاه وهو الذي يتمثل في العقل؟
فإذا ألغى الإنسان عقله يتحول إلى أحمق، والحماقة أسوء شيء في الإنسان، وعادة الصديق ينفع صديقه لكن الصديق الأحمق يضر صاحبه أكثر مما ينفعه، لذالك فإن الله سبحانه وتعالى يبغض الأحمق كما يبغض العبد النوّام.
فالإنسان الذي يحجب عقله ويتبع هواه يبغضه الله، لأن -من الطبيعي- الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب المتقين، في المقابل يبغض المعاندين الذين لا يتوبون ويبغض المستنقعين في النجاسة وهم لا يريدون الخروج منها.
لكنه تعالى بالمقابل يحب العقلاء الذين يتبعون الحق، قال أبو عبدالله عليه السلام: (ما خلق الله عز وجل شيئا أبغض إليه من الأحمق لأنه سلبه أحب الأشياء إليه وهو العقل) وليس المقصود بأن الله خلقه أحمقا إجبارياً، فهو خلقه كإنسان، يقول تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) فالإنسان عنده أرضية الحماقة وأرضية التعقل وباختياره وإرادته يكون أحمقاً أو عاقلاً.
والمشرك أحمق، ولو كان أنه العكس من ذالك لآمن بالله، لأن الحق جلي وواضح، وكذالك الكافر، يقول تعالى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ)، والأسوأ من ذالك أن حياته من سلوكيات ومواقف عبارة عن حماقة، ولهذا يكون أبغض الخلق إلى الله.
إن إختيار الإنسان هو الذي يحدد شخصيته، فالله تعالى جعل له طريقين، فالذي يسير في طريق الهوى والشهوات لا يعطيه الله العقل، لكن الطريق المقابل وهو الوحي هو الذي ينمي العقل (إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) فبالقرآن الكريم ينمو عقل الإنسان.
وهو تعالى بعث الأنبياء لـ (يثيروا لهم دفائن العقول) فاتباع النبي ينمي العقل ويكمله، في المقابل مخالفة النبي تُردي بعقل الإنسان وتحجبه، مثال على ذالك؛ إذا سليت الرحمة فإن الغضب الإلهي نازل، لأن الإنسان ترك ذالك الطريق بمحض إرادته، وكذالك طريق الهدى إذا سلب منه فمن يهديه؟ يقول تعالى: (وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّه) فالذي لا يهتدي هل الله لم يرد هدايته أم أنه -أي الإنسان- رفض الهداية؟.
بالطبع؛ إختياره للهدى يكون بإرادته ولو أراد ذالك لهداه الله، لكن حينما يعرض عن الهداية فإن البديل يكون الضلال وبالتالي فإن مصيره إلى نار جهنم، وهو الذي ساق نفسه إلى ذالك المصير المشؤوم، وإلا فإن الله تعالى جعل طريقين أحدهما إلى الجنة والآخر إلى النار، والإنسان يختار أحد الطريقين، فهو تعالى قد أعطى القدرة للإنسان للهداية أو للضلال (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا).
إن الإنسان الضال حينما اتبع طريق الضلال واتبع فجور النفس حينها يسلب التقوى والهدى، فلم يبق عنده عقل، فتصرفاته كالمعاندة والاستكبار وغيرها من الصفات الذميمة تضعف العقل، وعلى النقيض من ذالك، فإن التواضع للحق يرفع العقل، يقول الإمام الصادق عليه السلام: (ما خلق الله عز و جل شيئا أبغض إليه من الأحمق لأنه سلبه أحب الأشياء إليه و هو عقله).
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: (لما خلق الله العقل استنطقه ثم قال له: أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك ولا أكملتك إلا فيمن أحب، أما إني إياك آمر، وإياك أنهى وإياك أعاقب، وإياك أثيب).
المصدر: كتاب العقل هو الدين لآية الله الفقيه الشهيد الشيخ نمر باقر النمر (رض).
آية الله المجاهد الشهيد الشيخ نمر باقر أمين النمر
الحماقة داء الأدواء.
في أمالي الشيخ الطوسي (رض)، روي عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أنه قال: يا معشر قريش إن حسب المرء دينه ومروته خلقه وأصله عقله.
يقول آية الله النمر (رض):
أما إذا فقد الإنسان عقله فهو يفقد مكانته ويكون إنساناً أحمقاً.
