- القلب الذي لا يضطرب لقدومك، والحدقة التي لا تتسع عند رؤيتك، والأذن التي لا تسمع صمتك؛ لا يستحقون اهتمامك.
- كلّما تقدم بي العمر تعلّمت أن أستعيض عن الناس بالأشياء أحيط نفسي بالعزلة والكتب فهي على الأقل لن تتركني وحيدًا.
- لم تفعل شيئًا سوى أنك جعلت التساؤل الدائم يعبثُ طويلاً في صدري ورأسي، لم تفعل إلا أنك أقلقت المكان المُطمئن في قلبي.
- الشرط الوحيد الذي كنت أهتم لوجوده في أصدقائي، مهما كانت الطبقة التي ينتمون إليها أو مهما كان وضعهم في الحياة، هو أن أكون قادرًا على الحديث معهم بكل صدق، إذا لم أنجح في فعل هذا، كنت أتخلص منهم.
- هنري ميللر 📚.
- هنري ميللر 📚.
- قسوة الأيام تجعلنا خائفين من غير أن ندري تمامًا ما يخيفنا، إذ إن الأشياء التي تخيفنا ليست إلا مجرد أوهام.
- شكسبير 📚.
- شكسبير 📚.
- يجب أن يتعلم كل شخص أن يكون بمفرده منذ الطفولة، هذا لا يعني أن تكون وحيدًا، هذا يعني عدم الشعور بالملل من نفسك.
- أندري تاركوفسكي 📚.
- أندري تاركوفسكي 📚.
- تتعارض قوتان في كل شخص بدرجة أو بأخرى: الحاجة إلى العزلة، والعطش للتواصل مع الناس.
- فلاديمير نابوكوف 📚.
- فلاديمير نابوكوف 📚.
- "بعض الأوجاع لا يشفيها دفء البعض ولا بلاغتهم اللغوية في التخفيف عنك، بعض الأوجاع خلقت لتقربنا من الله فقط.."
أنت في دمشق.. تشرين الأول عام ٢٠٠٤..
توقظك أمّك صباحاً.. المطرُ منهمرٌ خارجاً.. وأنت َ تشعرُ أنّك لستَ على ما يُرام.. تضع يدها على جبينك.. تجدُ أن حرارتكَ مرتفعة قليلاً.. وإن قالت لك في البداية :”اي قوم فيق مافيك شي”.. إلا أنها ستفضّل أن لا تذهب للمدرسة.. خصوصاً أننا في شهرِ رمضان والدوامُ نوعاً ما قصير.
تستيقظُ بعد أن تناولتَ الدواء وغفيتَ لساعةٍ من الزمن.. تجلسُ مع والدتك و أخوكَ الصغير.. تضع لكم الفطور.. البيضَ المقلي والمكدوس والزعتر والحلاوة والشّاي.. وتُشعل التلفاز.
يعودُ والدكَ من العمل ظهراً حاملاً بيده أكياس الخضار والفواكه.. ستوبخه أمّك لأنه قد نسي شيئاً أوصته به (فلا واتس أب ولا هاتف محمول لترسل إليه قائمة الحاجيات).. وسيسألها :”كيف صار الصبي؟”.. وستجيب :”منيح أحسن”.. وسيقول :”كنت بدي أخدو مشوار المسا”.. وسترفض بعناد الزوجات :” لا اليوم بدنا نروح عند أهلي”.. ستشاهدُ إعادةَ حلقة يوم أمس من الفصول الأربعة أو مرايا.. وستنتظر أختك الكبيرة لتعود من المدرسة هي الأخرى.
مساءً ستتحامل على نفسك وتذهب مع عائلتك إلي بيتِ جدّك.. ستتبادلون النكات.. وستتجمعون لمشاهدة الحلقة الجديدة من “ليالي الصالحية”.. وكيف ستنطلي حيلة المخرز “الزبدية الصيني” على “المعلّم عُمر”..
تعودُ إلى المنزل.. ترتدي ثياب نومٍ دافئة.. تتناول حبّة “سيتامول”.. تُقبّل أمّك رأسك.. وفي حقيقةِ الأمر.. لم يعجبك هذا اليوم.. ولم تعجبكَ الحقبةُ كُلّها.. فأنت تنتظر أن تُصبح كبيراً.. وستنامُ.. إلى أن يأتي اليوم.. وهذه اللحظة بالذات.. التي علمتَ فيها وأنت تقرأ هذه الكلمات.. كَمُ كُنّا سعداء حينها.. وأن فطور والدتك شهي جداً.. وأن اللقاء في بيتِ جدك كان جميلاً جداً.. وأصبح بعيداً جداً.. وأن والدك وإن رحلَ ربّما إلا أنّه كان سيحبُ أن يأخذك ذاك "المشوار".
