Rashed | نصوص ومقالات
358 subscribers
590 photos
9 videos
9 files
253 links
أضع هُنا أفكاري وتعليقاتي حول المواضيع التي تهمني والمقالات والكتب والأفلام وغيرها من المواد.

حساباتي ومدوناتي:
allmylinks.com/rashedkh7
Download Telegram
أحلم بالراتب الوفير، والزوجة الصالحة الحنون، أحلم بالأطفال يلعبون طوال والوقت ويسألون مليون سؤالٍ بالدقيقة، أحلم بعودة البيوت المقصوفة إلى شكلها الأول، أحلم بعودة النازحين إلى أحيائهم، والطيور إلى أسلاك الكهرباء، والقطط إلى حاويات القمامة، أحلم بالرتابة التي كنا نشكو منها والآن نتمنى عودتها، أحلم بعالم بلا أمريكا، وبلا إسرائيل، وبلا قنابل تدك الحصون، أحلم بعالم بلا كواد كابتر وصهاينة يعبدون إبليس، أحلم بأطفال دون أطرافٍ مبتورة، وأمهات لم يترملن، أحلم بكم ما هو بسيط ونظيف، وصادق وحميم.

https://aquariumbblog.wordpress.com/2025/08/29/modernman38/
4😢1
كتبت هذا النص عندما كانت حرارتي مرتفعة قبل عدة أشهر، والآن أعاني من إرتفاع الحرارة مجددًا، أعود لهذا النص لأذكر نفسي بالعقلية التي ينبغي علي اتباعها للتعامل مع المرض.
____
في الصحة والسقم: كيف يجعلنا المرض متواضعين؟

لا شيء، أقول لا شيء يجرد الإنسان من كبريائيه مثل المرض والسقم، حتى الملوك والسلاطين والرؤساء عندما يمرضون يقول الإعلام أنهم يمرون "بوعكة صحيْة' لكننا نادرًا ما نراهم على فراش المرض أمام الكاميرات، لماذا؟ لأن مظهر الإنسان المريض يبعث على الشفقة، وأصحاب السلطة يعتمدون في تكريس سلطتهم على تأثير الكاريزما، الكاريزما هي التي تجعلهم يسحرون الشعوب، تجعلهم يبدون وكأنهم لا يقهرون، عندما تخدش هذه الكاريزما قد ينخدش الحكم كله، وتتغير صورة الحاكم في ذهن شعبه، فلا مجال لأي مظهر من مظاهر الضعف، يجب أن يضل الحاكم قويًا ولو ظاهريًا وحتى لو كان ملك الموت يقف بجانب سريره.

يتبع =
4
أكتب هذه السطور تحت تأثير فيروس عنيف أصبت به وزوجتي، حرارتي 38° ونصف تقريبًا، لم ترتفع حرارتي منذ سنوات طويلة، وها أنا ذا في حالة ضعف وهوان جسدي، لكن هذه الحالة [على الأقل عندي أنا] تجعلني في حالة ذهنية مختلفة، حالة ذهنية تتبدل فيها أفكاري تبدلًا كبيرًا، وتنعكس فيها تجارب حياتي، أفكر بأمور فعلتها أو قلتها، أمور تبعث على الندم، أمور أريد أن أتطهر منها، في الحقيقة؛ أن أنبل أفكارنا ومبادئنا تظهر في أوجها حين نمرض، المرض ينزع عنّا تاج الكبرياء ويجعلنا متواضعين نفكر بضعفنا وقلة حيلتنا، نفكر بهشاشة الحياة ونفكر بالمساكين والجوعى، ونفكر كذلك بنعمة الصحة التي نتعامل معها وكأنها تحصيلٌ حاصل ومسألة مضمونة، ثم يأتي المرض، انفلونزا، التهابات، بكتريا، فيروسات... ونكتشف اننا لم نقدر صحتنا حق قدرها، الصحة تتجاوز مسألة راحة الجسد وعافيته، بل تصل إلى ما هو أعمق من ذلك بكثير، إلى الروح، كيف تكون الروح عند المرض؟ كيف يكون القلب؟ عندما نمرض نصبح شديدي الحساسية، شديدي الانتباه، شديدي الوعي، لماذا؟ ربما سايكولوجيًا، المرض يرتبط بذهننا بالموت، تبدأ المخاوف والهواجس ويتساءل المرء: "هل هذه هي النهاية؟".