يقول الشاعر:
لكل داء دواء يستطب به
إلا الحماقة أعيت من يداويها
والحماقة تعني؛ عدم التعقل فالأحمق لا يريد الحق إنما يسعى للعناد، فقد تجد إنساناً يتحزب لعشيرته أو جماعته أو هواه في قبال الحق، فكيف يمكن مداواة هكذا أشخاص؟
الحق دواء كل داء فما دام الحق هو دواء الإنسان، فكيف يمكن أن يتداوى به إذا ألغاه وهو الذي يتمثل في العقل؟
فإذا ألغى الإنسان عقله يتحول إلى أحمق، والحماقة أسوء شيء في الإنسان، وعادة الصديق ينفع صديقه لكن الصديق الأحمق يضر صاحبه أكثر مما ينفعه، لذالك فإن الله سبحانه وتعالى يبغض الأحمق كما يبغض العبد النوّام.
فالإنسان الذي يحجب عقله ويتبع هواه يبغضه الله، لأن -من الطبيعي- الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب المتقين، في المقابل يبغض المعاندين الذين لا يتوبون ويبغض المستنقعين في النجاسة وهم لا يريدون الخروج منها.
لكنه تعالى بالمقابل يحب العقلاء الذين يتبعون الحق، قال أبو عبدالله عليه السلام: (ما خلق الله عز وجل شيئا أبغض إليه من الأحمق لأنه سلبه أحب الأشياء إليه وهو العقل) وليس المقصود بأن الله خلقه أحمقا إجبارياً، فهو خلقه كإنسان، يقول تعالى: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا) فالإنسان عنده أرضية الحماقة وأرضية التعقل وباختياره وإرادته يكون أحمقاً أو عاقلاً.
والمشرك أحمق، ولو كان أنه العكس من ذالك لآمن بالله، لأن الحق جلي وواضح، وكذالك الكافر، يقول تعالى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ۚ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ)، والأسوأ من ذالك أن حياته من سلوكيات ومواقف عبارة عن حماقة، ولهذا يكون أبغض الخلق إلى الله.
إن إختيار الإنسان هو الذي يحدد شخصيته، فالله تعالى جعل له طريقين، فالذي يسير في طريق الهوى والشهوات لا يعطيه الله العقل، لكن الطريق المقابل وهو الوحي هو الذي ينمي العقل (إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) فبالقرآن الكريم ينمو عقل الإنسان.
وهو تعالى بعث الأنبياء لـ (يثيروا لهم دفائن العقول) فاتباع النبي ينمي العقل ويكمله، في المقابل مخالفة النبي تُردي بعقل الإنسان وتحجبه، مثال على ذالك؛ إذا سليت الرحمة فإن الغضب الإلهي نازل، لأن الإنسان ترك ذالك الطريق بمحض إرادته، وكذالك طريق الهدى إذا سلب منه فمن يهديه؟ يقول تعالى: (وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّه) فالذي لا يهتدي هل الله لم يرد هدايته أم أنه -أي الإنسان- رفض الهداية؟.
بالطبع؛ إختياره للهدى يكون بإرادته ولو أراد ذالك لهداه الله، لكن حينما يعرض عن الهداية فإن البديل يكون الضلال وبالتالي فإن مصيره إلى نار جهنم، وهو الذي ساق نفسه إلى ذالك المصير المشؤوم، وإلا فإن الله تعالى جعل طريقين أحدهما إلى الجنة والآخر إلى النار، والإنسان يختار أحد الطريقين، فهو تعالى قد أعطى القدرة للإنسان للهداية أو للضلال (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا).
إن الإنسان الضال حينما اتبع طريق الضلال واتبع فجور النفس حينها يسلب التقوى والهدى، فلم يبق عنده عقل، فتصرفاته كالمعاندة والاستكبار وغيرها من الصفات الذميمة تضعف العقل، وعلى النقيض من ذالك، فإن التواضع للحق يرفع العقل، يقول الإمام الصادق عليه السلام: (ما خلق الله عز و جل شيئا أبغض إليه من الأحمق لأنه سلبه أحب الأشياء إليه و هو عقله).
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: (لما خلق الله العقل استنطقه ثم قال له: أقبل فأقبل ثم قال له: أدبر فأدبر، ثم قال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك ولا أكملتك إلا فيمن أحب، أما إني إياك آمر، وإياك أنهى وإياك أعاقب، وإياك أثيب).
المصدر: كتاب العقل هو الدين لآية الله الفقيه الشهيد الشيخ نمر باقر النمر (رض).
آية الله المجاهد الشهيد الشيخ نمر باقر أمين النمر
❤2
الحق واضح وجلي لمن يبحث عنه و يبغيه، إلا من تغشى بغشاء الجهل و الضياع لذلك لن يرى ولن يبصر الحق.
#من_وحي_الحكمة
#من_وحي_الحكمة
❤2
صدر حديثا كتاب:
قدسية كربلاء
لمؤلفه سماحة السيد حسين الأعرجي
أستاذ في الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة
كتاب يجمع الأحاديث التي تتحدث عن قدسية ارض كربلاء المقدسة.