وستسأل : متى حدثَ هذا كُلّه.. متى كبرنا هكذا.
أعيدوني.
ميشيل نصرالله
توقظك أمّك صباحاً.. المطرُ منهمرٌ خارجاً.. وأنت َ تشعرُ أنّك لستَ على ما يُرام.. تضع يدها على جبينك.. تجدُ أن حرارتكَ مرتفعة قليلاً.. وإن قالت لك في البداية :”اي قوم فيق مافيك شي”.. إلا أنها ستفضّل أن لا تذهب للمدرسة.. خصوصاً أننا في شهرِ رمضان والدوامُ نوعاً ما قصير.
تستيقظُ بعد أن تناولتَ الدواء وغفيتَ لساعةٍ من الزمن.. تجلسُ مع والدتك و أخوكَ الصغير.. تضع لكم الفطور.. البيضَ المقلي والمكدوس والزعتر والحلاوة والشّاي.. وتُشعل التلفاز.
يعودُ والدكَ من العمل ظهراً حاملاً بيده أكياس الخضار والفواكه.. ستوبخه أمّك لأنه قد نسي شيئاً أوصته به (فلا واتس أب ولا هاتف محمول لترسل إليه قائمة الحاجيات).. وسيسألها :”كيف صار الصبي؟”.. وستجيب :”منيح أحسن”.. وسيقول :”كنت بدي أخدو مشوار المسا”.. وسترفض بعناد الزوجات :” لا اليوم بدنا نروح عند أهلي”.. ستشاهدُ إعادةَ حلقة يوم أمس من الفصول الأربعة أو مرايا.. وستنتظر أختك الكبيرة لتعود من المدرسة هي الأخرى.
مساءً ستتحامل على نفسك وتذهب مع عائلتك إلي بيتِ جدّك.. ستتبادلون النكات.. وستتجمعون لمشاهدة الحلقة الجديدة من “ليالي الصالحية”.. وكيف ستنطلي حيلة المخرز “الزبدية الصيني” على “المعلّم عُمر”..
تعودُ إلى المنزل.. ترتدي ثياب نومٍ دافئة.. تتناول حبّة “سيتامول”.. تُقبّل أمّك رأسك.. وفي حقيقةِ الأمر.. لم يعجبك هذا اليوم.. ولم تعجبكَ الحقبةُ كُلّها.. فأنت تنتظر أن تُصبح كبيراً.. وستنامُ.. إلى أن يأتي اليوم.. وهذه اللحظة بالذات.. التي علمتَ فيها وأنت تقرأ هذه الكلمات.. كَمُ كُنّا سعداء حينها.. وأن فطور والدتك شهي جداً.. وأن اللقاء في بيتِ جدك كان جميلاً جداً.. وأصبح بعيداً جداً.. وأن والدك وإن رحلَ ربّما إلا أنّه كان سيحبُ أن يأخذك ذاك "المشوار".
وستسأل : متى حدثَ هذا كُلّه.. متى كبرنا هكذا.
أعيدوني.
ميشيل نصرالله
Forwarded from الساحل السوري .. Syrian coast 🔈 🔴
هل تدرون من نحن ؟
نحن جيل المشي إلى المدرسة ذهابا وإيابا طوال أيام السنة الدراسية (9) شهور!!!
جيل إمتحان بالمنهج كاااااملا من الغلاف إلي الغلاف ملزم بذلك لا مدرس خصوصي ولا خيارات
جيل اكتب القطعة 10مرات .. وحل المسائل علي السبورة أمام الطلبة ..
جيل النشرات الحائطية والنشاط الإذاعي والمسرحي والرياضي والمسابقات الثقافية......
نحن جيل لم ينهار نفسيا من عصا المعلم .. ولم يتأزم عاطفيا من ظروف العائلة ..
نحن جيل لم ندخل مدارسنا بهواتفنا النقالة .. ولم نشكو من كثافة المناهج الدراسية .. ولا حجم الحقائب المدرسية .. ولا كثرة الواجبات المنزلية......