هنا يكمن السر، أن المساءل التي تذكرنا بالموت تغيّر حالتنا الذهنية، وتجعلنا في حالة يقظة وتنبه، ويبدأ الإنسان بمراجعة دفاتره، ويتلاشى طغيانه، هل فكرنا كم من إثم فعلناه؟ كم من شخص أسئنا له بأللستننا أو بأفعالنا حتى؟ كم من مرة أفسدنا فيها؟ وكم وكم وكم... هكذا نجلس في خضم المرض ونرى أمامنا السجل، يسيطر علينا الندم و الخوف، الندم على ما فات، والخوف من انعدام الغفران، لو أننا نحمل هذه الأفكار معنا في صحتنا أيضًا لتغير عالمنا، لو تخلينا عن كبريائنا بعض الشيء لعشنا في عالمٍ مختلف تسمو فيه إلى حدًا ما هذه الأفكار النبيلة؛ التفكير بالغير وتفكير بالمحرومين والمساكين، أن ندرك أنه دائمًا هناك من يعاني أكثر منّا، بشكل أو بآخر، هذا التواضع هو ما نفتقره في عالمنا الحديث، نحن نرتدي قناع الكِبر والعظمة والقوة طوال الوقت لكن ما أن نمرض حتى يُخلع عنْا هذا القناع وينكشف المرء على حقيقته، ويتعرّى أمام نفسه: ضعيف وهش ومذنب.
_____
4
"ما يجب أن نفهمه أنه بالنسبة للصهاينة ممنوع على الفلسطيني أن يمارس أي شكل من أشكال المقاومة، خصوصًا تلك العسكرية، لذلك شكّل 7 أكتوبر صفعة لا تنسى للصهاينة، كيف يمكن للفلسطيني أن يهاجمنا هكذا؟ كيف له أن يحمل السلاح؟ كيف له أن يغزونا؟ بعد كل هذه العقود من التنكيل والإبادة التي هدفها نزع الفلسطيني من أرضه تهجيرًا أو قتلًا أو كلاهما معًا، كيف يمكنه أن يقدم على هذه الخطوة بكل جرأة؟ هذا أمر لا يمكن أن تتسامح معه إسرائيل، بالمناسبة حتى خطاب الإدانة المزعوم هذا، كان يختزل كل هذه المجازر الدموية في شخص نتنياهو وحكومته “اليمينية المتطرفة” كما يحبون تسميتها، بالتالي تترسخ في الأذهان أن نتنياهو وسموترش وبن غفير وغيرهم مجرد حالة شاذة في العقلية الإسرائيلية، وأن البقية من سياسيين وجنود أفضل منهم، وهذا خطأ شنيع ذلك أن المشكلة مشكلة إسرائيل، وأن يرتكب الإبادة إسرائيل، ومن يشن هذه الحرب ويفتح الجبهات على لبنان وإيران ويضع المنطقة كلها على شفير الحرب النووية، يجب أن نستوعب هذا الآن، فلا فرق بين اليمين واليسار الإسرائيلي، الاختلاف فقط الوسيلة وليس الغاية."

أتحدث في مقال هذا عن 7 اكتوبر، وأركز فيه على حال الأمة وضعف فهمنا لعدونا، المقال طويل، لكنني حاولت أن أقدم وجهة النظر التي أراها ضرورية ومطلوبة في هذه المرحلة الصعبة والحالكة على الأمة.

blogofrashed.wordpress.com/2025/10/07/gaza7october/
2
أكتب هذه السطور الآن لعلها تكون شهادة أمام الله وأمامكم، عن زمن الزيف والخداع الذي ستقرؤون عنه، أتمنى أن يكون عالمكم أفضل، لا تسمحوا للسفلة بأن يتولوا القيادة، لا تسمحوا لعديمي الأخلاق أن يفرضوا عليكم البراغماتية، لا تسمحوا الأثرياء بأن يكدسوا الثورات في أيديهم، الحياة تعني المقاومة، ونحن لم نقاوم.. لذلك نحن أموات على قيد الحياة فحسب.

https://aquariumbblog.wordpress.com/2025/10/18/modernman39/
3
أريد العودة لوقت كانت فيه الكاميرا جهازًا منفصلًا بحد ذاته، جهاز له هيبته، وكل صورة ضمن الفيلم محسوبة ومعدودة، لا مجال لالتقاط الهراء، كل لقطة يجب أن تكون أيقونية، حمل الكاميرا كان مسؤولية، الآن الكاميرات أصبحت متاحة في أي وقت وكل لحظة، ولم نعد نميز اللحظات الأيقونية من العادية.
_____________
صباح الخير 🌹
3
من يومياتي - 25/تشرين الأول/2025