متوفر في مكتبة اقرأ..
https://t.me/Readlibrary
قدسية كربلاء
لمؤلفه سماحة السيد حسين الأعرجي
أستاذ في الحوزة العلمية في كربلاء المقدسة
كتاب يجمع الأحاديث التي تتحدث عن قدسية ارض كربلاء المقدسة.
متوفر في مكتبة اقرأ..
https://t.me/Readlibrary
❤4👍2
Forwarded from المكتبة المرجعية - Almodarresi
كتاب النهج الإسلامي
(تأملات في مسيرة الحركة الإسلامية)
فهرس الكتاب .. للاطلاع عليه..
#المكتبة_المرجعية
https://t.me/Almodarresilibray
(تأملات في مسيرة الحركة الإسلامية)
فهرس الكتاب .. للاطلاع عليه..
#المكتبة_المرجعية
https://t.me/Almodarresilibray
❤1
Forwarded from المكتبة المرجعية - Almodarresi
الفكر_الإسلامي_المرجع_المجدد_السيد_المدرسي_.pdf
13.3 MB
من مؤلفات سماحة آية الله العظمى المرجع الديني المُجدد السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله).
كتاب:
الفكر الإسلامي مواجهة حضارية
الطبعة العاشرة ، ٢٠١١-١٤٣٢هـ
عدد الصفحات: ٣٣٨ صفحة
تحقيق مركز العصر للثقافة و النشر
الناشر:
#المكتبة_المرجعية
https://t.me/Almodarresilibray
كتاب:
الفكر الإسلامي مواجهة حضارية
الطبعة العاشرة ، ٢٠١١-١٤٣٢هـ
عدد الصفحات: ٣٣٨ صفحة
تحقيق مركز العصر للثقافة و النشر
الناشر:
#المكتبة_المرجعية
https://t.me/Almodarresilibray
💠الإمام علي علیه السلام
🔹مَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مَوَاضِعَ اَلتُّهَمَةِ فَلاَ يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ اَلظَّنَّ
📗نهج البلاغة، الحكمة 159
https://t.me/Readlibrary
🔹مَنْ وَضَعَ نَفْسَهُ مَوَاضِعَ اَلتُّهَمَةِ فَلاَ يَلُومَنَّ مَنْ أَسَاءَ بِهِ اَلظَّنَّ
📗نهج البلاغة، الحكمة 159
https://t.me/Readlibrary
👍2
Forwarded from المكتبة المرجعية - Almodarresi
محمد_المصطفی_ص_قدوة_و_أسوة_السيد_محمد_تقي_المدرّسي.pdf
3.2 MB
من مؤلفات سماحة آية الله العظمى المرجع الديني المُجدد السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله).
كتاب:
النبي محمد المصطفى قدوة واسوة
(من سلسلة النبي واهل بيته قدوة و أسوة)
تسلسل: ١
الطبعة الثانية ، ٢٠١٠م-١٤٣١هـ
عدد الصفحات: ٦٤ صفحة
المطبعة: دار كميل للطباعة والنشر
الناشر: مركز العصر للثقافة و النشر
#المكتبة_المرجعية
https://t.me/Almodarresilibray
كتاب:
النبي محمد المصطفى قدوة واسوة
(من سلسلة النبي واهل بيته قدوة و أسوة)
تسلسل: ١
الطبعة الثانية ، ٢٠١٠م-١٤٣١هـ
عدد الصفحات: ٦٤ صفحة
المطبعة: دار كميل للطباعة والنشر
الناشر: مركز العصر للثقافة و النشر
#المكتبة_المرجعية
https://t.me/Almodarresilibray
اقرأ
الصراع+الاسلامي+الاسرائيلي+_+السيد+هادي+المدرسي.pdf
ننصح بقراءة هذا الكتاب
لما يحتويه عن حقائق حول الصراع الإسلامي و الاسرائيلي الدائر الآن ..
لما يحتويه عن حقائق حول الصراع الإسلامي و الاسرائيلي الدائر الآن ..
نشرة الحوزة (1).pdf
10.9 MB
نشرة حوزة بقية الله القائم عج العلمية
فكرية ثقافية نصف شهرية تصدر من حوزة كربلاء المقدسة
https://t.me/Readlibrary
فكرية ثقافية نصف شهرية تصدر من حوزة كربلاء المقدسة
https://t.me/Readlibrary
❤4
نشرة حوزة بقية الله القائم عج العلمية
فكرية ثقافية نصف شهرية تصدر من حوزة كربلاء المقدسة.
لتحميل الملف pdf:
https://t.me/Readlibrary/645
فكرية ثقافية نصف شهرية تصدر من حوزة كربلاء المقدسة.
لتحميل الملف pdf:
https://t.me/Readlibrary/645
❤2