نحن جيل لم يستذكر لنا أولياء أمورنا دروسنا ولم يعلمنا أب أو أم أو أخ.. ولم يكتبوا لنا واجباتنا المدرسية ..
وكنا ننجح بلا دروس دعم .. وبلا وعود دافعة للتفوق والنجاح .
نحن جيل لم نرقص على أغاني السخف ..
نحن جيل كنا نلاحق بعضنا في الطرقات القديمة بأمان ..
ولم نخشى مفاجآت الطريق .. ولم يعترض طريقنا لص ولا مجرم ولا خائن وطن .
نحن جيل كنا ننام في فناء المنازل وعلي السطوح .. ونتحدث كثيرا .. ونتسامر كثيرا .. ونضحك كثيرا... وننظر إلى السماء بفرح .. ونعد النجوم نجمة نجمة حتى نغفو ..
نحن جيل كنا نحرك كفوفنا للطائرة بفرح .. ونٌحيي الشرطي بهيبة ..
نحن جيل تربينا على المحبة والتسامح والصفح .. نبيت وننسى زلات وهفوات بعضنا البعض
نحن جيل كان للوالدين في داخلنا هيبة .. وللمعلم هيبة .. وللعشرة هيبة .. وكنا نحترم سابع جار .. ونتقاسم مع الصديق المصروف والأسرار واللقمة ..
إهدائي و إهدائي الخاص لمن عاش تلك الأيام الجميلة.
راقتني ..تحية لهولاء الاجيال🫡
نحن جيل المشي إلى المدرسة ذهابا وإيابا طوال أيام السنة الدراسية (9) شهور!!!
جيل إمتحان بالمنهج كاااااملا من الغلاف إلي الغلاف ملزم بذلك لا مدرس خصوصي ولا خيارات
جيل اكتب القطعة 10مرات .. وحل المسائل علي السبورة أمام الطلبة ..
جيل النشرات الحائطية والنشاط الإذاعي والمسرحي والرياضي والمسابقات الثقافية......
نحن جيل لم ينهار نفسيا من عصا المعلم .. ولم يتأزم عاطفيا من ظروف العائلة ..
نحن جيل لم ندخل مدارسنا بهواتفنا النقالة .. ولم نشكو من كثافة المناهج الدراسية .. ولا حجم الحقائب المدرسية .. ولا كثرة الواجبات المنزلية......
نحن جيل لم يستذكر لنا أولياء أمورنا دروسنا ولم يعلمنا أب أو أم أو أخ.. ولم يكتبوا لنا واجباتنا المدرسية ..
وكنا ننجح بلا دروس دعم .. وبلا وعود دافعة للتفوق والنجاح .
نحن جيل لم نرقص على أغاني السخف ..
نحن جيل كنا نلاحق بعضنا في الطرقات القديمة بأمان ..
ولم نخشى مفاجآت الطريق .. ولم يعترض طريقنا لص ولا مجرم ولا خائن وطن .
نحن جيل كنا ننام في فناء المنازل وعلي السطوح .. ونتحدث كثيرا .. ونتسامر كثيرا .. ونضحك كثيرا... وننظر إلى السماء بفرح .. ونعد النجوم نجمة نجمة حتى نغفو ..
نحن جيل كنا نحرك كفوفنا للطائرة بفرح .. ونٌحيي الشرطي بهيبة ..
نحن جيل تربينا على المحبة والتسامح والصفح .. نبيت وننسى زلات وهفوات بعضنا البعض
نحن جيل كان للوالدين في داخلنا هيبة .. وللمعلم هيبة .. وللعشرة هيبة .. وكنا نحترم سابع جار .. ونتقاسم مع الصديق المصروف والأسرار واللقمة ..
إهدائي و إهدائي الخاص لمن عاش تلك الأيام الجميلة.
راقتني ..تحية لهولاء الاجيال🫡
- يزدادُ شعوري بِالغُربة كُلما زادت الفجوة بين ما أريدهُ وبين ما يُصِرّ أن يُصبِح ويُمسي عليه واقع الأشياء هذا التكرار لا ينتهي.
- نحن لا نطرق الأبواب التي أغلقت في وجوهنا ولا نطلب لمن استدار أن يلتفت، لا نفرض على أحد وجودنا، لا نتحدث بأريحية مع من لا يهتم.