لا يوجد أي حوار داخلي في عقلي، افتقد الحديث مع ذاتي، افتقد تقليب الأفكار والقفز بين المواضيع التي كنت اجد فيها شيئًا من المتعة، متعة الاستكشاف والفضول، متعة البحث عن إجابة لسؤالٍ في الساعة الثالثة فجرًا، متعة تحميل كتاب ما فقط للبحث عن معلومة معينة، متعة الاستمتاع بالموسيقى الفريدة التي اعثر عليها في أروقة اليوتيوب العميقة والخالية، متعة أن يكون الإنسان رفيق نفسه، قلتها كثيرًا لقد غابت ذاتي، وغابت معها الأفكار اللامعة التي كانت تجعل الكتابة مسألة هامّة وضرورية، لكن لا بأس... سأعيش، سأكون ممتنًا، شاكرًا، حامدًا، على المرء أن يكون قنوعًا، التقدم في العمر والسير في ممرات الحياة يتطلب قناعة وصبرًا، سأواصل العيش ما دمت اتنفس.

= يتبع
_________________________
4
علي المواظبة على الرياضة، والصلاة بسكينةٍ أكبر، والقراءة وكأنني وحيدٌ على تلة أراقب العالم من قمتها، والكتابة وكأنني بمسؤولية وكأنني سأغير العالم بعد مئة عام. علينا أن نعيش الحياةَ كواجب، واجب لا حياد عنه، بلا تقصير ولا مماطلة، علي أن أكون هادئًا، أن أمشي ببطء، وأشرب الشاي ببطء، وأتكلم ببطء.

لا أعرف كم سأعيش، أعرف فقط أن علي أن أكون ممتنًا، أنا مليونير، مليونير المال ليسَ مليونيرًا أكثر منّي، هناك الكثير لأفهمه والكثير لأفكر به، لكن الكلام سهل، والتخيّل أسهل، وإطلاق الوعود على الوسادة قبل النوم أسهل وأسهل... المشكلة تكمن فقط عندما استيقظ، أجد كل ما فكرت به وكل ما وعدت نفسي به قد تبخّر، وكأن الحبر الذي دونت به كل أفكاري في ثنايا عقلي، تلاشى.
_________________________
5
أصارع شيئًا لا يمكنني وصفه ولا الحديث عنه، شيء سيلازمني طوال حياتي، فجوة ما في دخلي، ثقب أسود يسحبني إلى الداخل، ظل يتبعني بإخلاص، رياح تهب في داخلي طوال الوقت، خريف رمادي لا نهائي، شمس ساطعة تحجب رؤية أفكاري، شيء سآخذه معي إلى القبر، شيء غير مفهوم حتى بالنسبة لي، هكذا أمضي، أجد في هذا الشيء المجهول نوعًا من النبالة الرقيقة، مسألة معقدّة تجعلني أسهر بلا طائل، في الداخل عميقًا هناك عالمٌ كامل بحد ذاته، هناك حزنٌ مثل جدولٍ رقيق بالكاد يسمع خريره، ربما سيكون هذا الشيء مصدرًا لعظمة كبيرة تنتظري، أو مصدرًا لأسى لا يمكن للغة تشكيله على السطور، هناك سكينة حتى في الضجيج، وضجيج في السكينة، هناك عتمة للنور، ونور للظلام، هناك حالة تحيط بي تجعلني أراني من الخارج، طوال الوقت.
_________________________
3
أجد في الكتابة ملتجئا كملجأ الجندي على كتف زميله الذي مات بنيرانٍ صديقة.
1
افتقد الكتابة عن شيئٍ حقيقي..
شيئاً فقدته من جيبة بنطالي الخلفية..
بجانب المناديل الكثيرة التي احملها في جيبي..
والمفاتيح التي ليس لها ابواب..
وعلبة السغائر الخضراء..
سقط قلبي الكريستالي..
تدحرج على الارض..
زحفت خلفه، وواصل التدحرج..
كان يمر بين ارجل الحشود الذين
يسيرون في ممرات ذاكرتي..
وانا ما زلت ازحف خلفه..
لقد وضعت فيه بضعة قصائد..
واحضان اقترضتها من البعض..
وامال قليلة كنت قد علقتها
على شماعة غرفتي..
ما زلت ازحف..
لقد استقر قلبي الكريستالي..
تحت اخفض طاولة في العالم..
تلك التي تجلسين عليه ومحالٌ تحريكها..
_________________________
3
Spilled Milk, c. 1882, by Alfred-Arthur Brunel de Neuville
1
صباح الخير.

قبل سنوات عندما كان الإنترنت يافعًا وشيئًا عجيبًا غير مفهوم، كانت متعتي تكمن بالحديث مع أشخاص من جنسيات مختلفة، كان لدي أصدقاء من الجزائر والمغرب بل حتى البرتغال، التحدث مع الآخرين قبل سيطرة شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت كان مغامرة لطيفة.

سأنشر لاحقًا مقالًا عن هذا الموضوع.
___________________________________
3
النوستالجيا إلى الإنترنت القديم..

قبل سنوات عندما كان الإنترنت يافعًا وشيئًا عجيبًا غير مفهوم، كانت متعتي تكمن بالحديث مع أشخاص من جنسيات مختلفة، كان لدي أصدقاء من الجزائر والمغرب بل حتى البرتغال، التحدث مع الآخرين قبل سيطرة شبكات التواصل الاجتماعي على الإنترنت كان مغامرة لطيفة.

لكان لماذا كان الحديث مع أشخاص من جنسيات مختلفة ممتعًا إلى هذا الحد؟ بإمكاننا الآن التحدث مع أِي شخص من أي دولة خصوصًا مع توسع الإنترنت إلى كل مكان تقريبًا؟ يوجد الكثير من المواقع للدردشة والتعارف وتبادل الحديث عن الاهتمامات المختلفة، فلماذا نشعر بالحنين إلى تلك الحقبة؟

هناك عدة أجوبة، سوف أبسطها هنا:

1. الفضول: فضولنا كان أكبر وأوسع، خرج الناس من حقبة التسعينات وهم متعطشون للأجوبة التي سوف يجيب عنها الإنترنت، متحمسون لمقدار المعرفة المتاحة بين أيديهم، فكان متصفح الإنترنت مثل البحار الذي يجول البحر المجهول، متسلحًأ بالفضول وحب الاستكشاف والرغبة بالإجابات، كان الانترنت تقنيًا يعتمد على محركات البحث والموسوعات والمنتديات.

يتبع =
______________________
3
2. "السوشال ميديا": قبل شبكات التهافت الاجتماعي [كم أحب ان أسميها] كان التواصل عبر الإنترنت مع الغرباء فيه شيء من المغامرة، أنت لا تعرف شكل أمامك، وربما لا تعرف أسمه، ليس لديك طريقة تثبت صحة ما يخبرك به عن نفسك، لذلك كان ينصب حديثك معه هو الاهتمامات التي تجمعكما، مثل الهوايات وغيرها، لم نهتم لشكل الأشخاص حينها، كل ما أردناه هو الحديث مع معهم، واشباع فضولنا تجاه الآخر.


3. المحتوى البصري محدود: نعم، الإنترنت منذ البداية كان مليئًأ بالصور ومقاطع الفيديو، والآن هناك المليارات من الصور ومقاطع الفيديو، في السابق كان الإنترنت بطيئا ومحدود الاستخدام، ولم يكن لدينا أصلًا الوقت الطويل لتصفح الإنترنت، كنا مشغولين، وكان الانترنت محصورًا بجهاز الكومبيوتر، كان علينا أن نختار بعناية ما علينا مشاهدته، لم يكن الإنترنت رخيصًا وكان لدينا مقدارً محدودًا من الغيغابايت للتحميل شهريًا.

= يتبع
____________________
1
حينها كان تركيزنا منصبًا على الكتابة، خصوصًأ الدردشة الكتابية والصوتية، وحينها بالفعل كان الإنترنت شبكة تجمع الناس، المحتوي البصر كان أقل بكثير مما هو عليه الآن، أنت تسمع عن بلد ما أو منطقة، لكن لا يمكنك أن ترى الكثير من المحتوى البصري حولها، فكان الحديث مع أبناء ذلك البلد أهم بكثير من الصور ومقاطع الفيديو، لأنك تتحدث مع شخص يعيش تجربة أصيلة هناك.

4. الإنترنت لم يكن متاحًا كما هو الآن: سابقًا كان الوصول إلى الإنترنت يتطلب جهاز كومبيوتر Desktop، في فترة الـ2000s لما تكن هناك Laptops حتى، Laptop كان يعتبر رفاهية وسعره أضعاف جهاز الـDesktop الذي كان باهظ الثمن أصلًا، كان ثقيلًا ويحتاج إلى طاولة خاصة وتوصيلات والاتصال بالإنترنت كان باهظ الثمن أيضًا وبيطئًا جدًا كنا نعتبر سرعة 256 KBs سرعة عالية ومذهلة! هذا عدا التحميل المحدود، كل هذه العوامل جعلت الإنترنت مكانًأ خاصًا له احترامه، الوصول المستمر للإنترنت الآن كان له دور كبير في إفساد تجربتنا، وجعلنا في حالة من الكدر والهم والغم.

= يتبع
________________________
2
5. التعرض الاختياري للمعلومات: كما وضحت في النقطةِ السابقة، كان الانترنت محدود تقنيًا والاستخدام مشروط بتوفر جهاز واتصال إنترنت. لم تكون الكومبيوترات موجودة في كل بيت، البعض كان يمكنه الوصول إلى الإنترنت مرات قليلة في الأسبوع لأنه لا يملك جهاز كومبيوتر فكان عليه الذهاب إلى ما كان يسمى حينها "كافيه الإنترنت" أو مختبرات الكومبيوترات في الجامعات وغيرها، كنا قادرين على التحكم بما نريد أن نراه، لم تكن هناك خوارزمية خبيثة تأثر على صحتنا النفسية وتخدعنا بعرض ما لا نريد أن نراه وإقناعنا أن هذا ما نحب أن نراه!

هناك الكثير من الأسباب، التي تجعلنا نشعر بالحنين إلى الإنترنت الآن، وفي الحقيقة أن حال الإنترنت الآن مزري، لقد تحولت الشبكة التي كانت تشبع الفضول وتجيب على الأسئلة وتفتح أفاقًا للتواصل الإنساني إلى شبكة يسيطر عليها صبيان وادي السليكون، السياسيون والإعلانات، لقد تحول الإنترنت الآن إلى أداة رقابة شمولية بامتياز.

= يتبع
________________________
3
الانترنت الآن يمثل ما تحدث عنه الفيلسوف جيرمي بتنام ونموذج "بانوبتيكون Panopticon" وسجن خيالي، على شكل صومعة او اسطوانة، في وسط هذا السجن برج داخله مراقبين يراقبون السجناء طول الوقت، الفكرة أن السجين لن يعرف إذا ما كانت عين المراقب عليه في هذه اللحظة أما لا، بالتالي يعيش السجين حالة من الريبة المستمرة، فكل حركة قد تكون مراقبة وقد لا تكون! وأي حركة ما قد تكون مخاطرة مقامرة.

طبقًا هذا الأسقاط الفلسفي نراه الآن بشكلٍ جلي في الإنترنت، تخيلوا كمية البيانات التي تملكها شركات فيسبوك، غوغل، تويتر، مايكروسوفت، OpenAI وغيرها من الشركات الضخمة التي تملك مراكز بيانات تستهلك كميات ضخمة من المياه لتبريدها، تخيلوا كمية البيانات التي تجمع منذ عقود وما زالت تجمع، طبعًأ الهواتف الذكية وفرت إمكانيات أكثر للمراقبة.

= يتبع
______________________
2
كل هذه البيانات لا تتم معالجتها فحسب، بل تُدرس من قبل خوارزميات مصممة للتأثير على السلوك البشري، على رغباتنا وتفضيلاتنا، الموضوع غاية الخطورة، لا يوجد خصوصية الآن، كل شيء مفتوح، التطبيقات مفتوحة على بعضها، تبحث عن شيءٍ ما على تطبق فتظهر نتائج بحث مشابهة على تطبيقٍ آخر...

الخلاصة يا جماعة...

الإنترنت الذي عرفناه وأحببناه وتعلمنا منه الكثير، وتثقفنا من خلال في شتى المواضيع، وسمح لنا بالتواصل مع أشخاص يعيشون على الطرف الآخر من الكوكب، لن يعود، هذه الذكريات ستكون نوستالجيا فحسب، وللأسف، لقد سيطر الرأسماليون والسياسيون على الإنترنت، لقد أصبح الإنترنت الآن مصدر للفتن والمعارك والمشاكل والقلق والتوتر.

أخيرًا، كان الإنترنت مهربًا من العالم، والآن بات العالم مهربًا من الإنترنت.

دمتم بود 🌹
6
Andrew Grant Kurtis - "Westminster Ripples"
2
مساء الخير،

لا أعرف إذا كنتم تستخدمون منصة Tumlbr، لكن لمن يرغب بمتابعتي هناك، هذه هي مدونتي على المنصة.

أنشر هناك كتابات واقتباسات باللغة الإنجليزية حصرًا.

https://tylermayhem.tumblr.com/
1